الفصل 4 | من 24 فصل

رواية بوديجارد الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
846
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

خرجت من عند سانتا هانم وأنا مش قادر أتخيل هتعمل فيا إيه. لو أنا كنت بعيد عنها وكنت خايف منها، دلوقتي هبقى في وشها كل دقيقة. أكبر مخاوفك تتحقق أسرع مما تتخيل بطريقة مخالفة لتوقعاتك الحالمة. وركبني الغم، الموضوع كان اتحول لمرض بالنسبة لي. تحدي إنها متنتصرش عليه، مبقاش موضوع شغل وفلوس كتير، لأ أكبر من كده، تحدي بيني وبين الهانم.

قعدت أهدّي في نفسي وأحط سيناريوهات ممكن تحصل وإزاي هتصرف. لازم أكون مطيع وهادي وحاطط أعصابي في الثلاجة. وأنا طالع من الرواق لمحت عم سعيد كان بيقص الشجر في الجنينة. أول ما لمحني شاور لي. روحتله. قالي: "أنا عازمك على كوباية شاي". خدني ودخلنا أوضته. قعد على السرير وقعد يديني الأوامر: "الكنكة هناك، السكر والشاي فوق، السخان مش عارف فين". قولت له: "يا عم سعيد أنت عازمني على كوباية شاي ولا جايبني تبهدلني؟

الراجل قعد يضحك وقال: "مش بقلك أنت عاجبني. سانتا كانت عايزة إيه؟ رفعت حاجبي نصف مصدوم. العم سعيد طلع يعرف أكتر مما تصورت. قولت له: "يا عم سعيد دي عايزة تفكير، بتورطني في حاجة جديدة عشان تطردني". عم سعيد مص شفايفه،

وقال: "سانتا دي ما كنتش كده، كانت حنينة وطيبة، لكن الزمن بيغير كل حاجة. لكن بيرى دي حتة سكرة تتحط على الجرح يطيب، وسيليا القراءة لحست عقلها، وحبت العزلة والأنطوائية. سانتا فاكرة إن أسلوبها الفظ ده مش هيخلي الناس تطمع فيها. بيرى؟ وسيليا تاني؟ نام يا عم سعيد، نام. سبته وخرجت. مكنش ناقص لخبطة أكتر من ما أنا متلخبط. حلقت دقني، ولبست بدلة جديدة وقعدت أنتظر الهانم تطلبني. كنت عارف إنها مش هتتأخر وإن انتقامها هيكون سريع.

أصل إلى ذي سانتا هانم وصل بيها الملل إنها تحط قانون لمرازية الموظفين. لقيت أروى بتخبط على غرفتي وبتقولي: "كلم الهانم". وده كان غريب، عبد المعين هو اللي بيتولى الحاجات دي. لكن مجرد رؤية أروى حركت مشاعري، إنها المرأة الوحيدة اللي أشعر اللهفة لرؤيتها. مشيت مع أروى. إلى قعدت تهمس لي: "الهانم متوعدة لك، هتعمل إيه؟ قلت لها: "مش عارف". "خليك هادي، اصبر شوية على غضبها وهي تتغير". أروى كانت بتمنحني الأمل لما لاحظت يأسي.

"حاضر". وظهرت سانتا هانم على السلم. أروى اختفت، وصرخت: "تعالى هنا". طلعت السلم. اديتني ضهرها، ولا أقولك، "هاتلي قهوة على المكتب". نزلت تاني على المطبخ، خدت فنجان القهوة اللي عملته أروى وطلعت على المكتب. خبطت ودخلت. سانتا كانت قاعدة على المكتب وشها ناحيتي. قربت منها. "خدت فنجان القهوة". "إيه الزفت ده؟ " زعقت وهي بتدلق القهوة على هدومي. "اعملي فنجان قهوة تاني!

نزلت المطبخ هدومي متوسخة. أروى قعدت تضحك. "إيه القهوة معجبتش الهانم؟ قلتلها: "لأ". "اعملي فنجان قهوة تاني". خدت فنجان القهوة وطلعت على المكتب. "اتفضلي يا هانم". قلت لها بلهجة رسمية حادة. أديتها القهوة وبعدت بسرعة. وصلت الباب قبل ما تدوقها. "قرب؟ قلتلها: "لأ". قالت: "بتقول إيه؟ " بصراخ.

قلتلها: "بقول لحضرتك لأ، خايف مظهري وريحتي يقرفو حضرتك وميخلوكيش تستمتعي بالقهوة. لو عايزة تدلقي القهوة أنا ممكن آخدها ودلقها بعيد عن المكتب". "شغلي هنا إني أحرص إن مزاج حضرتك يكون معتدل". "وانت؟ " وشاورت بصباعها الصغير. "هتعرف؟ قلتلها: "أحاول يا هانم، أحاول". "حضرتك عايزة تدلقي القهوة في وشي تاني؟ "لو كان ده هيحسن مزاجك أنا مستعد". "متتكلمش غير لما أطلب منك، فاهم؟ متنساش نفسك". "حاضر يا فندم، حاضر".

"مين اللي عمل القهوة؟ "أروى يا فندم". "أنا، وأنا أمرتك أروى تعملي القهوة؟ "لأ يا فندم، أنا أخدت القرار ده على مسؤوليتي الشخصية ونلت عقابي. أكيد حضرتك شايفة هدومي. مكنتش متخيل إن أروى قهوتها وحشة بالطريقة دي، وحشة جداً وبشعة بصورة لا تطاق. أنا بستأذنك أوبخ أروى". "توبخيها بصفتك إيه يا زفت أنت؟ "بصفتي حارسك الشخصي الحريص على مزاجيتك المتغيرة".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...