انتهت جميع المشاكل وانتهت جميع الصعاب وها بدأت الحياة من جديد. حياة ستكون مليئة بالحب والود، حياة ليس بها أي قسوة، حياة تتزين بأنغام الحب فقط. بدأت تمر الأيام كما هي، ليس بها أي جديد. كان السيف ما زال في المزرعة، ورامي ما زال في المستشفى بين الحياة والموت، والباقي في حالة مستقرة نوعاً ما. في المساء. في قصر كمال النصراوي، وتحديداً على مائدة الطعام. كمال وهو حاطط وجهه في الطبق اللي قدامه:
فرح ياسين وملك هيتاجل لحد ما سيف يرجع بالسلامة. ياسين هز رأسه وقال: من غير ما تقول يا بابا، أنا كنت هعمل كده. كمال ابتسم ابتسامة بسيطة ثم قام وقال: حمزة عايزك في موضوع. حمزة هز رأسه وقام وذهب خلف والده إلى المكتب الموجود بالقصر. في المكتب. كمال قعد على الكرسي وقال: رنيت على أخوك ولا لا. حمزة هز رأسه وقال: رنيت عليا يا بابا وقالي إنه بخير بس محتاج شوية وقت عشان يرجع زي الأول وأحسن. كمال هز رأسه وقال: اقعد يا حمزة.
حمزة اتوتر جداً من طريقة كلام والده، ليقعد بالفعل ويقول: بابا، أنت بخير؟ كمال بص لتحت وقال: أنت أثبت أنك راجل باللي عملته ده يا ابني، والصراحة ده آخر حاجة كنت أتوقعها منك. حمزة: احم، هو أنا بتهان ولا مش واخد بالي؟ كمال ابتسم وقال: اسمعني للآخر يا حمزة. حمزة هز رأسه وكمال قال: عشان كده قررت أكتب الشركة باسمك. حمزة بصدمة وعدم تصديق: إيه؟ كمال قام وقعد على الكرسي المقابل لحمزة وقال:
مش كنت وعدتك إنك لو أثبت نفسك هكتبلك الشركة باسمك. حمزة هز رأسه وكمال مسك شوية ورق وقال: بتوقيعك على شوية الورق ده هتصبح رئيس الشركة الحقيقي. حمزة: بابا، أنا خايف! لأول مرة أحس بالمسؤولية الكبيرة دي، بس أتمنى أكون عند حسن ظنك. كمال مسك إيده وقال: وأنا واثق إنك هتقدر تعمل المستحيل عشان الشركة تنجح وتبقى من أهم الشركات في مصر. حمزة قام وقال:
وأنا بوعدك هعمل كل ما بوسعي عشان أخلي الشركة من أهم شركات العالم، مش في مصر بس. حمزة كان على وشك المغادرة، ولكن كمال أوقفه. كمال: مش هتوقع طيب؟ حمزة وضع إيده على راسه وقال: من الفرحة نسيت. حمزة مسك القلم وكمال شاور على مكان التوقيع، وحمزة وقع بالفعل. كمال فرح أوي على فرحة ابنه، فهو كان يريد أن يفعل هذا من زمان، ولكن تصرفات حمزة كانت تمنعه من فعل ذلك. حمزة انتهى من التوقيع ليقول: هاا، في حاجة تاني ولا كده خلاص؟
كمال قام وقال: أكيداً في حاجة كمان. حمزة ضم حواجبه وقال: حاجة إيه؟ كمال حضن حمزة وقال: الفرحة شكلها أثرت عليك فعلاً. حمزة وضع إيده على ضهر والده وقال: فعلاً يا أحسن أب في الكون. كمال ابتعد عن حمزة وقال: الجاي مش سهل يا حمزة، الجاي هيكون صعب أوي. حمزة بابتسامة بسيطة: وأنا هكون قد المسؤولية يا كمال بيه. كمال ابتسم وحمزة طلع عالطول وقال: ميرال هتفرح أوي بالخبر ده. في غرفة حمزة. حمزة فتح الباب ومسك إيد ميرال
ولف بيها في الغرفة وقال: بقيت مدير الشركة يا لولو، بقيت مدير الشركة خلاص. ميرال بعدم فهم: حمزة، أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة منك حاجة. حمزة خد نفس عميق وقال: بقيت مدير شركة الأزياء من النهارده. ميرال قعدت تضحك وتقول: لا حلوة النكتة دي بجد حلوة، آه مش قادرة هههههههه. حمزة بغيظ: أنا شايف إنك بتتريقي بدل ما تقوليلي ألف مبروك يا حبيبي. ميرال مسكت إيد حمزة وقالت: حمزة، أنت مجنون؟ أكيد اتجننت ومخبي عليا. حمزة:
وليه بتقولي كده؟ ميرال: ما الكلام اللي بتقوله ده ما يدخلش الدماغ. حمزة: وليه ما يدخلش الدماغ يا ميرال خانم؟ ميرال وهي بتلعب في زراير قميصه: مش أنت يا حبيبي مدير الشركة من الأول ولا أنا غلطانة؟ حمزة مسك إيدها وقال: الشركة كانت باسم بابا وقتها وأنا اللي كنت بديرها، ودلوقتي بقيت المدير بتاعها. ميرال: تقصد إنك كنت موظف زينا؟ حمزة زقها وقال: أوعك العيل ياخد الغباء ده. ميرال رجعت شعرها لورا وقالت:
يا ريت يطلع شبهي يا حبيبي، هو أنا قليلة ولا إيه؟ حمزة بغمزة: أبداً. ميرال وهي متجهة نحو الحمام: وربنا خايفة يطلع زيك مجنون. حمزة قعد على طرف الأريكة وقال: ماشي يا محترمة. على الجهه الاخرى. رنيم بحزن: مش ناوي ترجع بقا؟ أنا شايفة إن كده كتير أوي. سيف نام على الأريكة ووضع إيده خلف رأسه وقال: قريب إن شاء الله. رنيم نامت على السرير وقالت: مكنتش أعرف إنك هتقدر تعيش من غيري كل ده. سيف: رنيم اجوكي. رنيم هزت راسها وقالت:
ماشي يا سيف براحتك، وعلى فكرة بابا أجل فرح ياسين وملك بسببك، سلام. سيف بتنهيدة: رنيم استنى. رنيم كانت على وشك إنهاء المكالمة، ولكن صوت سيف أوقفها، لتضع الهاتف على ودنها مرة أخرى وتقول: خير. سيف: خير؟ ماشي يا رورو. رنيم بعيون دامعة: ما أنت واحشني أوي يا حبيبي، تعرف إن اليومين اللي مروا دول كانوا زي السنتين بالنسبالي. سيف: وأنا بوعدك هرجع في أقرب وقت. رنيم خدت نفس عميق وقالت:
ترجع النهارده ولا بعدين، المهم عندي تكون مرتاح. سيف: وشايفه بعدك عني راحة بالنسبالي؟ رنيم ابتسمت وقالت: يعني راجع بكرة. سيف هز رأسه وقال: يومين كده. رنيم فرحت أوي وسيف قال: كنت أتمنى إني أكون جنبك عشان أشوف ضحكتك الجميلة دي. رنيم ابتسمت وقالت: تعالى أنت بس. سيف ابتسم أيضاً وقال: حاضر. رنيم وضعت التليفون على قلبها وغمضت عينها، وسيف وضع التليفون على قلبه أيضاً وغمض عيونه. رنيم وسيف ذهبوا إلى أحلامهم دون غلق هواتفهم.
في إحدى الليالي كانت تمطر السماء مع وجود أصوات البرق والرعد. في المستشفى. دينا بعد ما أدت فرضها رفعت إيديها لله عز وجل طالبة شفاء زوجها عاجلاً وليس آجلاً. دموع دينا نزلت لتقول بدعاء: يا رب اشفي جوزي شفاءً لا يغادر سقماً. رامي بدأ يحرك إيده أخيراً، ودينا وضعت رأسها في الأرض وازدادت في البكاء. رامي بدأ يحرك شفايفه ليقول بتقطيع: د د دي دي دي. دينا رفعت رأسها وأدارت وجهها ناحية رامي وقالت بنبضات قلب عالية جداً: رامي.
دينا قامت وجرت على رامي وقالت بفرحة: رامي، أنت أنت صحيت؟ رامي فتح عيونه ببطء شديد وقال بصوت منخفض جداً: دينا. دينا هزت راسها وقالت: أنا أنا جنبك يا حبيبي. رامي فتح عيونه أخيراً ودينا قالت بعيون دامعة: وحشتني أوي. رامي ابتسم ابتسامة بسيطة ودينا قالت: هروح هروح أنادي على الدكتور، مش هتأخر. دينا طلعت تجري زي المجنونة وتقول: دكتور دكتور. الدكتور وقف مكانه وقال بخوف: المريض بخير؟ دينا هزت راسها وقالت
وهي بتاخد نفسها بالعافية: رامي رامي فاق. الدكتور بعدم تصديق: إيه؟ دينا هزت راسها والدكتور دلف نحو الغرفة عالطول ودينا راحت وراه. الدكتور مسك إيد رامي وبدأ يشوف نبضه ليقول بابتسامة: حمد الله على السلامة. رامي وهو ينظر لدينا: الله يسلمك. دينا وضعت إيدها على فمها وكانت فرحانة أوي إن أخيرًا فاق الشخص اللي يزين حياتها. الدكتور: نسبة بقاءك على الدنيا كانت ضعيفة أوي. رامي بعيون مركزة على معشوقته:
إزاي بتقول كده وفي واحدة بتدعي لي ليل نهار يا دكتور. الدموع اتجمعت في عين دينا والدكتور بص لدينا وقال: بتحبك أوي على فكرة. رامي بابتسامة بسيطة: عارف ومتاكد من كده. دينا ابتسمت والدكتور قال: دينا المريض محتاج يرتاح شوية. رامي هز رأسه وقال: لا يا دكتور... هكون مرتاح أوي لو دينا بقت جنبي. الدكتور هز رأسه وطلع برا. رامي بصوت ضعيف جداً: تعالي، واقفة كده ليه؟ دينا مسحت دموعها واقتربت من رامي وقالت: وحشتني أوي. رامي: بجد؟
دينا وصلت عنده وقالت بحزن: عندك شك في كده ولا إيه؟ رامي بتفكير: مممممم، أكيداً لا. دينا: عارف أنا عايزة أعمل إيه دلوقتي بس خايفة أأذيك باللي هعمله. رامي: إيه؟ دينا: نفسي أحضنك جامد أوي بس خايفة أأذيك. رامي رفع إيده وقال: تعالي يا روحي. دينا هزت راسها وقالت: مش هينفع، أنت واخد طلقين في بطنك. رامي: تعالي بس. دينا اقتربت منه وفجأة حضنته جامد أوي وقعدت تعيط. رامي وضع إيده على رأسها وقال: بتعيطي ليه دلوقتي؟ دينا
ازدادت في البكاء وقالت: عشان كنت خايفة تسيبني لوحدي. رامي بابتسامة بسيطة: طول ما قلبك بينبض قلبي أنا كمان بينبض، ويوم ما يتوقف عن النبض صدقيني قلبي كمان هيقف. دينا ابتعدت عنه وقالت وهي بتهز راسها: أوعك تقول كده تاني. رامي بابتسامة: حاضر. دينا قعدت على الكرسي ومسكت إيد رامي وقالت: على فكرة بابا رن عليا وسألني عليك. رامي بتنهيدة: أوعك تكوني قولتي له. دينا هزت راسها ورامي خد نفس عميق ودينا قالت:
كل ما يسألني عليك أقوله رامي مشغول أوي اليومين دول في صفقة مهمة. رامي وضع إيده على بطن دينا وقال: فكك من الموضوع ده دلوقتي وقولي لي ابني أخباره إيه. دينا وضعت إيدها على إيد رامي وقالت: كان مشتاق ليك أوي. رامي ابتسم وقال: وأنا كمان اشتقت ليك أوي واشتقت لمراتي حبيبتي كمان. دينا ابتسمت وقالت: لازم ترتاح. رامي هز رأسه وقال: ما أنا كده مرتاح. دينا قامت وقالت: الكلام الكتير غلط على صحتك، وبعدين أوعك تنسى إنك كنت في غيبوبة.
دينا كانت على وشك المغادرة، ولكن صوت رامي أوقفها: على فكرة أنا حلمت بيكي. دينا وقفت مكانها واستدارت وقالت: ويا ترى حلمت بأي؟ رامي: مش متذكر أوي، بس أعتقد إنك كنتي بتعيطي في الحلم. دينا وهي طالعة: ما يمكن الحلم كان حقيقة. رامي ابتسم وقال: يمكن. دينا طلعت وقفلت الباب وراها وجرت على والدتها وحضنتها جامد أوي وقالت: رامي رامي فاق يا ماما، مش بس كده اتكلم معايا. سميرة بفرحة: بجد؟ دينا ابتعدت عنها وهزت راسها وقالت:
واتكلم معايا كمان. سميرة بصت لفوق وقالت: ألف حمد وشكر، ألف حمد وشكر. دينا مسكت إيد والدتها وقالت: هنرجع زي الأول يا ماما، هنرجع زي الأول. سميرة خدتها في حضنها وقالت: الحمد لله يا حبيبتي، الحمد لله. بدأت تمر الأيام بسرعة البرق ورامي صحته بتتحسن عن الأول، وسيف كما هو في مزرعته. في المساء وتحديداً في الصالون بتاع عائلة النصراوي. كمال وحمزة كانوا قاعدين وبيتكلموا في أمور الشغل، وفجأة شخصاً ما دخل وقال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كمال دون النظر لهذا الشخص: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حمزة بفرحة: سيف. كمال نظر للشخص الواقف أمامه ووجده سيف بالفعل ليقول بعيون دامعة: ابني. سيف دخل ومسك إيده وقبله وقال: أخبارك إيه يا حاج. كمال قام ووضع إيده على خده وقال: أخيراً يا ابني، أخيراً. سيف مسك إيده وقال: حقك عليا يا حاج. كمال حضنه عالطول وقال: القصر كان وحش أوي من غيرك. حمزة قام وقال: فعلاً يا سيف. سيف ابتعد عن
والده وحضن حمزة اللي قال: كل ده عشان ترجع، ده أنا فقدت الأمل. سيف ابتعد عنه وقال: مش يمكن كنت محتاج أقعد لوحدي شوية. حمزة: أهم حاجة عندي إنك بخير دلوقتي. سيف بمزح: والله وكبرت يا صايع. حمزة بغضب: سيففففف. سيف وهو بيدور على معشوقته بطرف عينه: أمال فين رنيم؟ كمال وضع إيده على كتف سيف وقال: من يوم ما حضرتك مشيت وهي في الأوضة مش راضية تنزل. سيف: يعني ما أكلتش خالص؟ كمال ابتسم وقال: متقلقش، ميرال قامت بالواجب. سيف:
مش تقول يا حاج إنها زعلانة، كنت جبت هدايا وأنا جاي. كمال وحمزة قعدوا يضحكوا وسيف قال: هروح أشوفها، عن إذنكم. كمال: إذنك معاك يا حبيبي. سيف طلع وحمزة مسك إيد والده وقال: إيه رأيك نعمل فرح ملك وياسين بكرة؟ كمال: عالطول كده؟ حمزة: يا بابا حرام، ياسين وملك انتظروا كتير أوي، وبعدين متقلقش من حاجة أنا هتكفل بكل حاجة. كمال: على رأي سيف، والله وكبرت يا صايع. حمزة بغضب: حتى أنت يا بابا، على العموم أنا ماشي. كمال: رايح فين؟
حمزة وهو خارج من الصالون: رايح في داهية يا بابا. كمال قعد يضحك وقال: طب خد بالك من نفسك. حمزة بصوت عالى: وجودي فارق معاك يعني؟ كمال قعد على الأريكة وقال: وجودكم كلكم فارق معايا طبعاً، ده أنا عايش عشانكم. كمال خد نفس عميق واخرج صورة وردة (زوجته الأولى) وقال بابتسامة: الأمور كلها بخير يا وردة، وابنك رجع النهارده. كمال قبل الصورة وقال: وحشتيني أوي يا حبيبتي، وحشتيني أوي. في غرفة سيف. سيف طرق الباب وميرال قامت وقالت:
أكيداً ده حمزة. ميرال فتحت الباب وفرحت أوي حين رأت سيف أمامها لتقول: سيف. سيف ابتسم وقال: أخبارك إيه يا ميرال. ميرال وضعت إيدها على فمها وقالت بسعادة: أنا مش مصدقة، ده رنيم هتفرح أوي. سيف وهو ينظر في كل ركن من الغرفة: أمال هي فين مش باينة يعني. ميرال شاورت على الحمام وقالت: في الحمام. سيف هز رأسه وميرال طلعت وقالت بحماس: يا ترى رد فعلها هيكون إيه، أكيد هتفرح أوي.
سيف أغلق الباب وقعد على طرف السرير وكان منتظر خروج رنيم. بعد شوية. سيف رأى إن رنيم اتأخرت أوي ليقوم، وحين رآها خارجة من الحمام وقف مكانه. رنيم حين شافت سيف الدموع اتجمعت في عينها وقالت بفرحة: سيف. سيف هز رأسه ورنيم جرت عليه وحضنته جامد أوي وقعدت تعيط وتقول: أخيراً افتكرت إنك متجوز. سيف وضع إيده على شعرها وقال بحب: وحشتيني أوي يا رورو. رنيم ابتعدت عنه وقالت بعتاب: لو وحشاك فعلاً زي ما بتقول، مكنتش قعدت المدة دي كلها.
سيف: حقك عليا. رنيم ربعت إيدها وقالت: لا أنا زعلانة. سيف اقترب منها وقال بهمس: طب أعمل إيه للجميلة عشان تفك؟ رنيم بارتباك: معرفش. سيف بتمثيل الحزن: الظاهر إنك مش فرحانة برجوعي، على العموم أنا ماشي تاني. سيف كان على وشك المغادرة، ولكن رنيم مسكت إيده وقالت: إزاي تقول كده؟ ده أنا كنت بتتقطع كل يوم عشانك. سيف وضع إيده على خدها وقال بحب: كنت محتاج أقعد لوحدي يا رنيم. رنيم: ممممم، وأخبارك إيه دلوقتي؟ سيف:
يمكن هكون أحسن لو شوفت ابتسامتك. رنيم ابتسمت ابتسامة بسيطة وسيف قال: الابتسامة دي كانت واحشاني أوي. رنيم وقد اختفت ابتسامتها لتقول بغضب: لا واضح إنها كانت وحشاك. سيف وضع إيده على خصرها وقال: خلاص بقااا. رنيم: طيب. سيف اقترب منها وباسها من خدها بكل حب وقال: عملتي إيه في غيابي؟ رنيم بصت في عيونه وقالت: مطلعتش من الأوضة خالص. سيف وهو بيرجع خصلات شعرها خلف ودنها: ليه؟ رنيم وهي مازالت تنظر في عيونه: عشان كنت زعلانة أوي.
سيف: ودلوقتي؟ رنيم حضنته جامد أوي وقالت: ودلوقتي فرحانة أوي، أنا حاسة إني أسعد واحدة على الكون يا سيف. سيف باسها على رأسها وقال: يا رب دايمًا تكوني مبسوطة يا روحي. رنيم ابتعدت عنه وقالت: على فكرة أنا عندي خبر ليك حلو أوي. سيف خد نفس عميق وقال: مفيش أحلى منك. رنيم لفت إيدها حوالين رقبته وقالت: لا فيا. سيف وضع إيده على خصرها وقال: وأنا متأكد مفيش أحلى منك. رنيم اقتربت من أذن سيف وقالت بهمس:
عملت اختبار حمل امبارح وطلعت حامل. سيف: إيه؟ قولتي إيه؟ رنيم هزت رأسها وقالت: أنا حامل. سيف فرح أوي وقال: أنتى بتتكلمي جد؟ رنيم بغضب: وده فيها هزار يا سيف بيه؟ سيف هز رأسه وقال: لا طبعاً، بس أنا مش مصدق لحد دلوقتي، أقصد من الفرحة مش قادر أصدق، أقصد رنيم أنا مش عارف أركز كده ليه، بس أنا فرحان أوي. رنيم ابتسمت وقالت: ألف مبروك يا حبيبي. سيف مسك إيدها وقبلها بكل حب وقال:
وليه مقولتيش الخبر الحلو ده، ما إحنا اتكلمنا امبارح. رنيم سحبت إيدها وقالت: عشان كنت زعلانة منك أوي. سيف: ممكن ننسى الماضي بقا، وخلينا في ابننا رعد. رنيم ضمت حواجبها وقالت: رعد؟ سيف حملها وقال: المرة دي إن شاء الله هيكون ولد وهنسمي رعد. رنيم هزت راسها وقالت: لا بنت وهنسميها ليان. سيف وضع رنيم على السرير وقال: إن شاء الله يكونوا توأم. رنيم ابتسمت وقالت: إن شاء الله. سيف قعد جنبها ورنيم وضعت رأسها على صدره وقالت:
أنا مبسوطة أوي. سيف: أكيداً مش أكتر مني، أنا لحد دلوقتي مش مصدق. رنيم دفنت وجهها في صدره وقالت: لا صدق يا حبيبي. سيف باسها على رأسها وقال: بصي بقا من بكرة إن شاء الله مش هتطلعي من الغرفة، وأنا هجبلك الأكل لحد عندك. رنيم هزت راسها وقالت: حاضر يا سيف بيه. سيف ابتسم وقال: قلب سيف بيه وعقل سيف بيه. رنيم بصت في عيونه وقالت: أنا مبسوطة أوي إني هنام النهارده في حضنك. سيف وضع إيده على خدها وقال بحب:
حقك عليا يا روحي، وبوعدك اللي حصل مش هيتكرر تاني. رنيم ابتسمت وقربت من سيف وباسته من خده وقالت: أنا بحبك أوي يا أبو رعد وأبو ليان. سيف بادلها البوسة ولكن من مكان آخر وقال: وأنا بموت فيكي يا رورو. رنيم حضنته وقالت: كنت مستنياك ترجع عشان أقولك. سيف: يعني الكل عارف إنك حامل ومحدش قالي؟ رنيم: ميرال بس. سيف ابتسم وقال: بابا هيفرح أوي بالخبر ده. رنيم ابتسمت أيضاً وقالت: فعلاً. في صباح اليوم التالي. سيف نزل تحت وياسين
حين رأي فرح أوي ليقول: سيف. سيف ابتسم وقال: أخويا اللي واحشني. ياسين حضن سيف وقال: أخيراً رجعت، كل ده عشان ترجع. سيف ابتسم وقال: حقكم عليا، وصحيح ألف مليون مبروك. ياسين ابتعد عن سيف وقال: الله يبارك فيك يا حبيبي. سيف ابتسم وكمال قال: صباح الخير يا ولاد. سيف وياسين بصوت واحد: صباح النور. كمال بص لسيف وقال: ألف مبروك يا ابني. سيف ضم حواجبه وقال: على إيه؟ رنيم خرجت من المطبخ وقالت: أنت ناسي إنها حامل ولا إيه يا حبيبي؟
سيف: رنيم أنا اللي كنت ناوي أقول لبابا، وبعدين إحنا اتفقنا على إيه امبارح؟ رنيم وقفت جنب كمال ومسكت في دراعه وقالت: بقيت عندنا فرح وعايزني أقعد في الأوضة دي؟ يبقى حرام عليك يا سيفو. سيف: شايف يا بابا. كمال خد رنيم في حضنه وقال: معاها حق طبعاً. سيف: أنا حاسس إن الكل عامل عليا حملة، وحملة كبيرة كمان. رنيم بصت لكمال وقعدوا يضحكوا ليقول السيف بحده: رنيم، اطلعى فوق. كمال بنفس الحده: رنيم مش هتطلع فوق. رنيم
بصت لسيف بكل ثقة وقالت: طالما بابا مش عايزني أطلع يبقى مش هطلع. سيف وهو بيكز على سنانه: والله. رنيم وهي متجهة نحو المطبخ: آه والله. رنيم دلفت نحو المطبخ وسيف قال وهو بيشاور عليها: شايف يا بابا. كمال راح عند سيف وقال: سيبها على ربنا يا ابني. سيف ابتسم وقال: ونعم بالله. كمال: المهم خلينا في فرح أخوك. سيف هز رأسه وقال: طبعاً. في قصر جلال الوزيري. دينا: شوية شوية. رامي قعد على السرير بمساعدة دينا اللي قالت:
حاسس بإيه دلوقتي؟ رامي ابتسم وقال: طالما أنتِ موجودة جنبي هكون أحسن. دينا ابتسمت والممرضة قالت: الدكتور قالي أول ما توصل بالسلامة لازم أغير لك على الجرح. دينا غارت أوي ورامي هز رأسه والممرضة اقتربت منه وبدأت تغير له على الجرح بالفعل. دينا ربعت إيدها وكانت غيرانة أوي. بعد شوية. الممرضة انتهت وخدت بعضها وطلعت ودينا قالت: قوم بقا يا حبيبي. رامي: ليه؟ دينا: عشان الممرضة دي متقربش منك تاني. رامي قعد يضحك
ودينا قعدت جنبه وقالت: تعرفي إن القصر منور. رامي خدها على صدره وقال: بجد؟ دينا هزت راسها ورامي باسها على رأسها وقال: هنرجع زي الأول وأحسن يا روحي. دينا ابتسمت وقالت: امتى ابننا يجي على الدنيا بقا. رامي ابتسم أيضاً وقال: كلها شهور يا روحي ويكون معانا. دينا حضنته جامد أوي ورامي قال بتمثيل الوجع: عاااااااااا. دينا ابتعدت عنه عالطول وقالت: أنا أنا آسفة... استنى هنادي على الممرضة، استحمل يا حبيبي. رامي مسك إيدها وقال:
اهدي يا مجنونة، وبعدين بهزر معاكي. دينا ضربت رامي على صدره وقالت: بلاش الهزار ده عشان بخاف. رامي باسها من خدها وقال: حاضر يا نور عيني. دينا حضنته مرة أخرى وقالت بابتسامة: شاطر. رامي قعد يضحك ويقول: والله مجنونة. دينا بصت في عيونه وقالت: أوعك تقول مجنونة تاني. رامي وضع إيده على فمه وقال: حاضر. دينا وضعت رأسها على صدره وقالت: شاطر يا رومي.
بدأ يمر الوقت والأمور جيدة إلى حد ما، واتت اللحظة التي ينتظرها الجميع بفارغ الصبر. في القاعة. الجميع بارك لياسين وملك، ما عدا ميرال اللي كانت خايفة جداً من رد فعل ملك. ملك بهمس: ياسين ثانية. ياسين ضم حواجبه وقال: على فين؟ ملك قامت وذهبت إلى ميرال اللي اتوترت أوي حين رأت ملك جاية عليها. ميرال بلعت ريقها بصعوبة وملك وقفت قدامها وقالت: مكنتش أعرف إنك كده. ميرال بدأت تفرك في إيدها من التوتر لتقول: ملك أنا.
ملك حضنتها وقالت: أنا آسفة أوي، كان معاكي حق لما قولتي سندس السبب في اللي حصل. ميرال بعدم فهم: قصدك إيه؟ ملك ابتعدت عن ميرال وقالت: هيدي لو فاكرها قالت لي على كل حاجة وقالت لي إنك مظلومة واللي حصل ده كان من تخطيط سندس. ميرال ابتسمت وملك مسكت إيدها وقالت: ميرال أنا بجد آسفة، أتمنى تسامحني على سوء التفاهم اللي حصل. ميرال هزت راسها وقالت: انسي اللي حصل يا ملوكتي، وبعدين النهارده فرحك، عايزة أشوف ابتسامتك.
ملك ابتسمت وقالت: لينا كلام كتير مع بعض بما إننا سلايف. ميرال بابتسامة بسيطة: طبعاً. ملك مشت وحمزة وقف جنب ميرال وقال: في حاجة ولا إيه؟ ميرال هزت راسها وقالت: لأ. حمزة وضع إيده على خصر ميرال وقال: تعرفي إني بحبك أوي يا لولو. ميرال: عارفة. حمزة: إيه الغرور اللي فيكي ده؟ وبعدين المفروض تقوليلي وأنا كمان بحبك يا ميزو. ميرال: حمزة ده آخر يوم لينا، يا ريت يكون يوم لطيف كده. حمزة رفع أحد حاجبيه وقال: آخر يوم لينا إزاي؟
ميرال وضعت رأسها على كتفه وقالت بحزن: أقصد آخر حلقة النهارده. حمزة وضع إيده على كتفها وقال بحزن مماثل: فعلاً... مش عارف هتخانق مع مين بعد كده. ميرال زقته وقالت: خناق خناق، مفيش كلام رومانسي خالص يا عديم الرومانسية. حمزة حضنها من ضهرها وقال: مفيش أي كلام يقدر يوصف حبي ليكي يا روحي. ميرال ابتسمت وقالت: حمزة أنا عايزة أعرف أنت بتحبني قد إيه. حمزة ابتعد عنها وقال بمزح: ماليش في الرياضيات. ميرال ضربته على كتفه وقالت:
بارد أوي. حمزة بكل برود: عارف. ميرال: عاااااااااا، يا رب صبرني. حمزة قعد يضحك وميرال خدت بعضها ومشت. رنيم وهي واضعة رأسها على كتف سيف: كان نفسي يكون فرحنا كده. سيف بابتسامة بسيطة: طب تعرفي بقا إن فرحنا كان مختلف. رنيم بصت في عيونه وقالت: إزاي؟ سيف: يعني اتجوزنا فجأة، حد كان يصدق إنك هتبقي مراتي في يوم من الأيام؟ رنيم هزت راسها وقالت: لا. سيف ابتسم وقال: بس أنا كنت مصدق، لأن كنت واثق إني هتجوزك في يوم من الأيام.
رنيم ابتسمت أيضاً وقالت: للدرجة دي كنت بتحبني يا سيفو. سيف ضيق عيونه وقال: يااااه، كنت بحبك ده كلمة قليلة أوي على كمية الحب اللي جوايا يا أم رعد. رنيم حضنته وقالت: ماشي يا أبو ليان. سيف باسها على رأسها وقال: رعد وليان لايقين على بعض أوي، هيبقوا توأم يجنن. رنيم حضنته جامد أوي وقالت: فعلاً. رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: إيه رأيك نرقص؟ سيف هز رأسه وقال: تؤ تؤ ممنوع. رنيم مسكت في جاكيت سيف زي الطفلة الصغيرة وقالت:
عشان خاطري يا سيفو. سيف خد نفس عميق وقال باستسلام: طيب. رنيم فرحت أوي ومسكت إيد سيف وبالفعل بدأوا يرقصوا. الجميع بدأ يرقص على أغنية أجنبية هادئة جداً. بعد مرور ثلاث ساعات وتحديداً في قصر كمال النصراوي. في غرفة ياسين. ياسين وملك دخلوا الغرفة وملك بغضب: فين اللي اتفقنا عليه في القاعة؟ ياسين قعد على طرف الأريكة وكان مرهق جداً من الرقص ليقول: هو إيه اللي اتفقنا عليه أصلاً؟ الصراحة مش فاكر. ملك بغيظ:
يعني متفقناش إنك تشلني وتلف بيا في القاعة زي ما بيعملوا العرسان. ياسين بص لها بطرف عينه وقال: إحنا اتفقنا على كده؟ ملك فتحت فمها وقالت: وكمان مش فاكر... أيوه يا أستاذ اتفاقنا على كده. ياسين قلع الجزمة وقال: حاضر، المرة الجاية. ملك قبضت إيدها وقالت: ليه هي فيها مرة تانية؟ آه قول كده بقا إنك ناوي تطلقني. ياسين بعصبية: هو أنا دخلت عليكِ عشان أطلقك؟ ملك اتكسفت أوي لتقول بارتباك:
ده مش مبرر لكلامي، وبعدين أنت بتوعد بكلام وبتعمل عكسه خالص. ياسين قام وقلع الجاكيت ووضع إيده على خد ملك وقال: هو في حد قالك تطلعي عينى النهارده؟ ولا ده جرعة نكد من عندك؟ ملك: لا بس أنا اتضايقت مش أكتر. ياسين قرب باسها من خدها بحنية وقال: حقك عليا متزعليش. ملك بتفكير: أعمل إيه تاني؟ معنديش حاجة أقولها عشان مخليهوش يقرب مني. ياسين: ملك أنتِ كويسة؟ ملك بارتباك: آه، لا. ياسين ضم حواجبه وقال: متأكدة إنك كويسة؟
ملك مقدرتش ترد على ياسين اللي فهم إنها خايفة أوي. ياسين وضع إيده على كتفها واخدها وقعدوا على الأريكة. ملك وهي حاطة وجهها في الأرض: هو في حاجة يا ياسين؟ ياسين وهو ينظر إليها بحب: كنت عايز أقولك كلمتين كده. ملك وأخيراً نظرت إليه لتقول: كلمتين إيه؟ ياسين مسك إيدها وقال: مش عايزك تخافي من حاجة، وبعدين أنا مش هجبرك على حاجة، خدي راحتك خالص. ملك بصت لتحت وقالت: يعني إيه؟ ياسين وضع رأسه على كتفها وقال:
يعني أنا معاكي لحد ما تكوني مستعدة يا لوكا. ملك بدون خجل: بس أنا مستعدة يا ياسين... أنا بس متوترة. ياسين بص لها بطرف عينه وقال: لا خايفة، وبعدين تعالي نسمع مسلسل تركي بتحبيه. ياسين قام وملك قامت أيضاً وقالت: وأنت شايف إن ده وقته؟ ياسين مسك إيدها وقال: ملك أنا مش مستعجل ولا حاجة، وصدقيني مش زعلان، أنا عايز راحتك مش أكتر. ملك ابتسمت وقالت: هروح أغير هدومي. ياسين هز رأسه وملك استدارت وقالت: ممكن تفتح لي السوستة؟ ياسين
وضع إيده على ضهرها وقال: ما بلاش، ممكن دي مش حلوة بصراحة. ملك هزت رأسها وقالت: حاضر. ياسين فتح ليها السوستة بالفعل وملك دلفت نحو الحمام عالطول. بعد مهلة من الوقت. ملك وقفت عند باب الحمام وكانت مكسوفة من نفسها أوي. ملك بصت على القميص اللي لابسه وقالت: بلاش يا ملك، وبعدين ياسين قالك إنه مش زعلان، بالعكس عايز راحتك. ملك خدت نفس عميق وقالت: لازم تكوني جريئة عن كده يا ملك، وبعدين اتجوزتي الشخص اللي بتحبي أوي.
ياسين وضع الأكل على الطاولة مع ضوء الشموع التي تنير الغرفة بطريقة هادئة. ملك اقتربت من ياسين أكتر ثم وقفت خلفه وقالت وهي بتفرك في إيدها من الخجل: ياسين. ياسين استدار وتعمد ألا ينظر إلى جسدها حتى لا يخيفها بنظراته. ياسين وهو ينظر في عيونها: تعرفي إنك حلوة أوي من غير الميك أب. ملك ابتسمت وياسين شد الكرسي لورا وقال: اتفضلي يا روحي. ملك قعدت وياسين قعد على الكرسي المقابل ليها وقال: مالك؟ ملك هزت راسها وقالت: مفيش.
ياسين وضع وجهه في الطبق اللي قدامه فهو لا يريد أن ينظر إلى جسدها حتى لا يوترها أكثر. ملك بقت مستغربة حركات ياسين أوي لتقول: ياسين أنت لسه بتحب نور؟ ياسين بصلها وقال: نور؟ ملك حاولت تتحكم في دموعها لتقول: آه نور. ياسين: ليه السؤال ده؟ وبعدين أنا لو لسه بحبها فعلاً زي ما بتقولِ، مكنتش اتجوزتك ولا كنت ظلمتك معايا. دمعة فرت من عين ملك اللي قالت: أصلاً حاسة إنك مش عايز...
ملك مقدرتش تكمل كلامها لأنها مكانتش عارفة تقولها إزاي. ياسين قرب الكرسي ناحيتها ومسك إيدها وقال: هو عشان مش عايزك تخافي مني تروحي تقولي أي كلام؟ وبعدين مش إحنا اتفقنا ننسى الماضي؟ ملك هزت راسها وياسين مسح دموعها وقال: ملك أنا عايز أكون مصدر الأمان ليكي مش مصدر الخوف، أنتِ فاهمني صح؟ ملك هزت راسها مرة أخرى وياسين مسك المعلقة وبدأ يأكلها. ملك وقد نسيت خوفها لتقترب من ياسين وتبوسه من خده. ياسين ابتسم وملك بصت
لتحت عالطول وقالت بارتباك: أنا أنا مكنش مكنش قصدي، أوعك تفهم غلط. ياسين قام وقال: متقلقيش، فهمت صح. ملك وجهها اتحول إلى اللون الأحمر من الخجل وياسين مد إيده وقال: هاتي إيدك يا لوكا. ملك بصت له وقد اطمأن قلبها لتضع إيدها في إيد ياسين. ملك قامت وياسين قال: مستعدة تبقي مدام ياسين كمال النصراوي؟ ملك سكتت شوية وياسين هز رأسه وقال: خلاص مفيش مشكلة. ملك: إيه اللي بتقوله ده؟ احم أقصد مستعدة. ملك بلعت ريقها بصعوبة وياسين قال:
مش كان نفسي أشيلك. ملك ابتسمت ثم هزت راسها، ومرة واحدة ياسين حملها بين إيديه ووضعها على السرير وذهبوا بعدها إلى عالمهم الخاص. بعد مرور عشر سنوات. رنيم أنجبت رعد وليان بالفعل (توأم) ، وميرال أنجبت عاصم، وملك أنجبت بنوتة جميلة أوي تدعى رقيه، أما دينا أنجبت قاسم. أصبحت الحياة لدى جميع أبطالنا مختلفة، فأصبحت لديها مذاق خاص جداً. كمال: خدوا بالكم من نفسكم يا ولاد. سيف: متقلقش يا بابا، كله هيبقا تمام. حمزة
مسك إيد كمال وقبلها وقال: تروح وترجع بالسلامة يا حاج. حمزة حضن كمال ومد إيده لسيف وياسين اللي حضنوا أيضاً. رنيم: واحنا مالناش مكان ولا إيه يا بابا؟ كمال ابتعد عنهم وراح عند رنيم وقال: انتوا مكانكم في قلبي يا بنتي. رنيم حضنت كمال وملك وميرال أيضاً. سيف بص في الساعة وقال: بابا كده هنتاخر، استعجل شوية. رنيم: أهدأ يا أستاذ، ولا غيران. سيف بغمزة: بحبك وأنتِ فاهمني يا قمر. رنيم ارتبكت أوي وليان جرت على كمال وحضنته وقالت:
جدو. كمال حملها بين إيديه وقال: قلب وعقل جدو. ليان وهي بتلعب في دقنه: أنت رايح فين يا جدو؟ كمال باسها من خدها وقال: رايح أعمل عمرة يا قلب جدو. ليان بحزن: وهتيجي امتى؟ كمال: مش هتأخر عليكي صدقيني. ليان هزت راسها وقالت: ماشي. كمال نزلها على الأرض وقال: أمال فين رعد وعاصم ورقيه؟ رنيم: رعد وعاصم بيلعبوا زي كل يوم يا بابا. كمال ابتسم وقال: واكيداً رقيه في الحمام. ملك وضعت إيدها على رأسها وقالت:
ينهار أسو"د أنا سايباه باب الحمام مفتوح. ملك جرت على فوق وكمال طلع برا وقال: عاصم، رعد. عاصم ورعد جروا على كمال وقالوا بصوت واحد: نعم يا جدو. كمال نزل لمستواهم وقال: جدو عايز حضن جامد أوي. عاصم ورعد حضنوا جامد أوي ورعد قال بهمس: أنا عايز شوكولاتة. عاصم: وأنا كمان عايز شوكولاتة. كمال ابتعد عنهم وقال: مش قولنا الكلام ده للبنات. عاصم ورعد بصوا لبعض وقالوا بصوت واحد: خلاص يا جدو. رعد: أنت أصلاً بتحب رقيه وليان أكتر مننا.
عاصم هز رأسه وكمال قال: أنا يا ولاد؟ رقيه جرت على كمال وحضنته من وراء وقالت: جدو حبيبي. رعد وعاصم خدوا بعضهم ومشوا وكمال حمل رقيه وقال: شبه أمهاتهم بالظبط. رقيه بهمس: إحنا مش هنلعب زي امبارح. سيف خرج وقال: بابا كفاية أوي كده. كمال ابتسم وقال: هروح مشوار كده، وبوعدك لما أرجع هنلعب كتير أوي. رقيه هزت راسها وقالت: ماشي. كمال نزلها على الأرض وسيف وضع الشنطة في العربية وقال: يلا يا بابا. كمال: استنى أصالح عاصي ورعد.
سيف مسك إيد كمال وقال: بخصوص الشوكولاتة بوعدك هجيب لهم كلهم، بس يلا قبل ما نتأخر. كمال ابتسم وسيف فتح باب العربية وكمال ركب وسيف ركب أيضاً وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة. عاصم: رعد. رعد: إيه؟ عاصم: أنا بحب ليان اختك. رعد ابتسم وقال بهمس: وأنا كمان بحب. عاصم: ليان. رعد هز رأسه وقال: لا يا حمار... أنا بحب رقيه. عاصم وضع إيده على خده وقال: وهنعمل إيه؟ رعد قام وقال:
ماما قالت لي مينفعش تتجوز دلوقتي، لازم تكبر وتشتغل الأول وبعدين تتجوز. عاصم قام أيضاً وقال: خلاص ماشي. في قصر جلال الوزيري. في العشر سنين اللي مروا دول كيان اتجوزت طارق، وجلال مات، وماتت والدة دينا أيضاً بعده بسنة. كان الأمر حقاً صعباً على دينا ورامي، ولكن بوجود قاسم استطاعوا أن يواجهوا هذه المحنة الصعبة. دينا وهي بتجري وراء قاسم: قاسم استنى، قاسم. قاسم طلع على السرير ونام على بطن رامي ومسك فيه جامد أوي وقال:
أنا عايز أنام. دينا مسكت إيد قاسم وقالت: متخلينيش أضر"بك. قاسم: بابا، بابا. رامي فتح عيونه وقاسم ابتسم وقال: صباح الخير. رامي باس قاسم من خده وقام وحمله بين إيديه وقال: صباح العسل. دينا: رامي اتكلم مع ابنك، مش راضي غير هدومه. رامي بص لقاسم وقال: إحنا اتفقنا على إيه؟ قاسم: إننا نجنن ماما. رامي وضع إيده على فمه وقال بضحكة: هههههه، مش ده. دينا ربعت إيدها وقالت: يعني كده؟ رامي هز رأسه وقال:
ده عيل صغير يا حبيبتي، وبعدين مش عارف حاجة. دينا بصت لقاسم وقالت: أبوك قال لك إيه تاني يا قاسم؟ قاسم بص لرامي اللي هز رأسه لتقول دينا بحده: قاسم رد عليا. قاسم: مقالش حاجة يا ماما، ده غلبان حتى. رامي هز رأسه ودينا قالت: ولو قولتل لك إني هاخدك عند رعد وعاصم؟ قاسم فرح أوي ليقول: بابا قالي إنك نكدية أوي، ومش بس كده، قالي لازم تجنن ماما كل يوم. رامي نزل قاسم على الأرض وقال: أنا قولت كده يا ابن الجزمة؟ قاسم وهو بيجري:
وبيقول عليكِ جزمة كمان يا ماما. رامي: آه يا ابن الـ****. دينا ربعت إيدها ورامي باسها من خدها وقال بابتسامة: صباح الورد. دينا: وقولت إيه تاني للواد يا أستاذ؟ رامي وضع إيده على شعره وقال: يا حبيبتي ده عيل صغير، متاخديش على كلامه أوي. دينا خدت نفس عميق وقالت: طب إيدك على ألفين جنيه. رامي ضم حواجبه وقال: ليه؟ دينا: مصاريف قاسم، أنت ناسى ولا إيه؟ رامي فتح الدولاب وقال: عندك في الدرج، خدي اللي أنتِ عايزاه.
دينا راحت عنده وقالت: هنروح لسيف بليل، ماشي؟ رامي هز رأسه ودينا حضنته من ضهره وقالت: مالك النهارده؟ رامي ضم حواجبه وقال: مالي إزاي؟ دينا: يعني كل ما أقول حاجة بتقول عليها ماشي. رامي: أما صنف غريب صحيح، لو قولنا لأ بتزعلي وتقولي كلام غريب، ولو قولنا أه تقولِ مالك فيك حاجة، هو أنت تعبان ولا إيه؟ دينا ابتعدت عنه وقالت: خلاص أهدأ، أنا غلطانة. رامي وضع إيده على خصرها وقال: أنتِ قفوشة أوي. دينا: ادخل غير هدومك عشان نفطر.
رامي باسها من خدها بحنية وقال: حاضر. بدأ يمر الوقت ليأتي الليل بنوره وقمره. في الجنينة. رعد وقاسم وعاصم بيلعبوا مع بعض، وليان ورقيه بيلعبوا مع بعض. ميرال وضعت إزازة على الأرض وقالت: وبكده مفيش غش ولا حاجة. رنيم وضعت رأسها على كتف سيف وميرال لفت الإزازة لتأتي على رامي وديناميرال شورت عليهم وقالت: انتوا الأول، عايزين جملة تلخص قصة حبكم. رامي بص لدينا وقال بابتسامة:
الحب المستحيل، أعتقد مفيش أنسب من الجملة دي عشان توصف قصة حبنا، قصة واجهت جميع الصعوبات والتحديات، قصة الكل اتوقعها تنتهي قبل حدوثها، ولكن قدرنا بحبنا نتخطى الصعاب ده كله. دينا حضنت رامي وقالت: فعلاً. ميرال لفت الإزازة مرة أخرى لتأتي هذه المرة على ياسين وملك. ميرال: يلا مين اللي هيتكلم؟ ياسين خد نفس عميق وقال: الحب من غير إنذار... أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي حبيت ملك، إزاي دخلت قلبي كده. ملك ابتسمت وياسين بصلها وقال:
بس اللي متأكد منه إنها احتلت كياني. ملك وضعت رأسها على كتف ياسين وقالت: قصة حبنا كانت سريعة أوي، زي ما ياسين قال، حب من غير إنذار فعلاً... حب دخل القلب من غير استئذان. ياسين باسها على رأسها وميرال لفت الإزازة مرة أخرى لتأتي عليها وعلى حمزة. ميرال قبل ما حمزة ينطق بحرف: القط والفار. الجميع قعد يضحك وحمزة بغيظ: يعني أنتِ شايفة الجملة اللي ممكن تلخص حبنا القط والفار؟ ميرال بصت لحمزة وقالت:
خناق خناق خناق، حتى اللحظات الرومانسية خناق، أعتقد مفيش أنسب من الجملة دي عشان تلخص حبنا. حمزة خد نفس عميق وقال بغيظ: القط والفار، القط والفار. ميرال كبحت ضحكاتها بصعوبة ومسكت في دراع حمزة وقالت: "وقعت في حب نسوانجي" أعتقد ده الجملة الأنسب. حمزة زقها والجميع قعد يضحك وميرال شاورت على سيف ورنيم وقالت: مالوش لازوم نلف الإزازة لأنكم آخر ثنائي. رنيم بصت لسيف وقالت: تتكلم أنت ولا أتكلمنا أنا؟ سيف:
هي جملة واحدة بس أقدر أقولها، إنكِ أوقعتني في حبك يا أيتها البريئة. الجميع ابتسم وقالوا بصوت واحد: يعني "بريئة أوقعت السيف في حبها". سيف ابتسم وقال: بالظبط كده. رنيم ابتسمت أيضاً وملك قامت وقالت: طالما وصلنا للنهاية، إيه رأيكم ناخد صورة تذكارية؟ ميرال هزت راسها وقالت: فكرة حلوة. رنيم: رعد، عاصم، قاسم، ليان، رقيه، تعالوا يا ولاد. كل واحد احتوى مراته وابنه، وملك قالت: ابتسموا يا جماعة.
الجميع ابتسم وأخدوا الصورة بالفعل، وبكده تكون انتهت روايتنا ونقول الوداع للأبطال. تمت الحمدلله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!