الفصل 29 | من 32 فصل

رواية بريق الحب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم أشرقت

المشاهدات
21
كلمة
858
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

دفعته فاطمة فجأة بقوة فسقطت ديلان من أعلى فوق الدرج وهي تصرخ من الألم. من حسن الحظ خرج قدرت في تلك اللحظة فرأى ما فعلته أخته فارتفع صوته مدويًا: ابنتي ديلااان. سمع باران صوت الضجيج فنهض مسرعًا وهو يردد بقلق متعذب: ديلااان. تقدم قدرت نحوها ولحقت به خطوات باران وباقي أفراد العائلة. سأل قدرت بقلق: ابنتي، هل أنتِ بخير؟ تحملي قليلًا، سأطلب الإسعاف فورًا. كانت ديلان تبكي وتتوسل: أرجوكم، ساعدوني فأنا أتألم كثيرًا.

تجمد باران في مكانه وهو يرى كيف جسدها هوى من أعلى الدرج. اتسعت عيناه بذهول وصرخة خرجت من أعماق قلبه المذعور: ديلااااان!! أسرع إليها راكضًا فسقط على ركبتيه بجوارها يده ترتجف وهو يلامس وجهها الشاحب وصوته متهدج: لا تفعلي هذا بي أرجوكِ، قولي لي إنكِ بخير. كان وجهه مصدومًا ملامحه تائهة بين الذهول والخوف. الدموع بدأت تترقرق في عينيه دون أن يشعر. ماذا حدث؟ من الذي فعل بكِ هذا؟ صاح وهو يلتفت بعنف من حوله ثم عاد بنظره

نحوها وضم يدها إلى صدره: أنا هنا ولن أترككِ، فقط تحملي. حاول حملها برقة لكنها صرخت من شدة الألم: لا.. إتركني، أرجوك لا تلمسني! فجسدي يؤلمني كثيرًا. باران كان في صدمة، لا يصدق ما حل بحبيبته دموعه تكاد تنفجر لكنه حاول أن يسيطر على نفسه ليطمئنها بهدوء: تمام، اهدئي يا حبيبتي وتحملي قليلًا. جلست تسنيم بجانب ديلان والدموع تملأ عينيها سألتها بحزن: ديلان يا روحي، بماذا تشعرين؟ تنهدت ديلان بصعوبة

وكاد نفسها ينقطع من الألم: أشعر وكأن عظامي كله قد تكسر. نظرت إلى باران والدموع تغمر عينيها وأكملت بصوت متقطع: ساعدني أرجوك، أنا لا أتحمل. نظر إليها بعينين تملؤهما الحزن والدموع يلمس وجهها برقة ويهمس: بقي القليل يا نور عيوني، فقط تحملي. ميساء كانت تراقبهم والدموع تنهمر من عينيها. وفي تلك اللحظة أدركت عمق حب باران لديلان لاحظت لهفته وخوفه عليها رأت حالته وقلقه الذي كان وكأن قطعة من روحه قد انتُزعت.

وصلت سيارة الإسعاف حملوا ديلان ببطء ونقلوها إلى المشفى حيث بدأوا إسعافها فور دخولها. وقف باران وقدرت وتسنيم أمام غرفة ديلان وجوههم مليئة بالتوتر والقلق الشديد. شرد باران للحظة مسترجعًا كل لحظاتهم مع حبيبته من أول لقاء اعترافهما بالحب ليلتهم الأولى والليلة التي مضت. تذكر كلماتها: أيا سيد قلبي، أنت له. هو بدونك لا يبصر شيئًا، أحببتك به، وبعقلي، وروحي، وكل كياني.

تلك الذكريات كانت تؤلم قلبه انقهر داخله حتى غصت عيناه بالدموع التي لم يستطع كبحها اقترب والده منه قائلًا: ابني، عليك أن تكون أقوى، ماذا لو رأتك ديلان هكذا؟ رد باران بصوت متقطع: هل رأيتها يا أبي! كانت تتوسل لي لأساعدها. كانت تتألم أمامي ولم أستطع فعل شيء. هي لا تستحق كل هذا الألم يابابا. وضع قدرت يده بحنان على كتف ابنه وقال: ستكون بخير يا بني، فقط اهدأ قليلًا، القوة الآن من نصيبك. فيجب أن تكون قويًا لأجلها.

في بيت باران.. جلست فاطمة وأزادة في حديقة القصر بينما وقفت ميساء تنظر إلى والدتها لوهلة وكأنها تلومها. صدح صوتها بحزم: أمي، أنا سأذهب إلى أبي. ترددت فاطمة بلهفة: ماذا! لن تذهبي إلى أي مكان. أجابت ميساء بثبات: أنا لم أستأذن منك، فقط أخبرك. لقد تعبت كثيرًا من مؤامراتك ومخططاتك التي لا تنتهي، زرعتِ في قلبي حب شخص لا يراني من الأساس، فقط لتحقيق مصلحتك أنت!

والآن أنا متأكدة أن ما حدث لديلان لم يكن صدفة، أعلم أنكِ من فعلتها. ثم أكملت بنبرة حازمة: أنا ذاهبة الآن، ولأنني أحبه أريد أن أراه سعيدًا، لذا سأبتعد لأدعهم يعيشون حياتهم بسلام مع زوجته. وأتمنى منكِ أيضًا أن تتركيهم وشأنهم. وتركت المكان متجهة لتحضر حقيبتها. هرولت فاطمة خلفها محاولة منعها من الذهاب لكنها توقفت متفاجئة عندما نادى عليها قدرت بغضب: فاااطمة!

تثملت في مكانها والتفتت له بتوتر. تقدم نحوها وبدون أي مقدمات صفعها بقوة، فشهقت ميساء من شدة الصدمة التي أصابت والدتها. نظرت فاطمة لأخيها وقالت بحنق: أخي، بعد هذا العمر ترفع يدك علي! رد قدر بعصبية: ما هذا الذي فعلته بكنتي؟ زاد توترها وقالت: أنا... أنا ماذا فعلت يا أخي! ماذا قالت لكم تلك الملعونة؟ قاطعها قدرت بغضب: أصمتي، هي لم تقل شيئًا، بل أنا من رأيتك، ولحسن الحظ رأيتك لكي أعلم نواياك تجاهي وتجاه ابني وزوجته.

صمتت فاطمة عاجزة عن الرد، ونظرت إلى أزادة التي سمعت الحوار وارتسم الخجل على وجهها. نظر قدرت لهما بحزم وقال: والآن، ليس لكما مكان هنا! اذهبا إلى القصر، ولا أريد أن أراكما هنا مجددًا بعد عودتنا من المشفى. عاد قدرت إلى المشفى برفقة ميساء التي طلبت منه ذلك، وقالت إنها تريد الاعتذار لباران قبل أن تذهب إلى والدها. وعندما وصلا، كان باران وتسنيم ينتظران أي خبر عن ديلان. جلس قدرت بجانب تسنيم وسألها: هل وصل أي خبر يا ابنتي؟

هزت رأسها نافية: لا يا أبي، لم يأتِ بعد. تقدمت ميساء نحو باران الذي كان واقفًا أمام باب غرفة ديلان ينتظر بقلق أي جديد. تحدثت إليه قائلة: أنا أعتذر يا باران إن كنت تخطيت حدودي معك، وأعتذر لما صدر مني، لكن صدقني لم أقصد التدخل بينك وبين زوجتك. هزمتني مشاعري، لكن عندما رأيت حبكما علمت أنه ليس لي وجود بينكم، ولكي لا أسبب لكم فوضى أكثر سأذهب. أخبر سلامي لديلان، ومن قلبي أتمنى لها الشفاء، وأتمنى لكم كل السعادة.

لم ينظر إليها باران، لكنه رد بنبرة حزينة: أنتِ أختي وستظلين كذلك، وإن احتجتِ إلى شيء فأنا هنا دائمًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...