ام جواد بتحذير هامس لسعاد : ترى عمك يتوعد اي وحده توجه اساءه أو كلمة مب زينة لرونق يا ويلها !
سعاد وهي مغطيه وجهها بكف يدها وبداخلها كره ما هو طبيعي للمخلوقة الي جالسه مقابل لها : ما رح أنزل نفسي لمستوى هالقروية
ام جواد خزتها وبهمس حتى ما احد يسمع : انكتمي
سعاد رجعت غرتها للخلف بغرور وهي تستند بظهرها على الكنبة بعد ما وضعت رجل فوق رجل وهي تناظر رونق بتقييم !
زوجة بدر كاتمه الضحكه وهي تسمع همسات زوجة سعود لها : شكلها تحفه ....لزوم نصورها للذكرى !
شوفي كيف تناظرها وكأنها برص عيونه طالعه لبرا
زوجة بدر بهمس وهي منزله رأسها : استغفر الله لا تتمسخرين على خلقة الله !
خزتها وهي معقده حواجبها: صايره شيخه يا أختي عليك !
يرحم دوبك البارحه تقولين فاتك سعاد وهي تركض خلف ابنتها وكأنها بقرة هاربه من المزرعه
زوجة بدر بهمس مطت شفتها: انا ما تمسخرت على شكلها انا وصفت طريقة ركضها توقعت البارحه تسجل دائرة الزلازل زلزال وهي تركض وقسم بالله حسيت بيتنا يهتز
زوجة سعود بذات الهمس : يقال الحين ما اغتبتيها،!
مالت عليك تحاولين تظهرين نفسك من الصالحين الأولياء وانت من جنبها يا حبك للفلسفة!
زوجة بدر صدت عنها : ولا عمرك تتغيرين وقحة وما تحبين النصيحة !
ردت وهي معقده حواجبها بنغزه : والله استقبل النصيحة من الشخص الي يطبق كلامه ما هو مثلك يقولون ما لا يفعلون !
عفست ملامحها زوجة بدر : سخيفه !
لو جلست أتعرف على شق التوأم افضل لي !
الا قولي لي وش رأيك فيها !
زوجة سعود باندماج : للحين ما شفنا شيء من لما جاءت وهي ساكته والجوال بيدها !
زوجة بدر بابتسامة : عشر دقائق ما تكلمت أنا رح أفتح معها بعض المواضيع حتى نحكم عليها !
بس تحسيها هادية مسكينة بس بالحفلة شفت ما أقوى شخصيتها !
زوجة سعود عفست ملامحها بحزن :والله ما الومها أنا متأكدة نفسيتها بالحضيض متخيله وحده تطلقت بعمر 14 ومعها بنت وفجأة تكتشف أهلها والأصعب منفصلين والعداوة بينهم ما هي طبيعية وبالأخير تكتشف إنها كانت متزوجه عمها !
بصراحه قلبي يوجعني.. الله يعينها !
زوجة بدر بتحليل : يا اختي إثم هالبنات برقبة بيت عمي طفشوا الأم وظلموها لو أمهم ما تطلقت يكون الوضع بينهم أفضل بكثير !
زوجة سعود : على الأقل مريم وضعها أفضل من رونق بكثير يعني تحسين جواد ما قصر معها أما هذه تحسين بعيونها الحرمان من كل شيء والكآبة واضحه عليها !
زوجة بدر بتأثر : ان شاء الله ربنايفرجها عليها !
ام ناصر جالسه جنب ام راكان تتكلم بصوت منخفض : ما ادري وش أصابني لما شفتها داخله علي واكتشفت إنها لوحدها عندي ..وقتها اتوقع أصابتني ام الركب من الخوف !
للحين اتذكرها وهي حاطه المشرط على رقبة لبنى !
تصيبني قشعريره من جرأتها !
ام راكان بهدوء : ما أدري وش تبغى فيك !
ام ناصر هزت كتوفها : يمكن تبغى فلوسي وتهرب فيهم بعيد عنا !
تصدقين تسألني كم فلوس معك !
ام راكان فتحت عيونها : وليه تسألك ؟!
ام ناصر هزت رأسها : قلت لك هذه البنت مستهدفه فلوسي يمكن تبغى تسافر برا ومحتاجه فلوس وهذا الي مخوفني تذبخني حتى تأخذ الفلوس !
سبحان الله ما طلعت لأمها والله الجازي إنها عسل ...صدق إنه البطن بستان !
جالسه تناظر الجوال بدون هدف وهي تحس نفسها بعالم ثاني من الهمسات حولها تحس بعدم اتزان وكأنه كل من حولها يتهامسون بإذنها ويتحركون بطريقه تصيبها بدوار طالعين نازلين !
همسات ضاحكه... أشكال شريره تلف حولها ....اخذت نفس ورفعت رأسها ....تناظرهم بتأمل الكل منشغل مع بعضه ....ما هو سهل أبدا تدخل نفسك بعالم ما هو عالمك وغريب عنك !
دخلوا البنات وجلسوا مع الحريم وبدأت أصوات الضحك والتكلم بصوت عالي بدون همسات .....
مروة وهي تعدل ربط شعرها : والله يا حلوتي روحي شوفي ابنتك وكأنها قرد مضيع أمه ههههه أذنها مع هالاجواء هنا صاروا شبر شكلها تحفه هههههه
سعاد وقفت بغضب : والله ما احد قرد غيرك حسابك عند نايف !
عفست ملامحها رونق لاسم نايف !
مروة مطت شفتها بردح وهي تصفق بيدينها : خوفتيني وازيدك من الشعر بيت البزران جالسين يضربون فيها استعجلي الحقيها ترى ما لي نفس نرجع ونفتح عزاااااء
سعاد طلعت وهي تتوعد فيها !
ام ناصر بنهر : انت لسانك هذا يبغى له قص !
مروة بابتسامه: هييييه أبوي جاب مقص يقصه لي بس للأسف طلع لساني حاد وما ينقص ومتخصص لقصف الجبهات نيههههه
ام جواد بنهر : احترمي أمها على الأقل
مروه بضحكة : خالتي ام راكان ما تزعل مني لأنها تعرفني صريحه
ضحكت ام راكان : يا ملسونة !
مروه بانفعال وهي تتذكر : صحيح ما قلت لكم !،
سكتت لما شافت رونق تتاملهم بصمت : خلص بعدين !
مريم تناظر رونق مكتفيه بالنظر فقط ..سبحان الله أخوات ومقابل بعض لكن بينهم أميال ومسافات طويله ما تتوقع مع الأيام تقصر!
التقت عيونهم ببعض ...استغربت مريم نظرات رونق الغامضة ....نظراتها ما قدرت تفسرها !
صرفت نظراتها وناظرت ام احمد الي تتكلم : ومتى ناويه تزوجين راكان ما هو صغير !
ام لؤي بابتسامة : دوبه 32 ما يبغى يتزوج حتى تتخرج مريم !،
او على الاقل يبقى عليها سنة !
ام احمد: ليه ما تزوجونهم مع بعض
ام راكان بفرح لطاري عيالها: بإذن الله لما يتخرج جراح مباشره رح ازوجهم الثلاثة مع بعض !
خفق قلبها بقوة من هالخبر ....ما هي مستعده نفسيا ترتبط بأي رجال ....تحاول تتحكم بملامحها حتى ما أحد يشك فيها!
رفعت نظرها للجين وهي تتكلم بنغزات : خالي زياد عروسته عندي اكيد رح تعجبه!
ام ناصر رفعت عصاها :اقول اسكتي ما بقى إلا البزران يتكلمون بذي المواضيع !
لجين مطت شفتها بعد ما فشلتها جدتها
ام جواد بهدوء: صاحبة النصيب تنتظر!
الجازي دخلت عليهم وجلست بهدوء...ناظرتها رونق بمشاعر كره..هذه الي سرقت أبوها من امها هي السبب بتحويل حياتهم لجحيم وبعدها لطلاق ...هي سبب دمار اسرتهم !
لو عاشت مريم مع أمها وابوها بنفس البيت كان الحين تحمل أجمل المشاعر لأمها ....هذه النقطه تثير الحقد عندها وتتعاطف مع أمها كثير لأنها ببساطه أم وتعرف مشاعر الأم !
ما تدري هي مريم ضعيفة شخصية كذا او مريضه وش علتها تتبعهم بمقاطعة أمها بدون اعتراض وتستبدلها بأم ثانية ....
عضت على شفتها بكره وهي تشوف الجازي تهمس لمريم بكلام ومريم مبتسمه !
حست بطعم الدم بفمها وهي شاده من القهر ...نفسها تذوق الجازي الي ذاقته أمها .... بطبيعتها ماتحب تظهر مشاعرها لأحد لكن خلال الفترة الماضية بالرغم من الأحداث الي مرت فيها وتركها للجازي تحس انها تعلقت فيها وحبتها وتبغى تشوفها !
لكن فياض رح يكون العقبة بينهم!
ليه ما أبوها يرجع أمها ويطلق الجازي !
لحظه يطلق الجازي!
هذه النقطة الي تبغاها خلي أبوها يعرفها على حقيقتها !
بس كيف ؟
نزلت رأسها وهي بصراع مع نفسها وشيء بداخلها يصرخ وين كلامك والتصالح مع النفس !
وين التغيير الي تحكي عنه ؟!
شيء بداخلها يرد بس الجازي تستاهل لأنها دمرت حياة أمي !
حتى لو تستاهل ربنا هو إلي يجازي أفعال العباد وما انخلقت حتى تحاسبين العباد الظالم ربنا يحاسبه بالدنيا أو بالأخرة ..لا تتهوري يمكن هالحرمة ما تستحق الطلاق ليه تظلمينهاوباكر ترجع عليك!
اتركي المركب ساير وفكري بمنطقية أكثر !
ليتها عاشت على عماها وما اكتشفت شيء للحين جالسة عند جدتها ام مرعي !
ااااه يا مروان جمره بقلبها مشتاقه له ؟! ما تعرف هو شبعان وإلا لا ؟! زعلان وإلا مبسوط !
لازم ترجع تتواصل معه وتحاول تقنع جدتها ام مرعي ينتقلوا لمكان ما أحد يعرفهم فيه وتعيش معهم !
تقوست شفتها ما هي قادره تعيش هنا ...بلا تصالح مع النفس كله كلام فاضي ... لأنها الحياة ببساطة تجبرنا نتعامل كذا !
ما تدري ليه موجوده هنا كله مندمج مع بعضه الا هي !
تفتقد صديقه تتسلى معها بالجلسة..تفتقد أخت تحكي لها الي بقلبها .....تفتقد الأخ الي يكون سند لها ........
تفتقد كل شيء ...تحس نفسها وحيدة بهذا الكون مالها أحد !
بلعت غصتها ووقفت تبغى تطلع وتجلس لوحدها .... أجواء التجمعات تخنقها !
طلعت وهي متأكده أول ما تطلع رح تكون بطلة الحلقة الي رح يأكلون لحمها !
مطت شفتها وهي تردد حسنات وأنا جالسه وش أحسن من كذا !-
ناظرت المكان بالخارج جميل ويريح الأعصاب ...ناظرت حولها تتأكد ما في رجال ...توجهت لمكان منزوي عنهم ...ناظرت قدر وبحنيه: اجلسي يا ماما !
جلست تحت الشجر ...اخذت نفس عميق ..فتحت الجوال واتصلت بمروان .....
بعد وقت رد بلهفه ما قدر يخفيها :رونق!
تكلمت والدموع تلمع بعيونها ..والشوق بداخلها ذبحها : عيونها !
وش أخبارك وأخبار جدتي ...اشتقت لكم ...وينكم عني !
مروان بضيق: الحمد لله عايشين
تكلمت بشك: مروان فيك شيء !
مروان بسلبيه مط شفته : وش رح يكون يعني !
كل شيء بالدنيا للأسوأ !
الحمد لله
تضايقت من كلامه ما تبغاه يكون سلبي كذا ...مروان تحسه ذاق طعم اليتم على اصوله من فقر وحرمان حتى طفولته ما عاشها !
ما تلومه أحياناً على أفكاره السلبيه لأنه مسكين شاف من الدنيا البلاوي !،
تنهدت وتكلمت بهدوء ودموعها على خدودها : الحمد لله ذي دنيا ابتلاء لزوم نحمد الله في السراء والضراء صدقني الفرج قريب .....بس انت
قاطعها يغير الموضوع : وانت كيفك !
ردت بحزن : إلي برضى بعيش !
وين جدتي ؟!
رد بسخريه: جدتك !
إسألي أبوك جاء لبيتنا يهدد ويتوعد إذا اتصلت فيك إلا يرمينا كلنا بالسجن والمحامي راكان معه بسهوله مجهز التهم !
مط شفته بقرف من هالحياةوهوينطق : سخافة
طبعا جدتي حلفت علي يمين ما اتصل فيك ما تبغى مشاكل مسكينة يومين ورأسها يضرب عليها من الوجع من بعد ما راحوا !
شدت على أسنانها بقوة: راااااكان الحقير !
وانتم على طول صدقتوه!
رد بملل : وكأنك ما تعرفين جدتك مباشره تخاف من الشرطة يكفي سالفة خطفك للحين ما انتهت والتحقيقات جارية !
رونق تبكي بصمت على وضعها إن رجعت لهم رح تؤذي أهلها بالقرية وإن جلست هنا رح تعاني مرارة الغربة !
تكلم مروان بكل صراحة : يقولون وش يضمن اني أخوك بالرضاعة ؟
دام إنك مخطوفه وجدتي ما تدري فما أحد يعرف إذا كنا إخوان أو لا !
عفست ملامحها بغيض لتفكيرهم : صدق انهم مريضين !
انا ما يهمني احد لأني واثق إنك أخوي
قاطعها بإحباط : المجتمع ما يفهم كذا ... أنا ما أبغى اجلب لك مشاكل ..اي وقت تكوني لوحدك اتصلي فيني أنا ما أقدر وعدت جدتي ما أبغى أزعلها ما لي غيرها !
بهتت ملامحها بعد كلامه ....اااه منك يا مروان طول عمرك سلبي وما أعطاها الا سلبية زائدة بعد المكالمة )
قفلت الخط بعد ما انهت المكالمة والضيق مخيم عليها ...يا الدنيا تفرفنا بغمضة عين !
نطقت بصوت حزين على وشك البكاء وهي تناظرها : ماما ليه تبكي!
حضنتها رونق بقوة وبكت أكثر : ما أبكي يا ماما !
وبداخلها تأنيب ضمير وش ذنب هالطفلة تصبح وتمسي على بكاء وأحزان !
قدر مجرد ما حضنتها رونق بدأت تبكي : ماما ليه حنا ما عندنا بيت !
ليه ما نعيش عند البابا !
وسيم يقول الماما والبابا يسكنون مع بعض في بيت وأنا معكم !
ابعدتها وناظرتها بصدمه من كلامها ...كانت تتركها مع إخوانها ما تدري وش كان وسيم يعلم قدر بأمور !-
قدر ببكاء حزين وكأنها خلقت يتيمه مشرده ما لها بيت يحتويها : وين بابا ؟!
تنهدت بألم رونق لحال ابنتها ..... مهما صار مستحيل تعيش قدر مع أمها وأبوها مع بعض!
باكر تكبر قدر وتكتشف الحقيقة ...تكتشف إنها ابنة عمها وتكون أمها بنفس الوقت!
يمكن تكرهها مثل ما تكره مريم الجازي !
وتحط اللوم عليها !
ما تدري كيف رح تكون الأوضاع !
أخذت نفس عميق لازم قدر تكون مطلعه على كل شيء قبل ما تكبر حتى ما تنصدم بشيء،!
رح تكون مطلعة على كل شيء !
والأهم تعرف إنه نايف أبوها !
ارخت ظهرها على الشجرة واغمضت عيونها للحظات وهي تحتضن قدر ....تحس نفسها طفله وتحضن طفلة بس الدنيا كبرتها كثير !
فتحت عيونها على صوت جوالها ...عفست ملامحها من وعد ملتصقه فيها بقوة !
حطته صامت ووقفت تمشي بخطوات بطيئة باتجاه الداخل ....وقفت للحظات قريب من المدخل وهي تشوف نايف جالس على مستوى ابنته الباكية ويمسح على رأسها بضجر : خلاص رح اشتري لك حلاوة وأضرب البزران بس انكتمي !
مشكلته ما يعرف يتعامل مع البزران ولا يحب يقترب منهم !
رفع نظره لما حس بحركه قريبه ...عفس ملامحه وهو يشوف رونق واقفه وقدر ماسكه بيدها !
مط شفته بسخريه : وأنا أقول علامها الدنيا أظلمت !
رونق رفعت حاجب بكره : أظلمت من سواد وجهك !
نايف ناظرها وهو يخزها بعيونه : تدرين بداخلي لك كره عميق وحسابات للحين ما صفيتها وقلبي مليان عليك من ليلة الزواج فاختصري أفضل لك!
حست وجهها صار احمر من الغضب ...وقح بكل برود يتكلم ...ما عنده دم !
صدق وجهه مغسول بمرقه ...لكن هي تعرف ماضيه وتعرف ترد عليه ...ابتسمت وهي تمثل اللامبالاة : تصدق خوفتني !
ناظر هالقمر هذه !
اشرت على قدر لي تناظرهم باستغراب ...كملت كلامها بنغزات : تشبه الغوالي صح؟ !
مسكين كسرت خاطري لما سمعت عن قلبك المكسور ههههههه تصدق كلما اتذكر سالفة إنك رحت تخطبها وطلعت من البيت مكسر ما أمسك نفسي من الضحك هههههه اتخيل شكلك نهفه ههههههه
شوفها ناظرها زين نفس شكل حبيبتك الجازي ...زوجة أخوك ما خلصت منك.. وما اكتفيت كملت على ابنتها
سبحان الله يمكن حوبة أمي جاءت فيكم ولدكم يتزوج ابنة اخوه عقاب جميل يبقى ملتصق فيكم للأبد ...
وش فيك ساكت ؟ والا عند سيرة حبيبة القلب تنخرس وتبقى أسير للذكريات .....
تدري أكثر شيء يضايقني إنه قدر يكون عندها أب ساقط مثلك !
تتكلمون على أمي وظلمتوها بعادات وتقاليد ما تسوى حفنة تراب وجيتم تكملون علي بعاداتكم وتقاليدكم وتظنون نفسكم فووووق وأنا القروية تحت ! تراكم فاهمين الحياة غلط
تعرف افقر واحد بالقرية اشرف منك لأنه ما يلعب بأعراض الناس. .....عشت بالقرية طول حياتي وأنا أحس بالأمان لأنه ما عمره أحد تعرض لي... أما هنا أنا تدمرت حياتي بسبب عمي!
شفت لأي حد وصلنا ؟
رجعت نطقت ببطئ تؤكد الكلمة :عمممي
لا تجلس ورافع خشومك للسماء انت لو عندك ذرة دم ما ترفع رأسك ابد !
تتكلمون بالدين يجوز وما يجوز وانتم ابعد ما تكونوا عن الدين !
الدين تسامح ومحبة وسلام ما هو حقد وانتقام ....قلوب سوداء حاقده وش نرتجي منها ؟!
ناظري يا قدر هذا البابا الي كنت تسأليني عنه !
نطقتها بنبره ساخرة ....
رفعت حاجب وهي تهز رأسها بالخفيف وهي تناظره : وش فيك منخرس ؟ تكلم ؟!
نايف واقف يسمع كلامها وعيونه تتسارق للشخص الي واقف خلفها بعد ما أشر له يسكت !
ناظرها وهي تحثه على الكلام وعيونها تناظره كأنه حشرة !
همت بالتحرك ونطقت قبل ماتتحرك بنبره تحذير : اسمعني زين لسانك الي يتوعد ويلعلع ما يخوفني لا يغرك هدوئي ترى للحين ما أظهرت وجهي الثاني للحين محترمة لكن وقسم برب العزة أي كلمة أو اي تهديد منك رح أتصرف تصرف ما يعجبك ...ومستعده أقتلك بدم بارد واعتبره تحذير لانه المره الجاية ما اتوقع تكون على قيد الحياة !
فابعد عن طريقي ولا تكلمني خير شر تفهم !
والحين انقلع عن الباب أبغى أدخل !
حك طرف حاجبه وهو مبسوط من داخله وهو يشوف ملامح أبوه الغاضبة من كلامها ..فتح فمه بطريقه مستفزه قبل ما يتكلم ..تقدم خطوة وجثى على ركبته بحيث يكون على مستوى قدر حتى يستفز رونق أكثر وتتكلم أكثر وبعدها يستلمها أبوه ههههههه شعور جميل لا يوصفه: أنا بابا نايف كيفك يا قلب ابووووووك
قبلها بطريقة قذره استفزت رونق بشكل جنوني ....دفعته برجلها بقوة ...ارتطم بالأرض لأنه ما كان جالس باتزان ....وبسرعه انهالت عليه بالشتائم : قدر ما تقرب منها يالقذر لأني ما أثق فيك وبصراخ تراها ما هي الجازي تفهم قذارتك تبعدها عن البنت !
هذه ما هي الجازي !
نايف رفع رأسه عن الارض وجلس وهو يستفزها بملامحه بدون ما يشوفه أبوه ....وبنبره عاديه لكن ملامحه تتحرك بطريقه مستفزه مقصوده: احترمي نفسك !
انا ابوها واعمل الي أبغاه فيها !
وقسم برب العزة إلا اخذها منك وتحلمين بشوفتها !
تحس استفزها بقوة ...قدر بالنسبة لها خط احمر ما رح تسمح لأحد يقترب منه ..وبدون سابق إنذار اندفعت باتجاه نايف ومسكته من رقبته بقوة وبداخلها نيران تشتعل وبين عيونها كل الأحداث المريرة الي ذاقتها وتشتتها وضياعهابسبب نايف وجاي الحين يأخذ الشيء الوحيد الي خلاها تتمسك بالحياة ...حتى ينهيها للأبد ..شدت أكثر بدون اكتراث لملامح نايف المختنقة ولا لجدها الي يصرخ عليها ويحاول يبعدها ولا على الي تجمعوا حولها ولا على قدر الباكيه برعب من هالمشهد .. كانت عبارة عن لبوة مفترسه تتصرف بدون وعي وعقلها يردد تقتل نايف وتخلص منه !
شدت وهي تصرخ : ما رح اكون مثل الجازي سرقتوا ابنتها وسكتت انا اذبحكم كلكم كلكم اشرب من دمكم !
اقترب بسرعه منهم سحبها بقوة عن نايف وأول ما وقفت استقرت كف يده على خدها : مجنونه!
دارت هالكلمة بعقلها وترددت بقوة « مجنونة مجنونه مجنونة مجنونة »
ناظرته وهزت رأسها وكأنها فعلا مجنونه : ايه مجنونة !
تفل نايف وهو يتنفس بصعوبة ويتحسس حلقه بيدينه
ويشتم رونق بنفسه !
تقدم جواد بغضب من بدر ودفه بعيد عن رونق وقلبه يشتعل نار كيف يمد يده عليها : ابعد يا بدر لا تخليني ابتلي فيك ..لا تتدخل !
وناظر رونق بغضب من تصرفها ....فوق غلطها ترادد : ادخلي داخل بسرعه !
ابو جواد بغضب تقدم خطوة بعد ما اطمئن على نايف : هذا الي قدرت عليه يا جواد !
عاجبك تصرف هالزفته !
فوق ما بدر انقذ أخوك من تحت يدين هالمجنونه تتكلم معه كذا !
وانت يا قليلة الحياء وش هالحركات هذه !
مسكت يد قدر ببرود بعد ما فرغت شوي من الكبت الي كانت تحس فيه ....تكلمت بهدوء ولا كأنها المجنونة المفترسة قبل لحظات : قول لولدك يبعد عن طريقي وعن طريق ابنتي ولكم ما تصير مشاكل لكن ان اعترض طريقي مرة الثانيه ما رح ارحمه !
سحبت نفسها ودخلت بهدوء متجاهله بعض الحريم الي واقفات يناظروا الموقف بصدمه !،
ابو جواد نار مشتعله من تصرفات رونق ..وبغضب وهو يشد على اسنانه : وقسم بالله رح تندم ...والله الي رفع سبع سماوات لو يبقى عليها يوم وتتخرج ما تأخذ شهادة الزفت !
ناظر نايف وتفل بوجهه : مالت عليك رجال بشنب وحرمه تعمل فيك كذا !-
ما أقول إلا خسارة كلمة رجال عليك !
تركهم وتوجه للمجلس !
مسح وجهه نايف بقهر من كلام أبوه إهانه قدام الكل والسبب الزفته !
شد على قبضة يده بقوة !
جراح وصل على اخر لحظة لما بصق ابو جواد على نايف و بضحكه نطق : شامبووووووو للتخلص من الصلع ليه مسحته !
هههههههه
ناظره نايف بغضب : انكتم افضل لك !
جواد اقترب من نايف بتحذير: هذه آخر مره أحذرك قلت لك من قبل إذا كانت ابنتي باليسار ناظر لليمين لا تتعرض للبنت أفضل لك تفهم وإلا لا !
بدر سحب جواد وابتعد فيه حتى ما تكبرالمشكله!
نايف بعد ما غادر جواد نطق بغضب وقهر : الله يأخذ هالبنت من زينها مثل الغراب !
سعود سحبه من يده : اقول قوم بلا كلام فاضي ابعد عن المشاكل بس انت ما تسمع الكلام !
غادر اغلب الموجودين وما بقى إلا الأخوة الثلاثه!
راكان ابتسم بسخريه وهو يناظر جراح : هذه البنت الي كنت تبغى تخطبها !
أفعال مشرفه صراحة !
شفت رقبة نايف بغت تذبحه هههه صدق مجنونة
زياد ما تدخل هذه المره واكتفى بالمتابعة بصمت ...شراستها أكيد لها مبرر مستحيل تعمل كذا الا لشيء عظيم أو إنها انجنت رسمي وتفاقمت حالتها حسب كلام فياض إنها بحاجه لطبيب نفسي!
راكان يكمل كلامه : متى ما جهزت أمورك نخطب لك بنت معروف أصلها وتربيتها وأخلاقها وعزباء ما هي متزوجه وعندها عيال وفوق هذا مجنونة!،
ضحك بسخرية: وين كان عقلك لما فكرت تخطبها ههههه صدق إنك استخفيت !
ووضع يده على كتف جراح بابتسامة
زياد ناظر راكان المسترسل بالكلام بطريقه ساخره :يكفي راكان ترى ما في شيء يضحك!
راكان مط شفته بضجر وما يعجبه دفاع زياد عنها : بدأ محامي الدفاع
زياد اقترب منهم خطوة .وبملامح منزعجة نطق : احترام لجواد ابو خطيبتك المفروض ماتتكلم كذا !
وانت يا جراح ....اصحى على نفسك يا جراح لو ما بقى على الأرض غيرها ماتزوجتها ...فابعد عنها وشوفلك مكان ثاني افضل لك !
راكان اقترب من جراح وتكلم بنبره خافتة ضاحكه : تخيل لو تتزوجها يوم الزواج
اشر على رقبته بالقطع يقولون زوجة تقتل زوجها يوم الزواج !
زياد أبعد راكان عن جراح والضيق مخيم عليه للحال الي وصلت له رونق هي إحدى طالباته ويهمه أمرها ما يبغى يكون مصيرها السجن ...المفروض تتحسن الأمور للأفضل ما تسوء أكثر من كذا!
جراح ملتزم الصمت ما نطق حرف ....يفكر بالحدث الي صار ...هم ما يعرفون وش صار بينها وبين نايف حتى هجمت عليه ...ما لحق المشاجرة من بدايتها ...لكن راكان يقول بغت تذبح نايف واثار يدها على رقبته ....معقول إنها مو طبيعية ....لحظه فياض ذيك المرة لمح له بعد الزواج أراجع فيها عند طبيب نفسي
بلع ريقه للحظة معقول إنها مجنونة !،
وش هالورطة الي ورط نفسه فيها !
الأغلب يطلق عليها لقب مجنونة حتى جدته البارحه لما كلمها تكلمت نفس الشيء وخايفه تذبحها بأي لحظه!
غمض عيونه بعد ما ضاق تنفسه وكلام جدته يدور برأسه كانت تبغى تذبح لبنى بمشرط لولا إنه ربنا يسر زياد وانقذ الموقف بالوقت المناسب !
تعمق بأفكاره أكثر وهو يحاول يستذكر كلام جدته صفيه وزوجة خاله عنها ..«طول الوقت ساكته ما تتكلم بس تناظر الموجودين وكأنها تترصد بفريسه تنقض عليها »
مجنونه مستحيل ما وقع الا بأسر عيون وحده مجنونة !
لازم يتعرف عليها ويقترب منها قبل ما يقع الفأس بالرأس ويتأكد من سلامة عقلها بنفسه !
رفع عيونه لما وضع راكان يده على كتف جراح: انت معنا!
جراح بتسليك وعقله مشوش : ايه
راكان خزه : وش اخر شيء قلته ؟!
جراح يسمعهم يتكلمون بس ما يدري عن وش يتكلمون ...وبابتسامه حتى لا يجلب لنفسه الشك ..وبنبره مرحه تكلم : قلت وش آخر شيء قلته ههههههه
حرك حواجبه بملامحه الضاحكه !
راكان ضربه على كتفه بمزح :اقول امشي قدامي نروح نشوف عمي أبو جواد !
**
**
ضربت جبهتها من فرط الغباء الي فيها ..ما قدرت تطبق الكلام الي قرأته من التصالح مع الذات....المفروض تجاهلته وما ردت عليه !
مسحت دموعها بعنف ...ما قدرت تمسك أعصابها استفزها نايف بقوة .....
تحسست مكان الكف وحست بكره تجاه عمها !
وش هالتخلف ما يتعاملون إلا بالضرب !
لحظة هي نفسهم ما تتعامل إلا بالضرب والدليل هجومها على نايف للمرة الثانية ....جالسة تشتم نفسها فهي أكبر متخلفه بينهم!
شتمت نفسها على الوراثة الي أخذتها منها !
اخذت نفس عميق تحاول تستعيد نفسها ....القول ما هو مثل الفعل يعني وقت شجارها مع نايف ما تعرف اسمها من شدة انفعالها فكيف تطبق هالقواعد الي قرأتهم ..تحس ضبط النفس أصعب من دراسة الطب !
رجعت اخذت نفس ثاني عميق ...رح تبدأ من جديد تحتاج وقت للتدريب على ضبط النفس !
فتحت الجوال وبدأت تراجع الكلام وترسخه بذاكرتها حتى ما تنسى شيء !
ويسهل عليها الحفظ!
كررت هالكلام وهي تحسه صعب جدا « عندما يزعجك أحدُهم تصرَّف حسب أخلاقِكَ لا بحسب أخلاقه، لا تردّ بسرعة وتصرَّف بحكمة، تنفَّس بعُمق، ثم حدّد أيّ القيم ستتصرف وفقًا لها، ثم امضِ في طريقك مُحاطًا برعاية الله.»
اخخخخ منك يا نايف تتمنى للحين قابضه على رقبته ....هذا ما ينفع معه الكلام لازم ينطق طق طق طق
دخلت ام جواد عليها وهي جالسه على الارض وتضرب بيدها الارض بقوة وهي تردد : طق طق طق !
توقفت رونق لما انتبهت لوجود ام جواد ..قفلت الجوال وتنهدت بصمت وهي تشجع نفسها وتذكرها انها تضبط نفسها مهما رمت عليها كلام !
ام جواد وزعت نظرها بين قدر ورونق ....قدر الطفله الي تناظرها بهلع وخوف ...ثبتت نظرها على رونق لما رفعت بصرها وناظرتها مباشرة ....عيون منتفخة من البكاء حول عيونها اسود ..بشرتها باهته .....بالرغم إنه تصرفات رونق ما تعجبها وقلبيا تميل لنايف لأنه ولدها حتى لو غلطان ما يطيب لها يصيبه اذى ....وبنفس الوقت لزوم تخفف هالتوتر بينهم يكفي فضائح قدام من حولها ..تقدمت بهدوء وجلست مقابل لها ..سكتت للحظات وهي ترتب الكلام الي بداخلها ..لتنطق بعد لحظات : اسمعيني زين ..انت حفيدتي ونايف ولدي وكلكم من لحمي ودمي،!
لمتى هالنزاع بينكم !
فضحتونا قدام الناس !
رونق وهي عيونها مثبته على جدتها ....تحاول تتكلم بهدوء وتضبط نفسها ...وبصوت متألم نطقت وعيونها تلمع بالدموع : هو ما يتركني بحالي !
يرمي علي كلام بدون ما أنطق حرف واحد !
وش يبغى مني بعد ما دمر حياتي
قطعت كلامها وهي تحس صوتها رح يخذلها وتدخل في نوبة بكاء
اخذت نفس بصعوبة ...وما كملت ما تقدر تنطق بحرف واحد حتى ما تبكي قدامها !
ام جواد ناظرتها وهي تشوفها ماسكه نفسها بقوة ما تبكي ..وتفكر بكلامها صدق نايف دمر حياتها ....زفرت بضيق هالموضوع يوجعهاكثير وما تحب ينطرح قدامها ..... ما تدري وش تقول أو تتكلم ....رجعت ناظرت رونق الصامته : ان غلط عليك كلميني كلمي أبوك أو جدك ما رح نسكت له !
انت منا وفينا وما نسمح لأحد يمسك بالكلام ...ومهما صار يبقى نايف عمك ولزوم تحترمينه !
خلاص ننسى الماضي ونفتح صفحه جديده علشان هالبنت شوفي كيف مرعوبة ..
تلقائيا ناظرت رونق ابنتها ومسحت على رأسها بضيق ..تكلمت بهدوء : ما انتقلت عندكم حتى افتعل مشاكل ...كل الي أبغاه يبعد نايف عن قدر !
عفست ملامحها أم جواد وما عجبها كلامها...بس مضطره تسايرها حتى تحصل مبتغاها بتوقيف المشاكل ...وبداخلها جعل القرد يتلبسك تلميذة حنين وش رح تلقاها :-لا تنسي إنه أبوها وما يحق لك تحرمين الطفله من أبوها!
ناظرتها رونق بغت ترد مباشره ...اخذت نفس عميق حتى ترد ببرود ...رفعت حاجب ونطقت بنبره بارده تخفي خلفها نيران مشتعلة حاقدة : ابوها !
والله أفضل إنها تعيش يتيمة على إنها تعرف إنه ابوها ...شوفيه كم عمره ؟!
تعدى الأربعين وشوفي حركاته وكأنه مراهق ...اي أب تحكي عنه هذه قدر قريب تدخل الروضة وهو ما عمره مسح على شعرها وإلا سأل عنها ؟!
مصروفها نشحده منه وكأننا متسولين !!!-
أعطيني شيء واحد عمله يدل إنه فعلاً أب !
هزت راسها تحث جدتها على الكلام :تكلمي قول شيء عن بطولات نايف !
مطت شفتها بسخرية بملامح بائسه : طبعا ما في شيء جميل ينذكر عنه بس شاطر يوقفني ويجلس يتمسخر ويتهدد ويتوعد فيني لا هنا اسمحي لي ما اسمح له يتعدى حدوده معي!
ام جواد انتفخت ملامحها ...وش تقول وش ترقع عن نايف ...لكن هين تعرف ترد عليها : يبقى أبوها !
هذا انت رجعت لجواد ما أشوف عمل لك شيء !-
الأب حتى لو كان سيء لزوم البر وما يحق لك تعصيه ...يا ليت تربي البنت على البر ...والحين غسلي وجهك وتعالي معي الكل جالس برا ما ابغى احد يتكلم علينا .وضعنا تمام وأمورنا طيبة ومشاكلنا نحلها بين بعض !
تكلمت ام جواد تحثها على النهوض لما شافتها للحين جالسه : يلا تحركي !
زفرت رونق ونطقت بضيق: الحين الحقك
قاطعتها ام جواد بتأكيد : لا تتأخرين !
وقفت رونق وهي تحس إنها أنجزت شوي ..بداخلها تراكمات لوفتحت لنفسها الطريق كان مسحت بجدتها الارض... أخذت نفس عميق وهي تردد بداخلها حبة حبة حبة!
هي مقتنعه إنه المفروض قدر تتعايش مع أبوها لكن تحس انه نايف ما يستحق لقب الأبوة !
غسلت وجهها ....اخذت نفس عميق بعد ما غسلته ...عدلت الشيله والعباية دوم تكون مرتبه بالرغم من بساطة لبسها لكن مع المشاكل الي واجهتها ما عادت تهتم ..ناظرت قدر وغصبت نفسها على الابتسام : الحين تلعبين مع الأطفال
قدر هزت رأسها بصمت وبداخلها تشتت من كل شيء حولها ....
توجهت للخارج بخطوات هادية ومحتضنه تحت كتفها كتاب متوسط الحجم ....ناظرت تجمع الحريم يناظرونها ..رفعت نظرها للبنات يلعبون كرة طائرة وصوت صراخهم وحماسهم والضحك واضح ....
نزلت على مستوى قدر وأشرت على البزران : روحي العبي معهم أنا جالسه هنا انتظرك وأشرت على الحريم !
ناظرت أمها بتردد ..لكن سرعان ما تحركت لما مسحت على شعرها تحثها على الذهاب !
تحركت قدر لجهة البزران ...بعدها تحركت رونق باتجاه الحريم ..ردت السلام بهدوء متجاهلة النظرات عليها ...جلست مبتعده بحيث ما يكون أحد جنبها لكنها قريبه منهم اي شيء يقولونه تسمعه !
سلطت نظراتها على البنات وهي متربعه على الأرض تحضن الكتاب الى صدرها بقوة وكأنها تستمد القوة منه !
ام ناصر ناظرتها وهي منعزله عنهم وتناظر من حولها بصمت كئيب ....بطبعها ما تحب الظلم ولا تحب تشوف احد كذا لكن رونق اجبرتها تتعامل معها بذي الطريقه من تصرفاتها المجنونة !
تنهدت ونطقت بهدوء : رونق
التفتت رونق بهدوء لأم ناصر والحريم يناظرونها: تشربين قهوة ،شاهي
قاطعتها رونق بطريقه لطيفه وصوت رقيق نبرات الحزن واضحه فيه : مشكورة يا جدتي ما أبغى!
ما قدرت تبتسم فصدت بوجهها تراقب لعب البنات !
قطع عليها متابعتها جوالها اتصال أمها ....ابتسمت غصب عنها والدموع أخذت مجراها ..صدت عنهم حتى ما يشوفها أحد ...وتحركت مبتعده عنهم وهي تكلم أمها ....اشتاقتلها ورح تزورها أول ما ترجع من هنا!
**
**
**
جراح ناظر عمه أبو جواد وهو للحين غاضب وما نطق بحرف واحد
ناظر اياد وهو رافع شعره شبر لفوق تكلم بابتسامة : وهذا علام شعره واقفات كذا وكأنه قطو خرعهم !
اياد عفس ملامحه وباستعلاء رد : هه هه ما تضحك ..وش يعرفك بالموضه!
انت خليك بسيارتك الخرده أحسن لك !
ضحك جراح ورفع حاجب : وش فيها سيارتي ما هي عاجبيتك!
رد اياد بغرور: لو انقطع بالصحراء وما في غير هالسياره اخلي كلاب الصحراء تأكلني ولا أركبها تراها تفشل
جراح بضحكه : لا تخاف الكلاب ما رح تقرب منك من ريحة عطرك كأنه دواء صراصير
ليث ضحك : بهذه صدقت ههههه!
جراح : حتى لو ما تعطرت ما رح يأكلونك لانهم ما يبغون نكاشة اسنان هههههه
غيث ابتسم وهو يناظر اياد الغاضب وجهه احمر: يااخي ليه انت ضعيف وكانك قلم بيك فاضي هههههه
اياد وقف بغضب : اصلا انتم تغارون مني
سعود ما له مزاج متعكر بسبب أبوه للحين غاضب : اياد اطلع من هن دام النفس عليك طيبه!
اياد طلع لما شاف ملامح أبوه الغاضبة ....وخلفه لؤي طلع !
راكان رفع نظره على جراح وغيث يتهامسون ويضحكون بخفوت
هز رأسه وابتسم لأخوه دوم مبتسم انسان مريح أول ما تناظره تحس بالارتياح !
مستحيل يخليه يدمر مستقبله ويتزوج المجنونة النكديه ...لازم يشيلها من أمام جراح قبل تخرجه ... بأقرب فرصة رح يسعى بأمر زواجها ...المشكله عائلتهم ما تزوج البنت غريبه !
لحظه!
مر بخياله ابو رائد ولد عم أبوهم أرمل عمره 45 مناسب لها جدا ...الحين ما بقى عليه الا يرسم خطة ويزوجها منه !
هز رأسه وهو مقتنع بالفكرة اهم شيء يبعدها عنهم بأي طريقه !
*
**
****
**
**
تمشي وهي تكلم أمها ..تحس بداخلها فراغ كبير ...
الجازي بتساؤل:طيب انت ومريم ما جلستوا مع بعض ؟!
مطت شفتها بروح ميته ...هي ومريم ابعد ما يكونوا عن أخوات ...تشك إنها شق التوأم لها ....تسمع انه التوام يكون بينهم تواصل عميق ...لكن تحس بينها وبين مريم كره عميق .....ردت على سؤال امها بمراوغه ما تبغى تشغلها بمشاكلها الي ذاقته الجازي بحياتها كافي وزيادة :الكل هنا يجلس مع بعضه
الجازي بتأكيد: مهما صار تبقى أختك والمفروض تكونوا مع بعض قلوبكم على بعض !
قاطعتها رونق بسخرية مبطنه : إن شاء الله يمه !
انت لاتشغلين بالك حنا بخير وتأكدي دوم إنك اغلى شيء علي بالعائلة الجديدة !
الجازي مسحت دمعة نزلت غصب عنها رونق بدأت تستجيب معها وتحسسها فعلاً إنها أمها وما نسيتها لما راحت لأهلها ..تكلمها وترسل لها رسائل ...عكس مريم القاطعة حست بقلبها غصه بقلبها من جفاء مريم ...لكن وجود رونق معها يكفيها على الأقل ....رددت من قلبها : الله يرضى عليك ....
بعد وقت قفلت الجوال لما أنهت المكالمة مع امها....تنهدت وهي تناظر السور العالي أمامها ....
وعقلها سارح بعالمها بشتات ....نقزت لما سمعت صوت خلفها : رونق
التفتت وصوته أصابها برجفه ..وش يعمل هنا ...رجعت خطوة للخلف تلقائيا وقلبها يدق بقوة!
جراح التفت حوله يتأكد ما في أحد تكلم بنبره هاديه وعيونه مسلطه على عيونها المرتبكة ...تجذبه لمعة ما يدري وش سببها بعيونها : كيفك رونق ؟،
تكلمت بصعوبة وهي تهم بالرحيل : الحمد لله !
وقفت لما نطق بسرعه : انتظري أبغى رقمك
ردت بدون ماترد وهي تحس برجفه بكل جسمها ..ما تبغى أحد يشوفهم يحط فيها الشينة : الاتفاق مجرد عقد
قاطعها بإقناع : هذا العقد من اشرف العقود وموثق بالمحكمه وما هو حرام ولا عيب اكلمك انت خطيبتي !
حست بضيق كتم أنفاسها وشعور الخزي يرفرف حولها ..تحس نفسها وكأنها متزوجه بالسر والدس او زواج مسيار ....احتقرت نفسها على الخطوةالي عملتها ..المفروض تواجه الكل وما يهمها أحد المهم يكون كل شيء علني وما هو بالدس!
تحركت متجاهله صوته الخافت وهو ينادي عليها !
ضرب جبهته بعد ما ابتعدت عنه!،
ليه أخل بالاتفاق !
شيء داخله يجذبه حتى يتعرف عليها اكثر ...خطيبته وحلال عليه ..
وقف بصدمه لما شاف زياد واقف قدامه ويخزه بقوة : وش تعمل هنا!
زياد الي لمحه بالصدفه واقف مع رونق لكن صوتهم ما يوصله ...تنحى جانبا حتى ما يشوفوه والف علامة استفهام فوق رأسه !
جراح بلع ريقه وبابتسامه عبيطه :-اتمشى !
زياد اقترب منه وهو يقرصه بعيونه بقوة : وش كنت تعمل عند رونق ؟!
جراح باتقان يمثل الجهل : رونق ؟!
مين رونق؟!
زياد بحده :لا تتخوث رونق بنت جواد
جراح رفع حواجبه بتمثيل متقن للصدمه : الحين الي من كنت واقف معها رونق !
حك رأسه وهو يمثل الصدمه : معلومة جديدة !
زياد ما هو مصدقه سأله وهو يخزه : وكيف بغيت تخطبها وانت ما تعرفها !
جراح هز كتوفه ببرود : ما اعرفها أنا لما سمعت قصتها يمكن تأثرت بداخلي وتعرفني بطبعي العاطفي وشهامتي فكرت لو أخطبها و أعيشها بسعاده ...هذه كل السالفه !
زياد يعرف جراح بطبع قلبه رقيق ويرق على الناس بسرعه ...تكلم بنصح : في مواقف مثل ذي ما ينفع الرقة والشفقه لأنه ببساطه الزواج له أسس وأركان ما ينبني على الشفقه !
جراح تنهد بقلبه وهو يقول بنفسه بلاك يا اخوي ما تدري إني وقعت بشباكها ..وبتسليك رد : اكيد
قاطعه زياد بتحقيق : وش كنت تقول لها ؟!
جراح رفع عيونه للسماء وبداخله « يا ليل ابو لمبة » : شفتها واقفه تتكلم بالجوال قلت لها هنا مكان الرجال ومكان الحريم هناك !
لا تحسسني اني بزر تراني كبير واعرف اتصرف لوحدي
زياد هدأت ملامحه : أدري إنك كبير وواعي لكن تبقى بعيونا الصغير ونبغى مصلحتك !-
ابتسم جراح وبداخله لو تدرون اني ملكت عليها ...ما قدر يمسك نفسه وهو يتخيل الموقف وانخرط بموجة ضحك عاليه وزياد يناظره باستغراب !
*
**
**
**
مرت ايام العطلة ببعض الأحداث طردتهم رونق من افكارها ما تبغى تعكر صفو رأسها...اليوم عندها دوام بالجامعة ....حاولت بكل جهدها ما تلتقي بوعد !
رفعت نظرها للبنت الي جالسه جنبها :معك قلم ؟!
رونق ناظرتها للحظات حتى استوعبت السؤال : لا
البنت ابتسمت كل هذا تفكير بالإجابة !
هزت رأسها رونق بروح ميته ...ومدت لها قلمها : خذي
ردت باعتراض : وانت ؟!
رونق بهدوء : ما احتاجه !
اخذت القلم وابتسمت بنعومة : أنا روعة !
رفعت حاجب رونق باستغراب: بس أنا ما سألتك عن اسمك !
امالت رأسها روعه بكوميديا بعد ما فشلتها : قصفتي جبهتي !
يا اختي جامليني !
وضربتها بمرح على كتفها
كتمت النفس رونق للحظات لما ضربتها ..ناظرتها بشويش وبتحذير : لا تعيدين هالحركة !
ضحكت روعه بنعومه : انت مثل امي جديه كثير ههههه دوم تمسح فيني الأرض وتقول اعقلي يا بنت !
بالرغم إني البكر إلا إني حاطه المر بحلقها ودوم شجار بيني وبينها ..عقولنا ما تتفق !
رونق تناظر روعة تتكلم بكل أريحية عن حياتها وجمال صوت ضحكتها يجبرها تناظرها وتسمع لها ....رفعت حاجب بفضول ونطقت : وأبوك بينكم مشاكل !
ابتسمت روعه وضربت على صدرها :وااااااا يا جبدي ترى امي وابوي باطين جبدي بغرورهم ما ادري ليه شايفين نفسهم فوق !
تدرين لو بغيت أكلم حضرت الوالد ....ادخل عليه او يكون جالس بالصالة وماسك الكتاب كذا ...قلدت روعه طريقة جلوس أبوها طبعا معقد حواجبه والنظاره واصله هنا واشرت على انفها...اقوله بابا يا حبيبي ربي يخليك
يقاطعني ويحسسني وكأني أتكلم مع أكبر مدير شركه بالعالم ينطق وهو رافع خشومه للسماء : اختصري الموضوع بثلاث كلمات فقط !
تخيلي كيف اختصر الموضوع بثلاث كلمات ....ضحكت بخفه تدرين إذا قلت له الموضوع طويل وما اعرف اختصره بثلاث كلمات
يرد علي ويقول : أنا اختصره عنك الموضوع طلوع عند بنات عمك مافي !
انتهى الموضوع
اففففف يرفعون ضغطي ماما وبابا إن قالوا لا يعني لا أما عماد يا اختي كلمته سحر عليهم !
دخلت طالبه وبصوت مرتفع تكلمت : بنات ما في محاضرة
تنهدت روعة براحه : الحمد لله !
اصلا ما لي مزاج أحضر شيء !
عندك شيء الحين ؟ وش رأيك نجلس مع بعض ؟!
كانت رونق رح ترفض ..بس وافقت لما شافت وعد دخلت القاعة مع شلتها ...ما لها خلق تعلق معها !
جمعت أغراضها وتكلمت بسرعة قبل ما تلحظ وعد وجوها : الحقيني !
استغربت روعه خروجها السريع ..جمعت أغراضها وتوجهت خلفها بخطوات سريعه ..تنفست بتعب لما وقفت رونق وناظرتها : انتظري قطعتي نفسي !
اخذت نفس عميق وابتسمت: يلا يا حلوة وين نروح الحين ؟!
رونق بهدوء: للمكتبة مكان هادئ ومريح
باغتتها روعه بضربه على كتفه : مكتبة بعينك ...انا ما صدقت ألقى أحد اطلع كل الي بقلبي وانت تبغين تكتميني بالمكتبة !
وش رأيك نروح على مكتب جدي نسلم عليه تراه دكتور هنا !
رونق رفعت حاجب : جدك !،
روعة هزت رأسها بانتعاش : ايه جدي ما درست عنده الدكتور نايف ؟!
عفست ملامحها رونق بقرف من هالاسم : والي يسلمك امشي قدامي تراك لوعتي كبدي!
ضحكت روعه بنعومة : امزح معك تراه مثل امي و ابوي شايف نفسه واذا شافني يا لطيف يبدا انتقادات فيني !
رونق بنفسها شكله كل واحد اسمه نايف نفسية !
روعة مسكت يد رونق : تعالي نجلس برا الكلية نتعرف على بعض !
توجهت معها بهدوء والتزمت الصمت روعة وتمشي باتزان وعيونها بالأرض بكل أدب !
ابتسمت رونق وهي تشوف الأدب نزل عليها لما مروا من جنب بعض الطلاب !
اول ما طلعوا من البوابه نزلت نظرها رونق وقلبها يدق بقوة لما التقت عينها بعين جراح ...تلقائيا شدت خطواتها وتحس قلبها رح يطلع من مكانه .....تحس وجهها أحمر ...
روعة شدت خطواتها حتى تلحق عليها ...مسكتها من كتفها : يا دبه علامك طرتي وكأنك دجاجه هاربه من خم الدجاج !
زفرت رونق بعد ما وقفت وقلبها للحين يدق بقوة ....ناظرت روعة بهدوء: وين نجلس!،
روعة ناظرتها بشك وتغاضت عن الموقف: تعالي نجلس هنا !
جلست رونق وقلبها يدق بقوة ما توقعت تشوفه هنا!
روعة جلست بمرح بعد ما وضعت أغراضها على جنب ..وبابتسامة عريضة بانت من عيونها: خليني أبدا اعرفك بنفسي يمكن تعجبك مواصفاتي وتخطبيني لأخوك وإلا عمك أو خالك او حتى ابن الجيران أنا موافقه عليه !
زفرت رونق بضجر : يا حبك للثرثره والكلام الزايد !
روعة ضحكت : علشان كذا حبيت أصادقك احب تكون صديقتي هاديه وأنا الثرثاره لأني ما أعرف أسكت ابدا !
رفعت نظرها رونق بضجر : يا لطيييييف!
روعة بضحكة قصيره :-خلاص الحين ادخل الموضوع بس لا تدفيني !
انا اسمي روعة ..اول سنة طب ...اكره هذا التخصص درسته غصب عني !
حلوة وحساسة ورقيقة وقلبي ابيض من الحليب
ضحكت رونق من قلبها على هالمخلوقه :-صدق إنك مو طبيعية !
لا حول ولا قوة الا بالله ورجعت تضحك ودموعها تنزل من الضحك !
روعه رفعت حاجب : وش فيك تضحكين !
رونق وهي تمسح دموعها .... أصعب شعور لما يكون بداخلك تراكمات وعلى اتفه سبب تضحك ودموعك تنزل من الضحك ...ما نزلت هالدموع إلا لما توصل لقاع الاحزان والكآبه : أول مره أشوف احد يعرف نفسه كذا !
تكتفت روعة : تفضلي عرفي بنفسك اشوف كيف رح تعرفين !
رونق اخذت نفس بعد هالضحك وهي تحس قلبها يوجعها : اسمي رونق
روعة باعتراض : لحظة بس الدكتور ذيك المره قال اسمك
لحظة نسيت !
رونق بهدوء: أسماء اسمي بالبطاقة أما بالأحوال العادية ينادوني رونق
روعه قاطعتها : خليني احزر !
أبوك يبغى اسم أسماء على اسم أمه وطبعا أمك اعترضت تبغى اسم رونق وأكيد ابوك غصب عنها سجلك اسماء طبعا أمك ما سكتت له وأصرت إنه يبقى اسمك رونق وصاروا ينادونك رونق !،
كيف ذكائي ؟!
صح كلامي!
ناظرتها رونق للحظات وبعدها نزلت نظرها على يدينها ..اخذت نفس وبعدها رجعت ناظرت روعة الي تحثها على الإجابة ...ردت بمراره : يمكن كذا !
واكتفت بالصمت !
روعة استغربت سكونها ...رفعت حاجب : طيب كملي تعريف بنفسك؟!
رونق بدون نفس : سنة اولى مثلك بقسم الطب !
التعارف مع الايام رح يكون
روعة ابتسمت : صحيح مع الايام !
كيف الدراسة ؟!
رونق ابتسمت لها تغبطها على حياتها ..تحسها انسانه مفعمه بالحيوية ...ردت وهي تلعب بأظافرها : الحمد لله
روعة بضجر : اكره الدراسة بس اهلي حاطيني بطنجرة ضغط ...كل شيء ممنوع ادرسي ادرسي اكلوا راسي !-
امي ما تبغاني انشغل بشيء عن دراستي !
رونق ابتسمت لها بمراره ...عكسها ما تلقى تشجيع واهتمام ممن حولها بدراستها ...ما تلقى أحد يهتم بأدق تفاصيلها ... أمها سؤال عابر تسأل عن الدراسة كل اهتمامه اذا كانت مرتاحه أو لا ..تكلمت بهدوء: يبغون مصلحتك
روعة بسؤال عابر : انت امك تحاصرك بالدراسة وتقفل عليك الباب حتى ما تهربين من الدراسه !
فتحت عيونها باستغراب من تصرف ام روعه : طبعا لا
روعة هزت رأسها : أبغى أتعرف على أمك خليها تجلس مع أمي وكاد تقنعها إنه الدراسة مزااااااج !
أمك تشتغل ؟!
رونق ردت بابتسامة ميته : أمي مو هنا مسافره !
روعة فتحت فمها : اها وكم رح تجلس هناك يا حظك عيشي حياتك لا سائل ولا مسؤول!
ابتسمت على تفكيرها الطفولي ....ردت وهي ترجع ظهرها للخلف : امي عايشه برا ب .....
بانفعال روعه: يا حظكم واكيد مع أبوك وانتم هنا عايشين حياتكم بدون قوانين !
طيب كيف تركتكم ؟!
رونق بضيق من هالسالفة : أمي وأبوي منفصلين
روعة حست على دمها و بضيق من نفسها : اسفه اسفه والله ما كنت أعرف .. آسفه إذا أزعجتك
قاطعتها رونق بلامبالاه : عادي
سكتت روعة للحظات : وش رأيك بدكتور المادة ؟!
وغيرت مجرى الحديث وهي تحس نفسها غلطت وأحرجتها بالكلام !
**
*•
**
كان داخل للكلية وحس دقات قلبه تدق بقوة لما التقت عيونه بعيونها !
تنهد بحياته ما شاف بجمال عيونها ...معقول يكون اسير عيون بدون ما يعرف شكلها !
ناظر خلفه ووقف يناظرها وهي تغادر وكأنه احد يلحقها بعصاه ..يتمنى يجلس معها ويتقرب منها ويتعرفوا على بعض ..لكنها رافضه بقوة !
ما يقتنع بالكلام الي ينقل عنها...انسانه هاديه ما عمره سمع صوتها طالع وهو عند جدته !
ولا كأنه احد بالبيت..تمشي بأدب....يحس أخلاقها عالية جدا !
متى يعلن الخطوبة ويلتقي فيها !
سنة طويله حتى يعلن الخطوبة ...وهو جالس كذا لازم يتعرفون على بعض !
كيف !
**
**
**
**
دخلت البوابة الكبيره وهي تكلم امها : دوبني رجعت من الدوام ! .........الحمد لله .....متى طيارتكم ؟؟؟......وانا اشتقت لك ....الله يسلمه ..ان شاء الله ....مع السلامه
قفلت الخط وتابعت دخولها وهي تشوف راكان طالع من بيتهم ....عفست ملامحها بقرف..دخلت البيت وابتسمت لما شافت قدر ركضت عليها ..قبلتها برقه ... التفتت على ام ناصر جالسه بالصالة مع ابو جواد
وقفت بهدوء وتكلمت : اسفه ما انتبهت عليكم !
ابو جواد هز رأسه بتوعد : انصحك من الحين لا تتعبين نفسك بالدراسة لأنه على جثتي ما تأخذين الشهاده فلا تتعبين نفسك !
تحس بداخلها أشياء تتكسر ...بدل ما يشجعها يحطمها ...ردت بهدوء عكس داخلها : اذا لي نصيب أكمل رح أكمل !
جدتي تبغين شيء!
ابو جواد مط شفته وما عجبه ردها : اقول اعملي لي شاهي يمكن يكون عندك شيء فالحه فيه !
ام ناصر ناظرتها وحزنت عليها : ارتاحي انت والشغاله تجهز
ابو جواد بجكر : لا هي تعمله !
رونق بلامبالاة : أصلي واجهزه
توجهت للغرفه مطنشه غضبه وهو يطلب منها الحين تعمله !
**
**
**
**
في اليوم الثاني
اخذت نفس عميق ...وزعت نظرها بأرجاء الغرفه وبعدها نطقت :انا ما أعيش مع زوجة اب بنفس المكان
قاطعها وبدأ يعصب من عنادها : وش فيها أم عبدالله !
هذه مريم عايشه معها وما تعتبرها إلا أمها !
انا ما قصرت معك نفذت رغبتك بالبداية ما تعيشين مع نايف بنفس البيت ...وكل يوم أكثر من مره امر عليك أتأكد إذا ناقصك شيء غير المكالمات ..بس انت بنفس الوقت راعي وضعي ما أقدر كل شوي أمر بيت جدي !
يكفي ضغوطي بالشركة !
رفعت حاجب بتساؤل تغير موضوع انتقالها: وش فيها الشركه ؟!
مو تقولون ساعدك راكان من الافلاس !
مط شفته بقهر : تظنين هذه المره الاولى اتعرض للإفلاس ما أدري كلما تنفتح معي الدنيا فجأة ألقى نفسي على وشك الافلاس ....يمكن هذه المرة الرابعة يخرب كل شيء ....وانتم صغار كنت مشترك مع صديقي وربي يسر لي أخو ام راكان المحامي راكان وساعدني وإلا كان دخلت السجن...وكلما افتح مشروع خاص فيني فجأة كل شيء يتخربط واخسر ..قبل فترة رجعت وعملت شراكة مع واحد اعرفه وربك ستر ويسر لي راكان ساعدني ذيك المرة الي تقولين عنها ربك ستر ....بعدها رجعت اشتغل مع ابوي لكن بنفس الوقت رجعت افتح لي مشروع خاص فيني !
قاطعته رونق بصراحه : سامحني بس اتوقع الخلل بالموضوع واضح مثل وضوح الشمس،!
عقد حواجبه باستغراب كيف عرفت الخلل وهو صاحب الموضوع ما عرف ....معقول طلاب الطب عباقرة يعرفون تحليل الأمور ببديهة وذكاء وبتساؤل : وين الخلل ؟!
رونق ببساطه نطقت بابتسامة ساخرة : الخلل فيك انت ما تعرف شيء بالتجارة خليك موظف عادي ولا ترفع رأسك فوق بلاه ينكسر
قاطعها بحده : بنت !
تراك تكلمين أبوك !
تفضلي إسألي عن شغلي وذكائي وبعدها اجلسي تفلسفي بكلامك
مطت شفتها ببرود : وليه أسأل والذكاء عندك واضح بإدارة مشاريعك !
خزها بقوة : رح اعمل نفسي ما سمعت شيء!،
رونق رفعت حاجب بتفكير : عندي سبب اتوقع انه سبب قوي لهذه الخسائر !
ناظرها ينتظر كلامها : ايش هو !
ردت وهي تتكلم بثقه : تنام عين الظالم وعيون المظلوم لم تنم!
امي للحين ما سامحتك وتدعي عليك بصلاتها اكيد هذه حوبتها ...حرقت قلبها على ابنتها والحين انت قلبك ينحرق على فلوسك !،
أنا أقول لزوم تكلمها وتعتذر منها وتطلب منها السماح
قاطعها بغضب : ترى ما بقى شيء معك تتكلمين فيه !
أنا أعتذر
قاطعته وهي توقف : ايه اعتذر وين المشكلة ؟ ترى مو غلط الإنسان يعتذر إن غلط بحق غيره
قاطعها بذهول : تراك انجنيتي رسمي وما بقى معك شيء تقولينه!
بما انك تعطين دروس تفضلي لنايف واعتذري على تهجمك عليه
قاطعته بقوة : أنا ما غلطت عليه هو الي بدأ ويستحق أكثر من كذا !
هز رأسه بتعجب من اندفاعها ... وبانتقاد : اشوف ما بقى الا تضربيني !
تنفست بعمق ورجعت جلست على السرير بضجر من كل شيء حولها ...بعدها نطقت بهدوء : اعذرني للحين ما تعودت على إنه لي أب ولازم احترمه
ختمت كلامها بابتسامة ساخرة !
حرك شفته بعدم إعجاب لكلامها لينطق بنفس النبرة الساخرة : ومتى ان شاء الله تتعودين !
ردت لما وصلت لمربط الفرس ...وبنظرات قوية : لما تتعود إنه قدر حفيدتك وقتها رح تلاقيني ابنتك
ضحك بدون نفس وملامحه عابسه بتعجب : ليه تلفين وترجعين لنفس السالفة ما احد قال شيء لقدر شايفيتني طول اليوم اضرب فيها
قاطعتها بقهر وعيونها تلمع بالدموع : ليه الاهتمام عندك إنك ما تضرب الشخص
قدر تفتقد الأبوة تفتقد رجال من حولها تلتجئ اليه ..تشوف كل الي حولها ينادون بابا جدي عمي الا هي ما أحد يطالع بوجهها ولا يهتم فيها وكأنها نكره
قاطعها بضجر : عقلك هذا المريض يطلع كلام ما له وجود
قاطعته بحنق من رده : إلا له وجود ...لا تنكر !
دخلت قدر الغرفة ببراءة وهي تناظر جواد بتردد !
مط شفته بسخرية ...وهو يفتح يدينه : تعالي يا حبيبة جدك
قاطعته وهي توقف بقهر .. تحسه جالس يمسح بمشاعرها الارض بسخريته ...وبنبره غاضبه : يكفي ...لا تتمسخر انا
قاطعها بقوة اكبر وهو يوقف ويقترب منها بتهديد : انت الي يكفي !
احترمي مشاعري أنا !
وقفي لو مرة وحده مع الحق واشعري بشعوري !
جلست مع أمك وملأت رأسك بأفكار وأشياء ما لها وجود !
اسمعي مني أنا أبوك !
بس هالمرة حسي بشعوري لما أتزوج بنت ما أبغاها غصب عني !
هذا انت حاقده على نايف بقوة بسبب زواجكم ...ليه ما غفرت له هالأخطاء ؟!
وإلا أنا ملاك نازل من السماء ابلع السم واسكت !
تحسي بشعور انسان مخطط يتزوج فتاة ورسم أحلامه معها وفجأة تتلاشى احلامه ويتم النصيب مع فتاة ثانية عكس كل المواصفات الي أبغاها
قاطعته بدفاع : ترى امي تسوى زوجتك بالف مرة انسانه تحمل قلب طيب وهذا يكفي !،
جواد عيونه تشتعل نار وهو يشوف دفاعها عن أمها بقوة وهو ولا كأنه أبوها : وين القلب الطيب وانت تقولين تدعي علي بكل صلاة
قاطعته وملامحها منتفخة من الانفعال : دعوة مظلوم !
رد بنبرة اعلى تحمل الغضب والقهر : مظلومه !
ليه سمعتي مني حتى تقولين مظلومه!
ردت تنهي النقاش ما تبغى الحين تزيد المشكلة اكبر من كذا : مهما كانت أفعالها ما تسوغ لك تحرمها من ابنتها هذا فعل اجرامي ما يتصل بالإنسانية ولو واحد بالمئة !
مط شفته باستهزاء: اسمعوا مين يتكلم !
هذا انت حرمتي نايف من ابنته يا ام الإنسانية !
ردت باندفاع : نايف مختلف ما يستحق يكون أب
قاطعها بقوة وهو رافع إصبعه يؤشر عليها : وأمك انت ما تستحق تكون أم ...الي ما حافظت على بناتي ما تستحق الأمومة !
انا بداخلي نار تحترق كلما اشوفك النار بداخلي تلتهب ....مستقبلك ما أحد دمره إلا أمك !
شوفي الى اي حد وصل وضعك كله بسبب اهمال امك !
دوبك 18 مطلقه من عمك ومعك بنت ...قولي لي تكلمي بسبب مين ؟!
مييييييين !
دمرت مستقبلك وهي عايشه حياتها ومبسوطة وانت ؟!
لا تدافعين عنها وهي اكبر وحده ظلمتك !
ناظرته وهي تتأمل ملامحه الغاضبه وجهه أحمر من شدة الانفعال ....
يبغى الحين يستخدم معها أسلوب غسيل دماغ مثل ما عمل مع مريم !
يبغى يرش الملح فوق جروحها .....ليظهر لها إنه سبب الجروح أمها فقط !
كل الناس بريئة وأمها المجرمة !
جلست بروح ميته لتنطق : هي وش ذنبها إذا الناس ماتت ضمائرها !
لا تحاول تغسل عقلي بكلامك ترى أنا مو مريم كلمتين وينضحك عليها ... أنا طالعة لأهل أبوي مجرمه قوية متمردة عنيدة ثعلب ماكر ما تمر علي الأمور كذا بذي السهولة !
تدري المفروض درست محاماه لأني أكتشف كل يوم إني مثلكم بالضبط وتناسبني هذه المهمة بالضبط مثلي مثل راكان !
راكان الثعلب الماكر قدمت له ابنتك على طبق من ذهب ...لو كنت تحب مريم ما قبلت ترميها لهذا الثعلب المحتال !
بس ما تقدر ترفض وهو منقذ مشاريعك من الافلاس !
رفع نظره للسقف لثواني يصبر نفسه : الحين راكان ما هو عاجبك !
لله في خلقه شؤون !
اقولك قومي تأخرنا على الغداء ...إخوانك ينتظرون
مطت شفتها بسخرية : إخواني !
انا ما رح اروح اختصار لكل شيء ...اترك كل شيء للزمن يمكن مع الأيام تهدأ النفوس !
زفر جواد بقهر من عنادها : يا رب صبرني !
رونق توجهت لقدر الي واقفه تناظرهم بضياع !
مسكت يدها بتشجيع : تعالي سلمي على جدك جواد!
جواد ما يحب يشوف هالبنت لانه يتذكر قصة هالزواج !
ناظر قدر وعيونها تنذر بالبكاء ..سبحان الله وكأنها الجازي !
نزل لمستواها حتى يكسب رونق بصفه ...مسح على راسها: كيفك يا قدر !
التصقت بأمها وهي توزع نظرها بينهم !
تكلم بمجاملة : تعالي معي تلعبين مع
قطع كلامه وهو يشوف قدر انفجرت من البكاء ودفنت رأسها بحضن أمها ...ورونق تمسح على شعرها بحنيه: لا تبكي يا قلبي !
هز كتوفه باستغراب : وهذه علامها كذا !
رونق مطت شفتها بسخريه : وكأنك ما شفت ملامحك وانت تتكلم !
جواد زفر بضيق : ابنتك مستوحشه من هالعالم هذه مشكلتها ما هي مشكلتي ...مع الايام رح تتعود علينا !
لا تجعليها انطوائية باكر تدخل بحالة نفسية صعبة ....لزوم تتعايش مع الي حولها !
انا الحين طالع تبغين شيء،!
ناقصك شيء!
ردت وهي تطبطب على ظهر قدر : مشكور !
**
**
**
ابو جواد باعتراض : ما رح تكمل على جثتي!
لواخر يوم إلا تنسحب أوراقها من الجامعة !
ما أدري انت وش فيك تغيرت كذا !
جواد بضيق من هالموضوع الي يكرره ابوه : يبه ترى ما فيه شيء هالتخصص
قاطعه بغضب : انا مو ضد التخصص الحين انا ضد دراستها كلها !
ابنتك اذا تخرجت رح تتمرد عليك إذا قبل ما تدخل العشرين جرجرتك بمراكز الشرطه ...باكر ان صارت دكتورة مين يقدر لها !
رح تنجبر تنزل رأسك لها غصب عنك بدل الفضائح !
اسحب أوراقها من الحين
قاطعه بهدوء : ما رح احرمها من دراستها يكفي إنها انحرمت من عائلتها وفوق هذا ذاقت المر من الفقر وسالفة نايف تبغى أدمر اخر شيء جميل بحياتها !
ابو جواد مط شفته بسخرية: ضحكت عليك بكم كلمة !
كلمك راكان علشان العريس
رد بغضب وقهر من استنقاصهم لرونق: يروح يزوجه لبنات أخواته !
رونق رح تتزوج أحسن واحد بالعائلة
قاطعه بسخرية: لا تشطح فوق بخيالك تراها مطلقه
قاطعه بزعل من هذه الكلمة: يبه هذه الكلمة ما ابغى اسمعها
هز رأسه ابو جواد : رح تسمعها من الناس !
ليه تزعل من الحقيقة !
اسحب أوراقها من الجامعة وزوجها لأبو رائد افضل لك انت الربحان !
ردد بضجر:-لا حول ولاقوة إلا بالله !
**
**
**
جالسة مقابل ام ناصر وعيونها بالكتاب والصمت يخيم عليها وغرقانه بعالم التفكير !
ام ناصر تناظرها جالسة أمامها ...ما تتكلم لو بحرف الصمت يرافقها ...
مستغربه من حالها دوم تجلس عندها بس الصمت يخيم عليها وابنتها على الأرض تلعب بالألعاب بصمت !
معقول تنتظرها تنام حتى تسرقها ؟!
بلعت ريقها وهي تتذكر لما قالوا لها انها خنقت نايف ...وش الحس الإجرامي الي تحمله !
تكلمت ام ناصر بتردد : يمكن الحين أحد يدخل ...انا اقول لو تجلسين داخل أفضل لك !
ناظرتها رونق بهدوء: متضايقة من وجودي!
خافت من ناصر من سؤالها ...ردت بصوت مرتجف :لا لا ليه أتضايق !
رونق بتساؤل : اشتريتي الدواء ؟!
اليوم الصبح كانت العلبة فارغة !
ناظرتها بفزع : متى دخلت الغرفة ؟
رونق باستغراب من ملامحها الفزعة : كنت نايمة لما دخلت !
معك فلوس
قاطعتها : لا
رونق هزت رأسها بتفهم يمكن كل فلوسها تصرفها على العلاج : اذا معك «..» انا معي من مصروفي «...» باكر وانا راجعه من الجامعة اشتري لك الدواء !
عقدت حواجبها معقول خطة جديده حتى تضحك عليها وتأخذ فلوسها ....متى يأخذون هالمجرمه من عندها حتى في بيتها ما عادت ترتاح : زياد رح يجيبه معه !
فتحت فمها تتكلم..لكنها آثرت الصمت ...ما عجبها أسلوب ام ناصر بالكلام معها وكأنها متخوفه من شيء !
تغطت بسرعة لما حست الباب انفتح ...دخلت لجين بهدوء وردت السلام ...وهي تناظر رونق بتقييم ...وضعت طبق الأكل جنب جدتها وبدأت ترمي بالكلام حتى تغيض رونق لأنها تعرف ام ناصر ما تأكل شيء من يدين رونق : هذا الأكل أنا طبخته بيدي أكيد رح يعجبك ...والحين راجعه اجيب الشوربة رح تعجبك من تحت يدي يا أحلى جدة بالعالم !
مطت شفتها رونق لسخافة أسلوب لجين وهي تتكلم وكأنها تجاكر أحد ...ما تنكر يحز بخاطرها أسلوب ام ناصر مجرد شربة الموية ما تشربها من يدها ...ناظرت يدها تلقائيا بلون حنطي بشرة ناعمة اظافر مقصوصه ..ما في شيء فيهم مقرف ...ناظرت يدين لجين تقارن ابيض من يدها بكثير ...معقول ما تأكل الا من اليد البيضاء ...لحظة أم راكان ما هي بيضاء وتأكل من يدها ....وش سبب هالنفور ......حاولت تحسن علاقتها فيها لكن ما في فائدة !
ام ناصر بدأت تأكل بهدوء بعد خروج لجين..انتبهت على نظرات قدر ممسكة بالمكعب وتناظرها ...تكلمت ام ناصر بهدوء : تعالي ومدت لها باللقمة !
رونق وهي تناظر المشهد ...نطقت بهدوء ظاهري لكن بداخلها قهر من هالمعاملة : الي مايأكل شيء من يدنا ما نأكل من يده !
اعطت الجدة نظرة قوية خلتها تبلع ريقها ....
اعادت نظرها رونق للكتاب... ابتسمت بحزن وهي تتكلم : ترى اغسل يديني قبل الطبخ وكل شيء اغسله قبل ما استعمله ...ان كنت منقرفه ما أشوفك غسلت يدينك قبل الأكل يا أم النظافة !
حست المكان يخنقها ....وقفت وهي تجمع ألعاب قدر بعد ما تغطت:صدق كلكم نفسيات !
رفعت نفسها لما دخل وهو يضحك ويناظر للخلف وهو داخل ..وقف لما شافها بالداخل ...ناظر لجين الي تعدته واقتربت من جدته وهي تكلم رونق: لو سمحتي من غير مطرود خالي يبغى يدخل وما يجلس مع حريم غريبه !
أخذت نفس وهي تحس بموجة كره اجتاحتها اتجاه هالإنسان ....رجعت الألعاب مكانها ونطقت وهي تجلس مكانها : اطلع بالوقت الي أبغاه أنا.... تقدري تتفضلي انت وخالك وترجعين بوقت ثاني!
لجين فتحت عيونها من ردها :وش هالوقاحة أقولك الرجال يبغى يدخل وحضرتك ترجعين تجلسين !
إذا ما اطلعتي الحين أخلي خالي راكان يكلم أبوك ييجي يشوف هالمهزلة !،
رونق مطت شفتها بسخرية وهي معقدة حواجبها : صدق !
ترى أخاف كثير وانت تهدديني !
الزيارات لها وقت تفضلي من غير مطرود !
تكلم وهو واقف عند الباب : هذه الغرفة مالك حق فيها ندخلها بأي وقت ...متى ما أحد دخل عليك داخل البيت وقتها تكلمي ..والحين رح نجتمع مع عيال عمي هنا وش رأيك تقهوينا !
نطق آخر جملة باحتقار لها !
جدتي قولي لها تحترم هالبيت ومتى ما شافت رجال دخل هنا تحمل نفسها وتدخل للداخل تراها ما هي من عاداتنا
قاطعته رونق بعد ما تكتفت وهي معطيه الباب ظهرها : قولي له يا جدة ترى هذه من عاداتكم تجلسون مع بعض اول ما جيت هنا الحلوة هذه لجين جاء ابوي وحضرتها موجوده وما غادرت وجلست معه!
لجين بانفعال من خوفها من خالها اقتربت منها ودفتها بيدها : كذابه
مسكت رونق يد لجين بقوة وبتهديد : يدك هذه اكسرها إن مدتيها مرة ثانية ...لا تقتربين مني نصيحة حتى ما تنحرقين من ناري ....وما يهمني احد .... أنا وابنتي خط أحمر أي أحد يقترب منا ما يحصل له خير ...فاختصري أفضل لك !
تركت يدها بقرف وعدلت جلستها بهدوء ولا كأنه شيء صار !
ناظرت لجين مكان قبضة رونق باللون الأحمر ...قبل ما تتكلم لجين نطق راكان بعد ما شاهد هالموقف :لجين اطلعي فوق ..وانت يا سفاحة بعد نص ساعة راجع مع عيال عمي اتمنى يكون عندك ذرة ذوق وما تكونين موجوده ...امشي يا جراح
التفتت بقوة للخلف لما سمعت اسمه ...التقت عيونهم قبل ما يهم بالمغادرة ....ما فهمت نظراته .....حست قلبها رح يطلع من مكانه ....متى جاء ما انتبهت له !
راكان انتبه لعيونها المستنكرة لوجود جراح ... وخاصة لما وقفت وتكلمت بتلعثم : أنا طالعة تفضلوا
تناولت ألعاب قدر ويدها ترتجف ....وبسرعة غادرت !
لجين رفعت نظرها للسقف :، لله في خلقه شؤون !
شوف يا خالي هالمتوحشة وش عملت بيدي !
تقدم راكان وهو يهمس لجراح : انتبه منها تراها ثعلب ماكره !
اقترب من جدته الي تبكي : لو أعز عليكم وتحبوني ما تركتم هالمجرمة عندي !
رح تذبحني ...هذه يدها والضرب
قاطعها جراح : ما ضربتها ...لجين هي الي مدت يدها ...رونق بس مسكت يدها
قاطعه راكان وهو يخزه لازم يبعدها عن جراح هذه البنت الظاهر ما رح تتركه حتى تغسل مخه !
تكلم بهدوء وهو يحول نظره للجدة: تجلس عند ابوها ليه تجلس عندك وتضيق خلقك بشوفتها بتصرفاتها الي تغث !
أبوها أدبر فيها ...الحين اتصل بجواد يتفاهم معها!
جراح ما عجبه كلام أخوه ....يبغاها قريبة منه ...نطق : ترى
راكان بحدة : انت بالذات لا تتدخل !
ناظره جراح باستغراب معقول شك بشيء ...رح يلتزم الصمت حتى ما يشك راكان بشيء !
راكان ناظر لجين : بعدك للحين واقفه اطلعي فوق !
تحركت لجين بدون اعتراض !
راكان بعد ما قفلت لجين الباب ناظر جراح وبهمس حاد : لا تتأمل كثير صدقني على جثتي ما تشوف طرف منها ...لا توقع بحبالها أنا حذرتك !
ام ناصر ناظرتهم وهم يتهامسون : اتصل بجواد وخبره يأخذ البنت بس لا تقول السبب !
جراح اقترب من جدته كأخر محاولة : يا جدتي كذا يزعل جواد وكأنك طارده ابنته ما هي حلوة بحقك ..
راكان جلس مكان رونق وتكلم بوعيد: هذه المرة رح اعديها لكن مره ثانية رح يكون لي تصرف ثاني !
تنهد بارتياح جراح ...وجلس على طرف السرير : وش أخبارك يا جدتي ؟!
وش رأيك اشوفلك عريس
ام ناصر خزته بقوة: استحي على وجهك
ضحك ضحكةرنانة زينت ثغره : امزح معك يا جدتي !،
القى معك شوي فلوس أبغى أصلح السيارة !
ام ناصر خزته : ما معي فلوس هذا اخوك يعطيك
ضحك وهو يناظر راكان : أنا ما أعرف الواحد لما يكبر ليه يحرص على الفلوس هالكثر !
اخبرك زمان توزعين فلوس للكل والحين
قاطعته بابتسامة : لسانك هذا الطويل يبغى له قص اهم شيء لا تزوجونه وحده لسانها طويل مثل مروة لانه عياله ما احد رح يقدرلهم !
ابتسم جراح وهو ينتظر اللحظة الي يعلن فيها خطوبته !،
**
**
**
في اليوم الثاني واقفه بالممر والهدوء يحيط بها تسمع لثرثرة روعة :تدرين أحس أمي اندمجت معي لما قلت لها إنه أمك وأبوك منفصلين !
رفعت عيونها رونق وبتساؤل : ليه !
روعه ابتسمت بلطافه : احس ماما تتعاطف مع اي احد أمه و أبوه منفصلين لأنها ذاقت نفس الكأس ...جدي وجدتي منفصلين !
رونق جذبها الحديث : طيب وين عاشت عند أمها وإلا عند أبوها
روعة هزت كتوفها : يعني ما عاشت عند شخص معين فترة في بيت أبوها وفترة في بيت جدها وبعدها عند أمها وبحضور زوج أمها تجلس في بيت أهل أمها لما كبرت رجعت لأهل ابوها
يعني أحس ماما ما تحب تخوض بالماضي !
هزت رأسها رونق بضيق وهي تحس بمرارة هالشعور ما في بيت يلمك وتنتمي له !
روعة بتساؤل: انت اخترت أبوك ؟!
رونق ابتسمت بوجع : أنا اختلف عن أمك !
أنا لي شق توأم
قاطعتها روعة بحماس وصوت مرتفع: احلفي !
ناظرت رونق حولها باحراج من تصرف روعة ...
روعة حطت يدها على فمها بصدمه وهي تشوف جدها مر من جنبها واعطاها نظره قويه !
همست وهي للحين حاطه يدها على فمها : يا ويلي ويلي وش يخلصني من جدي الحين ؟!
امشي امشي نطلع من الكلية نهج لأبعد مكان متأكدة الحين رح يفتح لي محاضرة بالآدب
ما كملت الكلمة الاخيرة إلا جوالها يرن !
مدته لرونق بفزع : خذي خذي هذا جدي كلميه قولي له روعة دهستها سيارة
رونق أبعدت الجوال عنها : غبيه دوبه شايفك ما امداك تطلعين برا الكلية !
روعة بفزع : بالله بالله عليك ردي عليه قولي اي شيء روعة ماتت فقدت الوعي أو اقولك قولي له إني بالحمام
اخذت منها الجوال وفتحت الخط على اخر رنة ... عندها فضول تسمع صوت هالنايف : الو ...دقيقة وتكوني بمكتبي !
ناظرتها وهي معقده حواجبها : قفل الخط !
روعة مدت بوزها بضجر : افففففف افففف كم مره قلت لأمي تقول لأبوها ما أبغى اسمع هالمحاضرات !
بالله تعالي معي يمكن إذا كنت معي 10 دقائق ويعتقني إذا دخلت لوحدي من ساعتين ما تنتهي المحاضرة !
تلقائيا تشكل في مخيلتها شخصية نايف مثل شخصية جواد بما انه متزوج 2
اشرت لها: تفضلي
روعة مسكت يدها بامتنان مشكورة يا قلبي !
طرقت الباب بتردد وهي تناظر رونق تتشجع بوجودها !،
وصلهم صوته الهادئ : تفضلي !
دخلت رغم عنها ....ابتسمت بمجاملة وهي تتقدم من نايف وتسلم عليه وتقبل رأسه : كيفك يا جدي تصدق دوبني البارحة أقول لأمي مشتاق لجدي نايف واليوم لازم أزوره وأسلم عليه !
وناظرت للخلف بتردد وهي تستشهد رونق: صح يا رونق دوبني اقولها خليني أروح لجدي الغالي !
ختمت كلامها بابتسامة متورطه !
صدت للجهة الثانية رونق وهي تكتم ضحكتها على حركات روعة هالبنت مو طبيعية !
نايف رفع حاجب وهز رأسه وهو زام شفته ...ناظر رونق : هذه زميلتك
روعة هزت رأسها بسرعة حتى تغير الموضوع الي ناداها علشانه : ايه ايه هذه زميلتي !
عدل ملامحه وهو يكلمها وبنفس الوقت ما عجبه نقابها حواجبها طالعه ولبسها مو ذاك الفضفضة : تفضلي حياك ...انت تدرسين هنا !
روعة بانفعال وحماس ردت : ايه تدرس هنا سنة اولى
سكتت لما قاطعها بحزم : اتوقع اني وجهت الكلام لزميلتك مو لك !
الثقل مطلوب يا روعة كم مرة اذكرك
ردت بعد ما تفشلت : إن شاء الله
نايف تكلم يبغى يطمئن من ناحية أصدقاء روعة لأنها خبلة بسرعة تثق بالبنات .. و يا ما أصدقاء خربوا بيوت باسم الصداقة ..بسؤال عابر : وش اسمك يا ابنتي!
رونق توزع نظرها ما تحب تضع عينها بعين رجال ما هو محرم لها :رونق جواد «اسم العائلة»
هز رأسه وناظرها : الدكتور زياد وش يقرب لك ؟
ردت بهدوء : ولد عمي !
هز رأسه بتعجب حسب معلوماته عائلتهم متشدده وهذه علامها كذا : حياك الله !
ناظر روعة وهو يتكلم ونيته الحكي لك واسمعي يا جارة : نرجع لموضوعنا يا روعة كم مرة نبهتك على ذي الحركات البنت ما يحليها إلا ادبها وأخلاقها
قاطعته بتبرير : والله يا جدي نسيت ظنيت نفسي بالبيت وانفعلت !
ما رح اكررها!
هز رأسه بعدم اعجاب :ما رح اكررها !
وعيونك علامها طالعة كذا كم مره نبهتك غطي على عيونك
ردت بتبرير وهي تعدله: يرتفع بدون ما انتبه له !
رفعت حاجب رونق ....ما فاتته نايف حركة حواجبها ..وبتساؤل نطق وهو يكلم رونق: كلامي غلط !
ردت بهدوء غير مبالي: كل شخص يفصل ويلبس على كيفه !
كل شخص له قناعاته الخاصة !
مط شفته بسخرية وقفتها وطريقتها بالكلام ذكرته بأغلى عياله «ريم » للحين التمرد والعناد يسري بدمها .... يبتسم لما يتذكر مواقفها ..والحين الواقفه امامه يحسها متمرده ....بس وش سبب الهالات السوداء حول عيونها بشكل ملفت : صدقتي بس حسب معلوماتي أهلك ناس ما شاء الله عليهم ملتزمين
نطقت بهمس سمعته روعة وما مسكت نفسها وضحكت لما نطقت رونق: متخلفين !
نايف اكره ماعليه الضحك والهمس وبحده نطق : عفوا وش قلتي ؟!-
وانت يا روعة يصير خير كل تصرفاتك اليوم بإذن أبوك وإذا ما خليته يكنسل طلعة نهاية الاسبوع
قاطعته بتحطم كل أحلامها بذي الطلعة : جدي ارجوك لا تخلط الأمور أنا متت وأنا اقنع بابا يوافق وانت بكل بساطه تكنسلها !
رونق ببرود وأصابها الملل : ترى كلها طلعة ...تذلين نفسك عليها ....انا طالعة عندي أبحاث ولازم اخلصها والظاهر مشاكلكم العائلية ما تخلص ...تخلطون الأمور ببعضها هنا مكان تعليمي مو تصفية حسابات !
بالاذن !
سحبت نفسها وطلعت وهي تشعر بالانفجار ما تتحمل التدخلات...ما تحب أحد يسالها وين رايحه وين جاية واعلمي ولا تعملي ..اففففف يرفعون الضغط ...هي كبيرة وواعية تعمل الصح حسب قناعاتها ما هو على مزاج الآخرين
روعة توزع نظرها بين رونق وهي طالعه ونايف... مصدومه وبتلعثم نطقت: ء ء ء جدي انا رايحه
انتظري يا
نايف مط شفته بتعجب : والله جيل !
اجلسي مكانك لي كلام معك بخصوص هالبنت !
**
**
**
دخلت المكتبة وجلست وهي تفكر بتدخلات الجد ...ما تتوقع إنها تسمع كلام ابو جواد لو يجلس ينظّر عليها !
مشكلتها عاشت حياتها تعمل الي تبغى وما يهمها أحد ...صعب فجأة تلقى نفسك مقيد من كل الاتجاهات...
قطعت أفكارها بفزع وسرعان ما وقفت مباشرة لما جلس على نفس الطاولة ....ما توقعت يتجرأ ويجلس معها
تكلم بابتسامة مريحه للناظر : السلام عليكم كيفك ؟!
رفع حاجب وهو يشوفها واققه تبغى تغادر : اجلسي يا بنت الحلال كلها كلمة أبغى أقولها ترى والله ما آكل!،
التفتت حولها ما تبغى احد يشوفها وهي معه ..اخذت نفس تحاول تهدي دقات قلبها
تكلم يحثها على الجلوس: دقيقة لا تخلي منظرنا مو حلو واجلسي...بس دقيقة !،
رجعت مكانها بعدم راحة من جلوسها معه والضيق مرافقها وكأنها مقترفه ذنب عظيم !
توسعت ابتسامته وهو يشوفها جلست ومرتبكة وتناظر للأسفل ....مد يده يسلم : كيفك ؟!
ناظرت يده الممدوه باستنكار ......ضحك بخفة على نظراتها لما توسعت عيونها بصدمة : خلاص خلاص بدون تصافح!
وش أخبارك ؟!
ردت بعدم راحة....ما هي مرتاحه لهذا الشيء ..نطقت حتى تشوف وش يبغى وتغادر:بخير !
هز رأسه بسعاده : إن شاء الله دوم ....ما تتصورين سعادتي إني جالس معك !
عقدت حواجبها والأفكار تدور برأسها ....ليه جراح خطبها وهو مايعرفها ....معقول خطة انتقام محبكه من فياض....ما في سبب يدفعه يملك عليها بدون علم أهله... وكأنه ينقصها انتقام ...شجعت نفسها ونطقت حتى تضع النقاط على الحروف ..لزوم تعرف وش هدفه حتى ما يتعلق قلبها وبعدها ينصدم بالواقع : ممكن اعرف ليه خطبتني ؟!
توسعت ابتسامته وهو ينطق بروقان : بصراحه ذبحني جمال هالعيون..ما قدرت اتحمل
احتدت ملامحها وهي تحس إنه يتمسخر عليها: رجاء بدون مسخرة !
رد بتأكيد على كلامه : أقسم بالله هذا السبب
قاطعته باستنكار واضح إنه كذاب ولعوب ..نطقت بتكذيب : تبغى تقنعني إنك خطبتني لهذا السبب !
وافرض إني شينة
قاطعها بثقه : مستحيل صاحبة هالعيون تكون شينة !
حتى لو كنت شينة راضي يكفي هالعيون الذباحة
قاطعته ما هي متعوده على هذا الكلام ... نطقت بحده : لو سمحت ما اسمح لك تتمادى بالكلام معي!!
قاطعها بضحكة خفيفة : تراك خطيبتي عادي...
المهم أنا أبغى أجلس معك هنا نتعرف على بعض
قاطعته بحزم وكأنه ينقصها : خلينا بعيدين افضل ...ما ابغى نتعمق وبعدها ننصدم بالواقع أهلك ما رح يوافقون على هذا الزواج
قاطعها بثقة : صدقيني أنا لك وانت لي وما أحد له دخل فينا دام ملكنا ما أحد يقدر يفرقنا !،
ردت بضيق من الواقع: أمك ما تحبني ما رح توافق حتى إخوانك
قاطعها برجاء : اذا لي عندك خاطر حاولي حسني علاقتك بأمي حتى لا تصعبين علي الموضوع لما نعلن الخطوبة ...حاولي تحسنين علاقتك فيهم
رفعت نظرها بضيق من طلبه ..يحملها فوق طاقتها: القول ما هو مثل الفعل .. أنا إنسانة لي مشاعر وحدود للصبر
قاطعها بإقناع : كوني أحسن منهم!
نبغى لما نعلن الخطوبة تكون أوضاعنا وعلاقتنا مع من حولنا ممتازة ..صدقيني
قاطعته تنهي السالفة..وتواجدها معه يخنقها ..للحين تحس بالضيق من ملكتها ..كيف تواجه أبوها ..ما هي مستعده الحين تنكشف .. نطقت بتسليك: إن شاء الله أحاول !
ابتسم وهو يتأمل عيونها..وبانتقاد: كأنه عيونك ظاهره بزياده ..يعني حواجبك طالعة !
بغت ترفع يدها تتحس نقابها ...سرعان ما نزلت يدينها تحت الطاولة وهي تشوف يدينها لونهم أشكال وألوان ...بالرغم إنهم باللون الحنطي اقرب للبياض بس ما تدري ليه تشوفهم بشكل سيء ...ما عندها ثقه بنفسها..وخاصه وهي تلمح يدين جراح ابيض من يدينها ...وبدون ما ينتبه سحبت حقيبتها بخفه بدون ما يشوف يدينها ...وضعتها بحضنها ...طلعت القفاز وبسرعه لبسته بخفه بدون ما تشعره وهو مسترسل بالكلام : حاولي نزليه أكثر ما هو داعي كل العالم تشوف عيون الغزال !
رفعت يدها وهي مستغربه ما تحس إنها فوق عيونها مكشوفة كثير ...ردت بهدوء: ما أعرف أشوف
قاطعها وهو يمد يده يغطي الشاله فوق عيونها ..ابتعدت وقلبها يرتجف من اقترابه ...أرجعت الشاله مثل ما كانت وهي تناظر حولها باحراج : اقولك ما أشوف تبغى اتدعثر بالطريق !
التفتت حولها بعدم راحة : انا لازم أغادر
قاطعها بقهر من انسحابها ..دوبه جلس معها: لحظه
ردت وهي تجمع أغراضها : جلستنا ما هي حلوة ... أخاف أحد يشوفنا
قاطعها باستغراب : مين يشوفنا ما احد يعرف
ردت لما وقفت وعدم الراحه ترافقها: ولد خالتي معي بالجامعة
وقف باستغراب: ما رح يعرفك وش يعرف ولد خالتك فيك ؟!
تنهدت بضيق وهي تتذكر لما وعد خبرتها بخطبة فارس لها ...ناظرته بنظره خاطفه وهي تغادر: مثل ما تعرفني هو
سكتت وهي تحس إنه زل لسانها !
اقترب منها وهي واقفه عقد حواحبه : وش قصدك !
ابتعدت كم خطوة وما زالت تلتفت حولها : ما قصدي شيء ولا تنسى اخوك د. زياد بالجامعة ...ما ابغى مشاكل للحين اوضاعي متكركبه مع عائلتي !
هز رأسه بتفهم : براحتك
أشوفك على خير اهتمي بنفسك ...سعادتي لا توصف بالوقت القصير الي جلسته معك ...
هزت رأسها وتوجهت لطاولة ثانية وجلست ...زفرت براحه ...تحس وكأنها بمقابلة ....فتحت الكتاب أشغلها عن التحضير ...خلعت القفاز ووضعتهم على الطاوله بإهمال ....رفعت نظرها ورجع قلبها يدق طبول وهي تشوفه يجلس على طاوله أخرى مقابل لها ويبتسم !
نزلت رأسها والتشتت يضرب برأسها ... ما هي عارفه وش موقعها بهذا العالم !
الشعور بالذنب يرافقها ...وبدأت تفكر برد فعل اهلها لو يعرفون بموضوعها ...ما تدري هل يمر بسلام او لا !
والي يشتتها اكثر جراح الي جالس وعيونه مسلطه عليها وكأنه يناظر ملاك .. تبغى احد يقنعها إنه إنسان طبيعي...يبغى يضحك عليها ..في احد يحب احد ويرتبط فيه علشان عيون ...رح تسكت وتشوف ..ما رح ترحمه إذا كان يضحك عليها ...ما رح تسمح لأحد يتلاعب بمشاعرها!!!
**
**
**
روعة ناظرت أبوها الي يتكلم بتأنيب : كم مرة قلت لك بالجامعة احترمي جدك وعدلي نقابك !
ردت بتبرير: وقسم بالله ما انتبهت عليه !
ريم جلست بعد ما أعطت عناد القهوة : وش سالفة الصوت العالي
قاطعتها روعه بضجر: والله نسيت نفسي !
انفعلت وبعدين كلها كلمة عملتوها قصه !
عناد رفع حاجب وبهدوء تكلم : انا كل الي يهمني من شكاوي جدك ...صوتك العالي بالممر والبنت الي مصادقيتها !
وش سالفتها !
روعة بضيق : يا الله وكأنكم ما تعرفون جدي لأنه حواجب البنت باينه ما هي عاجبيته ولأنها ما سكتت له...وهي صادقه مشكلة جدي يخلط
عناد بتنبيه قاطعها : انا اترك لك حرية اختيار الصديقات لكن كوني حذره المظاهر خداعة !
دخل عماد بهدوء : السلام عليكم
عماد ابتسم له : هلا هلا والله
مطت شفتها روعة يحسسونك إنه هالعماد ملك نازل من السماء ...ناظرت روعة امها الي تناظر بالجوال وترتشف من القهوة بهدوء: ماما
ريم وضعت القهوة أمامها وهي تعرف تشدد أبوها فما تحب يطبق تشدده على روعة ..تكلمت بنبرة هادية :وش صار على البحث
روعة تمنت لو بقى الموضوع بسيرة نايف أفضل ...وبتلعثم : ء ء انا
ريم احتدت ملامحها : يعني ما كتبت شيء !
روعة تذكرت حيلة وبسرعة نطقت : وقت البريك انتهى وأنا أسمع محاضرات والدك العزيز
خزتها ريم بقوة : روعة رح أعد للخمسه تكونين بغرفتك ويا ويلك إذا ما جهزت اليوم شيء منه !
ناظرت أبوها لينقذها: بابا
عناد هز كتوفه ببراءه : أنا ما أقدر أخالف أوامر وكيل القوة !
عماد بابتسامة : بالله هذه وجه طب !
عفست ملامحها بانزعاج وهي تقلده : بالله هذه وجه طب!
اقول قوم ذاكر باكر عندك مدرسة!
ريم خزتها بقوة : عماد ما ينخاف عليه ... الخوف والتعازي ما شاء الله نلقاها عندك ...قومي يا روعه
مطت شفتها بضجر وهي تتوجه لغرفتها و تردد بقهر: اكره الدراسة غصب غصب يبغون يحطون بعقلك دماغ اففففففف !
ضحك عناد ورفع يده ببراءه : ترى هالنسخه ما هي موجوده بعائلتنا !
ريم ابتسمت : عائلتي كلها نفسيات ...لا تنسى أخواتك فيهم هالعرق !
عماد ابتسم وهو يناظرهم : بنات عمي فيهم عرق هالهبل
ريم حركت حواجبها تغيضه : وشهد شاهد من أهلها !
*
*
**
**
جالسه على السرير تكلم أمها صوت وصورة ....الجازي بابتسامة : كيفك انت ! والله مشتاقه لك كثير !
مرتاحة يا رونق ؟!
رونق ابتسمت مجامله : بخير الحمد لله !
الجازي وهي توجه الكاميرا لجهة فياض :-فياض يسلم عليك
ناظرته رونق وبداخلها تردد«تحيتي لمن دمر حياتي» تشعر نفسها بالعة موس ...كيف تقول للعالم ملكت بدون علم أهلها ...وبنفس الوقت ما تبغى تبعد عن جراح ...بداخلها نمت مشاعر جميله له ...ابتسامته لوحدها تدخل الراحة لقلبها ...انسان هادئ هو الشخص الي تحتاجه ...ردت بشبح ابتسامه....بعد ما علق حبل مشنقتها هرب : بخير
الجازي باهتمام : لزوم تنتبهين للأكل شوفي كيف الهالات حول عيونك !
ردت بهدوء: إن شاء الله !
كملت المكالمة ورمت الجوال جنبها بإهمال ...دخلت مروة بابتسامة بعد ما دقت الباب : مرحبا !
قفلت الباب خلفها وتوجهت لرونق: آسفه قاطعتك
رونق بهدوء: عادي حياك
مروة سلمت وجلست بابتسامة :-قلت لهم رايحه ازور جدتي ... استغليت الفرصة وطلعت لك من زمان ودي أتعرف عليك !
رونق باستغراب: وش المانع!
مروة عفست ملامحها : جدي منعنا نتعامل معك يقول سلام وبس ....وخاصة أنا .... يقول ما يستبعد اشتكي عليهم ان رافقتك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!