فقالت براءة باستنكار وصدمة، فلم يخبرها الظابط بخطوبتها: "خطيبي أنا مستحيل أتجوز الواد الملزق ده! فنظر لها أحمد بتعجب ثم قال: "ملزق! أنتِ ألفاظك بقت بيئة، وبعدين مش ده الإنسان اللي أنتِ بتحلمي إنك تعيشي معاه وتكملي عمرك؟ فنظرت براءة باشمئزاز لهذا الشاب الملقى على الأرض يتألم من ألم يده ثم قالت: "لا يا اسطي مستحيل، ممكن يكون فعلاً بس في حالة واحدة، إنه عملي عملي." شعر أحمد أن أعصابه بدأت تنهار ثم قال لها:
"بيري، على أوضتك، مش عاوز أشوفك دلوقتي، يلا." قال آخر كلماته بصرخة نوعاً ما ففرت هاربة، ثم دخلت تلك الغرفة الجميلة وكانت تنظر إلى صور تلك الفتاة التي تكاد تطابقها شكلاً. كانت تنظر لها بانبهار، إنها تعلم الآن أن تلك الفتاة متحررة جداً وهذا يبدو من طبيعة ملابسها وتسريحات شعرها. ما هذا؟ إن تلك الفتاة تمتلك وشم أسفل بطنها! ما هذه؟ إنها ورطة حقاً، كيف ستتصرف إن رأى أحد بطنها هذا؟
وبعد تفكير دام للحظات قررت أن تترك الأمر فهي محجبة ولن يراها أحد. والآن لتفكر فيما هو أفضل، ستأخذ حماماً ينعشها، وأثناء ذلك ذهبت إلى غرفة الملابس تنتقي شيئاً فلم يعجبها شيء فكانت تردد: "ده يظهر أكثر مما يخفي، وده قميص نوم، وده لبس رقصات، وده إيه ده؟ فين ضهرك من قفاك؟ يخرب بيتك كل الهلومة دي ومعندكيش حاجة تستري نفسك بيها! آآآآآه! قالت آخر كلماتها وشعرت بأحد ما يلمس يدها فصرخت، ثم نظرت فوجدته الظابط مراد فقالت:
"فيه إيه يا أخينا؟ مش كده، وبعدين أنت دخلت منين؟ أنا متربسة الأوضة كويس." فقال بملل: "أنا مدخلتش، أنا كنت هنا لما دخلتي. نهايته إيه العك اللي هببتيه النهاردة ده؟ فنظرت له بملل وقالت: "عك إيه؟ فقال: "انتقادك لكل شيء، الأكل، الشرب، طريقة الكلام، اللبس، حتى خطيبها. كل شيء كأنها حياتك أنتِ، أمال أنا بتزفت وأدرب فيكِ ليه علشان تتصرفي من دماغك؟ أنتِ حالياً بيري، تتصرفي زي بيري، تاكلي زيها، تعيشي زيها." فقالت باعتراض:
"حيلك حيلك، أنا مش هاعمل ده كله لسبب بسيط إني أنا يا باشا، أنا مش هاقدر أعيش الحياة اللي حضرتك بتقول عليها، مش حياتي، مش هاعرف أتأقلم. أنا اقترحت فقدان الذاكرة ليه؟ لأني هأكون فيها إنسانة جديدة غير بيري بتاعتهم دي. ثانياً الواد خطيبها ده أنا مش طايقاه، مش هتجوزه." فقال الظابط باعتراض: "يا ستي حد قالك إنك هتعيشي باقي حياتك هنا؟ دول كلهم يومين هتعرفيلنا الدنيا ماشية إزاي وتمشي." فقاطعته باعتراض أكبر:
"يا باشا دي حياتي، وآسفة يعني مش هأضحي علشان حد. افرض أخوها أصر وجوزوني؟ سيبيلي أنا الموضوع ومتخافش، هجيبلك اللي أنت عايزه، ارتحت؟ فقال لها بقرف: "مش مرتحلك، غوري استحمي." فقالت بتذكر: "صح، ست السنيورة دي كل هدومها عريانة، أنا عايزة حاجة أستر بيها نفسي." فنظر لها نظرة غريبة ثم قال بعد فترة: "اتصرفي." ولبس نظارته وقال لها: "تشاو." ثم قفز من الشباك. ***
في وقت لاحق، بعد أن أخذت حماماً مريحاً، خرجت من الحمام وهي ترتدي نفس ملابسها لأن كل الأشياء التي معها عارية. فخرجت ولكن تركت شعرها، كانت تجففه، لم تنتبه لذلك الذي يجلس على الفراش وينظر لها بنظرات غريبة. عندما أيقنت وجوده دخلت مهرولة إلى الحمام مرة أخرى ووضعت حجابها ولفته جيداً بحيث لا تظهر شعرة واحدة، ثم خرجت على استحياء فنظر لها أحمد باستغراب وقال: "مالك يا بيري؟ أنتِ بتداري شعرك مني؟ ده أنا أخوكي."
فقالت بتوتر أعجبه: "معلش أصلي حاسة إني مش مرتاحة إن حد يشوف شعري." فنظر لها بابتسامة وقال:
"مع إني مستغرب ومتضايق بس مبسوط. مستغرب من كده وبصي على صورك وأنتِ هتعرفي. متضايق علشان أنا المفروض أخوكي، أنتِ قبل الحادثة ما كنتيش بتنامي غير في حضني وكنتِ بتقولي مستحيل هتسيبي الحضن ده لأي حد حتى لو مراتي. وفرحان لأني عجبني طبع الخجل الجديد اللي عليكِ، بس على فكرة أنا مش هأتقبل ده، أنتِ أختي وحرام تحرميني إني أشوف شعرك، وعلى فكرة الشعر البني أحلى بكتير من الصبغات الغبية اللي كنتِ بتحبيها." توترت
من كلماته ثم قالت بتهرب: "أنت كنت عايز إيه؟ فقال بتذكر: "كنت عايز يا ستي أحاول أفكرك بحبيب القلب أسامة." فقالت بتساؤل: "مين حبيب القلب أسامة؟ فقال لها: "أسامة ده يا ستي خطيبك، وبدل رياكشناتك الكتير ده، أسامة ده اتقدملك من خمس سنين وأنا رفضته وحضرتك فضلتِ متمسكة بيه وكنتِ هتنتحري." فقالت بتعجب: "أنا مستحيل! فقال لها: "يوتيوبر ومغني راب." فقالت بذهول: "صنعته إيه؟ فكرر نفس الكلمات.
فقالت هي محدثة نفسها ولكن صوتها كان مرتفعاً قليلاً فكان يصل لأحمد كهمس: "بقى أنا بعد ده كله أتجوز واحد هشك بشك، بعد ما رفضت المعلم حنتيرة والأستاذ جلال والدكتور رضوان، أتجوز واحد كل اللي بيعرف يعمله يغني ويرقص! فسمع أحمد بعض الهمس فقال: "ها، قلتي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!