الفصل 4 | من 51 فصل

رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الرابع 4 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
63
كلمة
10,233
وقت القراءة
52 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

رونق من الصباح تلف هي ومروان يبحثون عن شغل وكل محاولاتهم باءت بالفشل !
وقفت عند إحدى السيارات المظلله تعدل نقابها ..لازم كل شيء بمظهرها يكون مرتب بالرغم من بساطة لباسها ..تحب الترتيب والأناقة ...
عقدت حواجبها وهي تحس مب ضابط النقاب!..زفرت بضجر لما نطق مروان الي ضاق خلقه : والله حلو خلصيني
ناظرته بتكذيب ... ورجعت تناظر نفسها وتعدل بالنقاب بدقه: وش يفهمكم يا رجال بالترتيب والأناقة !
اعتدلت بوقفتها وزفرت بضيق من وين تدبر وظيفة الحين !
ما تقدر تعيش هنا بدون وظيفه!!
ناظرت حولها لفت انتباهها أحد المولات ...نطقت بحماس: وش رأيك نروح هناك يمكن نلاقي
قاطعها لما أشر بيده بيأس: تفضلي!
ضحكت على ملامح أخوها الغاضب ...ما تلومه كان الزمن قاسي عليهم...ما فرحوا بطفولتهم من صغرهم وهم يراكضون خلف لقمة العيش !
غادرت وما انتبهت على الشخص إلي كان جالس داخل السياره ويناظر عيونها بإعجاب وانبهار ..يحس هالعيون اخترقت قلبه بقوة..تعوذ من الشيطان وغمض عيونه وهو للحين عيونها مصورات بعقله!

****
**
*
بعد مرور وقت تكلم مروان بقهر،:امشي الله يقطع هالمدينه!
طويله عريضه وما فيها وظائف شاغره!
مسكته بذراعه : انتظر
وبحالميه تكلمت خلينا نتجول مثل باقي الناس اشتري عصير وخلينا نتجول نعتبرها فترة استراحه من الصبح وحنا نفرفر !
هز رأسه وبتردد : وجدتي !
حضنت ذراعه بمحبه : وش يعرفها جدتي !
كل هالناس من حولنا أفضل منا ليه ؟)ط!
خلينا نعيش هالأجواء لو لمرة وحده !
هز رأسه بتردد: انتظريني هنا راجع
هزت رأسها بابتسامه عريضه : إن شاء الله !
كان يتمشى مع خاله احمد بالمول ....لفت انتباهه أخته مريم واقفه مع شاب مراهق لا والمصيبه حاضنه يده ...تكلم وهو مسلط عيونه عليها: خالي انت شايف إلي أنا شايفه !
احمد بصدمه : مريم :!
اختك وش تعمل هنا لوحدها ومين الكلب إلي واقفه معه !
عبود وعيونه تشتعل نيران ...توجه لجهتها والغضب معمي نظره ...وكلمح البصر مسكها من ذراعها بقوة :يا كلبه وش تعملين هنا !
وما سمح لها تتكلم سحبها معه كم خطوة ...دفته عنها بقوة والخوف دب بقلبها من هالشاب إلي مسكها ويعاملها كأنه يعرفها!
رجعت خطوة للخلف وهي تتفحص الحدث بعيونها ...رفعت نظرها لشخص ثاني اقترب منهم بغضب : انتي وش تعملين هنا !
ومين الزفت إلي معك !
عقدت حواجبها باستنكار وكأنه ناقصها ذول الحين ..اخذت نفس تهدي نفسها ...وخلال ثواني بسرعة 360 هربت منهم ....توجهت لمكان مزدحم ودخلت بينهم ...وقلبها يدق طبول ...مب عادتها الهرب بس فكرت بعقلها الظاهر إنهم مشبهين عليها ما تضمن يسحبوها معهم وتدخل بمتاهات جديده !
التفتت حولها ما في أحد ...تنفست براحه !
سرعان ما ضربت جبهتها لما تذكرت مروان وين تلقاه الحين ...ما لها غير ترجع لنفس المكان وتوقف بعيد تنتظر عودة اخوها !
بنفس الوقت عبدالله بغضب بعد ما ضاعت منه ...طلع جواله واتصل بأبوه ...وهو عبارة عن بركان رح ينفجر بأي لحظة
اول ما انفتح الخط تكلم : يبه مريم عندك
جواد عقد حواجبه باستغراب ونبرة عبود ما ريحته: لا مب عندي راحت تزور أمها
قاطعه بغضب : وحنا الاغبياء إلي صدقنا
جواد قاطعه بغضب : وش صاير
زفر بغضب قبل ما يتكلم : تخيل الحين لقيتها بالمول ومع واحد
قاطعه بغضب : اصصص ولا كلمه تتكلم على اختك
سحب الجوال أحمد وتكلم بغضب : الحين رادين للبيت ونتفاهم !
قفل منه وتكلم : امشي الحين نتفاهم بالبيت!
كانت واقفه من بعيد تراقب تحركاتهم ... تنهدت براحه بعد ما غادروا !
*
**
**
بالمطبخ مريم جالسه على الكرسي والجازي فوق رأسها
حطت يدها على راس مريم بحنان وعيونها تلمع بالدموع :-ادري بك كل هدفك من الزيارات هذه حتى تقهريني
مريم وهي تناظر الجازي تتكلم بحرقه : لا ءءءانا
الجازي بنفس الملامح المحروقة : لا تنكرين ...كلما شفتيني كل كلامك ماما الجازي وبابا جواد ..بالمدرسة كان اجتماع الأمهات وجاءت ماما الجازي كل البنات يقولون ما أحلى أمك ..ماما جازي لازم كل يوم اجلس معها ونشرب قهوة وأكلمها بكل أحداث يومي ....ماما جازي ماما جازي !
بدلتي أمك الحقيقيه بزوجة أبوك وفضلتيها علي بكل شيء ...ما حسيتي بالسنيين إلي مرت وقلبي يتمزق لشوفتك ...اموت الف مره كلما اشوف طفل صغير مع أمه وأنا لاااااا
كان حلمي أضمك لصدري وأعيش معك طفولتك ومراهقتك وشبابك ...
بس تدرين هالحلم بدأ يختفي يوم بعد يوم ....واندفن ومات بقلبي بحسرته !
ما عدت أسأل ولا أبغى أسأل لأنه بكل بساطه إلي باعك بيعه...وانت صغيره عذرتك لما رفضتيني قلت صغيرة وماتفهم وينضحك عليها
والحين كبيره ومصرة على رفضي حتى لو كنت غلطانه بالماضي الدين ما يبيح لك تعامليني كذا !
روحي يا مريم عسى ربي يأخذ حقي منك ومن أبوك مثل ما حرقتوا قلبي ...سنين طويلة وأنا أعيش بعذاب ...عسى ربي يحرق قلبه ...الله لا يسامحكم ...من يوم وطالع حتى السلام ما أبغاه منك !
مسحت الجازي دموعها وتوجهت لغرفتها وهي تبكي بصمت ..موجوعه من تصرفات مريم ...اوجعتها بقوة ..لا احد يقول صغيره 17 سنة مب صغيره !
***
**
**
ركبت مع جدها بعد ما مسحت وجهها من الدموع ..معقول لذي الدرجه أوجعت أمها ...صحيح كانت تقصد ترفع ضغطها بس مب لذي الدرجة تقهرها !
للحين ما زالت دعوات الجازي بإذنها ..مب مصدقه انها دعت عليها !
نزلت متوجهه للداخل وهي تحس بتأنيب الضمير ...استغربت لما شافت خالها احمد وعبود والغضب باين بعيونهم ...سرعان ما رجعت خطوة للخلف لما تقدم منها عبود وناوي يضربها
وقفته صرخة جواد : عبووووود!
وقف جواد وأنفاسه تتسارع: اجلس مكانك
تقدم من مريم وبنبره حاده: وين كنت اليوم؟!
ناظرتهم بخوف من نظراتهم المرعبه : انا كنت في بيت جدي
عبود بانفعال : كذاااااابة
مريم ناظرتهم مرعوبة من منظرهم .....لكن هم فسروا ملامحها الخايفه لشيء ثاني !
جواد بغضب : وش تسوين بالمول
هزت رأسها بالنفي : بالمول والله ما طلعت من بيت جدي !
جواد بغضب : تكذبين عبود وخالك أحمد شافوك هناك
وشردتي منهم .. أنا ما يهمني الحين إلا أعرف مع مين كنت
مريم وهي تبكي بضعف : والله ما أعرف عن وش تتكلمون
اسأل امي والله ما طلعت من عندها
قاطعها ومسكها من كتفها بعنف وذكرى الجازي يثير غضبه ما يستبعد كل هذا تخطيط من الجازي حتى تنتقم: كله من أمك وقسم بالله لو أشوف رجلك عتبت باب بيتهم إلا أكسرها !
تفهمين !
احمد اقترب منها وبداخله يغلي كيف تحلف يمين كذب وهو بعيونه شايفها: أنا شايفك بعيوني لا تنكرين !
بس نبغى نعرف اسمه مين هو ؟!
زادت بنحيبها :-والله ما أعرف عن وش تتكلمون
قاطعها احمد بصفعه قويه : لا تكذبين وتمثلين دور المظلومه!
ردت بشهقات : انا مب رخيصه تفهم !
مب ذنبي إذا شفتم وحده تشبهني !
جواد ناظرهم بشك :-سمعتم صوت البنت !
عبود بغضب : اقولك مريم تراني مب غبي حتى ما أميز أختي
جواد يشوف بعيون عبود واحمد اليقين ..بس مريم تنكر صحيح ما يشوف عليها حركات لكن البنت بهذا السن شيء طبيعي تنجذب وينضحك عليها!
تكلم بحده: ادخلي لغرفتك ويا ويلك لو عتبت رجلك البيت !
تركتهم وتوجهت تبكي بحرقه هي تحس بطعم الظلم!
كرهت خالها...... وعبود يتبلون عليها !
**
**
**
جلست بإحدى الحدائق العامه بعد ما زفرت بتعب : اففففففف هلااااك
جلس حنبها بطفش: وش نهاية السالفه!
ردت وهي تركب الخط على الجهاز باندماج : ما ضاقت إلا لتفرج ...باكر نتخرج ونتوظف وظائف محترمه وبعد السنيين نجلس انا وانت هنا نفس المكان ونستذكر طفولتنا البائسة !
رفعت نظرها له وعيونها تلمع بالدموع: ربك كريم !
حنا بنعمه كبيره ربنا رزقنا بجدتي ام مرعي احتوتنا بالرغم من قلة المال لكن لولا ربنا يسرها لنا كان ضعنا أنا وانت!
لا تكون يائس كذا متأكدة رح ييجي اليوم إلي تضحك لنا الدنيا !
ما في حزن وبؤس يدوم ...نزلت نظرها وهي تركب الخط ...والدموع بصمت أخذت مجراها على خدها!
زفر مروان وهو يناظر للسماء بحزن عميق أصعب شعور تكون العين بصيره واليد قصيره !
رفعت رأسها بفرح لما اشتغل الجهاز : الحمد لله ...الحين الخطوة الثانيه !
اخذت من حقيبتها ورقه مدون عليها رقم !
مروان بتوجس: متأكدة من هالخطوة!
ردت بقوة : عاجبك وضعنا !
غصب عنه رح يطلق...أكثر من كذا ما رح أسكت!!
سكتت لما نقلت الرقم ... أخذت نفس عميق أول ما سمعت الرنين....بعد الرنة الخامسة وصلها صوته : الو
حست قلبها يدق طبول ...وضعت يدها على صدرها تحاول تهدي دقات قلبها المتسارعه ...تكلمت لما سمعته يكرر كلمه الو ...ردت بنبره هاديه : الو
انت نايف
قاطعها باستغراب وهو يحس نغمة صوتها مرت عليه بس مب متذكر : نعم أنا نايف !
مين معاي !
ردت بنفس النبرة: خلينا نقول زوجتك
عقد حواجبه وبدون وعي نطق: اي وحده
قاطعته بنبره حاده : ايه معاك حق تسأل اي وحده نسيت إنك كل يوم مع وحده
سكتت لثواني لما أشر لها مروان تهدي الموقف !
هز نايف رأسه بتذكر أكيد هذه ابنة القريه لحظه صوتها مر عليه يعرف وحده بنفس الصوت يحس هذا الصوت مب بعيد عنه ...مط شفته مب مهم الحين صوتها مثل مين ...رد برفعة حاجب : ترى مب فاضي لهرجتك مب انت ابنة القريه !
وش كان اسمك؟!! ...اممم بصراحه نسيته !
ردت وهي تحاول تخمد غضبها : اسمعني زين انا مب متصله أتعرف عليك لا سمح الله _ نطقتها بانقراف_ إلي يهمني طلاقي منك وإلا
نايف بضحكه قاطعها: هههههه تراك جيتي متأخرة انا ما أطلق
ورجاء رقمي هذا لا تتصلين عليه مره ثانيه مب ناقصني حثاله !
ناظرت الجوال لما قفل الخط بوجهها ...تحس النيران دبت بقلبها ....وبسرعه رجعت دقت رقمه ...رد بطفش : يا ليل ابو لمبه
تكلمت بغضب ناري : انت الحثالة وأشكالك حتى الحثاله تزعل إذا شبهناك فيها !
اسمعني زين باكر أنا رح اشتكي عليك للمحكمه وأخلعك مثل نعالي بدون تردد تفهم
رد بغضب من لسانها الطويل ما ينسى أيام مركز الشرطه وكيف كانت تتكلم معه بتأمر : وقسم بالله إلا الا تندمين على كلامك هذا !
اركضي خلف المحاكم اشوف اي سنة رح تخلص قضيتك !
هذا إذا معك أجرة محامي ههههههه
شدت قبضتها على الجوال لما قفله بوجهها للمره الثانيه !
مروان إلي سمع المكالمه..نطق ببؤس : المحكمه اكيد تبغى فلوس للمعاملات ...واكيد تحتاجين محامي يدافع عنك ومن وين لك فلوس محامي !
ردت بقهر من قلة الفلوس : مب محتاجة لمحامي انا أدافع عن نفسي مب محتاجة احد يحكي قصة مأساتي !
أنا رح أخذ حقي بيدي !
ونشوف مين يربح القضيه !
مروان ناظر أخته بعدم تفاؤل الاحباط واليأس متسلط عليه !
ضربته على كتفه بابتسامة لما شافته محبط : لا تكون كذا ...دائما الحق ينتصر وأنا رح أخذ حقي منه صدقني خلي عندك ثقه لسا الدنيا فيها خير !
ناظرها بحزن وهو يشوف بريق الدموع مهما حاولت تظهر العكس إلا إنه باين بعيونها ضعفها وقلة حيلتها!
أسندت رأسها على المقعد بالحديقة وهي تناظر السماء وتتكلم بصوت هادي رقيق : يقول عنا حثاله لأننا ما معنا فلوس ..من متى قيمة الانسان تتقيم بالمال !
صحيح ما عندنا مال بس عندنا مبادئ وقيم ما نتخلى عنها !
عمرنا ما أكلنا الحرام طول الوقت نتعب ونشقى حتى نحصل فلس حلال ...ولا مره أكلنا مال الحرام ...وش نبغى بمال الحرام نخسر الدنيا والاخره ...مب كل جسم ينمو بالحرام النار أولى به !
حنا يا دوب متحملين حر الدنيا كيف نتحمل حر الآخره !
نسعى خلف رزق الحلال حتى لو كان شاق وطويل !
تواجهنا مشاكل ومصايب بذي الدنيا ..ونقول الحمد لله لعله خير !
حنا ما ندري وين الخير !
يمكن في خير من زواجي من نايف وأنا ما أدري !
قاطعها مروان باحباط : لا تنغرين بالدنيا كثير ولا تتأملين شيء واحد
ناظرته بروح بدأ يتلاشى الحماس فيها : ربك كريم يا مروان ..هذه دنيا اختبار
قاطعها وهو يناظر الساعة : تأخرنا على جدتي تلقينها الحين تحاتينا
••
**
**
**
ناظر اخوة باستشاره: وهذا إلي صار !
جواد جلس جنبه على المقعد بحديقه البيت: غريبه وش رجعها الحين !.
معقول معها عمها
نايف هز كتوفه : ما أدري
وبتوعد تابع كلامه للحين حاقد عليهم : اخخ لو اعرف إنه هنا
قاطعه جواد بتفكير: اتصل فيها وقل لها تلتقي بها بمكان حتى تتفاهمون
نايف باعتراض: وش أبغى فيها
جواد بحزم وإصرار : أقولك اتصل فيها ما أبغى يوصل الخبر لأبوي ...وبعدين انت تتفق معها على موعد وأنا أراقب المكان أكيد عمها رح يكون معها
هز نايف رأسه بعدم اقتناع ... أخذ جواله وابتعد كم خطوة حتى يكلمها ...
*
*
*
رونق متمدده بفراشها تحس كل جسمها مكسر وهي تلف اليوم حتى تحصل وظيفه ....مسحت على شعر صغيرتها وضمتها لها بحنان ...رح تبذل جهدها حتى توفر لها حياة كريمه...وتعوضها عن الحرمان الي تجرعته بطفولتها!!
قاطعها صوت جوالها يرن ...ناظرت الاسم وهي معقده حواجبها ....ناظرت جدتها نايمه بعمق ....ترددت تشوف وش يبغى !
معقول وافق على الطلاق بدون مشاكل !
فتحت الخط وبصوت هامس حتى ما تزعج جدتها : الو
ناظر جواد إلي يراقبه ...تنهد وبداخله احلى الو سمعها بحياته : مرحبا !
ردت بنفس الهمس: وش بغيت !
تكلم بهدوء: أنا فكرت بالموضوع وش رأيك ألتقي فيك بأي مكان انت تختارينه
ردت وهي شاده على أسنانها : جعلك تلتقي بملك الموت بأسرع وقت وارتاح منك !
تنرفز من كلامها ودعواتها تكلم بغضب : جعلك قبلي تكونين
قاطعته بملل : تبغى شيء قوله هنا على الجوال غير كذا لا... لأني مب مستعده انغث بشوفتك
رد برفض وإصرار: ما ينفع على الجوال
ناظر الخط بقهر لما شافه تقفل بوجهه ..رجع خطواته لأخوه بقهر : قفلت الخط بوجهي ورفضت
جواد بقرف : انت من وين تطيح على ذي الأشكال !
يا كرهي لها بدون ما أشوفها !
نايف جلس بضجر : ما تبغى هالشوفة !
الحين وش الحل !
جواد بلا اهتمام: اتركها تنبح لوحدها ما رح يطلع بيدها شيء !
هذه تنبح حولك يمكن تبغى فلوس !
لكن انت طنشها وإن اتصلت عليك لا ترد عليها !
**
بنفس الوقت عند رونق قفلت الجوال ...قلبها مب مرتاح لنايف ...حاسه وراه شيء يبغى يسحبها ويوقعها بمشاكل ..لو كان صادق كان تكلم بالجوال وخاصه كل سالفتهم إنه يطلقها وانتهت السالفة ليه يبغى يلتقي فيها ...ما تثق فيه علشان كذا رح تمشي بخطوات قانونيه وتروح للمحكمه ما لها إلا كذا !
**
•*
**
الجازي ناظرتها وهي تبكي : صدقيني انا قلت لهم يمكن وحده تشبهك بس معندين يقولون انت !
مريم وهي تمسح دموعها ؛ انت يا ماما مصدقه مين !
الجازي بتورط أخوها وابنها ليه يبغون يتبلون عليها !
بس نبرتهم صادقه ..تنهدت وقالت : أنا واثقه فيك إنك ما رح تخونين ثقة أبوك وأهلك فيك !
لا تلومين ابوك الحين معصب للحين تعرفين غيرته على محارمه مب طبيعيه !
يعني مب بسهوله يتقبل السالفة
قاطعتها بخذلان:كان نفسي يقول لو أشوفك بعيوني ما صدقت !
كسر بداخلي أشياء كبيره !
يشك فيني وبأخلاقي وأنا إلي تربيت تحت يدينه وقدام عيونه !
احسه كسر جسر الثقه إلي بينه وبيني !
باكر ييجي عبود ويفتري علي بأشياء أكبر ما استبعد انه يذبحني لأنه عبود قال كذا !
عبود ملك نازل من السماء ما يكذب !
والله ما أسامحه على هالافتراء !
انا الغبيه إلي اقتنعت إنه أخوي وسندي !
عشت مع أفراد ظنيت إنهم عائلتي !
تركت جنتي وأنا أقنع نفسي إنكم اهلي !
لكن مستحيل أحد يعوض عن مكان الثاني !
لا تنكرين أنا اشوف بعيونك تراك مكذبيتني ومصدقه ولدك
الجازي قاطعتها باستنكار : ولدك !
مريم انت تكلميني أنا كذا !
ما ردت مريم وهي مستمره بالبكاء !
الجازي حست بوجع من تصرف مريم ...سخرت عمرها وهي تخدمها وتحاول تعوضها عن أمها لكن صدق المثل الابن ابن أمه ومالت على إلي بتلمه !
تركتها وغادرت الغرفه بهدوء ما تبغى تكبر السالفه اكبر

**
**
**
ام فياض باندماج : يقولون تزوجت تخيلي
الجازي مندمجه مع عمتها بالسالفه وبيدها عصير توت ترتشف منه ... وأوراق للشركه بحضنها : طيب كيف تزوجت وتركت خطيبها بعد كل هالسنوات !
ام فياض مطت شفتها : الفلوس تغري بني ادم ...تركت خطيبها لأن إلي تزوجته معه فلوس ما تأكلها النيران
الجازي مطت شفتها : أنا أقول
سرعان ما دفها خالد باندفاع وهو يصرخ : ماما يضربني!
فتحت عيونها باستنكار وهي تشوف العصير على ملابسها والأمر من كذا على أوراق فياض !
ام فياض بأعصاب بارده: حسبي الله على الشيطان !
مقطوع منها النصيب !
الجازي للحين على وضعها وكأنها صنم ...وش تقول لفياض قريب ما يوصل حتى يأخذ الاوراق ....تناولت الأوراق بعجز وش تعمل الحين !
ناظرت عمتها : فياض على وصول !
ام فياض عضت شفتها بتورط : يا فضيحتنا معه !
لحظه أنا أحلها !
أخذت الأوراق : انت بدلي ملابسك وأنا أحلها !
ناظرتها الجازي بعدم اقتناع وش يطلع بيدها تعمل !.
وقفت وهي تناظر الصاله فاضيه العيال هربوا !
حسابهم عسير ما رح تمرر هالسالفه !
توجهت لجناحها ...شافت فياض داخل البيت وبسرعه طيران ركضت !
استغرب تصرفها وليه ملابسها كلها عصير !
نادى بهدوء : يمه يمه
ام فياض طلعت له مبتسمه : هلا يمه هلا
لحظه اجيب لك الملف اكيد مستعجل وتبغاه
وما أعطته فرصه وبسرعه غادرت المكان ...بعد وقت رجعت ومعها كيس !
عقد حواجبه : وش هذا !،
ردت بابتسامه متقنه اخفت توترها : هذا الملف !
عقد حواجبه باستغراب: كلهم كم ورقه ليه حاطيتهم بملف وكيس
ام فياض بابتسامة صفراء : حتى ما يضيعوا لأنهم مهمات عندك !
ما عنده وقت هز رأسه بتسليك وسحب نفسه وخرج من البيت مستعجل !
زفرت براحه ام فياض : الحمد لله !
التفتت خلفها شافت الجازي نازله خلفها وتسأل : وين فياض !
ام فياض بضحكه؛ أخذ الأوراق وراح
فتحت فمها بصدمه : والعصير !
ام فياض بلامبالاه : انسي !
رح يكتشف بعد الإجتماع ويكون كل شيء انتهى ..دام المعلومات موجوده ليه كل هالتعقيد !
انقهرت من تصرف عمتها ...المفروض على الاقل خبرته !
مسحت وجهها بتعب من كبر هالموقف !
مسكت جوالها واتصلت عليه اكثر من مره حتى تخبره لكنه ما رد !
ام فياض بلامبالاه: انسي يا بنت !
بنفس الوقت وصل الشركه بعجله ما بقى وقت على الاجتماع !
دخل مباشره بدون ما يتفقد الأوراق لأنه يثق بقدرات الجازي !
بدأ الاجتماع ...واخرج الأوراق ..تلون وجهه بصدمه واحراج قدام الموجودين ... والأوراق ممزوجه بعصير التوت !
شدعلى قبضةيده و هو ماسك طرف الورقه ...تذكر الجازي وهي طالعه بعجله والعصير على ملابسها !
وش هالموقف المحرج إلي حطوه فيه !
رفع نظره للموجودين يناظرون الورق باستغراب ...تكلم بهدوء : انسكب عليه العصير بالغلط المعذره ...ناول الورق لمساعده حتى يصور الورق بسرعه !
وبداخله نار مشتعله من أمه و الجازي !
*•
**
**
**
واقفه متوتره تنتظر دورها...ما تدري يمكن يقبلها بالوظيفة أو لا ....محتاجه لها الحين حتى تغطي مصاريف الشقة وأكلهم !
ناظرت السكرتير يتكلم بكشره : ادخلي !
مطت شفتها وبداخلها مالت عليك !
طرقت الباب ودخلت بهدوء وعيونها بالأرض ....اشر لها تجلس بدون ما يرفع نظره لها وعيونه على اللاب !-
تكلم وهو مازال يناظر اللاب : تفضلي حياك !
جلست بتوتر وقلبها يدق طبول ....عيونها على طاولة من الزجاج أمامها عليها مناظر جميلة !
التفت لها بهدوء وهي منزله رأسها : وش اسمك !
ردت بهدوء وعيونها بالارض : رونق
هز رأسه : تعرفين وش طبيعة الشغل ؟!
رفعت رأسها وتكلمت بهدوء واثق : ايه اعرف!
سأل بمهنيه : عندك خبرة بهذا المجال أو خلينا نقول كم خبرتك !
ردت بثقه : ايه عندي خبره ...اعرف اعمل شاهي وقهوة بس نسكافيه ما أعرف أعملها لكن عادي ما عندي مشكله اتعلم وأعرف أنظف الارضيات تلمع لمع
قاطعها بحده :يا انسه حنا هنا وظيفة محترمه رجاء تكلمي بصلب الموضوع وبدون هذره فاضيه تكلمي عن خبرتك بمجال وظيفتك باحترام رجاء !
ناظرته بحيره وش تتكلم هذا كل إلي تعرفه عن في مجال الوظيفة المقدمة لها
هز رأسه يحثها على الكلام لما شافها ساكته : تفضلي تكلمي بإيجاز ما عندي وقت
رفعت حاجب وهي تعمل تحديث لعقلها لعله يسعفها بهذا الموقف ..خبره خبره خبره ..لحظه لمعت بعقلها وبثقه تكلمت : جارتنا مرة انقلب بيتها من فوق لتحت لما صار شجار مع بيت سلفها انا وقفت معها
قاطعها وهو رافع حاجب بقله صبر : وكيف
قاطعته : نظفت لها البيت لو تشوفه ما تصدق انه نفسه إلي كان مدمر
نقزت لما ضرب على المكتب بقوة : بس
انت جايه تتمسخرين
قاطعته بحده ما تسمح له يكلمها كذا : وليه اتمسخر أنا أجاوب على اسئلتك يعني كيف أجاوب عليها !،
عقد حواجبه من أسلوبها..نطق بعبوي: وش اسمك خذي ملفك ومع السلامه
ردت بقهر بعد ما خسرت الوظيفه وهي تشوفه يمسك أوراقها
عقد حواجبه ما في تأهيل علمي ولا شهادة خبره .....حس في التباس بالموضوع ...ناظرها : انت وش الوظيفة إلي قدمت عليها؟!
ردت بعد ما وقفت : انتم طالبين عاملة نظافة
رد بعد ما انفتخ وجهه بغضب : عاملة نظافه جايه تقابلين هنا عندي!
هذه آخرتها !-
تفضلي للطابق الأول هناك مقابلتك !
مطت شفتها بقرف ياغروره وكأنه ما احد صار مدير غيره !
اخذت أوراقها بقهر منه وطلعت بدون كلمه ...غادرت المكان وهي تشوف بنات جالسات ينتظرون المقابله ...عفست ملامحها وهي تسمع صوته يرعد على السكرتير : تأكد من هوية إلي يدخل تفهم !
توجهت تبحث عن مكان المقابله .... وأخيراً وصلت للمكان ...طرقت الباب ودخلت لما وصلها صوته : تفضلي
تكلمت قبل ما تجلس: هنا مقابله عاملة النظافه !
هز رأسه بابتسامه مريحه : تفضلي يا ابنتي!
تكلمت بضيق: لي ساعه انتظر دوري بالمقابله فو
قاطعها باستنكار: فوق؟!
هزت رأسها بملل: انا أول ما دخلت سألت وين المقابله قالوا عند المدير
قاطعها بضحكه: هههههه دخلت على المدير تقابليه بذي الوظيفه ههههههه
تدرين هنا اكبر تجمع للمحامين يختارون المحامي بدقه وعناية ويوظفونه عندهم عندهم قضايا تشيب منها رأسك !
تنهدت وابتسمت بشبح ابتسامه : جبت العيد عنده
ضحك الرجال من قلبه بعد ما خبرته عن الموقف : حصل خير رح أعوضك عن هالموقف اعتبري نفسك موظفه هنا من الحين !
ابتسمت بسعاده : مشكور يا عم والله ما انسى لك هالمعروف !
**
**
رجع للبيت وملامحه ما تتفسر . ...الجازي ناظرت عمتها بتورط ..
عمتها أشرت لها بعيونها لا تهتمي: هلا بولدي الغالي
ناظرها بملامح ما تتفسر المشكله امه وما يقدر يقول لها شيء !-
ام فياض بترقيع : الحق علي بسببي انسكب العصير
قاطعها بقعر: لا تدخلين نفسك بالسالفه
الجازي بتبرير: انا كنت
قاطعها بحده : انت بالذات ولا كلمه تفهمين !
احرجها بطريقته هذه ...بلعت غصتها وجلست بهدوء بدون اي تعبير !
ام فياض بقهر : قول مب قادر تحط حرتك فيني لاني أنا إلي أعطيتك الأوراق تقوم تحط حرتك بذي المسكينه !
ناظر امه وهو يقرص عيونه : مسكينه !
ام فياض تمثل العصبية :يعني هي وش ذنبها نزلت الأوراق حتى تعطيك إياهم وش ذنبها إذا سكب خالد العصير عليها وعلى الأوراق !
ايوه تكلم وش ذنبها!
هذا بسبب دلالك للعيال
قاطعها بقهر: دلالي انا!
يصير خير !
ناظر الجازي تمسح دموعها بخفه وهي ساكته ... نغزه قلبه ما يحب يشوف دموعها لكنهم استفزوه بقوة واحرجوه !
زفر بضيق وجلس جنبها لفها لجهتها : زعلتي !
الجازي تبكي بهدوء وما تدري سبب هالدموع : وش علاقتي اتصلت فيك أخبرك عن الأوراق بس انت ما رديت
قاطعها بهدوء: خلاص حصل خير
انا
تكلمت بمقاطعه : الحق علينا لازم أعطيناك خبر على الأقل تقدر تتصرف
قاطعها بابتسامة: شفت انه عليكم الحق ومن حقي ازعل !،
ام فياض وهي تجلس : مب من حقك تزعل ورضاوة لنا نبغى نروح عند خالتك نجوى بنات خالك وأخواتك رح يتجمعون هناك !،
زفر بضيق : على أمرك يا ست الكل !
بس يا ليت مره ثانيه يكون فيه انتباه
قاطعته بضيق : لا تتكلم كذا احس انه نشتغل عندك !
ام فياض :لا تتحسسين يا جازي انت بس تخيلي موقفه بالاجتماع لما يطلع الأوراق قدام الجميع وكلها عصير ههههههههه
الجازي ضحكت غصب عنها وهي تتخيل الموقف !
قرصها بعيونها فياض: يصير خير!!
*
**
*
**
نايف بغضب نطق: الزفته عملتها وقدمت دعوى
قاطعه ليث بهدوء : وخير يا طير !-
نايف بقلق : اخاف يوصل الخبر لأبوي ما أدري وش رح يكون موقفه !
بدر بهدوء وهو يدخن : أبوي وش يعرفه!
انت اتصل الحين براكان واسأله عن القضيه
جواد هز رأسه : ايه شوف راكان اكيد رح يفيدك ربي يسره لي وإلا كان فلست عالأخير !
نايف بتردد : احسه شايف نفسه كثير
بدر بنفي :-بالعكس انت ما اختلطت فيه كثير
ليث بتفكير: ليه ما تطلقها وتخلص من هالسالفه بلاها هالمحاكم !
جواد بقوة؛: لا والله إلا نجرجرها بالمحاكم ونشوف متى تنتهي القضية !
نايف وهو يحمل جواله : والله لانتقم منها ومن اهلها !
لو تشوفونها تتكلم معي وكأني اشتغل عند أبوها !
لكن أنا أراويها !
**
*•*
**
يسمع السالفه بهدوء ومايصدر منه إلا اممم اممم بعد وقت تكلم بصوت واثق : انا رح اكلم محامي عندي له خبره بذا المجال ..رح اخليه يتواصل معك ...ان شاء الله خير ..لا تخاف ما احد رح يعرف ...والله الغلط لابسك لبوس ......يصير خير ...مع السلامه
قفل الخط وبدا يتابع قضايا مهمه عنده !
ناظرساعته عنده موعد مهم .. أخذ الأغراض المهمه وغادر مكتبه بخطوات واثقه !
قبل ما يطلع من مقر عمله لمحها واقفه تنظف ...مط شفته بقرف صدق إنها سخيفه !
معطليته عن شغله علشان وظيفة عاملة نظافه !
لمحته رونق عفست ملامحها وهي تشوف غروره ما تدري ليه يشوفون نفسهم آخرهم جثة تندفن تحت التراب !
جلست ترتاح وعقلها كله بالقضية كيف رح يسير منحنى القضيه

**
**
**
***
ام مرعي بضيق : يعني كيف تأجلت القضيه !
رونق تحاول تظهر نفسها عادي لكن بداخلها غصه: لأنه نايف ما حضر يقولون مثل كذا يتم تأجيل القضيه لموعد ثاني !
مروان متمدد على طوله بتعب : قلت لك حبال المحكمه طويله !
ردت وهي تحس بخنجر وسط حلقها : مب مشكله اهم شيء في الأخير احصل على طلاقي !
ختمت كلامها بملامح باين عليها الاختناق ..
ناظرت جدتها وهي تتكلم : ليه ما خبرتيه عن البنت !
ردت وهي تناظر ابنتها نايمه : ما أبغى تكون ابنتي اليد إلي يلوي ذراعي فيها يطلق من هنا مباشرة امشي باجراءات
قاطعتها ام مرعي بتخوف: وافرضي إنه جحدها وأنكر انها ابنته !
تنفست بصعوبة من هذا الكلام : يا جدة هو على كيفه ينكر !
عقد الزواج موجود والطلاق رح يكون له فترة قصيره يعني ما في مجال للانكار غصب عنه !
مروان بملل : متى تكملين ونرجع للقرية كرهت هالمكان!
ناظرته بضيق : مب راجعين رح نكمل دراسه ونتوظف هنا !
ام مرعي بضيق لبعدها عن القريه وعيالها : لا حول ولا قوة الا بالله !
كتمت ملامح الضيق وهي متأكدة انها تحمل جدتها فوق طاقتها : جدتي انا اسفه !
بس
ام مرعي بهدوء : ربك كريم !
انا اذا ما وقفت مع عيال خالد
قاطعتها رونق بمحبه : ربي يعطيك الصحة والعافية ويطول بعمرك !
ابتسمت ام مرعي برضا وهي تهز رأسها و بيدها السبحه !

**
**
**
ناظرت الموظفه إلي معها وهي معقده حواجبها وتتكلم بقهر : يا اختي هالموظفات هنا رافعات خشومهم للسماء
رونق تقاطعها بسخرية وهي منزله رأسها تلم أوراق صغيره قريب المصعد : محاميات ما أحد قدهم !
إذا المسؤول عنهم رافع خشومه للسماء وش ترتجي من الموظفات !
تعرفي انه
سكتت لما رفعت رأسها وشافته واقف عند المصعد ...ناظرها بترفع ودخل المصعد مع مساعده !
زفرت براحه لما غادر ..ناظرت زميلتها وقرصتها بخفه : ليه مانبهتيني على وجود هالمتغطرس !
سوزان تفرك مكان القرصه : كيف انبهك وانت دافنه وجهك بالارض !
رونق زفرت : احسن خليه يعرف حقيقيته !
سوزان : اترك عنك هالكلام بلاه يطرنا من الشغل !
هزت رونق راسها بهدوء وهي تتابع شغلها ..عقلها يفكر بقضيتها!
**
**
*
**
جواد يناظر مريم جالسه معهم ...لكن بصمت ولا كأنها موجوده ...ما يحب يشوفها كذا ..مع إنه للحين متضايق من السالفه...احمد وعبود مصرين وواثقين من كلامهم ....بس مريم للحين منكره !
تنهد وتكلم بهدوء: مريم !
ردت بهدوء :نعم
سكت للحظه و بعدها تكلم : اعملي لي شيء اشربه !
وإلا مقاطعيتني
ردت بضيق للحين مقهوره من  الموقف .. نطقت بجمود: الحين اعمل
قاطعها وهو يمسك يدها بتساؤل: يعني زعلانه
ردت والدموع بدأت تتجمع بعيونها : كلامكم كان ثقيل.... وما أحد يتقبله !
توجهت لأحد الرفوف بالصاله تناولت المصحف وتوجهت لأبوها ..
جواد فهم مقصدها تكلم بسرعه: مصدقك يا مريم لا تحلفين
نطقت وهي تبكي وهي تحلف بالله : اقسم بالله اني ما طلعت للمول ولا أدري عن السالفه إلي ألفها خالي وعبود
سحب جواد منها المصحف : صدقتك يا مريم ...لو كنت متأكد إنك عملتيها 100% ما كنت للحين على قيد الحياه !،
بس أكيد شافوا وحده تشبهك وظنوا إنك هي !
شهقت وهي مستمره بالبكاء ..منظرها بهذا الشكل يحس وكأنها يتيمه.... حرمها من أمها وزرع بقلبها الكره لأمها ..بدون ما ينتبه لحاجة البنت لأمها ...لو كل نساء العالم ما أغنوها عن أمها ... مسح على شعرها بحنان : أنا آسف حقك علي
اطلبي إلي تبغينه وأنا مستعد انفذه
رفعت رأسها وهي مازالت تبكي : أبغى ماما !
عقد حواجبه : أمك تحت عند جدتك الحين ترجع
قاطعته وبداخلها شوق لأمها الحقيقيه : أبغى أمي أنا ... أمي الحقيقيه !
سكت للحظات وبعدها تكلم : خلاص أقول لأبوي باكر يأخذك لبيت جدك وليد
قاطعته برجاء : ما أبغى أروح لبيت لجدي ..ابغى ازورها في بيتها أجلس معها ومع إخواني
رد برفض : لبيتها مستحيل !
تبغين لبيت جدك ما عندي مانع !
ناظرته بخيبه وهمت بالمغادرة لكنه وقفها لما تكلم بتراجع عن قراره  : اسمحلك مره بالشهر تزورينها في بيتها وغير كذا ما عندي !
هزت رأسها بالموافقه وهي تمسح دموعها : موافقه !
**
**
**
جالسات الحريم بالصاله.... والاجواء متكهربه...سعاد بنبره مرتفعة نطقت: نعم !، نعم !!
يا اختي مثل ما أخذت الصحن ترجعينه نفسه!
ميس عفست ملامحها : من زين هالصحن !
اكيد اشترتيه من أرخص المحلات
قاطعتها سعاد بغضب : تخسين !
هذه الأسواق لأشكالك يا حلوة !
نغم بضجر : كله صحن خلاص أنا اشتري لك بدل الصحن عشره
سعاد بهجوم : قولي هالكلام لنفسك ناسيه لما اخذت الجازي الأسبوع إلي طاف دلة القهوة وانكسرت وقتها فضحتيها وما بقى إذاعه إلا وبثتيها فيها
نغم مطت شفتها : هذه انت قلتيها دلة قهوة هذه غاليه مب مثل صحن !
الجازي مطنشه كالعاده تشغل نفسها بالجوال ما تحب هذه المشاكل !
مروة تكتفت ونطقت بنغزه : لو الصحن نظيف وش تعملين !
انا غسلته لما اخذته من عندك الوسخ فيه ملتزق !
سعاد فتحت حلقها : يا ماااااااااامي روحي يا حلوة انت وامك نظفوا خزانة المطبخ قبل يومين لما دخلت للصدفة عندهم لو تشوفون كل أدوات المطبخ فوق بعضها حشى هي ازمة سير وحنا ما ندري هههههه
ميس حركت شفتها بقرف: هه هه هه ما تضحك !
نغم بانتقاد ناظرت ميس: وليه خزائن المطبخ عندك كذا
قاطعتها ميس بانفعال : شوفوا من يتكلم !
الله يعين الثلاجه عندكم لساتني البارحه فتحتها ويا ليتني ما فتحتها
قاطعتهم ام جواد وهي تدخل : بس انت واياها لمتى هالشريط !
هذ انتم قرايب وبنات عم تعملون كذا !
مروه وهي تعلك : الدم ثقيل على بعضه يا جدة
سعاد طالعتها وهي عافسه ملامحها : يا ثقل دمك !
ام جواد بغضب من زوجات عيالها كل وحده عينها  بعين الثانيه: خلااااااااص !
**
**
**

للحين ملامح المحامي في مخيلتها الخبث واضح مثل عين الشمس .. وكلامه يتردد بإذنها : موكلي ما يبغى الطلاق !
ما تدري هذه لعبه من ألعاب المحامي ...وش يقصدون بهذا الكلام !-
مر أشهر على القضيه وكل مره يطلعون بسالفه جديده ....مب مرتاحه ابدا !
لازم تستشير أحد من هنا !
ناظرت حولها وقررت تدخل عند وحده من المحاميات تسألها لعلها تفيدها !
طرقت الباب بهدوء ...دخلت بعد ما سمحت لها !
رونق بتردد : بعد اذنك أقدر استشيرك
مطت شفتها بانزعاج : تفضلي بس بسرعه !
بدأت رونق تحدثها بالقضيه على أساس إنها لصديقتها : وهذا إلي صار معها للحين !
رفعت حاجب : امممم شوفي إصرار زوجها على عدم الطلاق رح يكون لصالح الزوج إلا إذا اثبتت الزوجة الاضرار إلي حصلتها من زوجها !
رونق عفست ملامحها بضيق : كيف تثبت الضرر
أشرت لها المحاميه تسكت وهي تسمع جوالها يرن ...ردت وهي مبتسمه وتتكلم بأريحية!
رونق واقفه تناظرها تنتظر على نار ...كلامها ما طمنها !
زفرت بضيق لما تأخرت وهي تتكلم بالجوال تحس نفسها وكأنها تشحد منها ..بعد وقت قفلت الخط وهي تجمع أغراضها !
رونق انقهرت من أسلوبها ....وهي تشوفها تجمع اغراضها وناويه تطلع: ما قلت كيف تثبت
قاطعتها بضجر : عندي الحين قضيه بالمحكمه ولازم اطلع
طلعت رونق من مكتبها وهي تحس بقهر يغلي بداخلها !
متأكدة لو جاءتها حتى تعينها محاميه لقضيتها ما قابلتها كذا !
بس لأنه استشاره بدون فلوس ما تنفع فتجاهلتها!
وش تخسر لو نصحتها !
عفست ملامحها بقرف من أخلاق الناس !
رفعت عيونها للسقف حتى تمنع تساقط الدموع ....تحس الدنيا كلها مقفله بوجهها ....وحيده تلاحق بالمحاكم حتى تحصل حقها !
اسندت ظهرها للجدار وهي تناظر للسقف وبدأ اليأس يرفرف حولها !
نسيت للحظه أن الي يفرج الكروب هو الله !
كثير ننسى في كربنا وهمومنا وأوجاعنا الايه «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا »
تنفست بعمق وهي تحاول تستعيد ثقتها من جديد ...كرهت هالمكان تتمنى لو تغيره وتشتغل بمكان ثاني!
بس مضطره تكمل فيه ....توجهت للمصعد وهي تفكر كيف تلقى وظيفه ثانيه ...دخلت المصعد بهدوء ..ضغطت الزر ...رفعت رأسها لما شافت المدير دخل المصعد وبيده أوراق...
همت تغادر المصعد لأنها مستحيل تطلع مع رجال لوحدها ما تحس بالأمان وما تبغى تختلي مع رجال ...لكن سرعان ما عادت ادراجها لما دخلت احدى الموظفات !
تنهدت براحه غمضت عيونها لثواني حتى تريح أعصابها ...متجاهله وجود المدير لأنه باختصار الدنيا أعطتها درس قوي عمره ما كان المظهر الخارجي والفلوس دليل على رقي الشخص وأكبر مثال نايف !
زفرت بغضب من مجرد ذكراه وهي تتمنى عمها للحين يطقه !
ليته مات على الأقل تكسب من خلفه ميراث !
مطت شفتها بسخريه من متى صارت كذا ماديه ...هزت رأسها بالرفض مب ماديه بس الدنيا ترغمنا نكون كذا !
سارحه بدنياها مب منتبهه للشخص إلي يناظرها باستغراب لعدة أسباب ....اولهم عدم اهتمامها لوجوده معها بالمصعد ...ثانيا الدموع بعيونها ...وحركات رأسها وكأنها تكلم نفسها أو إنها بصراع داخلي مع نفسها حتى إنها ما انتبهت للمصعد إلي تعطل !
زفر بهدوء واقترب من لوحة المصعد يعبث بالازرار ...البنت بخوف : استاذ
قاطعها بهدوء : لا تخافين الحين يصلحونه !
ناظرت حولها رونق باستغراب المصعد للحين ما فتح ..سألت البنت : وش فيه ؟!
ردت الموظفه : خلل بسيط ويصلحونه!
وقع بقلبها الخوف من اختلاء رجل فيها ...ابتعدت للطرف الآخر من جهة الموظفه ... وبدأت تدعي بداخلها ربنا يفرجها ويصلح المصعد !،
مط شفته بسخرية إلي يشوف حركتها يقول ميت عليها !
بنات ارقى من كذا جمال ومال ونسب وتعليم وما ناظرهم يجي يناظر عاملة نظافه !
كلم المحاميه بمهنية : وش صار على القضيه !
ردت بتوتر بما إنها تكلم المدير: كل شيء تمام !
الحين رح نثبت إجراءات الضرر المعنوي للزوجة والمادي محامي الزوج ضعيف والظاهر مبتدئ وما عنده علم بألاعيب المحاميه
عقدت حواجبها بانقراف منهم وهي تحس نفسها مكان هذا الزوج إلي يواجه أكبر شياطين بالمكر والخداع ...تكلمت بقهر نابع من أعماقها: من أجل كم فلس تبيعون ضميركم حتى تكسبون القضيه
رفع حاجب بتحقير من تدخلها : انت وش دخلك بالسالفه !
ردت بقوة وحرقه لأنها عاشت هالحاله وجالسه تذوق مرارة الظلم: دخلني إنكم تظلمون الناس وتأكلون حقهم بكل بساطه لأنهم ما عندهم فلوس يستأجرون محامي شيطان مثلكم يأخذ حقه بزياده ويأكل حق غيره !
انتم كيف تنامون وانتم تعرفون الحق وتحيدون عنه !
قاطعها بحده واستفزته بكلامها ؛ اتوقع شغلك هنا تنظفين ...فيا ليت تقتصرين على وظيفتك وما تدخلين بأمور ما تعنيك حتى ما تخسرين !
ردت بقرف وقلبها اوجعها من قرف هالدنيا: اذا الوظيفه من عندك ما أبغاها !،
تدري أنا لما عاينت المحاميين على ارض الواقع زاد تصميمي إني أدرس محاماة حتى أثبت للناس إنه ما زال في محامي عنده ضمير ويدافع عن حقوق الضعفاء !
أبغى أثبت إنه مب كل المحامين عندهم جشع وطمع بالعكس لسى الخير موجود!
مب كل الناس يغيرهم وسخ الدنيا !
يا ويلكم من الله تقلبون الحق لصالح موكلك حتى لو كان ظالم !
انفتح المصعد وخرجت بدون أي كلمه والنار تغلي بقلبها من محامي نايف إلي قاعد يقلب القضيه لصالح نايف ظلم وبدون وجه حق !
اما راكان كان منصدم من انفعالها وكلامها وكأنها تنتظر هذه اللحظة حتى تنفجر فيه كذا !
ناظر الموظفه بعد ما طلعوا وهي تتكلم بانتقاد لرونق: وقحه !
رد وهو يناظر زول رونق : ان طلعت هذه السالفه من هنا اعتبري نفسك مفصوله...تركها وتوجه لمكتبه وهو مطنش رونق لأنه بنظره إنها ما تستاهل ينزل لمستواها وما يستبعد إنها محاوله للفت الانتباه !
**
**
**

جالسه وتناظر أنحاء الصاله بتأمل ...هذه الزيارة الثانيه لأمها في بيتها بعد طلوع الروح حتى تحصلها !
دخلت الجازي بهدوء ومعها العصير ...اخذت العصير من أمها وبهمس : شكرا-
جلست الجازي بهدوء وللحين تتذكر الزياره الأولى لمريم لبيتها بالبداية ما صدقت لما خبرتها أمها ...ما تنكر إنها مب مرتاحه ..خايفه تكون لعبه من جواد حتى يكمل انتقامه .....غلفت مشاعرها تجاه مريم لانها بكل بساطه ما تثق فيها ..تحسها فعلا ابنة ابوها ...تشربت كل أفكاره وحقده ...مستحيل ييجي يوم وتحبها مريم !
رفعت نظرها لما كلمتها مريم بإحراج : اخاف ضايقتك بقدومي يمكن عندك طلعه
قاطعتها الجازي وهي تهز رأسها بابتسامه حزينه : ابدا
حياك بأي وقت !
كيف الدراسه بما إنك آخر سنه بالثانوي!
مريم عقدت حواجبها : مشكلتي الانجليزي ما أفهمه كثير
الجازي هزت رأسها بتفهم : ادرسي بتركيز رح تلقينه سهل !
وش ناويه تدرسين بالجامعه!
مريم ردت وجهها احمر : انا ميولي ادرس قانون حتى اصير محاميه بس
كملت عنها الجازي: بس عندكم ممنوع !
ولد خالي ناصر محامي صح ؟
مريم توردت خدودها : ايه
الجازي هزت رأسها ما تدري حست بشعور انه مريم تميل لولد عمها ناصر : طيب ما ناقشت ابوك بهذا التخصص !
مريم عقدت حواجبها باستنكار : تبغين يصلون علي الجنازة !
سمعت إنك كنت تشتغلين بشركه !
الجازي هزت راسها : صحيح اشتغلت بشركه طبعا هذا الشيء مرفوض في بيت خالي ابو جواد !
مريم رفعت حاجب :يقولون اختلاط
قاطعتها الجازي : المراه الحره لو وضعتيها بوسط الرجال ما خانت !،
أنا معك في البعض يوصل بالاختلاط لدرجه الانحطاط وبنفس الوقت مب شرط اذا اشتغلت بمكان مختلط إني اختلط بالعكس إلي تبغى تحافظ على نفسها ما يهمها شيء!
وأكيد الأفضل إنه المراه تشتغل بمكان مب مختلط اريح لرأسها
مريم بمقاطعه : أفضل شيء معلمه
الجازي : هذه الوظيفه مب متاحه بسهوله تشيبين وانت تنتظرين دورك !
وبالاخيره هذه قناعات كل واحد مقتنع بشيء،!
مريم ابتسمت : خليني اكمل الثانوي بعدها افكر بالتخصص
دخل وسيم وهو يقفز ويعمل حركات : بااااات مااااان قادم!
ناظر مريم وهو معقد حواجبه ؛: انت طردوك بيت جدي وصرت تيجي هنا
ضحكت مريم على كلامه : ايه طردتني جدتي حنين
رفع حاجب بطفوله :تستاهلين كل يوم ناطه بوجههم !
فتحت فمها باندهاش ....ناظرت الجازي: سمعتي!
تابع كلامه وهو يتناول الكره ويلقي أوامر قبل ما يطلع : ماما العصير إلي اشتراه لي بابا لا تخليها تشرب منه هذا لي !
ترى ازعل واحلف يمين ما اشربه بحياتي
ضحكت الجازي على كلامه وكأنه رجال كبير : عيب هالكلام هذه اختك
مط شفته وهو طالع : ما أحب البنات !
ضحكت مريم عليه : هذا وهوصغير شايف نفسه متى ما كبر كيف رح يكون!

•*
••
••
**
تمشي بالشارع بملل الضيق مخيم عليها .... جلست على الرصيف ...ما لها نفس ترجع لذيك الشركه !
لو فتحت بسطه تبيع فيها مثل أيام القريه يمكن أحد يشتري منها !
وبنفس الوقت يمكن ما يشترون !
ليه ما تجرب بعد العصر بتكون راجعه من الشركه ومرتاحه تبيع وتشوف !
وقفت بحماس للفكرة وتوجهت للبيت تخطط لهذه السالفة !
بس في يد وقفتها : وين مستعجله!
كانت رح تصرخ بس تنهدت براحه وهي تشوف مروان!
ضربته على كتفه: افزعتني
ابتسم بهدوء : اشوفك مستعجله
ردت تعرض عليها الفكره : افكر بعد الدوام نبيع مثل أيام القريه
قاطعها برفض: ما له داع انت موظفه وانا اشتغل والفلوس إلي نجمعها تكفينا !
مسك يدها بهدوء : لا تتعبين نفسك وش ذنب جدتي تبتلش بابنتك للمساء !
تراها يا دوب تتحرك لا تحملينها فوق طاقتها ...ولا تكونين طماعه
ردت بضيق وهي تناظره: أنا أبغى
قاطعها وهو يوقف ويناظرها : اعرف انك تبغين تحسنين وضعنا ...لكن جسمك له عليك حق ..ابنتك لها عليك حق ..دراستك ناسيه إنه آخر سنة بالثانويه
ردت بضيق وهي تمشي و للحين متشابكه يدها بيده : ما نسيت !
تكلم بتردد : باكر الحكم النهائي لقضيتك !
ينقبض قلبها كلما تتذكر القضيه ...ردت بضيق : الله يستر ما يتم تأجيلها.. صدقني اموووووت ...شوف كم من الوقت مر وانا بذي القضية مرة تتأجل ومرة ما ادري وش عندهم !
هز مروان رأسه وما علق ....رافقهم الصمت طول الطريق ...حتى وصلوا الشقة ...دخلتها واستغربت وهي تسمع صوت بكاء البنت عقدت حواجبها وهي تشوف جدتها مبتلشه فيها !
تقدمت وأخذتها من جدتها : وش فيها !
ام مرعي تحس رأسها انفجر من بكاء البنت : ما أدري وش تبغى أكلت وغيرت لها تبرطم بكلمات والله ما أدري وش تقول !
رونق ناظرتها وهي تبكي بقوة مسحت على رأسها : وش تبغين يا قدر !،
قدر دفنت رأسها بصدر رونق وتبكي بصمت !
مروان جلس على الأرض : يمكن تبغاك !
بدأت رونق تمسح على رأسها بحنيه وتهزها على الخفيف ...استكانت قدر وبدأ النوم يداعب رموشها !
مروان مط شفته:سبحان الله كيف الطفل يعرف أمه مع إنك مب قائمه فيها إلا إنها تميز إنه جدتي مب امها !
أشرت له رونق يسكت حتى ما تصحى قدر !
توجهت فيها للغرفه بشويش ...وضعتها على الفراش ...وهي تمسح على رأسها وقدر ملتصقه فيها !
تناظر ملامحها ما تشبه أحد من أهلها ولا تشبه نايف حسب ما تذكر من ملامحه !
قبلتها على جبهتها وبدأت رونق تبكي بصمت على حالها وحال هالبنت الي دمر حياتهم نايف بدون ما يرتجف له جفن وفوق هذا ما زال مصمم على تدميرها...متى تحصل على الطلاق وتتخلص من اشباح الماضي ...
**
**
**
في اليوم الثاني
واقفه بالمحكمه و للحين مصدومه ....ما تدري كيف تلاعبوا بالقضيه ....شقاق ونزاع حكموا عليها 80% الحق عليها و20% الحق على نايف
كذا لازم ترجع لنايف من المهر إلي اعطاها اياه 80%
ناظرها المحامي بخبث : تفضلي نكمل اجراءات الطلاق !
دقيقه ويحضر نايف
قاطعته وهي تحس بسكاكين مغروسة بحلقها ... ..ونطقت بغصه: الله لا يسامحكم
طلعت من الغرفه ما تدري وش تعمل ..اذا اكملت اجراءات الطلاق من وين تجيب الفلوس ...مطت شفتها والدموع تلمع بعيونها يقولون أقساط تقدر تدفعها !
مرمطوها طول هالفتره حتى تكون نتيجة القضيه كذا !
استغلوا نقطه ما معها محامي وما تفهم بالقانون !
زفرت بغضب وش الحل الحين !
غمضت عيونها وهي تفكر ...وين المشكله تتطلق منه هذا أهم شيء والفلوس مقدور عليها !،
لحظه يمكن يطلع لها تطعن بحكم لجنه التحكيم!
ما رح ترضخ لهذا الظلم !
بس أكيد رح يرجعون القضيه من جديد وش الي رح يتغير إذا باعت الناس ضميرها !
أهم شيء تتخلص من العلة بأي ثمن !
تحاول تقنع نفسها بهذا الشيء ...من داخلها تتجرع طعم الظلم ومرارته !
تبغى تصرخ بأعلى صوت ...تبغى ترتمي على الأرض مثل الاطفال وتطلع بالبكاء كل مرار السنوات الي عاشتها !
تحس بالاختناق والدموع بدات تأخذ مجراها ....
غطت وجهها كامل بالشال ما تبغى نايف يشوف دموعها ويحس بالانتصار عليها !
**
**
**
طلعت من المحكمه وهي تحاول تستنشق الهواء ...اخذت شهيق زفير .....
حصلت على حريتها وأخيراً !
لكن
بداخلها غصه
قطعت أفكارها لما تكلم وهو يتوقف قريب منها: تبغين توصيل يا حلو !
ناظرت نايف واقف جنبها ما نطقت بحرف !..والنيران بداخلها تشتعل!
تابع كلامه باستفزاز : تدرين كسرت خاطري وانا معلقك كذا بالهوااااااء !
ومرمطتك بالطلاق !
بصراحه كسرت خاطري لغاية إني تنازلت عن كل شيء !
يعني وحده منتفه مثلك من وين تجيب فلوس هههههه والله هذه نكته !
إذا تبغين عريس أعرف واحد يبغى وحده مسيار
قطع كلامه لما حس بحقيبة اليد بنص وجهه!
حس بشيءرطب عند انفه !
عفس ملامحه بألم وهو يشوف قطعه معدنيه على حقيبتها ضربت انفه !
توجه لسيارته بسرعه طلع منها مناديل يمسح الدم من وجهه !
وهو يتوعد فيها هالزفته ما تستاهل هالمعروف !
تحركت مغادرة المكان بدون ما يهتز لها جفن ...لو يطلع بيدها كان ذبحته وشربت من دمه !
دمرها بتفنن !
اوقفت سيارة أجرة تبغى تغادر المكان بأقصى سرعة ....تبغى فرشتها وتندفن تحت الغطاء وتنحب على كيفها !
**
**
**
جالس بالصاله عند أمه يتحسس الجرح.. رفع  نظره لها لما نطقت بتساؤل: كيف ضربت بالباب بدون ما تنتبه !
رد وهو عافس ملامحه بألم: ما أدري كيف ضربت فيه !
جواد رفع حاجب وهو يغلي من اخوه بنت تضربه !،
ام جواد وقفت : الحين اشوف اذا في أي شيء تحطه على الجرح !
جواد بقهر بعد طلوع أمه: حرمه تضربك حرمه !
نايف ضايق خلقه : اسكت كنت واقف ما شفت الا حقيبتها بنص وجهي !
حسبي الله هذه مب حقيبه وكأنها محشيه احجار!
مب هنا المشكله !
المحامي الغبي وقت الحساب يقولي عن البنت !
جواد عقد حواجبه: أي بنت !
نايف واخلاقه قافله من هالخبر ما يدري كيف يتصرف : يقول عندها بنت مني
جواد عقد جواجبه باستنكار: وش تقول !
بنت !
متى ولدتها مب تقول قعدت معها يومين
نايف  هز رأسه بعبوس: ايه
جواد  رفع حاجب : يمكن كذابه
قاطعه نايف وهو يشوف زول امه: أسكت الحين بلاه فضايح !
**
**
**
تنظف قاعة الاجتماعات جسديا وعقلها مع نايف .... إلي قالته جدتها صار وأنكر البنت إنها منه !
ما تدري وش عملت بذي الدنيا حتى يصير معها كذا ...لو راحت لأبوه وخبرته يمكن !
زفرت بيأس وش يمكن أكيد الولد طالع لأبوه بالخبث !
ما لها حيل للمحاكم الحين !
قاطعها رنين جوالها ..ردت بهدوء : هلا مروان! ....الحمد لله بخير ...متأكد انك حصلت عنوان بيته .....ما ادري ...خليها لما ارجع يصير خير !
قفلت من مروان ...وهي تفكر هل هي خطوة صحيحه او لا !
تحس انه قرار متسرع تروح لأهله !
لو
سكتت وناظرت الجوال إلي رجع يرن ...عقدت حواجبها بقرف ...
ما تبغى ترد عليه لازم تفكر بطريقه ما تندم عليها بعدين !
نقزت لما وصلها صوت : حنا موظفينك لطق الحنك !،
عجلي الاجتماع بعد ساعة !
ناظرتها رونق وهي عافسه ملامحها بانزعاج: لا تتدخلين بشيء ما يخصك
ردت المحاميه بتغطرس: وقحه
بالله ليه رافعه خشومك للسماء وانت كلك على بعضك عامله
قاطعتها رونق بلامبالاه: إذا كملت ثرثرتك اطلعي وقفلي الباب خلفك !
لفت وجهها رونق تنظف وعقلها مع نايف وش يبغى !
وصلهاصوت المحاميه تشكي لأحد عنها بس ما همها ...ياالله احيانا من كثر الهموم ما يهمنا ثرثرة من حولنا !
اتمت تنظيف ...جمعت ادوات التنظيف ..عقدت حواجبها باستغراب لما رجع يتصل فيها !
توجهت للباب ناظرت مساعد المدير مع المحاميه وللحين ما سكتت متأكده هذه تربح أي قضيه من كثر ما تثرثر ..تكلمت بهدوء : طريق
المحاميه فتحت الطريق بقهر: تفضلي يا انسه
ردت رونق وهي تناظرها بتقييم : مداااام
اعطتها نظرة تقييم وغادرت المكان بدون ما تناظر حولها !
**
**
**
جواد بمكتب راكان يتكلم بقلق: كيف نحل هالسالفه!
راكان يوزع نظره بينهم : ويمكن تكون ابنته!
نايف محرج من راكان : انت تعرف اذا انتشرت السالفة سعاد
قاطعه راكان  بلامبالاه: انت لما تزوجتها تزوجتها بعقد صحيح؟!
نايف هز راسه وكأنه مذنب: ايه
جواد بقهر منه : عامل نفسك رجال وتعتمد على نفسك وتحديتنا قلنا أكيد رح يرجع لنا بعد ما يحطم الرقم القياسي بالإنجازات ...ما شاء الله حطم الرقم القياسي بالزواج !
نايف تضايق منه : يا اخي تخيلها فترة مراهقه
جواد قاطعه بغضب : مراهقه !
تراك لما تزوجت هالبزر كان عمرك قريب 34
راكان عقد حواجبه: كم عمر البنت إلي تزوجها !
جواد بقهر من اخوه :: ما شاء الله عرف يختار تخيل متزوج بنت عمرها يا دوب 14
صفر راكان باندهاش : انت من عقلك تقريبا بينكم 20 سنه فارق بالعمر !!
قسم بالله لو تدري سعاد الا تذبحك بدون تردد هههههه
شوف أنا مع التعداد لكن مب هذه الطريقه زواج الدس هذا أنا ضده إما تكون رجال قد نفسك وتعلن زواجك أو تنطم وتسكت !
ثانيا المفروض يكون العمر متقارب حتى يكون بينكم تفاهم!
جواد هز رأسه : صادق
والحين وش الحل !
راكان بتفكير : اطلب شوف البنت يمكن تكون تشبهك وقتها تقتنع إنها ابنتك !
نايف بقرف : ما أبغى أشوفها ولا تشوفني !
اعطيني حل أطلع من هالورطه!
رد راكان بمصداقية : أنا رح أشوف السالفه لكن صدقني إذا ثبت إنها ابنتك صدقيني رح أوقف مع طليقتك وش قلت لي اسمها !
نايف زفر بضجر : رونق خالد .....
رفع حاجب راكان هذا نفس اسم ..... ابتسم شبح ابتسامه هي نفسها رونق إلي تشتغل عندهم ...اسمها انحفر بعقله لأنه غريب !
الحين فهم سبب هجومها واندفاعها ذيك المره ....هز رأسه بابتسامه: حلو حلو تمام انا رح أتوكل أمر السالفه ورح أعطيك التفاصيل !
نايف بتحريص : انتبه أبوي لا يدري !
وسعاد لا تدري
توسعت ابتسامته : ما تخاف عمي ما رح يعرف بإذن الله !
جواد وقف : يعطيك العافيه عطلناك عن شغلك
راكان وقف بابتسامة : حياكم الله بأي وقت !،
بعد ما غادروا طلع من مكتبه بخطوات هاديه !
توجه للطابق الاول ومباشره لقسم التنظيف !
**
**
**
بقسم التنظيف ..غسق تتكلم بانفعال على الجوال : انتبه عليها ...قول يا رب ألقى وظيفه أفضل من هالمكان المقرف إلي أنا فيه .... إن شاء الله !
قفلت الخط والتفتت تظن سوزان داخله...عقدت حواجبها وهي تشوفه واقف عند الباب عافس ملامحه وبسخريه على كلامها: في وزيره قدمت استقالتها اليوم إذا يناسبك تقدمي مكانها !
ما كانت ناويه ترد عليه وهو يتمسخر عليها انها ولا شيء ...تكلم بحزم  : الادراة فوق تبغى تنظيف إذا ما عليك أمر تنظفينها يا خالة !
تركها وطلع بهدوء...فتحت عيونها بصدمه وعقلها يردد «يا خالة »
لذي الدرجه يشوفها عجوز .... صحيح ما يهمها لكن اي بنت اكره ما عليها أحد يقول لها يا خالة ..يحسسها إنها هزته بسريره !
زفرت بضيق وناظرت سوزان إلي دخلت : الادارة بحاجه لتنظيف يقولون
سوزان طارت بفرح : اوكيييي
مطت شفتها لتخلف البنات ....يعجبهم المظهر !
ضربت رأسها وهي تهمس: فكري الحين فكري
خطوة انها تروح لبيته صعبه !
لكن لو راحت جدتها يكون أفضل منها!
أكيد رح يكون أفضل!
متى يخلص الدوام ...خلااص من كل قلبها قرفت هالمكان وما لها نفس تكمل فيه!!
••
**
**
ام مرعي بعد اقناع رونق وافقت لكنها مب مقتنعه بالخطوة لأنها متأكده ما يعطونها وجه !
جالسه بمجلس كبير ومتناسق بألوانه ...قاطع تأملها دخول ام جواد ومعها ميس رحبوا بأم مرعي !
ام مرعي بهدوء تكلمت : إذا ما عليك أمر ابغى أبو نايف أكلمه بموضوع
ام جواد عقدت حواجبها : عفوا بس أنا ما عرفتك!
ام مرعي بهدوء: ما تعرفيني بس انا قاصدكم بسالفه واتمنى ما تخذلوني !
ام جواد رفعت الجوال : الحين اكلم زوجي وإلي نقدر عليه ابشري به !
اتصلت بزوجها وهي كل فكرها إنها بحاجه للمال ! !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...