مساءً في منزل إسلام. كانت بسمة تجلس مع إسلام. بسمة: إنت زعلان ليه بس يا إسلام؟ ما أنا قولتلك ارجع لها وإنت رفضت تمامًا. إسلام: مين اللي قالك إني زعلان؟ أنا تمام الحمد لله. بسمة: أنا بسمة يا إسلام، والحزن اللي في عينك لو داريته على الدنيا كلها مش هتعرف تداريه عليا أنا. إسلام: أقولك إيه بس يا بسمة. بسمة: قولي اللي في قلبك، فضفض وخرج من جواك، متكتمش في نفسك.
إسلام: انتي عارفة لما يكون حاجة في خيالك بالنسبة ليكي كبيرة أوي... وصعبة توصليلها وبعيدة. ولما تقرب لها... تبدأي تتصدمي من الأفعال والتصرفات اللي عكس اللي في دماغك... بتصعب عليكي نفسك، بيصعب عليكي قلبك. بس هي العيب مش منها... دي شخصيتها ودي حياتها. العيب في خيالي أنا اللي رسمت صورة وعايز الواقع يبقى زي الصورة اللي رسمها بالظبط... هي عمرها ما غلطت ولا عملت حاجة غلط...
بس الصورة اللي في خيالي منزهة عن الغلط. وطبيعي طالما إحنا بشر إننا نغلط. نظر إلى بسمة وجدها تبكي. إسلام: يا بنتي هو مش بتشبعي عياط؟ هتخليني ما أتكلمش معاكي تاني. بسمة: نفسي أخفف عنك ومش عارفة. إسلام: عايزة بجد تخففي عني؟ وافقي إنك تدخلي الجامعة. بسمة: مش هينفع بجد يا إسلام، أنا مش فاكرة أي حاجة. إسلام: لما تدخلي هتفتكري كل حاجة، بتيجي بالممارسة. بسمة: إسلام، إنت طول عمرك فاهمني...
أنا بجد مش عايزة أروح، احترم رغبتي يا إسلام. إسلام: هو انتي بتثقي فيا ولا لأ؟ بسمة: طبعًا بثق فيك. إسلام: يبقى لازم تعرفي إني بعمل كده عشان مصلحتك، واثق ومتأكد إن نفسيتك هتبقى أحسن لما تخرجي وتشوفي الدنيا وتتعلمي. بسمة: بعد تفكير، ماشي يا إسلام عشان خاطرك، بس هجرب سنة ولو حسيت إني مش عايزة أكمل مش هكمل. إسلام: ماشي، المهم تروحي. كانت والدة إسلام في الغرفة المجاورة لهم تسمع ما يقولون وتبكي على وجع ولدها. في منزل طارق.
دعاء: إيه يا بابا؟ المده الصغيرة أوي دي، 3 شهور بس؟ هو سلق بيض؟ والدها: انتي جاهزة من كله، ولو كنتي كملتي خطوبتك الأولى كان زمانك هتتجوزي بعد شهر بس. إيه اللي فارق معاكي؟ دعاء: لسه معرفوش يا بابا، و 3 شهور قليلين أوي على إني أعرفه. والدها: بطلي دلع بقى، أنا خلاص قولت كلمتي. دعاء: يا بابا أنا...
والدها: خلاص الكلام خلص، انتي طالما وافقتي عليه يبقى قعدتي شهر قعدتي سنة هتتجوزي في الآخر. ومفيش حد بيتعرف في فترة الخطوبة، بعد الجواز كل حاجة بتبان. طارق: يا بابا خليها تاخد وقتها عشان تتعرف عليه براحتها. والدها: ماهي قعدت مخطوبة لإسلام قد كده...
وحتة ولد ربنا يحميه لشبابه مفيش في أخلاقه اتنين. وجت في الآخر وقالت ما اتجوزتش. يعني ما اتجوزتش ومش عايزاه، وحرام عليكم تغصبوا عليا. كل واحد هتقعد تتخطبله سنة واتنين وفي الآخر تسيبه. أنا أدتها حرية الاختيار في الموافقة، بس طالما وافقت بإرادتها يبقى إن شاء الله الخطوبة هتكمل حتى لو جت في الآخر وقالت مش عايزاه. سمعت دعاء كلام والدها، فبكت ودخلت غرفتها تبكي بها. دخلت عليها والدتها وقالت: بتعيطي ليه؟
انتي اتخطبتي النهارده، عايزة كدة تفرحي وتنبسطي. هو انتي هتتجوزي كل يوم؟ يا عبيطة. دعاء: انتي شايفة بابا بيزعق إزاي يا ماما؟ والدتها: هو خايف على مصلحتك... و 3 شهور مش قليلين برضه يا دعاء. فكي كدة وافرحي... ده انتي أول فرحتي وعايزة أفرح بيكي. في شقة محسن. آمال: إيه رأيك في الأكل يا محسن؟ محسن: تسلم ايدك يا رب، شرفتيني قدام أبويا وإخواتي، وجبتي كل حاجة ومبخلتيش. آمال: ماهو كله من خيرك يا محسن، تعيش وتعمل.
محسن: تسلمي يا أصيلة. في شقة محمود. محمود: اليوم ده كان جميل. أميرة: مكنتش أعرف إن البيت كله هيفرح لنا كده. محمود: سيبك بقى من البيت. مش نفسك في حاجة؟ مش عايزة تاكلي رنجة؟ مش هتصحيني في نص الليل بقى وتقوليلي أنا عايزة أكل ملوحة دلوقتي حالا، نفسي فيها. أميرة: هههههههه قصدك على الوحم؟ لأ لسه متوحمتش... ده أنا لما أتوحم هخرب الأرض من الأكل. استني عليا بس. محمود: أنا مستنيكي أهو تتوحمي بفارغ الصبر...
سنين وأنا مستني الوحم ده. في شقة محمد. علا: محمد، أنا عايزة أقعد أتكلم معاكم. محمد: عايزة تتكلمي في إيه؟ علا: عن شكل حياتنا وعيشتي معاك اللي بقت مش مفهومة ديمًا. محمد: هي دي هتبقى طريقتي بعد كده، ولو مش عاجبك الباب يفوت جمل. علا: إنت بقيت بايعني أوي يا محمد. محمد: والله انتي مشترتيش في الأول. علا: أنا كنت غلطانة وبقولك أهه نرجع زي الأول تاني ونبقى كويسين مع بعض.
محمد: آه، أرجع محمد اللي بيتقال عليه مدلول لمراته. أرجع محمد اللي الناس بتبص عليه على إنه جوز الست. أنا دلوقتي محمد جديد خالص... محمد انتي اللي شكلتي شخصيته بإيديكي... محمد اللي كان في غفلة وفاق. متستنيش منه يرجع محمد القديم تاني. تركها محمد وذهب، وجلست هي تبكي وتندم على ما مضى. وتمر الأيام على هذه الوتيرة، كل شخص يسير في الطريق الذي اختاره لنفسه. ويمر شهر تلو شهر حتى انتهى ثلاثة أشهر.
في خلال هذه الأيام، فك إسلام الجبس وأصبح سليمًا معافى، وقدمت بسمة في الجامعة، وظلت معاملة محمد لعلا كما هي. وأصبحت أميرة في الشهر الخامس من الحمل، وظلت المعاملة بين آمال ومحسن يسودها الود والتفاهم. وهذا الشهر الذي ستتزوج به دعاء. وفي صباح يوم جديد، سعيد على البعض، ومخيف بالنسبة للبعض الآخر، رن إسلام على بسمة. إسلام: إيه يا بسبوسة؟ جهزتي ولا لسه؟ بسمة: قولتلك متقوليش يا بسبوسة. وبعدين أنا متوترة وإنت فرحان وعمال تضحك.
إسلام: يا حبيبتي، هو أول يوم بس، وبعدين هتاخدي على الموضوع وهتحبيه كمان. وبعدين أنا جاي معاكي أوصلك وهرجع آخدك تاني. نزلي العيال بقى عشان أوديهم عند أمك. بسمة: ماشي، هنزلهم أهو وهاجي معاك أوديهم عشان أخلي أمي تدعيلي شوية عشان أنا خايفة أوي. نزلت بسمة وسلمت على إسلام، وذهبت إلى والدتها. أخذتها والدتها داخل أحضانها وظلت تدعو الله لها. اطمأنت بسمة كثيرًا بعد دعاء والدتها لها، وذهبت هي وإسلام.
وفي الطريق قابلت بسمة دعاء وأوقفتهم دعاء. مشي إسلام بضع خطوات للأمام حتى يتركهم يتحدثون. دعاء: رايحة فين بدري كده يا بسمة؟ بسمة: أول يوم ليا في الجامعة، دعواتك. دعاء: إيه ده؟ انتي هتكملي تعليم؟ بسمة: إسلام أصر إني لازم أكمل. دعاء: إن شاء الله فرحي الأسبوع الجاي، طبعًا مش عايزة عزومة. بسمة بابتسامة صفراء: طبعًا. سلام بقى عشان إسلام مستنيني. ذهبت بسمة ومشيت بجوار إسلام. بسمة: مالك مبتسم كده؟
إسلام: أول مرة أشوفها من ساعة ما موضوعنا انتهى، والحمد لله الحمد لله محستش بأي مشاعر ناحيتها. ربنا استجاب دعواتي وخرجها من قلبي. بسمة: الحمد لله. بعد وقت، وصلت بسمة وإسلام إلى الجامعة. بسمة: أنا خايفة يا إسلام. إسلام: متخافيش وجمدي قلبك كده. أنا داخل أدعيلي، وخلي تليفونك في حتة فيها شبكة عشان لو احتجتك. إسلام: انتي داخلة تحاربي يا بسمة؟ مع السلامة.
دخلت بسمة وهي تشعر بالخوف والضياع، وكأنها طفل صغير أول مرة يذهب إلى المدرسة بمفرده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!