الفصل 39 | من 68 فصل

رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
25
كلمة
5,748
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

ناهد صوبت المسدس على قلب ماجد وضغطت على الزناد، لتأتي الرصاصة في قلبه، ليقع على الأرض عالطول. ناهد وضعت المسدس في الشنطة وجسمها كله كان بيرتعش من هذا المنظر المرعب. ناهد فتحت الباب وطلعت عالطول، ووضعت يدها على قلبها وقالت: "محدش هيعرف باللي عملتيه يا ناهد، محدش هيعرف." ناهد فتحت باب العربية وركبت وقالت: "اطلع فوراً." السائق ابتلع ريقه بصعوبة وقال وهو ينظر في المراية: "أنا أنا سمعت صوت رصاص من جوه، هو في حاجة ولا إيه؟

ناهد ضغطت على أسنانها وقالت: "لا مفيش حاجة، ممكن تطلع بقى." السائق هز رأسه وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة. طول الطريق ناهد كانت خايفة أوي، لتقول في سرها: "أنا خايفة كده ليه؟ مش أول مرة أعملها يعني." السائق كان ينظر لناهد من المراية وكان خائف منها كثيراً. في المستشفى. سيف راح عند دينا ورنيم وقال: "أخبارك إيه دلوقتي يا دينا؟ دينا هزت رأسها وقالت: "بخير." سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "رنيم عايزك على انفراد."

رنيم قامت ومشت وراء سيف، ثم وقفت مكانها وقالت: "في حاجة ولا إيه؟ سيف: "انتي عارفة إن فرح ياسين بعد يومين، ولازم تكوني موجودة في اليوم ده." رنيم بصت على دينا وقالت: "دينا حالتها صعبة أوي يا سيف، وبصراحة مقدرش أسيبها في الحالة دي." سيف وضع إيده على خدها وقال: "أنا موجود يا روحي، وبعدين خالتي سميرة جنبها." رنيم ابتسمت وقالت: "وانت مش هتيجي؟ سيف: "هاجي بكرة إن شاء الله." رنيم بصت لتحت وقالت: "موافقة!

بس ممكن انت اللي توصلني لحد البيت." سيف ابتسم وقال: "حاضر." رنيم بصت في عيونه وقالت: "هروح أقول لدينا عشان متزعلش." سيف خد نفس عميق وقال: "هستناكي تحت، أوعك تتأخري." رنيم هزت رأسها وسيف مشي، ورنيم راحت لدينا وقالت: "دينا أنا لازم أمشي." دينا هزت رأسها، ورنيم نزلت لمستواها ومسكت إيدها وقالت: "والله غصب عني يا دينا... متزعليش مني." دينا وضعت

إيدها على خد رنيم وقالت: "رامي كان قايل لي إن ياسين فرحه آخر الأسبوع، ولازم تكوني موجودة." رنيم حضنتها وقالت: "خدي بالك من نفسك، وإن شاء الله رامي هيكون بخير." دينا ابتسمت ابتسامة بسيطة: "إن شاء الله يا رنيم." رنيم ابتعدت عنها وباستها على رأسها: "خدي بالك من نفسك." دينا هزت رأسها ورنيم قامت ومشت. بعد شوية. رنيم نزلت وفتحت باب العربية وركبت. سيف: "أكيد زعلت؟ رنيم

بصت لسيف وهزت رأسها وقالت: "دينا طلعت عارفة إن فرح ياسين بعد يومين." سيف هز رأسه وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة. بعد مهلة من الوقت وتحديداً في قصر كمال النصراوي. ميرال نزلت تحت وقالت وهي بتفرك في عينها: "آمال حمزة راح فين يا سوسن؟ سوسن وهي بتضع القهوة قدام كمال: "حمزة بيه طلع من نص ساعة كده يا مدام." كمال ابتسم وقال: "تعالي يا بنتي." ميرال راحت عند كمال

وقعدت على الكرسي وقالت: "ينفع يا بابا يطلع من غير ما يقولي؟ كمال ضحك وقال: "حمزة طول عمره كده يا بنتي، وبعدين زعلانة كده ليه؟ المفروض تكوني فرحانة، ده حتى مزعج." ميرال مسكت فنجان القهوة وقالت: "على رأيك يا بابا." حينها رنيم وسيف دخلوا. كمال قام عالطول وقال: "أخبار رامي إيه دلوقتي يا ابني؟ طمني." سيف هز رأسه وقال: "للأسف دخل في غيبوبة، والدكتور قال ممكن تكون مدتها طويلة."

كمال زعل أوي وقال: "الواد ده مشافش يوم حلو في حياته من ساعة ما اتولد." وقتها ناهد دخلت وكان وجهها كله عبارة عن مياه من العرق. سيف استدار وقال: "ماما انتي كويسة؟ ناهد وصلت عند سيف ووضعت إيدها على جبينها وقالت: "الجو حار أوي النهارده." سيف بص لتحت وميرال بصت على ناهد وقالت بدون خجل: "اللي يشوفك يقول إنك عاملة مصيبة." ناهد ارتبكت أوي وكمال كبح ضحكاته بصعوبة، ورنيم قالت: "ميرال."

ميرال قامت وقالت: "مش شايفة هدومها يا رنيم ولا وشها اللي عبارة عن مياه." رنيم مسكت إيد ميرال وقالت وهي بتكز على أسنانها: "اسكتي خالص." ميرال بضيق: "حاضر." وقتها الشرطة دخلت وكمال حين رآهم ضم حواجبه وقال: "شرطة؟ سيف كان طالع فوق ولكن وقف مكانه حين سمع والده. الظابط راح عند ناهد اللي إيدها بدأت ترتعش والخوف ازداد لديها أكتر وأكتر. كمال: "في حاجة يا حضرة الظابط؟ الظابط وقف قدام ناهد اللي بدأت تفرك في إيدها من شدة الخوف.

الظابط وهو ينظر لناهد: "المدام ناهد مطلوب القبض عليها بتهمة قتل ماجد وليد الشامي." عيون ناهد اتسعت من الصدمة، وكمال وسيف بصوت واحد: "إيه؟ ناهد وقد استفاقت من الصدمة سريعاً لتقول بارتباك: "انت انت بتقول إيه؟ الظابط: "بقول الحقيقة يا مدام، انتي مطلوب القبض عليكي." ناهد مسكت إيد كمال وقالت: "كمال الظابط ده كداب ومعرفش مين الراجل اللي بيتكلم عنه ده؟

حينها حمزة دخل وقال: "كفاية كدب وخدع بقى، انتي مش مكسوفة من نفسك وانتي في العمر ده وبتكذبي؟ كمال بصوت جهوري: "حمززززة." حمزة وصل عندهم وقال: "اهدأ يا بابا، انت طيب ومتعرفش حاجة عن الست دي." ناهد شاورت على نفسها وقالت: "أنا أنا ست أنا أمك يا حمزة." حمزة هز رأسه وقال: "يا ريتك ما كنتي أمي يا شيخة، ده أنا مكسوف من نفسي أوي إنك أمي." ناهد بعيون دامعة: "حمزة انت بتقول إيه؟ حمزة: "ليه عملتي كده؟

ليه يا ماما أقصد يا مدام ناهد؟ دموع ناهد نزلت وسيف قال: "حمزة انت بتقول إيه؟ حمزة بص لسيف وقال: "أنا آسف أوي يا أخويا، آسف أوي." سيف ضم حواجبه وقال: "آسف على إيه؟ حمزة مسك إيد ناهد وقال بصوت جهوري: "الست دي قتلت أمك بدم بارد." وهنا وقعت هذه الكلمات على سيف كالصاعقة، ليس سيف فقط بل كمال الذي يعشق زوجته الأولى حتى وقتنا هذا. ميرال ورنيم بصوا لبعض وكانوا في حالة صدمة.

دموع حمزة نزلت وقال: "هي اللي وراء الحادثة اللي اتسببت في موت أمك يا سيف." ناهد هزت راسها وقالت: "سيف ابني، أوعك تصدق الكلام ده." كمال مسك إيد ناهد وضربها كف جعلها تقع على الأرض. ناهد وضعت إيدها على خدها وكمال قال: "كنت حاسس إنك السبب في موت وردة." ناهد قامت وسيف راح عندها ووقف قدامها وقال: "ليه يا ماما أقصد يا ناهد هانم؟ ناهد مسكت إيد سيف وقالت: "سيف انت مصدق الكلام ده؟ صدقني الكلام ده مش حقيقي."

سيف بصوت جهوري: "ليه عملتي كده؟ ليه؟ ده أنا كنت مستعد أضحي بروحي عشانك." ناهد هزت رأسها وقالت: "ابني انت بتقول إيه؟ حمزة: "كفاية كدب بقى، كفاية." دموع ناهد نزلت وسيف بعيون دامعة: "للدرجة دي كنتي بتكرهي أمي؟ ناهد بصت لتحت وسيف قال بصوت جهوري: "ردي ساكتة ليه؟ ناهد وقد خرجت عن سيطرتها لتقول بزعيق: "فوق ما تتصور، كنت بكرهك فوق ما تتصور، وفعلاً أنا السبب في موتها، أنا اللي اتفقت مع ماجد عشان نقتلها...

كنت فاكرة إنك هتموت معاها بس للأسف هي ماتت وانت عشت، بس أقولك وجودك كان مصلحة ليا، أكيد بتسأل إزاي؟ ناهد هزت رأسها وقالت: "أيوه مصلحة، لأن من خلالك قدرت أتجوز كمال." ناهد وهي تتذكر. فلاش باك. ناهد: "فين كمال بيه؟ (ناهد وقتها كانت خدامة القصر، ولما ماتت وردة والدة سيف أصبحت مربية سيف) شاورت على المكتب وقالت: "في مكتبه." ناهد هزت رأسها ودلفت نحو مكتب كمال وقالت بصوت منخفض نسبياً: "كمال بيه."

كمال مسح دموعه ووضع صورة وردة "زوجته الأولى" في المحفظة وقال: "ادخل." ناهد وقتها دخلت وقالت: "كمال بيه، أنا مقدرش أشتغل مربية لابنك أكتر من كده، ولا أقدر أشتغل خدامة." كمال قام وقال باستغراب: "ليه؟ ناهد استدارت وقالت بتمثيل الدموع: "أصلاً أهلي قرروا يجوزوني لواحد معرفوش." كمال راح عندها وقال: "وانتي موقفك إيه من الموضوع ده؟ ناهد بدموع التماسيح: "للأسف مفيش حاجة بأيدي يا بيه، للأسف مضطرة أتجوز الشخص ده."

كمال: "طب وسيف، انتي عارفة إن سيف اتعلق بيكي أوي." ناهد مسحت دموعها وقالت: "وأنا كمان اتعلقت بيه أوي، بس أعمل إيه؟ ده سنة الحياة يا بيه." سيف وقتها دخل وجري على ناهد وحضنها جامد أوي وقال: "خليكي معايا، بلاش تسبيني لوحدنا." ناهد نزلت لمستوى سيف ومسكت إيده وقالت: "مش عايزك تزعل يا بطل، وبعدين هاجي أشوفك على طول." سيف هز رأسه وقال: "لا... بابا اتكلم معاه." ناهد بصت لكمال اللي

اتخذ القرار وقتها وقال: "ناهد تقبلي تتجوزيني؟ ناهد بصدمة: "إيييه؟ ناهد: "طبعاً مقدرتش أرفض عرض أبوك، ما أنا عملت كل ده عشان أوصل للحظة دي." دموع سيف نزلت وناهد قالت: "ولما اتجوزت كمال حاولت أقرب منه كتير، لكن فشلت في الأول لأن كمال كان بيحب وردة أوي."

ناهد وهي تتذكر: "بس رجع في يوم من الأيام وكان سكران، وفي اليوم ده خليت كمال يتقرب مني وحملت وجبت ياسين، وبعدها بأربع سنين جبت حمزة. رغم إني أنجبت من كمال ولدين إلا إنه كان بيحب وردة أوي." سيف اهتز ورنيم مسكت دراعه عالطول وقالت: "سيف انت بخير؟ ناهد هزت رأسها وقالت: "كانت حياتي تمام أوي واللي خططت ليه كان ماشي صح، بس طلع الزفت اللي اسمه ماجد وهددني وطلب مني أربعة مليون وإلا هيحكي كل حاجة لكمال، وعشان أمنعه قررت أقتله."

كمال قعد على الكرسي وقال: "يعني الاتنين مليون اللي أخدتهم كانوا عشان تسكتي بيهم ماجد؟ ناهد ابتسمت وقالت: "ما انت ذكي أهو يا حبيبي، أمال بيقولوا عليك طيب ليه؟ كمال هز رأسه وقال: "انتي لا يمكن تكوني من البشر، انتي شيطانة يا ناهد، شيطانة." ناهد ابتسمت وقالت: "نسيت أقولكم، أنا اللي قتلت نور حبيبة الأستاذ ياسين." ياسين وقتها

وقف عند السلم وناهد قالت: "أيوه أنا اللي قتلتها عشان مكنتش من مستوانا، والصراحة كنت حابة أجوز ابني بنت من ناس أغنياء، ولكن هو أصر يتجوز ست الحسن، عشان كده قررت أقتلها." دمعة فرت من عين ياسين وحمزة مسكها من دراعها وقال بغضب: "عملتي إيه كمان؟ في إيه كمان عملتي؟ ناهد قعدت تضحك وقالت: "وأنا اللي حاولت أقتل رنيم، أنا السبب في الحريق اللي حصل في الغرفة." رنيم انصدمت

وناهد بصت لميرال وقالت: "حاولت أفرقك عن ميرال بردو بس معرفتش، للأسف أنا مش عارفة حبيت فيها إيه." حمزة زق ناهد وقال: "امشي من قدامي، أنا مش طايق أشوف وشك." ناهد راحت عند سيف وقالت: "الطمع وحش أوي يا ابني، الطمع وحش أوي." سيف بص لها وقال: "ليه؟ ليه حرمتي طفل اتولد على الدنيا من غير أم؟ ناهد وضعت إيدها على خد سيف وقالت: "انت طيب أوي يا سيف، انت الوحيد اللي وقفت معايا لما كانت العائلة كلها ضدي."

سيف: "تعرفي إني ندمان أوي إني كنت في صفك، بابا طول عمره بيقول عليكي شيطانة وأنا للأسف مصدقتش الكلام ده." ناهد بصت لكمال وقالت: "أبوك عمره ما حبني يا سيف، أبوك اتجوزني عشانك مش أكتر." سيف: "ويا ريت ما اتجوزك يا شيخة." ناهد: "تعرفي إني مش ندمانة على اللي عملتيه، بالعكس فرحانة أوي، عارفة ليه؟ _عشان أمك كانت دايماً بتعاملني وحش وكانت مخليني خدامة تحت رجليها."

كمال قام وقال بزعيق: "اخرسي، وردة عمرها ما عملت كده، وردة كانت بتحبك أوي واعتبرتك أخت ليها، بس انتي عملتي إيه؟ ناهد سكتت وكمال مسكها من دراعها جامد أوي وقال: "وردة كرهتك لما حاولتي تتقربي مني وتعملي حركات وسخة زيك." ناهد زقت كمال وقالت: "وطالما كنت وسخة في نظرك اتجوزتني ليه؟ كمال سكت وناهد قالت: "عشان ابنك صح؟ عشان ابنك كان بيحبني وميقدرش يعيش من غيري؟ ولا عشان كنت حاطط عينك عليا؟ ما وردة مكنتش حلوة زيي؟

كمال ضرب ناهد بالقلم وقال: "اوعك تجيبي اسم وردة على لسانك، فاهمة ولا لأ." ناهد وضعت إيدها على خدها وقالت: "ماتت خلاص، وردة ماتت يا كمال، قتلت وردة عشان أحرق قلبك عليها." كمال وضع إيده على قلبه وناهد قالت: "حرقت قلبك عليها صح." ناهد قعدت تضحك زي المجنونة وكمال كان هيقع على الأرض، ولكن حمزة سنده عالطول وقال بصوت جهوري: "حضرة الظابط خد الست دي من هنا." ناهد اقتربت من حمزة وقالت: "ليه بس يا ابني، ده أنا بحبك حتى."

حمزة بتافف: "وأنا بكرهك، بكرهك." وقتها دموع ناهد نزلت وحمزة قال: "عمري ما شفت أم زيك، عمري ما شفت أم بالخبث ده، انتي شيطانة فعلاً يا مدام ناهد." ناهد بعيون دامعة: "ابني انت بتقول إيه؟ دموع حمزة نزلت وقال: "ولا مرة حسيت بحنان الأم زي بقيت الولاد، كان كل همك الفلوس، الشهرة بس." ناهد وضعت إيدها على كتف حمزة وقالت: "متقولش كده عشان خاطري." حمزة زقها وقال: "كنت دايماً بقول لياسين إني بكرهك أوي، تعرف ياسين كان بيقولي إيه؟

حمزة بصوت جهوري: "ياسين قالي إنك بتحبنا أوي يا مدام ناهد، بس الحقيقة انتي بتحبي الفلوس وبس." ياسين نزل من على السلم وناهد وقعت على الأرض، وهنا الندم لا يفيد بعد فوات الأوان. ياسين نزل لمستواها وقال: "ليه يا ماما؟ ليه قتلت البنت اللي حبيتها بجنون؟ دموع ناهد نزلت وياسين قال: "محسيتيش بالذنب لما شوفتي ابنك بيموت قدام عينك؟ ناهد بندم: "أنا آسفة يا ابني." ياسين قام وقال: "مقدرش أسامحك يا مدام ناهد، مقدرش."

الظابط أمر العسكري يضع الكلابشات في إيد ناهد اللي قامت وقالت: "سيف سامحني أرجوك." سيف بص لتحت وسكت. ناهد وضعت إيدها على خده وقالت: "يمكن النهارده اكتشفت إني أم سيئة جداً، بس بعد إيه؟ بعد ما خسرت كل حاجة." سيف بص لها وقال: "ربنا يسامحك، أكتر من كده مش هقدر أقول." ناهد قعدت تعيط وسيف قال: "ربنا يسامحك على حرمان ابن من أم." ناهد حست بالذنب أوي وقالت بعياط: "أنا آسفة يا ابني، أنا آسفة." سيف خد بعضه ومشي

عالطول ورنيم قالت بانتهاد: "سيف استنى." ناهد راحت لكمال وقالت: "سامحني يا راجل يا طيب." كمال أدار وجهه وناهد بصت لتحت وقالت: "أنا عارفة إني عملت كتير أوي، بس أول مرة أحس بالذنب كده، أول مرة أحس بالشعور الوحش ده." كمال بص لها وقال: "لازم تحسي بالذنب يا ناهد، لازم تحسي بالذنب، انتي عملتي كتير أوي وصدقيني ربنا مش هيسامحك." دموع ناهد نزلت والعسكري مسك إيدها ووضع الكلابشات وقال: "اتفضلي معايا يا مدام."

ناهد بصت عليهم كلهم وقالت: "عشان ربنا سامحوني، مش عايزة أقابل ربنا وانتوا زعلانين مني." حمزة طلع على فوق وميرال طلعت وراه. ناهد بصت على حمزة وقالت: "سامحني يا ابني عشان ربنا سامحني." ثم بصت لياسين وقالت: "سامحني يا ياسين، أنا عارفة إني آذيتك كتير أوي، بس والله ندمانة." ياسين راح عندها وقال: "هسامحك يا مدام ناهد، بس بطلب من ربنا يسامحك." ياسين بعد ما قال كده طلع على فوق أيضاً وناهد بصت لكمال وقالت: "وانت يا كمال؟

مش هتسامحني؟ كمال قام بصعوبة وقال: "أسامحك على إيه بالظبط؟ أسامحك على قتل مراتي اللي حبيتها أوي؟ ولا أسامحك على تدمير ابني؟ ناهد: "عشان قلبك أبيض." كمال هز رأسه وقال: "مقدرش يا ناهد، مقدرش، بس هدعيلك ربنا يسامحك." ناهد بصت لرنيم وقالت: "وانتي يا رنيم، أنا بعتذر منك أوي يا بنتي، وأتمنى تسامحيني." رنيم بصت لناهد وقالت: "مقدرش أسامح واحدة قتلت أم جوزي، مقدرش."

ناهد هزت رأسها وقالت: "عندك حق في كل كلمة قولتيها، بس أنا طالبة منك طلب قبل ما أمشي، عايزاكي تقولي لسيف إني ندمانة أوي وبطلب منه يسامحني." رنيم بصت لتحت وناهد بصت للعسكري اللي قال: "اتفضلي معايا يا مدام." ناهد هزت رأسها وراحت مع العسكري بالفعل، وبكده انتهت حياة ناهد. كمال وضع ايده على رأسه وحس بصداع شديد. رنيم بصت عليا ورأت أنه على وشك أن يقع على الأرض. رنيم جرت عليا وسندته عالطول وقالت: "سوسن، سوسن."

سوسن جرت على رنيم وقالت: "نعم يا مدام." رنيم: "نادي على ياسين فوراً." سوسن هزت رأسها وطلعت فوق بالفعل ونادت على ياسين اللي نزل تحت عالطول وجري على والده. ياسين: "بابا." رنيم: "الظاهر ضغطه نزل." ياسين سند والده لحد الأريكة وقال: "سوسن، رني على دكتور العائلة فوراً." سوسن هزت رأسها ورنيم بصت على الباب وقالت في سرها: "يا ترى سيف راح فين؟ "في غرفة حمزة." ميرال قعدت جنب حمزة وقالت: "انت عرفت كل ده منين؟

أقصد عرفت إزاي إن المدام ناهد هي السبب في موت أم سيف؟ حمزة وهو يتذكر. فلاش باك. حمزة نزل من العربية وقال: "يا ترى ماما جت هنا ليه؟ حمزة بدأ يمشي متجهاً إلى المنزل اللي دخلت فيه ناهد لكي تقتل ماجد. حمزة وقف عند الشباك وشاف ناهد وهي رافعة المسدس على ماجد. حمزة انصدم حين رأى هذا المشهد ليقول بصدمة: "ماما." وقتها ناهد أطلقت الرصاصة لتأتي في قلب ماجد اللي وقع على الأرض عالطول. عيون حمزة اتسعت وناهد وضعت

المسدس في شنطتها وقالت: "وبكده محدش هيعرف حاجة عن ماضيكي يا ناهد." ناهد وقتها طلعت وركبت العربية ومشت. حمزة دخل البيت عالطول وجري على ماجد الساقط على الأرض. حمزة نزل لمستواه وقال: "ماضي إيه اللي ماما بتتكلم عليه؟ ماجد بصوت مقطع: "ساعدني." حمزة أخرج تليفونه ورن على الإسعاف والشرطة وقال: "متقلقش، الإسعاف هتوصل في أي وقت، المهم عايز أعرف ليه ماما عملت كده."

ماجد وروحه بتطلع: "أمك، أمك قتلت زوجة أبوك الأولى اللي هي والدة سيف، الابن الأكبر لكمال بيه." حمزة بصدمة: "إيه؟ وقتها إيد ماجد سقطت على الأرض وحمزة قعد يهز فيها ويقول: "قوم احكيلي كل حاجة، قوم." وقتها عربية الإسعاف وصلت والشرطة أيضاً. وضعوا ماجد على ترولي وحمزة كان مصدوم من اللي قاله ماجد. الظابط: "حمزة إيه اللي حصل؟ حمزة تمالك أعصابه بصعوبة وقص كل حاجة للظابط. بااااك.

ميرال مسكت إيد حمزة وقالت: "متزعلش نفسك، والمفروض تاخد إعدام على اللي عملته." حمزة قام وقال: "أنا مش زعلان على نفسي يا ميرال، أنا زعلان على إخواتي أوي، خصوصاً سيف اللي ماتت أمه وهي بتولد بسببه." ميرال قامت ووضعت إيدها على كتف حمزة وقالت: "سيف هيكون محتاجكم أوي الفترة الجاية." حمزة: "هو، هو فين؟ ميرال: "طلع! سيف محتاج يقعد مع نفسه شوية لأن اللي عرفه مش سهل."

حمزة هز رأسه وقال: "مكنتش أعرف إنها كده يا ميرال، صحيح كنت بعاملها وحش، بس ولا مرة كرهتها، ده مهما كان أمي." ميرال حضنت حمزة وقالت: "وقعت في شر أعمالها يا حمزة، وده عقابها على اللي عملتوه في سيف وياسين." حمزة هز رأسه وميرال حضنته جامد أوي وقالت: "إن شاء الله كل حاجة هتتحل والجاي هيكون أحسن من الأول." حمزة وضع إيده على شعرها وقال: "إن شاء الله." بعد مهلة من الوقت وتحديداً في غرفة كمال.

الدكتور قام وقال: "متقلقش يا ياسين، أبوك بخير بس ضغطه نزل شوية." ياسين هز رأسه وسوسن مسكت شنطة الدكتور ووصلته لحد بره. رنيم بصت لياسين وقالت: "متزعلش نفسك وحاول تنسى الماضي يا ياسين، على الأقل عشان ملك." ياسين هز رأسه وقال: "مشوفتش أم بالقسوة دي يا رنيم." رنيم مسكت إيد ياسين وقالت بابتسامة: "هتتعاقب يا ياسين، هتتعاقب." ياسين بص لتحت وملك دخلت وقتها ووقفت مكانها حين رأت رنيم ماسكة إيد ياسين. رنيم حين رأت ملك سابت

إيد ياسين عالطول وقالت: "ملك." ملك خدت نفس عميق وبصت على كمال وقالت بخوف: "عمو كمال." ملك راحت عندهم وقالت: "عمو كمال ماله؟ ياسين هز رأسه وقال: "مفيش حاجة، متقلقيش." رنيم: "طب استأذن أنا." ياسين هز رأسه ورنيم مشت بالفعل وملك ضغطت على أسنانها وقالت: "هي عادي تمسك إيدك كده؟ ياسين: "ملك لو عايزة تتخانقي أنا مش ناقص." ياسين طلع وملك قالت بانتهاد: "ياسين استنى، مكنش قصدي." ملك بصت لتحت وكمال

فتح عيونه وقال بتمتمة: "سيف، سيف." ملك قعدت جنب كمال ومسكت إيده وقالت: "عمو كمال." كمال بص لملك وقال: "سيف، سيف فين؟ ملك هزت رأسها وقالت: "معرفش." كمال: "طب فين ياسين؟ حمزة وقتها دخل وجري على والده وقال بخوف: "بابا انت بخير." كمال: "أخوك، أخوك فين؟ حمزة: "سيف طلع يا بابا، سيف مصدوم من اللي سمعه." كمال: "روح شوف أخوك يا ابني، أخوك هيكون محتاجك أوي."

حمزة مسك إيد والده وقال: "سيف محتاج يقعد لوحده يا بابا، ما اللي عرفه مش سهل بردو." كمال: "خايف يا ابني، خايف يعمل في نفسه حاجة." حمزة ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "سيف مش صغير يا بابا، سيف واعي جداً، واعتقد إنه بحاجة يقعد لوحده." كمال هز رأسه وحمزة وضع مخدة خلف ظهر كمال وقال: "أنا عايزك ترتاح ومتشغلش بالك بحاجة، وأنا هرن على سيف أشوفه فين؟ كمال وضع إيده على خد حمزة وقال: "لأول مرة أحس إنك راجل مسئول على عائلتك."

حمزة وضع إيده على إيد والده وقال: "صحيح بهزر وتصرفاتي زي تصرفات الأولاد، بس لما الموضوع يخص عائلتي مستعد أضحي بنفسي عشانهم." كمال ابتسم وقال: "شوف أخوك راح فين عشان خاطري يا ابني." حمزة قبل إيد والده وقال: "حاضر يا حاج." كمال: "حاج." حمزة ابتسم وقال: "على فكرة أنا وسيف وياسين بنجهز ليك عمرة كده." كمال فرح أوي وفجأة دموعه نزلت. حمزة مسح

دموعه وقال وهو يهز رأسه: "اجمد كده يا حاج، وبعدين مين اللي هيربي ابني لو جالك حاجة؟ كمال قعد يضحك وحمزة وضع رأسه على صدره وقال: "انت قدوتي في الحياة يا بابا." كمال وضع إيده على شعر حمزة وقال: "ربنا يخليكم ليا يا ولادي يا رب." في غرفة سيف. رنيم رنت على سيف كتير أوي وكل مرة بيطلع التليفون مشغول. رنيم رمت التليفون على السرير وقالت: "بيتصل في وشي يا سيف؟ طيب."

رنيم خدت نفس عميق وقالت: "مش وقت عصبيتك يا رنيم، أكيد سيف بحاجتك أوي." رنيم قعدت على طرف السرير وقالت: "يا ترى راح فين؟ رنيم قامت وقالت: "أكيد راح المزرعة، هو قال إنه لما بيكون مخنوق ومضايق بيروح المزرعة." رنيم خدت شنطتها وتليفونها وطلعت عالطول. في غرفة ياسين. ملك طرقت الباب وقالت: "ياسين." ملك زقت الباب لاقته مفتوح لتدخل وتقول: "ياسين انت هنا." ملك دخلت ووجدت ياسين قاعد على الأريكة وحزين جداً.

ملك قعدت جنبه وقالت: "أنا آسفة." ياسين: _ملك وضعت رأسها على كتف ياسين وقالت: "والله ما قصدي حاجة، أنا بس." ياسين قام وقال بمقاطعة: "امشي يا ملك دلوقتي." ملك قامت وقالت: "مش همشي وانت زعلان مني كده." ياسين خد نفس عميق وملك وقفت قدامه ووضعت إيدها على خده وقالت: "مش هقول كده تاني، بس الله يخليك متعملش كده." ياسين اتذكر كلام رنيم حين قالت لازم تنسي الماضي عشان ملك، على الأقل.

ياسين مسك إيد ملك وقال: "مستعدة نبدأ حياة جديدة؟ ملك هزت رأسها وياسين قال: "مستعدة تعيشي حياتك كلها معايا؟ ملك هزت رأسها للمرة الثانية وقالت: "مستعدة أعيش معاك كل دقيقة وكل ثانية وكل ساعة وكل يوم وكل السنين الباقية في حياتي." ياسين خدها في حضنه وباسها على رأسها وقال: "يا ريت ننسى أي حاجة ليها علاقة بالماضي يا ملك." ملك هزت رأسها وحضنت ياسين جامد أوي وقالت: "حاضر." بعد مهلة من الوقت وتحديداً في المزرعة.

رنيم نزلت من العربية وخدت نفس عميق وقالت: "يا رب يطلع هنا." رنيم وقفت عند الباب وبتمد إيدها عشان تفتحوا لقتوه مفتوح. رنيم دخلت وقتها وقالت: "سيف." سيف كان نايم على الأريكة ووضع إيده خلف رأسه. رنيم وقفت مكانها وقالت: "كنت متأكدة إني هلاكيك هنا." سيف انعدل وقال: "بتعملي إيه هنا؟ رنيم قعدت جنبه وقالت: "جيت عشان أكون جنب جوزي حبيبي." سيف قام وقال: "رنيم لازم تمشي." رنيم قامت

أيضا ومسكت إيده وقالت: "مقدرش أسيبك لوحدك في المحنة دي يا حبيبي." سيف: "رنيم أنا محتاج أقعد لوحدي." رنيم ابتسمت وقالت: "وانت لوحدك يا سيف؟ مش انت قولت إننا جسدين في روح واحدة؟ سيف بص لتحت ورنيم وضعت إيدها على خده وقالت: "أنا عارفة اللي حصل صدمة ليك وصدمة كبيرة كمان، بس لازم تكون أقوى من كده يا حبيبي." سيف: "رنيم لو بتحبيني بجد، سبيني لوحدي، وبوعدك هرجع في أقرب وقت." رنيم: "وأنا قولتلك مقدرش." سيف

وضع إيده على خدها وقال: "متخافيش، أنا مش عيل صغير عشان أعمل حاجة في نفسي." دموع رنيم نزلت وقالت: "ولو قولتلك إني مش هقدر أعيش من غيرك؟ سيف: "يومين والله يا روحي." رنيم مسحت دموعها وقالت: "طب على شرط؟ سيف خد نفس عميق وقال: "شرط إيه؟ رنيم: "هاجي أشوفك كل يوم." سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "موافق." رنيم حضنته جامد أوي وقالت: "اخص عليك يا سيف، بقا عايز تبعدني عنك؟ سيف وضع

إيده على رأسها وقال بحب: "وأنا مقدرش أبعد عنك والله، بس أنا محتاج أقعد لوحدي شوية." رنيم ابتعدت عنه وقالت: "طب فرح أخوك." سيف سكت ورنيم قالت: "طب فرح أخوك اللي بعد يومين يا سيف؟ سيف استدار وقال: "إن شاء الله خير يا رنيم، إن شاء الله." رنيم حضنته من ضهره وقالت: "طب عشان خاطري خليني جنبك، وبوعدك مش هتكلم خالص ولا هعذبك." سيف أبعدها عنه وقال: "رنيم ارجوكى، مش قادر أتكلم."

رنيم هزت رأسها وقالت: "ماشي يا سيف، بس على فكرة أنا زعلانة." سيف مسك إيدها وقال: "افهمي يا روحي، أنا محتاج أقعد شوية لوحدي، وبعدين أنا قولتلك لما بكون مخنوق ومضايق بحب أقعد لوحدي." رنيم: "طب توعدني إنك هترجع سيف اللي أنا بحبه؟ سيف هز رأسه وقال: "بوعدك." رنيم اقتربت منه وباسته من خده وقالت: "هاجي كل يوم أشوفك، وأوعك تقول لا." سيف: "موافق." رنيم بعيون دامعة: "هتوحشني من هنا لبكرة."

سيف خدها في حضنه وقال: "ربنا يديمك نعمة في حياتي يا بنت قلبي." رنيم بصت في عيونه وقالت: "حلوة بنت قلبي دي." سيف وأخيراً ضحك لتقول رنيم بفرحة: "أخيراً شوفت ضحكتك اللي بتخليني أسعد واحدة في الكون." سيف: "طب امشي يا رنيم." رنيم ابتعدت عنه وقالت: "طب قبل ما أمشي قول لي إنك بتحبني أوي." سيف ابتسم وقال: "مش بقولك عقل أطفال صغيرة." رنيم زعلت أوي وسيف قال: "على العموم أنا بحبك أوي يا رورو."

رنيم حضنته وقالت: "وأنا بحبك أوي يا سيفو." سيف باسها على رأسها وقال: "مين اللي برا؟ رنيم ابتعدت عنه وقالت: "طاهر." سيف وضع إيده على خدها وقال: "خدي بالك من نفسك، وبوعدك هرجع زي الأول وأحسن." رنيم ابتسمت وقالت: "إن شاء الله." رنيم بدأت تمشي ولكن وقفت فجأة وقالت: "هرن عليك أول ما أوصل، ترد عليا، ماشي؟ سيف هز رأسه وقال: "حاضر." رنيم طلعت وركبت العربية ومشت. سيف قعد على طرف الأريكة

ووضع رأسه بين إيديه وقال: "وجودك جنبي بمثابة انتصار عظيم ليا يا روحي." رنيم (♥️⁩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...