مر اليوم الثاني ...جالسه بالحديقه ..ومتسنده على الشجره ...ورافعه رأسها تناظر أوراق الشجر تتراقص بخفه مع حرك الهواء ...وخيوط الشمس تخترق الفراغ بين الأوراق لتعطي منظر يسلب العقل بجماله !
وقف فوق رأسها ..بالرغم إنها عارفه بوجوده إلا إنها تجاهلت وجوده ..ونظرها محدد على أوراق الشجره !
جلس جنبها بهدوء ....تنهد ورفع رأسه يناظر المشهد إلي تناظره باندماج !
نزل نظره وهو يحس عيونه دمعت من ضوء أشعة الشمس
ما يدري كيف لها القدرة تحدق بهذا الشكل !
تكلم بهدوء:سمعت إنه خالي وليد جلس معك لما رحت معه !
قالك شيء؟:
نزلت راسها وابتسمت الدموع ترقرق بعيونها مايدري هي فعلاً تبغى تبكي وإلا من أثر أشعه الشمس ...تكلمت بسخريه:الزمن يعيد نفسه !
مثل ما جبرتوا الجازي
قاطعها بنصح : لأننا نبغى مصلحتك ومصلحتها !
طيب وش قلت له ؟
ردت ببرود: ما أبغى الزواج نهائيا !
ناظرها للحظات بصمت وبعدها نطق بتردد : وعرفت مين العريس !
هزت رأسها بلامبالاه : لا
رفع حاجب : بس يمكن لو تعرفينه تتغير فكرتك !
ردت باستفزاز له : أنا قلت ما أقبل بالزواج إلا إذا كان العريس أبو فياض !
ناظرها وهو فاتح فمه للحظات وبعدها نطق بابتسامة :بس أبوي ما يحل لك تراه زوج عمتك !
ناظرته بنظرات قاتله: أدري تراني مب جاهله يطلق أمك
مد يده يقيس درجه حرارتها : حرارتك مرتفعه شوي بس مب لدرجه إنك تهذين كذا !
ردت بقوة : تراني من كل عقلي أتكلم أتزوج أبوك وأطردك انت وأمك من البيت واخليه يسحب كل الفلوس منكم وما تلاقون فلس واحد معكم ...حتى تذوق انت وأمك معنى التشتت ...حتى تحس بإحساس شخص ما يملك مكان ينام فيه ..وقتها رح تحسون بشعور غيركم لما تناظروه وكأنه غير مرحب فيه
والله ما أسامحك امك على
قاطعها بدفاع : أمي ما عمرها أساءت لك بكلمه؟
مطت شفتها بألم : ليه تتكلم ونظراتها لوحدها تكفي !
تحسسك إنك ضيف ثقيل وتنتظر الساعه إلي اغادر فيها !
زم شفته : طيب وأنا؟
ما عمري قلت لك شيء أو ناظرتك يا أم النظرات بالعكس انا فتحت لك بيتي وما اعترضت بس انت حساسة بزياده
ناظرته بعد ما مطت شفتها وعيونها تلمع بالحزن : لا تمثل قناع انت مو صاحبه أدري بك تنتظر خروجي اليوم قبل باكر
قاطعها بأسف لتفكيرها : غلطانه والله لو عشت عندي طول حياتك ما تضايقت من وجودك لكن اتصرف بمنطق أهلك ما رح يتركونك عندي وإذا بدر مني اي تصرف لأني أبغى مصلحة أسرتي ومستحيل اسمح لأحد يخربها !
صدقيني أنا مع خالي وليد الزواج لك أفضل حل
والعريس تراه ما ينرد وانت تعرفينه
عقدت حواجبها باستغراب : اعرفه !
هز راسه بتأكيد : ايه تعرفينه ترى إلي خطبك
قاطعه رنين الجوال ...ناظر الجوال ورد بهدوء:هلا هلا .....الله يحييك ..... إن شاء الله .هههههه ....يلا سلام !-
وقف على حيله بحماس: هذا راكان جاي يسلم على أمك ومعه أختك حتى تعتذر من أمها
ناظرته ورسمت ملامح استخفاف ...وبنفسها «يا قو عينها بعد تصرفها جايه لهنا !»
ادخلي داخل
قاطعته وهي تعدل نقابها : خلهم يدخلون ما أحد ماسكهم !
رد باستنكار: وأختك ما تبغين تسلمين عليها !
ردت بهدوء عكس الضجيج الي بداخلها : اتوقع قلت جايه تسلم على أمي ما هي جايه تشوفني !
تكلم بأمر : طيب ادخلي للداخل وعمرك ما سلمت عليها مب حلوة يدخلون وانت جالسه هنا !
مسكت الكتاب إلي كان بجوارها قلبت صفحاته بهدوء: ترى ما رح يشوفوني ..شوف باب البيت بعيد من هنا !
تنهد بضيق من العناد الي برأسها : لو أمه محمد اجتمعت يقنعونك ما اقتنعت !
ابتسمت بنعومه على ملامحه المنفعله بعد ما غادر !
وقفت بهدوء وقررت تدخل للداخل ....تستلقي على السرير ظهرها ...اوجعها ظهرها من الجلسه كذا !
التفت خلفه فياض وشافها وهي راجعه للداخل ..حرك يدينه بقله حيله !
دخلت للداخل واستغربت رونق وهي تشوف الجازي متأنقه بشكل جميل !
ام فياض بانتقاد لاذع : تبغين تستقبلين أختك بهذا الشكل !
ترى معها أم راكان وبعض الحريم
لوت فمها رونق وهي بداخلها تتمنى فعلا تقهرها وتتزوج أبو فياض حتى تقهرها !
بس موضوع الزواج وضعته بآخر الرفوف وقريبا بالأرشيف !
الجازي بنظره تقييم لرونق : يمه هم على وصول جهزي نفسك وانزلي
حضنت الكتاب وتحركت بهدوء باتجاه الجازي ...رفعت حاجب بانتقاد : أشوفك مبسوطه ومجهزه أحلى استقبال لراكان وأهله !
بسرعه نسيتي وش عملوا فينا !
نسيتي مريم وش عملت فينا !
اطلقتي إشعارات طويله وعريضه وانت تتوعدي ما تستقبليها ؟!
ومن أول اتصال جهزتي هالاستقبال والبسمه شاق الحلق !
ام فياض بتدخل : تبغين تكون حقوده مثلك !
مريم جايه تعتذر من أمها وحتى أهل راكان جايين يعتذرون عن إلي صار ..سوء تفاهم !
طالعتها رونق وهي معقده حواجبها بخيبه : سوء تفاهم !
الجازي بطبيعتها تسامح بسرعه .ردت بارتباك وهي تشوف ملامح رونق إلي ارتسمت عليها الخيبه : الصلح أفضل
قاطعتها رونق وهي تهز رأسها وبداخلها ضياع :الصلح خير ....الله يوفقكم مع بعض ....نسايب ولزوم تكون علاقتكم حلوة !
تحركت بخطوات هاديه باتجاه غرفتها ....دخلت وقفلت الباب وهي تردد بهمس ..يا داخل بين البصلة وقشرتها ما تنولك إلا ريحتها !
أقحمت نفسها بمشكله مع أهلها علشانهاومع ذلك تصالحت معهم بدون ما تخبرها !
وبذي السهولة سامحت مريم !
يا طيبة قلبك يا جازي !
جلست وحضنت وجهها بيدينها وهي تناظر الفراغ ...الحياه تعطينا دروس حتى نتعلم منها ....واليوم الجازي أعطتها درس لا تتدخل بين شخصين متخاصمين وتضع نفسك خصم لأحدهم لأنه بكل بساطه يتصالحون وانت تطلع برا ....ويزيد عدد خصومك..مثل ما صار معها بالضبط !-
هي ما تعرف أم راكان وأهلها ولا تعرف مريم ولا الجازي ولا ام جواد ....كلهم صاروا خصوم لها لأنها اقحمت نفسها بشيء هي ما لها دخل فيه !
يتخللها شعور الندم على كل شيء عملته بالحفله !
وش دخلها حتى تعمل كذا !
فعلا كانت غبيه وتتصرف بدون عقل !
ما كانت كذا !
ليه تغيرت والأهم ضعفت ليه ضعفت !
دوم كانت قويه ومايهمها أحد ..وش فيها صايره كذا حساسه !
من متى تعرف الجازي حتى يحز بخاطرها تصرفاتها!
ضحكت على نفسها وهي تضع يدينها على رأسها وتجذبه بقوة للأسفل!
لزوم تتغير وبأسرع وقت ..ما يهمها لا جواد ولا الجازي ولا أحد من عائلاتهم )
الي يهمها تكمل دراسه وتستقل !
لو ما كان نايف عمها ما انقلبت حياتها كذا !
وش الحل حتى تنسى وما تبقى عائق أمام طموحها !
تناولت الجوال وهي متاكده رح تلقى الحل !
عفست ملامحها وهي تشوف رقم وعد ...ما تدري كيف حصلت رقمها
**
**
**
**
ابتسمت الجازي برضا : عادي
مريم رجعت تعتذر: انا اسفه والله ما ادري كيف تصرفت كذا !
بس يمكن أسلوب رونق هو أجبرني اقول كذا!
ام راكان رفعت حاجب بانتفاد: صدق تصرف رونق أبد ما أعجبني وفوق هذا خلت الناس بتصرفها تطلع اشاعات
قاطعتها الجازي بضيق بعد ما وصلتها الشائعات : ادري ...الناس هذه حياتها بس تبغى عرس تطبل فيه !
يمكن انت أخذت موقف من رونق لكن صدقيني لو اقتربت منها رح تكتشفين إنها إنسانه رائعه بس الظروف إلي واجهتها مرة وحده هي السبب !
ام فياض مطت شفتها وبنفسها. تسخر «انسانه رائعه»
مريم هزت كتوفها : حتى ولو
ام فياض بنصح : أنا أقول امسك بمريم هالضعيفه قلبها رهيف وبسرعه ترجع وتندم ما هو مثل النسرة الي فوق
خزتها الجازي بزعل !
ام فياض بترقيع : اقصد حمامه السلااااااام !
ام راكان بكل صراحه : يا أختي هالبنت ليه كذا شرسه !
يعني عكس مريم بالرغم إنهم توأم !
الجازي ظهرت على ملامحها عدم الرضا من كلامها : تراها مب شرسه بس هي كذا شخصيتها قويه وانا اشجعها بهذا الزمان إذا ما أكلت الناس يأكلونك
على الأقل إن حبتك أو كرهتك من نفسها ما هو مثل بعض ناس تكرهك بتأثير الغير
نزلت مريم نظرها وهي متأكده قاصديتها !
رفعت نظرها على دخول خالد !
الجازي باهتمام: وين قدر ؟!
رد وهو يناظر الموجودين : طلعت على أمها !
مريم بابتسامه : لما جابها عمي لبيتنا كانت تبكي وما تسكت إلا معي
الجازي ابتسمت : تظنك أمها !
ام فياض مطت شفتها : عاد ما فيه شبه بينهم!
الجازي ابتسمت بعذوبه : إلا فيه بس رونق اجمل فيها جاذبيه وقوة شخصيتها يعطيك انطباع إنها غير عن كل البنات !
مريم تنهدت وهي تحس أمها متحيزه لرونق بصورة مبالغ فيها
ام راكان كشت عليها: والله ما عندك نظر
شوفي النعومه والرقة عند مريم تحسي فعلاً إنها انثى
والله راكان شايفها وما هو مصدق !
لو ما كانت جميله كان ما خطبها أكثر من واحد بنفس الوقت ...ليث ولد عمها خطبها بس جدها قال راكان خطبها قبلك
الجازي رفعت حاجب وما عجبها دق الحكي : حتى رونق ما شاء الله كثير رايدينها دوبه قبل كم يوم ولد أختي سالم دكتور خطبها بس ما رضيت !
وعمتي نجوى خطبتها لولدها سعد بس مارضيت
ام راكان رفعت حاجب : المفروض هذه الأمور ترجع لأبوها يستشار فيها وبعدين تعطون الرأي
الجازي هزت رأسها بانتصار : مب ضروري... الرأي بالأول والأخير للبنت ...متى م اوافقت نخبره يوم الملكه وبس !
واعطتهم نظره استفزاز !
مريم ناظرت ام راكان وهزت كتوفها بقلة حيله !
***
***
***
***
ام جواد بقوة :مثل ما اقول لك هذا الكلام من أم راكان اليوم زارتهم !
ابو جواد مط شفته بسخرية : هزلت والله !
جواد نار تشتعل بداخله ما همه من كل السالفه الا ولد سالم ...يا كرهه لذي العائله ...وش عرفه فيها يمكن طالع داخل لا سائل ولا مسؤول بذي العائلة
بدر هز كتوفه : وين المشكله دام البنت رفضت
ابو جواد بغضب: حنا أهلها وحنا إلي نرفض ما هو وليد المسؤول عنها حتى نكون آخر من يعلم !
ناظر جواد يشحنه : شفت شفت هذه إلي تركتها على هواها ....صغرتنا قدام إلي يسوى وما يسوى ما تقول لي أهل اخطبوني منهم !
ام جواد تزيد نار ابو جواد : تخيل تقول ما كلفت نفسها تنزل وتسلم عليهم !
على وش شايفه نفسها ورافعه خشومها للسماء !
أنا أقول جيبها هنا واكسر نفسها هالكلبه !
أحد يتكبر على أهله ؟!
والله حاله !
ليث جالس يناظرهم بتأمل ...بعدها نطق بحياديه : ما أشوف موقفها فيه شيء أكيد قالوا لها ولد خالتك يبغى يخطبك فهي رفضته فهذا يدل إنه ما هو بعينها لو بغته كان وافقت وماهي منتظره موافقة احد منكم !
ترى ولا اسهل منها تروح للمحكمه وتتزوج وما يقدر واحد منكم يفتح فمه بكلمه والي يوقف بوجهها يتوقف بمركز الشرطه !
هذه الحقيقه خلينا واقعيين !
ابو جواد رفع حاجب : وليه ما تخطبها انت وتقص جنحانها وتكسر خشومها الي رافعيتهم علينا !
فتح فمه بعدم اعجاب لكلام جده وبعدها نطق : انا يا جدي لوبغيت أتزوج ..رح أتزوج حتى استقر وأعيش بهدوء وسعاده ما ابغى اكون عايش بحرب ..ابغى بنت تسعدني ان قلت لها شيء تسمع كلمتي ما ابغى زوجه تشحططني من مركز لمركز ...ولا مستعد اتزوج حتى اذل انسان هي طبيعة حياتها كذا قويه متمرده وأنا مارح أكسر انسانه شافت من الحياه شيء يوجع القلب .....
ام جواد كشت عليه : مالت عليك رخمه !
مط شفته بابتسامه عدم رضا : رخمه !
جواد انقهر من كلام اهله :- خير وش رأيكم تحطونها بقبو وتعذبوها بعد !
وليه تبغينه يكسر خشومها ويذلها!
يمه ترى نايف عمل السبعه وذمتها وهذا انت جالسه محامي دفاع عنه !
تراها ابنتي راعي مشاعري ولا تنسين بعدها صغيره
قاطعه ابو جواد بضحكه قهر : ههه والله صغيره ابنتها طولها...وتقول صغيره وإلا صاير مثل بعض جماعات بعدها صغيره !
بدر تذكر موقف وليد بالشركه ضحك من قلبه : ههههههههههه بابا هذا خطأ هههههههه
ام جواد بغبن : حاصل الموضوع تروح وترجعها والا والله لأخلي نايف يأخذ ابنتها والذبان الازرق ما يدري عنها !
انا مب ناقصني كل يوم أسمع سوالف من الناس يكفي الإشاعات الي طلعت
جواد انتفخ وجهه من كلام الناس ....يتمنى لو يسدد لهم ضربه يسد حلقهم فيها !
دخل سعود وهو عافس ملامحه !
ابو جواد ناظره بانتقاد :علامك عافس وجهك كذا !!
سعود ناظر جواد بقهر : علامك طاق الولد كذا !
وقبلك زياد طقه ...شايفيني جايبه من الشارع
جواد بحده : ولدك هذا اذا ما ربيته إلا اذبحه بيديني !
سعود احتدت ملامحه : والله !
السالفه سايبه حتى تطقه !
روح ربي ابنتك إلي جرجرتك للمحاكم وهذا انت منخرس حرف واحد ما قلته لها ...وفوق هذا جالس محامي دفاع عنها !
جواد بركان متحرك نطق بغضب: صدق انك
قاطعه ابو جواد بغضب : بس انت واياه !
مابقى الا تقوموا وتتضاربوا علشان العيال !
جواد وش فيك تهاجم الكل !
جواد وهو يرفع انفه من الغضب الي بداخله: اهاجم اي احد يطري حرف واحد مب زين على رونق !
مثل ما هو ولده غالي عليه وانا ابنتي غاليه علي!
ابو جواد : غاليه عليك انت بس بنفس الوقت تحترم نفسها وتحترم أهلها وإلا قسم بالله تشوف وجهي الثاني !
هذا انت جالس تسمع كلام زياد انتظر يوم وانتظر أسبوع وشهر وشهرين إذا ما هو متفق مع فياض يضحكون علينا لوقت ما يزوجونها وتطير منك !
خليك جالس وتنتظر..... نشوف نهاية المهزله !
سعود جلس بدون نفس...وبعدها ناظر ابوه : وليه ما تزوجونها وقتها تضمنوا إنها تكون تحت يدكم !
هذا ابن صبحا يبغى يخطب قالت لزوجتي إنها تبغى تخطب من حفيداتك
ابو جواد باهتمام : ابن صبحا ؟ اي واحد فيهم !
سعود بهدوء : ربيع ما غيره !
ام جواد : دامها تبغى عروس وليه ما اعطيتها ابنتك جاي توزع !
سعود هز كتوفه : هي ما حددت ...ودام هالزواج يحل المشكله على بركه الله !
ام جواد برفض : أنا ما أشجع صبحا قويه وما تنعطى بنات رونق قويه وصبحا قويه قل لي كيف رح يتعايشوا مع بعض إلا يتذابحوا ومن ثاني يوم تلقى رونق مطلقه !
حنا مب ناقصنا كلام ...رونق ما يناسبها الا واحد عديم شخصيه أمه وأبوه ميتين تمشيه على كيفها كذا تضمن إنها ما ترجع مطلقه!
جواد ماسك نفسه لا ينفجر فيهم : يممممممه وبعدين !
بدر بصراحه نطق : انا اشوف ما يناسبها الا زياد !
انسان متفهم ويقدر يحتويها !
ابو جواد بضجر : لو بغاها كان طلبها وإلا نسيت كلام راكان !
ليث بهدوء: انا ما عندي مشكله اخطبها لكن من الحين لي شروطي
جواد بغضب مسخت السالفه : والله
قاطعه ابو جواد : تكلم وش شروطك )
ليث تنهد بهدوء: سالفه تزوجها وربيها ما ابغى اسمعها !
أنا المسؤول عنها وما أحد له يتدخل وما أسمح لأحد يتدخل بحياتها !
تكمل دراستها وتتوظف وما أحد يوجه حرف واحد لها ....مثلها مثل مريم وجمان ومروة وباقي البنات !
والأهم أملك عليها والزواج بعد ما تتخرج!-
إذا جموافقين على شروطي ما عندي مانع !
ابو جواد مط شفته بسخرية : وش رأيك تسفرها مره وحده لحالها علشان تعيش حياتها !
يا جيل اليوم ما عندكم
قاطعه سعود باستغراب من ابوه : كلامه منطقي وش فيك يبه !،
وهو صادق
جواد بغضب وقف : ابنتي ما هي للزواج الشاطر يبغى يفرد عضلاته عليها !
ناظرهم بنظرات ناريه وغادر المكان من النار إلي بداخله تحرقه!
**
**
**
**
فتح الباب وهو مستغرب وجوده على باب بيتهم ...قبل ما يتكلم بشيء دفه جواد على صدره بقوة وبغضب :مب يعني تركت البنت عندك تقوم تزوجها على كيفها !
مين تظن نفسك هااا تكلم !
فياض ناظر يد جواد الي دفته بترفع : انت
قاطعه جوادبغضب : خلاص طق كبدي من تصرفاتك ...تبغى تأخذ ابنتي مني !
كل شيء لي تحط عينك ...
فياض ماسك أعصابه : وش صاير وليه كل هالتهجم هذا !
تعال ادخل وروق ونتفاهم
جواد بصوت غاضب : على وش نتفاهم ..انت ما مب كفو
قاطعه فياض بحده وهو رافع يده بتهديد : الزم حدك ...واحترم البيت الواقف قدامه ترى للحين محترمك ،
ولا تقعد تقط الكلام عمري ما اذيتك بشيء بالعكس حاولت إنها المويه ترجع لمجاريها بس انت كبرت رأسك إلا
قاطعه جواد باحتقار : ارجع لك يا خاين بعد ما قلت لك كل أسراري وبغمضة عين طعنتي بظهري وتزوجت زوجتي
سكته فياض بانفعال بضربه على فمه : قص يقص لسانك صدق إنك مريض نفسي ... إذا ناسي تراك طلقتها تفهم وش يعني طلقتهااااااا نطقها بصوت غاضب !
وان جبت سيرتها على لسانك إلا اذبحك واشرب من دمك !
جواد اقترب منه وهو صاك على اسنانه وعيونه تقدح شر : واقسم بالله إن ما رجعت رونق الليله عندي إلا أخرب بيتك
دفه فياض بقوة: لا تهدد لا تهدد !-
ورونق ما رح تطلع من بيتي إلا بارادتها تفهم !
والحين مع السلامه لأنك مو وجه احترام
جواد هجم عليه كالثور الهائج !
اجتمع عليهم بعض الناس وفرقوا بينهم !
فياض بصراخ : انقلع من هنا انقلع
جواد بتهديد وهو يلتقط انفاسه : رح تندم وابنتي رح اخذها من خلف خشمك !
_ استهدو بالله يا جماعه !
فياض اقترب من باب بيتهم وبحده ناظره: إلي ما تطوله بيدك
قاطعه جواد وهو يرجع يهجم لكن مسكه واحد من المتواجدين: أنا إذا ما ذبحتك
فياض بمقاطعه : يلا برا
ما انتبهوا على السيارة الي وقفت ونزل من السياره واقترب منهم وبصوته الجهور : ما شاء الله عليكم !
هذه علوم الرجال !
ناظر فياض بغضب : كذا علمتك تستقبل ضيوفك !،
يا حسافه !
وانت يا جواد كذا سلوم الرجال تتهجم على الرجال في بيته !،
تنهد جواد والغصب يشع من ملامحه : يا عمي
قاطعه ابو فياض بحزم : ولا كلمه
ادخل للداخل ونتفاهم ما هو بالشارع !
فياض ناظر أبوه وبعدها جواد والنار تشتعل بداخله ،
جواد برفض: دوبه ولدك طاردني تبغى ادخل
قاطعه بأمر : اقول ادخل تراكم مب بزران تراك صرت جد وانت على نفس حركاتك !
توجه للداخل ابو فياض وهو يردد ادخل يا جواد ادخل
دخل جواد بتردد ...وصل عند الباب وعيونه بعيون فياض وكل منهم يرسل للثاني شرارات .....
ابو فياض بأمر : خذ صديقك يا فياض للمجلس أنا دقائق وراجع !
فياض ملامحه منتفخه : تفضل يا صديق !
جواد بمهس ما سمعه فياض : لو صادقت كلب افضل لي،!،
دخل ابو فياض الصاله وبصوته الجهور تكلم : يا ام فياض يا
سكت لما تقدمت ام فياض وسلمت عليه بابتسامة: الحمد لله على سلامتك !
ابو فياض : الله يسلمك....ترى جواد هنا
قاطعته باستغراب : جاي يأخذ ابنته ؟)
قاطعها بعدم معرفه : ما ادري عنه بس لقيتهم باب البيت متطاقق مع فياض وحالتهم حاله !
ام فياض بشهقه : وش تقول ؟ وش السبب !
رد بضجر :- اقولك ما ادري انا رايح لهم للمجلس !
جهزوا الضيافه !
ام فياض عفست ملامحها : حسبي الله إذا هالبنت رح تقلب حياتنا !
اعطاها نظره : صوتك
*
**
**
**
*
الجازي جالسه مع عمتها بقلق : يعني وش يبغى ؟!
وليه تضاربوا !
يا خوف قلبي يبغى رونق !،
ام فياض بنفسها «ان شاء الله يأخذها ونرتاح من مشاكلها ... » وبمجامله للجازي : لا ان شاء الله يكون سوء تفاهم بينهم !
الجازي ناظرت رونق إلي نزلت ومعها قدر وما بدر منها أي اهتمام للموضوع !
ام فياض بهمس : انا ما يقهرني إلا برودها !
توجهت رونق بخطوات لا مباليه لكل من حولها ..ما عاد يهمها شيء ... وقفت مع الجازي و ش حصلت غير وجع الرأس !
ما رح تتدخل بأحد جعلهم كلهم بالطقاق بسببهم أصابها القولون العصبي ودخلت باوجاع ما قدرت تتحملها !
تحاول تكون هاديه بشكل كبير .....حتى تستعيد صحتها وترجع ترتب أوراقها من جديد !
دخلت المطبخ جهزت ساندويتش لقدر ...سحبت كرسي وجلست وهي تزفر براحه ...... ليله البارحه كانت مريحه جاهدت نفسها وما فكرت بشيء......
تناولت كوب المويه وشربت بتأني !
حست دقات قلبها زادت وعقلها يعطيها انذار لوجود جواد هنا !
هزت رأسها بالنفي ما رح تفكر بشيء ..الوضع ريلاكس !-
لازم تدعم روحها وتنظر للجوانب بالايجابيه يكفي سلبيه مروان
بأصعب الظروف كانت تنبض بالامل والحين رح ترجع وتتمسك بالحياه من جديد ما رح تترك قدر تغرق بالوحل ...لازم ترسم لها حياه جميله !
ابتسمت بلطافه لقدر إلي تتكلم لها عن ألعابها....وضعت كوب المويه والتفتت على ام فياض لما دخلت : يا برود أعصابك يا شيخه !
دخلت خلفها الجازي مباشره ما تضمن عمتها ترمي كم كلمه على رونق: عمتي !
ناظرت ام فياض للخلف : وش فيك ؟!
الجازي تنهدت بألم وهي تحس بصعوبة ابنك قدامك وما تقدر تحتويه : ءءء ولا شيء !
رونق ناظرت الجازي وبابتسامه ميته تكلمت: لا تخافين كل شيء تحت السيطره لو الأمور سيئه بينهم كان زمان انفض المجلس وطلعوا !
الجازي ابتسمت بعدم راحه : الله يجيب العواقب سليمه ....يا رب لطفك !
وبتردد نطقت: اوعديني مهما صار لا تتركيني ...لا تعملين مثل مريم !
رونق وهي تمسح شعر قدر بثقه : ما أوعدك لأن الانسان ما يعرف ظروفه ...لكن أوعدك ما أقطعك من الزياره بالأول والأخير انت أمي ولك حق علي
قاطعتها الجازي بوجع : ما أبغى منك زيارة وكأنه واجب أنا أبغى تزوريني لأنك مشتاقه لي
قاطعتها رونق وهي مستبعده انه ييجي يوم وتشتاق لأحد من أهلها ...وبابتسامه مزيفه : إن شاء الله إن شاء الله
الجازي تحس قلبها هبط على الارض : ليه احس خلف كلامك شيء وبرعب نطقت : لا تقولين رح تتركيني
ام فياض جلست بعد ما سحبت كرسي: لا حول ولا قوة إلا بالله !
انت ليه حارقه دمك كذا !
اخر البنت تتزوج وتتركك ...كل تفكيرك غلط !
هذا أنا بناتي تزوجوا قولي كم مره اشوفهم بالسنة ؟!
عادي هذا حال الدنيا !
الجازي جلست جنبها بضيق : وضعنا مختلف !
ام فياض ما عجبها كلام الجازي وردها : وش يختلف يعني،!
تراك عشتي 18 سنة بدونها وش صار !
ابتسمت رونق وكانت بالنسبة لام فياض مستفزه هالابتسامه وهي رافعه حاجب وهي تؤشر برأسها لأمها : اسمعي من عمتك هالكلام الدررررررررر!
ام فياض رفعت حاجب بزعل: حضرتك تتريقين علي!
رونق وقفت بهدوء : وليه اتريق ؟!
انت قلت شيء غلط !
الجازي ناظرتها وابتسمت لها بمحبه : صدقيني يوم عن يوم اتعلق فيك بزياده واتمنى أشيل همك بس وش يطلع بيدي !
رونق اقتربت منها وقبلت رأسها : لا تشيلين همي انا بخير وكل شيء تمام !
غطت وجهها وطلعت بهدوء !
**
**
**
**
*
جواد بدفاع: يا عمي والله
قاطعه ابو فياض بحزم : انا والله ما حبيت اتدخل بصداقتكم ..يمكن 15 سنه ما تكلمون بعض !
اي صداقه هذه !،
والحين تتضاربون !،
فياض بهدوء : والله يشهد اني ما بغيت المشاكل بس هو تهجم واستفزني بكلامه !
ابو فياض بهدوء:سالفه الخطوبه مالك تزعل يا جواد لو البنت أعطت رغبتها بالزواج لأمها كان لك الحق إنك تعرف لكن بما إنه البنت رفضت وشهوله تعرف
يعني ان عرفت تغصب البنت على الزواج !
جواد للحين النار بقلبه : حتى ولو أنا أبوها المفروض يكون أول
قاطعه أبو فياض :لو نفرض لك الحق بس هذا ما يبررلك إنك تهاجم فياض في بيته !
أنا أعرفك للحين ما سامحته لانه تزوج الجازي ...ترى أقول واكرر ترى فياض ما يعرف إنها طليقتك ولا تنسى ذاك الوقت كان جديد على هذا المكان وما يعرف شيء ..وما عليه حق وش يعرفه بطلقيتك وحلف لك فياض انه ما يدري ومع ذلك صممت على عنادك وقطعت خويك علشان حرمه ...يا عيب العيب حرمه تفرقكم !
وين عهد وفاء الصداقه !
على اقل سبب واحد تقطعون حبل الموده !
والله أمركم عجيب!
كل واحد فيكم متزوج وعنده عيال خلاص ما له داع لهذا القطع !
يعني يا جواد حسب الكلام الي سمعته إنك تزوجت البنت إلي قلبك حبها وش يهمك مين يتزوج طلقيتك !
ان شاء الله يتزوجها القرد ...خلاص راحت بخيرها وشرها !
فياض ناظر ابوه بعتب : وش قرد يبه !
ابو فياض بلامبالاه : مجرد مثال ! والحين ابغاكم تتصالحون وتنسون احقاد الماضي !
جواد بسرعه نطق :وابنتي ؟!
ابو فياض بهدوء : ابنتك متى ما بدأت الدراسه ترجع عندك الحين عطله خليها تجلس عند أمها !
إلا إذا مو واثق فيني كوني مب محرم لها ترى البنت من عمر أحفادي
فياض بداخله نطق «انت البلاااااااا يا يبه البنت راسمه عليك »
جواد تنهد : انت البركه يا عمي !
ابو فياض بهدوء: والحين سلموا على بعض
جواد عفس ملامحه لكنه اضطر يوقف مع كلام أبو فياض وهو يحثه يقوم !
فياض هز كتوفه بسخرية : وش فائده هالصلح وعيونه تبى تأكلني !
جواد مط شفته: لك الظاهر وإلي بالقلب اتركه للأيام تداويه !
فياض بملامح مكتومه: ما أبغى هالصلح دام القلب حاقد !
الله يوفقك
قاطعه ابو فياض : فياض وبعدين معك ؟!
مع الأيام والتخالط يزيل الكره بينكم والحين سلم عليه ونادي البنت خليها تسلم على أبوها !
فياض بهدوء ما يبغى تحتك رونق بأبوه لأنه ما يدري رونق جاده بكلامها أو لا : رونق طلعت مع أمها وجدتها مشوار !
ابو فياض لأنه ما شاف الجازي صدق : ما هي مشكله الحين سلموا على بعض
سلم كل منهم على الثاني لكن القلوب ما هي صافيه
**
**
**
**
فياض يمسح وجهه وهو يتفحص مكان الضربات: نفسي اعرف وش عرفه بخطوبتها
الجازي جالسه تراقبه ...وبداخلها حقد على جواد :- وش عرفني ؟!
لحظه
التفت إليها باستغراب من سكوتها المفاجئ وتفكيرها : وش فيه !
الجازي بتذكر ناظرته وهي تبتسم بتورط : انا تكلمت قدام ام راكان ومريم !
قاطعها بغبن : ما شاء الله عليك !
انتم يالحريم ما تعرفون تعيشون بدون لق لق لق لق اللقلقه تمشي بعروقكم !
انا وش اعمل فيك كل هالمشكله بسببك ويا ليت على شيء صادق ..الفت كم كذبه ويلا مشي الأمور...متى تتركين هذه السوالف!-
الجازي بتبرير وقلبها يدق من عصبيته وهي تحس بغلطها : حسيتهم يبغون يقهروني برونق إنه ما يجيها عرسان !
قاطعها بغضب : تروحين تكذبين !
الجازي نقزت من نبرته وبنرفزه ردت ..ما تحب احد يصرخ بوجهها كذا :لا تصرخ بوجهي كذا !
لا تكبر الموضوع !
وبعدين قص يقص لسانها أم راكان ما أطوله مسرع ما طلعت تنشر الاخبار !
غمض عيونه للحظات يحاول يمسك اعصابه ....ما يعرف ليه الحريم يموتون بهذه الأمور: اتمنى هالحركات ما تنعاد
الجازي بانفعال وهي تشوف نظراته عليها وكأنها عامله جريمه: لا تهدد !
ناظرها والعقده بين حواجبه ظاهره: صدق !
تبغين اصفق لك !
الجازي ترى والله واصله لهنا !
أنا رايح أنام أعطي خبر لابنتك إنه أبوي موجود
قاطعته وهي ناويه تطلع .. لأنها إذا جلست دقيقه رح يتذابحون :رونق مب هنا
ترك كل شيء بيده و ناظرها بتحقيق : وينها؟!
الجازي وصلت عند الباب ونطقت : طلعت
قاطعها بحده: لوحدها ؟!،
الجازي باستخفاف لتفكيره : ترى عاشت كل هالسنين لوحدها طالعه نازله وين والمشكله ؟!
رد بغيض من اهمالها : المشكله إنك أم مهمله !،
طلع جواله واتصل فيها ..زفر وهو يسمع رنين الهاتف
ناظرته الجازي بضحكه مازحه: هذا يا طويل العمر طلعت رونق علشان ما تكون كذاب مب انت قلت لهم إنها مب موجوده .
حركت حواجبها مع ابتسامه مستفزه « كلنا بالهواء سواء بالكذب»
زفر وهو يكتم غيضه وأعطاها ظهره أول مره يشوف بحياته الأم تقلد ابنتها ...صايره تقلد رونق بشكل كبير....قطع حديث نفسه لما وصله صوتها البارد : الو
رد وهو يحاول يضبط أعصابه:السلام عليكم
ردت وهي رافعة حاجب ومسنده ظهرهاعلى الشجره وش يبغى منها : وعليكم السلام
دخل بالموضوع مباشره : كيف تطلعين بدون ما تعطيني خبر !
فتحت عيونها باستنكار حتى طلوع الحديقه تحتاج اذن ..ردت بتمرد: والله !
نسيت أوقع منك أذن خروج ترى حنا بالبيت مو بالشركة !
رد بغضب من وقاحة ردها : تظنين نفسك بفندق تطلعين على كيفك وترجعين !
رفعت حاجب وباستفزاز نطقت : ايه بفندق بس للأسف خدماته سيئه
رد بهجوم فيه سخرية : ايه صدق خدماتنا سيئه حقك علينا ما ندلك رجلينك صبح ومساء يا قلة الأدب !
ابتسمت وهي متأكدة إنه النار تشع من عيونه: والله فيكم الخير ....هالشغاله إلي عندكم ما لها شغل يا ليت ترسلها لأنه تعرف رجولي هالأيام من الجلوس توجعني !
زفر محاوله للتحكم بأعصابه بعمره ما شاف مثل هالبنت المستفزه : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت هذا إلي اقوله بس
ولا تنسين انت تحت مسؤوليتي لو صار لك شيء الكل رح يلومني !
والحين وينك ؟!
ردت وهي تسند رأسها على الشجره بأريحية : أنا بأرض الله الواسعه ..تحت الأشجار المثمرة ....ومن حولي زهور يانعه ... والأغصان مائله ....والسماء فوقي داكنه ...والرياح ساكنه
قاطعها بعد ما استفزت كل ذره فيه : جعل10 من الجن يتلبسوك !
الجازي اقتربت منه وعبست ملامحها من دعوته : استغفر ربك
ناظرها وفرق الطول واضح بينهم .....اغمض عيونه لثواني وهو يحاول يمسك أعصابه من الأم وابنتها ..زفر بغضب وبعدها نطق : الجازي انزلي تحت أفضل لك !
رونق بصوت ساخر وهي تسمع كلامه : ما اصدق الحليم غضبان !
رد بنبره هاديه بعد ما كتم غضبه : وينك يا رونق للمره الأخيره أسألك !
الجازي ناظرته باستنكار : وش فيك تراها بالحوش جالسه وش تبغى منها ؟!
رفع حاجب وكأنه سمع غلط ..بقهر نطق : ليه ما قلت من الأول ؟)
الجازي بصبر: بس انت ما خليتني اكمل
قاطعها وهو يقترب من النافذه ...تنهد وهو يشوفها جالسه تحت الشجره
قفل الخط وبنبره رجاء للجازي:رجاء لا تقلدين غيرك باستفزازي لأني
مسح وجهه واتبعها بتنهيده : اتركيني لوحدي
ما أعطاها فرصه دخل الغرفه وقفل الباب بالمفتاح !
تنهدت الجازي وبداخلها ضيق ..وش يقصد لا تقلدين غيرك؟!
رح تتركه وترجع له مره ثانيه!
**
**
**
**
**
*
رمت الجوال جنبها بعد ما قفل الخط فياض ..نفسها تطلع لمكان مرتفع وتصرخ بأعلى صوتهااااااا ...تصرخ وتفضفض كل شيء بداخلها
بداخلها كتمه ما هي قادره تتحملها ....تبغى ترجع لاستقلاليتها لا سائل ولا مسؤول ...تحس نفسها من لما طلعت سالفه الخطف وهي مقيده من طرفين !
وكل طرف يشد فيها لجهته حتى يحكم وثاقها !
بس هذا الشيء ما رح تسمح فيه !
فتحت الرواية إلي بيدها ...تتحدث عن قصة فتى انخطف وهو بعمر 3 سنوات !
بالرغم إنها اشترت هالروايه من فتره إلا إنها وجدت نفسها منجذبه لذي الروايه يمكن لأنها لامست شيء من واقعها ....من لما عرفت الحقيقه عمرها ما فكرت بحياة الخطف إلي تعرضت لها ...حادثه نايف ما خلتها تفكر بأي شيء ثاني !
حتى ما فكرت تسأل عن آخر مستجدات القضيه ....يمكن السبب راكان لأنه هو إلي مسك القضيه ولأجله ما تبغى تعرف ...خلاص انخطفت ورجعت لأهلها وانتهت القضيه !
لحظة
معقول ولد ام مرعي يكون شرير ويخطف الأطفال !
أهل القريه طيبين وماعندهم فكر العصابات .. إذا كان مثل أهل القريه كيف رح يخطفها ؟!
اكيد في إلتباس بالموضوع ...كانت جدتها أم مرعي تمدحه ما تدري ليه حاسه في حلقه ناقصه بالسالفه ...والبنت إلي دفنوها وين أهلها ؟!
تحس تصدع رأسها من الأسئلة إلي ما لها جواب !
ناظرت صفحة الكتاب ليلفت نظرها جمله «اليتيم عندما يفقد أمه أو أبيه يفقد ابتسامته، ويفقد الأمان في حياته »
تناولت القلم بأصابعها النحيله ....خطت خط تحت هذه الجمله ....بعدها كتبت فوقها «اليتيم عندما يجد أمه و أبوه يفقد الامان وإذا فقدهم يجد ابتسامته »
هذا إلي حصل معها طول حياتها تشعر بالأمان بالرغم إنها كانت يتيمه لكن الحين بعد ما وجدت أمها وأبوها حتى الابتسامه فقدتها وما عادت تشعر بالامان ...
قفلت الكتاب لما لمحت الجازي متوجهة لها !
أخذت نفس تريح أعصابها ....ابتسمت مجامله للجازي .
الجازي بابتسامه وسيعه وهي تلف الشال على رأسها بإهمال ....وبكلام صادق من قلبها : يسعد لي هالابتسامه!
جلست جنبها وأسندت ظهرها للشجره ...تنفست الجازي بعمق : أجواااء جميله !
التفتت لرونق ناظرتها بتأمل وهي متأكده إنها اتعس مخلوقه الحزن والكآبة واضح عليها ...زفرت بضيق وبعدها نطقت : لا تزعلين من فياض تراه
سكتت ما تعرف وش تبرر ؟!
رونق بملامح فيها الكدر ..تحاول تغطي عليها بابتسامه مزيفه: أنا ما زعلت منه ... أكيد رح يكون فيه اختلاف في ردات الفعل هو انسان انضباطي وأنا إنسانه
قاطعتها الجازي بمحبه : انت انسانه رائعه
وبدون مقدمات حضنتها بقوة : رونق أنا احبك كل يوم أحس نفسي اتعلق فيك بزياده
قاطعتها رونق وهي تبعد فيها عنها وهي عافسه ملامحها : خنقتيني أبغى أتنفس !
ابتعدت الجازي بابتسامة ...رونق زفرت بضيق : ترى والله أنا ما عندي غباء لذي الدرجه حتى تستغبوني ...عفوا بس اقنعيني إنك أمي !
ترى أحس أنا أمك بس هم خربطوا !
ضربتها الجازي بخفه وهي تناظر فرق الحجم بينها وبين رونق : سخيفه !
رونق حركت شفتها بأسف : سامحيني ما أعرف بذي الامور ترى عندي جفاف عاطفي بالأحضان والقبلات ذي ما أحبها تراني مو بزر !
ضحكت الجازي وهي تقرص خدود رونق: يا عيني على الخجوله!
رونق ابعدت يد الجازي بلطافه : زوجك الموقر زعلان ؟!
الجازي انعفست ملامحها : انت وش قلت له ؟!
رونق هزت كتوفها ببراءه : ما قلت شيء ...
الجازي رجعت أسندت ظهرها للشجره وبنبره ميته نطقت : كنت انسانه بائسه من لما تزوجت جواد لعمر 25 وانا كنت كل يوم اذبل أذبل كنت عباره عن جسد يتحرك بتثاقل ..هالات وشحوب وجسم هزيل ..كرهت كل الدنيا خلال هالفتره ... بعد زواجي من فياض ما انسى فضله علي وفضل عمتي بعد الله ....طلعت من النفسية الحضيض الي كانت ترافقني !
ظنوا إني مع هالسنين نسيت واكتملت فرحتي بوسيم وخالد وديما
ما يدرون بداخلي جرح للحين ينزف ..بناتي قدام عيوني وما أقدر احتويهم !
وش أصعب من هالشعور منبوذه من بناتك ؟!!
يقولون روايتي ما انتهت وللحين في اجزاء ما انتهت وشملي ما اجتمع !
وأنا اقول روايتي انتهت ما هو دائما النهايات سعيده ....الحياه مو كذا ابدا!
انتهت حكايتي بزواجي من فياض وبإنجابي 3 اطفال أعيش معهم وأعوض الفقدان إلي عشته فيهم ...وانسى إنه بيوم كان عندي توأم ...رح اعتبركم قريبات أو جارات أو أي شيء ثاني ...أما علاقة أم وبناتها أبدا ما رح تصير ويلتم شملنا ..وإلي بالقلب السنين كفيله تداويه !
هذه نهاية حكايتي!
ختمت كلامها بابتسامه ألم وهي تسأل رونق :وانت وش نهاية روايتك !
ناظرتها رونق بعيون لامعه بعد ما وصلت لها اختيارها بطريقه غير مباشره ....اختارت عيالها عليها ...وهي الي وقفت بوجه الكل علشانها ..يمكن كان عندها أمل إنها تختارها ..... نطقت بنبره ضياع : انا قصة فرحي وحبي للحياة انتهت لما عرفتكم والحين بدأت رواية حياتي من جديد !
الجازي عقدت حواجبها بعدم راحه : وش تقصدين ؟!
رونق بابتسامة عميقه: «حزني حزن الغريب إذا الليــل أتى، واليتيم في يوم العيد »
قلت لك من قبل عيشي حياتك وانسي التوأم
هزت رأسها الجازي بمراره وعيونها تنذر بسقوط الدموع : الكلام سهل ...خليني ساكته أحسن !
رونق تغير الموضوع...ما تبغى تغرق اكثر ببحر الأحزان والضيق :مين إلي خطبني وأنا أعرفه
الجازي عقدت حواجبها ..وللحين عيونها تلمع : خطبك وانت تعرفينه ؟
مين قال ؟
فياض خبرك
هزت رونق رأسها :-؟ايه
الجازي بنفي: ما عندي علم إلا واحد من معارف ابوي لا أنا أعرفه ولا انت.... حتى فياض ما أظنه يعرفه
يمكن يضحك عليك يشوف رد فعلك أو يثير فضولك
عقدت حواجبها أثارتها هالكلمه: يثير فضولي ؟
ترى حركته ابد مب حلوة وما هي منطقيه والا يبغى
سكتت بضيق : خليني ساكته أحسن !
الجازي ناظرت رونق وهي منفعله: تراك تنرفزيه بتصرفاتك طول عمره هادي سبحان الله من لما جيتي تغير وصار سهل استفزازه
رونق مطت شفتها بسخرية : وما عرفت السبب؟!
زوجك ببساطه ما هو متحمل وجودي بينكم !
لأني يا أمي العزيزه ابنة طليقك ...يمكن يخاف اني اذكرك بالمرحووووووم أو تحني للمرحوم لما تشوفيني وتحني لأيام الطق وتتركي فياااااض العاشق وترجعين لسجانك يمكن جلدك يرعاك
ختمت كلامها بضحكه رنانه وخاصه لما لمحت فياض يناظرهم من الشباك !
الجازي انفعلت:صدق إنك ما تستحين على وجهك ...وبعدين فياض أكبر من كذا وتفكيره راقي !
بس انت كلامك مستفز وإلا بنت عاقله تقول هالكلام لأمها ؟
رونق رفعت حاجب وبخفوت نطقت : قصدك إني مجنونه؟!
الجازي ببراءه نطقت : وأحلى مجنونه
شعرت بالاختناق من هذه الكلمه ...معقول هي مجنونه مثل ما يقولون وما هي عارفه!!
الجازي ما انتبهت على ملامح رونق ..تناظر امها إلي متوجه لهم : هذه أمي جاءت !
حنين اقتربت منهم سلمت وبدون سابق انذار بدأت موشحها :حضنتيها زين !
عسى ما التصقت بحضنك !
بغيت اتصل بالدفاع المدني حتى يكونوا موجودين وقت تبادل الأحضان بلاه تلتصقي وش يفك التصاقكم !
يا غبية ما أدري الغباء إلي بعقلك متى يزول !
اخخخخخ لو كنت أدري الا اجي ومن شوشتها اطردها برااااا
لعنبوووووو قلبك متى
قاطعتها الجازي بضيق : يا يمه
حنين جلست على الارض وللحين النار بقلبها : انكتمي!
عسى بس دلعتيها !
يا لطييييف تراها نعوووووومه وحساسه!
اخخخ يا قلبي حامت كبدي منها !
الجازي بضيق : تراها ابنتي يا يمه متى تستوعبون هالشيء
حنين بشراسه: ايه حنا ما نفهم يا أم المشاعر المرهفه !
الجازي بصبر : يمه هذا بندر طلع المر بحلقكم ومع
قاطعتها : اسكتي اسكتي تشبهين بندر بمريم الخبيثه انت من عقلك جايه تعتذر !
ترى راكان غصب عنها جرها حتى تعتذر !
الجازي ترضى بالقليل: المهم إنها اعتذرت !
كشت عليها حنين : حالفه يمين تسلمه بكرتونته!
ما أخذت اعتبار لهذه اليتيمه !
رونق رفعت رأسها متفاجئه لما أشرت عليها !
حنين تكمل بغبن:تذابحت مع أهلها عشانك !
وهذه جزاتها تستقبلي مريم بالأحضان حتى راكان الزفت كيف استقبلتيه وهو ضرب رونق !
نسيتي كل شيء !
ولا طلبت منهم على الاقل يعتذر منها ؟!
حاربت كل أهلها علشانك ..وانت بكل بساطة فتحت بابك لهم؟!
الجازي بمشاعر وأفكار متبعثره: بس انا ما قلت لرونق تعمل كذا بالحفله!
بهتت ملامح رونق من كلام الجازي ....اعقبتها مشاعر خيبه خنقتها...حاولت تبلع غصتها ما قدرت !
الحين بعد دمرت علاقتها بأهلها تقول هالكلام بكل بساطه ...زمت شفتها وهي تحس بجبال فوق صدرها ..
كتمت ضيقها وقهرها ..وناظرت حنين المنفعله : لوفيك خير كان رفضتي الصلح حتى يعتذروا من رونق !
بس ما ألومك دام أم فياض صرفت صك الصلح خلاص لزوم يصير الصلح!!
بالرغم من الضيق والكدر بداخل رونق إلا إنها ضحكت على جملة «صك الصلح»
حست بدمعتها بطرف عينها مسحتها والابتسامة ما زالت مرسومه على خدها !
الجازي تضايقت من كلام أمها : وش دخلها عمتي
قاطعتها حنين بقهر وللحين ما طلعت حرتها : كل من رأسها ايه تعرفين تخاف ام راكااااااان تزعل !
استقبلتيها وهي ناويه تضرب رونق!
وفوق هذا كل الإشاعات ما طلعت إلا من تحت رأسها !
الجازي بضيق من هجوم أمها : يا يمه الصلح أفضل
حنين بغضب من رد الجازي : أي صلح وهم أول من طعن بر
قاطعها فياض بنبره حازمه: خالتي يكفي !-
حنين التفتت خلفها وبقهر: يكفي؟!
فياض بهدوء: تناقشي مع الجازي لوحدكم ما له داعي كل العالم تعرف؟؟
طالعته رونق وهي متأكدة إنه يقصدها عفست ملامحها بقرف !
حنين بمقاطعه وهي تكمل كلامها بانفعال: اها تدري نسيت إنه راكان صديقك وما يهون عليك ...اما هالبنت اليتيمة هانت عليكم وما عملتم لها قيمه
فياض بنرفزه من حنين وهجومها عليهم : أي قيمه تتكلمين عنها ...وهي داخله على الجماعه بشرها وفوق هذا ضاربه العروس والعريس
المفروض هي الي تعتذر منهم!
حنين مطت شفتها : والله ما بقى معك كلام تقوله !
قسم بالله ترفعون الضغط يا ليتني كنت موجوده والله إلا اطردها مثل الكلبه !
هذه الوحيده الي تفهم فيكم ومااستقبلتهم وأشرت على رونق
فياض يتجاهل النظر لجهة رونق : خالتي يكفي !
والحين تفضلي للداخل ترى أمي تنتظر فيك !
حنين وقفت وهي تنفض العبايه: أمك الحين دورها !
الجازي زفرت براحه بعد ما ابتعدت أمها !
فياض ناظر الجازي : يلا تجهزي رح نطلع الحين
الجازي عقدت حواجبها : وين ؟!
فياض وهو يعطيها ظهره : انا وانت نغير جو
الجازي فكت عقده حواجبها : والأولاد !
رد وهو يمشي خطوه : نتركهم عند رونق !-
يلا ما في وقت!
الجازي ناظرت رونق تحدق بكتابها بصمت : بس
رونق رفعت رأسها ...جمعت أغراضها...وبداخلها قهر من الجازي وقلبها مليان منها ..تحس إنها فعلا تحب مريم أكثر منها وتقدمها عليها بالرغم من تصرفات مريم الجارحه ومع ذلك تغاضت عنها ...زمت شفتها وهي تتمنى يكون عندها الجرأة وتضرب فياض بالكتاب على رأسه ..يبغاها تعتذر للسيد راكان ..صديقه وما يهون عليه ...لكن يصير خير .... تحركت بهدوء عكس النار الي تحرق جوفها .... وقفت لما وصلت عند فياض ..بدون ما تناظره .. نطقت بحده: كل واحد يأخذ عياله معه ...الحضانه للحين ما افتتحناها !
تركتهم وغادرت !
الجازي اقتربت من فياض وعيونها على رونق : فيا
قاطعها وهو رافع حاجب وعيونه على رونق : يلا تعالي ساعدي أمي ..خالتي نجوى وأخواتك سهرتهم عندنا
الجازي طالعته وهي تمشي معه :والطلعه
فياض مط شفته: ما في طلعه... بس كنت أبغى اراويك إنه ابنتك ما تتحملنا... أما حنا طول الوقت حضرتها تطلع وقدر عندنا ما قلنا شيء !
قاطعته بضيق: فياض لا تحط عقلك بعقلها ..ما له داعي تتابع حركاتها بمجهر
مط شفته بسخرية: دخيل الحنووووووووون !
وبجديه نطق : ابنتك هذه مستفزه لأبعد حد وفوق هذا أحسك صرت تقلدينها و لسانك ما شاء الله ......هذه البنت لو تزوجت ما أتوقع زوجها يتحملها يوم ..ما ألوم نايف يوم تزوجها ومن ثاني يوم طلقها مع إنه ما يعرف إنها من رحمه لكن سبحان الله ما قدر يتحملها هالغثيثه
قاطعته الجازي بقهر : يكفي تراك متحامل عليها بزياده!
وما اسمح لك تقول عنها كذا !
إلي يغلط عليها
قاطعها بتحذير : الجازي لا تكلميني كذا وكأني بزر فاهمه !
حبك لها شيء وتصرفات ابنتك شيء ثاني !
لا تخلطي الأمور ببعضها ... أنا اقدر وضعها لكن ابنتك زادت عن حدها حتى انت صرت تتأثري فيها وأسلوب تعاملك اختلف !
خليها تروح لبيت اهلها وتشوف معامله أهلها كيف رح تكون ؟!
حنا رحبنا فيها واكرمناها واحترمناها لكن مع ذلك ما قدرت هالأمور!
لا فوق هذا تتعامل معنا وكأنها متفضله علينا بجلستها...ستين مقلعه خلفها !
رونق واصلها صوتهم ..رددت بداخلها «مقلعه تقلعك انت يا عديم الذوق »
تابع كلامه فياض :ترى مريم أشوفها احسن منها على الاقل غلطت تعتذر ما هو مثلها !
ترى خلااااص طق كبدي من هالتوأم وما أنا ملزوم فيهم..خليهاتختصر أحسن ما أحلف يمين ما وحده فيهم تدخل بيتي !
ترى قرفت هالعائله وإلي فيها !
ومن الحين علاقتك فيها رسميه ما أبغى تتكلمين معها سلام وعليكم السلام ..وانتهينا وغير كذا ما عندي وإلا ورب الكعبة إلا أخذ عيالي واهج من هالبلد واشبعي بالتوام إلي ما ييجي من خلفهم إلا المشاكل ووجع الرأس !
اصلا هذه ما تحب أحد معقده نفسيا ..خلاص تجلس عندنا لكن ما نبغى احتكاك
قاطعته الجازي بقهر من كلامه ..كيف يبغاها تعمل كذا : ما هو بكيفك وما تقدر تتحكم بعلاقتي بابنتي!
وما تتدخل بيني وبينها !
خلاص انا طالع من الحين من البيت
قاطعها بنبره تحذيريه : اقصري الشر !
ولا تشمتي الناس فيك تراه ما في شيء يستاهل ...
مسك يدها وجذبها نحوه : لا تخلي انسانه عابره تخرب حياتنا ...عيالك وسيم خالد ديما ما له داعي تخلينهم يعيشون نفس حياة التوأم خلي شملنا ملتم ...فكري بمصلحه هالاطفال ...واترك عنك هالانفعالات الزايده ..انت تعرفين قدرك عندي وتعرفين كم عيالك متعلقين فيك ..رونق حنا بالنسبة لها محطه وقفت فيها ورح ترحل منها بأي وقت ...
الحين ادخلي ما بقى وقت وخالتي وأخواتك على وشك يوصلون ... أنا أعرف منك بالناس اسمعي كلامي وما رح تندمين !
ناظرته الجازي وبداخلها شتات ....ما عندها حرف واحد تنطقه !
نزلت رأسها وتركته بهدوء ....وهي تفكر بكلامه وكلام كثير نصحوها ومن بينهم أبوها ...ليه تخرب بيتها علشان التوأم وهم ما هم سائلين عنها !
يصعب عليها الحال إلي وصلوا له ...لكنها فشلت بجداره إنها تكسب البنات بالرغم من المشاعر الجميله الي تحملها لهم ...وهذا حال كثير من الناس بداخلها حب وحنان لكنها تفشل بالافصاح عنه وما تعرف تعبر عن مشاعرها وما تعرف تكسب قلوب الناس ...لينسدل الستار على حكاية ما زالت بالقلب تدميه ..ويبقى الأمل معلق على عاتق السنين بأنها تطيب الجروح .....
**
**
**
**
***
جالسه بغرفتها بصمت وكلام فياض يتردد بمسمعها ...صحيح بعض الكلام ما وصلها لكن اغلبه وصل وضربها بالصميم ......ما شعرت إنها فعلاً قليله أدب بالتعامل معه ...وليه لذي الدرجه متحامل عليها ؟!
ما يبغى أمها تكلمها وتجلس معها ...تحس من كلامه الكره والحقد عليها ...
وجودها هنا يخنق ..وين تروح؟!
رفعت نظرها لوحده من البنات تكلم رونق بضجر : لنا ساعة جالسين عندك ما قدمت شيء ..انزلي وقدمي لنا ضيافات !
رفعت حاجب رونق حست نفسها سمعت غلط !
دفتها البنت الثانيه :بالله ابغى عصير مثلج تراهم نشفوا ريقي!
ارتخت ملامحها على بالهم إنها صاحبة البيت ....حست بغصه بحلقها لأنها في مكان ما تنتمي له !
بلعت ريقها بصعوبه ونطقت ببرود : البيت بيتكم وحده منكم تنزل ءءانا
سكتت ما عندها شيء تقوله!!
فاطمه وقفت بحماس : خلاص أنا أروح يا كسوله !
سرعان ما جلست لما دخلت عليهم الشغاله ومعها الضيافه !
نطقت نور بفرح : هلا بالمحمول !
وزعت الشغاله الضيافه وطلعت بهدوء !
فاطمه ترجع شعرها للخلف بضجر : افففف شعري يضايقني أفكر اقصه !
ايات بانفعال : لاااااا ترى فارس يحب الشعر الطويل
فاطمه زفرت بيأس : من هنا لوقت تخرجه يكون صار طويل
رفعت رونق نظرها لفاطمه تتأملها ...مخطوبه لفارس ؟! ...دام إنه خاطب ليه جالس يلعب عليها ؟!
ضاق خلقها بزياده ....ليه كل الي حولها يقهرون ...ما عملت لهم شيء...وما تعرفه اصلا حتى يحاول يتلاعب بمشاعرها ..معقول يبغى ينتقم من جواد عن طريقها ..ما تستبعد أي شيء عن العائلتين!!
نور بتحذير : لو أمي وخالاتي يعرفون بسوالفكم إلا
قاطعتها فاطمه بلامبالاه: مافي احد وبعدين ما قلنا شيء ...هي تبغى تخطبني لأخوها أنا وش دخلني ماقلت أحبه أو يحبني !
فانكتمي أحسن لك !
ايات بضحكه ضربت فاطمه على ظهرها : تعجبيني !
كفوووو والله !
ما أحد يعدل فروس ابو عين زايغه غيرك !
فاطمه تنفش ريشها وبغمزه : أعجبك !
تناظرهم رونق وشيء بداخلها يقول لها إنهم معهم خبر سالفتها مع فارس وجايين يقطعون عليها الطريق .....مطت شفتها يقال ميته عليه !
يا سخف عقول الناس !
نور وهي ترتشف من العصير: انت تسهرين كثير ؟
هذه الهالات من الارهاق !
وش فيك لابسه كذا عالاقل خلينا نشوف شعرك !
فاطمه تحمست : ايه يلااااا نزلي العبايه خلينا نشوفك !
ايات تناظرها بتقييم : ترانا بنات
رونق تسمع كلامهم وعقلها يفكر بالخروج من هنا ...بس وين تروح ؟!
اصعب شعور لما تضيق الدنيا بوجهك !
تستأجر شقه وتسكن فيها مع قدر .......بس من وين الوظيفه!
حتى صعبه عليها تسكن لوحدها الدنيا ما فيها امان !
تروح لبيت جدها وليد ؟!
حنين مزاجها صعب وما تتوقع تتفق معها !
جواد هالخيار مشطوب من حياتها !
تخاف إن راحت يحرمها من دراستها ما تستبعد يقفل الباب عليها !
ترجع للقرية بس عمها مرعي ما رح يسكت لأنه يخاف من القضايا والسجن !
دفتها نور من كتفها : ابو الشبااااااا ب وين سرحت ؟!
رونق بانزعاج من دفتها : وش تبغين!
ايات بضجر: لا حول ولا قوة الا بالله !...حنا مين نكلم ؟!
نقولك نزلي العبايه والشال نبغى نشوف شعرك !
رونق بضيق يا فضاوة البال عندهم ..كتمت ضيقها ونطقت: مرتاحه كذا !
قدر دخلت لرونق : ماما ابغى اشتري
رونق عفست ملامحها بضيق من نايف ما أرسل فلوس لقدر !
وقفت على حيلها وهي تمسك الجوال ...طلعت برا الغرفه ... أرسلت رساله لنايف «وقسم بالله إذا ما أرسلت فلوس لقدر إلا اجرجرك بالمحاكم »
لحظات وصل لها الرد « مستعد بفلوسها بشرط ترجعين لبيت أهلك وغير كذا والله ما تشوفين فلس واحد ورح أسحب البنت منك »
صكت على اسنانها بقهر : الله يأخذك
وبدون سابق إنذار بدأت دموعها تنزل وهي تحس نفسها بالعجز ...مهما كنت قوي أحياناً الظروف ومآلات الأمور تقيدك رغم عنك ..وتحس نفسك عاجز أمامها !
طلعت من المحادثه ....واتصلت مباشره بمروان !
تناظر حولها تتأكد ما في أحد حولها ....زفرت بضيق لما انفصل الخط وما أحد رد !
رجعت تتصل مرتين وثلاث وأخيراً انفتح الخط ...تكلمت رونق بغضب ممزوج ببكاء: انت وينك !؟
مروان رفع حاجب من نبره صوتها : وش فيك؟!
ردت وهي تحاول تعدل صوتها : ما فيني شيء !
انت ليه جوالك مقفل دوم !
قلت لك خليه دائما مشحون حتى
قاطعها بتبرير : انسى اشحنه انشغل بالشغل وارجع أحط رأسي وأنام!
ردت بنبره عتب : وأنا كل يوم اتصل فيك صبح ومساء حتى أتفقدك وجوالك مقفل ما كلفت نفسك تشحنه وتسأل عني !
والا ما صدقتم ترتاحون من همي !
حتى جدتي معقول بذي السرعه نسيتني وما اتصلت فيني ولا سألت عني !
وكأنه حمل ثقيل وارتحتم منه !
قاطعها بتبرير: رونق
قطعت كلامه ما تبغى تسمع منه أي تبرير خلاص ما عاد لها قلب يتحمل أكثر ....طعنات الحياه كثيره وقلبها ما يتحمل طعنه زياده لأنه رح ترديها طريحه بدون حراك !
خلاص اكتفت من الي حولها ...ما عادت لها طاقه ....يكفي تبريرات كاذبه !
وبنبره مخذوله ردت : مشكور على الاهتمام الزائد ... أنا ما نسيتك دوم أفكر فيك وابني مستقبل لك وكيف نلتقي ونعيش مع بعض مثل أول بس انت
بلعت غصتها ما قدرت تكمل ....ختمت كلامها : مشكور مره ثانيه ما قصرت مع السلامة !
قفلت الخط !
ارخت يدها إلي كانت فيها الجوال ..خيبات متتالية !
«وكم من خيبة أمل عنوانها هو ضعفنا.......وكم من خيبة أمل عنوانها هو مسح كل نسمة أمل...... حتى نجد أن الموت هو حل لها.. »م.ن
مسحت وجهها بشالها ..اخذت شهيق وزفير حتى تخفي معالم البكاء،!
التفتت للخلف وهي تشوف نور على باب غرفتها تنادي عليها : ياااااااهووووو وينك ما رجعت تعالي !
عضت على شفتها من حالها ....ليه الناس تلتم حولها بأسوأ الأحوال ....محتاجه تجلس لوحدها ...ما هي طايقه تشوف أحد ..فوق هذا طاقين الميانه معها وكأنها تعرفهم!
ومسنترين بغرفتها وش يبغون منها !
تحركت بخطوات باتجاه الغرفه ..تجاوزت نور بصمت ...دخلت الغرفه ...ناظرتهم الي نايمه على سريرها والى تعبث بكتبها ....
توجهت لآيات الي تعبث بكتبها.. مسكت يدها برفق وبنبره حازمه : لا تلمسي كتبي
ايات تركت الكتاب من يدها وهي رافعه حاجب ....مطت شفتها بعدم اعجاب : بكيفك !
بغيت اشوف خرابيطك على الكتب اكيد كاتبه قصائد غزل
مطت شفتها رونق بمراره : غزل!
الله يكبر العقول!
نور بمداخله: أصلا هذا أحلى شيء بالبنات يكتبون مشاعرهم على الكتب وكأنه فارس الأحلام يقرأ كل إلي نكتبه
ايات رجعت جلست على السرير : أنا ما أكتب أخاف يقع واحد من الكتب بيد فارس عز الله إلا يدفني !
الي بقلبي خليه بقلبي !
فاطمه بضحكه : تعالي شوفي كتبي كلها رسمات عيون تبكي ههههههه او بنت كشتها طالعه صايبها تشوه خلقي !
ايات ضحكت بصوت مرتفع :: أنا أرسم قلب الحب و أضع له ورقه وكأنه تفاحه حتى ما احد يفتح لي سين وجيم تراها كلها تفاحه ...شفتم البراءه!
نور بابتسامةو هي تشوف رونق تناظرهم بصمت : حنا مؤدبات ما عندنا انحطاط أخلاقي بس نهزر !
اكتفت رونق بالتوجه نحو النافذه ...تناظر للبعيد وعقلها سارح يعيد ترتيب أفكاره من جديد !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!