الفصل 5 | من 9 فصل

رواية براءة العاشقين الفصل الخامس 5 - بقلم هدى زايد

المشاهدات
17
كلمة
2,294
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

كادت أن تخرج من الغرفة لكنها اصطدمت بالجد الذي ربت على كتفها وقال: اسم الله عليكي يابتي استري نفسك. دفعها للخارج لتدخل غرفة وداد لكنها لم تستطع الوصول بعد ما قبض على يدها مسعد وقال: على فين مش تقفي تحصدي زرعتك يا مرات اخويا. نظرت خلفها وجدت زوجها يركضها تجاهها وأخيه قابضاً على يدها. حاولت فك يدها من قبضته وهي تتوسله لكن لا حياة لمن تنادي.

رفع حسين المشرط ليغرزه في قلبها مباشرة، كاد أن يغرزه لكنها دفعته بعيداً عنها وهربت من البيت. خرجت وهي تلتفت حولها يميناً ويساراً. سقطت عدة مرات. وصلت إلى المزرعة بأعجوبة. ظلت واقفة أمام بوابتها تتوسل الحارس قائلة: الله يرضى عليك يا عم سعيد، دخلني الله يخليك. رد الحارس بأسف: مجدرش يا بتي غيث بيه يقطعني جطيع لو عملتها. كفكفت دموعها وقالت: طب اتصل بيه وعرفوا إني هنا، بس بس متحاولش يقول لحد. قال الحارس:

تليفوني فصل رصيد، اصبري للصبح بجى أو عاودي دارهم. جلست على أحد الأرصفة وقالت: أنا هفضل هنا وخلاص. كان الحارس يراقبها جيداً، على الرغم من أنه يعرفها جيداً إلا إنه يخشى عقوبة صاحب المزرعة ألا وهو غيث القصاص. مر أكثر من ثلاث ساعات عليها وهي على هذه الحالة. وقفت ثم اتجهت حيث العم سعيد وقالت بتعب: كلمه الله يرضى عليك يا عم سعيد، أنا تعبت من القعدة. مجدرش سيدي غيث يقطعني فيها، ترضيها لي يا بتي. نصحتها: وهو هيعرف منين بس؟

كلم نصار بيه بس، قل له أنا وهو أكيد هيتصرف. بعد مرور نصف ساعة تقريباً. صف سيارته أمام المزرعة. هرعت تجاهه وهي تقول من بين دموعها: نزلني مصر يا نصار، عاوزة أرجع بيت أبويا تاني أبوس إيدك. سألها بذهول شديد لحالتها المزرية قائلاً: إيه اللي بهدلك كده؟ وإزاي متتصليش عليّ تعرفيني إنك هنا؟ ردت وصال قائلة: مرضيش يكلمك. تدخل العم سعيد بينهما وقال: مليش صالح يا سعادة البيه، وحضرتك خابر غيث باشا زين، ما بيرضيش يدخل حد أبداً.

حرك نصار رأسه تجاه بوابة المزرعة وقال له بنبرة حادة: افتح الباب ده وبطل حديث كتير خلص. قال الحارس: بس أصل... رد نصار: بلا أصل بلا فصل، جلت افتح الباب بدل ما افتح دماغ، حسابك معايا بعدين. بعد مرور عشر دقائق. كانت جالسة أمام المغطس شاردة الذهن. سقطت دموعها بعد ما تذكرت ما حدث لها. أتى وجلس بعيداً عنها وقال بهدوء: خليت سعيد يوضب لك أوضة المكتب، هتنامي فيها لحد ما ربنا يسهلها وت... قاطعته بهزة من رأسها

سريعة ومتتالية قائلة: لا مش هرجع، لا لو رجعت له هموت نفسي. لاحت ابتسامة خفيفة على ثغره ثم قال: موت إيه بس يا بت الناس؟ هي كل واحدة بتتعارك ويا جوزها تموت حالها؟ على كده مصر كلها هيموتوا بعضهم! ردت: مليش دعوة بغيري، أنا بغيري أنا ليا دعوة بنفسي وبس. هدأها وقال: طب خلاص هدي حالك، واللي أنتِ عايزاه هيتم. تنهدت بعمق ودموعها تنساب على خديها. سكت ملياً ثم قال بفضول: فين أهلك؟ ليكي أبو أخو ليكي حد، ولا مجطوعة من شجرة كده؟

حكايتك إيه؟ نظرت له ثم قالت: أبويا مات من سبع سنين وأمي ماتت قبل ما أدخل المدرسة، كان عمري وقتها ست سنين. كان باقي على مدرستي يومين. حضرت معايا كل حاجة. سألتها وأنا في عيانة وبطير من الفرحة: "أنتِ يا ماما هتيجي معايا وتسمعي اسمي وهما بينادوا عليا، مش كده؟ تابعت والدموع تنساب بغزارة: قالت لي: "لا يا وصال، أبوكي ومحروس أخوكي هيروحوا معاكي." قلت لها: "أنا مش رايحة." قالت لي: "همشي."

قلت لها: "هتمشي فين يا ماما وتسبيني لوحدي؟ ضحكت وقالت لي: "مقدرش أسيبك يا حبيبتي." ضحكت أنا كمان ونمت في حضنها، وكانت آخر مرة أنام في حضنها وآخر مرة أشم ريحتها. من بعدها الدنيا مبقاش ليها طعم. وجه أول يوم مدرسة، أبويا صحاني وفضل يلعب ويهزر معايا، قال يعني بينسيني موتها، بس اكتشفت إن جوايا حتة مكسورة مش هتتصلح غير برجوعها. وقف سعيد أمام نصار وقال: الأوضة جهزت يا سعادة البيه.

كفكفت دموعها ووقفت معه متجهة نحو الغرفة. أما نو وقف يحذر ذاك الثرثار وهو يقول: بالك أنت يا سعيد لو حد دري بوجودها هنا هعمل فيك. رد العم سعيد وقال: بالك أنت لو غيث بيه دري بوجودها هنا هيعمل فيا إيه؟ قال نصار: اللي هيعمله فيك أخوي نقطة في بحر اللي هعمله أنا! ******* بعد مرور أسبوعين.

لم يحدث فيهما شيء جديد يذكر سوى زيارة نصار يومياً لها محاولاً في كل مرة إقناعها بالعودة، لكنها رافضة رفضاً قاطعاً. طلبت منه أن يحضر لها متعلقاتها الشخصية كالأوراق وغيرها. تلك التغييرات التي تكدست وذلك الهدوء الذي بدا واضحاً عليه جعل زوجته تشك فيما يحدث. سألته مراراً وتكراراً لكنه لم يجب بشكل مباشر. وصل المزرعة أخيراً. طرق باب الغرفة وانتظر أن تفتح له. فتحت ابتسم بها وقال: هو الكذب ده مش هسيبك واصل؟ عقدت

وصال ما بين حاجبيها وقالت: قصدك إيه؟ رفع بطاقة الرقم القومي الخاص بها وقال: وصال أحمد منصور القناوي، السن خمسة وعشرين سنة. عاد ببصره لها وقال: قلتي من عمرك سبع سنين يا وكيلة ناسك؟ ضحكت ثم أشارت له بالدخول وقالت: طب ادخل يا كبير. تابعت وهي تنظر للخلف قبل أن تتجه نحو المطبخ الصغير وقالت: أنا بعمل عشا، اتعشيت ولا أعمل حسابك؟ قال نصار: لا بلاش أحسن وداد تزعل المرة اللي فاتت زعلت إني ما اتعشيتش وياها. سألت وصال:

هي عاملة إيه؟ الدوخة راحت من عندها؟ رد نصار وقال بهدوء: لا، الأنيميا أصلاً عندها عالية هبابة. سألها بفضول وقال: إيه حكايتك بالضبط وليه مبتجوليش سنك الحقيقي؟ ردت بابتسامة باهتة: عشان ده سني اللي مات فيه أبويا الله يرحمه. من بعدها لا شفت دلع ولا حنية، ولا شفت يوم حلو من بعد أبويا وأمي. خلاص راح كل حاجة حلوة. ******** بعد مرور أسبوع.

انتشر في كل مكان أن نصار القصاص على علاقة غرامية بزوجة ابن عمه وأنه يزورها في مزرعة أخيه. كان صاحب هذه الإشاعة مسعد. الخبر انتشر كالبرق في سرعته وعلمت وداد به. انهارت علاقتها بزوجها الذي كان ينكر وجود هذه العلاقة أو معرفته بمكانها من الأساس. حدثت مشاجرة كبيرة بينهما حاول فيها الدفاع عن حاله لكنها لم تستمع هذه المرة له. ردت بغضبٍ جم قائلة: اللي حصل ده يا نصار ميعديش كده، لازم لك وقفة. قال نصار:

جفلي على الحديث دلوقت، وهمليني في اللي أنا فيه دلوقت. سألته وداد: جولي يا نصار، اللي جالوا الناس ده صح؟ صح عشجتها وخدتها المزرعة عشان كده جوزها عمل عملته وياكم؟ وإن المزرعة هي بيتكم النجس اللي بتتجابلوا فيه؟ لم يرد على حديثها. كاد أن يغادر لكنها استوقفته قائلة: دافعت عنها ليه؟ رد نصار: كنت عايزاني أسيبها له يعمل فيها كيف ما بدله؟ سألته وداد: لا بس لهفتك وجريك وراها كانوا... قال نصار: كنت بلحقها يا بهايمة. ردت وداد:

أيوه تلحقها ليه؟ ما تسيبهم يولعوا في بعض؟ هدر نصار بصراخ وهو يضرب بيده المزهرية الموضوعة على المنضدة: واهي راحت، راحت وريحت الكل. هدي بالك دلوقت!!! قال نصار: وأنا معرفش عنها حاجة واصل، ارتحتي وندمتي بالك ولا لأ؟ ردت وداد: لا، ولازم أعرف اللي حصل، يا كده يا كل واحد يروح لحاله. تركها قبل أن يفقد أعصابه معها. حاولت أن تمنعه من الخروج من غرفتهما لكنه خرج رغماً عنها. استوقفه الجد وقال: على فين يا نصار؟ رد نصار:

هشُم شوية هوا يا جدي. قال الجد: تعالى رايدك. رايد أعرف إيه اللي بيحصل في داري. رد نصار بغيظ مكتوم: اللي بتجوله ده كبيرة في حقي يا جدي. قال الجد: بلا كبيرة بلا صغيرة، داير تتسرمح مع واحدة متجوزة ونتجوزة مين؟ واد عمك، وتجول معرفش إيه؟ بعد مرور ساعتين. طرق باب غرفتها وفتحت له وقالت بابتسامة واسعة قبل أن تلج تاركة باب الغرفة مفتوحاً: حماتك بتحبك، عاملة شوية مكرونة بالصلصة إنما إيه حكاية.

وقف وسط الغرفة يتأملها جيداً والتي تبدلت حالها. أما هي تابعت حديثها قائلة: عملت شوية تعديلات كده في الأوضة، لو غيث أخوك رجع ابقى قل له إنك أنت اللي عملتها. وبالنسبة للغرزة اللي كان عاملها، نقلتها كلها في أوضة لوحدها. ولج خلفها المطبخ. لصق جسده بجسدها. انتفضت إثر حركته الوقحة تلك. التفتت له وقالت برعب: أنت مش نصار، أنت أخو صح؟ لاحت ابتسامة خفيفة على ثغره. جذبها من خصرها وقال بخفوت:

لا نصار، أصل الصراحة اتوحشتك جوي الأسبوع اللي فات. دفعته بعيداً عنها وهي تصفعه ثم قالت: كده فعلاً أنت غيث، لأن نصار إنسان محترم ملوش في قلة الأدب والحركات دي. متطلعش غير من واحد سكري زيك فعلاً. خرجت من المطبخ بسرعة بينما رد هو وقال: معاكي خمس دقايق تلمي فيهم خلجاتك وتمشي من هنا. ردت وصال بعصبية قائلة: وأنت مال أبوك؟ هو كان بيتك وأنا معرفش؟ ده أنت حي الله صاحب المزرعة. قالت وصال:

والأوضة دي تبع المزرعة، يبقى تبعي. يبقى مال أبويا واللي جابوني. قمّان وامشي من هنا. مسحت على وجهها برفق ثم قالت بخفوت: استغفر الله العظيم يارب. تابعت بتساؤل قائلة: هو أنت يا ابني مابتفهمش؟ همشي إزاي دلوقتي الساعة اتنين بليل؟ طب اصبر حتى للصبح. قال غيث: جلت مشي من هنا ودلوقتي، يعني تمشي من هنا. قالت وصال: هو أنت عليك عفريت اسمه "مشي من هنا"؟ مي من هنا؟ اصبر لما يجي أخوك ويشوف لي صرفة تانية غير القصر بتاعك. قال غيث:

أخويا من تحت راسك هيطلق مرته، واللي متعرفوش إن البلد كلها جايبين في سيرتك وسيرته. بيجولوا إنه رفيقك في الحرام. قالت وصال: قطع لسانك ولسانهم. ربنا وحده يشهد نصار أخويا بالنسبة لي إيه، هو ومراته. وإن على كلام الناس ف يولعوا بعيد عني وأنت قبلهم. قال غيث: من غير كتر كلام كتير، خدي بعضك وامشي من هنا بالذوق، بدل ما أنادم الغفر يرموكي برا. قالت وصال: طب اصبري للصبح؟ قال غيث: لا. قالت وصال: طب أكلم نصار؟ قال غيث: جلت لا.

قالت وصال: طب شغلني عندك؟ طب وقول للناس إني شغالة في المزرعة وخلاص. قال غيث: مابشغلش عندي حريم شمال. قالت وصال: والله العظيم مافي شمال غير مخك. قال دكتور بيطري قال، ما ليك حق تفهم لغة الحمير، ما أنت واحد منهم. قال غيث: بتجولي حاجة؟ ردت وصال: بقول يوريني فيك ست أيام بلياليهم عشان أقعد أتفرج براحتي عليك. قال غيث: طب امشي بجى من هنا قبل ما أمد يدي عليكي ويجولوا داكتور غيث القصاص مد يده على حرمة جليلة ربّاية. ردت وصال:

لا قولهم كنت عامل في راجل ورميت حرمة قليلة حيلة في نصاص الليالي. وربنا لاشتكي لجدك وأعرفه إنك قالب المزرعة غرزة وكباريه. وأنا اللي سترت عليك وقلت أعمل لقطة. طلع خسارة فيك الأسبوع كله يا بعيد. بعد مرور ساعة تقريباً. كادت أن تغادر المزرعة لكنها تقابلت مع شقيق زوجها الذي كان يراقب المكان جيداً. قبض عليها بيدٍ من حديد. حاولت التملص منه لكنها فشلت. عاد بها لمنزل العائلة. كأنما دخل المنزل ألقى بها أرضاً وقال:

انزل يا حسين شوف مراتك كانت نايمة فين واللي مخبيها. تجمعت العائلة بأكملها في بهو المنزل. وقفت وهي تتدافع عن حالها قائلة: والله العظيم ما حصل حاجة من اللي في دماغكم دي. أنا كنت في المزرعة فعلاً بس ما حصلش أي حاجة. بعد مرور قرابة الساعتين حاولت وصال فيهما إثبات براءتها لكن لم يصدقها أحد. بدأ الجميع يتعامل معها على أنها خائنة. بدأ مسعد في بث السم في أذن الجميع وهو يقول:

إحنا نروح البشعة وهناك نعرف مين ظالم ومين مظلوم، ونحط مشارطة ميت ألف جنيه. نظرت وصال لزوجها وقالت: بلاش البشعة يا حسين، أنا بخاف من لسعة الكبريت تقوّظ تحط على لساني نار. بلاش يا حسون وقل لهم إنك مصدقاني. أنا لسه زي ما أنا وأنا فاهمة وأنت فاهم. رد بتلعثم وقال: بس بلاش تعلي صوتك، هتفضحني. قالت وصال: يعني خايف على نفسك ومش خايف عليا؟ طب ما كده ولا كده البشعة هتطلعني براءة. رد بخفوت وهو يسحبها من يده بعيداً وقال:

إحنا هنقوم البشعة وأنت هتطلعي مظلومة زي ما بتقولي. وقتها هتأخذي ميت ألف جنيه. ده اللي عليكي. تابع بوعيد قائلاً: بس لو طلعتي خاينة فعلاً، ساعتها ياويلك يا سواد ليلك مني. قالت وصال: أخد ميت ألف جنيه؟ ده كل اللي همك؟ تابعت وهي تضرب بيدها على وجهها: دول بيقولوا على مراتك بتعرف رجالة، وأنت رايح تقولي فلوس؟ ******* في المساء.

كانت واقفة أمام الجميع في انتظار الرجال المتخصصين لعمل البشعة تلك. نظرت لزوجها على أمل أن ينقذ ما يمكن إنقاذه في اللحظة الأخيرة لكن لا فائدة. سحبت نفساً عميقاً ثم قالت: أنا هعمل البشعة بس بشرط. رد الجد بسخرية وقال: البجاحة ليها ناسها والله، قمّان أنت اللي هتتشترطي. قالت وصال: اسمعني يا حاجة لو سمحت، ما كنتش خايفة أكشف ستر جوزي بس هو اللي أجبرني على كده. وقف حسين وقال بعصبية: دي كدابة، دي هتقول أي كلام وخلاص.

نظرت له وقالت بغضبٍ جم: لو كنت كدابة ما كنتش اتفزعت كده يا حسين. ختمت حديثها مشددة على كلماتها وقالت: يا جوزي يا اللي المفروض تقولهم مراتي أشرف من أي حد. حاول تهدئتها وسحبها للخارج محاولاً السيطرة على الأمر لكنها نزعت يدها من يده بعنف وقالت: بس كفاية بقى، غور بعيد عني. تابعت بصراخ قائلة: البيه ده عاجز. سألها الجد قائلاً باستفسار: عاجز كيف يعني؟ ردت بغضبٍ جم: مش فاهم يعني إيه عاجز؟

عاجز يا حاج، يعني أنا وهو بقالنا مع بعض تلات شهور وعايشين زي الأخوات. وتقدروا تاخدوا ابنكم لأي دكتور ويقولكم على اللي فيها. ولج أحد الغفر وقال: الرجالة وصلت يا كبير. نظر الجد لحفيده غيث وقال: غيث اصرف الرجالة واعتذر لهم. ثم نظر لحفيده نصار وقال بغضب مكتوم: وأنت اطلع أوضتك ومتخرجش منها غير لما أبعت لك. ختم حديثه وهو ينظر لها وقال: اللي بتجولي ده كبيرة جوي جوي، ولو ثبت العكس حسابك وياي أنا. ربعت يدها

أمام صدرها وقالت بثقة: وأنا مستعدة لأي حاجة تشوفوها. بعد مرور ساعة. وصلت الطبيبة بأمر من الجد الذي وقف أمامها وقال: هتدخل وياكي أم حسين والحاجة الكبيرة اللي قعدت في الأوضة، هتجوليه بما يرضي الله ورسوله. أومأت له بالإيجاب وهي تقول: حاضر يا حاجة، خير إن شاء الله. داخل غرفة الرجال، مان الجد صامتاً لا يرد على حديث أحد. نظر لحفيده وقال: وفر حديثك دلوقت يا حسين. خرجت الطبيبة من الحجرة و خلفها الجدة ووالدة حسين.

وقفت الجدة أمام سور الدرج ثم نادت لزوجها الذي أتى وخلفه جميع أحفاده عدا نصار الذي كان يسمع لما يدور في الخارج. وقف الجد وقال: خير يا حاجة؟ ردت الجدة وقالت: البت بريئة. تنفس بعمق وهو ينظر لحفيده ثم قال: غيث اتصل على دكتور من أصحابك عشان يكشف على واد عمك. رد حسين وقال: أنا راجل وأرجل من أي حد، ومعايا اللي يثبت إني دخلت عليها كمان. يا جدي أنا أصلاً اتصبت عشان كده سترت عليها واتجوزتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...