الفصل 12 | من 51 فصل

رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
33
كلمة
14,850
وقت القراءة
75 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

في اليوم الثاني بعد الظهر
رفعت حاجب وهي تناظر المشهد بتأمل ....
«اقترب منها و هو يتكلم بحرقه : اسمعيني زين انا اكثر من كذا ما اقدر انتظر ...خلينا نتزوج ونحط العائله تحت الأمر الواقع وقتها رح يوافقون على الزواج غصب عنها
رجعت للخلف خطوة وبيأس : ما ينفع قدامنا عقبات كثيره ما استبعد يذبحوني انا ما أقدر ولا تنسى إنك متزوج »
رفعت حاجب رونق وهي تناظر صفيه منفعله : الله لا يوفقك يا كلبه !
تبغين تخربين بيت زوجته ....تراك غبي ما تعرفها على حقيقتها ..تراها راعية سوالف مب زينه
صفاء بانفعال: لحظه يا خالتي شوفي هذا أخوها طلع من غرفته يا رب يشوفها ويكسرها تكسير !
صفيه بغضب: اوقح من هالشخصيه ما شفت !
قسم بالله احس نفسي بركان عامله نفسها بريئه وطيبه وهي أصل الفتنه!
رونق فتحت فمها بصدمه من هالانفعال!
صدت للجهة الثاني وهي كاتمه ضحكتها وصوت صفيه بالصاله غاضب وهي تتكلم : يا غبي اختك بالحوش الخلفي هالساقطه!
يا رب يكشفوها!
صفاء ضربت الريموت بالأرض : ما أحقر هالمخرج خلا أخوها يطلع من البيت بكبره حتى يفضى لها الجو تفووو
عليك !
رجعت ناظرتهم رونق بطرف عينها وهي مغطيه فمها بكفها حتى ما ينتبهون لها ...ذول من جدهم منفعلين كذا !
يا رب نعمة العقل !
حريم وش كبرها وهذا حالهم وهم جالسات قدام التي في !
ناظرت أمها عيونها مثبته على الشاشه والصمت يخيم عليها ..مندمجه بالأحداث لأنه يصور جزء من حياتها هي تجرعت طعم الخيانه هي جالسه على نياتها والزوج يركض خلف ابنة عمه !،
للحين لما تتذكر إنها كانت مغفله يضايقها هالشيء !
ما هي متحسفه على جواد بالعكس مرتاحه لأنه ربنا انعم عليها وخلصها من شره !
وعوضها بأشياء أجمل !
ام فياض متمدده على الكنبه قامت على حيلها من صوت صفيه العالي وهي تشتم : وش صاير !
صفاء بانفعال قامت قفلت التي في بعد ما انتهى المسلسل : قهروني وقسم بالله وكأني أنا زوجته وجالس يخوني هههههه
ام فياض عيونها كله نوم : حسبي الله على عدوك !
خرعتيني وبالأخير مسلسل !
رونق رجعت للهدوء وملامح صامته وبدأت حربها مع عقلها .... للحين متضايقه شيء بداخلها يؤنبها على موقف البارحه ...
شيء يلومها وش فيها كل ما شافت رجال نبض قلبها ....هزت رأسها تنفي هالتهمه لأنه شيء طبيعي بالبنت إن كلمت أو ناظرت رجال غريب يدق قلبها من الخجل أو الحرج
غطت وجهها والضيق خيم عليها وهي تهمس بالاستغفار ...وفوق هذا تحس نفسها أعلى وأرقى من حركات المراهقين !
نزلت يدينها لما كلمتها الجازي : وش فيك!
رأسك يوجع
قاطعتها رونق بلطف : لا لا
ام فياض تثاوب بنعاس: يا زين النوم
رن جوال رونق ...تنهدت وهي تشوف رقم جواد ...لو ما ردت رح يبقى يتصل !
أقنعت نفسها بالأول وبالأخير هذا أبوها له حق عليها بغض النظر عن الأمور الي بينهم )
وقفت بعد ما لمحت الجازي مطت شفتها بضيق اكيد عرفت إنه جواد!
ابتعدت عنهم ودخلت الغرفه الي نامت فيها ...اخذت نفس عميق وردت بهدوء:-الو !
جواد بنبره هاديه : السلام عليكم
رونق رفعت نظرها للسقف وردت : وعليكم السلام
جواد بتدريج : كيفك ؟ كيف رأسك؟
ردت رونق ببرود:الحمد لله بخير ...وش اخبارك
رد وهو رافع حاجب وش رح تكون اخباره والنار مولعه بداخله ...رد مجامله: بخير ...ءء ابغى امرك نطلع أنا وإياك إذا ناقصك شيء تشترينه وأعطيك فلوس
رونق ما يهمها إنه يرضى أو يزعل لتواجدها بهذا المكان ...الي تبغى توصل له ما احد يتدخل بتحركاتها ....تكلمت بلامبالاه لرد فعله : أنا مو بالبيت حنا طالعين !
رد باستنكار : طالعه ؟ وين طالعين ؟
ردت ببرود : ما أدري حرمه اسمها صفيه ما أدري وش تقرب لهم
قاطعها والنار زاد لهبها وكأنه رجل طاوله تطلع وتروح ولا كأنه أبوها : المفروض تعطيني خبر بطلعتك
قاطعته رونق تحزم الأمر : أنا مو بزر كلما بغيت أطلع من الباب أطلب الإذن
قاطعها بحده : رونق لا تجنيني الحين اتصل بفياض الزفت ترجعين
رونق بمقاطعه حازمه : ما رح أرجع عاجبني المكان هنا ...
رد بغضب ما قدر يكتمه : رونق
أبعدت السماعه عن اذنها من صوته العالي ... حمدت ربها إنها ما هي عندها متأكده رح يطلعها جنازه !
رح ترجع عنده وتنفذ المخطط إلي برأسها ..بإمكانها تنفذه الحين لكن ما تبغى توقع أمها وفياض بمشاكل !
جواد زفر بغضب ..كتم غضبه وبعدها تكلم : أنا الحين رح اجي واخذك
قاطعته بنبره حاولت تكون عاديه إلا إنها ظهر فيها غضبها: قلت لك ما رح أرجع الحين ....لما نرجع رح انتقل عندكم
جواد بانفعال على جملتها الاولى تكلم بغضب: اسمعيني
لكنه سكت واختفت نبره الغضب لما استوعب الجمله الثانيه:صدق
هزت رأسها وكأنه يشوفها: ايه صدق بس من الحين ما أعيش بنفس مكان نايف
قاطعها بسياسة :مثل ما تبغين ....متى راجعين ؟!
ردت بعد ما مطت شفتها بملل : ما أدري لما نرجع رح أتواصل معك ...والحين تبغى شيء؟
رد وهو يفكر بعقله معقول تضحك عليه حتى تسكته لوقت رجوعها ...وبمسايره رد :سلامتك
قفلت الخط وزفرت بضيق ما تعرف إلي رح تعمله صح أو لا
**
**
**
قفل الخط وناظر راكان خلفه ومعه زياد يبتسمون !
جواد كتم غيضه وهو يتوعد فيها إن كانت تكذب!
راكان بابتسامة: علام صوتك وكأنه سماعة مسجد !
جواد اقترب منه وبتحقيق : انت تعرف إنه فياض أخذ رونق معه !
راكان ناظر زياد وابتسم بعدم فهم : وين أخذها ؟!
جواد بغضب من تصرف فياض: صديقك الكلب منقلع عند جدتك صفيه وأخذ رونق معه
زياد متفاجئ: جدتي صفيه !
والحين هم هناك ؟!
جواد شد قبضه يده: ايه
راكان تقدم خطوه ووجود رونق هناك ما ريحه يخاف على أخوه منها ... لأنه ما يثق فيها ..بنت تربت بعيد عنهم ما يعرف وش أخلاقها .....وبكلام يشحن جواد : وانت سكتت وتاركها هناك !
والله ما هي حلوة عيال خالي هناك وجراح هي وش مجلسها هناك بدون أهلها !
زياد رفع حاجب وهو يناظر جواد تأثر بكلام راكان ....صحيح إنها رونق ما يعرفون أخلاقها لكن الكلام الي سمعه من الطلاب ما زال يتردد باذنه ..وصداقتها لوعد ومع ذلك ما عمره شاف منها نظره قله أدب يشوفها مؤدبه من ناحية الأخلاق ....لكنه حس راكان بالغ بكلامه ...وبنبره هاديه تكلم: دام فياض وأهله معها ما فيها شيء
راكان ناظره بهجوم ما يعجبه ترقيع أخوه عن رونق : لا ترقع وجودها هناك ما له لزوم !
جواد كتم قهره وتكلم بهدوء : رفضت ترجع... تقول لما ترجع من هناك رح تنتقل عندي
قاطعه راكان بنبره ساخره: صدقتها ؟!
زياد زفر من تصرفات راكان ...التفت على جواد بجديه: حلو !
وين رح تسكن؟!
جواد بقله حيله: حاليا عند جدتي بس مؤقتا اضبط اموري !
راكان تكتف : جدتي ما رح ترضى
زياد بنرفزه : انت وبعدين معك :!
ما رح تقول شيء !
والتفت على جواد بتحذير : انتبه على كلامك معها خليك لطيف ما نبغاها تنفر ...وش يمسكها مره ثانيه
والعنف ما ينفع معها تستغفلك وتشتكي عليك وقتها وش يخلصك!
بأسلوب حلو عاملها حتى ترتاح لك وبعدها يصير خير !
جواد يحس نفسه بحجم النمله قدام عيال عمه لذي الدرجه وصل بتنازلاته يدنق رقبه لابنته حتى ما ترميه بالسجن !
هذه آخرتها !
وش هالمهزله !
غمض عيونه للحظات وهو يحس بطعم الدم وهو شاد على شفته السفلى ....اه منك يالجازي !
معقول كلام بدر هذه حوبة الجازي ظلمتها طلعت حوبتها بهذه البنت إلي ذلتهم ومب قادرين ينطقون حرف واحد!
يقولون التوأم يتشابهون بكل شيء ...ليه ما تشبه تصرفاتها مريم ..ضرب الأرض بقوة برجله وهو يردد بداخله ليه ما هي مثل مريم؟ لييييييييه؟
زياد مسكه من يده يطلعه من دوامة القهر إلي تجتاحه: جواد هونها وتهون ...كل شيء رح يصير مثل ما نبغى وأفضل....بس نبغى طول بال شوي !
راكان مط شفته :نشوف اخر هالبال ...خلينا ندخل عند جدتي أحسن من الوقفه هنا !
**
**
**
جلس على ركبتيه وهويرجع غرتها للخلف....وبسؤال فضولي : يا حلاتها !
مين تشبه ؟
رفع نظره بتردد لفياض إلي يطقطق بالجوال ....رفع فياض نظره له وبجفاء : ما يخصك !
جراح ما يعرف سبب انقلاب ملامح فياض لأنه قدر تشبه الجازي ...وبابتسامه عفويه : مجرد سؤال !
قدر تحاول تبعد عنه ...احكم قبضته عليها بلطف : وش اسمك يا قمر !
وسيم واقف يناظره وهو رافع حاجب: قلنا لك من أول ما وصلنا اسمها قدر انت ما تسمع
ناظره جراح بعبوس من وين طلع له هذا !
رجع ناظر فياض : ما تشبه أختها ولا حتى أبوها نايف !
حك ذقنه بتفكير للمستقبل : إذا أمها تزوجت معقول يأخذها نايف؟
فياض قفل الجوال وتكتف وهو يريح ظهره للخلف فوق رأسه ألف علامة استفهام من لما وصلوا وجراح يحوم بالأسئلة عن رونق بطريقه غير مباشره يمكن تكون مجرد فضول ..ومع ذلك التنبه مو غلط وبهدوء نطق ...وهو يتابع ملامح جراح بدقه: أمها رافضه الزواج وإن تزوجت شرطها ابنتها معها !
عدل جراح ملامحه المصدومه من الكلام ... أبدا هذا الشيء مب منطقي ...الرجال يبغى تكون له زوجته له وما تنشغل عنه بطفل من أول الزواج على الأقل تأخذها بعد سنة.....ما عجبه الكلام ابدا !
سأل بغموض: وإن شرط عليها العريس البنت ما تكون معها
فياض مط شفته بسخرية : الباب يوسع جمل !
سكت جراح بتفكير ما ينكر إنه ناوي يخطبها ما يدري ليه هالبنت جذبت انتباهه ...بس ابنتها !
خلاص يقنعها بأول الزواج تجلس قدر عند فياض !
ما يتوقع أهله يرفضون خاصه إنها ابنة عمه وأختها خطيبة راكان ...ما يدري وش اصابه وتحمس للخطوبه ...رفع يده بحماااااس :يااااااااااس !
فياض رفع حاجب بانتقاد : الله يتمم نعمة العقل !
وش فيك مثل الاهلي !
جراح ترك قدر بعد ما مسح على رأسها ...توجه لفياض وجلس عنده بحماس: أفكر اخطب
قاطعه فياض وهو يناظر باب المجلس يخاف يدخل عليهم أحد :ما رح أهلك يقبلون فيها !،
جراح عقد حواجبه باستنكار: انت وش عرفك بالبنت الي رح أخطبها ؟! وليه أهلي يرفضوا !
فياض حط يده على كتفه وهو يفكر وابتسامه خبث ارتسمت على وجهه : اهلك ما رح يقبلون انا أعرفهم وإذا مو مصدقني اتصل باهلك واسألهم او حتى الافضل تروحلهم وهذا أنا انتظرك هنا !،
ورح يمشون كلمتهم عليك وكأنك بزر !
حتى جواد ما رح يقبل يزوجك لأنه يشوفك مب كفو حتى تتزوج دوبك طلعت من البيضه !
تغيرت ملامح جراح من هالكلام ...وبابتسامه رغم كل شيء : أنا مو بزر تراك واهم اهلي ما رح يرفضون ...راكان وزياد دوم يقولون لي اي وقت تبغى تخطب مباشره تعال وحنا نخطب لك ..هذا الكلام وأنا بعمر 16!
فياض بضحكه صغيره ساخره يستفز فيها جراح : وقسم بالله إنك على نياتك يا جراح ...يا ليت كل الناس تحمل جمال قلبك وطيبتك !
اتحداك إذا أهلك واقفوا أعطيك مبلغ «..»
جراح بضحكة نقيه وبدهشه من المبلغ المرتفع : واااااااو وليه انت متأكد ؟!
تدري حمستني ارجع للبيت وأكلمهم وأكسب الرهان
هم بالوقوف ..سرعان ما مسك يده فياض بابتسامة غامضه : وإن رفضوا وش رح تعمل
قاطعه جراح بثقه وهو يبتسم : ما رح يرفضون !
وقف على حيله بحماس : أشوف وجهك على خير !
دخل ابو فياض مع ابو عبدالرحمن باندماج ...ابو عبدالرحمن التفت على جراح : على وين؟!
جراح بابتسامة ناظر فياض وهو يغمز: عندي مشوار ما رح أتأخر
وطلع بسرعه قبل ما يمسكوه بتحقيق ...
**
••
**
صفيه رفعت يدها باعتراض : اسمحيلي كلامك غلط !
بالعكس الحين انتم نسايب وابنتك معهم مخطوبه لازم تحسنين علاقتك معهم أنا ما أبغى أمدح أم راكان هذه عمتك أم فياض تعرفها
ام فياض بمدح: ما شاء الله عليها تنحط على الجرح يطيب
خزتها الجازي ومطت شفتها : حشى باندول وأنا ما أدري !
صفاء ضحكت على التعليق : إلا قولي عسل
صفيه بصراحه تتكلم : أدري بك حامله عليها من سالفه الخطوبه ترى معي خبر
بس اسمحيلي وجالت بنظرها تتأكد من عدم وجود رونق : بصراحه رورق كبرت المشكله
قاطعتها الجازي : ما كبرتها ولا شيء بس ام راكان فاتحه أذانها لأم جواد ومتحامله علي وعلى رونق لأنه أم جواد ما تحبنا !،
صفاء بدفاع : بالعكس عمرها ما حكت عليك قدامنا !
الشيطان لعب بينكم !
ام فياض بداخلها والله ما غير رونق هي الي فتنت هالدنيا بتصرفاتها ! وبمجامله : ايه صادقه الشيطان لعنة الله عليه !
صفيه تنهدت : الله يجيب الي فيه الخير !
ودخلوا بمواضيع ثانيه .....بعد وقت قصير دخلت رونق وبهدوءنطقت :يمه وسيم ينادي عليك برا صوته عند
قاطعتها صفيه: اخوك شوفي وش يبغى وإلا لازم تقوم أمك
رونق بهدوء جلست : لو بغاني كان نادى علي!-
أكيد يبغى أمي !
ا الجازي وقفت :هالوسيم مجنني
ام فياض بانتقاد :يا جيل اليوم ما يبغون يتحركوا!
الله يرحم ايامنا قبل ما تطلب أمي الطلب نلبيه لها !
رونق رفعت حاجب وببرود : ليه كنت عرافه ؟!
ام فياض بانفعال :-استغفر الله وش هالكلام !،
رونق هزت كتوفها بلامبالاه : لأنك تعرفين وش تبغى بدون ما تتكلم !
ام فياض خزتها بقوة: حضرتك تمسخرين!
صفاء توزع نظرها بينهم : تمزح معك !
وهي صادقه كيف تعرفين وش تبغى بدون ما تتكلم !
ام فياض مطت شفتها : الناس الراقيه تفهم بلغة العيون من مجرد نظره نفهم الناس وش تبغى !-
ما هو مثل جيل اليوم تلاقينه فاتح عيونه
رفعت حاجب رونق وسلطت نظرهاعلى ام فياض بتعمد
ام فياض بهجوم :وش فيك تناظريني كذا !
رونق مطت شفتها : على أساس تفهمين من نظره العيون والحين قولي لي لما ناظرتك كذا وش أبغى منك ؟!
ام فياض توهقت وانحرجت من هالموقف ...وحتى تطلع من هالموقف : انت بالذات ما أبغى أكلمك أعوذ بالله من لسانك يا زينك وانت ساكته !
رونق تكتفت وببرود نطقت :يكفيك شر شايب مات جيله !
ام فياض فتحت عيونها باستنكار : أنا شايب !
صفيه بانتقاد : لا ما يصير تقولين كذا هذه عمتك وانت يا ام فياض عافسه ملامحك كل هذا لأنك ما شبعت نوم حشى انت جايه تنامين عندنا !
ام فياض زفرت بضيق : والله يا خيتي احس بعيوني ملح مب قادر أفتح عيوني
مطت شفتها رونق وبداخلها متى تبعد عن هذا العالم كله!
دخلت الجازي وماسكه بيدها قدر وجهها كله شوكولاته : خذي بدلي لها معطيها جراح شوكولاته ووسخت نفسها !
وقفت وهي تحس ملامحها توترت من ذكره ...
صفيه بمحبه : ربي يرضا عليه وش قلبه حنون ويهتم بالأطفال !
اخذت قدر وطلعت و صفيه تمدح بجراح ...في بعقلها شيء مب قادره تستوعبه معقول في احد من أهل أبوها طيب !
أكيد إنه أخذ من أطباع راكان بما إنه أخوه !
زفرت بضيق وهي تطرد عيال أبو راكان من رأسها !
وش تبغى فيهم !
الحين لازم ترجع وتعيد دراسه الخطوه الجايه ما تبغى تتهور وتكون النتائج غير مرضيه !
**
**
**
••
غرفه راكان
ناظر راكان وكأنه ما هو مستوعب ...مصدوم ما توقع رده :انت ليه رافض ؟!
أصلاً انت ما عرفت العروس حتى ترفض !
راكان متأكد رونق ما في غيرها ..عمره ما طرى الخطوبه على باله والحين لما جلست رونق عندهم جاي يركض يبغى يخطب ...هذه البنت شيطان كيف لعبت بعقله ... أعوذ بالله منها ...مستحيل يقبل بهذا الزواج ..وبرد حازم حتى ينهي السالفه : بالأول كمل دراستك وبعدها يصير خير !
جراح انفعل من كلامه : على أساس أي وقت تبغى تخطب تعال عندي
قاطعه راكان بحزم : هذا زمان الحين تغير الوضع وش يضمني إنك تكمل دراستك
قاطعه جراح وهو يناظر زياد : تكلم يا زياد
تنهد زياد وهو فاهم كل ما يجول بخاطر راكان ..حس بالضيق رونق بنت تلفت انتباهه بتصرفاتها يحس بتناقضها ....ما يحس إنه يحمل لها مشاعر.... مجرد طالبته لكن شيء بداخله يرفض فكرة زواجها حاليا ما يدري وش سبب هالشيء !
اما إذا كان توقعهم صحيح وجراح يبغى رونق هنا مصيبه لأنها أبدا ما تناسبه ... رونق شخصية قويه يخاف منها تؤذي جراح صاحب القلب الطيب !
ما رح يسمح لهذا الشيء وبنبره هاديه: انت كمل دراسه الحين ...لو بغيت تخطب نقول لهم تراه يشتغل ما هو عاله ما يقدر يصرف على ابنتكم
جراح خابت اماله بعد رفض زياد : وافرض إنها خطب ت
راكان بكره قاطعها : بالناقص الي خلقها خلق غيرها !
يا كثر البنات مثل الفش على القش !
جراح تضايق من كلامه: بس أنا ما أبغى غيرها مستعد أكمل دراسه بس أبغى الحين مجرد خطوبه حتى أضمن إنها لي !
راكان بحزم وعيونه تقدح شرر :مستحيل !
تفهم وش يعني مستحيل !
على جثتي ما تتزوج رونق تفهم وإلا لا !
وقف بصدمه وذهول وبصوت مذهول: وش عرفك إني أبغى رونق... أنا ما ذكرت اسم البنت
قاطعه راكان بغضب وهو يوقف قدامه : انت الي من وين تعرفها حتى تخطبها !
زياد أبعد راكان بملامح ما تتفسر : مو كذا التفاهم يا راكان !،
التفت على جراح وبهدوء نطق :هذه البنت ما تناسبك أبدا وكل الي تحس فيه مجردمشاعر بعد فتره رح تختفي تماما إلي ييجي بسرعه يختفي بسرعه !
راكان يضيف وملامحه غاضبه :انت عقلك ضارب حتى تخطبها!-
جراح بدفاع عنها : مافيها شيء ينعاب
راكان قاطعه بغضب وكأنه ثور هائج : إلا كل عيوب الدنيا فيها !
تدري ما ألومك طول وقتك عند جدتي وما تدري وش يصير هنا !
أشر على زياد: خبره يا زياد مين تهجم علي بحفله خطوبتي وضربتني بالكرسي !
مين طردت أمي عن الكوشه !-
طردت أمك وجاي تقول تبغى تخطبها !-
اسمعني زين إن سمعت هالسيره مره ثانيه ما رح يحصل خير ويا ويلك إن وصل لأمي خبر هذه السخافه
ناظره جراح وهو يهدد فيه ...الحين صارت المشاعر الي تولدت لهذه البنت ...وبغى يطرق بابها بالحلال يقول عنها سخافه !-
رجع ناظر راكان المنفعل وهو يلقي الأوامر : وإياك وإياك تلمح لجواد وأصلا جواد ما رح يزوجك وانت بلا شغل وإن وافق كلمتين مني ومن زياد نفر عقله فر !
تبغى تخطب الحين أخطب لك ابنة ناس وعالم أما رونق تمسحها من رأسك!
رد بنبره خائبه من تسلط إخوانه : هذا انت خاطب أختها
قاطعه : مريم شيء و رونق شيء ثاني ! .
تراها عاشت عند غيرنا وتربيتها مختلفه!
زياد بهدوء : البنت ما شفنا شيء سيء من اخلاقها كل الناس خير وبركه لكن هذه البنت ما تناسبك !
حنا إخوانك أكبر منك ونعرف مصلحتك !
وقف جراح بصمت ..ناظرهم و طلع بهدوء !
راكان جلس على السرير بعد ما زفر بغضب :: مخبول هذا !
انا والله ما ارتحت لوجودها هناك !
زياد توجه للشباك وهو يناظر : وش تتوقع يعمل !
راكان بلامبالاة : رح يسكت انت تعرفه مايكسر كلامنا
كم يوم وينسى !
**
**
**
**
فياض وهو ناوي تكون الضربه إلي تقهر جواد قهر ..جواد زاد عن حده وهو يعرف كيف يخرسه ويقهره قهر وينتقم لنفسه ولزوجته وبنفس الوقت يعطي رونق قرصت اذن على وقاحتها معه ومع أمه !
احترموها بس ما كانت وجه احترام !
رفع حاجب وهو مختلي بجراح .... وبأسلوب يستفزه: قلت لك رح تخسر الرهان !
جراح بهدوء وبداخله قهر: كل شيء
قاطعه فياض بخبث : للحظه توقعت إنك تكسب الرهان بس ما توقعت إنه إخوانك يتحكمون فيك وكأنك بزر... يا رجال وسيم وهو بعده بزر ان حط شيء بباله يأخذه غصب عن الكل وانت رجال إخوانك يقفون بوجهك وكأنك بزر
جراح تضايق من الكلام : أنا أحترم رأيهم ما هو معناه إني هونت عن الخطبه رح اخطبها لما اتخرج
قاطعه فياض: وتضمن إنها ما تتزوج خلال هالفتره ترى البنت خطبوها ناس ويمكن المره الجايه أبوها يزوجها يعني رفض زواجها قبل فتره لأنه العرسان من طرف جدها وليد لكن إن خطبها واحد من عائلتكم ما رح يرفض رح يزوجها غصب عنها !
حسب معلوماتي ليث ولد سعود يبغى يخطبها !
حتى لو اعترضت لها رح يقولون ليث جاهز أما انت بعدك تدرس ورح يتزوجها ليث !
لو كنت فعلا تبغاها ما فرطت فيها !
جراح ناظره وهو معقد حواجبه:وش تقصد!-
فياض وصل لمبتغاه: أنا أقول تملك عليها بالسر كذا تضمن إنها لك ووقت ماتجهز تعلن الزواج
جراح باستنكار: كيف أملك عليها بالسر لا لا ما هي حلوة أبدا !
واصلا البنت ما رح تقبل وان وافقت نبغى ولي!
فياض ابتسم بغموض : أنا رح أقنعها اترك السالفه علي ....ولا تنسى تراها ثيب يعني ما نحتاج لولي وجدها وليد رح يكون موجود وش قلت !
إذا على إخوانك رح يعترضون أول الأمر وبعدها غصب عنهم يرضون !
قرر وأعطيني رأيك ولا تنسى إنك رجال تقرر إلي تبغى وما أحد يتحكم بتصرفاتك !
جراح سكت للحظات وهو يقلب السالفه برأسه ...هو مقتنع برونق ويشوف نفسه حر باختيار الي يبغى هذا راكان خطب وما استشاره وزياد رح يخطب وما رح يستشيره ليه هو الي يتحكمون بقراراته وكأنه بزر !،
وكلام فياض استفزه ..إخوانه يبغون يتحكمون بحياته ..ما رح يسمح لهم ...صحيح يحبهم ويحترمهم بس ما توصل يمحون شخصيته..حزم أمره ...رفع رأسه وتكلم بهدوء: أنا موافق
فياض بتنبيه: لكن بشرط مجرد تمليك لا تجلس معها ولا كأنك تعرف
قاطعه جراح وبداخله حماس ما يدري وش سببه :موافق!
**
**
**
**
تحركت للخارج لما اتصل فيها فياض تطلع له بدون ما أحد يدري !
نزلت عيونها بحرج لما شافت جراح قريب ويتكلم بالجوال ويبتسم ...تحركت مبتعده وقلبها يدق بقوة !
اقتربت من فياض الي ينتظرها على أحد المقاعد !
ردت السلام بهدوء وباستفسار نطقت: وش فيه !
فياض أشر لها تجلس : وعليكم السلام ...بغيتك بموضوع !
جلست رونق وقلبها يدق ما هي مرتاحه: تكلم
فياض أخذ نفس وبعدها ناظرها : رح أدخل بدون مقدمات جراح أخو راكان خطبك !
رفعت نظرها وزادت دقات قلبها ..همست بعدم تصديق: خطبني
تحس بنفسها بحلم ..هذا آخر شيء توقعته ....وباستدراك للموقف نطقت : أنا ما أبغى الزواج
قاطعها فياض يقنعها : اتركينا من هذه السخافات ...مجرد تمليك بالسر بعد ما يتخرج نعلن الخطوبة
وقفت بغضب يظنها لعبه يحركها على كيفه..سرعان ما مسك يدها وأجلسها بالقوة : اسمعيني !
ناظرته بغضب: انت انجنيت
قاطعها بطول بال وللحين قابض على  يدها: اسمعي انت وبعدها تقررين!-
جراح يبغاك وكان ناوي يخطبك رسمي ما عنده لف ودوران عجبتيه مباشره رجع لأهله وكلم إخوانه حتى يخطبك رسمي ...لكن إخوانه رفضوا بقوة !
ناظرته وهي تبلع غصتها من رفض إخوانه : ليه وش السبب ؟!
فياض يضرب الوتر الحساس: يقولون اختار اي بنت تبغى نخطبها لك إلا رونق ما هي من مستواهم
تحس بخنجر انغرس بحلقها وهي تسمع الكلام وكأنها شيء قذر...وليه يناظروها هالنظره الدونيه؟!!
فياض ابتسم وهو يحس ضربها بالصميم :-وجراح متمسك فيك وما يبغى غيرك ..يخاف إن أعلن عزمه بخطوبتك يروح أبوك ويزوجك لولد عمك تراه خطبك وما أدري متى رح يملكون لكم!
ناظرته وعيونها مفتوحه باستنكار من هذا الكلام !
الكل يخطط ويشتغل على حياتها وهي آخر من يعلم!!!
فياض بإقناع : تغدي فيهم قبل ما يتعشون فيك !
ناظرته وبداخلها صرخات وجع من ألم كلامه....تكلمت بصوت مخنوق : انت وش مستفيد من هذا الكلام كله !
لا تقول تبغى مصلحتي!-
لو تبغى مصلحتي ما قلت هالكلام !
وبغصه تابعت كلامها :خلينا نقول فرصه جاءت لك على صحن من ذهب ما ر ح تفوضها حتى تقهر جواد وتنتقم منه !
سكت للحظات و بعدها رد :وانت مستفيده بعد تنتقمين من راكان الي رفضك لأخوك ...تنتقمين من ام راكان وكلامها عنك ...تنتقمين من أهلك الي ما يحبونك ...يبغون يسرقون حلم الدراسه منك وقفوا مع نايف ضدك ....نسيتي لما جرجروك بالمحكمه حتى تحصلي على طلاقك... ابنتك الي ما يسألون عنها ويعاملونها وكأنها ابنة حرام!
كم صار لك موجوده بعد ما عرفوا إنك ابنتهم عمرهم سألوا عن هالطفلة ؟!
يعاملونها وكأنها نكره !
أي أهل ذول
قاطعته رونق وهي تحس نفسها مب قادره تتنفس ...خنقها بكلامه وذبحها من الوريد للوريد !
وقفت ما تقدر تمنع البكاء أكثر وبصوت مهتز نطقت :-أنا انسانه .. أنا مو أداه انتقام !
وتحركت راجعه.... تكلم بتأكيد : انتظر جوابك فكري زين !
زادت خطواتها وتحس روحها خارت من قساوة الي حولنا
ولسان حالها يقول
أكاد انتهي
ومن الوجود اختفي
وكأنني ..
سرابٌ في سراب
تحترق أنفاسي
يلتهب جسدي واطرافي
يحيط عالمي ..
أسوار من الضباب
يؤلمني قلبي ..
تحترق روحي ..
تبكي عيوني ..
يا ترى ما بي ؟!
صرخةٌ محبوسةٌ في كياني
دمعةٌ منثورة على أحلامي
بسمةٌ مدفونة في خيالي
يا ترى ما بي؟!
ما بال بسمتي
في ثنايا دنيتي
تختفي ..
في حزن واكتئاب
تنظفئ انواري
ينتفض خوفي واوهامي
يتوه خافقي ..
في ليال من عذاب
ضاعت خطواتي
في وسط صراعي
والحزن حياتي
يا ترى ما بي ؟!
صرخةٌ محبوسةٌ في كياني
دمعةٌ منثورة على أحلامي
بسمةٌ مدفونة في خيالي
يا ترى ما بي؟!
***
**
•**
**
**
مرت الايام عليها في بيت صفيه وهي منعزله والصمت يخيم عليها ...تحس جسدها بدون روح ....كلام فياض اوجعها حيل!
ناظرت السقف وهي تفكر وش سبب خطوبة جراح لها....ما تستبعد اتفاق بينه وبين فياض لفتره يحقق انتقامه وبعدها مع السلامه!
يبغونها لعبة يلعبون بها .. شيء بداخلها يدفعها  تكون هاللعبه وما تهمها النتائج لأنه بالأخير كل الأطراف رح تضرر من هاللعبه ....اهلها ما رح يسكتون لفياض ورح يتذابحون مع بعضهم وحريقه تحرقهم كلهم كلهم !
تنتقم من راكان وزياد وتخلي النار تحرق قلبهم ...تنتقم من ام راكان ...تنتفم من جدها ابو جواد ...تنتقم من الكل من الكل...خلاص اكتفت منهم كلهم ..الكل يبغاها أداة انتقام وما هو حب فيها متمسكين فيها!!
وجراح قصه ثانية كيف فكر يخطبها .. متأكدة كله تخطيط من فياض....زمت شفتها باختناق موجوعه حد النخاع .....
اعتدلت بجلستها لما دخلت أمها باستعجال : يلا جهزي أغراضك اليوم راجعين !
رونق هبط قلبها برعب لأنه يوم رجعتهم رح تملك قبل ما تروح لأبوها !-
تحس إنها تمشي للموت برجلينها ...لما تموت بداخلك اشياء ما عاد يفرق معك شيء!
ما توقعت بيوم فياض خبيث لذي الدرجه !
اقتربت الجازي منها بتساؤل:تعبانه!
هزت رأسها بالنفي ...تتمنى بهذه اللحظه جدتها ام مرعي ترتمي بحضنها وترمي كل الهموم خلف ظهرها !
وقفت تجهز أغراضها بهدوء.....
الجازي تكلمها بعجله:-أنا طالعه أشوف إخوانك وين !
هزت رأسها بهدوء وبدون كلام مخنوقه وما لها خلق كلمه وحده !

**
**
*
**

جالسه بالمحكمه مع فياض ينتظرون جراح يجيب الفحوصات ..تكلم فياض: ترى اخترت لك الأفضل جراح ما يتعوض ...رح تشكريني عليه !
المثل يقول خذ إلي يحبك ما هو الي تحبه !
ما علقت بحرف واحد !
عقلها يرجعها لأيام المحكمه لما كانت تراكض حتى تتطلق ....تبغض هذا المكان يحمل لها ذكريات مؤلمه خيبه وحسره !
والحين تقدمت من خطوة نتائجها وخيمه ...بس ما رح تفرق معها فخار يكسر بعضه !
تبغى الكل يحترق ..تكره كل شيء من حولها!!.. نفسيتها بالحضيض....
ناظر فياض ساعته تأخر جراح يبغون يلحقون الدوام !
تنهد وهو يحس بتأنيب الضمير على الكلام الي قاله لرونق ...وقتها كان الانتقام والكره يفور بداخله وخاصه بعد ما اتصل جواد فيه يهدد ويشتم ويتوعد لأنه أخذها معه لبيت صفيه ...تجمعت كل أفعال جواد مع تصرفات رونق ونيتها بتخريب بيت أمه .... إنسانة حقوده مثلها ليه يتحسف عليها حريقه فيها وبأهلها كلهم .... الأهم خلاص تطلع من حياتهم وترجع حياتهم لطبيعتها !
بسببها زادت بالفتره الاخيره مشاكله مع الجازي !
رونق بصوت هادي وكأنه خرج من بئر الأحزان وهي جالسه وتناظر أمامها بسرحان عميق: إذا فارقت الحياه رح أطلب منك طلب أتمنى تنفذه مثل ما حققت أنا رغبتك بالانتقام لنفسك وللجازي .... إذا أنا فارقت الحياه قدر تعيش عند أمي!
وبغصه تابعت كلامها: قدر رح تضيع إن عاشت عند نايف !
فياض تكتف وبضيق من نبره الوجع بصوتها : تطمني ما رح أحد يربي ابنتك غيرك مع جراح
وقف لما شاف جراح ومعه وليد !
حست رونق بمغص ببطنها !
ما عادت تميز الي عملته الصح وإلا الغلط ...شيء بداخلها يردد هو الصح رجال واحد مسؤول عنك مو ألف واحد !
متأكدة نتائج هالخطوة وخيمه همست «يا رب »
غمضت عيونها وقلبها يدق طبول لما تكلم فياض: يلا يا رونق !
تحس رجولها ما تحملها ...خايفه ما تدري وش سبب هالخوف !
غمضت رونق وهي تشحن نفسها وتتذكر مواقف راكان وزياد وأمه وجواد واهله ..ما في بداخلها موقف جميل صار بينهم !
هي ادخلت نفسها بالحرب ولازم تكمل الخوض فيها إما ربح أو خساره !
وقفت بصعوبة لما اقترب منها وليد وسلم بهدوء : كيفك !
ردت بهمس ما وصل لمسامعه !
وليد رفع حاجب ما ينكر إنه فرحان بذي الضربه لأبو جواد ولجواد لكن ما يبغى تكون رونق هي الأداه ...وبأسلوب ناصح : انت متأكده من هالخطوه ؟!
ترى أهلك ماينعرف رد فعلهم !
أنا أقول كنسلوا السالفة وإن كان بينكم نصيب رح يتزوجك غصب عن الكل !
فياض ناظر خاله : يا خالي حنا متفقين وكل شيء جاهز!
وليد باعتراض : بس
فياض بعزم : اترك المركب ساير يا خالي !
وليد ناظر رونق : انت موافقه!
رونق مطت شفتها ما عادت تفرق معها ....افضل من خطه هروبها وهي ما معها فلس واحد عالأقل ان تأزم الامر يكون جراح متكلف فيه وتهج معه بعيد عن كل هالناس ...جراح بالنسبه لها خيار جيد وخاصه لما شافته حنون على قدر وهذا أهم شيء !
ردت وهي تهز رأسه لما شافت وليد ينتظر منهاجواب !
اقترب منهم جراح بتردد بداخله انجذاب لهذه الإنسانه بالرغم إنه ما يعرف شكلها وبنفس الوقت متخوف من هالخطوه.....تكلم بهدوء :،يلا يا جماعة ما بقى وقت !
رونق نزلت نظرها وهي تحس نفسها جالسه تسمع لمعزوفه رائعه ...صوته يجذبها ما تدري وش سر جمال نغمة صوته !
اخذت نفس عميق ورددت بداخلها « يا رب »
تمت الاجراءات وهي تحس نفسها مغيبه عن الواقع ..وكأنها مسيره
رفعت نظرها على كلام فياض : مبارك يا رونق !
وليد بهدوء : اتمنى لك السعاده !
ان احتجت شيء أنا موجود !
جراح مبتسم : مبارك يا رونق
قبل ما ترد سحبه فياض وأبعده : انا قلت مجرد عقد لا تعرفها ولا تعرفك ما نبغى نثور حولكم الشبهات اتفقنا !
جراح مكره : أمري لله !
فياض بهدوء: والحين مع السلامه !
جراح يمثل وكأنه مكسور خاطره: ااااه من قسوتك يا ظالم !-
ضحك فياض وكش عليه : اقول تيسر وارجع عند جدتك ولا تظهر لأحد إنك كنت موجود هنا والمهر تدفعه لما تعلن زواجك !
أشر جراح على أنفه : على هالخشم !
رجع فياض لرونق الي كانت سارحه بعالم آخر : يلا على المكتبه
عقدت حواجبها باستغراب: مكتبه !
فياض مسك يدها : اتوقع قلنا لأمك عندك أغراض ضروري من المكتبه !
رن جواله :وهذه امك تتصل أقول امشي تأخرنا ...يلا يا خالي !
وليد هز راسه بهدوء ..وهو ما هو مرتاح لهذه الخطوة !
**
**
*
**
جواد ناظر جدته بقله حيله : يا جده تراها بشر ما تأكل
ام ناصر برفض : مستحيل وش يضمن لي ما تذبحني بالليل !
جواد ناظر عيال عمه يتدخلون !
راكان اكتفى بالسكوت لأنه ما يبغاها هنا في بيتهم !
زياد بابتسامه: يا جده وليه تذبحك !
ام ناصر بعناد: هذه وحده مجنونه تبغون ترميها عندي !
إذا راكان رجال ضربته وما رمش لها جفن ...هذه رح تذبحني وما أحد داري عني!
ضحك زياد على جدته المرعوبه: جربيها أسبوع وإن ما ارتحت لها رح يأخذها أبوها ...يعني يا جده ما صدقنا البنت ترجع بخاطرها نرجع ونضيع هالفرصه ...انت الكبيره العاقله تقبليها على عائلتك حفيدتك جالسه عند الغريبين
انت دوم تقولين لنا عادات وتقاليد وأشوفك تحيدين عنها!
جدتي !
أم ناصر بقهر: والله إن متت خطيئتي برقبتكم !
جواد بابتسامة بعد ما نشفت ريقهم : يعني موافقه !
ام ناصر بعبوس : استغفر الله !
وقف جواد أنا الحين طالع أتوقع بعد المغرب رح تيجي !
وانتم انتبهوا ترى بيت جدتي ما هو للطالع والنازل ...تدخلون بعد الاستئذان من الباب الخارجي لغرفة جدتي !
راكان بضجر: إن شاء الله أوامر ثانيه !
ام ناصر بتذكير : تعلم ابنتك حدودها بهذا البيت
جواد هز رأسه وهم بالخروج قبل ما تغيرجدته رأسها !
بعد خروج جواد دخلت ام راكان بعبوس بعد ما وصلها خبر رجوع رونق : الله لا يجيبها هالخايبه ...يا كرهي لها !
راكان مط شفته بسخريه وبهمس ما وصل الا لزياد : لو تدري عن نيه جراح كان وقعت على طولها !
زياد همس له : انكتم !
ام راكان ناظرتهم وهي رافعه حاجب : وانتم وش فيكم تتساسرون
زياد بابتسامه دافيه : ولا شيء يالغاليه !

*
*****
**
**
وقفت الجازي على حيلها لما شافت رونق نازله ومعها أغراضها ....تحس الصدمه الجمتها للحظات ...وبصعوبه نطقت وهي عارفه الإجابة: وين ؟!
رونق بهدوء ناظرت فياض الي اقترب منهم ...بعدها التفتت على أمها : أنا قررت انتقل لبيت أهلي وكل أسبوع عندك
قاطعتها الجازي بحرقه : انت ناويه
اقتربت منها رونق وقبلت رأسها و بابتسامة مغصوبه :صدقيني أحبك وأعزك وأحمل لك مشاعر جميله أكثر من جواد ...لكن أنا هنا ما رح أخذ راحتي بوجود زوج عمتك ..ما قصرتم معي لكن انا مب مرتاحه هنا !
فياض بمقاطعه : البيت بيتك وانا قلت لك من قبل ما تطلعين من هنا إلا برضاك
ناظرته رونق بخيبه ....كسرها فياض وذبحها خلال هالمدة الي جلست فيها .....ما علقت بحرف واحد !
الجازي وهي تناظر رونق وفرق الطول بينهم واضح :عمي ما يجلس بالبيت كثير أخاف إن طلعتي تنسيني مثل مريم !
رونق أنا أمك أحبك لا تتركيني إذا جواد مهددك بشيء هذا فياض يتفاهم معه !
هزت رأسها بالرفض ...وعيونها تلمع : ما أحد هددني بس أنا من لما عرفت إنكم اهلي وأنا جالسه عندك وما زرت  أبوي ...مهما كانت أفعاله له حق علي أزوره ...
الجازي عبست وجهها وهي تحس بالخيبه من افعال التوأم ...هذا هو أخذ مريم طول هالسنين وما فكر يعطيها مريم !
فياض حط يده كتف على الجازي: رونق غير عن مريم رح تزورك كل أسبوع !
رونق بهدوء : رقمي معك نتواصل
قاطعتها الجازي بمراره :،سمعتها كثير ...ما رح اوقف بطريقك !
رونق سلمت عليها.... وأخذت أغراضها وهي تهمس بصوت وصل للجازي : هذا هو اختيارك !
وتحركت بهدوء وهي تنادي على قدر بعد ما اتصل جواد وأعلن وجوده ،
مطت رونق شفتها من وقاحتها اليوم متملكه على رجال وأبوها ما عنده علم !
متأكده رح يزوجها أول ما توصل عندهم... على الأقل تتغدى فيهم قبل ما يتعشون فيها ....يعني تتزوج واحد قلبها يدق من مجرد سماع صوته ما هو رجال تنغصب عليه ...وبنفس الوقت ترسل لأهلها رساله ما أحد يتدخل بحياتها واختياراتها !

***
*•
••

جالسه بالصاله بهدوء وبيدها كتاب تطالعه بصمت ...وقدر تلعب بمكعبات حولها ...... دخلت وهي رافعه جاجب بغرور ..ناظرت رونق بتقييم وبعدها توجهت لغرفه جدتها بهدوء !
تنهدت رونق وناظرت لجهة الشباك بسرحان ...بلعت غصتها لما تفكر بالسالفه بجديه أمها باعتها واشترت إخوانها طول الفتره الماضيه تنتظر منها اختيارها ..
ما هي زعلانه من إلي صار بالعكس بين لها موقعها بين الناس !
ومع ذلك ما تلوم أمها اطفال صغار ما تقدر تتركهم !
لكن الغصه إلي بحلقها مب قادره تبلعها تحس بخنجر وسط حلقها !
بالرغم إنها فاجأت أمها وفياض بقرار رجوعها لأبوها
قاطعتها قدر : ماما هذا احمر !-
هزت رأسها رونق بهدوء وهي تمسك المكعب بلطافه : احمر red
قدر تعيد خلفها : احمر red
رجعت للكتاب إلي بيدها تحاول تهرب من عالمها وتسكن عالم الروايات و الكتب !
البارحه كانت ملكتها ...لكنها لما تفكر بهذا الموضوع تحس نفسها غلطت غلط كبير ...ما تدري وين كان عقلها !
الانتقام جعلها مغيبه عن الواقع !
تتهم نفسها بالكذب طول الوقت تنشر شعارات ضد الزواج وأول ما انطرق بابها على طول وافقت !
هزت رأسها تطرد هالأفكار ...عزمت ما تفكر بهذا الموضوع ولا كأنه صار !
وقفت لما دخل جواد مبتسم :السلام عليكم !
ردت بهدوء : وعليكم السلام!
اقترب منها وهو يسأل باهتمام: رتبت أغراضك
هزت رأسها بهدوء: ايه
تنهد بارتياح بعد رجعت له : تعالي سلمي على جدتي ام ناصر اكيد استيقظت لأنك لما جيت البارحه كانت نايمه !
توجهت معه لغرفة أم ناصر طرق الباب وتكلم :انا جواد
دخل بعدما سمع الإذن بالدخول ....ناظر البنت المتغطيه لثواني ..وبعدها ناظر جدته : السلام عليكم !
ام ناصر إلي تشاجرت مع عيالها وأحفادها الصبح على سكن رونق عندها ردت بدون نفس : وعليكم !
ابتسم وناظر خلفه : اقربي يا رونق وسلمي على جدتي !،
رونق ناظرت الجده ملامحها عابسه ...ومع ذلك اقتربت بكل هدوء وسلمت عليها
ام ناصرقلبها يتراقص من الخوف من رونق تحسهامجرمه وتخاف بالليل تذبحها... عجوز كذا خيل لها عقلها !،
رونق تبغى تثبت وجود قدر بينهم ...قدمت قدر باتجاه أم ناصر : قدر سلمي على الجده
قدر ناظرت أم ناصر بتردد وخوف . ...مدت يدها لما شجعتها رونق على السلام !
ام ناصر صدت للجهة الثانيه: أبغى أنام مع السلامه !
جواد تنهد من تصرفات جدته ...ناظر رونق : تعالي سلمي على جدك وجدتك ينتظرونا في بيتهم !
رونق عزمت أمرها خلال هالفتره إلي تجلسها هنا رح تتصالح مع ذاتها وقبل كل شيء تثبت وجود قدر بينهم غصب عنهم مهما كلفها ...ما عادت تهمها هذه الدنيا ....كل يهمها مستقبل قدر و بعدها تقول للدنيا مع السلامه ... تكتفت وهي تناظر ام ناصر معطيتهم ظهرها وبنبره قويه ما همها جواد إلي واقف جنبها: إذا هذا تصرف كبار العائله ما نلوم بزرانكم !،
ولفت وجهها ..أمسكت قدر الي تناظرها بترقب !
ام ناصر التفتت بعد كلام رونق ...ناظرت جواد بعد ما طلعت رونق بدون ما تلتفت للخلف : وتبغاني اقبل تعيش عندي
قاطعها جواد بملامح عابسه: يا جدتي انت
قاطعته ام ناصر بشراسه لأنها ما تبغاها عندها تحس بعدم الاستقرار والأمان بوجود رونق عندها وبغضب : روح أرجعها وأبوس على رأسها واستسمح منها .... والله عالم
جواد زفر بضجر : يا جدتي تراها ما رح تجلس عندك للأبد بس اضبط أموري وتعيش في بيتي !
ام ناصر ما هو عاجبها شيء : نشوف آخرها معك !
كتم قهره وغيضه وطلع خلف رونق ....واقفه تنتظره ...اقترب منها وحاول بصعوبة يتكلم بهدوء : رجاء لسانك خليه حلو شيء !
بس شوي لذي الدرجة صعب هالأمر ؟!
ناظرته بعد ما مطت شفتها يعني ما شاف تصرف ام ناصر وجاي يلومها...وبهدوء لكن فيه قوة : الي يدق الباب يسمع الجواب !
ناظرها الظاهر رح يتغلب معها ومع لسانها يا زينك يا مريم ....وبهدوء عكس ما بداخله : الحين نروح لبيت جدك !
هزت رأسها بطاعة تبغى تروح بين ابو جواد عندها كلام لزوم تثبت وجود قدر بينهم وبعدها تتغير بتصرفاتها !
بعد وقت قصير كانت عند بيت أبو جواد ...أخذت نفس لما دخلوا بيت ابو جواد ..بيت كبير ومكون من ثلاثة طوابق ...مضطره تقابل هالأمم حتى تحصل هدفها!
دخلت لصالة صغيره ما فيها إلا ابو جواد وأم جواد ...سلموا عليها بدون نفس...طنشت طريقتهم بالسلام وأنزلت نظرها لقدر بنبره فيها رقه استفزت ابو جواد وام جواد وهي تتكلم : قدر سلمي على الجدو والجده !
ام جواد ناظرتها وهي رافعة حاجب باحتقار لو يطلع بيدها تنتفها على قلة ادبها وكأنها متباهيه ومفتخره بسواد وجهها ...مبسوطه إنه معها بنت من عمها ... فعلاً وجهها مغسول بمرق !
ابو جواد ما تقل مشاعره عن ام جواد ...حس من لهجتها إنها تضرب بالكلام ... أو لأنهم متحاملين عليها بالأصل يفسرون الكلام حسب هواهم ...ناظر قدر وكل ما تكبر يزيد الشبه بينها وبين الجازي !
رجعت قدر خطوة للخلف وهي تشوف نظراتهم المخيفه لها ...مسكت رونق بيدها لما رفعت قدر نظرها لها وعيونها تلمع بالدموع !
نزلت على مستواها قبلتها بمحبه وسحبتها وجلست على الكنبه وبهمس نطقت قاصده يوصل لمسامعهم : وفروا عليك تغسلين يدك !
ابو جواد احتدت ملامحه : وش قلت ؟!
رونق ناظرته وبعدها التفتت على جواد وجهه احمر منتفخ من العصبيه: ما في شيء مهم !
ام جواد خزتها بقوة : الجو يخنق هنا !
رونق ناظرت الصاله بتأمل وبعدها اكتفت بالصمت ما تبغى تقوم الحرب الحين خليها حبه حبه وبعدها يصير خير!
مر وقت الصمت يخيم المكان لكن النظرات تحكي بين بعضهم !
دخل سعود بخطوات هاديه ...ناظر رونق للوهله الأولى ظنها مريم ..بس لما شاف قدر عرفها ...تقدم سلم عليها بهدوء : وش أخبارك ؟!
ناظرته رونق وهي تمسح على شعر قدر: بخير الله يسلمك !
ورجع الصمت حل بالمكان ...سعود ناظر أمه وحس إنها ما هي مبسوطه بوجود رونق !
رونق تحس بخنجر وسط حلقها وهي تشوف التهميش لقدر وكأنها غير موجوده !
اي مستقبل ينتظر هالبنت !
الكره بقلبها بدأ يتولد بداخلها ...وش هالقسوة والحقد بقلبهم ...هذه طفله بريئة ما تعرف شيء بالدنيا ولا لها ذنب بشيء!
ليه يعاملوها كذا......
تنحنحت تعدل صوتها حتى يكون هادي وما يظهر فيه أي حزن أو خيبه منهم وبصعوبه نطقت لأنها ما هي متعوده على هالكلمة لهذا الشخص : جدي !
ابو جواد باستغراب ما توقع توجه له الكلام ..ناظر جواد بنظرات تعجب وبعدها ناظرها يعرف وش تبغى : نعم !
ما خفتها نظراته المستغربه ..تكلمت بهدوء وعيونها بعيون ابو جواد : بالبداية أحب أوضح بعض الأمور حتى نكون على بينه ...
تابعت كلامها وهو يهز رأسه وزام شفتيه بعدم رضى ..تكلمت وهي توزع نظرها بين الموجودين : أنا ما كان لي أي يد بسالفة زواجي من نايف .. أنا ما كنت أعرفكم ولا تعرفون بوجودي ..ربي كتب يصير هالشيء وما هو حرام ولا هو عيب هنا صارت شبهة والشبهات تسقط الحدود ...وكان مقدر من عند ربنا تنور هالدنيا طفلة بريئة جميلة اسمها قدر
قدر ما لها علاقة بالسالفه من بدايتها لنهايتها والأهم ما هي ابنة حرام...لو كانت ابنة حرام ما سجلوها باسم نايف ..وبصوت اقوى فيه قهر : قدر ابنة شرعية لنايف وما أسمح لأحد يعاملها وكأنها نكره ..قدر ما هي نكره لها أصل وفصل غصب عن الكل !
وما أسمح لكم تناظرونها بنظرات دونيه !
لأنه وقتها ما رح يعجب أحد تصرفي !
والأهم نايف ليه ما يرسل لها مصروف وش ينتظر أجلس باب المسجد حتى الناس تتصدق عليها ؟!
مجبور غصب عنه يصرف عليها أنا
قاطعها ابو جواد وهو معقد حواجبه من هجومها عليهم : والله ما بقى إلا تضربينا !
وما أحد عامل البنت بنكره !
أنا عندي أحفاد أشكال وألوان وقرفان شيء اسمه بزران فلا تخلطي الأمور في بعضها وتعملي فيلم اكشن وانت الضحيه المظلومه
عقدت حواجبها بقهر من رده .... أوقح من كذا ما شافت ....الحين يبغى يقلب السالفة عليها ....ردت بنبره هاديه : مصروف قدر
قاطعها ابو جواد وهو يطلع فلوس من جيبه ويرمي عليها بغضب : خذي يا حبك للفلوس أعوذ بالله من أول ما جلست وهي تلف وتدور حول الفلوس !
وقفت وبداخلها غضب يشتعل من رد فعل أبو جواد ..رفعت إصبعها وصوتها اهتز من القهر : أنا ما اشحد منكم حتى ترمي الفلوس علي كذا ...وما احد يمن علينا بفلس واحد بما إنكم اعترفتم إننا بناتكم غصب عنكم تصرفون علينا هذا حق لنا وما احد يتمنن علينا !
جواد ما عجبه تصرف ابوه ومع ذلك ما يسمح لها صوتها يلعلع فوق صوت أبوه...عفس ملامحه اي بيئة عاشتها هالبنت ...زفر بضيق وتكلم يقفل السالفة : رونق انتهينا !
سعود جمع الفلوس ومدها لأبوه ...وبنبره ما عجبه تصرفه : ولدك ليه ما يصرف على البنت ...تنتظرون وليد وإلا فياض يصرف عليها !
ابو جواد استفزته هالكلمة ...اخذ الفلوس وبقهر تكلم : ليه ما اتصلت فيني وقالت لي !
وإلا
قاطعته رونق وهي تجلس بعبوس: الحين تقلب الحق علي هذا أنا قلت لك عصبت وطلعتني إني اركض خلف الفلوس لو اتصلت كان قلت ما تعرفنا إلا وقت الفلوس
جواد صك على أسنانه ما يحب المرادده بالكلام : خلااااااص قلت لك انتهينا من هالسالفة ومصروف البنت رح يوصلك
خلاص قفلوا هالسالفة جينا نتعارف على بعض!
انقهرت بداخلها من تصرفهم ما يبغون احد ينتقدهم ..تكتفت واسندت ظهرها للكنبة وبنبره ما عجبت الحاضرين واعتبروها قلة أدب : اي صدق حنا ما تعرفنا .... أنا اسمي رونق سنة أولى طب عندي بنت
قاطعها ابو جواد وارتفع ضغطه من كلامها : جالسه تتمسخرين حضرتك !
جواد رفع نظره للسقف يصبر نفسه على هالبنت ...وبين نفسه بدأ يقنع نفسه انه خطيئة الجازي تصير عنده.... هالبنت أعوذ بالله من كلامها مثل السم !
أكيد أمها شيشتها وعملت لها غسيل دماغ ...تكلم لما شاف نظرات أبوه الغاضبة: وش فيك يبه تمزح معك!
ناظرت رونق أبوها بطرف عينها «ابوك يالترقيعة»
سعود يحس لسانها أطول منها ومع ذلك تكلم يلطف الجو: وأنا عمك سعود
ام جواد ناظرت سعود وبعدها ناظرت رونق باحتقار : اقوم ابرك لي !
رونق مطت شفتها و بداخلها «ابركها من ساعة »
وقفت رونق بهدوء : وأنا بعد است
قاطعها جواد : وين ؟!
ردت وهي تمسك بيد قدر : راجعه للبيت يمكن الجدة ام ناصر محتاجة شيء !
لما شافته وقف : اعرف الطريق لاتغلب نفسك ...ناظرت ام جواد الي وقفت وما دخلت لما شافتها تبغى تغادر !
غادرت بخطوات هاديه للخارج ....وتناظر حولها وعقلها يفكر ...بالجلسه ..هل الي عملته صح وإلا غلط ؟!
هي مقتنعه بكلامها تبغى تنبه الجميع إنه قدر خط احمر !
قدر تناظر حولها المكان: ماما رح نعيش هنا!
رونق بغموض ما تعرف وش رح يكون وضعها مع الأيام : الله أعلم !
يطري على بالها جراح لكنها تطرده من بالها ..ما تبغى تستبق الأحداث ....
يتردد بإذنها مقال قرأته على النت«التصالح مع الذات» يمكن فعلا هي محتاجة تتصالح مع ذاتها .... وأهم تصالح إنها ترضى بنفسها وما تستحقرها ....تحس عملت إنجاز لما تكلمت مع جدها بكل وضوح وما خجلت من نفسها لأنها فعلاً ما عملت غلط ....لازم ترضى بنفسها بالأول حتى الناس يرضوا فيها !
كلام المقال عجبها ورح تحاول تطبقه ...فتحت الجوال ورجعت تقرأ مره ثانيه حتى تحفظه وتطبقه
«إنَّ التصالح مع النفس سمة لكلِّ الناجحين وصفة المتميزين، حيث يتعاملونَ مع أنفسهم بمساحاتٍ معقولة من التسامح والتغافل، وأيضًا من التأديب الجاد الذي يصلح ولا يفسد، فذلك الشخصُ التعيسُ اليائسُ الذي يتقمَّص دورَ الضحية، بل يطرب له هو شخصٌ متخاصمٌ مع نفسِه أولًا، وعلى الجهة الأخرى ذلك العنيدُ المغرورُ مُتصلِّب الرأي يعيش حالةً متقدِّمة من كره الذاتِ انعكسَت على تصرُّفاته, وحتى تتغير أوضاعُه وتتحسَّن علاقاتُه وتطيب نفسيتُه ويتقدَّم للأمام لا بدَّ أنْ يعيدَ النَّظر في طبيعة علاقته مع ذاته ويتصالح معها، وسبيلُكَ لعلاقة ملؤها حبٌّ وتصالحٌ مع الذات يحتاج لتحرُّك منكَ.
ودونك تلك الوصفاتِ التي ستعينُكَ على صُنع علاقة أطيبَ مع ذاتكَ، ومعها ستكونُ أكثرَ فعالية وأعظم إنتاجية وستنعم معها براحة بال وسعادة لا توصف، وستملكُ كذلك شخصية جذابة محبوبة لها قدرةٌ على اختراق قلوب الناس وكسْب ودِّهم:
1. القبول والرِّضا بما منحكَ ربكَ؛ فلا ترفض شكلكَ أو جنسيتكَ أو أسرتكَ أو لونَ بشرتكَ، وهي خطوةٌ في غاية الأهمية لعلاقة أفضل مع ذاتكَ؛ فلا يُتوقَّع من شخص كاره لشكلِه أو طولِه أنْ يكونَ متماسكًا من الداخل.

2. حرّر نفسَكَ من أسْر الماضي ومِن قيْد الأحداث الماضية؛ فأغلبُ مَن يمارسونَ جلدَ الذاتِ هم أسرى لمشهد قديم. دائمًا انظُر للأمام واقطَع أيَّ تفكير في الماضي؛ حتى يصلحَ يومُكَ وغدُكَ.

3. لا تقارن نفسَك بالآخرين؛ فالمقارنةُ مستنقعٌ آسِن وشرَك مُميت وسمٌّ زعاف، يعطِّل قدراتكَ ويجعلكَ فريسةً لذئاب الحسرة، خُذ ما أتاك اللهُ وكن من الشاكرينَ، وتأكد أنَّ ما قد وهبكَ الله إياه أكثرُ بكثير مما فقدتَ، وأنك تفوقُ الكثيرَ ممن تتوهَّم تفوُّقَهم عليكَ.

4. اختلِ بنفسك بين حين وآخر، وأعطِها قدرَها من الاستمتاع، اجعل لك وقتًا لا تعمل فيه شيئًا أو سمّها إنْ شئتَ (ساعة اللا شيء)، فكّر.. العَب.. اركُض.. اضحَك.. افعَل ما شئتَ دونَ أيِّ ضغوطاتٍ، أعطِ نفسَك وقتًا خاصًّا لها، ومعها ستكونُ في أفضل حالاتِكَ النفسية والجسدية.

5. استبدِل النقد الجارح لنفسكَ بكلماتٍ ألطف وأرق وأكثر حنانًا، تعامَل مع نفسكَ معاملة الأمِّ الحنون لصغيرها؛ وعندها ستجد تغيرًا كبيرًا في ثقتكَ وصحتكَ النفسية.

6. لا تفرِض قوانينَكَ على الآخرين؛ فأنت لستَ العالَمَ! وما تراه صحيحًا ربما هو غير هذا، استوعِب العالَم وما فيه بكلِّ اختلافاته، بل وتناقضاته.

7. اعتنِ بمواهبِكَ وركَز على ما تُتقِن؛ فمِن أعظمِ الأمور المساعِدة على عقْد سلام دائم مع الذاتِ أنْ تكونَ شخصًا منتِجًا وصاحبَ نجاحاتٍ، يومُكَ يمضي بين هدف تسعى له وإنجاز تحتفلُ به.

8. عندما يزعجك أحدُهم تصرَّف حسب أخلاقِكَ لا بحسب أخلاقه، لا تردّ بسرعة وتصرَّف بحكمة، تنفَّس بعُمق، ثم حدّد أيّ القيم ستتصرف وفقًا لها، ثم امضِ في طريقك مُحاطًا برعاية الله.

9. تجرَّأ على تغيير بيئتكَ حينًا، والانفتاح على بيئاتٍ جديدة، سافِرْ إلى دول لم تزُرْها من قبل، تواصَل مع أهلها وانبسط لهم، يقول (أوغستين): «العالَم كتابٌ، والذين لا يسافرونَ قرأوا منه الصفحة الأولى فقط!».

10. لا تتقمّص دورَ الواعظ والأستاذ، فلا يسمع منك صاحبُكَ إلا ملاحظاتٍ وإرشادًا وتوجيهًا، وإنْ وجدتَ ما يستحقُّ فمرِّر الملاحظاتِ دونَ إلحاح.

11. افحَص (نماذجكَ) العقلية و(أنماطكَ) الفكرية و(رؤاكَ) الداخلية حول سلوكياتكَ ومعتقداتكَ، ولا تكن أسيرًا لمعتقد «أنَّ العالَم الذي تعيشه هو العالَمُ الموجودُ فعلًا».

12. تجنَّب الشَّكوى والنُّواح؛ فلا أحد يسعُه أنْ يصمد إلى أجل غير مسمى لما تحكيه من أخبار آلامكَ وويلاتكَ، دعْ شكواكَ لربِّكَ، واستمتِع بأوقاتكَ مع الآخرين.

13. احذَر الاندفاعَ الشديد نحو حيازة الأشياء، والجنوح المبالغ فيه نحو المادياتِ، والملاحقة اللاهثة نحو الأخذ والنَّوال من الآخرين؛ كلُّ تلك الأشياء لن تثمرَ أبدًا عن إشباع الرُّوح بالرِّضا والطمأنينة.

14. تحرَّر من أيِّ علاقة تحاصركَ؛ فيستقيم أنْ تحب وتحترم الآخرين، وفي الوقت نفسه تكونُ مستعدًّا لتقبُّل الحال لو أُجبِرتَ على الاستغناء عنهم تحت أيِّ ظرف!

15. تحدَّث مع نفسك بإيجابية؛ فإنَّ أعظم ما يؤثر عليك سلبًا وإيجابًا ذلك الصوتُ الداخليُّ والذي جلُّ حديثه تذكيرٌ بالسقطاتِ وتضخيمٌ للصَّغائر وتهويلٌ من المستقبل وتخويفٌ من الإقدام، فكن له بالمرصاد وأوقفْه.

«ليس العاطلُ مَن لا يؤدي عملًا فقط، العاطلُ من يؤدي عملًا في وسعه أن يؤدي أفضلَ منه»
<منقول

**
**
**
ام جواد بعد ما طلعت رونق رجعت جلست وتكلمت وهي تحس بغليان داخلها: وش هالبنت هذه ؟ وش هالوقاحه!
بكل عين مفتخره إنها متزوجه عمها استغفر الله بس ... أنا السالفة مجرد ذكر ما أقبل تنذكر قدامي وهذه مفتخره بحالها ولا أثرت السالفة عليها أبدا !
ابو جواد زفر بغضب : اتركينا من سالفتها تراها رفعت ضغطي !
جواد بضيق : يا يمه
ام جواد بصوت مرتفع : لا ترقع والله احس حنين قدامي وش طول لسانها
ابو جواد بالرغم انه ما يحب حنين ومع ذلك ما يرضى على أخواته الكلام....خزها بعيونه: ام جواد
زمت شفتها بقهر:وهاي قفلت حلقي!
**
**
••
**
جهزت طبق الغداء ...رائحته طيبة ...غرفت منه صحن ...ووضعت لأم ناصر ...حملته بهدوء ...توجهت لغرفتها طرقت الباب ..ودخلت بملامح لطيفه: جبت لك الغداء
ام ناصر عفست ملامحها وبدأ الوساوس وش يضمن لها ما تكون حاطه سم حتى تذبحها أو منوم حتى تسرقها ..ما رح ترتاح لوجودها لوحدها معها..نطقت برفض : ما أبغى الأكل
رونق بحسن نية وضعت الأكل جنبها : لازم تأكلين علشان صحتك
ام ناصر زاد خوفها منها ...مسكت الجوال ويدها ترجف اتصلت وبنبره ضعيفه نطقت : بسرعه تعالي
قفلت الخط وتكلمت : ما ابغى
رونق وهي تحرك الشوربة بملامح هاديه : علاج بدون اكل ما ينفع ... وش رأيك تجلسين بالصالة ونتناول الأكل مع بعض
ام ناصر هنا تأكدت إنها ناويه تذبحها بالداخل بدون ما أحد يشوفها ... وبأعلى صوت نادت : ام راكاااااان ام راكاااان!
رونق ناظرتها بحسن نية تبغى تكسب اجر بهذه العجوز : جدة إن بغيت شيء أنا أجيبه لك ..وش تبغين !
دخلت ام راكان وهي تناظرهم بشك وش صايرحتى حماتها تناديها والحين ملامحها ما تريح : و ش فيه يا خالتي
ام ناصر بملامح مخطوفه .... بدأت ترد لها الروح والراحة بوجود ام راكان نطقت : تبغى تغصبني على الأكل !
رونق ناظرت ام راكان الي تناظرها بتصغير ...اقتربت من الأكل وعفست ملامحها بقرف من رونق : خالتي لها نظام بالأكل وحنا نرسله لها لا تغلبين نفسك انت ارتاحي !
رونق ما عجبتها نظرات أم راكان .... ومادخل عقلها كلامها : حتى ولو هذه شوربة خضار مفيدة لها
أم راكان هزت رأسها وبمجامله : اوكي ...خلاص اتركيها عندك لما أنزل الأكل لخالتي تكون بارده الحين ماهو موعد أكلها -!
رونق ناظرتهم وحست بينهم شيء ...طنشت وبنفسها بكيفهم الي عليها عملته ..سحبت نفسها وطلعت بهدوء باتجاه المطبخ ....ابتسمت لقدر الي تنتظرها حتى تأكل ..سحبت كرسي وجلست والحزن خيم عليها ...تداري قدر بالكلام وبداخلها كل يوم تغرق بعالم الأحزان اكثر واكثر ...!
وأكثر شيء يخنقها ما لها مكان أو بيت تنتمي له....
*
*
*
ام راكان وهي تناظر الشوربة بانقراف : عاد زودتيها يا خالتي ....تذبحك مره وحده ههههه وش لها عندك !
ام ناصر بعدم راحه : ما أدري هالبنت أخاف
قاطعتها أم راكان : صحيح إنها سيئه وأخلاقها بيئة بس ماتوصل لدرجة تذبحك !
وبضحكه ساخره : هههه يا حظك يا خالتي حاسبه حسابك بالأكل وااااااع !
إنسانة مثلها وش يعرفها بالنظافه والترتيب ...تدرين لو اتذوقه الحين إلا استفرغ كل معدتي يعوووو ...بالله هذه شوربة هذه بأي عصر ...لذي الدرجة هالقرويه ما تعرف تعمل شوربة ....هههه اتوقع لو تذوقينها  يا خالتي الا تدخلين المستشفى !،
شفت يا خالتي اقص يدي إذا ما كانت مدمنه حول عيونها
قاطعتها ام ناصر وهي تعدل وضعيتها : الظلم ظلمات يا أم راكان
الحين صرفي هالشوربة من هنا ريحتها خنقتني !

**
*
**
**
جراح استغرب من اتصال زياد بهذا الوقت بعد السؤال عن الحال والأحوال نطق زياد بهدوء: وينك الحين !
جراح ناظر جدته صفيه وخرج للحوش وهو معقد حواجبه : انا عند جدتي صفية !
زياد بهدوء : جهز أغراضك رح ترجع للدراسة العمر يمضي وانت جالس لا شغل ولا مشغله !
جراح تنهد : أنا أصلا راجع للدراسة بدون ما تقول ...وانت تعرف إني انضغطت بالدراسة وكنت بحاجة لوقت اريح نفسيتي
زياد  هز رأسه بتفهم :بالضبط أخذت راحه وزياده ..ما بقى عليك الا سنة وتتخرج يعني لو ما اجلت كان انت الحين متخرج وعندك تدريب !
جراح متحمس يكمل دراسة ويعلن زواجه : ان شاء الله خير!
كيف جدتي أم ناصر ؟!
زياد مط شفته بشبح ابتسامه لما تذكر رعب جدته من رونق : طيبه ما شاء الله عليها !
وبتنبه حتى ما يدرعم عند جدته : ترى انتبه فصلنا البيت عن جدتي
قاطعه باستغراب: ليه؟!
زياد سكت للحظه ما يبغى يجيب سيرتها قدام جراح ...وبمراوغه تكلم : وحده من حفيدات عمي ابو جواد جالسة عند جدتي تقوم فيها يعني اذا بغيت تسلم على جدتي من الباب الخارجي تدخل وقبلها تستأذن فهمت ؟!
قاطعه بتفهم : إن شاء الله !
كمل المكالمة جراح وجلس على احدى المقاعد بتفكير ...ما هو ندمان على هذه الحركه بالعكس هذه أفضل طريقة حتى يضمن انها تكون له !
ما يدري وش سبب هالانجذاب لها!
ما يعرف وش رح تكون رد فعل إخوانه وما يهمه لأنه متأكد رح يتفهمون الوضع إنه هذا اختياره !
فياض مدحها له وقال إنه رفض إخوانه أكيد لأنها عاشت بعيد عنهم وتربت في بيئة مختلفه ....اكثر شيء شجعه لما رجع وسأل عن أخلاقها مدحها !
بس يقول قوية و لازم تكون حازم معها لا تعطيها وجهك الضحكوك على طول لازم تشوف وجهك الثاني لأنها ما تنعطي وجه ... أثبت لها إنك أقوى منها حتى لا تتمادى عليك !
يذكر راكان تكلم عليها ما يدري كيف يعني قوية ؟!
بنظره البنت مهما كانت قوية قدام الرجل تكون ضعيفة !
حاليا مرتاح لهذا الإختيار ... متى يكمل دراسة حتى يكون كل شيء رسمي ؟!!!
**
•*
•*
جهزت الشاهي وبداخلها تبغى التغيير والتأقلم مع الوضع ...دامها جالسه هنا وما في أحد حولها يغثها وكأنها ساكنة لوحدها ...شعور الراحة إلي تحسه هنا أعطاها دافع تضبط علاقتها بالجده حتى ما تطلع من هنا لوقت تخرجها ....لحظه حسب المعلومات جراح يبغى له سنة ويتخرج حسبت على يدها بطريقه طفولية كم الفارق بالعمر بينهم !
بداخلها شيء يلومها على تصرفها .....طول وقتها رافضه فكرة الزواج وبذي السرعة ملكت عليه !
ولشخص ما تعرفه !
وش رد فعلها لو كان مثل أخلاق راكان ؟!
وأصلا كيف تتقبل فكره تعيش مع رجال وتعيد نفس مأساة المرة الأولى !
اخذت نفس عميق وهي تطرد الأفكار السلبية من رأسها ما رح تكون مثل مروان .... وإن طلع سيء يا حلو الطلاق
عضت شفتها بوجع من مرار الطلاق !
زفرت بضيق وحملت الشاهي وهي تطرد كل شيء من رأسها !
طرقت الباب قبل ما تدخل غرفة أم ناصر ...دخلت بخطوة وارتاحت لما شافت ما احد هنا ....وضعت الشاهي ...كشفت عن وجهها ...وبصعوبة ابتسمت لجدتها إلي بيدها السبحة تسبح بهمس !،
وبنبره رقيقه من قلبها لأنها فعلا نوت تتصالح مع الدنيا : احضرتلك شاهي رح يعجبك !
مدت لها كوب الشاهي بابتسامة دافيه: تفضلي!
ام ناصر تستغفر بداخلها ما تدري هذه وش تبغى منها مين مسلطها عليها :!
وبمجاملة : شكرا بس ما اشرب شاهي معي سكري
قاطعتها رونق بتفهم : بس انا عملته لك بدون سكر
ام ناصر وش هالورطه ردت بتبرير : ما أحب الشاهي خلاص اشربي انت بالصالة هناك أفضل لك !
رونق بهدوء شربت من الكوب إلي مدته لأم ناصر بهدوء ..وقدر بصمت ملتصقه فيها !
ام ناصر باستغراب: تشربينه بدون سكر ؟!!
ردت رونق بغصة وهي تبتسم بألم وعيونها تلمع بالدموع ....تعودت من صغرها تشرب شاهي بدون سكر لأنه أغلب الأحيان ما معهم فلوس يشترونه ...ومع مرارة الحياة ما هي واقفه على الشاهي المر تجرعت الأمر وسكتت ....وبهدوء نطقت : ما تفرق !
ارتشفت من الشاهي وهي تتذوق مرارته ...معقول ييجي يوم وتحلى حياتها !
ناظرت جدتها منشغله بالتسبيح ولا كأنها موجودة ...ما في شيء تتكلم فيه .....وخاصه ام ناصر ما هي معطيتها وجه !
ما تدري ليش تعاملها بها الجفاء وما صار بينهم شيء؟!
دقائق ودخلت من الباب الخارجي ...ردت السلام وهي تعلك : كيفك يا جدتي !
ام ناصر بابتسامة : هلا لجين !
لجين مدت لها بطبق حلويات : خذي يا جدتي هذا الطبق أحضره خالي راكان الحين وأصر انزلك منه يعرفك تحبين الحلويات !
ام ناصر أكلت حبة: ربي يسعده ويوفقه هالراكان !
رونق تناظر الموقف بغصه....ما همها كل سالفه الطبق الي لفت الانتباه حلويات كلها سكر كيف تأكل منه ؟!
والشاهي تقول معها سكري !
اقنعت نفسها يمكن ما تحب الشاهي !
رفعت نظرها للجين الي تحسها تغايض فيها بكلامها وبحركاتها : أرسل طبق لمريم خطيبته ...يحميهم ربي من عيون الحاسدين !
ام ناصر بهدوء : أعطي رونق والطفلة هذه !
لجين وهي تعلك بطريقه مستفزه: تشرب شاهي كيف تأكل حلو
ام ناصر بهدوء: أعطي الصغيره
قدر تناظرهم بصمت ....مدت لها لجين بحبه : خذي!
قدر التصقت بأمها ...وهزت رأسها بالرفض !
رونق ابعدت يد لجين من أمام قدر وبنبره هادية : ما تبغى !
وقفت بهدوء قلبها ما هو متحمل هالبنت ...لو جلست دقيقة ما تتوقع يمر الوقت بسلام وهي تبغى تعيش هنا عاجبها الوضع !،
اخذت الشاهي وطلعت من الغرفة وبداخلها خيبة .....
جلست بالصالة وبداخلها كره ما هو طبيعي لراكان ...
**
••
**
الجازي بهدوء جالسه وغارقه بأفكارها ...ام فياض قاطعت أفكارها : وش فيك يا ابنتي !
الجازي بضيق نطقت : قلبي على رونق أخاف ما ترتاح هناك أو أحد يضايقها بأي كلمة !
ام فياض ابتسمت : يا ابنتي وليه يضايقونها وهم عملوا المستحيل حتى يأخذونها ؟!
الجازي مطت شفتها بمراره: انت ما تعرفينهم!
ام فياض مطت شفتها : تراك تبالغين وبعدين دوبها متصله فيك وتقول إنها مرتاحه
قاطعتها الجازي:رونق يا عمتي احسها كتومه ما تعبر عن إلي بداخلها ...ما كانت مرتاحه هنا بس ساكتة وراضية
نزل فياض الجوال من يده ورفع حاجب : الي يسمعك يقول نصبحها بطراق ونمسيها بطراق !
طول المده نعاملها بشويش وحاملينها على كفوف الراحة ويا ليت طلعنا بالريحة الطبية !
ناظرته بقهر : ليه تفسر الأمور بشيء ثاني !
البنت ما كانت تأخذ راحتها بوجودك تحس نفسها ثقيلة علينا
مط شفته بسخريه وهو يتناول الجوال : وش رأيك اطلع من البيت حتى تأخذ راحتها ؟!
ما أقول الله يعين إلي رح يدبس فيها ويتزوجها اذا ما كسر رأسها ما رح تسلك !
الجازي وقف بقهر وباتهام ناظرته: انت ليه متحامل على البنت كذا !
جلستها أم فياض : اجلسي !
وقف فياض : انا طالع اجلسي ...وتقول ليه متحامل على البنت !،
لأنها من أول يوم شفناها وقلبت البيت عندي فوق تحت!
تركهم وطلع !
ام فياض بنصيحة: يا جازي ترى تصرفاتك ما تصير.....طول الوقت منكده والبنت عايشه حياتها ...انتبهي ترى الزوج ينفر من الزوجه النكدية ...بيتك هذا له حق عليك .. الله يرضى عليك فكي هالكشره ولا تهتمي لأمر رونق تراها ضبعه تآكل بلد بأكمله !
بعدين لو عملوا لها شيء...كان خبرتني ام راكان تعرفيها ما تخبي شيء عني ...تقول زارت بيت جدها ورجعت عملت أكل لجدتها ...الوضع طبيعي !
بس انت لا تكبري السالفه !
اتفقنا !،
زفرت بضيق الجازي: إن شاء الله خير !
**
**
•*
*•

راكان جالس عند جدته وبمدح لخطيبته : والله إنها قمر!
ام راكان بسعاده : متى تحددوا الزواج قلبي طاير على أحفادي
ام ناصر بهدوء: خلي البنت تمشي دراستها وبعدها يصير خير !
راكان بابتسامة : إن شاء الله خير ..الا ما قلت لي كيف هالضيفة ؟!
ام ناصر ما هي مرتاحه لوجود رونق :اخخخخخ منكم دبستوها عندي وانتم تقولون بس فتره قصيره
راكان بضحكه : مين قال فتره قصيره !
ادعي إنها تتزوج حتى تتخلصي منها !
لأنه ببساطه أنا تفاهمت مع جواد طول ما مريم عنده ما أبغى إياها تختلط برونق السلام ما أبغاه بينهم !
أم ناصر ما عجبها الكلام : تراها أختها وش هالكلام هذا !
ام راكان بانفعال: يا خالتي هذه البنت ما هي ثوبنا باكر تخرب أفكار البنات ...لا لا هي بحالها وحنا بحالنا !
راكان كل رونق ما هي داخله رأسه : انا البنت الجريئة ما أحبها وين عايشين تدخل مراكز الشرطة لوحدها .....
ام راكان تنهدت : الله يهديها !
**
**
**
**
مر كم يوم الهدوء يغلف الأيام ...ما زالت جدتها تتكلم معها ببرود ...وعلاقتها رسمية ...اغلب الوقت جالسه تطالع كتب لأنه اغلب الوقت غرفة جدتها ما تفضى من عيالها وأحفادها وهي بالغرفة منعزله .....الوقت الي تحس ما يكون فيه احد وقت صلاة الظهر ....تناظر علبة دواء جدتها ...وبتساؤل لما شافت علبة الدواء فارغة ... وأول البارحه سمعتها تقول تشتري الدواء على حسابها الخاص من الصيدلية ....تستغرب وضعها لما تجلس معها دوم تظهر لها ما معها فلوس ...معقول عيالها ما يصرفون عليها؟!
ناظرتها وهي تكح بقوة ...ناولتها كوب المويه ... أشرت بالرفض ...بعد لحظات ارتاحت !
حزنت عليها وهي تشوفها تعبانه وعلبة الدواء فاضيه ...غمضت عيونها تحسب الفلوس الي معها ...وبعدها نطقت : جدة معك فلوس«.....»
ام ناصر فتحت عيونها باستنكار اكيد البنت بدأت تبين على حقيقتها تبغى فلوس !
يمكن تبغى تعرف كم فلوسها حتى تذبحها وتسرقهم ..مع إنها بينت لها من قبل ما معها فلوس لكن الطمع أكيد جعلها تنسى ..وش هالورطه الي حطوها بحلقها!
بلعت ريقها ام ناصر : ما معي فلوس لو معي ما بخلت عليك !
رونق بإحباط ما قدرت تساعدها الدواء سعره مرتفع ...مسكت علبة الدواء وتكلمت: اتصل الحين بأبوي يشتري لك دواء لأنه هذا فاضي !
ام ناصر وش هاللزقه : وصيت زياد يشتري لي لأني ما معي فلوس الحين !
رمت العلبة بسلة المهملات ....ورجعت جلست : يمكن دوامه متأخر
قاطعتها بضجر : لا ما يتأخر ميعاده يرجع الحين ادخلي
رونق بهدوء: في احد بالحديقة لو جلست برا حتى تلعب قدر
ام ناصر  رفعت حاجب : أحد يجلس بهذا الحر برا
قاطعتها رونق بتوضيح: ما هو الحين اقصد بعد العصر !
قبل ما تجاوب انطرق الباب ...وقفت بسرعه وغادرت رونق !
**
**
**
**
ابو جواد هز كتوفه : يعني وش اعمل لها رفضت تروح !
تقول ما هي قادره !
هذه رونق عندها ومعهم الشغاله ما رح يصير شيء!
جواد باعتراض: بس أنا أبغى رونق
ام جواد باعتراض: اتركها عند جدتك الحين بلاه تصير مشكلة انت تعرف ابنتك لسانها طويل وأخاف تعلق مع سعاد
ابو جواد بتأييد: وأمك صادقه تجلس مع جدتك ابرك لها !،
جواد سكت وخاصه لأنه نايف رح يكون موجود !
بالرغم من طول لسانها وتصرفاتها المزعجة لكن يحس بالسعاده لما يجلس معها حتى لو ما تكلمت ...مرتاح بوجودها قريبة منه بأي وقت يروح يجلس معها يشوف إذا ناقصها شيء !
أفضل شيء عمله إنها رونق رجعت له !
**
**
**
**

جالسة وقت الظهر تسبح بأمان الله ومرتاحه إنها رونق ما هي موجوده يا هالبنت عملت لها فيلم رعب !،
احسن شيء ترتاح منها أسبوع وهم بالمزرعة ....
جحظت عيونها وهي تشوف رونق داخله عليها : السلام عليكم!
ام ناصر تملكها الرعب لوجود رونق معها بالبيت لوحدهم والكل طالع للمزرعة !
وبصوت مرتجف: انت ما طلعتي معهم!
رونق عقدت حواجبها باستغراب: أطلع وين !،
اقتربت رونق كم خطوة لكن سرعان ما وقفت لما صرخت ام ناصر : لا تقتربي مني !
رونق حست في غلط بالسالفة ناظرت حولها بالغرفة : وش فيك !،
تعبانه ؟!
ام ناصر مسكت الجوال واتصلت وهي غاضبه ...اول ما انفتح الخط تكلمت : انتم وينكم ...تاركين المجرمه عندي ...عز الله إلا تذبحني وتسرق فلوسي ...الحين ترجع تأخذني ما اجلس دقيقة وحده معها .. ما رح اقفل الخط أدري بك رح تضحك علي وما تأخذني....وقسم بالله إذا ما جيت إلا ...انتظرك !
قفلت الخط وبتحذير : يا ويلك اذا اقتربتي مني ترى عيالي يدرون إنك جالسه معي وما أحد غيرك متهم بالجريمه!
اطلعي بسرعة من هنا وين مخفيه المشرط ادري بك تبغين تذبحيني فيه !
رونق تناظر حولها خلفها تبحث عن الشخص الي تكلمه جدتها جريمه وسرقه هذه وش جالسه تهذرب !
احيانا تلقانا فاهمين الحقيقة بس نتغابى حتى نخفف طعنات الألم !
تكلمت رونق بعيون تلمع بالدموع وصوت مخنوق: ما في احد انت مين تكلمين !
ام ناصر  برعب: الله يستر عليك اتركيني لوحدي انا مجنونة اتركيني!
رونق تحس بخنجر وسط حلقها ....تبغى تتصالح مع الدنيا بس الدنيا رافضه تتصالح معها!
رجعت خطوة للخلف وبصوت مخنوق نطقت : اسفه ضايقتك بوجودي هنا !
طلعت من الغرفه وهي تمسح دموعها بصمت .....توجهت لغرفتها توضأت وصلت الظهر ....و فتحت القران ترتل بصوت هاديء.....بعد وقت انفتح الباب بعد ما انطرق ....رفعت نظرها لأبوها واقف بهدوء : الله يقبل
هزت رأسها بدون كلام !
تكلم بعجله: جهزي أغراضك وأغراض ابنتك
رفعت حاجب :وين؟
تنهد بهدوء : للمزرعة ..وبتبرير: كنت حاب أخذك من البداية بس أبوي يقول بما إنك جالسة عند جدتك المفروض ما تتركيها
مطت شفتها باستغراب ليه جالس يبرر لها !
تابع كلامه بتوجس : جدتي قالت لك شيء !
ابتسمت بقلب ميت : ما قالت شيء!
هز رأسه بهدوء:انا انتظرك تحت لا تتأخرين )
اخذت نفس بعد ما طلع لازم تشحن نفسها بالايجابيه وما تفكر بالماضي وما تعطي الأمور أكبر من حجمها ....لزوم التغيير خلاص ملت من حياتها ...

**
**
•*
ركبت بالسيارة وناظرت جدتها جالسه من الأمام ....مسك نفسها ما تحوسها حوس ...تنظر لها وكأنها مجرمة ؟!
هزت رأسها تصرف السلبية عنها ..لزوم تفكر بإيجابية وأهم شيء ترضى بواقعها ترضى بشكلها بأهلها بأقدارها !
لازم تمضي نحو مستقبلها بدون تردد !
اخذت نفس عميق وابتسمت تمرن نفسها على الابتسامة الي فقدتها الأيام الماضية !
ما تبرر أفعالها لأنها إنسانة تغلط وما هي معصومة عن الغلط ...مشكلتنا لما نسمع بمشكلة شخص نبدأ نعطي حلول وأساليب للتعامل مع المشكلة ولو صار معهم نفس المشكلة رح يتخذوا قرارات بعيدة عن المثالية ..... الإنسان بوقت السالفة ما يعرف ايش يتصرف بدليل لما تنتهي السالفة نقول لو عملت كذا وكذا ونندم على أمور كثير عملناها ...لاتلومون شخص على اي اجراء اتخذه .....تتمنى شيء واحد نايف ما هو عمها وقتها رح تتقبل كل شيء ببساطة ..هالعقده للحين ما هي متصالحه مع نفسها فيها تقنع نفسها إنه الوضع عادي لكن بداخلها شرخ ماهو قابل يلتئم !
**
**
**
نايف مط شفته : والله كيفي مايطلع له يقول لي لا تروح عند جدتي !
اصلا أنا عفتها قبل ما أدري إنها ابنة أخوي !
ابو جواد بتحذير : حاسب على كلامك لو كان هنا جواد كان مسح فيك الأرض
سعود وهو يلعب بالسبحة : نايف صادق ما له حق جواد يمنعه يزور جدتي
راكان مط شفته : الي يسمع يقول مقطع حاله زيارات على جدتي
نايف بدفاع عن نفسه : والله ازورها !
أقولك أنا ما أزورها  ....والحين أبغى أزورها اشتقت لها جدتي الحنونة !
اياد رفع حاجب وهو متسند وكأنه شيخ عرب : انا لو مكانك يا عمي ما أبين وجهي للعربان بعد سواد وجهك !
فوق وجهك الأسود فعايلك سوداء بعد !
قفز على حيله لما وقف نايف وهو ناوي يضربه ....سعود بتهديد : وقسم بالله إن لمست شعره من رأسه إلا
ليث مسك ذراع نايف واجلسه ما يبغى مشكلة ثانية : اجلس
احمد مستند على يده وبضحكه : والله هالبزران يعلمونك الصح من الغلط !
نايف ناظره بحده :، اختصر يا احمد ترى والله
راكان عقد حواجبه بترفع : أعصابك يا حلو لا ينطق لك عرق !
أبو احمد بضيق من الأوضاع المتكهربه : ترى اجتمعنا نستانس ما هو تقلبونها حلبة مصارعة
وانت يا نايف مثل الثور كل ما واحد يكلمك إلا قمت عليه
ضحك أحمد من قلبه على تعليق أبوه : تم قصف الجبهة بنجاح !
ابو جواد بجديه حازمه: ما أبغى اي اشتباك مع أخوك خلي هالأيام تعدي على خير ...ورونق ان كانت باليمين تروح للشمال تفهم!
عفس نايف ملامحه : أفهم أفهم قالوا لك حمار ما يفهم !
ابو جواد بهمس ما وصل لأحد إلا لأخوه أبو احمد : لو ربيت حمار ما تعبني مثلك!
ابو احمد بابتسامة : وكلها لربك وتهون !
ابو جواد : ونعم بالله!
نايف متأكد إنهم يحشون فيه ..يا بغضه لرونق يكره مجرد ذكر اسمها كل المشاكل والنكد بسببها وهي وابنتها !
رفع نظره لزياد الي يطقطق بالجوال ولا كأنه حوله نقاش غريبه بالعادة يحشر خشومه سواء يخصه هالأمر أو لا عامل نفسه حكيم زمانه !
متأكد عيونه على رونق ....على جثته ما تتزوج من العائلة وإلا يبقى خلفها حتى تتزوج شايب وإلا مطلق مهما كلفه الأمر ...حتى يكسر خشومها إلي رافعيتهم للسماء حضرتها بكل قوة عين تشتكي إنه ما يصرف على قدر !
قلبه يغلي غليان منها ...يصير خير يا رونق !
**
**
**
**

تحرك أبوها وجدتها صوتها واضح وهي تردد بالأذكار،..يا الله كم ننسى الأذكار لو تفكرنا كل شيء حولنا نكون بحماية ربنا ...لما نطلع بالسيارة نردد «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له بمقرنين» طول وقتنا طالعين نازلين من السيارات وننسى هالذكر .... أذكار كثيرة من حولنا ننساها بالرغم إنه لو رددناها رح تكون حفظ لنا من كل شر
قاطع تفكيرها جواد وهو يكلمها باندماج : شوفي هناك يا رونق ذاك المبنى الي قيد البناء هذا رح يعملونه مستشفى خاص !
ناظرت رونق وهي مستغربه من كلام جواد معها يتعامل وكأنه يعرفها من زمان ...المشكله إنها اغلب وقتها كشره والكلمه تخرج منها دش ما تعرف تتفاعل زين مع ناس ما تعرفهم !
رونق تحاول تعصر مخها بكلام حتى تجاريه..نطقت باقتضاب : بس كأنه صغير
قاطعها :ابدا حنا تظهر علينا جهته من هذه الناحيه ..لو تلتفين للجهة الثانية تشوفينه ما شاء الله مبنى كبير والحلو إنه قريب من بيتنا !
ام ناصر براحه وهدوء: من هنا لوقت تخرجك يكون جاهز وتتوظفين فيه قريب لبيتكم !
رونق تنهدت من حال جدتها المتقلب ما رح تلومها أكيد إنها مخرفه !
جواد باهتمام: شوفي على شمالك عند الإشارة هناك منطقة «.....» تمشي 100 متر تلقي شركة ابوي
هزت رأسها رونق وهي مستمعة وهو يعرفها بالأماكن ....شيء بداخلها يحثها على إنه علاقته بأمها هي ما لها دخل فيها وما يحق لها تنتقم لأمها منه لأنه أبوها !
وبعدين ليه ما تنتقم أمها وتأخذ حقها بيدها ...ليه تكون هي بادرة وأداة الانتقام !
تحس بعد خطوةالخطوبة تسرعت كثير ومن بعدها توقفت عن التهور رح تدرس الأمور بتروي وهدوء ....ما تبغى أخطاء وأوجاع جديده !
**
**
**
أول ما وصلوا ...نزل جواد جدته ....نزلت رونق ونزلت أغراضها عباره عن حقيبة ملابس صغيره ....
ناظرت زياد متوجه لهم ومعه لؤي ...اقترب وقبل رأس جدته وبابتسامة : نور المكان !
جواد بعد ما مسك زياد جدته : خذها معك عند الرجال تبغى تجلس معكم !
زياد بابتسامة : على هالخشم !
ناظر رونق واقفه بهدوء ...تكلم وهو يناظر جواد : باب الحريم من هنا ...اول ما تدخلين تلقين الحريم هناك !
جواد بهدوء وهو يطلع أغراض جدته : انا ادلها الحين ...تعال يا لؤي هذه أغراض جدتي أعطيها لجدتك أم راكان !
أخذ الأغراض لؤي ...التفت جواد على رونق : تعالي من هنا !
ناظرته وهي تفكر بالكلام الي قرأته الحين رح تشوف هل الكلام مثل التطبيق ؟!
رح تبذل جهدها لكن ما تدري هل تقدر تثبت أمام قصفات الجبهة ... وإلا من أول جولة تشن هجومها !
هزت رأسها بالرفض من هالأفكار ما هي داخله حرب حتى تفكر كذا !
ويبقى السؤال كيف رح يكون اللقاء المنتظر بين عائلتها !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...