الفصل 14 | من 28 فصل

رواية بسمة موجوعة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
24
كلمة
1,625
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

استريحي دلوقتي لما طلقتي. خلي غيرتك الغبية تنفعك. نطق بهذه الجملة والد دعاء بعدما أخذها إلى منزله. منذ أن نطق محمد بالطلاق لم تنطق دعاء بأي كلمة، فهي تحت الصدمة. دخلت إلى غرفتها القديمة وجلست على السرير بدون أي تعبير على وجهها. في شقة بسمة: بسمة: يا لهوي، طلقها! آمال: محمد قال إنه رمى عليها الطلاق، ومحسن بيحاول يهديه علشان يعرف إيه اللي حصل. أميرة: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يصلح بينهم.

بسمة لنفسها: يارب ميكونش اللي حصل ده بسبي. في منزل إسلام: إسلام: يا حاجة أم إسلام. أم إسلام: قولي عايز إيه. إسلام: حبيبتي يا ماما، فهمانية. هي بسمة عاملة إيه؟ أم إسلام: تعلم جيدًا أن علم إسلام بما حدث سوف يذهب إلى أخته ويأخذها رغماً عنها، وسوف تحدث الكثير من المشاكل بينه وبين محمد. فقالت: العيال كانوا تعبانينها شوية.

إسلام: أنا مش مقتنع باللي إنتي بتقوليه ده، بس ما علينا، طالما بتداروا عليا براحتكم. المهم أنا عايز أخطب وعايزك تشوفيلي عروسة على زوقك المرة دي. أم إسلام: ربنا يفرح قلبك زي ما فرحت قلبي. إسلام: عروستك عندي. فاكر البنت اللي قلتلك عليها. أم إسلام: آه، خلاص هقول لأبويا ياخد معاد من أهلها ونروح. إسلام: نعمل إيه؟ أم إسلام: نعمل رقيه شرعيه. إسلام: اتصلي ببسمة بقي، فرحها. أم إسلام: فرح إيه؟

إسلام بتوتر: لأ، أنا مش فاضي، يبقى كلميها إنتي. أم إسلام: متزعلش من أختك يا إسلام، هي حكتلي على اللي حصل وهي حزينة إنها كلمتك بأسلوب مش كويس. إسلام: أنا مقدر كويس اللي هي فيه وعارف ومتأكد إن في مشكلة كبيرة حصلت معاها في البيت علشان توصلها للأسلوب اللي هي كلمتني بيه ده. أنا اللي مضايقني منها إنها بقت ضعيفة أوي ومستسلمة. مش مرتاحة هناك، تيجي تقعد في بيت أبوها. إيه اللي مقعدها هناك وسط المشاكل وتعب القلب؟

أم إسلام: مش سهل على أي ست يا ابني إنها تسيب بيت جوزها وترجع لبيت أبوها تاني. بتبقى من جواها حاسة إنها تقيلة عليهم. في منزل والد دعاء: دعاء: يا ماما أنا تعبت من تحكماته دي، أنا مكنتش متخيلة إن الجواز وحش كده. والدتها: يا بنتي هو بيكلمك بأسلوب مش كويس؟ بيغلط فيكي يعني ولا بيقولك كلام يضايقك؟ دعاء: لأ، مبيغلطش فيا خالص ودايما بيكلمني بهدوء. والدتها: طيب، بخيل مش بيصرف عليكي ومش بيديكي اللي إنتي عايزاه؟

دعاء: بالعكس، مش مخليني عايزة حاجة ودايما الفلوس معايا بزيادة. والدتها بإنفعال: آمال، هي فين المشكلة اللي عندك؟ دعاء: يا ماما افهميني. هو مش فاضيلي، هو شغله رقم واحد في حياته، وأنا آخر اهتماماته. ممنوع أخرج مع صحابي، ممنوع أجي أبأت هنا. والدتها: هتيجي تباتي هنا وإنتي لسه مكملتيش شهر متجوزة؟

وبعدين أي راجل في الدنيا شغله بيكون أهم حاجة في حياته. وطالما مش حارمك من حاجة وكل طلباتك مجابة، وكمان بيحترمك، يبقى إنتي كده بتتدلعي. دعاء: يا ماما افهميني. والدتها: أفهمك إيه بس يا دعاء. لسه بدري أوي على المشاكل دي، إنتي لسه بتقولي يا هادي في الجواز. دعاء: يا ماما أنا مخنوقة بجد، حسي بيا.

والدتها: إنتي كانت كل اهتماماتك إنه يكون غني ويوفرلك العيشة اللي إنتي عايزاها. وربنا رزقك باللي إنتي عايزاها أكتر من كده يبقى إنتي بتتبتري على النعمة. جوزك كويس ومحترم. حاولي كده تكسبيه بالكلمة الحلوة والضحكة الحلوة. هتكسبيه ومتبقيش نكدية، خليكي فرفوشة. خلي الشوية اللي هيقعدهم معاكي في البيت يكون ده أحسن وقت في يومه كله. كفاية عليهم الهم اللي بيشوفوه في شغله.

نظرت لها دعاء بخيبة أمل، كانت تظن أن والدتها ستنصرها كما كانت تنصرها من قبل. في شقة محمود: اجتمع محمد ومحسن ومحمود. محمود: ليه كده يا محمد؟ مش عارف تمسك نفسك عن الطلاق؟ محمد: محدش حاسس بالهم والنكد اللي كنت فيهم. محسن: طيب مكنتش عارف تصبر شوية علشان ولادك حتى؟ محدش هيضيع في الرجلين غير العيال. محمد: العيال كانوا هيضيعوا فعلاً لو كنت كملت معاها. العيال أصلاً نفسيتهم تعبت من كتر المشاكل والخناقات اللي بتحصل قدامهم.

محمود: طيب وناوي تعمل إيه دلوقتي؟ محمد: حقها كله هيروح لها ولو عايزة العيال تخليهم معاها. مش عايزهم بيت أبوهم مفتوح ليهم. محسن: بصراحة كده وأحنا أخوات مع بعضينا، إنت ممكن تتجوز بسمة مرات أحمد؟ عينك منها يعني.

محمد: بص يا محسن، والله العظيم والله العظيم بسمة دي بالنسبة ليا مرات أخويا وعمري ما بصيت ليها بصة تاني. ولما قولت هتجوزها معرفش أنا قولت كده ليه ولا إزاي، يمكن كنت عايز أثبت لعلا ولنفسي إني هقدر أتجوز وأفتح بيت تاني. والدنيا مش واقفة على علا ونكدها. أما بالنسبة لبسمة فهي زي أختي وإنسانة محترمة عمري ما شفت منها حاجة وحشة، ولا عمرها زعلت أخويا الله يرحمه. محمود: وإنت ناوي على إيه دلوقتي؟

محمد: اتفقت مع أبوها إننا هنروح بكرة عند المأذون وننهي كل حاجة. محسن: طيب ما تراجع نفسك يا محمد علشان خاطر عيالك. محمد: عايز أفوق يا محسن، كتير عليا أعيش مرتاح في حياتي. في منزل إسلام: والد إسلام: أنا كلمت أبوها وقال تنوروا في أي وقت وأنا قولتلهم نيجي بكرة بعد العشاء. إسلام: تمام، اللي فيه الخير يقدمه ربنا، وأنا هصلي استخارة تاني. والدته: يارب يتمملك على خير يا ابني. إسلام: يارب يا ماما. كلمتي بسمة وقولتيلها؟

والدته: أيوه، دي فرحت أوي وقعدت تدعيلك. مر الليل سريعاً على البعض وبطيئاً على الآخر ليأتي يوم جديد مليء بالأحداث. عند المأذون تمت إجراءات الطلاق، وأحضرت علا أولادها معها. علا: عيالك عندك أهم مش أنا أقعد أربي وأبوهم يدور على حل. محمد: أنا مش هرد عليكي، علشان منزلش لمستواكي ده. وعيالي إنتي مش عايزاهم، أنا عايزهم. علا: روح وديهم لحبيبة القلب تربهملك.

محمود: أم معاذ، مفيش داعي للكلام، إحنا خرجنا بالمعروف، سيبي كل واحد في حاله. علا: أسيب مين في حاله؟ لو مفضحتهمش في البلد وخليت سيرتهم على كل لسان مبقاش أنا علا. محمد: مكنتش أعرف إني ربنا بيحبني كده غير دلوقتي علشان خلصني من واحدة زيك فيها الحقد ده كله. طبعاً ما إنتي دلوقتي واحدة فاضية ومطلقة، هيكون وراكي إيه غير الكلام على الناس. علا: إنت بتعايرني؟

ماشي يا محمد، إن ما اتجوزت تاني يوم العدة ماتخلص، ما ابقاش أنا علا. أنا هخليك تندم على اليوم اللي فكرت تطلقني فيه. عند إسلام: ذهب هو ووالده ووالدته إلى العروس، وقدموا لهم واجب الضيافة. وجلس إسلام مع العروسة ليتعرفوا على بعضهم البعض. إسلام: إنتي متوترة ليه كده يا أستاذة ياسمين؟ ياسمين: مش متوترة ولا حاجة. إسلام: طيب، في أسئلة معينة عايزة تسأليها ليا؟ ياسمين بتوتر وصوت يكاد يكون مسموع: عرفني عن نفسك.

إسلام: اسمي إسلام، خريج كلية تجارة، بشتغل حالياً في أعمال حرة علشان لسه ملقتش شغل مناسب ومقدم في كذا شركة ولسه موصلش الرد. ياسمين: إنت بتصلي وكده؟ إسلام: آه الحمد لله، محافظ على صلاتي وخاتم القرءان. ياسمين: طيب، معلش هو آخر سؤال ولو مش عايز ترد براحتك. إنت فسخت خطوبتك الأولى؟

إسلام: لأ، عادي هرد. إحنا كنا متفقين إن الفرح هيكون في معاد محدد، بعد ما أقبض جمعية كنت عاملها. فأنا احتجت الفلوس دي في حاجة كانت بالنسبة ليا ضرورية أوي، وكانت بالنسبة ليها حاجة عادية. فكان دي نقطة الاختلاف. أنا طلبت نأجل الفرح مدة بسيطة وهي رفضت، فكل واحد راح لحاله. ياسمين: آه كده تمام. دخل عليهم كرم، أخو ياسمين، ووضع يده على كتف أخته وقال: إيه يا جماعة كل ده كلام؟ مش كفاية بقي.

إسلام بمزاح: فهو على معرفة سابقة من كرم. براحتنا يا عم في إيه؟ وبعدين إنت قاعد عمال تبصلي بعينك كده ليه؟ كرم: إنت جاي وعايز تاخد أغلى حاجة عندنا في البيت وعايزني أبصلك إزاي؟ دا أنا حاسس إني عايز أضربك. إسلام بضحك: لا يا عم قلبك أبيض. أنا أمشي على رجلي أحسن. استأذن إسلام وأهله وغادروا إلى منزلهم. وعندما عادوا: والدته: إيه رأيك يا ابني في العروسة؟

إسلام: والله يا ماما أنا حاسس إني مستريح جداً وهصلي استخارة تاني برده. بس مبدئياً كده موافق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...