الفصل 11 | من 32 فصل

رواية بريق الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أشرقت

المشاهدات
20
كلمة
969
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

جلس باران وديلان معًا يتناولان الطعام. كان الأمر صعبًا قليلًا عليه بسبب إصابته. وعندما لاحظت ديلان ذلك، حاولت مساعدته لكن خجلها سيطر عليها، فاكتفت بوضع المربى أو الجبن على الخبز لتعطيه له برقة. كان باران سعيدًا بما تفعله، وكأنه يجد في القليل منها ومعها ملاذًا. شرد وهو يناظرها متسائلًا في نفسه: ما هذا الذي يحدث لك يا باران؟ ما هذه المشاعر؟ لماذا لا أريد أن أفترق عنها للحظة؟ لماذا تجذبني تفاصيلها هكذا؟

لاحظت ديلان شروده، فأشارت له بأصبعها وقالت بابتسامة: أنت، أين ذهبت؟ ابتسم بحنو قائلًا: معك، لم أذهب لأي مكان. صمت قليلًا، ثم أكمل: ديلان، حدثيني عنك. تساءلت ديلان بدهشة: عني أنا؟ رد باران بابتسامة خفيفة: نعم، عن ديلان. قالت: ما الذي تريد أن تعرفه عني؟ أجابها قائلًا: أريد أن أعرف كل شيء.

بدأت تحكي عن حياتها ودراستها، وعن كيف تربت وحيدة بلا إخوة بسبب مرض والدتها وعجزها عن الإنجاب مرة أخرى. وروت له كيف كانت تحلم بإكمال دراستها، لكن عمها وقف في طريقها بقسوته ورفض ذلك ببساطة لأنها بنت ومكانها بالمنزل، وهذا من تقاليد عائلتهم. تبادلا أطراف الحديث، ومر الوقت بينهما دون أن يلاحظا. في الصالون، جلست أزاده وفاطمة بعد إنهاء فطورهما وذهاب قدرت لعمله.

أزاده قالت بقلق: ما فعلتيه خطأ يا فاطمة، ماذا لو رأى باران أو قدرت ما تفعلينه؟ فاطمة بعصبية ردت: أمي، لا تدافعي عنها أمامي، لا تجعليني أفقد أعصابي الآن. أزاده: أنا لا أدافع عنها يا ابنتي، وحتى أنا لست راضية عن ما فعلوه، لكن تعلمين أن قرارهم سيكون على رقابنا جميعًا، وكما قال أخوك، هذا الزواج مؤقت. نظرت فاطمة لوالدتها بغضب وقالت: مؤقت؟ تقولين مؤقت؟ إذًا لماذا طلب باران أن يفطروا معًا؟

لماذا لم ينزل ويفطر هنا معنا كعادته؟ ها؟ وأثناء حديثهما دخلت تسنيم، ألقت التحية وسألت عن والدها وباران. أجابت أزاده: والدك ذهب إلى الشركة، وباران في غرفته. قالت تسنيم: تمام، سأراه الآن. صعدت تسنيم لغرفة باران، لكنها لم تجده! ابتسمت وقالت: يبدو أن السيد باران غير مكان إقامته. عادت لغرفتها، وهناك وقفت أمام لوحة فنية رائعة. كان باران وديلان مندمجين بالحديث، كأنهما عاشقان أبديان، لم يلحظا وجودها.

دمعت عيونها فرحًا، فأسرعت وأخرجت هاتفها، والتقطت لهما أجمل صورة. همست بقلبها: ما أجملهما. التفتت ديلان لتجدها: تسنيم، متى أتيت؟ ردت تسنيم بابتسامة: مرحبا. اقتربت وقبلت أخاها ثم قبلت ديلان أيضًا. سألها باران: هل انتهت محاضرتك؟ أجابت: نعم يا أخي انتهت، مللت كثيرًا بدونكم، فأتيت فور انتهائها. قال باران: ما كان هذا رأيك من قبل؟ كنت دائمًا تتأخرين وتقلقينا عليك. أرى أن الوضع تغير بعد قدوم ديلان. التفتت تسنيم لديلان،

وضعت يدها على كتفها وقالت: حقًا يا أخي، من الواضح أن ديلان ستغير الكثير. ثم اقتربت من ديلان وقبلتها فوق رأسها. ابتسمت ديلان وقالت: سلمتِ يا حبيبتي. تنهد باران بتأثر وقال: أريد أن أتعبك قليلًا أيها المشاكسة. هيا لتساعديني بتغيير الضماد. ردت تسنيم بحماس: ماذا تقول؟ أي تعب يا أخي! هيا بنا. استأذنا ديلان وذهب باران مع أخته إلى غرفته. أحضرت تسنيم علبة الضماد وساعدته في خلع كنزته. توترت قليلًا عندما رأت جرحه.

فسألها باران بقلق: ما بك يا تسنيم؟ لماذا ترتجفين هكذا؟ أجابت وهي تحاول التحكم بنفسها: لا يا أخي، لا يوجد شيء. فقط تأثرت عندما رأيتك هكذا. طمأنها باران بابتسامة هادئة: أنا بخير، لا تقلقي. تنهدت تسنيم وقالت: أريدك أن تكون بخير دائمًا. صمتت قليلًا، ثم ردفت: هل ممكن أن أسألك؟ ابتسم باران وقال: أنا أسمعك، قولي ما بداخلك!

نظرت إليه وتمتمت قائلة: أخي، هذه أول مرة أراك سعيدًا هكذا، رغم مرضك وما مررت به، لكني أرى عيونك تضحك كما لم أرها من قبل! نظر باران لتسنيم وكأنه فهم المعنى خلف كلامها. سكت قليلًا ثم قال: ماذا تقصدين يا تسنيم؟ تركت تسنيم ما في يدها، وأمسكت بهاتفها لتريه الصورة التي التقطتها لهما معًا. تفاجأ باران بها وكأنه لأول مرة يرى هذا الجانب منه. قال مترددًا: وأنا حقًا لا أعلم، لا أعلم ما حالتي هذه!

ابتسمت تسنيم وقالت بحنو: اترك حالك يا روحي، أنت وديلان تستحقان هذه اللحظات. تعجب باران وقال: ماذا تقولين يا تسنيم؟ كأنك لا تعلمين لماذا هي هنا الآن! أجابت تسنيم: نعم أعلم، لكننا نعلم أيضًا أنها مظلومة. هز باران رأسه: نعم هي هكذا، لكن هناك الكثير من الجدران بيننا، أهمها براءتها التي لا تزال معلقة! فجأة رن هاتف باران. كان المتصل أولكان: الو باران، يجب أن تأتي الآن، الأمر ضروري للغاية، سأرسل لك الموقع!

أغلق باران الهاتف ونهض بسرعة هاتفًا: تسنيم، ساعديني لأبدل ملابسي. تسنيم بتساؤل: لماذا يا أخي؟ هل ستخرج بهذه الحالة؟ باران بلهجة حازمة: هيا يا تسنيم، لا وقت للنقاش. بدل باران ملابسه بسرعة، وقبل أن يخرج خاطب أخته قائلًا: تسنيم، انتبهي على ديلان ولا تتركيها وحدها، تمام. أجابت: تمام يا أخي، وأنت انتبه على حالك أيضًا. خرج باران مسرعًا، وطلب من السائق أن يوصله، لأنه لا يستطيع القيادة بنفسه.

ذهبت تسنيم إلى غرفتها، وأخبرت ديلان بخروج باران، فدهشت ديلان وقالت: ماذا تقولين؟ كيف خرج؟ جرحه سيلتهب الآن! طمأنتها تسنيم: يبدو أن الأمر مهم، وهو قال إنه سينتبه ولن يتأخر. ما رأيك أن نذهب إلى الحديقة؟ توترت ديلان قليلًا وقالت: لا، إن كنتِ تريدين فاذهبي أنتِ، أنا سأبقى هنا. تسنيم بإصرار: ما بكِ يا ديلان؟ لننزل معًا، نتحدث ونغير الجو. لم ترغب ديلان أن تلفت انتباه تسنيم إلى ما حصل معها من عمتها،

فقالت: تمام، سأبدل ملابسي وننزل فورًا. أمسكت تسنيم بهاتفها وأرسلت لباران الصورة التي تجمعه مع ديلان. تجولتا تسنيم وديلان في الحديقة حتى وصلا إلى طاولة بجانب المسبح. قالت تسنيم: ديلان، سأذهب للمطبخ لأجلب قهوتي، هل تريدين شيئًا؟ أجابت ديلان: نعم، أريد قهوة أيضًا. ابتسمت تسنيم وقالت: تمام، انتظري دقيقتين فقط، سأعود فورًا.

ومنذ لحظة خروجهما إلى الحديقة، كانت فاطمة تراقبهما من نافذة الطابق العلوي. عيناها تشتعلان حقدًا ولم تتحمل رؤية ديلان تضحك وتتجول في الأرجاء. نزلت بخطوات غاضبة تخفي أنفاسها، اقتربت منها بهدوء الصياد حتى وجدت فرصتها! وأثناء شرود ديلان عند المسبح، دفعتها بقوة من الخلف دون أن تمنحها حتى لحظة انتباه! أخذت ديلان تستغيث بصوت مبحوح، لكن ولا أحد يسمعها. لا أحد شعر بأنها تختنق بين الحياة والموت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...