الفصل 6 | من 12 فصل

رواية بسمة الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
27
كلمة
2,386
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وفي عز ما سالم بيجمع الأحداث في باله، اتفاجأ بفتون وهي بتكمل كلامها وبتقوله وهي حزنها مسيطر عليها: "طب أما تطلقني هتتجوزها؟ يعني هي هتنام جارك كيف ما أنا نايمة كده وهتصحي كل يوم الصبح على صوتك." قاطعها سالم وهو بيقومها بسرعة وبص في عيونها وبيسألها بشك: "مش صالح اللي انتي عشجاه مش أكده يا فتون؟

دموع فتون نزلت وهي بتحرك راسها يمين وشمال بهدوء وهي باصة في عيون سالم، اللي كمل كلامه بصدمة وهو بيشاور على نفسه كأنه بيكلمها ويفهمها الحقيقة اللي كانت غايبة عنه: "أنا اللي انتي عشجاه صوح، وعشان كده بكيتي لما شفتيني واقف مع جمر، وعشان كده حزنتي وبكيتي لما جلتلك إني مكنتش أقصد إني أجرب منك، وعشان كده برضه سمعتي حديثي اللي جرح*تك بيه وسكتي وأنا باتهمك إنك عاشجة صالح أخوي. ردي يا فتون، انطقي."

فتون كانت باصة لسالم وهو بيتكلم ومش بتنطق. وبعد ما خلص كلامه، بعدت إيده عنها ومشيت من قدامه وسابته ودخلت البلكونة. ووقتها سالم قعد على السرير بصدمة وحط وشه بين إيديه وافتكر كل موقف حصل منه وهو بغبا*ئه اتصرف معاها غلط. كان مصدوم مش متخيل إن ممكن تكون فتون بتحبه. كان بيسأل نفسه إزاي وامتى ده حصل. يمكن لأنه مكنش متخيل إن بنت زي فتون تكون بتحبه هو بعيوبه دي كلها، وعشان كده توقع إنها بتحب صالح لأنه أحسن منه. والأهم، إنه هيعمل إيه بعد ما عرف الحقيقة؟

بس كأن فتون كانت حاسة بحيرته، واتفاجأ بيها بتقوله بجمود: "هو شهر وأطلقني يا سالم." رفع سالم وشه بصدمة وبص لفتون وقال باستغراب: "انتي بتقولي إيه؟ أطلقك كيف يعني؟ ردت فتون بسخرية وهي بتقعد قدامه على الكرسي: "زي ما سمعت يا واد عمي، أظن كفاية لحد كده ومش هنضحك على بعض عاد. هو شهر وأطلقني، ووجتها تقدر تعمل اللي انت عايزه وتتجوز البنت اللي بتحبها." سالم غمض عينه بحيرة ورد بهدوء عكس اللي جواه:

"ومين اللي جالك إني هطلقك يا فتون؟ ردت فتون بغضب وهي بتشاور لسالم يسكت: "انت هتطلقني يا سالم، واللي انت عرفته من شوية صدقني مش هيغير حاجة." سالم بص في عيون فتون وقال بتنهيدة: "إني أسف يا بت عمي، صدقيني مكنتش قاصد إني أجرح*ك، إني مكنتش خابر إنك... قاطعته فتون وهي بتقوم وبتقوله بصوت مخنوق:

"العشق مش بإيدينا يا سالم، وإني جلتلك قبل سابق، مهتفرقش معاك لو عرفت، عشان انت أصلاً مكنتش شايفني يا واد عمي، يبقى خلينا على الأقل جرايب طالما مش هنبقى أحباب. طلقني يا سالم." "مهيحصلش." قالها سالم باندفاع وضيق وهو بيقوم هو كمان وكمل كلامه وهو بيسيبها ويدخل الحمام: "واديكي جلتها يا فتون، مهتفرقش، يبقى كاني مسمعتش حاجة وهتفضلي على ذمتي، وياريت نقفل على الحديث في الموضوع ده من أساسه."

سمعت فتون كلام سالم ودموعها اتحررت ونزلت. يمكن كان عندها أمل بعد ما عرف الحقيقة إنه يشوفها أخيرًا ويحاول يقرب منها، بس للأسف، سالم هيفضل سالم ومش هيتغير. ***

تاني يوم، كانت واقفة بسمة مع نسرين أمها قدام الفيلا. ونسرين كانت طايرة من الفرحة وهي شايفة بسمة لبسها متغير للأحسن، وكمان لابسة طرحة ومن غير ميكب أوڤر. ودي بداية مبشرة إن بسمة ممكن ترجع تاني زي الأول. ونسرين اتنهدت براحة وحمدت ربنا في سرها إن صالح في حياتهم. انتبهت لبسمة اللي كانت بتبص في ساعتها وهي بتقول لامها بملل: "هو صالح اتأخر ليه كده يا مامي؟ ده أنا متأخرتش كده زيه."

بصت بسمة لامها باستغراب عشان مردتش عليها، بس لاقتها باصة وراها وبتتبسم وبتشاورلها وبتقولها بخبث: "أهو صالح جاي أهو وراك." لفت بسمة بسرعة واتصدمت وهي شايفة صالح خارج من باب الفيلا وهو لابس لبس كلاسيك، جينز على قميص وبليزر. وكان شكله يخ*طف قلب أي حد. كانت بسمة بصاله بصدمة وفجأة ابتسمت وقالتله بتلقائية: "اممم، هو فين صالح؟ ضحك صالح بصوت عالي وفهم إنها بتردهاله، فقالها وهو بيغمز بعينه: "تفتكري صالح ده أحسن ولا التاني؟

ابتسمت بسمة وردت بتلقائية من غير ما تقصد، خلت صالح يركز في عيونها: "أنا شايفة إن الاتنين واحد، المهم إنك من جوا لسة صالح اللي اتعودت عليه." كانت نسرين متابعة كلامهم وبتتبسم بفرحة لأن دعوتها استجابت وصالح شكله هيحب بسمة، واتمنت إن بنتها هي كمان تحب صالح وتعرف قيمته. وخرجوا كلهم وراحوا مطعم كبير. وبعد تقريبا نص اليوم، جه لصالح تليفون من الشركة إنهم عايزينه ضروري. فقل التليفون وقال بضيق:

"آسف إن الخروجة خلصت بدري، بس لازم أروح الشركة دلوقتي لأنهم محتاجيني ضروري." كشرت بسمة بزعل لأنها فعلاً لأول مرة تحس إنها فرحانة بحد من قلبها. من يوم موت أبوها وهي مفرحتش كده. وصالح لاحظ زعلها فكمل كلامه بأسف: "حقك عليا يا بسمة، أوعدك هعوضهالك يوم تاني." ابتسمت بسمة بمجاملة وقالت بهدوء: "حصل خير، يلا يا مامي نروح." نسرين كانت بتفكر وبعدين جاتلها فكرة فقالت بخبث:

"طب إيه رأيك ما تروحي مع صالح الشركة، واهو تغيري جو وتشوفي المكان اللي شغال فيه." ابتسمت بسمة بتلقائية وبصت لصالح وقالت بحماس: "هو ينفع بجد يا صالح تاخدني معاك؟ صالح ابتسم على فرحة بسمة وحرك راسه بموافقة وهو بيقولها: "طبعًا ينفع، يلا بينا، هنوصل خالتي الأول وبعدين نروح الشركة." قامت نسرين وهي بتقول باعتراض: "لأ متشكرة، روحوا انتوا، أنا لسة ورايا مشوار هخلصه وأسبقكم عالبيت."

وفعلاً مشي صالح وبسمة، اللي كانت من جواها فرحانة بالتغيير اللي في حياتها، رغم إنها كانت رافضة التغيير ده. ولما جربته كان من باب إنه خطة تعلق بيها صالح وبعدين تسيبه، وده اتفاقها مع أصحابها أو باقي الشلة. بس لما جربت التغيير ده، حست إنه ده الصح. وكان كل ما تفتكر إنها كان زمانها دلوقتي في ديسكو أو مع صحابها في أي مكان من اللي بيسهروا فيه، كانت بتتخنق وتحاول تبعد تفكيرها عن المقارنة دي وتستمتع بيومها مع صالح، اللي من يوم ما دخل حياتها وهي اتشقلبت 180 درجة.

*** كانت قاعدة فتون مصدومة بعد ما حكتلها شهيرة أمها على اللي قالته ليها نسرين عن صالح وإنه قاعد معاهم دلوقتي. وبعد ما حكت شهيرة، كملت كلامها وقالت بضيق: "أنا مش عارفة جدك بيفكر إزاي، كيف يعني يهمل ولد ولده يمشي كده، ده حتى هو اللي مربيه. وإيه يعني أمه مصراوية؟ طب والله دي كانت تتحط على الجرح يطيب مش سلفتي، بس كنت بحبها وهي كمان كانت كيف النسمة." فتون اتنهدت بضيق وردت بحزن:

"والله أنا مش صعبان عليا غير صالح. من يومه وهو بيتعامل معاملة وحشة وساكت، وكان دايماً جدي يلومه على كل كبيرة وصغيرة، وبرضه مكنش بيشتكي. وأهو آخرتها طرده وخليه يهمل داره وبلده، وبرضه متحدتش ولا اشتكى، وحتى لما قابلته مجاليش اللي حصل بين جدي وبينه." شهيرة أكدت على كلام فتون وقالت بثقة:

"بس تعرفي، ربنا مبيجيبش حاجة وحشة. يمكن ربنا عمل كده عشان صالح يدخل مصر ويعيش هناك مع خالته. دي جالتلي إنها كانت محتاجاه جوي، وإن بتها مطلعة روحها من بعد ما أبوها مات." فتون كانت سرحانة ومعلقتش على كلام أمها، فاستغربت شهيرة وقالتلها وهي بتشاورلها: "وه، روحت فين يا فتون؟ سرحتي في إيه كده؟ أنا عارفة إن صالح ولد عمك كان غالي عندك بس حاسة إن مش هو ده اللي شاغلك، فيكي إيه يا بتي؟ انتبهت فتون على كلام أمها واتوترت

وردت بكذب وهي بتقوم: "هه مفيش يا أما، أنا بس تعبانة شوية. يلا بقى أنا هعود الدار حاكم سالم يستعجلني، ده أنا جلتله هروح أشجر على أمي وأعود طول." بصت شهيرة لفتون بشك وقامت وهي بتقول بتنهيدة: "طيب يا بتي، الله يهدي سرك. استني بقى أغير خلجاتي وأجي معاكي، عشان كنت رايدة أحدث جدك في موضوع كده." وفعلاً مشيت فتون هي وأمها شهيرة ورجعوا البيت. وأول ما دخلوا، اتفاجأوا بصوت فهيم العالي وهو بيزعق في وش عبد

القادر أبوه وبيقوله بغضب: "لأ يا أبوي، مش هسمحلك تد*مر حياة بتي كيف ما دمرت حياة صالح ولد أخوي. مش هوافق إن سالم يتجوز على بتي وهي مكملتش حتى شهر جواز، رايد الناس تقول إنها معيو*بة."

اتصدمت فتون من كلام أبوها وعنيها راحت بسرعة في عيون سالم اللي كان بيبصلها كأنه عارف إنها هتبصله وتلومه. كانت فتون من جواها مقهورة. كانت عينيها في عيون سالم وبتعاتبه بقلبها إنه إزاي يعمل فيها كده. للدرجادي مش مستحمل حتى كام شهر عشان كلام الناس؟ للدرجادي هي مش فارقة معاه بعد كل اللي عرفه؟ حرك سالم راسه يمين وشمال بنفي كأنه بيقولها مش زي ما انتي فهمتي، بس فتون للأسف مصدقتش غير اللي سمعته وشافته منه. فاتكلمت بصوت

عالي وهي عينيها في عينه: "وأنا موافقة يا بوي، موافقة إن سالم يتجوز." عبد القادر بص لفتون وابتسم بفرحة ورد وهو بيشاور عليها: "ما البنت أهي يا فهيم موافقة، مالك انت بقى عامل مشكلة ليه؟ اتجاهل فهيم كام أبوه وبص لفتون وقالها بصدمة: "انتي موافقة كيف يعني؟ انتي عارفة لما جوزك يتجوز عليكي بعد شهر جواز معناته إيه، والناس هتتحدث عنك بإيه؟ ابتسمت فتون بسخرية وردت على أبوها وقالت بثقة:

"وحتى لو سالم اتجوز بعد سنة يا أبوي الناس برضو هتتحدث، وإني راضية، همله يتجوز اللي قلبه اختارها، أنا عن نفسي مبقاش يفرق معايا حاجة." اتغاظت شهيرة من كلام فتون وردت بحدة وهي موجهة كلامها لعبد القادر:

"اسمع يا عمي، أنا بتي مش رمية ولو ولد ولدك رايد يتجوز عليها يبقى يطلقها الأول، وأكرم لها تعيش في بيت أبوها مطلقة ولا إنها تعيش مع ضرة. ولو انت صممت على قرارك ده أنا هروح لصالح وأخليه يجي يحل الموضوع ده، وأنا عارفة إنه ميرضاش بالظلم لبتي." عبد القادر بص لشهيرة بشك وسألها باستغراب: "وهو انتي تعرفي مكان صالح كيف؟ اتجاهلت شهيرة سؤال عبد القادر وبصت لسالم وقالتله بحدة: "ولما انت مش رايد بتي من الأول اتجوزتها ليه يا سالم؟

إيه جدك أجبرك كيف ما عمل مع أبوك زمان؟ "اخرسي." قالها عبد القادر بحدة. وقبل ما يكمل كلامه، كان رد سالم وهو باصص لفتون، وكأن هو ده اللي شاغله بعد كل الكلام اللي دار. شاغله إنها متفهمش غلط وإنه يوضح لها الحقيقة، بس هي مدتوش فرصة قبل ما يتكلم. سابته وطلعت على فوق. فاتنهد سالم وقال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...