الفصل 36 | من 68 فصل

رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
26
كلمة
5,418
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ملك حين رأت ميرال وقفت مكانها وأحلت بها الصدمة. ميرال بلعت ريقها بصعوبة، وملك راحت عند ياسين وعيونها متركزة على ميرال. كمال: أخبارك إيه يا بنتي؟ ياسين بص لملك اللي كانت بتنظر لميرال بنظرات كادت أن تحرقها. ياسين مسك إيدها وقال: ملك، إنتي كويسة؟ ملك هزت رأسها وقالت: الحمد لله يا عمو، إنت أخبارك إيه؟ كمال ابتسم: بخير يا بنتي. ياسين وهو ينظر لملك الشاردة تماماً: أنا وملك اتفقنا نعمل الفرح آخر الأسبوع يا بابا.

كمال: على بركة الله، بس فين معتز؟ ياسين: عمو معتز قال إن وراه شغل مهم ولما يخلص هييجي. كمال هز رأسه. حمزة راح عند ياسين وحضنه وقال: حمد الله على السلامة يا حبيبي. ياسين ابتسم وقال: الله يسلمك. ٠٠٠٠٠ أمال فين سيف ورنيم؟ حمزة ابتعد عن ياسين وقال: خرجوا من ربع ساعة كده، المهم هتكون عم قريب. ياسين ابتسم وقال: عارف. حمزة ضم حواجبه وقال: مين اللي قاله لك؟ ياسين: بابا قالي إن رنيم حامل. حمزة: أنا مش قصدي على رنيم يا ياسين.

ياسين بص لميرال وقد فهم كل شيء ليقول: ألف مبروك يا ميرال. ميرال بابتسامة بسيطة: الله يبارك فيك يا ياسين. حمزة رفع أحد حاجبيه وقال: وما فيش مبروك لأخوك ولا أي؟ ياسين حضن حمزة وقال بابتسامة: ألف مبروك يا أخويا. حمزة ابتسم وقال: الله يبارك فيك يا قلب أخويا. ياسين ابتعد عن حمزة وقال: ملك، دي ميرال مرات حمزة. ملك بصت لميرال وقالت: ألف مبروك يا ميرال. ميرال بابتسامة بسيطة: الله يبارك فيكي.

ياسين راح عند ميرال وقال: ملك شكلها مكسوفة أوي من بابا وحمزة، إيه رأيك تاخديها فوق؟ ميرال ابتسمت وقالت: حاضر!! ميرال بلعت ريقها بصعوبة وبدأت تمشي اتجاه ملك. ميرال وصلت عندها وقالت: إيه رأيك نطلع فوق؟ ملك هزت رأسها وطلعت مع ميرال فعلاً. في غرفة ميرال ميرال قعدت جنب ملك وقالت بعيون دامعة: والله مظلومة. دمعة فرت من ملك اللي قالت: مظلومة؟ إنتي أكيد بتهزري.

ميرال مسكت إيد ملك وقالت: ملك، إنتي زي أختي وأنا مستحيل أفكر أعمل فيكي كده. ملك سحبت إيدها وميرال بصت لتحت وقالت: سندس اللي قالت لك صح؟ طب لو قولت لك إن سندس السبب في اللي حصل؟ ملك قامت وقالت: كان ممكن أقول لياسين حقيقتك الوسخة بس مردتش، عارفة ليه؟ عشان مش أنا اللي أذي حد يا ميرال. ميرال قامت وقالت: ملك، إنتي بتقولي إيه؟ أنا والله ما بعت شباب ليكي زي ما قالت لك سندس. ملك رفعت

إيدها في وجه ميرال وقالت: ملك بتاعت زمان ماتت يا ميرال، ملك الضعيفة ماتت. ميرال بصت لتحت وملك هزت رأسها وقالت: ملك بتاعت زمان ماتت يا ميرال، ملك الضعيفة ماتت خلاص. ملك طلعت وميرال قالت بانتظار: ملك استني!! ميرال قعدت على طرف السرير وقالت بعيون دامعة: ملك، إنتي زي أختي ومستحيل أفكر أعمل كده، صدقيني. حمزة وقتها دخل وقال: لولو. ميرال: _حمزة بصلها وقال: ميرال، إنتي بتعيطي؟ ميرال مسحت دموعها وقالت: إنت هنا من امتى؟

حمزة قعد جنبها وقال: مالك؟ ميرال عكس ما بداخلها: مفيش، ليه؟ حمزة وضع إيده على خدها وقال: أصلاً شايف دموع على خدك. ميرال بارتباك: مش عارفة مالي، حسيت إني عايزة أعيط. حمزة ضم حواجبه وقال: تعيطي؟ ميرال قامت وقالت وهي بتفرك في إيدها: أصلاً أنا فرحانة أوي، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني هكون أم. حمزة ابتسم وميرال استدارت وقالت: مش عارفة هستنى الشهور ده إزاي عشان أشوف ابني. حمزة قام

ووضع إيده على خدها وقال: الأيام بتمر عالطول، وبعدين عايزك تسبيها على ربنا. ميرال حضنته وقالت بابتسامة: ونعم بالله. حمزة وضع إيده على شعرها وقال: ميرال، إنتي تعرفي ملك؟ ميرال ابتعدت عن حمزة وقالت بارتباك: م، م، ملك؟ حمزة بص على إيدها وجدها بترتجف ليقول: ميرال، إنتي كويسة؟ ميرال هزت رأسها وقالت: لا معرفهاش، وده أول مرة أشوفها. فيا حمزة مسك إيدها وقال: ومالك خايفة كده ليه؟ ده مجرد سؤال.

ميرال بصت في عيونه وقالت: وليه سألت السؤال ده؟ حمزة رجع خصلات شعرها خلف ودنها وقال: لأن أول ما شفتي ملك انصدمتي، وملك كذلك. ميرال بتهرب: هدخل، هدخل الحمام. حمزة هز رأسه وميرال دلفت نحو الحمام وأغلقت الباب وقالت: ميرال، إنتي معملتيش حاجة عشان تخافي كده. _وملك مش عارفة الحقيقة، لأن الحقيقة إني مبعتش حد ليها عشان يتهجم عليها زي ما بتقول. في المزرعة رنيم أخدت شهيق وقالت: اتأخر كده ليه؟

رنيم التقطت هاتفها وكانت على وشك إنها تتصل بسيف ولكن قاطعها صوت طرق الباب. رنيم وضعت الهاتف على السفرة وقامت وفتحت الباب وقالت دون النظر للواقف أمامها: أخيراً يا أستاذ، كل ده تأخير؟ أول مرة أشوف قمر بالنهار. (قالها وهو دايخ من شرب الخمر) رنيم بصت على الواقف أمامها وقالت وهي بترجع لورا: إنت، إنت مين؟ دخل وقال: طالب المساعدة يا قمر. رنيم بلعت ريقها بصعوبة وقالت: اتفضل. الشاب نظر إليها بنظرات مقززة جداً

وقال: المساعدة خاصة شوية. رنيم وقتها فهمت ما يقصده هذا الشاب السكران لتقول: لو سمحت، أطلع برااا. مسك إيد رنيم وقال: أطلع إزاي؟ ده أنا ما صدقت لقيت القمر. رنيم حاولت تفلت إيدها لكن معرفتش، فكان هذا الشاب ماسكها جامد أوي. _هو، هو الشاب اللي كان معاك ده جوزك؟ رنيم بتحاول تمسك التليفون بإيديها التانية. الشاب وضع إيده على خدها وقال: تعرفي إنك حلوة أوي يا قمر.

_أكيد اسمك قمر، أصلاً مش معقول الجمال ده كله ويكون اسمه غير قمر. رنيم مسكت التليفون بالفعل والشاب بدأ يشرب من إزازة الخمر اللي في إيديه وقال: إيه رأيك نعمل اتفاق، بلاش تعذبني وأنا مش هعذبك. رنيم زقته ليقع على الأرض. رنيم اتصلت على سيف والشاب قام ومسك إيدها وصفعها صفعة قوية. سيف وضع السماعة في ودنه وقال: أنا داخل عليكي يا رورو. رنيم صرخت بأعلى صوت وسيف حين سمع صوت صراخها انصدم. سيف: رنييييييم. الشاب مسك التليفون

ورمى على الأرض وقال: قولت لك متعذبنيش عشان معذبكيش، بس الظاهر إنك عنيدة أوي. _الوووو، رنيم. سيف زود السرعة وقاد العربية بأقصى سرعة ممكنة. الشاب رمى إزازة الخمر على الأرض وقال وهو بيمسح أنفه: مش معنى إني شارب مش هقدر أعمل حاجة، تبقي غلطانة. رنيم بدأت ترجع لورا والشاب ابتسم ابتسامة شيطانية وقال: أصلًا صحيح، إنتي بنت ولا مدام؟ نبضات قلب رنيم ازدادت أوي والشاب قال وهو بيفك أزرار القميص: هنعرف دلوقتي.

رمى القميص على الأرض وبدأ يقرب من رنيم اللي كانت خايفة أوي. الشاب نزل لمستوى رنيم وبدأ يقرب منها، فكانت رائحة فمه كريهة، ورنيم أدارت وجهها الناحية التانية فكانت قرفانة من رائحة فمه. الشاب مسك وجهها بإيديه الاتنين وقال: بلاش تعذبني عشان مش ناوي أعذبك، أصلاً حرام القمر ده يتعذب. دموع رنيم نزلت والشاب بدأ يقرب فمه من فمها وكان على وشك أن يقبلها، ولكن سيف مسكه من ياقته وضربوا بالبوكس في وشه.

رنيم أول ما شافت سيف جريت عليه وحضنته جامد أوي وقعدت تعيط. سيف وضع إيده على شعرها وقال بحب: إش إش، أنا جنبك. الشاب قام بصعوبة وقال بصوت متقطع: محدش، محدش. سيف ضربوا في معدته مما جعل فمه ينزف دم. _عاااااااااااا. الشاب وقع على الأرض وحاول إن يقوم لكن مقدرش. سيف وقد تحولت عيونه إلى اللون الأحمر القاتم. سيف مسكه من رقبته جامد أوي والشاب مكنش قادر. وجهه الشاب تحول إلى اللون الأحمر ومكنش قادر يتنفس. رنيم

مسكت في دراع سيف وقالت: كفاية، الشاب هيموت في إيدك. سيف وقد فقد كل ذرة عقل لديه. رنيم بعيون دامعة: سيف، عشان خاطري، لا، عشان خاطري. سيف وقد استفاق لنفسه ليترك الشاب اللي وقع على الأرض ومسك رقبته وبدأ يتنفس بصوت عالي جداً. رنيم وضعت إيدها على خد سيف وقالت: سيف حبيبي، إنت كويس؟ لا تخلو نظرات سيف من ذلك الساقط على الأرض. سيف مسك تليفونه ورن على الشرطة وأخبرهم بما حصل. الشاب مسك في رجل سيف وقال: أنا آسف يا بيه.

سيف زقه وقال: أحمد ربنا إني رنيت على الشرطة، لأنك متعرفش كنت هعمل فيك إيه. بلع ريقه بصعوبة وقال: أنا مسئول عن والدتي وأختي يا بيه، ولو دخلت السجن هيتأثروا. سيف نزل لمستواه وقال بحده: وطالما عندك أخت وخايف عليها أوي كده، بتعمل كده ليه في بنات الناس؟ بص لتحت والشرطة وقتها وصلت وخدوا. رنيم بصت لتحت وسيف وضع إيده على خدها وقال: آسف. رنيم حضنته جامد أوي وقعدت تعيط. سيف: خلاص بقا، متخلنيش أحس بالذنب أكتر من كده.

رنيم ابتعدت عنه ومسحت دموعها وقالت: عايزة أمشي. سيف هز رأسه وقال: دقيقة، هروح أجيب الهدوم من العربية. رنيم مسكت في دراعه وقالت بخوف: هاجي معاك. سيف هز رأسه بالموافقة. بعد شوية رنيم غيرت ملابسها وسيف كان في انتظارها وكان غاضب جداً من نفسه. سيف: اللي عملته غلط يا سيف، مكنش ينفع تسيب رنيم لوحدها، اللي عملته غلط. رنيم طلعت أخيرًا وسيف كان مكسوف من نفسه أوي. رنيم بصت لتحت وقالت: يلااا.

سيف قام ومسك إيدها وقال: رنيم، أنا بجد آسف. رنيم بصت في عيونه وقالت: الحمد لله إنها جت على كده. سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال بتغزل: بس إيه الحلاوة دي؟ مكنتش أعرف إن اللون البني هيبقا حلو عليكي أوي كده. رنيم بصت لتحت وقالت بخجل: ده عينك اللي حلوة. سيف: عيني بردو ولا القمر اللي قدامي؟ رنيم اتكسفت أوي وقالت: خلاص بقااا. سيف ضحك ووضع إيده على كتفها وقال: لسه بتتكسفي مني يا لولو؟ رنيم وضعت إيدها على ضهره وقالت: آه، لسه.

سيف وهما خارجين: طب يلا يا آخرة صبري. رنيم كبحت ضحكاتها بصعوبة وسيف قال: لازم أعمل سور للمزرعة ده عشان اللي حصل ما يتكرر تاني. رنيم: فعلاً يا سيف، لازم تعمل كده لأن كان ممكن... سيف وضع صبعه على فمها وقال وهو يهز رأسه: مش عايزك تخافي من حاجة طول ما أنا جنبك يا رورو. رنيم حضنته وقالت: تعرف إنك عوض ربنا ليا بعد أهلي، إنت متعرفش أنا شفت إيه في حياتي يا سيف. سيف ابتعد

عنها ومسك إيدها وقال: ولا مرة سألتك على الماضي يا رنيم، وبصراحة حابب أعرف كل حاجة عن ماضيكي. رنيم هزت رأسها وقالت بعيون دامعة: مش عايزة افتكره يا سيف، لأن كل ما افتكره بحس بخنقة وبحس بوجع كبير. سيف شاور على أريكة موضوعة على جنب وقال: إيه رأيك نقعد على الأريكة ده شوية؟ رنيم هزت رأسها وراحوا بالفعل وقعدوا على الأريكة وسيف قال: احكي يا رنيم، أنا حابب أعرف كل حاجة عن اللي حصل.

كرنيم خدت نفس عميق وقالت: كان عندي عشر سنين وميرال كان عندها سبع سنين، كنا عايشين أحسن حياة لأن كان عندنا أحن أب في العالم. _وماما كمان كانت بتخاف علينا أوي، تعرف كانت دايماً بتكدب علينا. سيف ضم حواجبه وقال: إزاي؟ رنيم بصت لتحت وقالت: لما بتبقى جعانة مش بتقول، عارف ليه؟ عشاني وعشان ميرال، دايماً كانت تقول طالما إنتوا كلتوا يبقى أنا أكلت، ولا مرة قالت لينا إنها تعبانة رغم إن عندها القلب، كانت بتهمل في نفسها أوي عشانا.

سيف: هي دي الأم يا رنيم، يمكن ولا مرة جربت الإحساس ده، بس متأكد إنه إحساس جميل أوي. _ليه مدام ناهد بتعاملك وحش؟ سيف خد نفس عميق وقال: نوعاً ما، رغم كده بحبها أوي ودايماً بقف في صفها. رنيم وضعت إيدها على إيد سيف وقالت: أنا أمك وأبوك وأختك ومراتك يا حبيبي. سيف ابتسم وقال: يلا كملي. رنيم: ما كفاية كده، لأنني مش بحب أفتكر الحادثة دي. _ولو قولت لك إني حابب أعرف كل حاجة.

رنيم بصت لتحت وقالت: في 11/8 يوم الأربعاء، بابا كان راجع من الشغل واليوم ده كان فيه رعد وبرق جامد أوي، وطبعاً القيادة كانت صعبة أوي في وجود المطر والرعد. دموع رنيم نزلت وقالت: بسبب المطر ده بابا مشافش العربية اللي جايه و٠٠٠٠٠. سيف خدها في حضنه ورنيم

ازدادت في البكاء وقالت: مات يا سيف، وقتها عمل حادثة خطيرة أوي ومات، مش بس كده، ماما لما عرفت إن بابا مات، وقعت على الأرض ومقامتش تاني، يعني بابا وماما ماتوا في ليلة واحدة، الجنازة بقت جنازتين يا سيف. سيف باسها على راسها وقال: خلاص أهدي، حقك عليا، مكنش لازم أفكرك بالماضي. رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: عمتي سعاد اللي ربتنا، مش عايزة أقولك أنا شفت عذاب قد إيه من جوزها وبنتها.

_تعرف إن عمتو سعاد هي اللي ربتني وخلتني أكمل تعليمي، وهي السبب في إني أكون ممرضة دلوقتي. سيف باس إيدها وقال: وأحسنت التربية يا روحي. رنيم: كنت دايماً بتهان يا سيف، كنت بتتشتم كتير من جوز عمتي وبنته. _تعرف إن جوز عمتي حاول يتحرش بيا، ولما قولت إني هقول لعمتي، عمل معايا حاجة وحشة أوي. رنيم بصت لتحت وقالت: صحيت من النوم لقيت نفسي شبه عريانة والسرير مليان دم، مش عايزة أقولك وقتها حسيت بإيه.

سيف: قصدك على اليوم اللي قالت عليا ماما. رنيم هزت رأسها وقالت: وقتها مرام قالت إنها هتعمل أكتر من كده لو مطلعتش من البيت. سيف وقد أحلت به الصدمة ليقول: مرام إيه يا رنيم؟ رنيم: مرام شاكر القادري. وهنا قد توعد السيف لمرام. رنيم بصت لسيف وقالت: السكرتيرة بتاعتك. سيف بصدمة: إنتي عارفة؟ رنيم هزت رأسها وسيف قال: وليه مقولتيش؟

رنيم: أنا مش زيها يا سيف، أنا مش بحب أذي حد أذاني، أنا مش كده يا سيف، لو شايف إن ده طيبة يبقى أنا فعلاً طيبة وأوي كمان. سيف قبض إيده وقال: وأنا كده يا رنيم، بحب أذي اللي أذاني، ومرام ده هتشوف أسود أيام حياتها. رنيم مسكت إيد سيف وقالت وهي تهز رأسها: عشان خاطري، بلاش، أنا مش بحكيلك عشان تعمل كده. سيف قام وقال: لا يا رنيم، في الموضوع ده بالذات مش هقدر أقولك ماشي، مش هقدر. رنيم

قامت ووقفت قدام سيف وقالت: ولو قولت لك عشان خاطري؟ سيف فهو يعلم جيداً أن رنيم مش هتسكت ليقول عكس ما بداخله: خلاص رنيم. رنيم مسكت إيده وقالت: مش هتعمل حاجة صح؟ سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: لا يا رنيم. رنيم حضنته وسيف وضع إيده على شعرها وقال: وربنا لخليكي تتمنى الموت يا مرام. رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: مش يلا؟ سيف مسك إيدها وقال: يلا. سيف ورنيم ركبوا العربية ومشوا. وعلى الجهة الأخرى

معتز: قدامي ربع ساعة كده٠٠٠٠ هخلص وإن شاء الله هاجي آخدك، وبعدين عمك كمال طيب أوي وهتحبي. ملك ابتسمت وقالت: كلهم يا بابا؟ معتز: طب يا حبيبتي، أنا مضطر أقفل، خدي بالك من نفسك. ملك هزت رأسها وقالت: سلام. _سلام. ملك أغلقت الهاتف وقامت ووجدت ياسين في وجهها. ياسين: مستعجلة كده ليه؟ ملك بصت لتحت وسكتت وياسين قال: حد قالك حاجة؟ ملك هزت رأسها وقالت: بالعكس، أهلك ناس لطيفة أوي، خصوصاً عمو كمال.

ياسين ابتسم وقال: بابا أحن أب في العالم كله، ولما نتجوز مش هتحسي بغياب أبوكي أبداً. ملك ابتسمت وياسين قال: أنا مش عارف سيف ورنيم اتأخروا كده ليه. ملك: رنيم البنت اللي كنت بتحبها؟ ياسين: إعجاب يا ملك، كنت معجب بشخصيتها أوي، أكتر من كده صدقيني مفيش. ملك فرحت أوي وياسين قال: إيه رأيك نقعد في الجنينة ولا حابة ترتاحي؟ ملك مسكت في دراع ياسين وقالت: نقعد في الجنينة طبعاً. ياسين ابتسم ونزلوا بالفعل وطلعوا برا. في غرفة حمزة

حمزة قعد جنب ميرال وقال: إنتي عايزة تفهميني إنك بخير؟ وإنتي شاردة طول الوقت. ميرال قامت وقالت بارتباك: صدقني يا حمزة، أنا بخير. حمزة قام أيضاً وقال: اثبتي كلامك ده. ميرال شردت مرة أخرى وحمزة قال: ميرال. ميرال وقد استفاقت من شرودها لتقول: نعم؟ حمزة خد نفس عميق وقال: شردتي تاني أهو٠٠٠٠٠ممكن أعرف مالك وأي اللي مزعلك؟ ميرال ابتسمت وقالت: صدقني مفيش حاجة. حمزة هز رأسه وقال: مش مصدق يا ميرال، وبصراحة مش عارف أصدق.

ميرال بتهرب: أكيد رنيم رجعت، هروح أشوفها. ميرال كانت على وشك المغادرة ولكن حمزة مسك إيدها وقال: وأنا مش هسيبك إلا لما أعرف مالك، ويا ريت متقوليش مفيش. ميرال: حمزة، صدقني مفيش. حمزة وهو ينظر في عيونها: يلا يا ميرال، قولي لي أي اللي مزعلك. ميرال: إنت ليه مش عايز تصدق؟ حمزة: أخلصي يا ميرال. ميرال: يا حمزة، صدقني مفيش حاجة، أنا مش عارفة ليه مصر إن في حاجة. حمزة: قولي والله وأنا هصدقك.

ميرال ارتبكت أوي وقالت: يعني هتصدق لما أحلف؟ حمزة هز رأسه وميرال مكنتش عارفة تعمل إيه، فهي لا تحب أن تحلف كاذبة. _يلا يا ميرال، احلفي إن مفيش حاجة. ميرال كانت على وشك إن تحكي كل حاجة لحمزة ولكن صوت سوسن قاطعها. سوسن: حمزة بيه. حمزة وهو بيشاور لميرال: أوعك تتحركي، لأن مش هسيبك إلا لما أعرف مالك. حمزة فتح الباب وقال: في إيه يا سوسن؟ سوسن: في واحد تحت اسمه عاصي بيقول إنه صديقك. حمزة وهو طالع: أوعك تتحركي، مش هتأخري.

حمزة طلع وميرال جرت على الباب وقفلته وأخذت نفس عميق وقالت: شكراً يا سوسن إنك أنقذتيني. ميرال نامت على السرير وسحبت البطانية عليها وقالت من تحت البطانية: وبكده مش هحلف كدب. في الطريق كانت تسير عربية الشرطة في الطريق وكان بداخلها زياد. زياد بتفكير: لازم أهرب بأي طريقة. العسكري: أوعك تحلم يا خفيف. زياد بارتباك: قصدك، قصدك إيه؟ العسكري: أوعك تحلم إنك تهرب. زياد قبض إيده وقال وهو بيكز على سنانه: وإن قولت لك إني ههرب؟

العسكري قعد يضحك وفجأة العربية وقفت. _في إيه يا ابني؟ السائق: الظاهر العربية خلصت بنزين يا بيه. زياد بص حواليا وفجأة زق العسكري وخد منه المسدس ونزل من العربية وركب موتوسيكل كان موجود على جنب. زياد قاد الموتوسيكل بأقصى سرعة والشاب قفل السوستة وقال وهو بيجري خلف زياد: حرامي، حرامي. الظابط نزل من العربية وقال: إزاي قدر يهرب؟ الشاب بتاع الموتوسيكل جري على الظابط وقال: أخد الموتوسيكل بتاعي يا بيه، أخد الموتوسيكل بتاعي.

الظابط: هنعمل إيه دلوقتي؟ العربية مفيهاش بنزين وكده هيقدر يهرب. السائق وقف عربية وأخد منها بنزين. الظابط ركب العربية وقال بصوت جهوري: أطلع فوراً. السائق ركب وزود السرعة وقاد العربية بأقصى سرعة ممكنة. بعد مهلة من الوقت وتحديداً في قصر جلال الوزير رامي بفرحة: يعني إنتي حامل؟

دينا هزت رأسها وقالت: لما اغمى عليا عند المقابر، ماما أصرت عليا وخدتني عند الدكتورة، وبصراحة مكنتش متوقعة إني هبقى حامل، كنت مفكرة الإغماء ده من الخوف. رامي مكنش مصدق وقال: دينا، إنتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه؟ دينا، أنا مش قادر أستوعب لحد دلوقتي. رامي قال كده من هنا وحمل دينا ولف بيها وقال: ده أحلى خبر في حياتي. دينا: رامي، اهداااااا. رامي نزلها وقال بعيون دامعة: فرحان أوي يا دينا، أنا هكون أب. دينا

وضعت إيدها على خده وقالت: وهتكون أحسن أب كمان. رامي ابتسم وقال: إحنا لازم نعمل حفلة، أيوه، لازم نعمل حفلة، ثم هز رأسه وقال: أقولك نروح دار الأيتام أحسن؟ دينا ابتسمت وقالت: يا حبيبي، اهدا. رامي: يا بت، إنتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه. دينا حضنته وقالت: مكنتش متوقعة إنك هتفرح أوي كده. رامي ابتعد عنها وقال: قصدك إيه؟ دينا هزت رأسها وقالت: ولا حاجة. رامي بأوامر: بصي، من النهاردة ممنوع أشوفك بتعملي حاجة.

دينا: رامي، إنت بتقول؟ رامي رفع إيده في وجهها وقال: مش عايز مقاطعة. دينا ابتسمت ورامي قال: مش عايزك تطلعي من الأوضة خالص، واللي إنتي عايزاه هيجي فوراً، فاهمة ولا لأ؟ دينا هزت رأسها وقالت: فاهمة. رامي وضع إيده على رأسه وقال: أنا حاسس إني ناسي حاجة، إيه هي مش عارف. ثم كمل وهو يضرب كفاً تلو الآخر: سرير البيبي لازم أجيب سرير ليا. دينا: رامي، الموضوع ده بعدين. رامي مسك إيدها وقال: مش مهم يا روحي، النهارده ولا بعدين هييجي.

دينا وهي طالعة: الظاهر الفرحة أثرت على عقلك خالص. رامي بحده: دينا، أنا قولت إيه٠٠٠٠٠. دينا: استنى. بعد شوية كانوا قاعدين على الكراسي يتناولون الغداء. رامي: افتحي بوقك يا روحي. دينا هزت رأسها وقالت: رامي، إنت عارف إني مش بحب السبانخ. رامي: السبانخ مفيد ليكي مش كده، ولا إيه يا ماما؟ سميرة: أيوه طبعاً. دينا فتحت فمها ورامي وضع المعلقة في فمها وقال: بالهنا والشفا على قلبك يا روحي.

دينا ابتسمت وفجأة صدر صوت عالي جداً، فكان صوت زياد. زياد: ديناااااا. الكوباية وقعت من إيد دينا وقالت وهي بترتعش: زيا، زي زياد. رامي زق الكرسي برجله وقال: شكلك هربت من السجن. زياد أخرج مسدسه وقال: وعدتك إني هاجي ومخلفتش. رامي ابتسم وقال: لا، راجل. دينا جرت على رامي ومسكت في هدومه وقالت: رامي. زياد وقد اشتعلت نيران الغيرة بداخله ليقول: تعالي يا دينا. رامي مسك إيد دينا وقال: أطلع برااااا.

زياد: قطعت وعد على نفسي إنك لو مبقيتيش ليا مش هتكوني لغيري يا دينا. دينا جسمها كله ارتجف ورامي ابتسم وقال: لا، خوفت يا روح أمك. دينا خافت أوي على رامي، فهي تعلم زياد جيداً. رامي: أطلعي فوق يا دينا. زياد وقد صوب المسدس نحو دينا وقال: دينا لازم تموت النهارده وهنفذ الوعد اللي قطعته على نفسي. دينا وقد أحلت بها الصدمة ليقول الرامي بصوت جهوري: أطلع برا وإلا هخليك تندم على اليوم اللي جيت فيه على وش الدنيا.

زياد قعد يضحك ثم قال: تصدق، خوفت منك؟ إنت متعرفش الزياد ولا إيه؟ مش تقول لي له يا دودو؟ سميرة مسكت في دراع دينا ليقول الزياد بابتسامة: أخبارك إيه يا حماتي؟ سميرة بقرف: بتعمل إيه هنا يا زياد؟ زياد وهو بيمشي المسدس على دقنه: جيت أقتل بنتك يا حماتي. سميرة بصدمة: إنت بتقول إيه؟ زياد صوب المسدس على قلب دينا وقال: اللي سمعتي يا حماتي. رامي: أوعك يا زياد، أوعك. زياد وقد افتكر كل كلمة قالها

رامي حين أتى ليقول بجنون: دينا ليا أنا وبس، وإن مبقتش ليا تبقى تموت. زياد ضغط على الزناد ورامي زق دينا لتأتي الرصاصة في بطنه. رامي وقع على الأرض ودينا بصريخ: رااااااااامى. زياد قعد يضحك وقال: متخافيش يا روحي، إنتي كمان هتلحقي. دينا جرت على رامي وقالت بعياط: رامي حبيبي رد عليا. رامي حاول يقوم لكن مقدرش. دينا بصوت جهوري: الاسعااااف. زياد صوب المسدس على دينا وقال بغيره: بتحبي أوي كده!!

دينا كانت في عالم آخر ورامي قام بصعوبة وبدأ يمشي اتجاه زياد. زياد وهو بيرجع لورا: إنت بتقرب كده ليه؟ زياد أطلق رصاصة ثانية لتأتي في بطن رامي مرة أخرى. زياد: موت بقااااا. رامي مسك زياد من رقبته جامد أوي وقال: مستحيل أسمح لك تأذي حب عمري. زياد مكنش قادر يتنفس. رامي وقد تجمعت كل قوته ليضغط على رقبة زياد. زياد وجهه أحمر تماماً وروحه بدأت تخرج. بعد شوية زياد غمض عيونه ورامي لما اتأكد إنه مات، تركه يقع على الأرض.

رامي بص لدينا اللي كانت في حالة صدمة وعدم استيعاب. رامي وقتها وقع على الأرض ودينا قامت وجرت عليه. رامي: دينا، خدي بالك من نفسك، وخدي بالك من ابننا. نادينا هزت رأسها وقالت: لا، مقدرش أعيش من غيرك. رامي ابتسم وقال: فاكرة أول يوم شوفتك فيه؟ دينا بصت جهوري: ماما، رني على الإسعاف. رامي مكملاً على كلامه: عربيتي اتعطلت وقتها، وإنتي ساعدتيني في اليوم ده، تعرفي إني حبيتك في اليوم ده، دخلتي قلبي من غير استئذان. دينا

وضعت إيدها على خده وقالت: استحمل يا حبيبي، عربية الإسعاف هتوصل في أي وقت، استحمل. رامي: ولا فاكرة اليوم اللي السما مطرت فيه وكنتي معايا؟ دموع دينا نزلت ورامي قال: ولا أول قبلة بينا كانت في الشركة لما جيتي تقدمي استقالتك. دينا وضعت رأسها على صدر رامي اللي وضع إيده على شعرها وقال: أنا بحبك أوي يا دينا. دينا ابتعدت عنه ومسكت إيده وقالت: وعشان حبنا استحمل يا حبيبي. رامي: أنا متأكد إنك هتربي ابننا أحسن تربية.

دينا هزت رأسها وقالت: مش هقدر يا رامي، مش هقدر لوحدي. رامي ابتسم وقال: هتقدري يا روحي. دينا: ماما، رنتي على الإسعاف. سميرة هزت رأسها ومكنتش قادرة تتكلم لأن أعصابها سابت خالص. رامي وضع إيده على خد دينا وقال بآخر نفس: بحبك يا أجمل حاجة حصلت لي في حياتي. وقتها إيد رامي سقطت على الأرض ودينا بصت عليها وقالت: رامي، رامي. دينا وهي تهز فيه: رامي حبيبي رد عليا. سميرة وقعت على الأرض والدموع نزلت من عينها. دينا وضعت

إيدها على خد رامي وقالت: إنت نمت ولا إيه؟ قوم يلاااا، إنت عارف إني بقلق عليك. دينا مسكت إيده وقالت بصريخ: رااااااااامى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...