الفصل 14 | من 51 فصل

رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
31
كلمة
11,417
وقت القراءة
58 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

مروة سلمت وجلست بابتسامة :-قلت لهم رايحه ازور جدتي ... استغليت الفرصة وطلعت لك من زمان ودي اتعرف عليك !
رونق باستغراب: وش المانع!
مروة عفست ملامحها : جدي منعنا نتعامل معك يقول سلام وبس ....وخاصة انا يقول ما يستبعد اشتكي عليهم إن رافقتك ختمت كلامها بضحكة قصيرة ما لها معنى !
رونق كتمت قهرها من هالجد نطقت بمجامله : حياك الله
مروة تنهدت وهي تناظر ارجاء الغرفة بهدوء !
مطت رونق شفتها ذي جاية تتعرف عليها وإلا على جدران الغرفة !!
لحظات واستقر نظرها على رونق بتردد وارتباك متقن : ابغى منك مساعدة واتمنى ما تخذليني ...ما تتصورين
قاطعتها رونق وبداخلها مثل ما توقعت ما هي لله زيارتها : وش تبغين
مروة برجاء :ارجوك ساعديني ما لي غيرك !
صدقيني جميلك ما أنساه طول حياتي!!
رونق ناظرتها باستغراب وش تبغى منها : حسب إذا قدرت أساعدك
مروة بمقاطعه : تقدرين بس اوعديني ما تقولين لأحد سر بيني وبينك !
زاد استغراب وحيرة رونق من مروة ...وبتردد نطقت : أوعدك ما أقول لأحد
مروة فتحت حقيبتها بابتسامة ..اخرجت ظرف بلون البيج صغير ...مدته لرونق تحت نظراتها المستنكرة ..تجاهلت نظرات رونق ونطقت بصوت خافت : تقدري تعطي هذا المغلف لزياد
رونق فتحت عيونها بصدمه ...باستنكار نطقت : زياد
مروة باستدراك : لا تفهمي الموضوع غلط أقسم ما في بيني وبينه شيء من الي في بالك ..لكن داخل هالمغلف فحوصات لي أبغى يشوفهم وما أبغى أحد يعرف من أهلي هنا ...ما أقدر أعطيه أخاف أحد يشوفني ...اما انت زياد دكتور عندكم ما يهمك لو دخلت مكتبه ما فيها شيء طالبه وتسأل دكتورها
رونق قلبت المغلف بيدها باستغراب وهي تطالعه: انت مريضه؟
مروة تمثل الاحراج: لا تحرجيني ما أقدر أتكلم !
رونق عقدت حواجبها بعدم راحة : وإذا أعطيته المغلف أقول له منك
مروة بلعت ريقها بتورط : لا لا لا تقولين انه من مروة ...ما رح يسألك وإذا سألك قولي لما تفتحه رح تعرف !
هو رح يفهم كل القصة لما يفتحه ...ارجوك لا تخذليني أنا ما أنام طول الليل الموضوع عامل لي ارق !،
زفرت بضيق وهي تشوف نظراتها الراجية ...بس قلبها ما هو مرتاح !
مروة تحثها على الموافقه : ما أقدر اتأخر على البيت أكثر قولي مواقفه وإلا لا !
رونق وضعت المغلف جنبها بضجر : إن شاء الله
مروة ابتسمت بمكر : مشكورة يا قلبي ما رح أنسى لك هالمعروف ..والحين اسمحي لي ما اقدر اتأخر
ناظرت رونق زولها وهي طالعة ...وش الموضوع الي يجمع بين مروة وزياد ؟!!!
لو كان تحاليل أهلها أولى يعرفون !
وما تنام الليل ؟!!
غريبة !
هزت كتوفها ما تبغى تشغل نفسها بمشاكل الناس يا دوب تحل مشاكلها !
••
**
**
**
في اليوم الثاني واقفه قريب من مكتب زياد ...تنفست بصعوبة ...كيف تدخل ؟!
ناظرت المغلف بيدها ...غبيه لازم ما وافقت وش دخلها بالناس ....رح تقول لها مكتبه مغلق وما لقته ..وتنتهي من السالفة ....همت بالمغادرة لكنها وقفت لما طلع د. نايف من مكتب زياد ...ناظرها وعرفها من عيونها ...وبنبرة ما عجبت رونق نطق : تفضلي ادخلي
ناظر زياد وهو واقف عند الباب : هذه ابنة عمك !
استأذن وغادر ....ناظرته رونق وهو مقفي تمنت تضربه بوكس بنص ظهره ...انسان غليييييظ
عضت على شفتها باحراج وهي تسمع زياد يقول لها : تفضلي رونق !
دخلت باحراج من الموقف ...ردت السلام بخفوت وعيونها بالأرض !
رد بترحيب ونبرة مريحه : تفضلي حياك الله
مدت له بالغلاف ونطقت بهدوء: تفضل
رفع حاجب بتعجب قبل ما يمد يده ويتناوله ..مستغرب من ارتباكها ..مد يده وأخذه وهو للحين رافع حاجب وبتساؤل نطق : وش هذا ؟!
نطقت وهي تهم بالمغادرة وكأنه جبل جاثم على صدرها : لما تفتحه رح تعرف !
استأذنت وغادرت بخطوات سريعة !
زياد بعد مغادرتها ناظر الغلاف وهو زام شفته باستغراب ...وكأنه رسالة غراميه !
مط شفته باستغراب وهو يطرد هالكلام ...فتحه بفضول !
ورقة مطبوعة طباعة ما هي بخط يد !
معطرة بعطر خفيف !
عقد حواجبه وهو يقرأ المكتوب !
« ما اعرف كيف أبدأ بالكلام ...لكن الي اعرفه إني متعلقة فيك حد الجنون....
❤لست أدري كيف؟ ولا أين؟ فقط أشعر بقلبي ينبض سريعاً حين أسمع صوتك وتضيع مفرداتي حين أخاطبك أشعر أن صوتي يحبس داخل "متاهات الصمت" لا يدري أي نبره بها يحدثك أعذرني ولا أعلم كيف أبرر.. ! فهو شعور ممزوج بين "بهجة حضورك" واشتياقات غيابك إحساس مترنح بين الاحتياج إلى لقياك والتخوف من ابتعادك ... إحساس عميق أركانه ثابتة قواعده راسخة يجعلني أهيم بك وبك فقط.❤منقول
هز رأسه وهو يقرأ هالرسالة الغرامية حتى وصل لآخر سطر
«لن اتزوج غيرك ولن اقبل ان تتزوج غيري ...انتظر اعلان خطوبتي منك بأقرب وقت ....محبتك رونق »
قبض على الورقة بقوة بين يديه ....هذه مجنونه !
و بكل وقاحة تدخل المكتب وتمدها له !
معقول أخطأ بنظرته في تقييمها ...والكلام الي سمعه من الطلاب صحيح !
لأي درجة انحطاط وصلت !
معقول حاولت مع جراح وما لقت تفاعل التفتت عليه هو !
ساندها وقف معها حتى تكمل دراسة وبالأخير هذه سوالفها !
مراهقة غبية !
تظن نفسها صغيرة؟!
ترى عندها طفله المفروض يكون تفكيرها انضج من كذا ؟!
شعر بالاشمئزاز وهو يتذكر اخر سطر ..يتزوجها ...ما بقى إلا هي !،
استغفر بداخله ...وقف وهو يحس نار مشتعلة بداخله !
كيف يتصرف ؟!
يكلم أبوها ؟!
زفر لعله يخفف النار الي بداخله !
ما رح يتصرف الحين ...رح ينتظر تهدأ نفسه وبعدها يتعامل مع الموضوع !
**
**
**
جالسة بالمكتبة كالعادة والضيق مخيم عليها ...متضايقه من الموقف تحسه موقف بايخ ...المفروض ما وافقت ....بداخلها حاسه إنها رسالة غرامية من مروة لزياد ...شعرت بالانقراف ما يعجبها انحطاط مثل هذا...تحس زياد ما هو من هالنوع ....
معقول يعمل لها مشكله لأنها وصلت له رسالة مروة !
غريب ليه ما أرسلت له عن طريق الجوال ؟!
حاسه في حلقة ناقصه بالسالفة وهي الغبية لازم ما تسرعت
قطعت افكارها وهي تشوف وردة حمراء ممدودة لها...ناظرت باحراج من حولها ...جراح ما رح يرسيها على بر نطقت بضيق : لا تفضحني
جلس وهو يحثها تأخذ الوردة : حسستيني اني عامل جريمة تراك خطيبتي بالحلال !
تدرين نفسي اوقف وأصرخ وأقول بالحلاااااااااال يا عالم ...يمكن عقلك هذا يستوعب !
أخذت الوردة بانحراج وهو يتكلم : قلت اجيب وردة لعيون الغزال !
سكتت ما تدري وش تقول ... لأنها بكل بساطة تحس هذه المشاعر معدومه عندها ...ما تعرف بالحب وسنينه ..حياتها جافة خالية من هذه الأمور عندها قحط بالمشاعر ما هو طبيعي !
ابتسم وهو يشوف انحراجها : لا تقولين شيء !
أدري إنها عجبتك !
نطقت بضيق وهي تخفي يدينها تحت الطاولة : جراح ما أبغى أدخل نفسي بمتاهة واطلع خسرانه !
للحين وضعنا ما هو تمام !
اهلك ما رح يوافقون
قاطعها وما عجبه كلامها : وليه وافقت علي دامك عارفه إنه أهلي رافضين ؟!
فتحت فمها بصدمه ما توقعت هالسؤال ...ما تدري وش تقول !
تقول له وافقت عليك حتى انتقم من جواد وفياض بنفس الوقت !
وإلا علشان تقهر راكان !
وإلا عاطفتها جبرتها توافق !
وإلا حتى تحمي نفسها من الي حولها تبغى رجل ينتشلها من الوحوش الي حولها !
مب قادرة تصيغ كلمة وحدة ...وكأنها بكماء !
ناظرها والدموع تجمعت بعيونها ... أعطى جمال لعيونها ..تنهد بضيق وتكلم : قلتلك من قبل ثقي بي !
والله مايفرقنا إلا الموت!
بغض النظر عن الأسباب الي جمعتنا ... أهم شيء إنك من نصيبي وهذا كافي !
والحين غيري الموضوع ما نبغى نكد وزعل !،
وش رأيك اليوم بعد العصر ترافقيني عند جدتي صفية !
ابتسمت بلطافه بالرغم من الضيق الي يعتريها: علشان ابو جواد يعلق حبل مشنقتي !
**
**
**
مرت الأيام ولقاء رونق بجراح منحصر بالجامعة...يوم بعد يوم يزيد تعلقها فيه .....صار جزء من حياتها وما تقدر تتخيل الحياة بدونه ..
روعة جلست جنبها بالقاعة وهي تنطق بضجر: تعبت من الدراسة !
رونق ابتسمت لها : الي يسمعك يظن إنك مقطعه حالك دراسة !
روعة ضحكت بخفة : هذا كل جهدي أنا مو مثلك دافورة ... أحسك مثل أمي ما شاء الله ذكيه بشكل كبير حتى بشغلها متميزة
رونق هزت رأسها : وش تشتغل أمك !
روعة بابتسامة عريضه : تخيلي إلي أمامك أمها وأبوها دكاترة !
ماما دكتورة بمستشفى «... » وبابا معها بنفس المستشفى !
جذبها رونق هالموضوع وهي تتخيل جراح وهي بنفس المستشفى يشتغلون : يعني التقى فيها بالمستشفى وخطبها ؟!
روعة ابتسمت بلطافه : طبعا لا ...كانوا يدرسون مع بعض بنفس الجامعة وبنفس الكلية ...تخيلي يمكن مكاني هنا ماما جلست !
رونق هالكلام حرك بداخلها شيء ...وكأنها تسمع قصتها وقصة جراح ...
روعة كملت : طبعا زواج تقليدي لا يروح ذهنك بعيد !
تمت الخطوبة وبعدها اكتشفوا إنهم بنفس الجامعة !
يعني أنا ما أعرف كل شيء عن ماضيهم ...بس اتوقع كانوا يقضون كل الوقت مع بعض بالجامعة !
إذا الحين لو تشوفين كيف متعلقين ببعض أحس بابا إذا ماما ما هي موجوده ما يعرف يجلس بالبيت بدونها وأحياناً يلحقها على الدوام ويجلس معها
غمضت رونق عيونها بحالمية وهي تتخيل كلام روعة وترسم حياة جميلة بينها وبين جراح !
روعة باستغراب: انا اتكلم عن نفسي وأهلي وانت مستمعة ...ما تتكلمين عن نفسك !
ليه ؟
هزت كتوفها رونق ببرود : وش اتكلم ؟!
روعة بتفكير عندها فضول تعرف عن حياتها : صح تذكرت آخر شيء قلتي لي إنه  لك توام وما كملت السالفة !
ابتسمت بخفة رونق : ما شاء الله ذاكرتك قوية بالسوالف أما دروسك تنسيها !
روعة ضحكت بخفه : ما أحب الدراسة !
المهم لا تتهربين مثل كل مرة !
رونق ابتسمت بهدوء: ما رح اتهرب !
أنا لي شق توأم
روعة بمقاطعة: تشبهك ؟!
رونق رفعت حاجب بتفكير: أعتقد لا ...ما أشوف فيه شبه !
هي أبيض مني !
روعة كعادتها منفعله : واكيد تقضين أغلب الوقت معها ؟!،
ياي تحمست يكون عندي توأم ....يا حظك !
رونق باستغراب من انفعالها : يمكن المرات الي شفتها فيهم ينعدوا على الأصابع !
روعة بعدم تصديق : مستحيل!
ليه ؟!
رونق بهدوء وبداخلها غصة من هالموضوع :هي عاشت عند الوالد !
روعة هزت رأسها بتفهم : اها يعني هي عاشت عند أبوك وانت عشت عند أمك !
والله حرام ما يصير كذا يفرقوكم عن بعض !
رونق مطت شفتها بسخرية : أنا ما عشت عند أمي ...لما كنت صغيرة انخطفت دوبني قبل فترة رجعت لأهلي !
قاطعتها روعة بضحكه جميلة: ما توقعتك مؤلفة قصص !
رونق ناظرتها واكتفت بالصمت !
روعة بتساؤل: ارتحتي عند أمك وإلا عند أبوك ؟!
رونق وهي تلعب بصفحات الكتاب: أمي ما ارتحت بوجود زوجها ..اما ابوي للحين ما عشت عنده ... أنا أعيش عند جدة أبوي مع ابنتي !
روعة فتحت فمها بصدمه وعيونها طلعوا لبرا : ابنتك !
انت تضحكين علي !
انت متزوجة ؟ وليه جالسة عند جدتك؟!
قاطعتها رونق وهي تضحك بمرارة: انا مطلقه !
روعة بانفعال : لا لا ما أبغى اسمع ...شفتيني خبلة قلت خليني اسرح فيها !
فتحت جوالها رونق ومدت لها بصورة قدر كانت خلفية الشاشة : هذه ابنتي قدر!
روعة بعدم تصديق : الحين رح يغمى علي بغيت اصدقك وقلت اكيد عمر ابنتها شهر شهرين ..لااااا اسمحيلي اليوم حبل الكذب شغال عندك ...هذه كبيرة ما بقى شوي وتدخل الروضة ...لحظة انت كم عمرك لما تزوجت !،
رونق بوجع ظهر بصوتها : قبل ما اوصل 14 تزوجت !
خلاص قفلي على السالفه ضاق خلقي !
روعة الصدمة أخرستها الصدمة ...التزمت الصمت لما دخل الدكتور القاعة وهي تحس بلخبطه ما تدري رونق تقول الصدق وإلا تكذب عليها
**
**
*
في الصالة الخارجية
ابو جوادبصرامه : اقولك اليوم جايين يشوفونها !
جواد زفر بقهر : أقولك ما رح ازوجها !
ام جواد حست الوضع متكهرب بينهم : اسمعني يا جواد بس مجرد شوفة وتقدر ترفض
قاطعها أبو جواد بغضب : وليه يرفض ؟!
ما رح يلقى أحسن من ربيع !
جواد ناظر أبوه ..المشكله إنه أبوه وما يقدر يرفع صوته : يبه الله يسعدك البنت للحين تدرس ويبغى لها سنين
قاطعه بحزم : ما له لزوم تكمل !
وأنا قلت لك من قبل ما رح تكمل دراسة !
ام جواد تحاول تلطف الجو : البنت للحين ما شفنا منها شيء ...اصلا كذا تنفرها منا لا تربط الأمور بدراستها !
ابو جواد بنغزة : من متى هالحنان !
ام جواد بضيق : خلاص مليت من المشاكل ووجع الرأس !
ناظرت جواد برجاء : يا يمة خليهم يشوفوا البنت كذا تضمن ابنتك ما تطلع من العائلة !
وربيع ما ينقصه شيء !
وانت شرط عليهم ما في زواج إلا لما تكمل دراسة !
ابو جواد : اليوم بعد المغرب رح يكونوا في بيت جدتك أم ناصر !
جهز نفسك !
جواد زفر بضيق،: مثل ما تبغى بس من الحين اقولك لو رفضت رونق والله ما أجبرها وما في زواج إلا بعد التخرج!
ا بو جواد بعناد،: رح تتزوج وجهنم خلف دراستها !-
قرر يغادر لو جلس دقيقة ما يتوقع الامر يمر على خير ..ما له إلا عيال عمه راكان وزياد لهم كلمة على أبوه !
**
**
**
جالسه بالغرفة وعقلها سرحان بجراح ...بما إنه اليوم نهاية الأسبوع ...رح يجلس عند جدته صفية كالعادة !
اقتربت من الوردة الحمراء ... من لما أعطاها إياها وضعتها بكوب موية ... بدأت أوراقها تتساقط...اشتمت رائحتها بسعادة..تحس نفسيتها تحسنت أكثر بكثير من أول ..لقاءها بجراح وروعة غير بداخلها أشياء كثيرة !
ناظرت وجهها للحين الشحوب واضح فيه ....ما تدري كيف تتخلص منهم ...تخاف لو يشوفها جراح إلا تصيبه خرعه !
التفتت على قدر الي تتكلم: ماما اربطي شعري بذي
ابتسمت لها وربطت شعرها : تحبين الحضانة ؟،
قدر هزت رأسها بابتسامة طفولية : لي اصدقاء!
التفتت للخلف لما دخل جواد بعد ما طرق الباب : السلام عليكم !
اعتدلت بوقفتها بهدوء: وعليكم السلام !
اقترب جواد منها وهو يحاول يكون طبيعي..دنا من قدر مسح على شعرها بهدوء: كيفك يا بطه
ناظرته بخوف والتصقت بأمها ...رونق بهدوء: اجلس
جلس على طرف السرير وبتساؤل : شوفي شحوب وجهك كم مرة أقولك تأكلين
قاطعته بتسليك: احاول
سكت للحظات ما يعرف كيف يبدأ ...اخذ نفس وناظرها : اليوم جايك خطاب !،
ومصرين عليك !
انخطفت ملامح وجهها معقول جراح خطبها رسمي ...نطقت بتوجس خايفه يكون شخص ثاني : مين ؟
رد بنبره هادية: وحده من قريباتنا تبغاك لولدها اسمه ربيع
همست وهي تجلس على الكرسي بانهيار : ربيع !
جواد ناظرها مستغرب رد فعلها : وش فيك؟
ناظرته والصدمه ألجمتها وش تقول له أنا مخطوبة ...كيف تنخطب وهي مخطوبة ...خذلتها قوتها وما قدرت تقول أنا مخطوبة ...بلعت ريقها بصعوبة وردت بملامح مخطوفه : أنا ما أبغى الزواج
قاطعها بتفهم : وأنا ما رح أجبرك ....كل الي أبغاه منك تطلعي قدامهم وأنا أصرف الموضوع... اليوم جايين!!
تحس عيونها طلعت من مكانها وباستنكار قاطعته : وليه اطلع لهم
قاطعها بضيق،: أنا أتفهم موقفك ودراستك ...لكن ام ربيع مصممة إلا تخطبك لولدها
ردت وصوتها ظهرت فيه الرجفه : وش عرفها فيني؟!
جواد مط شفته بضجر من الموضوع كله: تعرف مريم وتبغى وحده مثلها ولما وصلها خبر إنه في شق توأم أصرت على الخطوبه
قاطعته بقوة وقلبها يرتجف من المصيبة الي طاحت فيها : أنا ما أبغى أتزوج ..
قاطعها يحاول يفهمها : ما رح أجبرك ..بس اطلعي لهم و بعدها نقول البنت ما وافقت أما نرفضهم قبل كذا اكيد رح يصير زعل !
وقفت وهي تحس كل المصايب تنحذف على رأسها ..تبغى تبكي من قوة الموقف ...هزت رأسها بالرفض : جعلهم يزعلون ما رح اطلع لهم !
جواد سكت ما يبغى يخسر رونق ..يخاف إن جبرها تشرد وما يستبعد عنها .... أي عجز يحسه الحين ....طول عمره ينفذ الي برأسه وما يهمه شيء ..والحين بنت ما دخلت العشرين تمشي كلمتها عليه وما يقدر يعترض بحرف واحد .... لأي حد وصل ؟!!
تنهد بالآه وكأنها سكينه تطعنه ليردد بداخله «اه من حوبتك يالجازي» كل الي يصير ما له تفسير الا شيء واحد حوبة الجازي ...يمكن كسر مشاعرها وحطمها وحرمها من مريم ....بس الحين الكلام وش يفيد أمام هاللبوة ....كتم قهره ونطق بهدوء:-مثل ما تبغين
استأذن وخرج وهو يفكر ما له إلا زياد يوقف ابوه متى يرجع من الدوام متى !
حضنت رأسها بيدينها ...عقلها مو قادر يستوعب ...وش هالمصيبة الي طاحت على رأسها ؟!
المشكله جراح مو هنا !
عضت على شفتها بقهر ما معها رقمه !
وقفت على حيلها لازم تعطيه خبر ويتحرك يعمل اي شيء-
ما لها إلا جوال جدتها ...دخلت وقلبها يدق طبول بعد ما تأكدت ما في أحد ....ناظرت جدتها نايمة و هو المطلوب ..تقدمت بخفه وتناولت الجوال بهدوء ...حمدت ربها بداخلها ما عليه قفل ...فتحته وبدأت تبحث بالأسماء .يدينها ترجف بقوة ....كتبت اسمه جراح ما طلع !
هذه وش مسجل عندها ؟!
بسرعة بدأت تتصفح الأسماء من أولها !
حست يدها انشلت لما تكلمت ام ناصر : انت وش تعملين بجوالي !
ناظرتها رونق وقلبها يدق بقوة ..وبسرعة طلعت من الأسماء ومدته لها : كان يرن وانت نايمه !-
رفعت نظرها للسقف بندم وهي تردد بداخلها « استغفر الله على الكذب »
ام ناصر بشك إنها رح تسرق جوالها : انت
قاطعتها رونق وهي تطلع من المكان : بعدين بعدين
طلعت وهي تحس الدنيا مسوده بوجهها من وين تجيب رقم جراح !
عضت على إصبعها بقوة وهي تفكر بحل لهذه المصيبة !
سرعان ما سحبت اصبعها وهي تشوف جدها ابو جواد داخل عليها !
وملامحه ما تبشر بالخير
**
*
*
جواد ناظر زياد بصدمه ما توقع رده كذا :وش تقول؟
زياد وموقف رونق الأخير ما نسيه ...قرر إنه يتعامل مع الموقف ولا كأنه صار ... لأنه يعرف المشاكل الي رح تترتب على هذه السالفه ...والي يخوفه أكثر إنها إذا ما لقت عنده وجه ...تروح تدور غيره وتصير فضائح .... فأفضل حل إنها تتزوج ..وبنبره جاده أعاد كلامه : زوجها يا جواد وانت الربحان!
جواد خاب امله فيه ...وبخيبه نطق : بس ما كان كلامك كذا؟ وش إلي غيرك ؟!
زياد مط شفته بسخريه وبداخله «غيرني سواد وجه ابنتك» وبمراوغه نطق :البنت ما لها إلا الزواج اليوم وإلا باكر وربيع ما يعيبه شيء ليه ترفض ؟
جواد زاد ضيقه وباختناق نطق : ما أقدر أجبرها البنت رافضه
زياد فتح عيونه بقوة : هذه من عقلها ترفض !
جواد بضيق : انا
سكت وهو يسمع صراخ رونق ...وقف على حيله وخرج برا المجلس ...وانصدم وهو يشوف نايف يأخذ قدر ويطلع برا البوابة ورونق تصرخ وعبود مقيدها بيده وأبوه بملامح غاضبه يشتمها !
توجه بسرعه باتجاه البوابة يلحق نايف هالزفته كيف يأخذ البنت منها !
ضرب الباب برجله ...ما في اثر للسيارة اكيد معه احد نفذ هالسالفة
رجع لأبوه بقهر نطق : يبه
ابو جواد بغضب : وحطبة !
علم ابنتك السنع قليلة الأدب !
رونق بصراخ وما بقى شيء عن جنونها ...تحاول تفلت من يد عبدالله : اتركني يا زفته
جواد بكل قهر سحبها من يد عبود واستقرت يده على وجه عبود وبغضب : تستقوي على أختك يا نذل.
وين الزفت نايف وربي العزة إن ما أرجع البنت الحين إلا
ابو جواد بقوة : ترجع البنت بعد الشوفة ....خليها تفكر بعقلها إن وافقت على الزواج قدر ترجع لها وان صممت على الرفض وربي ما تشوف خيالها .....الجماعة بعد المغرب هنا !
تركهم وغادر بعد ما نطق : الحقني يا عبدالله !
عبود ناظر أبوه بقهر كيف يمد يده عليه ..وبعدها غادر بدون اي كلمة !
بعد ما غادروا جلست على الأرض بانهيار وعجز ...دموعها تنزل بغزاره وهي تردد : أنا ما غلطت على أحد ...من لما جيت وأنا ساكته بحالي ....ليه يأخذون قدر مني !
انا وش عملت حتى يسرقوها ...ليه الزواج عندكم بالغصب !
دفنت وجهها بيدينها وهي تبكي بقوة !
تبكي حظها العاثر ..متى تبتسم لها الدنيا من أول ما وعيت وكل حياتها شقاء !،
ما عندها طاقه تتحمل اكثر !
زادت شهقاتها ....من العجز الي تحس فيه!!
اختنق جواد ودمعت عينه على منظرها ...انفطر قلبه عليها ...جلس على مستواها يواسيها : صدقيني ما تنامين إلا وقدر عندك ونايف الزفت حسابه عندي !
والله ليندم على حركته ذي !-
ليه ما خبرتيني بوجودهم ؟!
قومي الحين غسلي وجهك .. وأنا أحاول أتوصل لنايف !
قومي يا يبه ترى فطرتي قلبي !
رونق لا تضعفين ...البنت راجعه لك قومي ارتاحي!
مسحت دموعها وهي ما تدري إذا جواد متفق معهم او لا ...ما عادت تثق بأحد !
وقفت بمساعدته ...بغى يوصلها للداخل همست بصوت رايح من البكاء : ادخل وحدي
توجهت للداخل وما ناظرت حولها وما انتبهت على وجود زياد .. دخلت وهي تحس إنها فقدت روحها !
زفر جواد بغضب وناظر زياد الي يناظر الموقف بسكون: عجبك تصرفهم الهمجي !
زياد بصراحه حتى لو كان متضايق من رونق بس تصرفهم ما عجبه : أبدا ما عجبني ....إذا ناسي تراك عملت بأمها نفس الشيء!
جواد بقهر مو ناقصه : زيااااااد !
هز كتوفه بلامبالاه : انا ما لي دخل !
لكن أنا أشوف لو تقنعها على الموضوع حتى ما تخسر قدر
جواد ناظره للحظات وبعدها رفع الجوال وملامحه منتفخه ...لحظات وضغط على الجوال بقهر : مقفل !
ابغى اعرف مين الزفت الي معه !
ترك زياد وتوجه لبيت أهله لعله يتفق مع أبوه ويحل المشكلة !
**
**
**
جالسه تناظر جدتها وهي تتكلم بضيق : يا ربي من هالمشاكل !
تنهدت براحة الحين رح تبعد رونق عن طريقها نهائيا ...ما تتوقع زياد يقبل فيها او يفكر مجرد تفكير ....رح تصفى لها الساحة ويخطبها زياد !
أحياناً تشعر بتأنيب الضمير ..لكنها عزمت بعد ما تملك رونق تخبرها بالسالفة !
رفعت نظرها على كلام شطرها من النصف : يمكن احد من العيال يتعرض لها ويوقف خطبتها مثلا زياد ما هو ناقصه شيء ليه ما يتزوج !
حست قلبها انقبض !
معقول زياد يعترض على الخطوبة ..والرسالة ...لحظه مكن يكون يحبها فعلا وهي بغبائها سهلت عليه الطريق !
اخخخخخ من الغباء الي معشعش بداخلها !
ناظرت جدتها الي تتكلم : أنا لازم أكلم ليث وإلا غيث لزوم واحد منهم يعترض لها ويحيرها له وكذا نخلص من ام ربيع وحنتها!
وقفت وعقلها مشوش ...ما تدري كيف رح تنتهي السالفة؟!
**
•*
**
**
جواد بقهر ناظر ابوه : يبه
ابو جواد بصرامه: هذا الي عندي تطلع للجماعة وبعد ما يطلعون البنت ترجع لها ....واي تصرف من هنا او هنا يحرم عليها تشوف البنت ...وغير كذا ما عندي !
بدر تنهد وهو يناظر وجه جواد منتفخ من القهر : يا يبه الزواج ما هو بالغصب البنت ما تبغى تتزوج بكيفها عمرها لا تزوجت !
سعود بتأييد : صدق يا يبه الزواج ما هو بالغصب !
دوم تقول كذا علامك الحين متغير
قاطعه ابو جواد بحده : وللحين على كلامي بس هذه البنت لزوم نقص جنحانها ...البنت قوية ومتمرده علينا
جواد بقهر نطق : ما رح تنجبر على الزواج والله ان جبرتها لأحمل أغراضي وما احد يعرف مكان وجودي !
ونايف حسابه عندي إن ما كسرته ما أكون جواد
سعود نطق وهو يشوف الأوضاع للأسوأ : ياجماعة الخير
بما إنه أبوي أعطى كلمة للجماعة تخلي رونق تطلع لهم وبالمجلس ليث يحيرها قدامهم وكذا انتهينا !
جواد انفجر به : تظن هذه الامور مسخرة !،
اخر ما عندي تطلع لهم وبعدها نقول البنت ما هي موافقه وانتهينا ..غير كذا ما عندي !
بدر يبغى يخلص من السالفه : كلامك منطقي وعين الصواب !
خلاص يبه مشي هالسالفة ولا تعقدها
ناظرهم بقهر وهز رأسه مرغم : يصيرخير !
**
•*
**

كلما تمسح دمعة تنزل غيرها ...جواد خلقه ضايق : رونق خلاص ...كلها ساعة تنتهي السالفة وترجع لك البنت بس انت اطلعي لهم !
ردت بصوت مبحوح ،: يجيبها وبعدها
قاطعها برجاء : ترى الجماعة صار لهم وقت بالموت اقنعنا أبوي بإلغاء فكرة الزواج ...بلاه الحين يغير رأيه
قاطعته بقهر وعيونها رح تتفجر من الدموع باللون الأحمر : والله لأردها له بأقسى
قاطعها بضجر : رونق !
مسحت دموعها وبنبره موجوعه نطقت : حرق قلبي
تنهد بضيق : ما عليه عجلي حتى تنتهي السالفه وترجع لك قدر !
غسلي وجهك
غمضت عيونهاودموعها تنزل من جديد ....يحملونها فوق طاقتها ..مخطوبة كيف تطلع لرجال ثاني!
كبلوها بقدر ما هي قادرة تتصرف !
لو جراح هنا يحل الموضوع بطريقته !
صاحت بداخلها وكأنه رح يسمعها «جرااااااح وينك ؟؟»
اخر فرصة لها ناظرت أبوها برجاء: ممكن جوالك ابغى اكلم صدقيتي ما معي رصيد كفاية
هز رأسه ووقف : ما هو وقتها الحين ....معك دقيقتين لا تطولي انتظرك برا !
هزت رأسها وأخذت الجوال وبدأت تبحث عن رقم جراح ....ارتاحت لما وجدته ...سجلته على جوالها بأصابع مرتجفه .....
اتصلت من جوالها على جراح ومع كل رنة تشعر قلبها يسقط بالأرض .....
ما أحد رد ...رجعت تتصل مره ثانيه وبداخلها تصرخ «رد رد »
حست قلبها هبط لما سمعت : الو
بنفس الوقت فتح جواد الباب : يلا تأخرنا
ناظرت ابوها بملامح باهته وعيون جاحظه ...والصوت يتردد بإذنها : الو مين معي
صوت غليظ ما عمرها سمعته ...تأكدت إنها غلطت بنقل الرقم ...قفلت الخط بصمت وهي ضاغطه على جهاز أبوها بقهر....كيف ما انتبهت !!
جواد يحثها : يلا غسلي وجهك
سكت لما شافها وضعت جواله على السرير وتوجهت للحمام بعد ما وضعت جوالها على الشاحن ...
غسلت وجهها بقوة ...لتفرغ القهر والعجز الي يسري بجسدها تفرغه بوجهها البريء !
،مسحت وجهها باكمام العباية بدون ما تناظر نفسها ....
وخرجت للخارج وكأنها تساق للموت!
عضت شفتها بقوة وهي تتوعد والله لترد هالحركة من عيون ابو جواد وتخليه يحس بطعم الفقد الي جالسه تتجرعه الحين !
**
**
**

ام ربيع مبسوطه كثير ...مين قدها ولدها يتزوج دكتورة !
هذا اهم شيء عندها شهادتها تشتغل فيها بأي مكان ....وتساعد ولدها على أمور الحياة ... إذا ما كانت موظفة لا يمكن تخطب لولدها.... شروطها تكون موظفة او دكتورة على مقاعد الدراسة وظيفتها مضمونة !
رفعت نظرها لما دخلت رونق وسلمت عليها ...حتى تكون صادقة ما أعجبتها أبدا لكن تخصصها يخليها تغض النظر عن هذه النقطة !
ناظرت ولدها تشوف رد فعله....
رفع حاجب بصمت وما فتح فمه بكلمه وحده ...
ام جواد بابتسامة : هذه هي العروس الحلوة !
ام ربيع بمجاملة : ما شاء الله عليها !
كيفك يا رونق؟
رونق تحس بالاختناق كيف جالسه مع رجال غريب وكاشفه وجهها وهي مخطوبه ...ما لها خلق أبدا للمجاملات ...نطقت بدون نفس بصوت ما وصلهم وعيونها بالأرض : بخير !
ام جواد تلطف الجو : البنت مستحية
قاطعتها ام ربيع بابتسامة : ادري ربي يحفظها خجوله وش نبغى أفضل من كذا !
وبدأت أم ربيع تدخل بأسئلة تحقيق حول وظيفتها وام جواد تجاوب !
عفس ملامح بضجر من أمه وكلامها ...تكلم بهدوء يبغى يطلع مل من ذي الجلسة : الحين يا خالتي اسمحي لنا وإن شاء الله خير !
ام ربيع تبغى تثبت رونق لولدها بأي طريقه : لحظة خلينا نتفق على موعد التحاليل
قاطعها بجعرفه: ما له داعي ...السموحة يا خالتي بس كل شيء قسمة ونصيب !
رفعت رأسها رونق بصدمه من كلامه ....التقت عينها بعينه وحست وكأنه جبل وانزاح عن صدرها ..علت شفتها ابتسامة تعبر عن قمة فرحتها وراحتها ....ما توقعت الموضوع يمر بسلام كذا !..والرفض يكون من عندهم .. لأنها متأكدة لو وافقوا رح ينشب لها جدها...
عقد حواجبه باستنكار وهو يشوف ابتسامتها المستفزة وكأنها فرحانه بهذا الخبر ...مثل ما توقع مجبورة من أهلها ...وجه نظره لأم جواد وأمه الي تستفسر عن السبب ...رد بتكبر : الله يسامحك يمه قلت لك شرطي بالبنت جمالها
ام ربيع بقهر من ولدها ومنحرجه من ام جواد: والبنت وش ناقصها
مط شفته وناظر ام جواد: السموحة منك يا خالتي مرة ثانيه بس البنت ما هي نفس المواصفات الي ابغاها !
استأذن وطلع وخلفه أمه المنحرجة من تصرفه !
تنهدت براحة بعد ما خلص هالموضوع..ما توقعت ينتهي بذي السهولة ... ناظرت جدتها بعيون محروقة: وين قدر؟
ام جواد مستغربه رفض ربيع لها ما أثر فيها ....ردت بمصداقيه،: والله ما ادري يا ابنتي ولا لي علم بهذه السالفة ونايف حسابه عندي!
الحين رح يجيبها لك غصب عنه .. أنا اتصلت فيه من لما خبرني جواد وما يرد ..
رونق اقتربت منها ودموعها على وشك النزول ...وصوتها يهتز : أبغى أعرف هالقسوة الي بداخلكم من وين وارثينها ؟!
من أي بشر انتم !
أشك إذا عندكم قلب أو ذرة انسانية !
انتم
سكتت وهي تأخذ نفس تحاول تثبت نفسها من البكاء...مسحت دمعة تسللت على خدها أول ما دخل جواد ومعه قدر....ركضت قدر لأمها وهي تبكي بصمت !
حضنتها وهي واقفه ...ومسحت على رأسها وظهرها :لا تبكي يا ماما ... أنا معك هنا !
رفعت نظرها لجدتها وأبوها وبنبره مقهورة : الله يحرق قلوبكم مثل ما انتم تحرقون قلوب الناس من حولكم ...لا ذمة ولا ضمير!
وما تركت لهم مجال للرد سحبت نفسها وغادرت لغرفتها وقفلتها بالمفتاح ...بعد اليوم ما رح تكون مطمئنة على قدر ...لازم تفكر بطريقه تحافظ عليها ...ما رح تسمح لأحد يقترب منها!
**
**
**
**
**
ام جواد برعب تصرخ من المشهد الي تشوفه : جواااااد اتركه
جواد ماسك نايف من رقبته بقوة ...نطق وهو صاك على أسنانه بقوة : حذرتك من قبل
ابو جواد يحاول يبعد جواد عن نايف لكن بدون فائدة ...وكأنه  بعالم ثاني
نايف يحاول يبعده عنه .يحس بالاختناق ...خلاص يحس الروح طلعت منه...وكأنه بلحظاته الأخيرة ...للحظة حس الحياة رجعت له بتدخل ليث وبدر ...ابعدوه عنه بالقوة !
جواد يحاول يبعد ليث وبدر عنه وبصراخ : اتركوني عليه هالمنحط ...وقسم بالله
بدر بغضب صرخ : خلااااااص كافي!
ابو جواد جلس بتعب على الكنبة وهو يشوف عياله يتذابحون ...ناظر ام جواد تبكي وهي تتفقد نايف ....ناظر جواد وكأنه ثور هائج وجود الاثنين بمكان واحد ما رح يرسي على خير ...نطق بغضب و هو يؤشر على جواد : من باكر تشوف لك شقه وتطلع من البيت !
هذا أخوك يا قليل الخاتمة !
تبغى تذبحه قدام عيون أمك !
ما احترمتني ولا احترمت قلب أمك !
ام جواد بصراخ ،: ما أحد يطلع من البيت !
خلاص اتركوا البنت بحالها وما رح تصير مشاكل!
يكفي وجعتم قلبي بمشاكلكم !!
جواد زفر بغضب : انا نبهتكم من قبل ابعدوا عن البنت بس ما
قاطعه بدر بغضب اكبرمن همجيته : تراه أبوها وأخذها وين المشكله !
هذا انت اخذت من الجازي بناتها وإلا انت يطلعلك كل شيء وغيرك ممنوع !
بس شاطر تحاسبه إذا أرسل مصروف لها أو لا ؟!
هذا أبوها تفهم !
هذا أبوها تفهم !
وما لك علاقة فيه ومن باكر رح نرفع قضيه بالمحكمة لحضانة البنت ونثبت إنها أمها مجنونه بشهادة الجميع ووقتها خلي همجيتك تنفعك !
نايف تشجع بعد كلام بدر ...نطق بتمرد: أنا أبوها ورح أخذها بالمحكمة
بلع آخر كلمه بخوف لما تحرك جواد لجهة نايف بس ليث منعه ..سرعان ما اختبئ نايف خلف بدر بخوف من أخوه وكأنه مراهق يخشى إخوته الأكبر منه
ام جواد بدأت تولول ...المشكلة بدأت تكبر أكثر : بدر اختصر
ابو جواد قاطعها بقوة : وهو صادق !
وقسم بالله إذا ما تركت همجيتك يا جواد إلا
جواد ناظرهم بقهر : ايه وقفوا مع نايف الي دوم فعايله تشرف !
أنا مو ضد إنه يشوف البنت بس ما يسرقها بذي الطريقة ولا يجلس الشاطر فيكم يربط هالسالفه بالجازي أنا وضعي يختلف عن وضع نايف !
أنا ما اخذتهم منها إلا بعد ما انخطفوا وإلا من قبل كانوا معها !
ليث بهدوء تكلم : يا جماعة الخير حنا نبغى نصفي القلوب ما تتنافر بزيادة !
لازم الطرفين يتقبلوا بعض ويلغوا الحاجز الي بينهم ...انت يا عمي نايف فكر بقدر طفله وش ذنبها تعيش على هامش الحياة ؟!
لازم نبسط الأمور وما نعقدها بزيادة !
والمفروض أول حل لذي الأمور رونق تعيش هنا في بيت أبوها ...تجلس مع بنات عمها ....تجلس مع جدتها وجدها واعمامها تحس إنه لها أهل تتقرب منهم ما هو تاركينها عند جدتي ام ناصر ترى حنا أقرب من بيت عمي ابو راكان ليه تعيش هناك ؟!
كيف تنكسر الحواجز وهي منعزله هناك مع ابنتها ؟!
ام جواد ناظرته بضيق: إلي يسمعك يقول طاردينها وش نعمل تراها رافضه
قاطعها ليث : ما هو برضاها ...بيت أبوها أولى واحد يضفها !
ترى والله ما هي حلوة بحقكم يا جدي !
نايف مط شفته بسخرية: الاستاذ راكان والدكتور زياد قالوا تجلس عند جدتي مين يعترض على قرارهم وكأنهم ملائكه !
ابو جواد ناظره بغضب : انت انكتم !
ناسي فضل راكان عليك ...الحين ما هو عاجبك راكان !
راكان الي ما احد بذي العائلة وقع بأزمة إلا ساعده ! انسان متعلم ومثقف وزياد دكتور مثقف فهمان ما هو مثلك يا الساقط!
نايف فتح عيونه باستنكار : دوبك بصفي يبه !
بدر زفر بضيق من هالمشاكل: خلاص نايف انتهينا ! أنا أقول مثل ليث الحواجز ما رح تزول إذا ما عاشت مع إخوانها ...يا أخي جربوا وش رح تخسروا !
ابو جواد تنهد وهو يناظر عياله : ما أبغى تيجي هنا على الطالعه والنازله تتذابح مع نايف،!
نايف ناظر أمه الي تبكي بصمت من الحال الي وصلوا له ... أخوه جواد مجنون إن أحد قرب من عياله يتحول لمجنون وما يهمه احد !
بغى يذبحه قدام عيون أمه بدون ما يرف له جفن...حزن على أمه وقلبها المتقطع بينهم ....تنهد بهدوء: انا اوعدكم ما اتعرض لها بهذا البيت ...ولا كأني أشوفها !
بدر هز رأسه :حلو
نبغى تطبيق ما هو مجرد كلام !
خلينا نرتاح من وجع الرأس !
جواد نطق وهو يخفي عجزه بالسيطرة على رونق : خليها الحين عند جدتي ام ناصر تراها جالسه عند جدتي ما هو في بيت عمي أبو راكان !
جدتي بحاجة ونيس لها بالبيت !
سلط نظره على نايف : اتمنى هذا التصرف ما يتكرر... أنا عيالي خط أحمر أفقد صوابي وما اتحكم بنفسي .. اتمنى تضع هالشيء في بالك !
والحين اسمحوا لي !
استأذن وغادر بصمت ...دخل بهدوء ...ناظر الجازي ومريم وعبود جالسين بالصاله وكأنهم يترقبون وصوله !
اعطى نظرات ناريه لعبود ..وتحرك باتجاه غرفته !-
وقف عبود بتردد وتكلم حتى يسترضيه:يبه
طالعه جواد بغضب وبنبره مرتفعه نطق : الي ما فيه خير لأخواته ما أبغاه ...بدل ما توقف مع أختك وتمنع هالمهزله تروح تساندهم وتحرق قلبها ؟!
ما عندك أب زفت تستشيره وتقول له كذا كذا ؟!
والا خلاص كبرت وما لي كلمة عليك ؟!
وقسم بالله إن سمعت إنك متعرض لرونق الا
قاطعته الجازي بقهر ....ما طاب لها جواد يعمل بعبود كذا وتسكت : علامك عليه كذا ؟!
حتى لو غلط مو بالأسلوب هذا ترى عمي هو
قاطعها بتحذير : لا تتدخلي تراها واصله معي اختصري،!،
تركهم ودخل الغرفه بعد ما ضرب الباب بقوة !
مريم ما تتحمل الاجواء المشحونه بنبره مرتجفه نطقت : ماما
الجازي ناظرتها بضيق: لا تهتمي باكر ينسى وترجع الأمور عادي !
عبود بقهر:-شفتي يمه ما يكلمني
الجازي كتمت قهرها : اتركه الحين أبوك متضايق ...باكر كلمه ويطيح الحطب !
عبود عفس ملامحه وهو طالع : يا كرهي لذي الأخت وقسم بالله لو اشوفها بالنار ما ساعدتها !
**
**
**
في اليوم الثاني.... .جالسه على الأرض ورأسها على السرير .....ما نامت طول الليل ...تخاف تغفى عينها ويسرقون قدر !
شدت بيدها على بطنها ألم فضيع ...مع صداع شديد ...تعبانه مب قادره تتحمل الوجع أكثر !
غمضت عيونها وهي تحس قوتها خارت من المرض !
فتحت عيونها بفزع لما حست بأحد وضع يده على كتفها ...زفرت بارهاق وهي تشوف قدر تردد : ماما ابغى أكل
رونق تحس نفسها غفت لحظات ...وقفت بصعوبة ..سرعان ما لمع بعقلها فكره ....توجهت للمطبخ وهي تمسك يد رونق باحكام !
بدات تبحث عن الي في بالها ما لقت !
التفتت للخلف على جواد الواقف قريب منها : على وش تبحثين ؟!
ناظرته رونق وتنهدت براحه ..بعدها نطقت : ابغى حبل اربط يد قدر بيدي حتى ما
قاطعها وهو يجلس بملامح متكدره : تراه ما هو حل بكل سهوله يقطعون الحبل !
انت طالبه جامعيه كيف يكون الوضع وانت رابطه يدك بيدها؟!
انت صاحية ؟
رونق وقفت وبتساؤل نطقت والغصه تخنقها : اعطيني الحل !!!
جواد زفر بضيق : أنا مو مرتاح لهذا الوضع ابدا !
حتى لو ما عشتي عندي تراك غاليه علي وما اسمح لأحد يمسك بسوء ...البارحه الله ستر كان طلعت روح نايف بيديني .....
أنا ابغى حل ينهي الخلافات ...ابغاك تعيشي مبسوطه ومرتاحه والأهم تشعرين بالأمان لك ولابنتك !،
وما في غير هذا الحل !،
ناظرته وهي معقده حواجبها ...لأنه بنظرها مشكلتها ما لها حل :وش الحل ؟!
جواد يراقب رد فعلها : تتصالحين مع نايف انسي الماضي ..والأهم تعيشي معي في بيتي ...
وقبل ما ترد تابع : صدقيني ما رح تشوفين نايف ترى مريم أختك طول حياتها ما شافته الا كم مرة !
تراه ما هو بذاك السوء بس عقله ما هو مساعده !
ترى بقلبي جمرة وأنا أشوفك بعيده كذا عن الجميع وكأنك ما تحملين دمهم !-
أبغاك مثلك مثل بنات عمك !
صفحة جديده ما تكلفك شيء وتضمني قدر جنبك !
وش قلت ؟!
للحظة حست الرؤية ضباب أمامها ...وضعت يدها على رأسها ...تحاول تعيد توازنها ..متجاهلة سؤال جواد: وش فيك!
رونق انت بخير !
ابعدت يده عنها بخفه ونطقت: ما فيني شيء !
اخذت نفس بصعوبه وناظرته بخيبة : ليتني ما عرفتكم ...ليتني للحين بالقرية يتيمة افضل من الحياة الي اعيشها !
أنا من لما عرفتكم تدمرت حياتي...احس نفسي ضايعه ..ما أعرف وش أبغى من الدنيا!
ما اشوف حولي إلا الظلام ....كل شيء جميل بحياتي انطفى وما عاد له اثر !
حتى الأمان فقدته !
تدري أنا كنت عند فياض أحس بالأمان اكثر من هنا !
ايه فياض زوج أمي..... زوج أمي حسيت بالأمان عنده أكثر منكم ..كنت اطلع واترك قدر عندهم وانا مطمئنه عليها إنها بأمان !
كنت اتركها عند عمة امي نجوى تخيل اتركها هناك وأنا مطمئنة إنها بأمان ...اما الحين أنا عند أهلي وبغرفتي ومقفل الباب بالمفتاح وما انام الليل خوف على ابنتي ...فقدت الأمان عندكم ....شفت لأي حد وصلنا !
صفحة جديده وأنا دوبني جاية عندكم!
وش الذنب الي اقترفته حتى تكرهوني كذا !
جرجرتك بالمحاكم ما كنت اعرف إنك أبوي !
تكلم قول وش الذنب الي اقرفته ؟!
انا
سكتت بمراره تحس خلاص الكلام تبخر من عقلها ...
جواد يناظرها وهي تتكلم ...وبداخله بركان الحين تشعر بالامان عند فياض!
هو ابوها الملجئ لها ...هو الأمان لها ما هو زوج أمها !
تقدم منها أكثر ....خلال ثواني كانت بحضنه ...تكلم بقهر : والله ماتذوقين الضيم ورأسي يشم الهواء !
انت كبدي وما احد يتخلى عن قطعه منه !
تركتك هنا ما أبغى اجبرك على شيء وبعدها افقدك للأبد !
ابيع الدنيا كلها من اجل عيون عيالي !
ارمي كل همومك على أبوك وعيشي حياتك بسعاده .....
شدها لصدره وهو يمسح على رأسها بحنيه !
ما كان منها رد فعل إلا البكاء .مشاعر متبعثرة ....هذا أبوها سندها ...هذا أبوها الي دوم تحس مكانه فارغ ... الأب الي من طفولتها ترمي نفسها بحضنه ...وترمي كل صعوبات حياتها عليه ....هذاهو جاء ....تتركه وتكمل حياتها لوحدها وإلا تبدا معه من جديد بحياة لعلها تكون أجمل !
لحظه !
وأمها ؟!
هذا الشخص هو كان سبب معاناة أمها ...عذبها وأوجع قلبها ....كيف تسامحه وتعيش حياة طبيعية !
نهرها شيء بداخلها هذا أبوك وله حق عليك مثله مثل امك ...ما لك علاقة بمشاكلهم ..ماضي راح وانتهى ليه تبقى واقفه عنده ...الحياة مشت وكل واحد كمل حياته ..ليه تترك نفسها عالقه بماضي أمها وأبوها !
ليه دوم تضع نفسها بالمشاكل ...اذا أبوها ظلم أمها ليه ما انتقمت الجازي منه بنفسها ..ليه تجعل نفسها أداة انتقام للناس ...هي إنسانة وما لها علاقة بماضي أمها وأبوها ...رح تتعامل مع كل الطرفين بكل حب واحترام وتتواصل مع كل الطرفين ..رح تكون طرف محايد ...وتجرب لعلها هالمرة هذه تبتسم لها الدنيا وتعيش بسعادة وراحة بال !

••
••
••
••
••

الجازي قفلت الجوال بغضب : ما ترد !
رفع حاجب بانتقاد: يعني تلاقينها دوبها واصله تبغينها تروح عند أمك !
ناظرته بقهر قلبها يقول رونق ما هي مرتاحة: سمية تقول إنها ما رجعت ورح يجلسون أسبوع زياده ...وترى أطق اذا ما اطمئنت عليها !
ام فياض مطت شفتها : والله عاد ما تتحكمين بأهلك علشان رونق
عقدت حواجبها الجازي وهي تناظرها ما عجبها نطقها لاسم رونق وكأنها مالت شفتها بقرف او جعرفه : وعلامك تنطقين اسمها كذا
ام فياض باستدراك : أقصد إنه ابنتك ما ينخاف عليها ..لو تعاديها بلد كامله إلا تقهرهم ..
الجازي تنهدت بتمني : اتمنى يصير كذا !
بس هي يا عمتي كتومه ما تشكي همومها لأحد !
تظهرلنا إنها قويه وهي بداخلها انكسارات !
فياض مط شفته بضجر: جازي خلاص قفلي هالسالفه ترى حياتنا ما فيها إلا رونق ...ترى كرهت هالاسم من كثرما
قاطعته بقهر : انت اصلا ما تحب رونق وتكره هالبنت..ما ادري وش عملت لك حتى تعاملها كذا !
بس قليل من الرحمة ...طول عمرك قلبك كبير ويتحمل الجميع ....ويمد يد المساعده بدون ما أحد يطلب منك إلا رونق من لما عرفت انها ابنتي وانت تعاملها بطريقة ما أدري كيف ؟!!
زفر بضيق :-أنا ما اكرهها وإذا موجوده على كوكب الارض آخر همي !
البنت نفسها معقده وتتعامل مع الناس بطريقة غير لائقة ابدا ...ما أنكر ظروفها صعبه بس هذا ما يخولها تتعامل مع من حولها بطريقة
قاطعته بسخرية : تبغى تضحك لك ولغيرك وتبتسم وهي من الداخل سكاكين تذبحها ....ايه انت وش عرفك بالحزن والضيق والكدر
قاطعها وهو يقف بغضب :ومين قال إني ما أعرف النكد والضيق والهم وأنا متزوجك ما شاء الله صاروا رفقاء لنا ...الله يعطيني الصبر ...عيشه تقصر العمر ...
تركهم وطلع
زفرت بضيق رونق وهي تسمع موشح عمتها : كذا ضيقتي خلقه !
الزوج اذا حولت المراه بيته لهم ونكد وضيق ما يرجع للبيت ويقضي اغلب وقته خارج البيت حتى يخلص من نق زوجته
وقفت الجازي بضيق : صادقه ي عمتي والدليل عمي من سفره لسفره ما نشوفه !
فتحت ام فياض فمها بصدمه من ردها!
تنهدت الجازي بتعب : انا اسفه عمتي ما هو قصدي
ما أدري وش صاير بداخلي ..كلما أقول خلاص اجتمع فيهم تفرقنا الدنيا !
ام فياض تنهدت وتكلمت بهدوء : تخيلي إنهم متزوجات !
بناتي كم صار لي ما شفتهم ؟
ومع ذلك عادي الحياة تمشي !
دامك تكلمينها ليه كل هالقلق ؟!
هزت راسها بهدوء ..وبداخلها ماهي مرتاحة : صادقه يا عمتي !
•*
**
**
*
وضعت حقيبة أغراضها على الأرض وناظرت جواد المبتسم : رح تجلسي مع أختك بنفس الغرفه لأنه مثل ما تشوفين المكان
قاطعته وهي تتأمل المكان بهدوء: ما في مشكلة !
هز راسه : الحين اتركك ترتبين أغراضك !
تركهم وغادر بهدوء ...ناظرت رونق أختها مريم واقفه متكتفه ومستنده على الحائط ..تحس وكأنه ما عجبها وجودها معها ....اشاحت وجهها عنها ....وتوجهت ترتب أغراضها ....
بعد وقت قصير جلست على السرير ....وقدر جنبها !
مطت شفتها باستغراب مريم للحين على نفس الهيئة !
رمت الشالة جنبها ....اعادت ربط شعرها بعشوائية ..خلعت العباية وعلقتها ..رجعت جلست على السرير ...فتحت كتاب بدأت بالمذاكرة بهدوء !
ومريم تناظر وتراقب شق التوأم لها ...لابسه بلوزه حمراء ساده توصل لنصف الفخذ بأكمام طويله فضفاضة مع تايد أسود ....نحيله كثير بالرغم من البلوزه الواسعه إلا نحافتها ظاهره !
بشرتها حنطيه شاحبة ....السواد حول عيونها ملفت للانتباه ...يمكن بالملامح يتشابهون وبالوضع الحالي ما في وجه مقارنه بينها وبين رونق ..هي اجمل من رونق بكثير !
تقدمت من السرير وجلست ومسكت جوالها وبدأت تطقطق فيه وعيونها تسترق النظر لجهة رونق !
أعطتها رونق ظهرها تحس نفسها بدأت تتعب بعد ما انتهى مفعول المسكن !
ما تبغى تشوف ملامحها المتوجعة !
قدر بصوت خافت: ماما أبغى ألعابي
كتمت تعبها رونق ونطقت بخفوت : دقيقة
أعطتها ألعابها و رجعت للسرير ودفنت نفسها تحت غطاء السرير ..وهي ضاغطه على بطنها بقوة!
غفت للحظات ...فتحت عيونها على صوت قريب منها ...رفعت رأسها وناظرت مريم وقدر يلعبون بالألعاب !
ألقت رأسها على المخدة بارهاق !
**
**
**
**
ام جواد باستفسار هامس :كيف رونق معكم ؟!
الجازي مطت شفتها بسخرية : ليه حنا شفناها ؟!
دخلت سلمت بدون اي كلمة وبعدها دخلت غرفة مريم وما طلعت منها إلا اليوم الصبح طلعت للجامعة كانت تبغى تأخذ قدر معها بس جواد ما قبل وقال لها البنت بعهدتي وبطلوع الروح حتى انقلعت قصدي طلعت !
ام جواد هزت رأسها : طيب تكلمت مع مريم
قاطعتها بنفي : لو حرف واحد ما نطقت !
انسانة غريبه ما شفت مثلها ....تناظرني وكأني اكلت حلالها ...ويا خوفي جايه تخرب بيتي من الحين ما رح اسمح
قاطعتها ام جواد : لوبغت تخرب بيتك كان جلست عندك من أول يوم عرفنا بوجودها !
ما أقول إلا حوبة الجازي وابتلينا بعديمة المشاعر والإحساس استغفر الله استغفر الله
*
**
**
**
من بيت جدته للدوام مباشرة ....متشوق لها كثير ...توجه للمكتبه لمكانها المعتاد بهذا الوقت ....حس بالصدمة ما هي موجوده !
ناظر حوله يتأكد يمكن غيرت المكان ...ما فيه ...يمكن جلست بالطابق الثاني ....زفر بتعب من البحث وين راحت !
معقول بالكلية وما طلعت منها !
ضرب الأرض بقهر لازم يحصل على رقمها !
رونق بنفس الوقت جالسة بالمصلى مع روعة ما لها وجه أو عين تشوفه ... أكيد عنده علم والحين يفتح لها تحقيق ومشاكل ...وما هو ناقصها وجع رأس ....
روعة بتفهم : يعني الحين انتقلت عند زوجة أبوك ؟!
أنا لو مكانك ما أروح أنا امي الحقيقية يا دوب اتحمل طلباتها كيف اتحمل زوجة أبوي !
انا اقول ارجعي لجدتك أفضل !
رونق مسنده رأسها على الحائط ..وعافسه وجهها بتعب :ما عادت تفرق ...ابغى اي حل اضمن فيه قدر تكون بأمان
خليني أجرب وش رح أخسر ؟!
روعة زمت شفتها بتفكير شراني: أنا لو مكانك أطلع الشيب برأسها واخليها تندم على الساعة الي وافقت فيها على أبوك !
وأعمل بكل جهدي اخلي مريم بصفي ضد زوجة أبوك
ابتسمت رونق بدون نفس : عليك أفكار !
تبغين مريم الجبانة توقف بوجهها !
انا اعجز عن وصف شخصيتها أصلا هي عديمة شخصية علشان كذا راكان خطبها ...يبغى وحده غبيه عبيطه تمشي على كيفه وكيف أمه
ضحكت روعة بخفه : ترى أمه حماتك !
رونق بضيق من السالفه :لا تخليني أندم إني خبرتك !
روعة تربعت بانفعال: وش يضمن لك إنه جراح ما هو نفس أطباعهم؟!!
يمكن يكون متسلط مثل أخوه؟!
رونق عقدت حواجبها بحيره: ما اعرف !،
ما أدري أحسه ألطف بكثير من راكان !
احس رميت نفسي بالبحر وانا ما أعرف السباحة !
والمشكله ما في شخص عاقل مقرب لقلبي استشيره !
روعة فتحت عيونها وفمها بصدمه : يا زفتة وأنا مو مالي عينك !
رونق خزتها : اقول اسكتي بس!
عليك أفكار مراهقة مثلك مثلي !
احتاج شخص كبير عاقل مرت عليه تجارب
قاطعتها روعه وهي تكش عليها : مالت عليك يا عصلة !
ابتسمت بدون نفس على تعليقها : يا حظك مرتاحة وعقلك ما هو شغال مثلي بالهموم والمشاكل ...تدرين انت بنعمة وما انت حاسه فيها !
نعمة المفروض تشكري ربك وتحمديه صبح ومساء !
عندك أم وأب متفاهمين ...علاقتك فيهم حلوة ...عندك إخوان قلوبكم على بعض ...عندك عائلة ...عندك اصدقاء ...حاجاتك الاساسية متاحة ....عندك بيت يحتويك ...تحسين بالأمان مع عائلتك ...وفوق كذا دراستك فيه حولك من يشجعك ويساندك تكملين دراسة حتى تكونين اجمل طبيبة !
كل هالنعم الي حصلت عليها ...يعني لو واجهتك بعض المنغصات لا تقارن بالنعم الي حصلتي عليها .....تعيشين بنعيم وغيرك يتجرع الألم والحرمان ....انا جدي يحاول بكل قوته يمنعني من الدراسة يا حظك حولك من يشجعك ...
روعه رفعت عيونها بضجر : تحبين الفلسفة كثير يا ليت هالجد جدي وقسم بالله إلا أبوسه على رأسه !
يا كرهي للدراسة
انت ما تحسين فيني أنا قاربت على الانفجار انت متصوره إني انحرم من الطلعات والزيارات كله علشان حضرة الطب !
ياعمي أنا قابل أكون عاملة نظافة بالمستشفى بس اعتقوني أبغى أتنفس وأشم هواء
رفعت يدها لفمها وهي تؤشر بطريقه كوميديه : هواء هواء ياعالم !
افففففف !
انا اتعذب نفسيا وما احد حاس فيني ... أحب السوالف وجلسات الحش والقيل والقال ...تعرفين شعوري لما انحرم من هذا كله علشان أقابل بوجهي كتاب !
انت متصورة أجلس ساعات وجهي،مقابل الكتاب !
ويا ليته بالعربي نفهم شيء كله انجليزي يمكن يشتموني وما ادري جالس اعيد بالكلام مثل الببغاء!
ضحكت رونق على روعة المنفعلة : يا حليلك يا روعة !
قبل ما ترد رن جوالها ...ناظرت رونق : هذه امي الحين اسمعي وش رح تقول لي !
ابتسمت رونق لها وتأملتها لما وضعت على مكبر الصوت : _الو
_السلام عليكم
_هلا ماما وعليكم السلام
_وينك
_انا بالمصلى دخلت اصلي وجالس مع صديقتي
_مين صديقتك
_رونق
_اها جهزت التقرير
_رفعت روعه عيونها للسقف بضجر ...وحركت شفايفها لرونق : مو قلت لك
_ابتسمت رونق بهدوء وهي تسمع روعة تبرر لأمها لأنها ما جهزته !
_ريم بحزم : واقسم بالله وهذا انا حلفت نهاية الاسبوع ما في طلعة من البيت ويكون في علمك ترى بنات عمك نهاية الأسبوع مجتمعات عند عمتك ر
قاطعتها روعة : لا لا يا ماما لا تكوني شريره
ريم بنفس الحزم : متى ما انتبهت لدروسك يصير خير ...الحين تقفلي الجوال ومباشرة للمكتبه تجهزي التقرير
روعه بقهر: بشرط اروح نهاية الاسبوع
ريم مطت شفتها : وتتشرط بعد !
اذا أعجبني التقرير أفكر بالموضوع ...يلا سلااااام يا حلوتي!
روعة بقهر شدت يدها : ما ادري وش تركت لزوجات الأب !
ابتسمت رونق على ملامح روعة المنزعجة : يا ليت همي جلسة وراحت علي !
روعة وهي تجمع اغراضها وتلبس النقاب : اقول اسكتي ترى احس نفسي رح أموت وانفجر بنات عمي يجتمعون وأنا مو معهم ...انت متخيله الوضع !
انحرم من الوناسة بسبب التقرير الزفت...اروح أجهزه لعل وعسى ريوم تسامحني !
يلاتعالي ساعديني بكتابته!
رونق هزت رأسها بالرفض : ما أبغى اروح للمكتبة
سحبتها روعه ؛قومي قومي بلا هذره أكيد ما لقاك وراح تظنين إنه عنتره بن شداد وإلا قيس حبيب الي ما أدري وش اسمها
رونق تناظر حولها باحراج من صوتها المرتفع والبنات ناظروهم...لسانها طويل يوم خبرت روعة هذه البنت فضيحه ..قرصتها بعيونها : وقص يقص لسانك !
روعه ناظرت حولها بتورط..وبترقيع: لا تخافين ما في احد من اقاربك بكليه الطب كلهم حدهم ثانوي!
خزتها بقوة رونق :انكتمي
قررت تطلع أفضل لها وهي تشوف البنات يناظرونها !
خرجت مع روعة المحبطة وتردد بضيق : استغفرالله استغفر الله وش هالتسلط عند الأهل!
وين حرية الأبناء !
توجهت رونق للمكتبة وهي متردده ما تبغى تشوفه ....وقفت خطواتها لما شافته مقابل لها على بعد عدة امتار ...أشر لها حتى يلفت انتباهها !
زفرت بضجر وبهمس : قلت لك ما أبغى أدخل المكتبة
روعة ناظرتها: وينه عنتره أصابني فضول أشوفه!
خزتها رونق وهي تشوف عيون روعه ظاهره وبياضها واضح ويدها كأنها ثلج ...ما تبغى جراح يشوفها : وين غض البصر ...
بنات اخر زمن !
قلة أدب!
انتبهت روعة على شخص اقترب منهم ...بسرعة ابتعدت عنهم لأنها متأكده انه خطيب رونق ....تخاف يشوفها جدها نايف وش يخلصها !
اووووه صح حتى أمها اليوم بالجامعة فيه مؤتمر !
كيف نسيت هالموعد !
**
**
**
**
رونق عضت شفتها بتورط لما وقف عندها ورد السلام !
ردت السلام بعجله ...ونطقت بتهرب : اشوفك بعدين الحين مشغوله
وتحركت جهة روعة ...سرعان ما وقفت لما مسك يدها : لحظه
نفضت يدها وكأنه أصابها التماس كهربائي ...وقبل ما تمسح فيه الارض نطق : دقيقة أبغى أكلمك امشي!
زفرت بضيق بعد ما تأكدت إنه ما معه خبر بالسالفة ملامحه هاديه وباين عليه مروق ...توجهت معه بخطوات مترددة !
بعد السؤال عن الحال والأحوال ..ناظرته بتحذير : رجاء حركاتك هذه
قاطعها بضجر : اففف معقده وش فيها يعني لو مسكت يدك تراك خطيبتي
قاطعته بحزم: ما أحب هذه الحركات !
متى ما عرف الكل إني خطيبتك يصير خير!
زم شفته ما عجبه كلامها: رونق ترى حنا بالعصر الحديث ما حنا من القرن القديم يكفي اني للحين ساكت وما شفتك !
انت متخيله اني خاطب وحده ما أعرف شكلها ؟!
والله احس نفسي عايش بالعصر الحجري .....ومع ذلك ساكت والحين تبغين تعملين سالفه لأني بس
قاطعته وهي تنوي المغادرة ما لها وجه تجلس معه من بعد سالفة الخطوبة والظاهر ما عنده علم وهي ما عندها جرأة تخبره ..وبنبره هاربه نطقت : استأذن الحين صديقتي تنتظرني حتى نكتب التقرير مو حلوة اتركها لوحدها
قاطعها بنرفزة : يعني حلوة تتركيني كذا !
وأنا لي ساعة انتظرك !
وفوق هذا كل الجلسة ليه مسكت يدك ؟!
رونق !
اعطاها نظره عتب ...اضطرت تجلس رغم عنها !
زفر بعد ما جلست : المهم أخبارك ؟! كيف العطلة ؟!
وش عملت ؟!
وبعفوية نطق : وش صار أحداث جوالي من لما وصلت جدتي انكسر واخباركم انقطعت عني لأني طلعت مع عيال خالي للبر وما في اتصال ؟
بلعت ريقها بصعوبة ...ما ارتاحت لسؤاله وكأنه يختبرها تتكلم !
عفست ملامحها بحيرة ...تخبره أو لا ؟!
تنهدت بضيق من الحيرة الي تحس فيها !
ناظرته بتردد بعدها نطقت : ما صار شيء مهم !
نزلت رأسها ما لها وجه تخبره ...
**
**
**
بعد وقت  تركته وجلست  عند روعة وهي تحس نفسها بضياع ...ما انتبهت على الشخص الي جالس مع روعة على نفس الطاولة !
روعة ابتسمت : واخيرا جيتي!
رفعت نظرها رونق بروح ميته : كتبتي شيء؟!
روعة أشرت جنبها : سلمي على ماما !
رونق ما انتبهت على كلامها ...وظنت إنها صديقة روعة ...سلمت بهدوء بدون ما تناظر وعقلها شارد عند جراح المفروض خبرته !
تحس نفسها ندمت !
صدت للجهة الثانية وهي تحس الدنيا بكبرها تخنق فيها من الضيق الي بداخلها !
ريم رفعت حاجب و بعدها التفتت على روعه : هذه رونق؟!
روعة بتورط وهي تشوف امها ما عجبها تصرف رونق ما عبرتها ولا كأنها موجوده !
رونق بملامح بائسة ناظرت روعة : متى تكملي التقرير ...ابغى اطلع من هنا !
روعة ردت بهدوء على غير العادة : يبغى لي وقت انتظري
رونق وقفت والمكان يخنقها : أنا راجعه للبيت
روعة قاطعتها بفزع: والتقرير
رونق أخذت أغراضها  وباختناق نطقت: كملي لوحدك التقرير ....واذا تبغين ترجعين للبيت اتصلي بأمك وقولي لها أي كذبة من كذباتك الدائمة الي تقولينها لأمك !
روعة فتحت عيونها باستنكار ...فضحتها قدام أمها هالغبية !
تركت  رونق المكان وغادرت بخطوات سريعة ....نسيت قدر ما تعرف كيف وضعها..... ابوها ما يرد على الجوال ...
روعة ناظرت أمها بتورط: ماما تراها تمزح !
ريم خزتها : وكأني ما أعرفك !
أكلتِ رأسي بالبيت لو تشوفين رونق ورونق ورونق وهذه نهايتها حتى سلام مثل
قاطعتها روعة بدفاع : والله ما انتبهت لك ...ما سمعتيها تقول اتصلي بامك ....تراها شارده وعقلها ما هو معها !
الله يستر وش قال لها عنترة !
ريم بحزم : قفلي السالفة وكملي التقرير أعرفك ما رح تنجزين واجباتك إلا اذا جلست فوق رأسك !
روعة بضجر : يا حظك يا رونق اهلك بالغصب يبغون يسحبون أوراقها من الجامعه...ما هو مثلي يبغون يدخلون الكلام بعقلي بالغصب ...متى رح يبدأ المؤتمر ؟
ريم ناظرت ساعتها : بعد نص ساعة
روعة بابتسامة عريضة: وش رأيك بعد ما ينتهي المؤتمر نطلع نتغدى بمطعم
ريم وهي تتأكد من نقابها: رح نروح أنا وأبوك وانت بوجهك على البيت اهتمي بإخوانك ويا ويلك اذا اشتكى أحد منك !
فتحت عيونها بصدمه : ماما وتبغيني ادرس وهذه فعايلكم !
ترى والله حرام !
يا شين المراهقة والرومانسية على كبر!
ريم بضجر من لسانها الطويل : روعة لا تنسي اجتماع بنات عمك عدلي وضعك والا
قاطعتها روعة بقهر : هذا أنا جالس اكتب !
ريم هزت رأسها وهي تقلب بكتاب بعشوائية ....روعة اكثر عيالها غلبتها بالتربية ..للحين تعاني منها ...انسانه تعشق الفشل بكل حالاته ...مستعده تضيع مستقبلها مقابل إنها تقضي كم ساعة مع بنات عمها وصديقاتها !
رونق صديقة جديدة لها ..نايف أكل رأسها وهو يطلب منها تبعد روعة عنها !
علشان كذا  جاءت حتى تشوفها بس رونق غادرت وما جلست معها ....مظهرها العام عادي مثلها مثل أي بنت ....عيونها ونص حواجبها ظاهره ...متأكده علشان كذا أبوها ما يبغى روعة تصادقها ما عجبه الشكل العام !
تنهدت وعيون رونق رجعتها للماضي ...الماضي الي تجرعته سنين طويلة !
تشوف بعيونها كل هموم الدنيا ...تشوف تعاستها ....كيف ما تكون تعيسه وأمها وأبوها منفصلين ...كل واحد يكمل حياته ...والاولاد يذوقون ويلات الحياة !
رفعت نظرها لروعة الي تسأل : ماما لو احد يبغى يسألك استشارة تساعدينه؟!
ريم باستفسار: اكيد إذا أقدر أساعده
روعة باهتمام : سردت لأمها قصة رونق وهي تشعر بالغصات على حال صديقتها ....ختمت كلامها بعيون لامعة: والحين محتارة بحياتها ما تدري وش تتصرف !
ريم هي اكثر وحده تشعر بحال رونق لأنها عاشت مرارة انفصال الأهل ....لكن بنظرها رونق ارتكبت اكبر خطأ بعقد قرانها من ولد عمها ..ما رح تتركها المشاكل دامها رح تبقى طول حياتها عند عائلتها ....لو تزوجت هي بواحد من عيال عمها وما تزوجت عناد كان حياتها مختلفة اكيد كلها مشاكل ويمكن مطلقه .....وبنصيحه ناظرت روعه: قولي لها اذا قدرت تنفصل عن خطيبها بدون ما أحد يعرف هي الربحانة !
روعة باعتراض: بس يا ماما هو يحبها !
مطت شفتها ب سخرية : حب ومشاكل= حياة جحيم !
تعرفي ليه !
لأنك من اجل الحب تبلعين المر و انت ساكته حتى ما تفقدي هالحب بالمقابل كرامتك بح ما لها وجود !
وان ما سكتي رح تزيد المشاكل وبالأخير رح يوصلون لطريق مسدود ما له حل إلا الطلاق !
روعة رفعت حاجب: ما هو شرط في كثير يتزوجون وما يعرفون بعض ولا فيه قرابة وزواجهم ما ينجح وينفصلوا!
ردت ريم بهدوء: زواج الأقارب ما أشجعه وخاصة لما يكون فيه مشاكل !
هذا انت قلتي ما في بينهم مشاكل وينفصلوا فما بالك بشخصين كل ما حولهم مشاكل!
اي زواج ناجح هذا !
ترى الحب ما يطعم ولا يحل مشاكل ! الحب شيء والحياة شيء ثاني ! نحتاج للحب حتى نحلي ايامنا فيها و تكتمل سعادتنا !-
أما تفقدي كل شيء مقابل الحب ....هذا بنظري سخافة !
العواطف المفروض ما تتغلب على العقل !
صديقتك استعجلت بالخطوبة وفوق هذا وضعت نفسها بوضع لا تحسد عليه !
وشباب هالأيام ما تضمنيهم ..يمكن نزوة بعد فترة تنتهي ..وقتها وش رح يصير فيها ؟-
روعة بانتكاس لحال رونق : يا قلبي عليها مسكينة !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...