داعبت نسائم الهواء اللطيفة خد بسمة لتستيقظ مبتسمة بهذا الشعور الجميل، فل طالما أحبت هذا الهواء. استيقظت وايقظت أبنائها لأداء فريضة الفجر، فهذه عادتهم يصلون الفجر في جماعة. بسمة: ياسمين، ياسمينا، قومي يا قلبي نصلي الفجر. رؤى: رقيه، الفجر أذن يا حبايبي. ياسمين: صباح الخير يا ماما. بسمة: صباح النور ياقلب ماما. روحي صحي ياسين وتيته. رؤى ورقيه: صباح الخير يا ماما. بسمة: حبايب ماما صباح الفل والياسمين عليكم، يلوا يا حبايب.
رؤى: أنا عايزة أنام شويه يا ماما. بسمة: نصلي الأول ونامي تاني يا حبيبتي. رؤى: لأ أنا عايزة أنام. بسمة: لأ يا قلبي، كله إلا النوم عن الفريضة. إحنا مسلمين صح؟ رؤى: صح يا ماما. بسمة: مفيش مسلم يا رؤى بيأجل الصلاة. مش إنتي حافظة سورة الماعون؟ رؤى: أيوه يا ماما. بسمة: شوفي ربنا بيقول فيها إيه. "ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون".
يعني الناس دي بتصلي، بس بيأجلو الصلاة. ربنا بيتوعدهم بوادي في جهنم اسمه ويل. عايزه تبقي مع الناس دي يا حبيبتي في النار؟ ولا عايزه تدخلي الجنة وتلاقي فيها كل حاجة نفسك فيها؟ رؤى: لأ عايزة أدخل الجنة يا ماما. بسمة: طيب يلوا نصلّي. رقيه: هو ليه يا ماما ربنا هيدخل الناس النار؟ إحنا بنحب ربنا. بسمة: إللي بيحب حد يا رقيه بيسمع كلامه. ينفع تقولي أنا بحب ماما وكل ما ماما تقولك اعملي حاجة تقوليلي لأ؟
ما أنا كده هبقى زعلانة منك. ينفع أساوي بينكم في المعاملة؟ طبعاً لأ. هجيب لرؤى حاجة حلوة عشان هي بتسمع كلامي ومريحة قلبي، وإنتي مش هجبلك. ومش من حقك إنك تزعلي عشان إنتي مش بتسمعي كلامي.
كذلك ربنا هيكافئ الناس إللي بتنفذ أوامر ربنا بالجنه. شوفي ربنا مديكي نعم قد إيه. اداكي بوقك وعنيكي ومناخيرك وودانك وإيدك ورجلك وقلبك. واداكي جسم سليم معافى من الأمراض. واداكي أم بتحبك أوي أوي. واداكي عيلة بتحبك وبتخاف عليكي. يبقى ربنا مديكي النعم دي كلها وإنتي متسمعيش كلامه عز وجل، ينفع يا حبيبتي؟ رقيه: لأ يا ماما أنا بحب ربنا أوي أوي وهسمع كلامه.
بسمة: شاطره يا حبيبتي. وإنتي علشان بتسمعي كلام ربنا ربنا هيدخلك الجنة وهتلاقي فيها كل إللي نفسك فيه وأكتر كمان. والدة بسمه: يلوا يا بسمه هاتي العيال وتعالي، هنبدأ الصلاة. اجتمعوا وصلوا الفجر في جماعة. وكان والد إسلام وأصدقاء إسلام في الأسفل يصلون الفجر في الجامع، وإسلام يصلي وهو راقد على سريره.
انتهى كل شخص من صلاته، وعاد والد إسلام إلى منزله. وذهب أصحاب إسلام كل إلى عمله طالبًا للرزق في هذه الساعة التي تقسم فيها الأرزاق. جلست بسمة تقرأ وردها حتى أضاءت الدنيا من حولها بنور الصباح، ونزلت إلى الأسفل كي تقوم بتجهيز الفطار. جهزت الفطار وجلست هي ووالدتها وأولادها يتناولون وجبة الإفطار، وإسلام يأكل على سريره. أم إسلام: أما يا إسلام شوفتلك حتة عروسة، إنها أدب إيه وأخلاق إيه.
إسلام: عروسة إيه يا ماما وأنا متخرم كده؟ وكمان لسه مفشكل خطوبتي. أم إسلام: ما انت بكره تقوم بالسلامة. دا أنا من ساعة ما شوفتها وأنا بقول يسلم إللي رباها. ونعم الأخلاق يا إسلام. لما شوفتها كنت أنت خاطب وقولت لو كان إسلام مش خاطب كنت قولته عليها وخطبتهاله. وطالما إنت مش هترجع تاني لخطيبتك، شوفها كده يمكن تكون من نصيبك. جت في دماغي وأنا بصلي الفجر وقولت يارب تبقي من نصيبك يا إسلام.
إسلام: أنا حالياً يا أمي مش بفكر في الجواز. أم إسلام: ليه يا ابني؟ دا أنا نفسي أفرح بيك. إسلام: يا ماما كل شيء بأوانه. وهييجي وقت وأتجوز فيه، بس مش دلوقتي. في منزل طارق. دعاء: أنا موافقة يا ماما على العريس إللي متقدم. والدتها: فكرتي يا بنتي كويس؟ دا أبوكي حاسه مش ميال ليه، بس مستني يسمع ردك الأول. وبعدين إنتي لسه مفشكلة خطوبتك، خدي وقتك في التفكير. دعاء: أنا فكرت يا ماما.
والدتها: إيه هي مميزاته إللي خلتك توافقي عليه؟ دعاء: وإيه هي عيوبه إللي تخليني أرفضه؟ والدتها: لما قعدتي معاه حسيتي نفسك مستريحة له. سألتيه على إللي إنتي بتتمني تلاقيه في شريك حياتك؟ دعاء: إنتي أمي وأنا مش هكدب عليكي. أنا شايفة أنه شكله كويس ومستواه مادياً كويس. ودي أكتر حاجة تهمني فيه. والدتها: بس يا بنتي، المفروض تفكري في دينه قبل مستواه وأخلاقه قبل شكله.
دعاء: دينه ده حاجة بينه وبين ربنا. وأخلاقه أنا مشوفتش منه حاجة وحشة. وبعدين لما إسلام اتقدملي إنتي كنتي مش موافقة علشان حالته المادية على قدها. والدتها: أنا كأم بتمنى لبنتي أحسن حاجة في الدنيا. وإسلام كان كله مميزات علشان كده وافقت في الآخر وتغاضيت عن موضوع حالته المادية دي. في منزل حمام بسمة. كانت النساء مجتمعات في المطبخ يحضرون الطعام. آمال: محسن عايز ياكل جلاش باللحمة. علا بحزن: محمد قال هياكل من أي حاجة هتعملوها.
أميرة بفرحة: محمود بقى بيحب المحاشي. هنعمل تصنيفة محاشي. آمال: وحمايا بيحب الحلويات أوي. عايزين نعمل كذا نوع. أميرة: طيب عايزين نكتب كل حاجة هنحتاجها قبل ما نروح نشتري علشان مننساش حاجة. علا بنفس الحزن: خليكي يا أميرة إنتي، أنا هروح مع آمال علشان متشليش إنتي حاجة تقيلة. آمال: مالك يا علا تعبانة ولا إيه؟ علا: لأ مفيش، أنا كويسة الحمد لله. أميرة: معاذ في حاجة ولا إيه؟
علا بدموع: الحمد لله كويس. كان ممكن يموت بسبب إهمالي. أنا إللي آذيت ابني بإيدي. آمال: هوني على نفسك يا علا. الحمد لله بقى كويس وربنا نجاه. سيبك من إللي فات بقى وخليكي في إللي جاي. علا: خلاص مفيش حاجة. يلوا يا آمال علشان منتأخرش. ذهبت آمال وعلا وأحضروا متطلباتهم، وقاموا بتجهيز الطعام بين جو من الفرحة والسعادة. واجتمع الرجال في المساء، وقامت النساء برص الطعام. أبو محسن: اللهم صل على سيدنا محمد. إيه الأكل الجامد ده.
محمود: شكراً والله يا جماعة على المحشي، كان نفسي فيه. أميرة: إحنا لو عملناه كل يوم هتقول كان نفسي فيه. محمود: أعمل إيه، بحبهم. محسن: وأنا عملتولي الجلاش، شكراً والله يا جماعة. تسلم إيدك يا آمال. آمال: علا هي إللي عملت الجلاش. محسن: تسلم إيدك يا أم معاذ. علا: الله يسلمك يا رب. محمد: يعني كده هتاكلوا محشي وجلاش؟ سيبولي أنا بقى اللحمة والفراخ، أنا بحب البروتين. أميرة: كله بألف هنا. الأكل لسه جوه كتير.
محسن: تسلم إيديكم والله يا جماعة على الأكل الجامد ده. يلوا يا ولاد، يلوا قربوا على الأكل. اجتمعوا على الطعام وكلهم سعيدين. في منزل طارق. طارق: إنتي متأكدة من قرارك يا دعاء؟ دعاء: آه متأكدة. والدها: خدي وقتك في التفكير يا بنتي. دعاء: بقالي يومين بفكر يا بابا. والدها: خلاص، أنا هرن عليه وأبلغه بموافقتي. رن والدها على العريس وأخبره أنهم موافقين. فطلب منهم المتقدم أن يأتي اليوم لقراءة الفاتحة مع أهله، ووافق والد طارق.
والد دعاء: أنا قولته إننا موافقين وهو قال إنه هييجي النهارده يقرأ الفاتحة. دعاء: بالسرعة دي يا بابا؟ طارق: طيب كنت قولته بعد أسبوع. والدة: طالما كده كده موافقين يبقى نقعد نأجل ليه؟ خير البر عاجله. دعاء: إحنا مش مجهزين أي حاجة يا حاج، ينفع كده؟ هنضيف الناس إزاي دلوقتي؟ والد دعاء: في دي عندك حق. انزل يا طارق اشتري دستتين جاتوه وهات حاجة ساقعة.
والدة دعاء: وإنتي قومي البسي وجهزي نفسك يا دعاء، وأنا هقوم أظبط أوضة الصالون. قاموا بتجهيز كل شيء، وحضر العريس مع عائلته، وقاموا بالاتفاق على كل شيء، وأن الفرح بعد ثلاثة أشهر. كانت دعاء واقفة في غرفتها تغلي من هذه المدة القصيرة، ولكن الرجال اتفقوا على كل شيء، وامتلأ البيت بالزغاريد معلنة على انتهائهم من الاتفاق وقبول الطرفين شروط بعضهم البعض. عند إسلام. إسلام: إيه صوت الزغاريد إللي في الشارع دي يا ماما؟
والدته: دا جاي من بيت طارق صاحبك. إسلام: معقول طارق هيخطب من غير ما يقولي؟ والده: لأ، دي دعاء إللي اتخطبت. إسلام بصدمة حاول أن يداريها: بجد؟ مين اللي قالك يا بابا؟ والده: قابلت طارق كان بيشتري جاتوه، وهو إللي قالي. إسلام في نفسه: بالسرعة دي يا دعاء؟ للدرجادي مكنتش فارقة معاكي؟ والدته: أوعى تكون زعلان يا إسلام. إسلام: لأ، هازعل من إيه؟ ربنا يتمم لها على خير يا رب.
أنزل إسلام عينيه حتى لا ترى والدته الحزن الذي بداخلها، ولكنها الأم التي تشعر بأولادها وحزنهم قبل أن يشعروا هم به.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!