الفصل 17 | من 25 فصل

رواية بنتين من الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء القاضي

المشاهدات
25
كلمة
1,782
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مش هتجوز يامريم ومش عايزة. هو بالغصب يعني ولا إيه مش فاهمة. مريم: اهدي يا نور براحة طيب وفهميني إيه اللي حصل. نور: أنا مش... قاطع كلامها دخول حسن عليه. حسن بهدوء: بعد إذنك يا آنسة نور ممكن نتكلم بره لوحدينا. نور بحده: لا مش ممكن، وأنا مش موافقة على طلبك ومش هسمحلك تدمرني وتدمر أحلامي بحجة الجواز، فاهم؟ مش نور يا بشمهندسة اللي هتقبل تكون جارية عندك. مريم: نور اسكتي، إنتي بتقولي إيه؟

نظرة واحدة من حسن كانت كافية لجعل نور تتراجع عما تقوله. حسن: بلال لو سمحت خد مريم وسيبني مع البشمهندسة دقيقة. بلال: ماشي يا حسن، بس هستناك جمب الباب يا ابن عمتي. ترك بلال ومريم وليلى الغرفة لهم، ولكن بلال ترك باب الغرفة مفتوحاً بحيث أن يراهم. ظلت نور بالداخل تلعن مريم في سرها وأنها سابتها لوحدها.

حسن: كان ممكن تفهميني وجهة نظرك دي من غير الشوشرة دي كلها. أنا بس طلبت منك تقولي لسامح إن أنا هاجي أتقدم، بس ما كنتش متخيل أبداً ردة فعلك دي. نور بتوتر: اسمعني يا بشمهندس، أنا ما تعبتش السنين دي كلها وطلع عيني في التعليم علشان أتجوز في الآخر وأقعد في البيت. لأ، أنا لسه قدامي مشوار طويل أوي ومش هدمره بسبب فكرة زي دي. ما هسمحلك تدمرني، إنت فاهم.

حسن بهدوء: تمام، وأنا ما قلتش إني هقعدك في البيت. شكلك نسيتي إن أنا كنت قاعد بره، يعني تفكيري مختلف عن تفكير أهل البلد، وفاهم إنك بشمهندسة وعايزة تشتغلي وتحققي إنجازات لسه. وصدقيني أنا مش هدمرك ولا هقف في طريقك، بالعكس هتلاقيني دايماً بشجعك وواقف في ضهرك. نور: وأنا إيه اللي يضمنلي كلامك ده، وإن بعد ما أوافق هتخليني أشتغل ومش هتقعدني في البيت؟

حسن بضحك: من غير ضمان، أصل أنا لما تطلع كلمة مني بنفذها يا بشمهندسة، مش بخلف في كلامي. اطمني. وسابها ومشي. طلع حسن من الأوضة لقي بلال ومريم واقفين قصاده. بلال: أنا عاوز أفهم إيه اللي حصل بالضبط. مريم: حسن، إنت قولت إيه لنور بالظبط علشان تتدايق كده؟ نور مش بتتدايق كده غير لما حد يقلل منها أو يهينها، إنت قولتلها إيه؟ حسن بهدوء: مش وقته الكلام ده، خلاص كان سوء تفاهم وخلّصنا. مريم بحده: بس أنا عايزة أفهم اللي حصل.

حسن: تمام، ابقي اسألي نور بقي. بلال تعال معايا تحت عايزك. بلال: وأنا كمان عايزك يا حسن. مشي يا ابن عمتي. (عند بلال وحسن) بلال بغضب: أنا مردتش أتكلم قصاد مريم، بس ادينا لوحدينا أهو، فهمني بقي إيه اللي حصل بالظبط وخلى نور تنفجر زي البابور كده. حسن بهدوء: يوه، مش وقته يا بلال، بعدين بعدين هتعرفوا كل حاجة. المهم دلوقتي أنت ما كانش ينفع تتكلم مع صفية اختك كده.

بلال: أنا معملتلهاش حاجة لسه يا حسن، وبعدين أنا مغلطش. دي كانت هتضيع مراتي مني لولا إني كنت موجود. حسن: أنا فاهمك يا بلال، بس برضه دي اختك مهما كان، ما كانش ينفع تتكلم معاها كده قصادنا، وبالذات قصاد حسان.

بلال بغضب: مش قادر يا حسن بجد، في نار جوايا يا ابن عمتي. كل ما أفتكر إني لو ما كنتش موجود كان هيحصل إيه لمريم، بتعافر. أنا معملتش لصفية حاجة يا حسن علشان خاطر أبويا وأمي، بس هيا أنا مش مسامحها ومش قادر أبص في وشها تاني. بتعافر بحس إني عايز أموتها. حسن: استهدى بالله يا بلال وخلاص، اللي حصل حصل واحمد ربنا إنها عدت على خير. بلال: الحمد لله يا رب، الحمد لله.

أما عند نور ومريم، كانوا في عالم تاني. نور التي تعتقد أن حسن سيدمرها بزواجهم، وماذا إن وافق سامح سيكون الأمر صعباً جداً عليها أن ترفض حينها. ومريم التي تفكر في طريقة لإقناع العمده بها وبتعليم البنات. مريم بزعيق: بسسس! لقيتها يا نورر لقيتها أخيراً. نور بعد فهم: لقيتي إيه؟ مريم: بصي يا ستي، شوفتي شكل عمي لما ليلى جات طلبت منه تتعلم كان عامل إزاي؟ فاحنا بقي لو لعبنا على... نور بمقاطعة: تصدقي إنك معندكيش دم؟

بقي أنا قاعدة هموت من الرعب لو سامح وافق على حسن، وسياتك قاعدة تفكريلي في التعليم وبتاع. حسبي الله يا شيخة. مريم بإنتباه: أيوه صح، افتكرت. قوليلي بقي مالك إنتي وحسن إيه اللي حصل؟ بس أقولك على حاجة الأول، إنتي بصراحة مكبرة الموضوع أوي يا نور، وحقيقي حسن مش زي ما إنتي متوقعة كده. هو استحالة يمنعك عن الشغل أو إنك تحققي أي إنجاز في حياتك. إنتي كبرتي الموضوع جامد بصراحة.

نور: لا يا مريم، مكبرتوش. هو لازم يعرف كده. وبعدين دقيقة، إنتي متأكدة إن بلال هيخليكي تشتغلي؟ أنا عارفة إن هو بيحبك، بس إيش ضمنك إن هو هيشغلك بعد الجواز. مريم في نفسها: لا لا، أكيد بلال هيوافق. هو بيبقى متردد لما أقوله كل مرة، بس هو هيدعمني أكيد ومش هيرفض. حاولت أقنع نفسي إنه هيخليني أشتغل، بس كان جوايا خوف مش عارفة ليه. فوقت من شرودي على صوت خبط الباب. مريم ونور: ادخل. دخلت فاطمة ووراها بلال وزينب.

فاطمة: إيه يا بنات، هتفضلوا محبوسين هنا ولا إيه؟ زينب: وأنا أقول البيت منور ليه كده، أثري الست نور عندنا. نور: ده بنورك يا زينب والله، تسلمي. مريم بضحك: ده إنتي فاتك شوية أحداث، إنما إيه يا زينب عنب. نور بغضب: احم، قصدها يعني على تعليم البنات وكده. مريم كانت هتقولي على فكرة حلوة، بس إنتوا دخلتوا. زينب: فكرة إيه دي؟

مريم: بصوا يا جماعة، بما إننا فقدنا الأمل في عمي، ف دلوقتي الحل الوحيد إننا نخلي ليلى كل شوية هي اللي تتكلم معاه، وعمي بيحب ليلى قوي ومش بيزعلها، ف احنا هنخليه يشوف في ليلى بنات البلد والظلم اللي بيحصلهم. زينب بتأييد: عاش يا مريم، بجد فكرة حلوة. بلال بغضب: لأ طبعاً، مش هعمل حاجة زي دي، ومش هدخل ليلى في الحوارات دي. إذا كان على تعليم ليلى، ف أنا هعلمها عادي.

نور: إحنا مش بنتكلم على ليلى بس، إحنا بنتكلم عن بنات بلد بحالها. بنتكلم عن تقاليد وعادات لازم تتغير يا بلال، وليلى هتساعدنا بحاجة بسيطة. فاطمة: وهو كذلك يا نور. اسمع الكلام يا بلال يا ولدي، أبوك هيحب ليلى قوي علشان من ريحة لبنى، الله يرحمها، ومش هيقدر يزعلها كتير، وهنبقي كلنا مع بعض يد واحدة. ربنا ينصرنا يا أولاد. الجميع: آمين. زينب: طب إحنا دلوقتي هنقنع ليلى تكلم عمي إزاي، ودورنا هيبقي إيه في الحوار ده؟

بلال بتفكير: سيبي دي عليا، أنا عارف هقنع ليلى إزاي وأخليها تحبب أبويا في تعليم البنات. وإحنا اللي هنعمله كالأتي...... (بعد مرور أسبوع أو أكثر) بلال: ليلى، إنتي فهمتي اللي هتعمليه كويس صح! ليلى: يوه بقي، كل شوية تسألوا نفس السؤال. بلال: معلش يا ستي، سامحيني، بس أوعي تغلطي في الكلام يا ليلى علشان نوديكي المدرسة وتبقي زي مريم كده. ليلى بطفولة: وهتودي ليلى الكلية زي ميم ونوي؟

بلال: أيوه يا حبيبتي، هوديكي. انجزي بقي وروحي لجدك. طلعت تجري ليلى وتقعد جمب جدها العمده، وكانت بتمثل إنها زعلانة. العمده: وه وه، مالك يا بتي، حزنانة إكده ليه؟ ليلى بعياط مزيف: عشان عشان وأنا بلعب بره مع الولاد، كانوا بيكتبوا على الحيط، ولما سألتهم عن اللي بيكتبوه قالولي: "ليلى فاشلة ومش هتتعلم زيهم وهتفضل طول عمري كده". العمده: مين دول اللي يقدروا يتكلموا عنك إكده؟ أنا هقطع رقبتهم كلهم.

ليلى بنفس التمثيل: لأ، مش تقطعهم. ليلى عايزة تتعلم وما تبقاش فاشلة. العمده بغضب: اسمعي يا بت يا ليلى، هنااا مفيش علام للبنته هنااا، في تعليم للرجالة بس، وإنتي هتفضلي زي باقي البنات من غير علام، فاهمة ولا لااااء. هُناا تحول تمثيل تِلك الصغيرة إلى غضب شديد وعياط حقيقي، وكأن ذاك الكلام جرح كرامة تِلك الأنثى الصغيرة بداخله.

ليلى بغضب: أنااا هتعلم. ليلى مش هتبقى فاشلة. ليلى بتكرهك عشان إنت مش عايز تعلمها وتخليها زي ميم. ليلى بتكرهك ومش هتفضلل فاشلللة. صدمة حلت بالجميع بمن يراقبها، بلال ومريم والجميع، حتى العمده لم يتوقع هذا الرد من تلك الصغيرة، كيف أن تنطق بهذا الكلام أمامه. ولكن عندما رأى من يقف وراء الباب، تحولت الصدمة لغضب شديد هز جدران البيت بأكمله. بلااااااااااااااااال، مريييييييييم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...