الفصل 21 | من 32 فصل

رواية بريق الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أشرقت

المشاهدات
14
كلمة
1,186
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

غمرته ديلان بنظرة مليئة بالحب وقالت له: وأنا سعيدة جدًا لأنك شاركتني هذا الجزء من حياتك. كانت كلماتها ونظراتها كافية لتجعله يقترب منها أكثر. بنظرة ذابلة ونبرة هاديدة قال: ديلان أنا... لكن قبل أن يكمل حديثه، دخلت الخالة صفية إلى المطبخ قائلة: هل انتهى عملكما يا أولاد؟ ردت ديلان بابتسامة: نعم، انتهينا. ابتسمت صفية وقالت: أحسنت يا ابنتي، سلمت يداك. والآن هيا بنا نعد الطاولة لنتناول الطعام معًا.

جلس الجميع يتناولون الطعام ويتبادلون أطراف الحديث. وكانت نظرات العاشقين تتقاطع بين الحين والآخر. تراقبهم صفية مبتسمة بحنان. مر الوقت سريعًا حتى أقبل المساء. فنظر باران إلى زوجته قائلًا: هيا يا ديلان، لنعد إلى المنزل. قالت صفية: ابقوا قليلًا يا بني، ما زال الوقت مبكرًا. أجاب باران: علي الذهاب، فلدي عمل مهم. قالت صفية بابتسامة حزينة: حسنًا يا بني، لكن لا تطل الغياب، فأنت الشخص الوحيد الذي يطمئن يزورني.

ثم نظرت إلى ديلان وأكملت: وأنتِ يا ابنتي، تعالي معه أيضًا. ابتسم باران وقال: تمام، لن أغيب. ردت ديلان وهي تبتسم: وعد، سأعود مجددًا. خرج باران وديلان معًا بعد أن ودعتهما الخالة صفية بابتسامة دافئة. نهضا إلى السيارة متجهين إلى منزلهما. كانت ديلان شاردة طوال الطريق، تأخذها الذكريات إلى لحظات تقارب باران معها، وكلماته التي كانت تملأ قلبها دفئًا.

أما باران، فكانت تدور في ذهنه كلمات الخالة صفية عن ديلان، تلك الكلمات التي غمرت قلبه بأحاسيس جديدة. توقفت السيارة أمام المنزل، حيث كان قدرت في الحديقة. ألقوا عليه التحية بابتسامة. سأل باران والده بفضول: هل وصلت الشحنة التي كنا ننتظرها يا أبي؟ رد قدرت: نعم يا بني، وصلت الآن، وسأذهب لأكون مع الرجال في المخازن لترتيبها، لا تنتظرونني على العشاء. قال باران: وأنا سأأتي معك يا أبي. قدرت: لا يا بني، ابق هنا وسأدبر الأمر.

ذهب قدرت، ودخل باران وديلان إلى القصر حيث كانت ميساء في انتظاره. ميساء بابتسامة متوترة: باران، أريد أن أتحدث معك إن كنت متفرغًا. باران: تمام، انتظري في المكتب. نظرت له ديلان بغضب، ثم توجهت إلى غرفتها، مما أثار دهشة باران من حالتها. في غرفة تسنيم، كانت تدرس وعندما رأت ديلان متوترة، سألتها بقلق: ما بكِ يا ديلان؟ ديلان وهي تحاول إخفاء توترها: لا شيء، سأبدل ملابسي. دخلت ديلان الحمام،

لتتعجب تسنيم وتهمس لنفسها: ما الذي بها الأن؟ في مكتب باران... باران: ماذا هناك! أسمعك يا ميساء، هل هناك مشكلة في الجامعة؟ ميساء: لا، الموضوع يخص إحدى رفيقاتي. اعتدل باران في جلسته قائلًا: تمام، هيا أخبريني ما هي المشكلة. ميساء: لدي رفيقة والدتها مريضة الآن في المشفى، وتحتاج لعملية جراحية لإتمام شفائها، لكنها لا تستطيع تدبير تكاليفها.

باران بحزم: الآن فهمت. اتركي لي رقم هاتفها وعنوان المشفى التي تتواجد بها والدتها وسأتولى الأمر. وإذا حدثت مثل هذه المواقف مرة أخرى، لا تترددي في إخباري. مدت ميساء ورقة له تحتوي على العنوان الذي طلبه. ترددت قليلًا، ثم تمتمت بخجل: باران، أنا معجبة كثيرًا بما تفعله! معجبة بمساعدتك لكل من يلجأ إليك. رفعت عينيها تنظر إليه، ارتجف صوتها قائلة: باران أنا... نظر لها باران بجمود دون أي انفعال، ثم أعاد نظره للأوراق أمامه بهدوء

تام وقال بنبرته الحازمة: إن كان حديثك قد انتهى يمكنك الخروج الآن يا ميساء. تجمدت ملامحها، وانسحب الدم من وجهها. حاولت التماسك فردت بابتسامة باهتة: تمام، وأسفة إن كنت أزعجتك. ليلة سعيدة لك. خرجت من المكتب وأغلقت الباب خلفها. وضعت يدها على قلبها ونظرت نحو الباب بابتسامة خفيفة، لكن خلف هذه الابتسامة، كانت أمنية صغيرة تختبئ: ليته يراني لا كابنة عمته فقط، بل كانثى تنتظره لأخر نفس. ثم توجهت إلى غرفتها.

جاءت أزاده وفاطمة من زيارة لأحد أقاربهما. سألت فاطمه قدر: أين الجميع؟ قدر: ميساء وتسنيم تدرسان في غرفتهن، والسيد قدرت ذهب للعمل، وأظن أن السيد باران لحق به أيضًا. قالت أزاده: سأصعد لغرفتي لأرتاح قليلًا حتى وقت العشاء. فاطمه: حسنًا يا أمي، في الأساس كلنا نحتاج للراحة بعد أن ذهبت العقربة من هنا. (تقصد ديلان) أزاده: حقًا، لا أصدق ما حدث، وإنها واخيرًا غادرت!

وأثناء حديثهما، تفاجأتا بديلان تحمل أنينة الماء خارجة من غرفتها متجهة للمطبخ. نظرت أزاده وفاطمه لبعضهما بتعجب. صاحتا عليها بصرختهما، ظنًا منهما أن باران ليس بالقصر. أزاده بحدة: أنتِ! ماذا تفعلين هنا؟ ديلان بارتباك: انتهى الماء في غرفتي، جئت لأجلبه. أزاده: أقصد هنا في القصر، لماذا لم تذهبي إلى أهلك؟ صمتت ديلان وأمطأت رأسها، لا تعرف ماذا ترد. تقدمت فاطمه بغضب، وهي تعض على أسنانها لترتجف ديلان من قرب خطوتيها إليها.

هتفت فاطمه: قلت لكِ من قبل، ليس لكِ مكان بيننا. أمسكت ذراعها بقوة، حينها تألمت ديلان وبكت. أكملت فاطمه: هيا اذهبي من هنا قبل أن... خرج باران من المكتب مسرعًا على صوت صرختها: اتركوها! قالها بنبرة حادة. صدمت أزاده وفاطمه من رد فعله المفاجئ! اقترب باران منهن، نظر إلى ديلان وقال بهدوء لكنه حازم: انتظري في غرفتي يا ديلان! ثم التفت إلى عمته وجدته بغضب قائلًا: ما الذي تفعلونه، ها؟ تلبكت فاطمه قليلًا

ثم ردت بتوتر: قلت إن الفتاة بريئة وأثبت ذلك، فلماذا هي هنا الأن؟ أزاده أضافت: نعم، لماذا لم يأخذها والدها؟ باران بغضب: وماذا يهمكم، لماذا تنتظرون ذهابها؟ فاطمه بتحدي: على الأقل قل لنا، إلى متى ستظل هنا! ومتى ستذهب؟ نظر لها باران وبنبرة حادة: لا ولن تذهب. تعجبت أزاده ونظرت لفاطمه قائلة: لم نفهم، ماذا تقصد؟ ارتفع صوت باران قائلًا بحزم: هي زوجتي، ولن تذهب لأي مكان ما دمت أنا لا أريد ذلك. ثم تركهن وصعد إلى غرفته.

دخل باران غرفته ليجد ديلان غارقة في دموعها. اقترب منها بنبرة حنونة وقال: ديلان، أنا آسف. ردت عليه بنبرة منكسرة ومنهكة: لا تعتذر يا باران، هم على حق، وكل الحق! لماذا أنا هنا حتى الأن؟ تساءل باران بقلق: ماذا تقولين؟ أجابت بحزن: نعم، هذه هي الحقيقة! لقد انتهى كل شيء، ويجب علي أن أذهب. رد باران بصوت مبحوح: وتتركينني؟ نظرت له ديلان بعيون متعجبة مما سمعته،

وبنبرة أنثوية حزينة قالت: وجودي هنا لا فائدة منه، فقط أعيقك. يجب أن تستمر في حياتك محل ما توقفت قبل أن آتي. نظر لها بعشق وقال: أنتِ حياتي يا ديلان، ليس لي حياة بدونك. حدقت ديلان به كأنها لا تصدق ما تسمعه، غرقت في كلماته، ثم ردت: لا أفهم؟ اقترب منها وهمس في عينيها: أنا أحبك. صدمت ديلان وإحمر وجنتاها خجلًا. إستدارت تخفي توترها عنه ودموع الفرح تنساب على خديها. تهمس لنفسها: هل ما سمعته حقيقي! "أحبك"..؟

انتظر باران أن تلتفت إليه. ينتظر ردها على مشاعره، لكنها ظلت صامتة، رأسها مائل للأسفل، ويداها تفركان بعضهما البعض بتوتر. أمأ باران رأسه وتنهد، كأنه ندم لما بادر به من مشاعر. قبض على يديه وأغمض عينيه، وبنبرة حاسرة قال: أنا أعتذر، يمكن أني تخطيت حدودي قليلًا. لكن لم أنتظر منك شيئًا، أنتِ الآن حرة وصدقيني، لم أقصد أبدًا أن أضغط عليك. اعتذر مرة أخرى. أدار ظهره ليخرج من الغرفة، لكنه عندما تقدم بخطوات قليلة.

التفتت إليه بنظرة ملؤها العشق. ثم هرولت إليه لتضمه من الخلف بقوة وهي تهدج بصوتها قائلة: وأنا! وأنا أيضًا أحبك يا باران. قالتها بنبرة جعلت قلبه ينتفض فرحًا، ذرف دمعة من عينيه من شدة السعادة التي يشعر بها. أمسك يديها اللتين تحيطان بمنكبيه، استدار نحوها ونظر بعينين تلمعان بالحب المتبادل. صمتت ألسنتهم، لكن عيونهم كانت تروي حكاية أعمق من كل الكلمات، حكاية عشق تكفي لقلوب العالم. همس باران بلهفة: ماذا قلتِ يا ديلان؟

ابتسمت بخجل وقالت: قلت، أنا أحبك كثيرًا يا باران. سحبها إلى حضنه، ووضع قبلة على مقدمة رأسها، لا يصدق أنه وأخيرًا عوض قلبه بحبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...