الفصل 8 | من 12 فصل

رواية بسمة الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
27
كلمة
2,411
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

تتحدتي أكده كانك عاشجاني يا بت خالتك. اتصدمت بسمة من جملة صالح اللي قالها بهدوء. الدنيا كله، بس قلبت كيانها وخلتها خدت بالها من كل كلمة قالتها ومشاعرها اللي مقدرتش تتحكم فيها. فاتوترت بسمة وسحبت ايديها منه بهدوء وهي بترد بتهتهة: "اننت بتقول ايه يا صالح، عاشقاك ازاي يعني؟ ضحك صالح بصوته كله، وبسمة كانت مركزة في تفاصيل ضحكته اللي سمعت في قلبها. انتبهت

ليه وهو بيقولها بخبث: "أيوه بتتصرفي أكده كانك عاشجاني وبتغيري عليا. وبعدين حجك، مش احنا برضك مخطوبين وهنتچوز؟ بسمة اتلغبطت ومكنتش عارفة تؤد تقول ايه. حاولت تغير الموضوع وقالت بتوتر وهي بتفتح باب العربية: "اانا بقول نروح بدل وقفتنا في الشارع ديا." اعترض صالح ومنعها تفتح الباب ووقف قدامها وهو بيقول بابتسامة جذابة: "مش لما اتوكد إنك لساتك مش زعلانة مني." بسمة افتكرت اللي حصل فوق في

الشركة وكشرت وقالتله بضيق: "خلاص يا صالح، متجبليش سيرة البت دي عشان بتخنق. وعلي العموم انا مش زعلانة." صالح رفع حاجبه باستنكار وقالها: "كيف بجي وانتي مكشرة أكده؟ خلاص اجولك إيه رأيك نروح نتغدى مع أمك، وبعدين بليل آخدك نسهر في مكان هيعچبك جوي." ابتسمت بسمة بفرحة وبصت لصالح وقالتله بتأكيد: "طبها موافقة يا صالح، بس هو أنا كده مش هعطلك عن شغلك؟ ابتسم صالح وقالها

وهو بيفتحلها باب العربية: "وهو عندي أغلى منك عشان أعطل نفسي عشانها." ابتسمت بسمة وهي باصة لصالح بهدوء. وبعدين ركبت العربية. وأول ما قفل صالح باب العربية اتنهد بحيرة وركب هو كمان العربية ورجع عالڤيلا. *** بليل كانت واقفة فتون قدام المراية وبتبص لنفسها بحيرة. وفي نفس الوقت خرج سالم فلفت فتون وهي بتسأله بتلقائية وحسن نية: "سالم بص أكده، أنا حاسة إن الكحل الأسود مش لايق على عيوني، مش صوح أكده؟ أمسحه."

سالم كان واقف مصدوم من جمال فتون. يمكن مش أول مرة فتون تحط ميكب أو تلبس فستان، بس يمكن عشان أول مرة يشوفها وياخد باله من تفاصيلها. انتبه سالم على صوت فتون وهي بتقوله بحزن لما مردش عليها: "شكلي وحش، مش أكده يا سالم؟ سالم قرب من فتون ووقف قدامها وركز في عيونها العسلي وهي محددة بالكحل الأسود وكان شكلهم يخطف القلب. وقالها

وهو بيبلع ريقه بتوتر: "أنا شايف إنك تمسحيه فعلاً، عشان مبين جمال لون عنيكي. وإني مهخلكيش تخرجي بيه يا فتون، وحد يلمحهم." ابتسمت فتون بعد ما كانت مكشرة وقلبها كان بيدق من فرحته بكلام سالم. فردت فتون بخجل: "يبقى مش همسحه، طالما عاچبك يا سال." سالم اتوتر من رد فتون وحاول يغير الموضوع وقالها بهدوء: "مش يلا بينا بجي عشان منتأخر." شوف فعلًا خلصت فتون بسرعة ونزلوا سوا.

راحوا الفرح ووصل فتون لمكان الحريم واطمن إنها دخلت وراح هو مكان الرجالة وبارك لصاحبه وفضل واقف معاه. بس كان عقله مشغول بفتون. وفي نفس الوقت كانت هي كمان قاعدة مع الحريم بس عقلها مشغول بسالم واتمنت لو حبه يسكن قلبه زي ما حبه متملك من قلبها. بس وهي سرحانة انتبهت على صوت قمر وهي بتقولها بخبث: "كيفك يا مرت الغالي؟ اتصدمت فتون وعرفت قمر علطول أول ما شافتها فقالت ببهتان: "زينة، انتي تبجي…" سبقت قمر بالكلام وردت على

فتون وكأنها بتأكد كلامها: "أبجي حبيبة سالم، البنتة اللي عاشقها، هي وبس يا حبيبتي." فهمت فتون قصد قمر ومردتش عليها. فكملت فتون كلامها وقالت بثقة: "سالم مهيحبش غيري يا حلوة، وإني مهسمحش لحد إنه ياخده مني بعد ما تعبت كتير عشان أخليه يحبني. ودلوك بجي، ودلوك مش رايدة تعرفي إني عرفت كيف إنك أهنه؟ بهتت ملامح فتون وردت بتهتهة وهي خايفة من رد قمر اللي هتقوله: "قصدك إيه بحديثك ده عاد؟ ضحكت قمر بصوت عالي

وردت بهمس في ودن سالم: "هو اللي فهمتيه يا حلوة، أصلي أنا وسالم كنا متفقين نتقابل أهنه إكمني واحشاه يعني، وهو اللي جالي إنك هتيجي معاه إكمنك يعني مرته قدام الناس وعشان محدش يتحدث. أنا بس جولت أعرفك عشان عقلك ميوزكيش وتفكري إنه ممكن يعشقك. سالم مهيشوفكيش أصلًا يا حلوة." "انتِ كدابة." قالتها فتون بحرقة ودموعها متجمعة في عينيها بس رافضة تنزل. وابتسمت قمر أول ما فتون قالتلها كده

وهمست ليها قبل ما تقوم: "ابجي بصي عليه وانتي تشوفي بنفسك." قالت قمر كده بابتسامة خبيثة وسابت فتون وخرجت. وفضلت فتون شوية عقلها مشلول ومش عارفة تفكر. كل اللي شاغلها إنه سالم بيضحك عليها. جابها معاه مش عشان زعلها فارق معاه، عشان بس كلام الناس ويعرف هو يقابل حبيبته. وقامت فتون بسرعة وخرجت ورا قمر. ولسة كانت بتبص على سالم اتفاجأت بيه ماشي مع قمر بعيد. فدموعها نزلت من سكات ومشيت وراهم بغضب وغيرة بتاكل في قلبها. ***

كانت راكبة بسمة العربية مع صالح اللي كان كل شوية يخطف نظرات ليها وهي قاعدة جمبه. وكان مبهور بفستانها الرقيق وشكلها البريء من غير الميكب. وشوية واتكلمت بسمة بحماس: "ها هتوديني فين بقي يا صالح؟ صالح ابتسم وقالها بتشويق: "استني وانتي تعرفي، إحنا خلاص أهو قربنا نوصل." وفعلًا شوية ووقف صالح قدام باخرة كبيرة عالنيل. ونزلت بسمة وهي بتبصلها بانبهار. ولقت صالح بيمد إيده ليها فابتسمت ومدت اديها ليه وطلعوا هما الاتنين عليها.

والجرسون استقبلهم وقعدهم على ترابيزة مباشرة للنيل. وأول ما قعدت بسمة سألت صالح بصدمة: "انت ازاي عرفت مكان زي ده يا صالح؟ ضحك صالح وقالها بغرور مصطنع وهو بيعدل لياقة قميص بدلته: "والله دي إمكانيات بجي، مش أي حد يعرف الأماكن دي." ضحكت بسمة واترجته يتكلم. وكانت من جواها غيرانة أحسن يكون جه هنا مع البنت اللي كانت في الشركة.

فابتسم صالح وقالها بجدية: "بصي يا ستي، أنا حضرت عشاء عمل مع راضي بيه أهنه وكان فيه ناس كتير جوي وعجبني المكان وقررت أبجي أجيبك تشوفيه." حركت بسمة رأسها بموافقة. وفي نفس الوقت سألته بتلقائية: "طب والبت الملزقة دي بتاعة الشركة كانت برضه في الاجتماع اللي كان هنا؟ صالح بص لبسمة وحس من سؤالها بالغيرة فابتسم ورد بهدوء: "لا متجلجيش، مكنتش موجودة أهنه ولا أنا أصلًا أفكر أتحدث معاها بس، مش آخرچ كمان." بسمة ابتسمت

بفرحة وسألته باندفاع: "أفهم من كده إنك مخرجتش مع أي واحدة قبل كده ولا كان لك حب قديم وكده زي باقي الرجالة؟ صالح فجأة ابتسامته اختفت واتوتر وبص عالنيل. ولاحظت بسمة تعبيراته فسألته بخوف: "حبيت قبل كده يا صالح؟ صالح غمض عينه كأنه مكنش عايزها تسأله السؤال ده أو خايف تسأله. فاتنهد بحيرة وقال وهو لسة باصص للنيل: "هتفرق معاكي يا بسمة لو عرفتي." بسمة اتأكدت إن صالح كان بيحب أو ما زال لسه بيحب، عشان كده اتأثر بسؤالها.

فمقدرتش تمنع نفسها إنها تعرف هي مين وفين. وردت عليه بتردد: "مش إحنا بقينا صحاب، يعني لازم نكون صرحا مع بعض ومحدش يخبي حاجة عن التاني، قولي بقي هي مين." كانت بسمة خايفة وقلبها بقي دقاته كلها قلق وتوتر. متعرفش ليه حاسة بكده. فبصت هي كمان عالنيل وسمعت صالح بيتكلم بهدوء وصوت مهزوز. *** كان واقف سالم بيتكلم مع قمر وباين على وشه الضيق والغضب. وواقفة متابعاهم من بعيد فتون.

ورغم إنها مكنتش سامعة كلامهم، بس المشهد بالنسبالها وهي شايفة حبيبها وجوزها واقف مع واحدة تانية صعب عليها. وخصوصًا لو هي عارفة إنه مش بيحبها وبيحب البنت دي. مسحت فتون دموعها بإيديها وانتبهت لصوت شاب من وراها وهو بيقولها باعجاب: "بجي في جمر يطلع لحاله أكده في وقت زي ده، بس تستاهلي والله يتجال عليكي جمر." خافت فتون ورجعت لورا كام خطوة وهي بتبصله بخوف وبتحاول متبينش خوفها.

فقالتله بحد*ة: "احترم نفسك يا جدع انت، مش عيب لما تطاول على حريم من نفس البلد، أومال فين النخوة؟ ابتسم الشاب بخبث وهو بيبص لفتون بتقييم من فوق لتحت وقرب منها وهو بيقولها بسخرية: "طب أديكي جولتي من بلد واحدة، وإني بجي مش من بلدكم يا حلوة، فإيه رأيك بجي نتعرف على بعض أكتر بهدوء ومن غير خنا*ق؟ قال كده الشاب الغريب ده وهو بيمسك فتون من إيديها وبيشدها عليه.

فصرخت فتون برعب صرخة قبضت بيها قلب سالم اللي اتنفض بسرعة على صوتها ولف بسرعة وشاف الشاب ده بيشدها عليه وبيحاول ياخدها معاه بالعافية. فساب قمر وجرى بغضب الكون كله وهو شايفه محاوطها بإيديه وهي بتصرخ باسمه هو. فقرب بسرعة منهم واتفاجأت فتون بسالم وهو بيشدها وبيخبيها وراه وبص للشاب. ولسة هيسيبها ويه*جم عليه مسكت فيه فتون برعب وهي بتقوله بخوف: "لا يا سالم خلاص، متروحلوش." انتهز الفرصة وجري الشاب بسرعة وهرب.

وفي نفس الوقت بص سالم لفتون وطلع غضبه فيها وهو بيقولها بغضب وصوت قوي من خوفه عليها من اللي كان ممكن يحصلها: "أنتي خابرة لو مكنتش موجود دلوقتي كان حصلك إيه، إيه اللي خلاكي تخرجي وتيجي لحالك أهنه؟ فتون اتنفضت من صوت سالم القوي ودموعها زادت وهي بصاله. وفجأة بصت يمينها وكأنها بتجاوبه لما بصت على قمر اللي واقفة بعيد. ففهم سالم وغمض عينه بغبا*ء كأنه استوعب إنها كانت واقفة وبتشوفه وهو واقف مع قمر.

وفتح سالم عينه وبص لفتون وكان لسة هيتكلم. بس فتون وقتها انهارت وكأنها اتحملت فوق طاقتها ووقعت قدامه مغمي عليها. فقلب سالم اتقبض ونطق اسمها بلهفة وهو بيلحقها. *** كانت قاعدة بسمة ساكتة بعد ما سمعت كل كلام صالح عن اللي حصله من جده وحبه لفتون بنت عمه اللي كان السبب في مشيته من البلد. فكانت بسمة مش عارفة توصف شعورها. صالح صعب عليها وفي نفس الوقت حاسة إنها مضايقة ومخنوقة عشان كان بيحب. وسألت نفسها هل ممكن يكون لسه بيحبها.

وفجأة ابتسمت بغبا*ء وردت على نفسها إن أكيد لسه بيحبها. ولحد هنا وفجأة لقت نفسها بتتكلم بصوت مسموع وبتسأل صالح باندفاع: "انت لسه بتحبها يا صالح؟ لسه بتحب بنت عمك فتون؟

"خابرة لما تعيشي عمرك كله متعلقة بشخص ويبقي كيف الحلم بالنسبالك ونفسك لو يتحقق وتبقي بتتمني اليوم اللي تقدري تحققي فيه الحلم ده. وبعد كده بتصادف إنك بتقابلي شخص مختلف خالص وبيكون غير اللي حلمتي بيه. شخص قدر يسكن جلبك ويعالجك بيه ويثبتلك إن الحلم ده اللي كنتي بتتمنيه مكنش غير وهم وكنت معيشة نفسك فيه مش أكتر. وإن الواقع أجمل وأرق وألطف بكتير جوي من الوهم ده يا بسمة." بسمة قلبها كان بيدق وفجأة ابتسمت بتلقائية.

ووقتها بس اللعبة قلبت جد ومش بس صالح حبها ده هي كمان حبت صالح وبقي بالنسبالها الأمان وطوق النجاة. وانتبهت بسمة على صوته وهو بيسألها بابتسامة: "فهمتي إجابتي ولا أقولهالك تاني؟ ابتسمت بسمة بخجل. فكمل صالح كلامه وقالها بعد ما قرب إيديها من شفايفه وطبع بو*سة رقيقة عليها: "انتي بالنسبالي الواقع ده يا بسمة، عشقك اتسرب لجلبي وخلاه ينكر إنه ممكن يكون حب قبلك حد، وعشان كده بسألك، تتجوزيني يا بسمة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...