اديني طولت البارت أهو، عاوزة كومنتات كتير بقى. "احم، استني يا مريم يا بنتي." "أيوه يا عمي، اتفضل." كنت حاسة إنه خلاص هيقولها وهيوافق على قراري، كنت مبسوطة، اللي هو خلاص بقى الحلم هيتحقق يا بشرية. "سامحيني يا بنتي لما اتعصبت عليكي، ولو كلامي ضايقك فحقك عليا. يلا يا بلال خد الدكتورة وروحها، وأنا هفضل مع صفية هنا." "مش هينفع أسيبك وأمشي، افرض احتجتوا حاجة." "بس كده، انت مش هتقول حاجة تاني يا عمي؟
"مش وقته الكلام ده يا مريم، ومتفكريش فيه تاني علشان مش هيحصل يا بنت أخوي." مشيت وسيبتهم وأنا مصدومة، بس هو أكيد بيهزر وهيفاجئني، مش معقول بعد اللي شافه ده ويفضل مقتنع برأيه، أكيد هيغيره، بس هو بيهزر دلوقتي أكيد. كنت ماشية وأنا سرحانة وبفكر لحد ما خبطت في حيطة، أو إنسان بشري على هيئة حيطة. رجعت لورا بصدمة وأنا ببص عليه. "قطعتي نفسي ياشيخة، عمالة أنده عليكي وإنتي ولا هنا." "بلال! "كنتي متوقعة حد غيري ولا إيه؟
قولولي بقى مالك، وإيه اللي كنتي مستنياه من العمده؟ حسيت إنك كنتي مستنية يقول كلام تاني، في إيه؟ "هاه، لا مفيش حاجة، بس كنت متوترة علشان أول مرة أحضر عمليات وكده. بقولك إيه، تعال نشوف صفية أختك فاقت ولا لسه." وقبل ما يمشوا، مريم افتكرت نور وأبوها، وإنها بسبب قلبه اللي تعبان مقدرش ييجي معاهم. "بقولك يا بلال، اسبقني إنت، وأنا هنزل أكلم نور من تليفون العيادة أطمن على بابا ونور." "تمام، بس متتأخريش، هستناكي هناك." ***
بعد ما مريم كلمت نور واطمنت على أبوها وحكتلها جزء بسيط من اللي حصل، طلعت لأوضة صفية. وقبل ما تدخل سمعتهم بيتكلموا. "يلا بقى شدي حيلك وقومي بالسلامة كده، علشان أنا ناوي أعمل كتب الكتاب أول ما نرجع البلد."
"أيوه يا خوي، عايزك تتجوز مريم بقى وتكسرها، عايزك تمسيها وتصبحها بعلقة، ما إنت هتبقى جوزها ومحدش هيقولك تلت التلاتة كام. ومتقلقش، أنا مش هسيبها تذاكر، كلمة ههد حيلها وأشغلها في البيت كله. عايزك تكسرها يا بلال، مش عايزة أشوفها رافعة راسها تاني بنت الشيخ. إنما الست نور، حسابها معايا أنا، هعرف أجيب مناخيرها الأرض إزاي." بلال باصصلها بصدمة وراح شدها من دراعها جامد. "إنتي إزاي كده؟ إيه الشر والحقد اللي جواكي ده؟
عملتلك إيه مريم علشان تكرهيها كده؟ ده إنتي لولاها كان زمانك بتموتي من الوجع، لولا هيا اللي أنقذتك وقالت نجيبك هنا. إيه الغِل اللي جواكي ده؟ بلال مسك إيديها وشدها جامد. "قسماً عظماً يا صفية، لو فكرتي تعملي حاجة لنور ولا مريم، لهتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه قبل كده، ولا هتكوني أختي ولا أعرفك." وسابها ومشي. طلع ولقاني في وشه، فابتسم وشدني وطلعنا بره المكان خالص. فضلت مبلمة وساكتة لحد ما هو قطع الصمت ده.
"متخافيش، مش هتقدر ولا تعرف تعمل لك حاجة." "أنا خايفة على نور أوي، أنا عارفة إنك عمرك ما هتعمل زي ما هي قالت لك، بس أنا مش عارفة هي هتعمل إيه لنور، أو إيه اللي هيحصل." بلال وهو باصص عليها وعلى قلقها ومن جواه بيلعن صفية. "مريم، أنا قولتلك قبل كده إني عمري ما هأذيكي، ولا هعترض إنك تكملي تعليمك، بالعكس أنا هفضل معاكي وواقف في ضهرك، ومتقلقيش على نور." ضحك. "نور قوية وبتعرف تحمي نفسها كويس." "...
"طيب تعالي نلف في البلد دي كده ونجرب ناكل درة من عند الراجل اللي هناك ده." ضحكت مريم وتبتت في إيده. "يلا بينا." فضلوا ماشيين مع بعض واتكلموا كتير أوي، ومريم حكت لبلال عن اللي حصل بينها وبين العمده. كنت فرحانة أوي وفضلت أتكلم مع بلال وأحكيله عن حاجات كتير، وهو ما اشتكىش بصراحة، كان بيسمعني باهتمام. خلصت الفلوس اللي معاه على الشيكولاتة، مش هو اللي عازمني، أدفع أنا يعني؟
كنا ماشيين وأنا باكل الشيكولاتة زي الأطفال وهو بيضحك على شكلي. "عارفة يا مريم، من وإنتي صغيرة خالص وأنا معجب بعندك ده، وإصرارك وتفكيرك وشغفك وحبك إنك توصلي للي إنتي عايزاه. طول عمرك شغوفة وبتوصلي، أتمنى أكون بالنسبالك حلم ووصلتيله بنجاح زي إنجازاتك اللي عندك. أتمنى تردي وتريحيني يا مريم." "مريم ردي، روحتي فين؟ "هاه، إيه؟ ردي بالله عليكي." "عارف يا بلال؟ "قولي يا قلب بلال."
"لا شيء يضاهي الشعور بالطمأنينة، تخيل أن تمضي يومًا دون شك أو خوف أو ريبة، تخيل أن تمضي يومًا وجميع ما بداخلك مطمئن؟ "أهو أنا بقى ببقى كده معاك، مطمئنة، وده كفاية بالنسبة لي في أي علاقة، هي الطمأنينة." "عارف كمان يا بلال؟ "أشجيني يا مريم." "إنك لا تعرف أن حضورك يخلق مني شخصًا آخر، شخص لا يتذكر أنه حزين. هونت عليا كتير يا بلال، ربنا يديم وجودك ويديمك سند منديمش عليه أبدًا."
ورجعنا المستشفى ومشينا بنتكلم لسه، لقينا واحدة بتنده بصوت عالي جداً. "دكتورة مريم، الحقي بسرعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!