كانت أزاده تجلس في غرفتها برفقة ابنتها فاطمة يتحدثان بهدوء كأم وابنتها. قالت أزاده متسائلة: حتى أنا لا أستطيع أن أفهم! هل يعقل أن يكون حفيدي قد وقع في حب هذه الفتاة؟ دھ وقع ومحدش سمى عليه ياولية إتنيلى ردت فاطمة بحزم وحنق: أنا لا أسمح بهذا يا أمي. ولهذا السبب طلبت من طلال أن يأتي. فهو سيكون سببًا في تفريقهما! فقط انتظري. أزادة بدهشة: وماذا سيفعل! و هل سيحدث ذلك حقًا؟
ابتسمت فاطمة بخبث وتابعت: سيحدث يا أمي سيحدث. فطلال قد بدأ بالفعل في ألاعيبه! وفي تلك اللحظة، سمع باران حديثهما مصادفة، وقد كان في طريقه لغرفته. تملكت الصدمة باران، فتذكر كلمات فاطمة حين كانت تحث ديلان على الرحيل. تتوهجت عيناه شرارًا وهو يتمتم لنفسه: هكذا إذًا! حسنًا، سأنهي هذه اللعبة قبل أن تبدأ حتى. في الصالون، أحضرت ديلان القهوة لطلال ورفيقه اللذين كانا جالسين يشاهدان فيلمًا على اللابتوب.
قالت ديلان: تفضلوا، القهوة جاهزة. رد طلال بابتسامة: سلمت يا أختي. ردف رفيق طلال قائلًا: سيدة ديلان، اجلسي معنا وشاهدي الفيلم. ردت ديلان بابتسامة متحفظة: لاحقًا، الأن يجب أن أرى إن كان باران يريد شيئًا. قال رفيق طلال مازحًا: أنصحك بمشاهدة هذا الفيلم، سيعجبك كثيرًا، يمكنك أن تلقي نظرة إن أردت. جلست ديلان تراقب الفيلم وهي تلتفت بين الحين والآخر إلى شاشة اللابتوب، بينما كان باران يقف بعيدًا يراقبهم بصمت.
هتف طلال بحماس: الفيلم حقًا ممتع. أجابت ديلان بابتسامة: نعم، هو كذلك. أضاف طلال بطلب غير مبال: هل يمكنك أن تحضري لنا شيئًا نأكله مع القهوة؟ ردت ديلان دون تردد: تمام. نهضت متجهة إلى المطبخ، بينما تبادل طلال ورفيقه ابتسامة خبيثة، ثم قال لرفيقه: الآن حان دورك، اذهب لتتابع. نهض رفيق طلال ليتبع ديلان. دخل المطبخ خلفها، ثم همس لها بكلام غير مباشر: هيا، لا تتأخري كثيرًا. القهوة تنتظرنا، وبوجودك الجو يكون أجمل. لكنه
تفاجأ بصوت حاد يقاطعه: توقف! وقف طلال ورفيقه مذهولين، يتجهون نحو باران الذي نظر إليهم بنظرة صارمة وقال بحدة: طلال، إن كنت تريد استضافة أحد من ضيوفك، فلتأخذه إلى القصر. اقتربت ديلان وفاطمة منهما، ليلاحظ طلال وجودهما فقال ببرأة مصطنعة: أنت تطردني يا أخي؟ رد باران قائلًا: حاشا! أنا لم أطردك. قلت فقط اذهبوا إلى القصر، فهذا البيت صغير، وكما ترى ديلان لا تستطيع أن تكون على راحتها هنا.
كان يقصد بذلك أن ديلان مضطرة لارتداء الغطاء طوال الوقت بسبب وجودهم. أومأ طلال وقال: فهمت يا أخي، سنذهب. نظرت فاطمة إلى باران بغضب، وسألته: ماذا تفعل يا باران؟ حدق باران فيها بنظرة جامدة، فكانت كافية ليجعلها تفهم سبب تصرفه. ثم تقدم نحو زوجته، أمسك يدها وصعد بها إلى غرفتهما. رن هاتف باران فجأة، فأجابه وهو يتقدم نحو النافذة، حيث كان والده المتصل. قدرت: الو، ابني؟ باران: نعم يا أبي.
قدرت: اتصل الضيوف واعتذروا، فلن يأتوا اليوم، سيأتون غدًا. باران: تمام يا أبي، ننتظرهم. أغلق باران هاتفه، بينما كانت ديلان قد بدلت ملابسها. فاقتربت منه تحاكيه قائلة: باران، لماذا فعلت ذلك! لقد أحرجت الشباب كثيرًا! نظر إليها باران مسترجعًا حديث فاطمة وأزاده في ذهنه. رأى كم هي بريئة ولا تعي شيئًا مما يحدث حولها. أمسك يدها بسلاسة وسحبها بقوة إلى حضنه قائلًا
بحنان جارف: لا أريد أن أتحدث عن أي شيء، ولا أريد أن أرى أحدًا الآن! دعينا نبقى هنا معًا، فقط أنا وأنت. هل هذا ممكن؟ زاد ديلان من احتضانها له، وهمست بابتسامة دافئة: كما تريد، أنا هنا معك. أخرجها من بين ذراعيه، نظر إليها بعينين مليئتين بالحب، ووضع قبلة ناعمة على جبينها. ثم همس لها برقة: أحبك. أمسكت وجهه بين كفيها الصغيرين، وردت بنبرة أنثوية حنونة: وأنا أحبك يا حبيبي.
رفع باران وجهه نحوها، وقفت ديلان تنتظر بنبضات قلب متسارعة. اقترب من شفتيها بنظرة عميقة، ثم أغلق عينيه واحتضن شفتيها بقبلة رقيقة تاه فيها كل منهما، ليتوقف الوقت عند هذه اللحظة. مشاعر لا تُقال، لكنها تركت قبلة واحدة تحمل كل الحب والاشتياق الذي بينهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!