رونق جالسه على مستوى قدر ...تمسح دموع صغيرتها بلطف....وبنبره طفوليه تقنعها : ليه البكاء يا ماما ..ما رح أتأخر ورح تجلسين عند الجده
الجازي واقفه فوق رأسهم وبضحكه: لا تقولين جده أحس نفسي عجوز معها عصاه ونظارات !،
رونق رفعت نظرها للجازي بدون تعليق و بعدها رجعت ناظرت قدر : تلعبين مع خالد وديما !
هزت رأسها بالرفض وهي تبكي بصمت: اروح معك!
وسيم بضجر :تأخرنا
سكت لما قرصته الجازي بكتفه : انكتم
وسيم بدأ يبكي بشكل مبالغ فيه !
ام فياض تضايقت من تصرف الجازي: ليه قرصتيه ...تراه صادق تأخروا!
رونق ناظرتها بهدوء وبنبره جافه نطقت: ما احد ماسكه الباب مفتوح والمفتاح مب معي !
فياض رفع حاجب من ردها :،وحضرتك كيف توصلين للجامعه !
ردت وهي تمسح على شعر قدر ببرود : أعرف أدبر نفسي وأصلا مب متعوده اروح بسياره يا حلاة المواصلات العامه !
الجازي مسكت يد قدر ما تبغى تصير مشكله وهي تشوف ملامح فياض المنتفخه: تعالي يا قدر عندي!
يلا اطلعي يا رونق بسرعه!
رونق اقتربت من قدر الباكيه : رح اشتري لك شيء تحبينه لا تبكي انت بطله!
قبلتها بهدوء وناظرت فياض : نطلع الحين ؟!
فياض وهو متكتف وبداخله متنرفز منها : لا خذي معها صورة !
امشي امشي قدامي!
طلعت رونق والضيق مخيم عليها .... قدر إلي للحين ما هي متعوده على احد ..تخاف من كل إلي حولها
!
زفرت بضيق وركبت بالسياره وطول الطريق وسيم يتكلم ما سكت ...تحس رونق أصابها صداع من صوته !
تنفست براحه لما نزل من السياره!،
فياض تكلم بهدوء بعد حرك سيارته: ممكن اعرف ليه تتكلمين مع عيال عمك كذا !
راكان شاب محترم ومايصير تكلمينه بذي الطريقه وخطيب أختك بنفس الوقت
ردت بدون ما تناظره بعد ما قفلت الكتاب :بالنسبه لك كذا تشوفه أما أنا بنظري شيطان على هيئة انسان !
صفر بتعجب: لذي الدرجه!
وبنبره تساؤل وهو يعرف الإجابة : زياد دكتورك بالجامعه ؟! سألني ليه تغيبت عن الامتحان !
حتى يكون عندك علم ترى قلت له ما لها مزاج للامتحانات ورح تعمل تاجيل للامتحان للفصل الجاي!
وتقدم أي عذر وتمشي السالفة !
رفع حاجب وهو يناظرها من المرايه يشوف رد فعلها !
ناظرته بنبره مخذوله من تصرفاته ...وبنبره عميقه ردت: نسمع عن الرجال والشهامه والعظمه بالتلفاز او بالروايات نتساءل في أنفسنا معقول هذا الصنف موجود بواقعنا؟
لكن لما التقيت فيك أول مره وتوظفت عندك حسيت الشهامه والرجوله ما زالت موجوده بعصرنا...... الخير شفته يتجسد بشخصيتك وما زال موجود بحياتنا مع إني كنت أشوف من حولي اليأس والشر يحيط فينا
وجدت فيك أب واخ حنون ... أناظر فيك وكأني أشوف أبوي أشوف السند .. أتمنى وأنا أناظرك تكون عندي الجرأة واشكرك ..ما أنكر بعدها بفتره قصيره تغيرت كل نظرتي عنك.... واقتنعت قناعه تامه إنه الرجال أكره المخلوقات على قلبي !،
ما يهمني لا راكان ولا زياد..تكلم مثل ما تبغى ما رح اهتم .... وآخره امتحان لا راح ولا اجى !
وقول لصديقك المحامي راكان تهديد مني ان تعرض لي مره ثانيه بحرف واحد إلا أرفع عليه قضيه تحرش وما يهمني احد !
قاطعها فياض بفقدان أمل منها : الحمد لله كلما فيك بتتقدمين لطريق الجنون أكثر !
ممتاز ما بغى على جنونك الا خطوات!
وبنبره مغبونه من تصرفاتها : راكان يبغى مصلحتك يا محترمه ..... لا تنسي إنه ابن عم أبوك من لحمك ودمك
قاطعته بنبره ساخره : أنا مب معترفه بأبوي حتى اعترف بابن عمه !
رفع حاجب وبجديه : وليه ما تعترفين !
الفحوصات أثبتت إنك ابنتهم وإنك البنت إلي انخطفت وهي صغيره !
وقضيه الخطف انفتحت من جديد !
المفروض تفرحين و تشعرين بالسعادة عندك أم وأب !
ليه كل هالسلبيه إلي بداخلك ؟!
تدرين أنا أعرف سبب جنانك وتصرفاتك هذي!!
أنا اقولك ليه ؟
لأنك ما تبغين تعترفين بجواد حتى تهربين من واقع إنه نايف عمك!
ناظرته بعيون متسعه بدون أي كلمه
تابع كلامه بهدوء :كل هذا لأنك كنت زوجة نايف !
خير يا طير !
تعرفي إنه عمك قبل الخطف ؟ طبعا لا
كثير تصير أعرف واحد عنده 7 اطفال من زوجته وبعد كل هالسنين اكتشف إنها اخته !
شوفي بينهم عيال بينهم حب وحياه جميله وفجأة كذا يفرقون بينهم !
انت متصوره شعورهم !
انت على الأقل تكرهين نايف وما تطيقينه عكس ذيك الحرمه زوجها حبيبها ما تعرف تجلس بدونه كذا يبعدونه عنها !-
انت ما عملت الغلط حتى تكونين بذي النفسيه !
وانكارك لأهلك ما يغير الحقائق ...تقبلي واقعك حتى لو كان مر ...مع الأيام رح تستسيغي طعمه !
وهذا يعتمد عليك!
عائلة أبوك من العائلات المتحفظه ما يقبلون بناتهم يبعدون عن نظرهم!
مستحيل يزوجون بناتهم خارج عائلتهم !
وجودك عند أمك ما رح يطول لأنهم ما رح يسكتون ....وبنفس الوقت جواد متعلق بعياله كثير حتى مريم بالرغم إنها من زوجه ثانيه لكنه يغليها ومدللها ...يعني وش ما سمعت من معامله أهل أبوك لأمك لأنها غريبه عنهم وما يبغونها بينهم ...ومعاملتهم معك رح تكون مثل مريم لأنك من لحمهم ودمهم !
ناظرته لما وقف السياره باب الجامعه ...وبنبره ساخطه نطقت وهي تشوف الحياة اسوداديه: وش المطلوب مني بعد هالمحاضره؟!
أحمل أغراضي وأروح لجواد !
هذا إلي تبغاه !
قلت لك من قبل ما تبغاني في بيتك قولها بوجهي لا تلف وتدور !
ويكون بعلمك من بيتك مب طالعه ....وإلي حفظك هالكلام قول له يكتبه وينقعه بمويه بارده!
نزلت بهدوء وتوجهت لبوابه الجامعه ودموعها تنزل بصمت بعد ما ضرب فياض الوتر الحساس ...ما تبغى تعترف بأبوها حتى ما تتقبل حقيقة إنه نايف عمها وقدر ابنة عمها وابنتها بنفس الوقت !،
تحس رح تنهار بأي لحظة !
اخذت نفس عميق مسحت دموعها....لمتى رح توقف عند هذه العقبه ؟!
منى تتجاوز هذه الصدمه !
صعب عليها ومب بسهوله !
كيف تقابل جدتها وجدها وهي متزوجه ولدهم !
كيف رح تكون نظرات الكل لها !
هزت رسها رأسها بالنفي!
ما يهمها نظرات أحد ما عملت غلط -
أهم شيء عندها قدر ...كيف تخليها تعيش حياه بدون انكسار !
عقلها مب مساعدها حتى تتخذ قرارات صائبه !
الحين عندها امتحان ولازم ما تنشغل عنه !
توجهت للقاعه بعد ما مسحت دموعها بطرف كمها حتى تتأكد من عدم وجود دموع بعيونها!
دخلت القاعه متأخره والكل بدأ بالامتحان !
التقت عيونها بزياد إلي كان مراقب عليهم ... متأكدة رح يطردها الحين !
زياد وعيونه على الطلاب ...مد لها بالورقه : تفضلي
اجلسي هناك !
أخذت الورقه بدون تردد ...جلست وهي تحس بالاعياء ... أعصابها منهاره ...كله بسبب فياض ...ضروري يذكرها بمأساتها !
ناظرت الورقه تحس نفسها جالسه تقرأ عبري مب فاهمه شيء ...ناسيه كل شيء !
دفنت وجهها بالمقعد ....وسمحت لدموعها بالنزول بصمت ....لعل وعسى ترتاح وتقدر تستذكر المعلومات !
تحس قلبها يوجعها ...ما فيها حيل تمسك القلم
نفسها بدأ يضيق وكأنها مخدره ...صحيح الصبح قبل ما تلبس أصابها خدر ...لكن الحين أقوى ....
يراقب الطلاب مع دكتور الماده وهو مستغرب حالها ..من اول ما دخلت باين إنها كانت تبكي ...والحين مر نص وقت الامتحان وهي على نفس الوضعيه دافنه رأسها بالمقعد !
تكلم حتى ينبهها على الوقت : انتبهوا ما بقى وقت !
اقل من نصف الوقت !
ومع ذلك ما تحركت!
مر الوقت وانتهى وقت الامتحان
رونق تسمع أصوات من حولها ما تدري هي غفت وإلا بعالم ثاني ؟!
ما فيها حيل ترفع رأسها ..تعبانه ..جسمها وكأنه مخدر ....في أصوات قويه بس مب قادره تميز !
عيونها مب قادره تفتحهم !
الدنيا تدور بها ....تبغى تقوم وتتحرك لكن سرعان ما حست نفسها سقطت بمكان عميق ما له قرار !
زياد واقف فوق رأسها ناظر الدكتور باستغراب: ما أدري !
وبصوت هادي: رونق يا رونق
الدكتور تحسين: معقول نايمه
اقتربت وعد إلي كانت تنتظر رونق: وش فيه دكتور
زياد ما يطيق هالبنت .لكن محتاجها الحين : شوفيها شكلها نايمه
اقتربت وعد وهزتها بخفيف : رونق رونق
ناظرت الدكاتره بفزع: ما تتحرك
ابعدها زياد وبصوت مرتفع :رونق
سحب يدها حتى يشوف النبض انصعق وهو يشوفها تسقط كأنها جثة هامده !
***
**
**
تناظر المكان بمحاولة استيعاب ...ناظرت المغذي بيدها....وعد اقتربت منها :سلامات ما تشوفين شر !
فتحت عيونها بصدمه لما استوعبت الوضع عندها امتحان : انا وين
وعد مطت شفتها بهدوء: حنا بالمركز الطبي بالجامعه ..لا تخافين حبيبتي مبروك مقدما انت حامل!
فتحت عيونها باستنكار وهي تحس انها رح تصيبها سكته قلبيه ...وش تخبص حامل !
كيف حامل !
وبغضب نطقت : انت وش تقولين!
وعد بضحكه : ههههه وش فيك مندهشه حبيبتي ...هذا زرعك وهذا حصادك !
رونق ما عادت تستوعب نطقت بقهر: انكتمي!
وعد بخبث وهي تجلس على طرف السرير: لا تنفعلين يا حلوة عادي الفصل الجاي تعيدينها لا انت اول وحده ولا اخر وحده تحمل مواد
فتحت فمها للحظات لما استوعبت السالفه ...كتمت نفسها بقهر ...طالعت وعد بقهر: وقحه !
ضحكت وعد ضحكتها الرنانه: أنا وش دخلني اتكلم عن المواد بس انت عقلك المنحرف راح لأمور ثانيه ههههههه
عموما فقدت وعيك بالقاعه ....والحين لما يخلص المغذي تطلعين !
غمضت عيونها بتعب طول البارحه سهرانه ومن لما وصلت عند امها ما أكلت إلا كم لقمة !
ما لها نفس بالأكل
أكيد فقدت وعيها من قلة الأكل والسهر والضغوط النفسيه حولها !
عضت شفتها بألم من الضغوط النفسيه!
فياض قلب مواجعها ...هو السبب وكلامه !
كل شيء من حولها يخنقها ..تتمنى جلست طول حياتها بالقريه وما طلعت للمدينه وما عرفت كل هالمصايب!!
وعد مطت شفتها بتذكر: تدرين إنك صديقتي وعزيزه علي وإلا كان ما جلست دقيقه هنا من الدكتور زياد
عقدت حواجبها رونق باستغراب : زياد!
وش علاقته؟
وعد تحاول تظهر نفسها عادي لكنها مجروحه بقوة: يقولي لو سمحت ابعدي عن طريق ابنة عمي يكون أفضل واقطعي علاقتك فيها !
غريب ما قلت إنه يقرب لك !
انت متضايقة من وجودي وطلبت منه يقولي هالكلام
رونق رفعت حاجب بعدم استيعاب..وبنفي: انا ما قلت له !
اصلا وش دخله بعلاقاتي مع البنات !
وعد بصوت مخنوق : ما أدري عنه !
رونق ما أدري أنا ارتحت لك ما تعرفين كم احس بالسعادة لما أشوفك ...ليه تحكمون علي من مظهري ؟!
رونق ما تحب تكسر خاطر احد : ما تهتمي لأحد ...لو تضايقت منك كان قلتها بوجهك وما انتظر احد يقول عني لأني بصراحه إلي ما يعجبني أقوله وما علي من أحد !
الحين أبغى اراجع الدكتور تحسين علشان الامتحان ...انت متخيله امتحانين راحوا علي !
وعد تناظر المغذي : انتظري ما أعرف أفكه !
دخلت الممرضه بهدوء...توجهت للمغذي فكته وهي تعلك
وسحبت نفسها وطلعت !
وعد عقدت حواجبها : سلامات حنا وين !
وش هالناس هذه !
رونق وضعت يدها مكان الإبره بعبوس من الوجع : وش تبغين فيها أهم شيء فكته !
وقفت رونق وهي تحس بالدوار ...وللحين قوتها خائره ...تكلمت بخفوت : وعد تقدرين تسنديني!
وعد بابتسامه: انتظري اشتري لك عصير ثواني ما رح أتأخر !
بغت تعترض رونق بس ما تركت لها فرصه وعد !
جلست على السرير بارهاق ...ناظرت جوالها إلي يرن .....ردت بهدوء على فياض : هلا .....انتظر شوي .....ايه انتهى ...بس لحظه عندي شغله ضروريه اعملها ....ما فيني شيء ....يعني عشر دقائق .......سلام
قفلت الخط بضجر ..يحاسب فيها امتحانها صار له قريب الساعه منتهي !
دقائق ورجعت وعد معها بيبسي ...مدتها للجازي بابتسامه: خذي أعرف إنك تحبين البيبسي ..فتحتها لك لأنك تعبانه!
أخذت العلبه رونق بهدوء ....تكلمت بصوت متعب: عمي ينتظرني برا ما أقدر اروح للدكتور تحسين باكر رح أمر عليه!
وعد وقفت بهدوء وابتسمت: أوصلك للبوابه!
هزت رأسها بالرفض: هذا هو قريب من هنا!
شكرا وعد
تركتها وغابت عن انظار وعد...ناظرت العلبه وقبل ما تنوي ترميها ..في شخص وقف بطريقها بهدوء ...مد يده وسحب منها العلبه ...توجه لسله القمامه...رماها ....رجع لرونق بنبره آمره: ابعدي عن هذه البنت!
فتحت عيونها من جرأته ...قبل ما تتكلم . ...تابع كلامه بجديه:امتحان اليوم أعطاك الدكتور تحسين فرصه تعيدينه باكر...اما امتحاني خبرني فياض انك كنت مريضه ما له داعي تحضري تقرير طبي يوم الأربعاء امتحانك على الساعه 8:30
موفقه!
تركها بهدوء وغادر المكان.....للحين واقفه مصدومه من تصرفه ....اوقح من راكان وزياد ما شافت يتدخلون بحياتها اكثر من بيت جدها !
وفياض ليه يكذب عليها؟!
تحركت لما سمعت صوت جوالها اكيد فياض الحين مولع من الغضب !
تنفست بصعوبة لما وصلت السياره ...ناظرت يدها ترجف ... معقول كل هذا قلة تغذيه !
بعد ما ركبت فياض ناظرها من المراية ...وبنبره هاديه حنونه: كيف امتحانك ؟!
ناظرته مع إنها متأكده إنه غاضب من تأخرها إلا إنه ما أظهر ويسألها عن امتحانها .. ردت بغصه : الحمد لله !
هز رأسه وهو يحرك السياره : أمك ما هي بالبيت عند بيت جدك وليد وأمي هناك يعني البيت فاضي ..رح أوصلك هناك اتفقنا!
كتمت ضيقها مب متهيئه تشوف أحد...خاصه حنين تحسها ما تبغاها !
فياض باهتمام : متى تنتهي امتحاناتك!
ردت بهدوء: الاسبوع القادم
رد بهدوء: رح أخبرهم ما يتأخرون حتى ترجعين وتدرسين!-
ما ردت واكتفت بصمت وهي حاضنه كتبها وحقيبتها بارهاق ..تحس الي أصابها بقاعة الامتحان رح يصير الحين...غمضت عيونها وهي تحاول تتماسك ....ما تبغى تفقد وعيها هنا ....همست لنفسها تماسكي يا رب لطفك ..وش فيها صحتها بتدهور !
ما عمره أصابها هذا الشيء
بلعت ريقها بصعوبه لما وقف أمام بيت : انزلي
ردت وهي ماسكه نفسها بصعوبة : ما رح تنزل
بنبره هاديه : أنا طلعت من
الدوام حتى ارجعك
...رح الحقكم هنا بعد ماينتهي الدوام
حست بثقلها عليه وش ذنبه حتى يقطع دوامه ويرجعها للبيت !
،نزلت وهي تحاول تظهر أمامه إنها طبيعيه ما فيها شيء ...وقفت عند الباب وبحرج طرقت الباب بعد ما غادر فياض ..استندت على الباب بتعب ما عادت تقدر توقف على رجلينها !
فتح خالد الباب وهو يضحك مع طفل ثاني!،
تحس الرؤيه ضبابيه قدامها ...ما هي شايفه احد مب مركزه ...ما تعرف كيف وصلت الباب الداخلي ..الجازي بفرح أول ما شافتها : هلا والله ...نور البيت !
بشري كيف امتحانك اتصلت عليك وما رديتي!
ام فياض تحسها متكبره كثير ...تضايقت وهي تشوف لهفة الجازي لها ورونق ما هي معبريتها ....وبانتقاد:علامك ما تردين !
تحس جسمها بدأ يتعرق ..وجسمها لهيب !
تبغى تتماسك حتى توصل الكنبه ...بالرغم إنها ما تبعد عنها إلا كم خطوة إلا إنها تحسها بعيده ....وازنت خطواتها بهدوء ...وعلى اول كنبه جلست ..وبصوت مرهق منحرج للجازي : أعطيني كوب مويه
أم فياض رفعت حاجب ما عجبها تصرفها تتأمر على امها : هذا كوب المويه قدامك مب قادره تتناوليه
رونق قرصت عيونها وهي تحس إنها ما عادت تميز شيء ...ما تشوف مويه قدامها...... تحس لحظات رح تفقد وعيها
الجازي تناولت الكوب ومدته لها بابتسامه ..مطنشه تطنيش رونق لها: خذي يا أحلى بنت بالعالم!
اكشفي وجهك ما في احد !
تحس جسمها يرتجف بردانه ...تحس نفسها رح تستفرغ بأي لحظة لكن معدتها خاويه ما فيها شيء ..مدت يدها وبصوت ضعيف : مشكوره
مسكت الكوب بيدها المرتجف...تحس نفسها رح تستفرغ وبسرعه نطقت : وين الحمام
مشت بسرعه اتجاه الحمام بعد ما قالت لها الجازي!
ناظرت الكأس جازي بيدها:غريبه ما شربت !
ام فياض بانتقاد: الحين مين اقرب للمويه انت وإلا هي؟!!
خلي عندك شخصيه وما تخلي فصعونه تتأمر عليك !-
وبسخريه تقلد صوت رونق «أعطيني كوب المويه»
الجازي ما عجبها كلام عمتها تحسها متحامله على رونق ...وبانزعاج ردت :يا عمه وش صار إذا ناولتها؟
مستعده أخدمها طول حياتي بس ما انحرم من رؤيتها ورؤية قدر...انت ما تعرفين بوجود قدر احس وكأني استعدت التوام المخطوف ...خليهم يتدللون أنا راضيه !
ام فياض ما عجبها الرد: الحمد لله على نعمة العقل !
على فكره ام راكان اتصلت فيني تقول تبغى تزورني وتجيب معها مريم مشتاقه لك !
رفعت حاجب الجازي بعدم تصديق الحين مريم مشتاقه لها ..وبلامبالاه نطقت : إن شاء الله
بالحمام بعد استفرغت ما في غير عصار المعده ...استندت على الباب بتعب ...مب قادره توقف ....قوت نفسها وغسلت وجهها لعلها تستعيد نشاطها !
نشفت وجهها مضبوط ...بلعت ريقها بصعوبة ..خرجت من الحمام وهي تحس نفسها أصابتها برديه....
تمددت على الكنبه....تكورت على نفسها بهيئه الجنين وبصوت منخفض: أبغى غطاء ،
ام فياض فتحت عيونها : انت جايه تنامين !
أحد ينام بالصاله هنا !
الجازي تقدمت منها وهي مب شايفه شيء منها ..متكوره: وش فيك
قاطعتها وهي بصعوبه تجمع الكلام : ما في شيء ...بس نعسانه
الجازي بحنيه: تعالي للغرفه ونامي براحتك أكيد إنك سهرتي على الامتحان
هزت رأسها بالرفض : أعطيني غطاء بس ربع ساعه اغفى وصحيني
كتمت آلامها ...ما تعرف وش أصابها !،
تحس جسمها يرتجف من البرد...حست براحه لما وضعت الجازي فوقها الغطاء !
لكن احساس البرد متواجد .....كل شيء من حولها ظلام ...تحس جسمها لهيب ....حلقها ...بطنها ..كل شيء يوجعها ...والشعور بالاستفراغ لوحده مقرف !،
تسمع ام فياض تتكلم فوق رأسها بس ما تدري وش تتكلم !
الجازي وهي تغطيها مضبوط : لا تغطين وجهك بلاه تخنقنين!
همست بصوت خافت ما تدري إذا وصل لمسامع أمها او لا : مرتاحه كذا !
طلعت حنين من المطبخ وتوجهت لهم استغربت نوم رونق: وش فيها !
الجازي بصوت منخفض حتى ما تزعج رونق: راجعه من الامتحان وطول الليل سهرانه أكيد رح تكون نعسانه ومرهقه !
هزت حنين رأسها بتفهم : قدر للحين نايمه !
ابتسمت الجازي والفرح يشع من عيونها : ايه نايمه قبل شوي تفقدتها!
تخيلي تناديني ماما !
ام فياض خزتها : انت طول الطريق وانت تنقين فوق رأسها قولي لي ماما ماما صجيتي رأسي
الجازي عضت على إصبعها وبصوت منخفض: وطي صوتك يا عمتي خليها نايمه !
حنين تجلس وهي تبتسم على شكل ام فياض وهي تكش على الجازي
••
**
**
**
••
جالس بالحديقه مع أخوه وهو فاتح عيونه بصدمه من هالكلام:تخيل بالأول يقولي ابعد عنها خير شر ولما أصريت عليه... يقول لي إنها ناويه تشتكي علي بقضيه تحرش!
شفت اوقح من كذا!
فياض يقولي اتركها لا تكلمها بلاه تعمل مشكله وبكل سهوله وبروده أعصاب تدخل المركز وتشتكي عليك
زياد بتأييد : وفياض صادق ..البنت يطلع منها كل شيء وما استبعد عنها هذه الأمور !
راكان بقله صبر: متى تنفذ خطتك ...نفسي اشوفها بين أعمامها هنا خليهم يربونها طالعه نازله على كيفها !
حتى جواد يقول ما رح يصبر اكثر إن ما نفذنا الخطه رح يسحبها غصب عنها ويرجعها !
زياد مط شفته الأمور معقده : والله سالفتها احس نفسي ابغى استفرغ منها....يعني لو وقفت من زاويه نظر رونق تقول معها حق وإذا وقفت من زاويه نظر جواد وزاويه نظرنا تقول معنا الحق ولازم ترجع لأهلها !
الموضوع ما هو سهل على الطرفين يتقبلوه ...في حواجز كبيره بينهم ..وعلشان كذا لازم تتكسر هالحواجز برجوعها لأهلها ...وقتها بعد ما تتكسر هالحواجز ترجع الحياه طبيعيه ولا كأنه شيء حصل !
بس يبغالهم وقت ..وكل طرف يعطي الثاني فرصه حتى يتقبلوا بعض!
راكان مط شفته بملل : ترى بسببها تأجلت الملكه احتمال كبير تكون الأسبوع الجاي !
زياد بتذكر : صح وش سالفه بدر قلت لي رح تقول وما خبرتني
مط شفت بقرف : تخيل يعرض علي وش رأيك تخطب رونق بدل مريم !
زياد بهدوء رفع حاجب: من عقله :!
راكان عقد يدينه خلف رقبته : الظاهر يشوفون ما في طريقه حتى يردونها الا بالزواج
زياد رفع حاجب : وليه انت اختارك ؟ ليه ما هو ليث وإلا غيث عيال عمها يا كثرهم !
راكان مط شفته بسخريه: روح اسأله جاي تسألني انا!
•*•
**
**
••
رفع حاجب باستغراب : علامك ما قلت إلا الحين عن زيارتها !
وش صار بينكم؟!
جواد هز كتوفه بقله حياه: وش يطلع بيدي وانا بالمستشفى !
لكن ما هي ناويه تجيبها على بر ..تقول انت عندك مريم وهي عند أمها !،
ام جواد هزت رأسها بحسره: وش عملنا حتى نتجازى بحفيده مثل هذه !
لسان طويل وقله حياء !
غيرها يدفن وجهه بالتراب متزوجه عمها!
جواد بحده ما عجبه كلام امه : قولي هالكلام لولدك الكلب ...يروح يدفن نفسه بالتراب...لعب بأعراض الناس حتى ردت لنا في ابنتنا ومن عمها!
شفت أزفت من كذا !
لو إنه كان مثل الناس و العالم لما يخطبون بنات الناس كان على الأقل لما تروحون تخطبون له رح تلاحظون التشابه بين التوأم وما صار إلي صار !
أنا بداخلي نار تحترق كلما اشوف ذيك الطفله!
ام جواد بقهر،: هذه الطفله ما لها علاقه .......ليه ما تقول خطيئة الجازي
قاطعها بنبره مشتعله من كلامها:انا وش عملت فيها؟
ردت بسخرية: ما هو كأنك حرمت البنت من أمها !
ظلمك رجع لك و ابنتك ما تبغاك وما هي طايقيتك وراحت تركض لأمها ....وفوق هذا يبقى قلبك محروق وانت تشوف ابنتك وحفيدتك قدام عيونك والحقيقه ملاصقه لهم ..مثل ما حرقت قلب الجازي جاء الشيء إلي يحرق قلبك !
فتح عيونه باستنكار: هذا الكلام لي ؟!
احسك متشمته فيني !
ام جواد صدت للجهة الثانيه بضيق: أنا ما اتشمت لكني نبهتك كثير انتبه من حوبة الجازي لا ترجع علينا !
هذه رجعت لنا !
تابعت كلامها بشراسه : كله بسببك لا تحط الحق على نايف !
لا تظن إنك الوحيد إلي كسرتك هالحادثه !
تدري أنا من لما طلعت السالفه ما خرجت من البيت ما لي وجه أقابل أحد !
وش أقول وش أرقع و رونق معها ابنة حرام
قاطعها ابو جواد بغضب : اسكتي !
ام جواد بنار تغلي بداخلها : إلي تنجب من عمها وش نسميها
جواد يحس بكتمه على صدره ...وبصوت ضعيف: تبغين تجلطيني يمه !
خلااااص يكفي !
ام جواد بندم : استغفر الله !
ارتاح الحين
قاطعها ابو جواد بحنق : ما نعرف نجلس إلا لما نعلك بالكلام !
جواد بتعب : أعطيني مويه نشفت ريقي !
ام جواد بنبره راجيه وهي تناوله المويه : اترك مريم تزور أمها لعل حوبتها تغادرنا ... أنا ما أبغى افقدكم يمه !
اذ لي خاطر عندك لا تحرم الأم من بناتها !
مسحت دموعها إلي نزلت من الضيق إلي تحس فيه وخوفها على عيالها !
جواد هز رأسه بهدوء: إن شاء الله خير !
**
•*
**
**
وليد ناظر ساعته : للحين نايمه ... أنا أقول تقوم تصلي ...الغداء جاهز!
فياض وهو يناظرها دافنه نفسها تحت الغطاء ما هو باين منها شيء ...ما يدري إذا كانت صاحيه أو لا : تعبانه؟!
الجازي هزت رأسها بنفي : تقول نعسانه طول الليل سهرانه !
قدر تلعب مع الصغار وكل شوي تناظر أمها !
وليد مط شفته بسخرية : اليوم اتصل أخوك يهدد فيني إذا أخذت رونق ما رح يصير شيء طيب !
فياض مايل لرأي أهل جواد : والله يا خالي صعبه عليهم ابنتهم وتعيش بعيد عنهم وأبوها موجود !
المفروض تستقر عند أبوها
خزته الجازي بغيض وقبل ما تتكلم نطقت حنين : اصلا ما رح ارضى تعيش عندي ...احس هالتوام نفسيات وأنا ما أكره علي اتعامل مع شخصيات مثل ام جواد!
سبحان الله نفس جدتهم !
ام فياض بتأييد : وأنا اقول كذا ...تدرين مريم اخف من هذه وأشرت على رونق ...يا لطيف وش رافعه خشومها للسماء ما أدري على وش الغرور يا حظي !
حنين مطت شفتها بكره لجواد: يا أختي أبوها كذا شايف نفسه شيء كثير وهو ما يسوى نعال
وليد بعتب: حنين ليه تغتابين بالرجال !
الجازي انتفخ وجهها من الغيض : رونق مب كذا !
وما اسمح أحد يشبها على أحد!!
وما هي مثل ما تقولون رجاء عمتي اكثر من مره قلت لك لا تتكلمين على رونق كذا ..ومع ذلك مطنشه كلامي ولا ما اكتفت وتتكلم مع أم راكان وتعيد نفس هالكلام عن رونق !
أبفهم ليه تقولين عنها كذا ! البنت من لما جاءت ما شفنا منها شيء !
ما أدري انت وفياض تتكلمون كذا حتى تنفر من عندي !
وش بتستفيدي من هالكلام !
وانت يا يمه متى ما قلت خذي رونق عندك قولي هالكلام ..تراها مب طراره على بيتك حتى تقولين هالكلام ...واعتبري هذه اخر مره رونق تدخل بيتكم !
ام فياض ناظرتها بصدمه من هذا الهجوم عليها وعلشان بنت للحين ما عرفت خيرها من شرها !
فياض عقد حواجبه وبنبره حاده: ما بقى الا تقومي وتضربي أمي وأمك !
وليد يهدي الوضع : تعوذوا من الشيطان ما صار شيء !
فياض بنبره غاضبه : عاجبك كلامها يا خالي !
ترى إذا انت تشوفين ابنتك ملاك ما تجبرين الناس تشوفها بنفس النظره ملاك !
ترى لكل انسان نظره ووجهةنظر مالك تتدخلين فيها وتفرضين رأيك على الناس !
مجرد رأي لا راح ولا اجى !
وين المشكله ؟!
أنا ما احب أو اطيق رونق وين المشكله؟!-
حبي أو كرهي له اهميه ؟!-
طبعا لا !
اراء الناس ما هي مشكله ولا لها أهميه...فلا تنفعلي زياده على شيء ما يستحق ...وأقولها واكرر لا تندفعين لأنك رح تندمين مع الأيام وخاصه من رونق لأنك ما تعرفيها!
حنين ناظرتهم: لو أدري كلامي يزعلك كان ما قلته ،!
الجازي وهي تشوف نظرات الزعل بعيون فياض ....وبكل غيض تكلمت وهي حاز بخاطرها انه ما يحبها : وليه ما تحب رونق وش عملت لك؟!
وليد زفر بضيق : الحين تركت كل كلامه وركزت على هالجمله ؟!
ترى ما قال إنه مايحبها ترى أعطاك مثال !
لا تتحسسين زياده !
ما نبغى مشاكل ...ما صار شيء !
فياض خلاص فك هالكشره ...ترى مب قصدها هي انفعلت زياده ..وانت تعرف كم تحب أمك وأمها الظاهر الجوع اثر عليها !
الجازي زفرت بضيق وبداخلها تبغى تبكي ...من نظرات إلي حولها لرونق ما احد يحبها !
أمها ما تحبها وكثير تحس أم فياض ما تبغاها معهم وحتى أخواتها يقولون لها ابنتها مستفزه وما تنطاق !
ليه يقولون كذا !-
ام فياض وهي تناظر الضيق على وجه الجازي وبندم : لو ادري إنه كلام يضايقك ما تكلمت ...اسفه
الجازي بعيون لامعه وهي تتذكر حياتها في بيت ابو جواد وكيف كانت منبوذه ما تبغى رونق تعيش نفس الشعور : حصل خير !!
أنا آسفه إن رفعت صوتي عليكم لكن
وليد بمقاطعه وهو يقوم : غريب كل هالضجه وما صحيت أو تململت
كشف الغطاء وهويشوف شحوبها ..والعرق على جبهتها هزها بالخفيف : رونق رونق
عفست ملامحها لثواني و بعدها ارخت ملامحها
رجع يهزها بأقوى : رونق يا رونق
فتحت عيونها بانزعاج من الصوت ...رفعت رأسها بفزع وهي تشوف وجه وليد القريب منها ...مين هذا الشخص ما تعرفه ..وين هي اصلا !
وضعت يدها على رأسها وكأنها مسطوله وين هذا المكان وليه هي هنا !،
معقول انخطفت وبصرخه نطقت :ابعد عني
الجازي اقتربت باستغراب: وش فيك يا رونق
ناظرت الجازي وسرعان ما ارتخت اعصابها المشدوه ...رمت نفسهاعلى الكنبه بارهاق وهي تدفن وجهها بالكنبه بعقل مشوش مين هالرجال ....شافته من قبل لكن وين وبهمس نطقت: مين هذا !،
ضحك وليد لما فهم إنه عقلها مقلوب : أنا جدك وليد قومي يا أبوي صلي الأكل جاهز !
غمضت عيونها لثواني براحه هذا جدها وش فيها نسيت شكله ..كيف نسيت إنها زارتهم اليوم....تحس للحين ما هي بخير
رفعت رأسها بشويش ضغطت على رأسها إلي رح ينفجر من الوجع..رقبتها توجعها مب قادره تحركها !
نطقت ببرود وهي تمد يدها: كيفك يا جدي
وليد شد على يدها وهو يقبل رأسها : بخير طمنيني عنك
ام فياض بانتقاد: المفروض توقف و تقبل رأسك ما هو العكس انت تقبل رأسها !
وليد بدون اهتمام لكلام أخته ناظر رونق بتفحص وهو للحين ممسك بيدها : عليك حراره انت تعبانه
هزت رأسها بالنفي وهي تسحب يدها
سرعان ما فتحت عيونها بصدمه وهي تسمعه يتكلم : اكيد رح ترتفع درجه حرارتها دافنه نفسها تحت الغطاء !
مسكت الشاله تغطي وجهها لكن سرعان ما مسك يدينها وليد: تراه مثل أبوك ..ربنا اجاز لك ليه تتغطين
ام فياض بسخريه:خلاص شافك يا قمر نيسان !
الجازي ناظرتها وابتسمت : واحلى قمر بالعالم !
حنين بهدوء: ما بقى وقت على صلاة العصر قومي لحقي الصلاه
هزت راسها وهي تناظر الارض انحراج كيف فياض إلي كان مديرها يشوفها كذا!
وقفت بهدوء ظاهري ومن الداخل تحس الدنيا تلف فيها !
تابعت خطواتها وهي ماسكه بقدر إلي ركضت لها ..متمسكه بقدر حتى ماتفقد توازنها!
فياض بعد خروج رونق نطق: كأنها تعبانه:؟!-
ليه كذا شاحبه!
ام فياض هزت كتوفها : ما أدري من لما جاءت لنا وهي وجهها كذا!،
وليد بهدوء : يمكن للحين اثار الصدمه واضحه عليها!
الجازي بضيق لحالها تحس بحواجز بينهم ما هي عارفه كيف تحتويها وتقترب منها !
لو كانت طفله لاحتوتها بأحضانها مثل قدر تماما...ما هو مثل رونق كبيره وكانت متزوجه عاشت حياه غير تفكيرها غير !
وفوق هذا تحس رونق صاده عنها وما تبغاها ..تحس بالعجز لكن ما رح تستسلم رح تحاول معها !
وتكسب ثقتها !
ناظرت امها إلي تكلمها : تعالي نجهز الأكل
**
**
**
**،
غسلت وجهها ونشفته ...بعدها توجهت للسرير تستلقي عليه شوي...قدر التصقت فيها : ماما
رونق بإعياء مسحت على رأسها : وش فيك ؟!
احد ضربك بغيابي!
هزت رأسها قدر بالرفض
رونق ابتسمت بتعب وهي تمسك شعر قدر مقسوم من النصف جدوله على اليمين وجدوله على اليسار: مين رتب شعرك كذا !
قدر بابتسامه طفوليه: ماما جازي!
مطت شفتها رونق بسخريه : تحبين ماما جازي؟
هزت رأسها بابتسامه: اعطتني حلاوه !
غمضت عيونها براحه للحظات تحس جسمها تخدر وارتاح شوي !
قدر أمسكت يد أمها : جوعانه!
فتحت عيونها رونق وناظرتها بابتسامه: قريبا لما أموت رح اوصي تعيشين عند الجازي لأنها رح تكون أخف وأرحم الوحوش إلي حولنا !
رح أموت وأنا مطمئنه وقتها رح تكونين بخير !
ما أدري كم ساعه بقى لي ...اتوقع ما بقى شيء ...جسمي ما عاد احس فيه ...الموت ارحم لي من هالحياة ...اتمنى الموت والرحيل بصمت عن هالحياه ...ما لي رغبه بالحياه ....كنت متعلقه بالحياه عشان احميك يا قدر لكن الحين الجازي رح تهتم فيك ..يقولون ما أغلى من الولد إلا ولد الولد !
نفسي ضايق كلما فيه يضيق !
ما تدري هل هي لحظاتها الاخيره بالدنيا
قدر تناظرها مب فاهمه شيء وبحيره: ماما
نهضت رونق نفسها بشويش وابتسمت لها : انا بخير ادري اني رح اكون سبب تعاستك ..سامحيني !
وقفت بتعب وازنت نفسها ..امسكت يد قدر : تعالي اكيد الأكل جاهز!
أخذت شهيق وزفير تحس بكلامها استهلكت طاقه كبيره !
اكيد معها مرض خطير وما بقى لها إلا أيام معدودة !
ما رح تروح للمستشفى تبغى تموت في البيت !
طلعت برا الغرفه وفوقها تخيم غيمه أفكار سلبيه عن الموت واليأس من الحياه !
حنين ناظرتها : تعالي لصاله الأكل !
تفضلي حياك !
هزت رأسها وتبعتها...دخلت وهي تشوف الكل موجود تحاشت النظر لجهة فياض
جلست براحه بعد ما أسندت ظهرها على الكرسي !
ناظرت وليد إلي يرحب فيها بابتسامه دافئه : حيا الله رونق نور البيت !
ناظرته بشبح ابتسامه وما علقت !
ام فياض بتساؤل : وين بندر واحمد
الجازي: بندر نايم مب راضي يقوم واحمد اكيد عند عمتي نجوى !
انا عيالي خليتهم يأكلون قبل الأكل حتى ما ابتلش فيهم وقت الأكل فلا تبلشوني ببندر واحمد
رونق اخذت العصير بدون اهتمام للأسماء إلي ذكرتها الجازي ..ناظرت يدها وهي ترتجف ....عندها فضول تعرف المرض إلي عندها ....شربت ربع العصير على نفس واحد ..تنهدت وهي تحس جسمها انتعش ..سرعان ما بدأت معدتها تقلب عليها ...وش سبب هالغثيان ؟!
لازم تمسك نفسها وما تستفرغ هنا !
عادت لها الدوامه اصوات من حولها لكن ما هي مستوعبه شيء !
نزلت راسها ومن قلب رددت «لا حول ولا قوة الا بالله » رددت اكثر من مره ما رح يتغير حالها من حال الا بعون الله ...وبداخلها تدعي «يا رب اصرف عني الغثيان »
وقت قصير حست رجع لها توازنها ..رفعت راسها على صوت الجازي: رونق ما أشوفك مديتي يدك للأكل ....لا تستحين
رونق هزت راسها وهي تحس نفسها صارت أفضل والغثيان أخف !
ناظرت قدر إلي تأكل لوحدها بعد ما وضعت لها الجازي بصحن أمامها !،
تناولت كم لقمة وحست نفسها اكتفت وشعور الغثيان اخف من اول ....معقول قلة أكل !
لا لا اكيد مرض خطير !،
مب مقتنعه متأكده عندها مرض خطير !
وإلا كان ما فقدت وعيها !
لحظه فقدت وعيها بوجود زياد !
يا فضيحتها !
معقول كشفوا عن وجهها !
والدكتور تحسين معه !
يا فضيحتها !
اليوم يوم الفضيحه العالميه !
لازم تسال وعد اكيد كانت موجوده !
رفعت نظرها لما كلمها فياض وسرعان ما نزلت
رأسها بخجل : رونق انت لازم تعملين فحوصات اتوقع معك فقر دم حاد!
سرعان ما رفعت رأسها باستغراب؛ فقر دم ؟!
الجازي باستغراب : كيف يعني ؟! انت وش عرفك !؟
وليد بتأييد : وانا اقول كذا !
انت ما تأكلين؟!
حنين رفعت حاجب بتحليل: تحسين نفسك مب قادره تتحركين او ما فيك حيل ؟!
هزت رأسها بالنفي ما تحب تظهر نقاط ضعفها قدام احد : ما فيني شيء ...كأنكم تتوهمون!
الجازي: من باكر نروح للعيادات وتعملين فحص دم وأنا أقول ليه وجهك شاحب كذا !
شربت من العصير رونق حتى تبعد عن نظراتهم: عندي امتحان باكر
جازي باستفسار: امتحان بأي ماده
ردت رونق وهي تشعر بالاختناق من هالاسئله !
فياض رفع حاجب: بس انت اليوم امتحنت بهذه الماده!
زفرت بضجر من كلامهم واسئلتهم تحس نفسها محاصرة: يمكن توهمت
وليد بهدوء ينهي السالفه: موفقه إن شاء الله !
واعطى إشاره لفياض يختصر !
فياض هز رأسه وبسؤال اخير : يمكن توهمت بس ذكريني وش كان امتحانك اليوم ؟!
ختم كلامه وهو يخزها بتكذيب!!
ردت بحده ما تحب احد يجلس يفتش خلفها : انا باستجواب وإلا وش بالضبط ؟!
أنا طالعه باكر للجامعه اغير جو وما عندي امتحانات في مشكله بهذا الشيء !
فياض رفع حاجب بحده أقوى : ايه في مشكله !
رونق بضجر وهي تحس رجع لها الارهاق : الرجاء قلت لك من قبل ما أحب أحد يتدخل بشؤوني!
وليد يلطف الجو : يا جماعه وش فيكم كل ما واحد قال كلمه للثاني ... هب الاول فيه ...خلي عندكم روح رياضيه !
الجازي ناظرت رونق: طيب بعد الامتحان امر عليك ونتوجه للمستشفى وتفحصين
رونق للحظات سقط منها كوب العصير وبهتت ملامحها ..تأخذها للمستشفى ...وكلام وعد «حامل» والاغراض إلي معها أعراض حمل!
مستحيل!
وقفت الجازي واقتربت منها وهي تجمع الزجاج: وش فيك ؟!
بلعت ريقها رونق وبحرج من الموقف :انا اسفه سقط
وليد قاطعها: فداك كل الزجاج!
حنين انزعجت هذا الكأس هديه من أمها وما تحب شيء ينقص منه !
الجازي حلفت يمين وهي تبعد يدين رونق : والله ما تلمسينه أنا انظفه انت ارتاحي !
فداك كل الزجاج !
جلست وهي تشعر بالامتنان للجازي لأنها فعلاً ما فيها حيل توقف !
شتمت نفسها على غبائها كيف تفكر بذي الأشياء واصلا ما عليها صلاه!،
وما هي متزوجه ...بس الظاهر الضغوط والتعب اثر على عقلها !
فياض من بين الموجودين حس في شيء مخفيته رونق ليه انخطف لونها لما قالت لها أمها عن الفحوصات !
هو ما يكره رونق لكن ما تعجبه تصرفاتها يبغى لها الأفضل لكن رأسها يابس وعنيده !
اما حنين وام فياض ما عجبهم انه الجازي تنظف الارض ورونق جالسه فوقها !
فياض بعد ما انتهت الجازي من التنظيف وجلست مكانها تكلم فياض: الحين بعد الأكل نطلع للمستشفى تعمل رونق فحوصات وبعدها تزور أبوها
الجازي عفست ملامحها : المختبرات ما تفتح الا الصبح
قاطعها وهو يناظر ملامح رونق بدقه : رح نروح للطوارئ!
حافظت على توازن ملامحها بصعوبه و بعدها نطقت : انا ما فيني
قاطعها بصرامه: حتى لو ما فيك شيء !
نتطمئن على صحتك ... وتعرفين سبب هالشحوب !
وليد هز راسه : والله فكره ممتازه !
المهم الحين كملي أكلك يا رونق
الجازي بابتسامه وقفت : لحظه اجيب لك عصير بدل إلي انسكب على الأرض !
بغت تعترض لكنها سكتت لما شافتها راحت !
حنين عفست ملامحها وهي تشوف الجازي معها نفس نوع الكأس تخاف تكسره رونق ...بس سكتت وما علقت !
الجازي وضعت العصير قدام رونق : صحتين وعافيه !
تنهدت رونق وبهمس: شكرا !
شربت من العصير وهي تحس نفسها تحسنت بعد ما شربت منه ...صارت أفضل من أول !
رجعت تناولت كم لقمه على عين وليد !
انسحبت ام فياض وهي تردد الحمد لله !
و بعدها فياض و وليد !
رونق ناظرت قدر: شبعت!
الجازي مسكت يد قدر لما هزت رأسها بالشبع : هات أنا أغسل لها عنك !،
وقفت رونق وهي تشعر بدوار بسيط !
حنين وهي ترتب المكان بهدوء!
توجهت للخارج مب قادره ...رجع التعب من جديد تحس بغثيان رجع لها من جديد!
وقف فياض لما شافها : يلا على المستشفى
الجازي طلعت خلفها : لحظه انظف المكان مع أمي أبغى أروح معكم !
فياض بهدوء : ما له داعي أنا وخالي وليد طالعين ورح نزور جواد وين رح تجلسين؟!
ما رح نتأخر !
بغت ترفض لكنها رضخت لما ركضت لها قدر وحضنت رجلها وهي تبكي : ماما اروح معك
قدر متعلقه فيها حد النخاع متأكدة لو تفقدها رح تتدمر قدر !
كيف تفكر بالموت وتتركها قبل ما توفر لها حياه جميله بعيده عن الانكسارات!
وبصوت هامس: ما رح أتأخر ...انتظري عند ماما جازي !
الجازي مسكت قدر تعالي العبي فوق مع الصغار ....اخذتها وهي تناظر للخلف تبغى أمها!
تغطت رونق وخرجت وهي تجر خطواتها بصعوبه !
**
**
طول الوقت نبضات قلبها تدق بقوة ..ما تدري ليه خايفه من الفحوصات ....ارتاحت شوي لما طلع عندها فقر دم !
معقول فقر الدم يعمل كذا !
واقفه على جنب تنتظر فياض وجدها يصرفون الدواء- !
تحس نفسها صارت احسن بعد المغذي !
لما ترجع لازم تشرب دواء ما تبغى قدر تكون يتيمه الأم والأب !
رفعت حاجب وهي تشوف زياد واقف معهم !
تحس قلبها يدق وهي تشوفه يبتسم !،
غضت بصرها وصدت للجهة الثانيه تنتظرهم،!
بعد وقت قصير...اقترب فياض وهو يتكلم مع زياد ويضحك !
زفرت بضيق وصلت لحاله تكره الضحك ليه الناس تضحك !
فياض بابتسامة رايقه: تفضلي تأخرنا عليك!
ردت وهي توجه كلامها لوليد تحسه انسان متفهم...ما لها مزاج تقابل أحد أو تجامل لأنها فعلاً متعبه نفسيا وجسديا: جدي أنا انتظركم هنا
فياض بتصميم :رح تمشين وانت ما تشوفين الضوء !
وليد اشر على مقاعد الانتظار : انتظرينا هناك وما رح نتأخر عليك ا
فياض باعتراض: يا خالي
وليد بحزم: هي حره ما لها خاطر تشوف احد وتجامل وفوق هذا تعبانه الحين انت بكل الأوقات مستعد نفسيا تشوف الناس ...تراها بشر ولها رغبات ما هي آلة نحركها حسب هوانا!
واذا على جواد ملحقه على الغثاء !
ناظرته وبداخلها بدأت مشاعر جميله تتولد لهذا الانسان !
فياض هز رأسه: مثل ما تبغى يا خالي !-
تفضلي ارتاحي يا ساندريلا !
تحس بداخلها دغدغه وهي تشوف ملامح فياض !
زياد واقف ينتظرهم قريب منهم ..ما عجبه كلام وليد المفروض هذا الكلام ما ينقال قدامها !
جلست بمقاعد الانتظار وهي تحس بحمل جبال انزاح عن قلبها !
مسكت الادويه إلي أخذتها من فياض ...ناظرتها وقررت تشرب حتى تتحسن ...اهم شيء قالت للدكتور عن الغثيان ...
شربت كل انواع الأدويه لأنها متعبه فعلاً!
يقول الدكتور عندها ارتفاع قليل بالصفائح الدمويه !
لما ترجع للبيت رح تشوف على النت وش هذا !
مطت شفتها بسخريه و هي تتذكر فياض يتوعد فيها الا تصير بحجم البرميل !
تحسه يعاملها كأنها طفله ويبغى يقوم سلوكها !
غمضت عيونها وهي تنتظر رجوعهم !
بعد وقت قصير بدأت تحس بتحسن الصداع خف كثير ...وجسمها الارهاق والتعب بدأ يخف التدريج!
فتحت عيونها وهي تناظر حولها كأنهم تأخروا !
طلعت الجوال مشتاقه بهذه اللحظات لمروان وجدتها ...ليه قطعوها كذا !
جواله مقفل !
كيف وضعهم مرتاحين ، شبعانين؟!
يا رب تحفظهم وين ما كانوا!
كان داخل المستشفى بناء على طلب أبوه وما يخلي فيه فجوة بينه وبين جواد !
وقفت تناظر حولها وين طسوا !
عقدت حواجبها باشمئزاز وهي تشوف نايف ..يااااه عمرها ما كرهت أحد مثله ...نفسها تعمل خرائط بوجهه ...دمرها تدمير ..ما لها عين تناظر او تقابل احد ...يا ربي لطفك عقلها ما هو مستوعب كيف تزوجتها!!!
يمشي وبيده يطقطق بالجوال ...رفع نظره تلقائيا ..استغرب النظرات الناريه الموجهه له !
مط شفته بقرف مب ناقصه إلا هي !
كل المشاكل إلي يحصلها بسببها !
نفسه يمسكها ويكسرها والي ينرفزه نظراتها المحتقره له وكأنه حشره!
وقف ورفع حاجب بشر لما وصل على مستواها
رونق بداخلها نار مشتعله ... وش يطفيها..ومن شده القهر الي يغلي بداخلها بصقت بصوت مرتفع وهي تنطق ببغض: تفووووو على أشباه الرجال !
اقترب لجهتها أكثر والشر بعيونه : اختصريني احسن ما تطلعين جنازه من هنا !
رونق متجاهله بعض الناس المتواجده ...ناظرته والحقد يتولد بداخلها ...صحيح مثل ما قال فياض رافضه تعترف بجواد والسبب نايف ..اكتفت تناظره باحتقار !
اقترب وهو مولع منها ..يكره نظراتها المحتقره له وكأنه نكره ...وبتحذير : لا تخليني ابتلي فيك
قاطعته بتحدي: حاول حتى تنام اليوم بالسجن
قاطعها وهو يشدها من يدها بقوه ويلويها خلف ظهرها بقوه...بما انها مريضه سرعان ما سقطت على الارض وهو للحين لاوي ذراعها ..تأوهت بوجع : اتركني يا حثاله!،
نايف بانتقام: أنا أراويك مين الحثاله
لما شد على يدها صرخت تجمع الناس:الحقووووووووني ااااااااااه
تجمع بعض رجال والأمن حتى يفكها
نايف هزها بقوه : عيدي كلامك مره ثانيه شوفي وش رح يصير فيك!
بيدها الثانيه بصعوبة اخرجت المشرط ...وبسرعه رفعته حتى تضربه ..سرعان ما تفادى الضربه ومسك يدها من المعصم وبغضب : مجنونه !
الامن يسحب نايف : اترك البنت!
رح نستدعي الشرطه !،
فياض بغضب تكلم : ما له داعي للشرطه مشكله عائليه تراه عمها !
تقدم من نايف بغضب سحب يده عن رونق: اتركها!
ترك نايف يدها وهو بأعلى درجات الغضب !
فياض أبعد الناس عنهم و بعدها ناظر نايف: انت صغير على هالحركات!
زياد بنفس غضب فياض: ما يحق لك تمسكها كذا !
ثاني مره اذا مديت يدك عليها انا إلي
قاطعه نايف بغضب : انا مب صغير تتكلم معي كذا !
هذه يبغى لها تكسير رأس تبغى تطعني بالمشرط!،
ليث تقدم يحاول يهدي الوضع: حصل خير !
فياض خلاص خذ رونق واطلع وين ابو بندر ؟!
فياض ملامحه منتفخه من الغضب: تعالي يا رونق !
نايف بتهديد: وقسم بالله إذا عادتها وتفلت علي إلا يصير شي
زياد قاطعه بحده: لا تهدد
روح يا فياض!.. كافي فضائح!!!
**
**
**
بالسياره ينتظر وليد ..ناظرها بحده: اتفهم موقفك وكرهك لنايف !
بس يعني ما تعرفين تمسكين أعصابك!
وش هالحركات هذه تبصقين ومشرط وقسم بالله احس عيال الشوارع ما يعملونها !،
انت كبيره واعيه وفوق هذا جامعيه! كيف يصدر منك هالتصرفات ...سلاااامات حنا وين عايشين !
و بعدين ما يطلع لك تحاسبينه أو توجهي له كلمه وحده ..هو وش يعرفه إنك ابنة أخوه؟!
انت ما تعرفين كم يعاني نايف من هذه النقطه تظنين سهله عليه يكون متزوج ابنه أخوه !
تتعاملين وكأنه خاطفك
قاطعته بصوت بارد وللحين بداخلها نار ما طلعت حرتها بنايف : مطولين ننتظر
رفع حاجب وهو يمسك أعصابه لانها تنرفز بقوة : لا حول ولا قوة الا بالله !
قاطعهم وهو يطرق على زجاج نافذة فياض ...نزل النافذه وهو يشوف ولد متسول يتكلم بمهنيه : ربي يرزقك أعطيني!
ربي يحفظ لك أمك وعيالك
فياض متضايق رد وهو يمد يده للولد : خذ هذه
رونق تناظر الطفل وهو يدعي لفياض .......يمكن يكون محتاج فعلاً وهذه الفلوس رح تساعده بحل ازمه ماليه بالنسبه له أو يكون فعلاً هذه مهنة يعمل فيها مثل كثير من الناس ....
ما اهتم فياض لدعاء الطفل وقفل النافذة وهو للحين متنرفز من الشخصية إلي جالسه خلفه !
رفعت حاجب بانتقاد وهي تناظره من المراه الأماميه عافس ملامحه ويناظر بقرف بعد ما أعطى الطفل ...ما تحب النظره الدونية هذه : تراه بشر مثلك مثله ليه هالنظره الدونيه وكأنك ملاك وهو شيء قذر !
بالرغم من ضيقه ابتسم بسخرية أصلاً ما ناظر الولد بفوقيه حتى ملامحه ما انتبه عليها: ما شاء الله !
جالسه برج مراقبه!
على الأقل أنا افضل منك أعطيته وما هو مثلك !
ليه ما أعطيته !
وبعدين ذول لازم ما نعطيهم حتى ما نشجع على الظاهره هذه ....أغلبهم كذابين واحتيال ونصب إلي محتاج ما يمد يده للناس يشتغل ويحصل المال بتعب جبينه
قاطعته بنغزه: مب كل الناس انولدت وبفمها ملعقه من ذهب !
زم شفته ما عجبه نغزاتها : عندي فلوس لو جلست في بيتي طول حياتي يكفوني ومع ذلك ما اجلس اتعب وأشقى والحمد لله ما أحتاج أحد
انتفخ وجهها من العجز متى يكون معها فلوس وما تحتاج احد !
عقدت حواجبها بتساؤل طرى على بالها : انت وش تقرب لجواد !
يعني غريبه متزوج طليقته وتزوره !
ناظر من النافذه يدور بنظره على وليد : ما اتوقع يخصك علاقتي بجواد!
متى ما صار أبوك اسألي هذا السؤال !
تكتفت بهدوء وبداخلها ضجر من الانتظار ...نظرها مسلط للأمام وبنبره تحذير : لا تظن لو واحد بالميه إني اقبل إنك ترميني لصديقك حتى تظهر له كم انت وفي له !
لا يغرك سكوتي الحين تراك ما تعرفني !
ناظرها بعد ما مط شفته بملل : تدرين سبحان الله نفس عقل أمك قبل ما أتزوجها كلامها وطريقة حياتها كانت مقلوبه متخبطه مب عارفه تعيش حياتها تتكلم بانتقاد وشراسه تتعامل مع الناس بطريقه حاده
قاطعته بنبره ساخره: طبعا انت البطل إلي عدل سلوكها !
ضحك على نبرتها وبثقه نطق وهو يناظرها من المرايه : بالضبط انا البطل إلي قدرت احتويها واخليها تعيش الحياه من جديد بعد ما كانت ميته !
وانت ان شاء الله ربنا يبعثلك ابن الحلال إلي يحتويك ويفتح عيونك على جوانب حلوة من الحياه !
ترى نظرتك البائسه ما تقدم ولا تؤخر !
اسمعيني زين أنا أعرف أهل ابوك أكثر واحد إن حطوك برأسهم إلا يأخذونك وغصب عنك ...وقتها توقعي يعزلونك عن كل العالم إلي حولك واولهم الجازي مثل ما عملوا مع مريم أختك !
أنا بصراحه ما أبغى الجازي تنكسر بسببكم يا التوأم يعني إلي شافته من أختك كثير و انت تكملين عليها انا ما رح ارضى !
لا تظنين إني أكرهك بالعكس اعتبرك مثل عيالي لكن لا تسلكين طريق أمك كانت عايشه في بيت عمتها وكله عيال حتى ما تعيش في بيت جدها أبو ناصر !
مط شفته بعدم إعجاب وهو يردف
مسخره!
حنا ليه نشوف الحلال ونبعد عنه !
ما أدري هالصفه الغبيه إلي وارثيتها من أمك !
وش المانع عندك تعيشين عند أبوك ؟!
ناظرته وهي رافعه حاجب : المانع اني الحين رح أحمل أغراضي واروح لبيت جدي وليد تلف وترجع لنفس السالفه وش المانع وش المانع !
المانع اني حره بنفسي أعيش وين ما بغيت وما أحد له دخل فيني يا حضرة المدير !
ضحك فياض من قلبه : لله في خلقه شؤون !
دخل وليد السياره بهدوء بعد ما التزم الطرفين الصمت لما دخل!
وليد التفت عليها باهتمام : عساك الحين طيبه !
هزت رأسها جسمها الحين تمام بعد ما أخذ الدواء مفعوله !: الحمد لله بخير !
فياض بهدوء : اليوم ان شاء الله رح نطلع نتعشى برا بمناسبة رجوع رونق
وليد عجبته الفكره: ممتاز
ردت باعتراض؛ عندي امتحان باكر
قاطعها بلامبالاه: صدقيني انت بحاجه تغيرين من نفسيتك شوي
ردت بقرف من هالحياه: انا بحاجه ابعد عنكم كلكم !
هذا إلي احتاجه وما تخاف قريب جدا رح يصير!
فياض وهو يفتح عيونه بانتقاد وهو يناظر وليد : شفت يا خالي !
وليد بهدوء وهو يناظر للأمام : وهي صادقه وش تتوقع من انسان فجأه يطلع ألف واحد بوجهه والكل يصدر أوامره عليه ؟!
ويبغى يتحكم فيه !
اتركها يا فياض براحتها ....تحتاج وقت حتى تستوعب إلي حولها !
فياض : انا اقدر وضعها لكن هي تبغى
قاطعه وليد : اتركها ترتاح تراها تعبانه والحين ترجع الجازي للبيت خلي رونق تدرس على امتحانها !
والا أقولك
نزلني عند باب بيتي أنا ورونق رح نطلع لوحدنا
فياض عقد حواجبه : خالي
وليد بهدوء: ما عليك انت وصلني ومشكور مقدما!
رونق بغت تعترض لكن الفضول إلي بداخلها حثها انها تسكت وتشوف وين رح يأخذها هالوليد لو فكر مجرد فكره يرميها لجواد رح تأكله بأسنانها !
بعد وقت وقف فياض وهو يطالع خاله مستغرب وين رح يأخذها
نزل وليد بهدوء وهو يناظر رونق: يلا يبه تعالي
نزلت بتردد وكل الأفكار تدور برأسها ...توجهت لسياره وليد بعد ما ألقت نظره لفياض إلي هز كتوفه بعدم معرفه !
قبل ما يتحرك تكلمت: قدر
قاطعها بتفهم : لا تخافين ما رح نتأخر ! وبعدين قدر مع الجازي بالحفظ والصون!
حرك السيارة والهدوء يعم السياره ...بعدها بلحظات نطق وليد :الطريق طويله شوي علشان كذا انا رح اثرثر فوق رأسك وانت ما عليك الا تسمعين ...رح أتكلم حتى يكون عندك خلفيه عن الشخصيات إلي رح تتعاملين معهم ......وعن العائلتين حتى يكون عندك انطباع عن الجميع موافقه!
ناظرته بهدوء وهي تناظر خارج السياره بتفحص للطريق
نطقت بتساؤل: بس بالأول اعرف أنا وين رايحه
قاطعها بهدوء وعيونه على الطريق : للقريه أكيد تعرفين اسمها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!