كانت تلك الليلة أجمل ليلة مرت على حياة سيف ورنيم، فكانت ليلة تحمل كل الحب والشوق. في صباح اليوم التالي، استفاقت رنيم من تلك الليلة الجميلة لتجد سيف حضنها بتملك، كالأم التي تحضن صغيرها خوفاً عليه من الذئاب. ابتسمت رنيم ووضعت يدها على ذقن سيف وبدأت تمشي بيدها على وجهه. مسك سيف يدها وفتح عينيه وقال وهو يقبل يدها بكل حب: "صباح الخير." بابتسامة، قالت رنيم: "صباح النور."
بعد ما قالت كده، حاولت تقوم لكن معرفتش، فسيف كان حضنها بكل قوة. قالت رنيم: "سيف، عايزة أقوم." أخذها سيف في حضنه أكثر وقال: "وأنا مش عايزك تقومي." نظرت رنيم في عينيه وقالت بفضول: "ليه؟ بص سيف في عينيها الذي ينجذب إليها بشدة وقال: "براحتي." قالت رنيم: "امممم ومش هنمشي؟ قال سيف: "لا، ما أنا قررت نقضي يومين هنا." سألت رنيم: "طب وشغلك؟ رجع سيف شعرها لوراء وقال: "أنتِ أهم من أي حاجة يا روحي." رنيم،
فهي تعشق النكد: "طب بما إن جوزي العزيز رايق النهارده، أقوله بقا إني عايزة أرجع الشغل." رفع سيف أحد حاجبيه وقال: "وإنتي شايفة إن ده وقته؟ هزت رنيم رأسها، وسيف قال: "لا، وهقولها مليون مرة لو تحبي." قالت رنيم: "امممم والسبب؟ قال سيف: "قولتلك مليون مرة، إنتي ملكي وشغل ممنوع." ابتسمت رنيم وقالت: "على فكرة أنا مكنتش هرجع أصلاً." قال سيف: "آمال قولتي كده ليه؟ وهي تمشي بيدها على ذقنه، قالت رنيم: "أقولك الصراحة."
مسك سيف يدها وقال: "وأنا عايز الصراحة." نظرت رنيم في عينيه وقالت: "بصراحة، بحب عصبيتك وبحب خوفك عليا." قال سيف: "طب خوفك عليا ماشي، بس عصبيتك ده الغريبة." قالت رنيم: "بتكلم جد، على فكرة أنا بحب أعصبك أوي، بكون سعيدة من جوايا." قال سيف: "مكنتش أعرف إنك مجنونة أوي كده يا روحي." دفنت رنيم وجهها في صدره وقالت: "مجنونة بيك." وضع سيف يده على ظهرها وقال: "الله، في ناس لسه مش لابسة هدومها." بعدت رنيم عن
سيف عالطول وقالت بارتباك: "طب قوم يلا." ابتسم سيف وقال: "حاضر." بعد مهلة من الوقت. كانت رنيم في الحمام ومكنتش عارفة تلبس إيه، فقالت: "سيييف." لا رد. بضيق، قالت رنيم: "راح فين بس؟ وضعت رنيم يدها على الباب وقالت: "سيف حبيبي." فتح سيف الباب وقتها ودخل. ورنيم أول ما سمعت صوت الباب قالت: "سيف." وقف سيف عند باب الحمام وقال: "أي يا روحي؟ قالت رنيم: "رن على أسامة خليه يجيب هدومنا، أصلاً مش لايقة حاجة ألبسها."
قال سيف: "من غير ما أقولك." بفرحة، قالت رنيم: "يعني رنيت على أسامة؟ قال سيف: "والهدوم برا كمان." قالت رنيم: "امممم طب هات حاجة ألبسها." قال سيف: "أنا طالع أشوف الأكل أتأخر كده ليه، خدي راحتك." ابتسمت رنيم وسيف طلع وقفل الباب وراه. ورنيم طلعت من الحمام عالطول. بعد شوية. لبست رنيم بيجامة لونها بني وتركت شعرها الطويل ينسدل على ظهرها بطريقة مثيرة، وقعدت على السرير ومكنتش لاقية حاجة خالص تتسلى بيها.
بصت حواليها لقت تليفون سيف موضوع على الكومدينو، لتقوم وتمسكه وتقعد على السرير مرة أخرى. كانت رنيم عارفة باسورد التليفون، فالسيف لم يخبئ عليها شيئاً. جابت الصور وبقت تبص على صور سيف وهي واضعة يدها على خدها. ابتسمت رنيم، وفجأة تلك الابتسامة اختفت حين رأت الواقفة بجانب سيف وواضعة يدها على كتفه. بغيرة، قالت رنيم: "مين ده وحاطة أيدها على كتفه ليه؟ وقتها دخل سيف وقال: "حط الأكل على الطاولة اللي عندك."
هز الشاب رأسه ووضع الأكل على الطاولة فعلاً وقال: "أي أوامر تانية يا بيه؟ طلع سيف فلوس من جيبه ووضعها في جيب الشاب وقال: "لا شكراً." طلع الشاب، وسيف بص لرنيم وقال: "مش هتفطري ولا إيه؟ نظرت رنيم لتحت وقالت: "مش جعانة." رفع سيف أحد حاجبيه وقال: "مالك؟ وضعت رنيم تليفون سيف مكانه ونامت على السرير وقالت: "مفيش." اتجه سيف نحو التليفون ومسكه وفتحه على الصورة اللي شافتها رنيم.
ابتسم سيف وقال: "في حد غيران هنا ولا أنا مش واخد بالي؟ بغضب، قالت رنيم: "لا، مش واخد بالك." قعد سيف جنبها وقال: "غيرانة من ده؟ انعدلت رنيم وقالت عكس ما بداخلها: "لا مش غيرانة، وهغار عليك ليه إن شاء الله، كنت شاروخان؟ ابتسم سيف وقال: "لا مش شاروخان، أنا سيف كمال النصراوي." بغيط، قالت رنيم: "ومالك فخور باسمك كده ليه؟ كبح سيف ضحكاته بصعوبة وقال: "يعني إنتي مش فخورة باسمك؟ ببرود، قالت رنيم: "عاااادي."
أخذها سيف في حضنه وقال: "ده واحدة تعرفت عليها من إسبانيا يا هبلة." بغيرة أكثر، قالت رنيم: "وتتعرف عليها ليه إن شاء الله؟ آه صحيح، ما حضرتك نسيت." قعد سيف يضحك على تلك المجنونة ليقول: "اتعرفت عليها من خلال معاملتي معاها في الشغل مش أكتر." قالت رنيم: "امممم وصورتها موجودة عندك على التليفون ليه؟ محاولاً إغاظة رنيم، قال سيف: "الصراحة، عيونها الزرق دول بتفائل بيهم."
بعدت رنيم عنه وقالت بغرور: "على فكرة بقا عيوني أحلى منها بكتير، ده عيونها زي عيون اليابانيين." ابتسم سيف وقال: "طب بقولك، أنا هموت من الجوع، تيجي ناكل ونتكلم في الموضوع ده على رواق." قالت رنيم بنرفزة: "قولت مش جعانة." قال سيف: "امممم على العموم، أنا كمان مش هاكل طالما مش هتاكلي." قالت رنيم: "بيقول عليا طفل صغير، ده طلع هو اللي طفل صغير." وضع سيف رأسه على رجليها ومسك التليفون
ومسح صورة البنت وقال: "ولا تزعلي نفسك يا روحي." بكذب، قالت رنيم: "أنا مش زعلانة على فكرة، وبعدين هزعل من إيه؟ قال سيف بغمزة: "والله؟ قامت رنيم واتجهت نحو الطاولة وقعدت على الكرسي وبدأت تأكل. وضع سيف يده على خده وبقى محدق فيها، فهو لا يكتفي من النظر إليها. قالت رنيم وهي مش قادرة تبلع اللي في فمها: "مش مش قولت إنك جعان؟ هز سيف رأسه وقال: "لا أبداً، ده أنا كنت بهزر." قالت رنيم: "براحتك." قام سيف وقعد على
الكرسي المقابل لرنيم وقال: "إيه اللي اتغير خلال الثانيتين دول؟ قالت رنيم: "عادي يا حبيبي، طالما كنت بتتعامل معاها في نطاق الشغل بس، مفيش مشكلة." وضع سيف يده على خده وقال: "ومين قالك إني كنت بتعامل معاها في نطاق الشغل؟ سعلت رنيم: "كح كح كح." مسك سيف كوباية وسكب فيها مياه وقال: "اتفضلي يا قلبي." أخذت منه رنيم الكوباية وبدأت تشرب وعيونها متركزة عليه. وضعت رنيم الكوباية على الطاولة
وأخذت نفس عميق وقالت: "قول بقا كنت بتقول إيه من شوية؟ قال سيف وهو يشاور على نفسه: "أنا قولت حاجة؟ قالت رنيم بنفاذ صبر: "سيف، متعصبنيش... أقولك أنا ماشية." قامت رنيم، وسيف مسك يدها وقال: "إنتي أخدتي الموضوع جد ولا إيه؟ زقت رنيم سيف وربعت أيدها وكانت متعصبة أوي. سحبها سيف من خصرها وقال بهمس: "السيف مستحيل يحب غيرك يا روحي." ابتسمت رنيم ولكن أخفت تلك الابتسامة بقناع الغضب. باسها سيف من خدها وقال: "كنت بهزر معاكي والله."
قالت رنيم: "امممم، طب بقولك." قال سيف بابتسامة: "قولي." قالت رنيم: "الجو حر أوي، إيه رأيك نروح البحر؟ قال سيف: "عايزة تروحي البحر؟ هزت رنيم رأسها، وسيف قال: "ماشي." بفرحة، قالت رنيم: "بجد؟ قال سيف: "اه بـ" وقبل أن يكمل تلك الكلمة، كانت رنيم قاطعته بقبلة. وضع سيف يده على ظهرها وشده إليه أكثر. بعد شوية. بعدت رنيم عنه وقالت بابتسامة: "عشر دقايق وهكون جاهزة." قال سيف بابتسامة جانبية: "ماشي."
دلفت رنيم إلى الحمام عالطول بعد ما أخذت ملابسها. في شقة زياد. كان زياد يتكلم مع شخصاً ما وكان صوته عالياً جداً. دينا سمعت صوته العالي جداً لتقوم عالطول من على السرير وتخرج من الغرفة. أول ما شافها زياد قال: "اقفل أنت دلوقتي وهكلمك بعدين." "تمام يا زياد بيه." قفل زياد التليفون، ودينا قالت: "بتزعق ليه؟ قام زياد وباسها من خدها وقال: "طب قولي صباح الخير." بعصبية، قالت دينا: "قولتلك متقربش مني إلا لما تسيب ماما." مسك
زياد يدها وقال بابتسامة: "حاضر يا دينا." قالت دينا: "ومستني إيه؟ بارتباك، قال زياد: "بليل بليل، إن شاء الله هتكون في بيتها." بشك، قالت دينا: "وربنا يا زياد، ماما لو جرالها حاجة، لأقتلك." مسك زيادها من وشها جامد أوي وقال: "بقا الوش البريء ده يقتل؟ زقته دينا ودلفت إلى الحمام عالطول. أخذ زياد نفس عميق وقال: "يا ترى مين اللي عمل كده؟ في الجامعة. بعد انتهاء المحاضرة، قامت ميرال ومسكت الكتب وطلعت من المدرج.
طلعت ميرال التليفون من الشنطة ورنت على حمزة اللي اتأخر أوي في الرد. رد حمزة أخيراً. "أي يا قلبي." بعصبية، قالت ميرال: "مين اللي معاااك؟ ضم حمزة حواجبه وقال: "اللي معايا؟ هزت ميرال رأسها وقالت: "أيوه، مين اللي معاك وبلاش تكذب." بص حمزة حواليه وقال: "معايا المكتب والملفات وفنجان القهوة." قالت ميرال: "حمزة، أنا مش بهزر، مين اللي معاك؟ قال حمزة بعصبية: "في إيه يا ميرال؟ خافت
ميرال من نبرة صوته وقالت: "أهدأ يا حبيبي، وبعدين أنا قلقت عليك عشان اتأخرت أوي في الرد." قال حمزة بغيظ: "دلوقتي حبيبي؟ بابتسامة، قالت ميرال: "أيوه طبعاً حبيبي." قال حمزة: "فينك دلوقتي؟ قالت ميرال: "خلصت المحاضرة الأولى ورايحة أقعد في الكافتيريا شوية." بحده، قال حمزة: "يا رب تروحي الكافتيريا يا ميرال." قالت ميرال: "ليه؟ قبض حمزة يده وقال: "يعني مش عارفة؟ كانت ميرال رايحة تتكلم ولكن الخط فصل،
لتقول بعصبية: "ماشي يا حمزة، ماشي." وضعت ميرال التليفون في شنطتها، وجوري جرت على ميرال وقالت وهي مش قادرة تاخد نفسها: "ميرال، ميرال." مسكت ميرال يدها وقالت بخوف: "في إيه؟ بتمثيل العياط، قالت جوري: "في في واحد سرق مني الشنطة وفيها وفيها موبايلي وفيها وفيها الفلوس بتاعت المراجعة." قالت ميرال: "طب أهدي." بتأليف، قالت جوري: "أنا طلعت بالعربية ورا الشاب اللي سرق الشنطة وعرفت راح فين." باستغراب،
قالت ميرال: "وإزاي طلعتي ورا؟ أقصد إزاي مش شافك؟ بارتباك، قالت جوري: "أصلاً كان مستعجل أوي ومخدش باله من اللي ورا." قالت ميرال: "طب رني على علي." هزت جوري رأسها وقالت بتمثيل الخوف: "لا لا، إلا علي، ده لو عرف ممكن يقتلني فيها ومش بعيد مروحش الجامعة تاني." كانت ميرال حاسة إن في حاجة غلط، لتقول: "وبعدين يروح التليفون والفلوس في داهية، المهم إنتي بخير." بلعت جوري ريقها وقالت: "أصلاً أصلاً بطاقتي موجودة في الشنطة."
أخذت ميرال نفس عميق وقالت: "خلاص، رني على الشرطة طالما عارفة مكان الشاب." مسكت جوري يد ميرال جامد أوي وقالت: "الشرطة هتتأخر يا ميرال." وهي ماشية وراها، قالت ميرال: "جوري، سيبي إيدي." وقفت جوري عربية وركبوا فيها، وميرال قالت: "جوري، إنتي مجنونة." بصت جوري لميرال وقالت: "علي لو عرف هيقتلني يا ميرال." قالت ميرال: "وإنتي مفكرة إننا هنقدر على الشاب لوحدنا؟ أكيد دول عصابة." وهي بتفرك في أيديها،
قالت جوري: "إن شاء الله خير." بقلق، قالت ميرال: "ربنا يستر." (عند سيف ورنيم) بص سيف في الساعة وقال: "رنيم، إنتي نمتي جوا ولا إيه؟ بعد شوية. طلعت رنيم أخيراً وقالت: "يلا." قام سيف ودون أن ينظر إليها: "كل ده تأخير." مسكت رنيم في دراعه وقالت: "أصلاً الفستان ده طلع ضيق أوي." أخذ سيف خطوة لوراء ونظر إليها ليرى الفستان ضيق جداً من عند خصرها ويتعدى ركبتها بشوية صغيرين. قال سيف: "إيه ده؟ بكل تلقائية، قالت رنيم: "فستان."
بسخرية، قال سيف: "لأ والله، تصدقي مكنتش أعرف إنه فستان." بغضب، قالت رنيم: "في إيه يا سيف؟ قال سيف: "أنا اتأكدت فعلاً إنك بتحبي تعصبيني." مكنتش فاهمة رنيم حاجة، لتقترب منه وتقول: "طب أهدأ وقولي إيه الغلط اللي فيا." بهدوء، قال سيف: "الفستان." قالت رنيم: "ماله؟ مكملاً بنفس الهدوء، قال سيف: "ضيق وقصير." قالت رنيم: "عادي يا حبيبي، آمال لو عرفت إني كنت عايزة ألبس مايوه." بدأ سيف يقرب منها وعيونه بتطق شرارة.
قال سيف: "قولتي إيه؟ بدأت رنيم ترجع لوراء وقالت وهي تبلع ريقها: "آه، أنا بحب عصبيتك عليا بس مش للدرجة دي." وقف سيف مكانه وقال: "قسماً عظماً يا رنيم، لو ما احترمتي نفسك لأكون قتلتك." برقت رنيم وقالت: "عايز تقتلني يا سيف عشان قولتلك كنت هلبس مايوه؟ وهو يشاور على الحمام، قال سيف: "ادخلي غيري القرف ده، مش عايز أتعصب عليكي." نظرت رنيم على
نفسها ثم بصت لسيف وقالت: "على فكرة بقا الفستان حلو ومش ضيق ولا قصير زي ما حضرتك بتقول." قلع سيف الجاكيت ورمى على السرير، ورنيم قالت بخوف: "هتعمل إيه؟ قعد سيف على طرف الأريكة، ورنيم قالت: "سيف، إحنا مش رايحين البحر ولا إيه؟ لم يرد عليها سيف، ورنيم كبحت ضحكاتها بصعوبة وبدأت تقرب منه. قعدت رنيم جنب سيف وقالت وهي واضعة رأسها على كتفه: "خلاص، هروح أغيره، ولا تزعل نفسك." قال سيف بحدة: "مفيش طلوع."
بعدت رنيم عنه وقالت بصدمة: "إيه؟ قام سيف وفك زر من القميص وقال بنفس الحدة: "زي ما سمعتي، وادخلي غيري هدومك." زعلت رنيم أوي، ولكن ذلك الزعل كان ممزوج بتأنيب الضمير. قامت رنيم وحضنت سيف وقالت: "خلاص، أنا آسفة." قال سيف: "لا." نظرت رنيم في عينيه وقالت: "عشان خاطري يا سيف، والله ما هلبس كده تاني ولا هقولك على أي حاجة تزعلك مني." قال سيف: "امممم." باسه رنيم من خده وقالت: "عشان خاطري يا حبيبي."
أخذ سيف نفس عميق وقال: "معاكي خمس دقايق، قسماً بالله لو اتأخرتي عن الخمس دقايق دول، ما إحنا طالعين." طلعت رنيم تجري على الدولاب عالطول وطلعت فستان لونه كشميري في منتصفه حزام باللون الأسود ودلفت إلى الحمام. بعد مرور ثلاث دقائق. طلعت رنيم وقالت: "والله ما اتأخرت." ابتسم سيف وقال: "يلا يا رنيم، يلا." جرت رنيم عليه ومسكت في دراعه وقالت بفرحة: "يلا." فتح سيف الباب وقال وهما طالعين: "والله متجوز واحدة مجنونة." ضربته رنيم
على كتفه بخفة وقالت بزعل: "متقولش مجنونة." قال سيف بضحكة رجولية: "وهبلة كمان." بصراخ، قالت رنيم: "سيييييييييف." دخل سيف الأسانسير وقال: "خلاص خلاص، أهدي." (في منزل مخيف جداً من الخارج) وهي تشاور على ذلك المنزل المخيف، قالت جوري: "هو ده." بلعت ميرال ريقها ومسكت في هدوم جوري وقالت: "جوري، بلاش، أنا خايفة أوي." مسكت جوري يد ميرال وقالت: "متخافيش يا ميرال، أنا معاكي."
ابتسمت ميرال ابتسامة ممزوجة بالخوف، وبدأوا يمشوا نحو ذلك المنزل الغريب جداً. وضعت ميرال يدها على الباب ولقته مفتوح لتقول: "ده مفتوح." زقت جوري ميرال وقالت وهي تأخذ شنطة ميرال من على الأرض: "متخافيش يا ميرال، علي هيتكلم معاكي في موضوع مش أكتر." قامت ميرال وجوري قفلت الباب عالطول. قعدت ميرال تخبط على الباب وتقول: "جوري، جوري افتحي الباب، جوري." "جوري بقولك افتحي الباب." وفجأة صدر صوت عالٍ ليرتعش جسم ميرال من الخوف.
وهو يمشي نحوها، قال علي: "ينفع اللي عمله حمزة ده؟ بلعت ميرال ريقها بصعوبة وقالت: "إنت إنت عايز مني إيه؟ بص علي على جسدها الممشوق وقال بخبث: "حاجات كتير." خافت ميرال أوي من تلك النظرات وبدأت ترجع لوراء. خبطت ميرال بيدها على الباب وقالت: "جوري افتحي الباب عشان خاطري." قال علي: "جوري مشت يا ميرال." وقد استوعبت ميرال كل شيء لتقول: "يعني يعني جوري كانت بتكذب عليا عشان أجي هنا؟
هز علي رأسه وميرال حرفياً انصدمت لأن جوري أقرب صديقة لها. قالت ميرال: "على الله يخليك، سبني أمشي." سحبها علي من يدها وقال: "مش بالسهولة دي يا روحي." وحاولت ميرال تبعد علي عنها ولكن إزاي، فهي كائن ضعيف جداً قدام ذلك الوحش. دموع ميرال نزلت، وعلي حضنها جامد أوي وقال: "أنا أنا بحبك يا ميرال، أنا عارف إنك بتحبي حمزة بس أنا حبيتك قبل حمزة." حاولت ميرال تدفعه عنها ولكن معرفتش لتبدأ في الصراخ. بصراخ،
قالت ميرال: "على أبعد عني." حضنها علي جامد أوي وقال: "مقدرش أبعد عنك يا ميرال، مقدرش، إنتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه." وهي تقاومه، قالت ميرال: "على بقولك أبعد عني." بقى علي يشم رائحة عطرها الجميلة أوي، وميرال كانت قرفانة أوي. دفن علي وجهه في رقبتها، وميرال كانت تحاول تبعد عنه لكن معرفتش. قعدت ميرال تدفعه لحد ما علي وقع على الأرض. طلعت ميرال تجري نحو الباب ولكن علي مسكها من رجليها لتقع على الأرض.
حاولت ميرال تسحب رجليها لكن معرفتش. بقى علي يشدها من رجليها، وميرال قعدت تصرخ بأعلى صوت: "عااااااااااااا." (في الطريق) كانت جوري حاسة بشيء غريب وقالت: "حاسة إن في حاجة غلط، وعلي مش عايز ميرال عشان يتكلم معاها في كلمتين زي ما قالي." قاطع تفكير جوري رنة تليفون ميرال. فتحت جوري الشنطة وطلعت تليفون ميرال ووجدت المتصل حمزة، لتقول بخوف: "ح ح حمزة." قعدت جوري تفكر لعدة ثواني لتقول: "مردش أحسن."
أنهى حمزة المكالمة وقال: "أكيد زعلت مني عشان قفلت التليفون في وشها." وضع حمزة التليفون على المكتب وقلبه بيقوله إن معشوقته في خطر. مسك حمزة التليفون مرة أخرى ورن على ميرال، ولكن تلك المرة كان خايف عليها أوي. بلعت جوري ريقها بصعوبة وقالت: "أكيد حمزة قلق عليها، أعمل إيه دلوقتي؟ (في قصر جلال الوزيري) بغضب، قال رامي: "بابا، أنا كويس وسفر مش هسافر." بكذب، قال جلال: "رامي، أنا محتاجك أوي."
قال رامي: "بابا، بلاش لف ودوران وقول عايز إيه." قال جلال: "فاكر غادة بنت عمك صبري؟ قفل رامي التليفون عالطول، فهو يعلم جيداً ما يريده والده. قعدت كيان جنبه وقالت: "مالك؟ قال رامي: "بابا عايزني أتزوج غادة بنت صبري بيه." بفرحة، قالت كيان: "خبر تحفة، وغادة بنت لطيفة أوي." قام رامي وقال: "كيان، إنتي بتقولي إيه؟ وبعدين أنا بحب دينا وقطعت وعد على نفسي إني مش هتجوز غيرها." قامت كيان أيضاً وقالت: "طب لو دينا مش من نصيبك؟
هز رامي رأسه وقال: "مش هتجوز خالص." مردتش كيان تتجادل معاه أكتر من كده، لتقول: "هروح أعمل قهوة، أعملك معايا؟ هز رامي رأسه بمعنى لا، وكيان بصت لتحت وحزنت على حال أخوها أوي، لتفتح الباب وتخرج. قال رامي: "مستحيل أتزوج غير دينا، مستحيل." (عند ميرال وعلي) شده علي وميرال بقت تصرخ بأعلى صوت: "عااااااااااااا." قام علي وسحب ميرال من شعرها المرة دي. بصراخ، قالت ميرال: "عااااااااااااا."
فتح علي باب الغرفة برجله وزق ميرال على السرير بكل وحشية. وبدأ يفك أزرار القميص و٠٠٠٠٠.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!