الفصل 4 | من 24 فصل

رواية براءة قاتلة الفصل الرابع 4 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
23
كلمة
837
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

و أثناء ذلك دخلت فتاة ترتدي فستان قصير جداً. قامت برفع شعرها فاستغربت من أحمد. وقبلته فقال أحمد: (أحب أعرفك نهى مراتي، برهان أختي.) فاندهشت براءة. فلم يقل لها مراد أنه متزوج. لكنها حاولت أن تكون طبيعية وكأنها تتعرف على العالم من جديد. ثم سلمت عليها. لكن نهى قابلتها بالحضان والترحيب الشديد. ثم قالت لها: (هاي بسري، انت مش فكراني ولا إيه؟ أنا نهى البيست فرند بتاعتك.) فأجاب أحمد عنها:

(معلش يا نهى، بيري فقدت الذاكرة. بيري دي نهى انتيمتك. أنا وهي كنا مخطوبين قبل الحادثة ومن كام شهر بس اتجوزنا.) تبسمت براءة بطريقة تمثيلية. حرفياً كانت باهرة في دور فقدان الذاكرة هذا. وقالت: (تشرفنا، وأسفة لو مش فاكراك، بس أنا مش فاكرة نفسي أصلاً.)

بعد ساعتين كاملتين من ثرثرة نهى متحدثة عن مواضيع لم تروق لبراءة. كانت تتحدث عن الموضة والممثلين والسفر والساحل. كلها مواضيع مملة. غير ذلك كله، طريقتها في الحديث الغريبة. كانت تتحدث بطريقة مصطنعة أثارت اشمئزاز براءة. فاقتربت من أذن أحمد وقالت: (هي مراتك بتتكلم كده ليه؟ فقال أحمد باستغراب: (مالها؟ فقالت: (لاوية بوزها كده، هي عندها شلل أطفال ولا عيب خلقي ولا حاجة؟

ضحك أحمد بملء فيه. حتى استغربت نهى ضحكه. لكنه أعاد اتزانه وتأسف من مقاطعة نهى. ثم اقترب من أذن براءة وقال: (مالك يا بيري من وقت ما رجعتي وانت غريبة. ما هي دي طريقتها من يوم ما اتولدت. وطريقتك كلامك انت كمان، انت اللي بقيتي غريبة. بس على فكرة دمك بقى خفيف وحاسس إنك ما بقتيش سطحية زي الأول.) أشارت براءة لنفسها بطريقة فكاهية وقالت: (حتى على صوتها.) وانتبهت لها نهى: (أنا كنت كده مستحيل. وبعدين أنا مش سطحية يا أستاذ.)

فقالت نهى: (في إيه يا جماعة، سطحية إيه يا بيري؟ فقال أحمد لنهى: (بذمتك يا بيبي، بيري عملت إيه؟ اتكلمت في حاجة غير الأزياء والموضة؟ فقالت نهى: (وانت عايزها تتكلم أو تفكر في إيه؟ في السياسة؟ ولا البورصة؟ ولا اقتصاد البلد؟ الحاجات دي ليكم انتوا الرجالة. الستات كفاية عليها تتدلع. دماغنا مبتستوعبش الحاجات دي.) فقالت براءة بهجوم: (ليه يعني؟ هو عنده عقل وانت عندك مكانه فردة جزمة؟

شعر أحمد أن النقاش غير مجدي مع تلك الشخصية الجديدة التي لا يعرفها. فهي لا تشبه أخته في شئ. ولكنها أعجبته بشدة. فقال: (بس بس، هدوء يا جماعة. انتوا الاتنين صح، والست من حقها تعمل كل حاجة. بس انتوا الاتنين لازم تصحوا بدري علشان وراكم جامعة.) فقالت براءة باندهاش: (جامعة؟ ليه؟ أنا عندي كام سنة؟ فأجاب أحمد: (انتوا الاتنين ٢٤، وفي سنة تالتة.) ففكرت براءة للحظات ثم قالت:

(طيب أنا عملت حادثة واتعطلت ٣ سنين. الأستاذة ليه لسة في تالتة؟ فقالت نهى بحزن: (في إيه يا بيري؟ انت ليه هجومية كده؟ وحسساني إني فاشلة؟ ولا علشان اتجوزت أحمد؟

وغادرت المكان. تركها وذهب خلف زوجته. وترك براءة تحل تلك المعضلة السنين هذه وحدها. فآمنت أنها بالتأكيد رسبت. فهي من الواضح لا تهتم بالدراسة عكسها. ولكنها فوجئت بمن يحتضنها من الخلف. فأبعدته بصعوبة. ثم ركلته بين ركبتيه وقامت بكسر ذراعه. أما هو فكان يصرخ ويستغيث بعلو صوته. حتى أتى أحمد على صوته وأبعدها عنه. ثم قال لها بعصبية: (إيه يا بنت حرام عليك. دي مقابلة تقابلي بيها خطيبك؟ فقالت براءة باستنكار وصدمة. فلم

يخبرها الظابط بخطوبتها: (خطيبي؟ أنا مستحيل أتجوز الواد الملزق ده.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...