حين سمع تلك الكلمات، وقع سويلم على الأرض مغشياً عليه. قال كمال بصدمة: "سويلم! بعد مهلة من الوقت، وبعد أن فحص الدكتور سويلم، قال: "كان داخل على جلطة، بس الحمدلله اتلحق. المهم، يا ريت تبعدوا عنه أي حاجة ممكن توتره." هز كمال رأسه، وقامت الخادمة بإمساك شنطة الدكتور ووصلته حتى الخارج. بعد قليل، نظر كمال لسويلم وقال: "ده عقاب ربنا يا سويلم، ده عقاب ربنا. يمكن طريقة كلامي كانت قاسية، بس دي الحقيقة. ربنا عاقب بنتك."
نزلت دموع سويلم. قال كمال: "على العموم، البقاء لله وحده." بعد أن قال كمال ذلك، أخذ بعضه وطلع. قال سويلم: "ليه يا بنتي؟ ليه عملتي في نفسك كده؟ مفكرتيش هيجرالي إيه لو حصلك حاجة؟ وبلوم قال سويلم: "أنا السبب، أيوه أنا السبب. لو كنت خدتها وسافرنا، مكنش ده حصل." بدأ سويلم يلوم نفسه، وكان منهاراً جداً على ابنته، فهي كانت قوته في هذه الحياة، وكان يعيش من أجلها فقط. ٠٠٠٠٠ في المساء.
فتح سيف الباب ودخل بهدوء، ووجد رنيم كما هي، جالسة على السرير والصمت عنوانها. قعد سيف على الأريكة وفتح الكمبيوتر، فكان لا يريد أن ينظر لرنيم في تلك الحالة، فعندما ينظر إليها يتقطع قلبه على حالتها. قامت رنيم وراحت عند سيف، الذي نظر إليها بطرف عينه. قالت رنيم: "ممكن أعرف أحمد كان عايز يقتلني ليه؟ تجاهل سيف كلامها وبدأ يضغط على لوحة المفاتيح الخاصة بالكمبيوتر.
قفلت رنيم الكمبيوتر وقالت: "رد عليا يا سيف. أحمد كان عايز يقتلني ليه؟ هز سيف رأسه وقال: "معرفش يا رنيم، معرفش." قالت رنيم: "لا، عارف. فاكر لما قولتلي أحمد مش بيحبك وسألتك عرفت إزاي، مردتش ترد عليا." كان سيف على وشك المغادرة، ولكن رنيم مسكت يده وقالت: "مش هسيبك إلا لما أعرف أحمد كان عايز يقتلني ليه." قال سيف: "ولما تعرفي؟ رنيم: _فقد سيف كل ذرة عقل لديه، ليمسك رنيم من ذراعها ويقول بحدة: "ردي على سؤالي."
زقته رنيم وقالت بزعيق: "من حقي أعرف يا سيف، من حقي أعرف! قال سيف بزعيق مماثل: "ليه؟ من حقك تعرفي ليه؟ مين كان عشان تقولي من حقي أعرف؟ جعل رد رنيم سيف كالأسد عندما يكون جائعاً. قالت رنيم: "عشان كنت هكون مراته." أصبح سيف شخصاً آخر تماماً. مسكها سيف من ذراعها جامد أوي وقال بغيره: "انتي مرات السيف يا رنيم، مرات السيف وبس." بدأت رنيم تتألم، فكان ذلك المتملك يضغط على ذراعها بكل قوته.
ترك سيف ذراعها، مع وجود علامات حمراء أثر قبضته القوية. وما زالت رنيم مصرة تعرف الحقيقة. قالت: "مش هسكت إلا لما أعرف الحقيقة يا سيف." قال سيف وهو يهز رأسه: "كانت أكبر غلطة لما حبيتك، كانت أكبر غلطة." صدمت رنيم، وسيف مكملاً على كلامه: "لو كنت أعرف إن ده هيحصل، كنت دوست على قلبي وقتها." قالت رنيم بضحكة تحمل الوجع: "أكبر غلطة؟ حبك ليا أكبر غلطة." مسكته رنيم من ياقته وقالت بزعيق: "وطالما أكبر غلطة، بتتجوزني ليه؟
بعيون دامعة قالت رنيم: "دوس على قلبك يا سيف، دوس على قلبك وطلقني." لم يكن سيف يعرف كيف قال ذلك، ولكن ما كان متأكداً منه أن ما قاله ليس من قلبه، بل من شدة غضبه. مسحت رنيم دموعها وقالت: "أنا دلوقتي فهمت كل حاجة." هزت رنيم رأسها وقالت: "بتحبها صح؟ انصدمت لما عرفت إنها ماتت عشان كنت بتحبها صح؟ قال سيف: "إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ وضعت رنيم يدها على رأسها وقالت:
"لأن أول ما قولتلك إن ياسمين كانت في الشاحنة، انصدمت. ده معنى إنك بتحبها ومكنتش عايزها تموت." قرب سيف من رنيم وقال: "إيه الكلام الفارغ ده؟ انتي عارفة إني بحبك انتي." زقته رنيم وقالت بزعيق: "كفاية كدب بقااا، كفاية." وقعت رنيم على الأرض وقالت بعيون دامية: "انت لسه قايل إن حبك ليا أكبر غلطة." نزل سيف لمستواها ومسك يدها وقال بحنية: "لا طبعاً، ده أحلى حاجة حصلتلي في حياتي." زقت رنيم سيف وقالت:
"أبعد عني، أنا بكرهك، بكرهك." قام سيف وقال: "حاضر يا رنيم، بس عايزك تعرفي إني مستحيل أسيبك." طلع سيف ورزع الباب وراءه، وانهارت رنيم من البكاء. في غرفة حمزة. فتح حمزة الباب واترمى على السرير وقال: "وربنا ده أحلى لحظة في حياة الإنسان." خرجت ميرال وقتها من الحمام وقالت: "إيه هي يا حبيبي؟ قام حمزة وقال: "انتي بتعملي إيه هنا؟ وقفت ميرال قدام المراية وقالت: "مش أوضتي ده، ولا إيه؟ مسك حمزة ميرال من ذراعها وقال:
"انطقي، بتعملي إيه هنا؟ زقته ميرال وقالت: "إيه طريقة الكلام دي؟ أخذ حمزة نفس عميق وقال: "ممكن أعرف بتعملي إيه هنا؟ قعدت ميرال على السرير وقالت: "رنيم رجعتلها الذاكرة." قعد حمزة جنبها وقال بفرحة: "بتهزري؟ ضربته ميرال في بطنه وقامت وقالت: "لا يا حبيبي، مش بهزر." حمزة ميرال من ظهرها وقال: "طب ما تيجي." زقته ميرال وقالت: "أنا لسه عند وعدي يا حبيبي." قال حمزة: "يعني كده؟ هزت ميرال رأسها، وقعد حمزة على السرير وقال:
"ماشي يا ميرال، براحتك." وقفت ميرال قدام المراية مرة أخرى وقالت: "ما هو براحتي طبعاً." مسك حمزة المخدة ورمها على رأسها من الغيظ. مسكت ميرال المخدة واستدارت ناحية حمزة، الذي عمل نفسه نايم. ميرال وهي تنوي شيئاً ما. اقتربت ميرال من حمزة ونزلت عليه بالمخدة. قالت ميرال: "مفكراني إيه هبلة ومش هعرف مين اللي رمى عليا المخدة؟ مسك حمزة مخدة ونزل عليها وقال: "وربنا لأعلمك الأدب يا حفيدة الجبالي."
بدأت مشاجرة قوية بين حمزة وميرال، اللذان نزلا على بعض بالمخدات. طلع الريش اللي في المخدة، وحمزة حضن ميرال من الخلف وقال: "كفاية كده." قالت ميرال وهي تدفعه: "ابعد يا حمزة." نام حمزة على السرير وخدها في حضنه وقال: "مقدرش أبعد." ابتسمت ميرال وقالت: "والسبب؟ قال حمزة وهو يمشي يده على خدها: "عشان حياتي بدونك ولا حاجة." نظرت ميرال في عيونه وقالت: "وأي كمان؟ وضع حمزة إصبعه على شفايفها وقال:
"عشان حياتي اتغيرت أوي أول ما دخلتي عليا." قالت ميرال: "إزاي؟ قال حمزة وهو يمشي إصبعه على شفايفها: "الأول كنت قليل الأدب أوي." قالت ميرال بغضب: "كويس إنك عارف. وبعدين مين البنت اللي دخلت ولقيتها قاعدة على رجلك، والباقي أنت عارفه طبعاً." قال حمزة: "تسلية يا روحي." قالت ميرال بخوف: "أوعك يا حمزة تكون عملت حاجة تانية." قال حمزة بغمزة: "زي إيه؟ قالت ميرال: "حمزززززه." بدأ حمزة يضحك وقال:
"لا، متقلقيش. ولا مرة قربت من واحدة." قالت ميرال بنظرة شك: "بجد؟! مسك حمزة يدها وقال: "وحياتك عندي." قالت ميرال: "اممممم." قام حمزة وقلع الجاكيت وقال: "مش كفاية كلام ولا إيه؟ ضمت ميرال حواجبها وقالت: "قصدك إيه؟ قال حمزة وهو يرمي الجاكيت: "تعالي أعرفك قصدي إيه يا روحي." قالت ميرال: "حمزة، أنا قطعت وعد على نفسي." قال حمزة: "وعد إيه يا بت المجنونة؟ ده أنا جوزك. وبعدين مش واحشك ولا إيه؟ قالت ميرال: "لا طبعاً."
قال حمزة: "لا، واحشك وهعرف دلوقتي إذا كنت واحشك ولا لا." قالت ميرال: "هتعمل إيه؟ قال حمزة بمشاكسة: "شوفتي، مستعجلة أكتر مني." قالت ميرال بارتباك: "انت شكلك اتجننت خالص وأنا... أغلق حمزة الأنوار وقاطع ميرال بقبلة نقلتهما إلى عالم آخر. في الجنينة. كان سيف قاعد على الأريكة وبيحاول يفسر اللي قاله لرنيم. أخذ سيف نفس عميق وقال: "إزاي قولت كده يا سيف؟ إزاي أقولها حبي ليكي أكبر غلطة؟
قام سيف وقال: "رنيم محتاجاك أوي الفترة دي، وأنتي بكل بساطة قولتلها حبي ليكي أكبر غلطة." هز سيف رأسه وقال: "لازم أصلح اللي قولته يا سيف، لازم أصلح اللي قولته." دخل سيف جوه وطلع على أوضته. فتح الباب ووجد رنيم كما تركها. أخذ سيف نفس عميق وقال وهو بيقرب منها: "آسف!! مسحت رنيم دموعها، وقعد سيف على ركبته ومسك يدها وقال: "حقك عليا يا روحي." قالت رنيم: "مش عايزة أكلمك." قال سيف: "بس أنا عايز أكلمك، عارفة ليه؟
عشان بحبك ومقدرش على زعلك." لم ترد رنيم، ووضع سيف يده على خدها وقال: "انتي قلبي يا بت." قامت رنيم ونامت على السرير. قام سيف وقلع الجاكيت ورمه على الكنبة ونظر لرنيم وقال: "ماشي يا رنيم، أنا هسيبك النهارده، بس صدقيني مش هسيبك بكرة إلا وإنتي مسامحاني." دلف سيف نحو الحمام وأغلق الباب خلفه، ووضع يده على الحيطة ونظر للمراية بعيونه التي تشبه عيون الصقر. قال سيف: "مش هسمح للي حصل يبعدنا عن بعض... مش هسمح." بعد مهلة من الوقت.
تأخر سيف كثيراً في الحمام، مما جعل رنيم خائفة عليه. قامت رنيم ووقفت عند باب الحمام، وكانت على وشك أن تطرق الباب، ولكن انفتح من قبل سيف. حين رأها سيف ابتسم وقال: "قلبك أبيض؟! كانت رنيم على وشك المغادرة، ولكن سيف مسك يدها وقال: "عشان خاطري، كفاية." لا رد. قال سيف وهو يقبل يدها بكل حب: "هو أنا معنديش خاطر عندك ولا إيه؟ قالت رنيم بعيون دامعة: "مقدرش يا سيف، انت قولت كلمة جرحتني أوي."
قال سيف: "ولو قولتلكم إن الكلمة دي طلعت غصب عني؟ وبعدين انتي السبب يا رنيم، انتي اللي خليتيني أقول كده." قالت رنيم: "ليه؟ عشان عايزة أعرف الحقيقة؟ قال سيف: "حاضر يا رنيم، عايزة تعرفي ليه أحمد كان عايز يقتلك؟ سحبت رنيم يدها وقالت: "بعد اللي قولته، مش عايزة أعرف حاجة. تصبح على خير." نامت رنيم على السرير وسحبت البطانية عليها، وقبض سيف يده وبدأ يضرب الحيطة بكل قوة. بعد شوية.
نام سيف على السرير ورنيم استدارت حتى لا تكون في وجهه. وضع سيف يده خلف رأسه، ولم تغلق له جفن، فكيف ينام والفتاة التي عشقها بكل جنون زعلانة منه. في صباح يوم جديد. أشرقت الشمس، وسيف لم تغلق له جفن طوال الليل. فتحت رنيم عينيها وقامت ودلفت نحو الحمام دون النظر لسيف. قام سيف، فكان مصدع جداً من قلة النوم. بعد شوية. طلعت رنيم من الحمام ولم تجد سيف، الذي غادر الغرفة منذ قليل.
أخذت رنيم نفس عميق وقالت: "لا يا رنيم، بلاش تعملي كده. وبعدين سيف بيحبك، واللي قاله أكيد مكنش يقصده." قعدت رنيم على طرف السرير وكانت تحدث نفسها: "آمال كان يقصد إيه؟ دخل سيف وقتها وفتح الدولاب وأخرج ملابس مخصصة للرياضة. علمت رنيم وقتها أنه لم يذهب للشركة اليوم. نظرت رنيم في النتيجة وقالت في سرها: "النهاردة مش السبت عشان يذهب للجيم." أخذت رنيم نفس عميق، وقد أدركت أن سيف غاضب جداً. دلف سيف نحو الحمام وغير ملابسه وخرج.
قامت رنيم ومسكت يده وقالت: "النهاردة مش السبت عشان تروح الجيم." قال سيف: "عارف." تركت رنيم يده، وسيف ترك الشنطة تقع على الأرض وقال: "محتاجك!! نظرت رنيم لسيف، وكانت مستغربة اللي قاله، لأن ولا مرة قال سيف تلك الكلمة. قال سيف: "بقولك محتاجك، سكتي ليه؟ قالت رنيم: "ليه؟ قال سيف: "مش لازم يكون في سبب." تذكرت رنيم بعض الأيام التي لم ينم فيها سيف حتى يكون بجانبها. اقتربت رنيم من سيف، فقلبها كأن يريد ذلك وعقلها لا يريد ذلك.
نظر سيف لتحت، وحضنته رنيم مرة واحدة وقعدت تعيط بكل حرقة. قالت رنيم: "متقولش كده تاني." باسها سيف على رأسها وقال: "أنا آسف يا روحي، وبوعدك مش هقول كده تاني." نظرت رنيم في عيونه وقالت والدموع ممتلئة عينها: "حسيت إني عبء على قلبك يا سيف." وضع سيف يده على خدها وقال: "محدش قالك إنك مجنونة قبل كده؟ هزت رنيم رأسها، وضربها سيف على رأسها بخفة وقال: "عبء إيه يا مجنونة؟ ... انتي قلبي يا رورو." حضنته رنيم جامد أوي وقالت:
"أنا آسفة!! وضع سيف يده على شعرها وقال: "أنا اللي آسف يا روحي." ابتعدت عنه رنيم ونظرت في عيونه وقالت بخوف: "عايزة أسألك على حاجة، بس ارجوك متتعصبش عليااا." أخذ سيف نفس عميق وقال: "بليل يا رنيم، هقولك على كل اللي انتي عايزة تعرفيه. بليل." ابتسمت رنيم وقالت: "هنزل أجيبلك الفطار." قال سيف بابتسامة جانبية: "ماشي." فتحت رنيم الباب وطلعت، وسيف أخذ نفس عميق وقال: "انتي مش فاهمة حاجة يا رنيم، انتي مش فاهمة حاجة."
(على الجهه الأخرى) خرجت ميرال من الحمام بعد ما أخذت شاور، ووقفت قدام المراية ومسكت المشط وبدأت تغني بصوت عالٍ نسبياً. "من يوم ما جت عيونه في عنيا وشوفت ضحكته الجميلة ديا، بحلم بيوم ما يبقا ليا وأبقى ليا، وأصحي ألاقي حبيبي حواليا." ثم كملت بصوت عالٍ جداً: "وادي اللي في خيالي بيحصل قصادي." نظرت لحمزة النائم وقالت: "حبيبي جنبي في حضني الليلة دي، والله وبقيت معاه." رمى حمزة المخدة عليها واستدار. راحت ميرال عنده
واقتربت من أذنيه وقالت: "نادا الفرح جمعنا بالحب نادا، أنا وحبيبي وتالتنا السعادة والحلم فسرناه." قام حمزة وقال بصوت جهوري: "ميرااااال! قالت ميرال بخوف: "نعم." قال حمزة وهو يشاور على الباب: "برة." مسكت ميرال خدوده وقالت: "يا اللي زعلان مني ومخاصمني، ومش عايز تاني تكلمني، واخد على خاطرك أوي مني يا حبيبي، أنا آسفة." زقه حمزة وترك الفراش وقال: "أقولك... أنا اللي همشي." قامت ميرال وجرت عليه ومسكت يده وقالت:
"رايح فين يا حبيبي؟ لم يرد عليها حمزة، وميرال حضنته وقالت: "خلاص، أنا آسفة." قال حمزة: "اللي حصل ده لو اتكرر تاني وأنا نايم، هقتلك يا ميرال." أخفت ميرال ابتسامتها بصعوبة وقالت وهي تنظر لتحت: "حاضر." قرب حمزة منها وباسها من خدها وقال: "كده أقدر أقولك صباح الخير." نظرت إليه ميرال وقالت: "صباحك ورد وفل ولوز." مسك حمزة شعرها بخفة وقال: "مش أغنية ده برضه؟ هزت ميرال رأسها وقالت: "لا والله." زقه حمزة وقال:
"انزلي اعمليلي فنجان قهوة." مسكته ميرال من ياقته وقالت: "أعمل إيه يا عنيا؟ وبعدين أنا مش خدامة حضرتك عشان تقولي انزلي اعمليلي فنجان قهوة." قال حمزة: "ده من ضمن مسؤولياتك يا حبيبي." قالت ميرال: "مسؤوليات إيه يا أبو مسؤوليات؟ وبعدين سوسن تحت، انزل قولها." قال حمزة: "يعني مش هتنزل؟ بلعت ميرال ريقها بصعوبة وقالت وهي بترجع لورا: "لا." بدأ حمزة يمشي اتجاهها وقال: "انتي اللي جبتي لنفسك يا ميرال." دخلت ميرال
في الحيطة وقالت بصوت مقطع: "انت... انت بتقرب بتقرب ليه؟ وضع حمزة ذراعيه على الحيطة حتى تكون ميرال في منتصف ذراعيه. قالت ميرال: "حمززززه." قال حمزة وهو ينوي لشيء: "واحد... اتنين." وضعت ميرال يدها على فمه وقالت: "اهدأ يا عم، وبعدين مش فنجان قهوة اللي هيعمل فيك كده." مسك حمزة يدها وقال: "ثانية واحدة والقي فنجان القهوة هنام." قالت ميرال: "ده أنا لو خدت خطوة واحدة، الثانية هتمر. طب قول دقيقة."
قال حمزة: "هدخل الحمام أغير هدومي. ولو طلعت وملقيتش فنجان القهوة، لأكون... قالت ميرال بتافف: "قتلك." قال حمزة: "لا طبعاً، مقدرش. بس في عقاب مش هيعجبك." قالت ميرال: "عقاب إيه؟ ابتعد عنها حمزة وراح عند الدولاب وقال: "الوقت بيمر، اخلص." قبضت ميرال يدها وقالت في سرها: "ماشي يا حمزة، ماشي." فتحت ميرال الباب وزعته وراءها. قال حمزة بغضب: "الباب يا حمارة." في المطبخ. دخلت ميرال المطبخ وكانت تحدث نفسها زي المجنونة.
نظرت رنيم لميرال وقالت: "ميرال، انتي كويسة؟ ابتسمت ميرال وقالت: "رنيم." راحت عندها رنيم وقالت: "أنا آسفة إني اتعصبت عليكي امبارح وزعلتك مني." مسكت ميرال يدها وقالت: "كنتي مالك امبارح؟ نظرت رنيم لتحت وقالت: "كنت زعلانة شوية." فهمت ميرال أنها حزنت على طفلها، لتقول: "رنيم، انتي كنتي بين الحياة والموت. ويا ستي، لو على الطفل، انتوا لسه صغيرين والعمر قدامكم." ابتسمت رنيم، وقالت ميرال:
"على فكرة، سيف بيحبك أوي. وبصراحة، تمنيت لو حمزة بيحبني أوي كده." نظرت إليها رنيم وقالت: "قصدك إيه؟ ابتسمت ميرال وقالت: "تعرفي إن الأسبوع اللي قعدتي فيه في المستشفى، سيف منمش خالص. مش بس كده، مكنش راضي ياكل إلا لما اطمن عليكي." نظرت رنيم لتحت وقالت: "بس ليه قالي إن حبي ليكي أكبر غلطة يا ميرال؟
قالت ميرال: "سيف مستحيل يقول كده إلا وإنتي قولتي حاجة عصبتوا. وبعدين متأكدة إنه مكنش يقصد، لأن سيف بيحبك أوي يا رنيم. وبعدين، انتي دايماً بتقولي بلاش نزعل من شخص جرحنا بكلمة، وننسى أي حاجة حلوة عملها معانا." ابتسمت رنيم، وميرال أخذت فنجان القهوة اللي عملته رنيم لسيف وقالت: "رنيم، أنا هاخد فنجان القهوة ده، لأن لو حمزة طلع من الحمام وملقاش فنجان القهوة، هيقتلني." قالت رنيم بابتسامة بسيطة: "ماشي."
طلعت ميرال تجري زي المجنونة، ورنيم أخذت نفس عميق وبدأت تفكر في الكلام اللي قالته ميرال، خصوصاً لما قالت إن سيف منمش خلال الأسبوع الماضي خالص عشانها. وضعت رنيم الأكل على الصينية وطلعت على فوق، وكانت تنوي أن تصلح كل شيء بينها وبين سيف. في غرفة حمزة. فتحت ميرال الباب وانصدمت حين رأت حمزة واقف قدام المراية. قال حمزة وهو بيرجع شعره لورا: "ما لسه بدري يا أستاذة." بلعت ميرال ريقها وقالت في سرها:
"كان لازم أقف مع رنيم، يعني." قال حمزة: "القطة أكلت لسانك ولا إيه؟ راحت ميرال عنده وقالت: "والله كنت بشوف رنيم، أصلها تعبانة أوي." قال حمزة: "قال بتكره الكدب، وهي محترفة فيه." وضعت ميرال فنجان القهوة على الطاولة وقالت: "قلبك أبيض يا مزوح." مسك حمزة يدها وشدها ليه وقال بهمس: "انفذ العقاب الأول عشان أحس براحة نفسية." قالت ميرال بخوف: "عقاب إيه؟ نظر حمزة لشفايفها، وميرال لاحظت نظراته إليها وقالت: "حمزة."
قاطعها حمزة بقبلة تحمل كل الحب والشوق. بعد شويه. قعد حمزة على الكرسي وقال: "هو ده العقاب يا لولو." ابتسمت ميرال وقعدت جنبه وقالت: "كنت مفكرة إنك هتعذبني." نظر إليها حمزة وقال: "ومن إمتى وأنا بعذبك يا بت؟ وضعت ميرال رأسها على كتفه وقالت: "ولا مرة يا روحي." باسها حمزة على رأسها ومسك فنجان القهوة وبدأ يشرب. قالت ميرال: "حمزة." قال حمزة: "اممممم." قالت ميرال: "هروح مشوار صغير كده." وضع حمزة فنجان القهوة على الطاولة وقال:
"مشوار إيه؟ قالت ميرال: "مينفعش تعرف." ضم حمزة حواجبه وقال: "مينفعش أعرف؟ هزت ميرال رأسها، وقال حمزة: "انتي مجنونة يا بت، هو إيه اللي مينفعش تعرف؟ قامت ميرال وقالت: "خصوصيات يا عم." قام حمزة أيضاً ومسك ذراعها وقال: "ويا ترى الخصوصيات ده زي إيه؟ قالت ميرال: "ما قولتلك مينفعش تعرف." قال حمزة: "احنا كده بنزرع الشك بأيدينا." ح حضنته ميرال وقالت: "مش هتأخر والله، وبعدين هروح مع السائق." قال حمزة: "لما أعرف الأول."
نظرت ميرال في عيونه وقالت: "عشان خاطرك." أخذ حمزة نفس عميق وقال: "ميرال، أنا واثق فيكي." ابتسمت ميرال وقالت: "متخافش يا حبيبي، وبعدين أسامة معايا." قال حمزة: "هتيجي إمتى؟ قالت ميرال: "لما أخلص، هرن عليك." قال حمزة: "طب أنا هروح الشركة." طبعت ميرال بوسة على خده وقالت: "ماشي يا حبيبي." أخذ حمزة الجاكيت ولبسه، وميرال بدأت تعدل لياقته. قال حمزة في سره: "يا ترى رايحة فين يا ميرال ومش راضية تقوليلي ليه؟
بدأ يفكر في أشياء سيئة جداً، ليقول في نفسه: "لا يا حمزة، ميرال مستحيل تعمل حاجة شبه كده." قال حمزة وقد تحدث بصوت مسموع: "فعلاً." نظرت إليه ميرال وقالت: "هو إيه اللي فعلاً؟ قبله حمزة أيده بكل حب وقال: "خدي بالك من نفسك، ورني عليا لما تخلصي." ابتسمت ميرال وقالت: "حاضر!! قال حمزة: "يلا، عايزة حاجة؟ قالت ميرال: "سلامتك." استغرب حمزة جداً، لأنها دائماً تطلب منه، ولكن لما يهتم كثيراً.
مشى حمزة، وميرال فتحت الدولاب وأخرجت فستان بني ودلفت نحو الحمام. بعد ما لبست الفستان، وقفت ميرال قدام المراية وقالت: "لازم أقطع الشك باليقين." فتحت ميرال الدرج وأخرجت منه فلوس ووضعتها في الشنطة وطلعت. على الجهه الأخرى. نظر سيف لرنيم الواقفة وقال: "واقفة كده ليه؟ قالت رنيم بعيون دامعة: "آسفة." وضع سيف فنجان القهوة على الطاولة وقام وقال: "رنيم، انتي بتعيطي." نظرت رنيم لتحت وقالت: "كنت قاسية معاك أوي." ابتسم سيف وقال:
"ولا قاسية ولا حاجة، وبعدين أنا اللي غلطان، لأن كان لازم أتكلم معاكي بهدوء." مسكت رنيم يده وقالت: "ما أنا اللي عصبتك." وضع سيف يده على جبينها وقال: "انتي كويسة يا روحي؟ ضربته رنيم بخفة على كتفه وقالت: "متهزرش." أخذها سيف في حضنه وقال: "ما أنا مستغرب بردو، إزاي اتغيرتي بالسرعة دي." نظرت رنيم في عيونه وقالت: "سيف، انت فعلاً منمتش الأسبوع الماضي؟ قال سيف: "لا، نمت طبعاً. مين قالك الكلام ده؟ قالت رنيم
وهي ما زالت تنظر في عيونه: "عيونك اللي قالتلي الكلام ده." نظر سيف لتحت وقال: "كنت خايف تسبيني يا رنيم." وضعت رنيم يدها على خده وقالت: "طول ما فيك النفس يا روحي، أنا فيا النفس." وضعت رنيم يدها على قلبه وقالت: "طول ما قلبك بينبض، أنا كمان قلبي بينبض." ابتسم سيف وقال: "أنا بحبك أوي يا رورو." حضنته رنيم جامد أوي وقالت: "وأنا بعشقك يا سيفو." باسها سيف على رأسها وقال: "بقولك إيه؟ أنا جعان أوي، ما تيجي ناكل." ابتعدت
عنه رنيم وقالت بابتسامة: "يلا." قعد سيف ورنيم وبدأوا يأكلوا بالفعل. بعد شويه. قام سيف ورنيم قامت أيضاً وقالت: "هتروح الجيم بردو؟ قال سيف بنعاس: "لا، هنام. أنا حاسس من قلة النوم هموت." وضعت رنيم يدها على فمه وقالت: "متقولش كده تاني." باسها سيف من خدها وقال: "حاضر يا قلبي." ابتسمت رنيم ووضعت الأطباق على الصينية وقالت: "روح نام، عشان لما تصحي هنروح مشوار." قال سيف: "مشوار إيه؟ قالت رنيم: "زهقانة يا سيف، عايزة أخرج."
قال سيف: "عشر دقايق وهكون جاهز." مسكت رنيم يده وقالت: "نام الأول، وبعدين عايزك فايق عشان متنمش مني في الطريق." ابتسم سيف وقال: "خايف أصحى متأخر." قالت رنيم: "مش مهم، المهم ارتاح!! باسها سيف من خدها، ورنيم أخذت بعضها وطلعت. ضبط سيف المنبه على الساعة 8 مساءً ونام. (في منزل جلال الوزيري) دينا وهي تتجه نحو الباب: "طيب." فتحت دينا الباب وانصدمت حين رأت تلك الواقفة أمامها. قالت الواقفة: "رامي بيه موجود؟
قالت دينا: "وعايزة رامي ليه؟ تعصبت تالين جداً من دينا لتقول: "رامي بيه موجود ولا لأ؟ قالت دينا بكذب: "لا، مش موجود." رأت تالين رامي نازل على السلم لتقول بابتسامة: "ممكن تقولي له تالين منتظرك برا." نظرت دينا خلفها، ورامي وصل عندهم وقال باستغراب: "تالين." أخذت دينا بعضها ومشيت، فكانت غيرانة جداً لأنها تعرف جيداً أن تالين تحب رامي. قالت تالين: "رنيت عليك ومردتش، ورنيت على سيف بيه، تليفونه غير متاح."
قال رامي: "في حاجة ولا إيه؟ قالت تالين: "المندوب الهولندي رن عليا من ربع ساعة وقالي إنه على وصول." قال رامي: "بس اتفاقنا يوم 10/12." قالت تالين: "معرفش يا بيه." قال رامي: "طب اتفضلي، هطلع أغير هدومي، مش هتأخر." هزت تالين رأسها ودخلت بالفعل، ورامي طلع على فوق. نظرت تالين حواليها وقالت: "القصر حلو أوي، كان زماني عايشة هنا، منك لله يا دينا." في غرفة رامي. فتح رامي الباب وقال: "دينا، أنا رايح الشركة."
وقفت دينا قدامه وقالت: "ما امبارح كان عندك شغل ورفضت نطلع." وضع رامي يده على خدها وقال: "مكنتش أعرف إن المندوب الهولندي هيجي النهارده." أزاحت دينا يديه وربعت يديها، والغضب كان عنوانها. أخذ رامي نفس عميق وقال: "صدقيني، مكنتش أعرف." نظرت إليه دينا وقالت: "البنت دي بتعمل إيه هنا؟ ومتقوليش جايه تقولك." قال رامي: "هي فعلاً جايه تقولي." قالت دينا: "ومقالتش لسيف ليه؟ قال رامي بهدوء: "رنت عليا وتليفونه غير متاح."
قالت دينا بغضب: "طب مرحتش لسيف ليه؟ ولا عشان حضرتك حنين؟ قال رامي: "تصدقي إنك بقيتي باردة وكلامك بقى كتير أوي." قالت دينا: "الله يسامحك." اقترب منها رامي وباسها من خدها وقال: "تالين مجرد سكرتيرة عندي، أكتر من كده صدقيني مفيش." هزت دينا رأسها، ورامي مسك يدها وقال: "خلاص بقاا." ابتسمت دينا وقالت: "خد بالك من نفسك." ابتسم رامي وقال: "هي دي البنت اللي بحبها." نظرت دينا لتحت، ورامي ترك يدها ودلف نحو الحمام.
هزت دينا رأسها وكانت تنوي لشيء ما. بعد مهلة من الوقت. فتحت رنيم الباب ووجدت سيف نائم، لتقترب منه وتقول: "كنت خايفة لا تبعد عني." وضعت رنيم يدها على خده وقالت: "ساعات بحس إنك زهقت مني." نظرت رنيم لتحت وقالت: "وساعات بحس إني أغلى شخص عندك." قال سيف وهو مغمض عينيه: "انتي فعلاً أغلى شخص عندي يا رنيم." ابتسمت رنيم وقالت: "انت مش كنت نايم؟ مسك سيف يدها وقال وهو ما زال مغمض عينيه:
"أول ما بتكوني قريبة مني، قلبي بينبض بقوة، ومش بس كده، بحس بشعور غريب أوي، بس أقولك، بيبقى شعور حلو أوي." ابتسمت رنيم وقالت: "كل ما أفكر إني طلبت منك الطلاق، أكره نفسي أوي يا سيف." فتح سيف عينيه وقال: "حتى لو طلبتي الطلاق في اليوم مية مرة، مستحيل أطلقك يا رنيم. عارفة ليه؟ ثم كمل: "لأن الحياة بدونك مثل الجحيم يا روحي." ابتسمت رنيم، وأغمض سيف عينيه مرة أخرى وقال: "رنيم، انتي النفس اللي بتنفسه، انتي أكسجيني."
"بعدك عني زي انقطاع الأكسجين عن البشر، يعني الموت يا قلبي." وضعت رنيم يدها على فمه وقالت وهي تهز رأسها: "أوعك تقول كده تاني." قبله سيف يدها بكل حب وقال: "ده الحقيقة يا روحي، انتي بقيتي النفس اللي بتنفسه." "قوتي في الحياة، عارفة لما بتكوني زعلانة مني، بكون أضعف إنسان على وجه الأرض. عارفة ده معنى إيه؟ قالت رنيم بفضول: "إيه؟ فتح سيف عينيه وقال: "ده معنى إنك مصدر قوتي ومصدر ضعفي." قالت رنيم: "الاتنين؟ هز سيف رأسه وقال:
"لما بتبعدي عني، بكون ضعيف أوي، بكون مشلول يا رنيم." نامت رنيم جنبه وحضنته وقالت: "ومن النهارده مستحيل أزعلك مني، ولا هبعد عنك في يوم. عارف ليه؟ قال سيف بنفس فضول رنيم: "ليه؟ دخلت رنيم في حضنه أكتر وقالت: "عشان بحبك يا ابن كمال النصراوي." باسها سيف على رأسها وقال: "ربنا يخليكي ليا يا روحي، ودايماً أشوفك فرحانة." نظرت رنيم في عيونه وقالت: "طول ما انت فرحان، أنا هكون فرحانة." قال سيف: "جسدين في روح واحدة."
ابتسمت رنيم وقالت: "بالظبط كده." أغمض سيف عينيه وقال: "هنام شوية، وبوعدك هصحى على الساعة 8 عشان أخرج مراتي حبيبتي." اقتربت رنيم منه وباسته من خده وقالت: "ماشي يا حبيبي." باسها سيف من خده أيضاً واستدار. قامت رنيم وطلعت وقفلت الباب وراءها. في المستشفى. قالت الدكتورة: "يعني بقالها شهرين مجاتش؟ هزت ميرال رأسها وقالت: "والصراحة، حاسة إني حامل." ابتسمت الدكتورة وقالت:
"كلها دقايق والتحاليل تطلع، وهنعرف إذا كنتي حامل ولا لا." قالت ميرال بدعاء: "يا رب." قالت الدكتورة: "أنا مش شايفة جوزك، هو مش عايز عيال ولا إيه؟ قالت ميرال: "بصراحة، كان عايز يجي معايا، بس أنا رفضت، لأن حبيت أعمله مفاجأة... بس يا رب أطلع حامل." ابتسمت الدكتورة وقالت: "إن شاء الله خير. والأعراض اللي قولتي عليها، أعراض الحمل." فرحت ميرال أوي وقالت في سرها: "يا رب فرحتي تكمل على خير." بعد شويه.
قامت الدكتورة، وميرال فضلت منتظرة نتيجة التحاليل. ومع كل ثانية بتمر، ميرال بتخاف أكتر، ونبضات قلبها بتزداد. دخلت الدكتورة، وميرال قامت عالطول ومسكت إيد الدكتورة وقالت: "طمنيني." نظرت الدكتورة لتحت، وميرال بنبضات قلب عالية جداً: "في إيه يا دكتورة؟ الدكتورة: _توقعاتكم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!