بعد مرور كذا شهر. ألف مليون مبروك يا بسمة، عقبال ما أبارك لك على الجواز. نطق إسلام بهذه الجملة بعدما علم نتيجة بسمة في السنة الأولى لها في الجامعة. بسمة: الله يبارك فيك يا حبيبي، قولت لك مليون مرة مش هتجوز. إسلام: الراجل اتقدملك فوق الخمسين مرة ولسه عنده أمل توافقي. بسمة: إنت كده خلاص حددتوا معاد الفرح؟ طبعاً بقي ياسمين نجحت وإنت الفرحة مش سايعاك. إسلام: غيري الموضوع براحتك، بس أنا فعلاً فرحان ادعي لي بقى.
بسمة: بدعي لك والله دايماً يا حبيبي. في شقة محمد. كانت نورا تجلس مع الأولاد. هند: إحنا هنعمل إيه يا ماما؟ نورا: هنعمل أحلى تورتايه علشان معاذ هيختم القرآن النهارده. معاذ بفرحة داخلية لا يريد أن يظهرها: لأ شكراً أنا مش عايز حاجة. نورا بفرحة: شكراً إيه بس دا أنا لو أطول أجيب لك حتة من السما كنت جبت لك، أنا فرحانة أوي. بص بقى قولي على أي حاجة نفسك فيها وأنا أجبهالك هدية.
معاذ: أنا عايز بابا يوافق إنه يجيب لي العجلة السبق اللي نفسي فيه. نورا: يا حبيبي أنا أجبهالك ودي هتبقى هديتي، وبابا مش هيعترض عليها علشان دي هدية. معاذ بفرحة: ماشى. نورا: تيجي بقي تلعبي معانا القطة العامية؟ معاذ: لأ نلعب استغماية. نورا: موافقة، نادي لسليم ويلا نلعب.
ظل يلعبون لوقت طويل وكان الأطفال سعداء للغاية، وكانت نورا سعيدة بسبب تقدم العلاقة بينها وبين الأولاد وأنهم أصبحوا لا يبكون على أمهم كما كانوا يفعلون في السابق. نورا: يا نهار أبيض بابا خلاص جاي من الشغل ولسه معملناش الأكل. معاذ: مش إنتي عملتي تورتة؟ نورا: لأ التورتة بعد الأكل. يلا تعالوا ساعدوني بسرعة في المطبخ نعمل أكل. معاذ وسليم وهند: ماشى. دخلوا إلى المطبخ وقالت نورا: إيه رأيكم نعمل صينية بطاطس بسرعة؟ سليم: ماشى.
نورا: خد يا سليم قشر البطاطس بالمقشرة بتاعة البطاطس دي. وإنت يا معاذ خد اقطع الطماطم وخلي بالك من السكينة. وأنا هقطع البصل بسرعة. واجي أساعدكم. هند: وأنا هعمل إيه؟ نورا: إنتي اقفي جمب سليم وناوليه البطاطس. كل شخص منهم كان يعمل بسرعة، وأنجزوا بسرعة، ووضعوها داخل الفرن. نورا: الحمد لله خلصنا. هند: يلا نلعب بقى. نورا بمشاكسة: إنتي مش بتزهقي أبداً من اللعب؟ سليم: وأنا كمان عايز ألعب. نورا: وإنت يا معاذ هتلعب معانا؟
معاذ بتفكير: لو هتلعبوا حاجة حلوة هلعب معاكم. نورا: إنت عايز تلعب إيه؟ معاذ بتفكير: خلاص نلعب القطة العامية. نورا: وإنت إللي فيها. ربط معاذ عصابة على عينيه وظل سليم وهند ونورا يجرون أمامه وهم يضحكون وهو لا يستطيع إمساك أحد منهم. دخل عليهم محمد. فرح جداً عندما رأى معاذ يلعب معهم وظل ينظر إلى أبنائه بفرحة. فلم يكونوا بهذا النشاط وهذه السعادة في وجود والدتهم. وظل ينظر إلى نورا بابتسامة عذبة ونظر إليها بنظرات تحمل الشكر.
نظرت إليه نورا. محمد: الحمد لله على السلامة. نورا: الله يسلمك يا رب، بتعملو إيه؟ هند: بنلعب، تعالي ألعب معانا. محمد: أنا جاي من الشغل تعبان، هتغدى الأول وبعدين نلعب. نورا: على ما تاخد شاور نكون جهزنا الأكل. إنت النهارده هتاكل أحلى صينية بطاطس، علشان معاذ وسليم وهند هما اللي عملوها معايا. محمد: بجد إيه الشطارة دي. معاذ يا حبيبي ألف مليون مبروك، خلاص كده هتختم النهارده.
معاذ بفرحة: أيوه يا بابا وهنعمل الحفلة الأسبوع الجاي، علشان في كذا واحد خاتمين. محمد: ألف مبروك ربنا يجعل القرآن شفيع لينا وليك يا رب. إنت عارف يا ابني إنت عملت أكبر إنجاز في الحياة، حفظ القرآن ده هو الإنجاز الحقيقي اللي يستحق إن الواحد يفرح بيه. وإنت عقبالك يا سليم. سليم: أنا قربت أخلص سورة الأعراف وماما نورا وعدتني إنها هتجيب لي القطر اللي عجبني لما خرجنا المرة اللي فاتت. نورا: وأنا لسه عند وعدي.
يلا نجهز السفرة بقى. دخل الأولاد ووقف محمد ونورا. محمد: شكراً يا نورا على كل حاجة حلوة بتعمليها مع أولادي. نورا: أنا اللي بشكرك علشان خليتني أحس إني أم. محمد: أنا بجد كنت أتمنى إنك تكوني أمهم، وكنت أتمنى لو كنت شفتك الأول واتجوزتك إنتي. أنا آسف على الطريقة اللي اتجوزتك بيها، وتسمحي لي أطلب إيدك للجواز من أول وجديد، إنتي فعلاً نعم الزوجة. نورا بابتسامة عريضة ولمعة في عينيها: موافقة. وجرت من أمامه بسرعة. في منزل دعاء.
كان اليوم هو سبوعها. كان عاصم يحمل الطفل وهو سعيد، وينظر إليه بابتسامة. أتت إليه دعاء وحملت منه الطفل ونظرت لولدها بسعادة. دعاء: شايف يا عاصم حمزة أمور إزاي؟ عاصم: حلو زي أمه، ربنا يبارك لنا فيه. والدة عاصم: يلا يا أولاد هاتوا الولد علشان نبدأ السبوع. كان البيت ممتلئ بالناس أهل عاصم وأهل دعاء وكان جميعهم سعيدين للغاية. كانت والدة دعاء تمسك الهون وتدق جنب الطفل، ووالدة عاصم تغربل الولد وتقول: اسمع كلام أبوك.
والدة دعاء: لأ يا حمزة اسمع كلام ماما وتيتة بس. طارق: اسمع كلام خالك يا حمزة. وتدق الجدة الهون وتقول دعاء: لأ يا حبيبي أنا اللي تعبت فيك اسمع كلامي أنا بس. وتدق الهون ويقول طارق: أنا أبوك يا حمزة اسمع كلامي أنا بس علشان أجيب لك اللي انت عايزه، لو طلعت بتسمع كلام أمك مش هجيب لك حاجة. والد دعاء: إنتوا هتزلوا الولد، اسمع كلام جدك يا حمزة وأنا أجيب لك اللي انت عايزه.
حملت دعاء الولد ووقف بجانبها عاصم وظلوا يلفون بالولد وورائهم كل الموجودين يغنون: حلاقاتك برجالاتك، حلقة دهب في وداناتك. في منزل علا. كانت تحدث المحامي علي الهاتف. دخل عليها والدها وقال بغضب: إنتي برده عملتي اللي في دماغك. علا: أنا عايزة أولادي والحضانة ليا. والدها: ماهو قال لك خوديهم وإنتي اللي مردتيش.
علا: الكلام ده قبل البيه ما يتجوز، ومن ساعة ما اتجوز والزفتة اللي اتجوزها كرهت عيالي فيا وخلاص بقي مش عايزين يجوا عندي. والدها: قسوتك هي اللي كرهت عيالك فيك. علا: ما أنا كنت بتعذب أنا كمان، كان عندي أمل إنه يرجعني لأولادي، بس هو رماني وراح اتجوز واحدة ملهاش لازمة. والدها: زي ما هو شاف حياته وشالك من دماغه، شيليه من دماغك وشوفي حياتك، هتضيعي عمرك وإنتي بتجري وراه وهو خلاص نسيك.
علا: محمد ده عمل المستحيل علشان يتجوزني واتحدى أبوه وأمه، عمره ما يقدر ينساني، هو بس بيعاند فيا مش أكتر، وهيرجعني يعني هيرجعني، أصلاً هو بيحبني. والدها: فوقي بقي يا بنتي فوقي، هو خلاص شاف حياته. علا: أنا هاخد عيالي بالمحكمة، وغصب عنه هيرجعني علشان خاطر عياله. المحامي قالي إن القضية ماشية وخلاص هاخد عيالي بالمحكمة ومش هخليه يشوفهم تاني، ويشوف بقي هيقدر يعيش من غير عياله إزاي. في شقة محسن.
آمال: فيه مفاجأة كده مش عارفة هتعجبك ولا لأ. محسن: خير، فاجئيني. آمال: أنا حامل. محسن بصدمة: حامل إزاي، إنتي داخلة على الأربعين سنة. آمال بصدمة: أربعين إيه يا محسن، أنا عندي 37 سنة، خليتهم أربعين. محسن: مش مهم سنك دلوقتي، المهم هو الحمل، مش خطر عليكي في سنك ده؟ آمال بعصبية: فيه إيه يا محسن كل شوية سنك سنك، اللي في سني لسه متجوزوش أصلاً. محسن بتريقة: لسه متجوزوش قصدك لسه مخلصوش جامعة.
آمال: فيه إيه يا محسن، إنت بتتريق عليا؟ محسن: لأ مش بتريق، ألف مبروك يا حبيبي. آمال: ومالك كده بتقولها من غير نفس؟ محسن: هي هرمونات الحمل هتشتغل بدري ولا إيه؟ استهدي بالله وادخلي جهزي الأكل. آمال: لأ أكل إيه أنا مش قادرة أدخل، حط إنت لنفسك. محسن: صلاة النبي أحسن، إنتي الحمل ده بدأ بدري أوي. آمال: اعمل حسابك نروح عند الدكتورة بالليل سوا.
محسن: خدي نورا ولا بسمة معاكي، أنا مش بحب أدخل عيادة السيدات، بيكون العيادة كلها ستات ومفيش رجالة. آمال: أنا عارفة إنك مش فرحان علشان كده مش عايز تروح معايا. محسن: لأ والله فرحان، أنا بس متفاجئ، إنتي عارفة أصلاً إني بحب الأطفال. في شقة بسمة. كانت تتحدث في الهاتف وتبتسم فقد كانت تحدث ياسمين خطيبة إسلام. بسمة: بجد إسلام عمل كده مش مصدقة، دا طول عمره خجول.
ياسمين: آه والله بيقول لكرم أنا عايز أخرج معاها، بصيت لقيت كرم وشه اتغير، وكان خلاص عايز يقوم يضربه. بسمة: وإسلام عمل إيه؟ ياسمين: قاله على فكرة أنا كاتب الكتاب والفرح الأسبوع الجاي وعايز أنزل أشتري شوية حاجات أنا وهى. بسمة: لأ إسلام أخويا بقى جريء. ياسمين: يعني كرم أخويا سكت له، قاله عايز تخرج أنا هخرج معاكم، وإسلام قاله: أنا كده كده كنت هاخد بسمة أختي معايا، ومش هينفع تخرج معانا وبسمة موجودة.
بسمة: ولا قالي أنه هيخرج أصلاً، بس هو وأخوكي ناقر ونقير كده على طول. ياسمين: ده كرم أخويا وقفله على الكلمة. بسمة: أحسن خليه يدوق اللي كان بيعمله في أحمد واحنا مخطوبين، دا كان بيكرهه ييجي عندنا. ظل يتحدثون لوقت طويل وبعدما أغلقت معها الهاتف وجدت رسالة جديدة على الهاتف. "عايز أعرف كل مرة أتقدم فيها ليه بترفضيني، أنا طالب الحلال، خليتيني أعمل حركات عيال صغيرة وأبعت لك رسائل.
أنا هتقدم تاني بكرة لأبوكي، وأتمنى إنك توافقي، أصل علشان تبقي عارفة أنا هتجوزك يعني هتجوزك. آه كنت هنسى، ياريت تردي على نعمة هي ملهاش ذنب." في شقة محمد. نورا بانهيار: يعني إيه؟ يعني هتاخد العيال مني؟ بالله عليك يا محمد قول لأ، بالله عليك أعمل حاجة. محمد: اهدي بس يا نورا، هي نيتها تعمل مشكلة، هي مش هتخلي العيال معاها أكتر من شهر.
نورا: بالله عليك ولا يوم واحد، مش بعد ما ملوا عليا حياتي تاخدهم مني، أنا مش هقدر أعيش من غيرهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!