الفصل 3 | من 24 فصل

رواية براءة قاتلة الفصل الثالث 3 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
24
كلمة
855
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بعد مرور شهر من الاستعدادات النفسية لبراءة لخوضها تلك التجربة الجديدة عليها كليا والاتفاق الذي أبرمته مع الظابط أمجد، حيث وضعت شروطها وإلا لن تقوم بهذا الدور، وهي: _أن لن تتخلى عن زيها ولن ترتدي تلك الملابس الخليعة ولن تنزع حجابها. _أنهم سيقولون لأحمد هذا أنها فاقدة للذاكرة حتى لا توضع في موضع إحراج معه وحتى لا تتصرف تصرفات لا تريدها.

ولأنها غير مبالية بحياتها ولا تمتلك أحد عزيز عليها، وافق على طلباتها. واليوم هو اليوم الحاسم، يوم لقائها مع هذا الشاب الذي ستدعي أنها أخته. تجلس على سرير في المشفى تلعب في يدها من فرط التوتر، تخشى أن يكشف أمرها وتخشى المستقبل، وخصوصًا بعد معرفتها أن الفاصل بينها وبين هذا اللقاء دقائق.

بعد لحظات اقتحم الغرفة شاب طويل وسيم يمتلك عيون زرقاء ساحرة. عندما رآها على السرير أسرع واحتضنها باشتياق ولوعة، ولكنها بعد هذا التوتر، وكأول قاعدة لها، أبعدته بصعوبة عنها وهو ينظر لها بحب واشتياق وحنية واضحة تظهر من عينيه. ولكن تدخل الطبيب بعد أن أشارت له بعينيها، فقال: "بعد إذنك يا أحمد بيه، ممكن كلمة؟ فقال أحمد وهو ينظر على براءة: "بعدين يا دكتور." فقال الطبيب: "الكلمة بخصوص أخت حضرتك."

فانزعج أحمد، ولكن خرج معه غصبًا. فقال له الطبيب: "بالنسبة لحالة الآنسة، في حاجات لازم أنوه عليها." فقال أحمد بلهفة: "إيه هي يا دكتور؟ فقال الطبيب: "الآنسة بعد الحادثة اللي حصلت لها فقدت الذاكرة، ده غير أن عندها خوف من الناس مش طبيعي، ففي كام حاجة لازم تاخد بالك منها، الأحضان والحاجات لازم تبقى مضبوطة لأنها بتخاف، كمان هي حاليًا متعرفش حضرتك."

فقال أحمد بحزن: "مش هقدر يا دكتور، أنا روحي فيها بيري دي مش أختي، دي بنتي اللي ما خلفتهاش، مش هقدر أعيش من غير ما أحضنها وأقرب منها." فقال الطبيب: "معلش يا باشا، هي حالتها كده، هي رافضة ده، وأي حاجة خارجة عن إرادتها ممكن تعمل لها نكسة وخل في غيبوبة تاني، وأعتقد حضرتك عايز تشوفها صاحية، وبعدين ادينا بنعالج، هي هتخف مع الوقت وهتفتكر حضرتك." أشار له أحمد برأسه بمعنى نعم، ثم دخل على براءة وهي خائفة ومتوترة.

فاقترب منها ثم قال بحنية: "أنتِ مش فاكراني؟ أنا أحمد أخوكِ واللي ربيتك، تعرفي أنا اللي سميتك ريهام." كانت براءة تحدث نفسها، وعند آخر جملة قالت: "وأنا قل الاسم بايخ ليه؟ ما هو بسببك، وإيه ربيتك دي؟ فرحان يا خويا بتربيتك دي؟ أختك كلها ملط." انتبه أحمد لشرودها وقال: "مالك يا حبيبتي؟ فقالت: "لا أبداً، إن شاء الله هنتعرف على بعض وهنبقى أصحاب." ***

في وقت لاحق، كانت مع أحمد في سيارته الحديثة التي لا تعلم حتى نوعها. ثم اقتربوا من القصر الذي يمتلكه أحمد. كان أحمد يمسك يدها عنوة، فهي لم تستطع منه أكثر من ذلك. أما هو فكان سعيدًا، فمن يوم حدثتها وهو يشعر أنه فقد روحه، أما الآن وهو يشعر بملمس يدها لم يستطع أن يصدق نفسه.

فكان يريها المكان ويشرح لها هذا وهذا، وكم أسعدتها غرفتها، إنه يرى الفرح بعينيها. أما سعادتها الكبرى فكانت تظهر عندما رأت الحديقة، فهي تعشق الطبيعي. فكان متعجبًا أن بيري لم يعجبها تلك الأشياء البسيطة، إنما الملابس والمجوهرات دائمًا هي التي كانت تدخل السرور إلى قلبها، وليس تلك الأشجار. وللغريب أن رد فعلها كان جامدًا عندما رأت المجوهرات.

وأثناء ذلك، دخلت فتاة ترتدي فستان قصير جدًا وقامت برفع شعرها. فاستغربت من أحمد وقبلته. فقال أحمد: "أحب أعرفك نهى مراتي، ريهام أختي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...