تحميل رواية «بسمة موجوعة» PDF
بقلم زينب مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إنتي مش جوزك مات، ما تغوري في داهية بقي وروحي اقعدي عند بيت أبوك. ولا مستنية لما توقعي واحد من رجالة البيت وتتجوزيه. سلفتي قالتلي الكلمتين دول وطلعت لشقتها، وأنا وقفت مكاني متجمدة من الكلام اللي سمعته ودموعي نزلت على خدي، مش قادرة أوقفها. أنا عمري ما كنت ضعيفة، أنا ليه مردتش عليها؟ أنا إزاي أسيبها تكلمني كده؟ أنا بسمة، جوزي مات بقاله 5 شهور بس، ومن ساعة ما مات وأنا حاسة إن شخصيتي بقت ضعيفة أوي. عندي 3 سلايف، كنا أكتر من الأخوات والله، كنت بعاملهم أحسن من أخواتي. بس من ساعة جوزي ما مات وهما التلا...
رواية بسمة موجوعة الفصل الأول 1 - بقلم زينب مجدي
إنتي مش جوزك مات، ما تغوري في داهية بقي وروحي اقعدي عند بيت أبوك. ولا مستنية لما توقعي واحد من رجالة البيت وتتجوزيه.
سلفتي قالتلي الكلمتين دول وطلعت لشقتها، وأنا وقفت مكاني متجمدة من الكلام اللي سمعته ودموعي نزلت على خدي، مش قادرة أوقفها. أنا عمري ما كنت ضعيفة، أنا ليه مردتش عليها؟ أنا إزاي أسيبها تكلمني كده؟ أنا بسمة، جوزي مات بقاله 5 شهور بس، ومن ساعة ما مات وأنا حاسة إن شخصيتي بقت ضعيفة أوي.
عندي 3 سلايف، كنا أكتر من الأخوات والله، كنت بعاملهم أحسن من أخواتي. بس من ساعة جوزي ما مات وهما التلاتة معاملتهم اختلفت معايا. كل واحدة فاكرة إني هخطف جوزها منها.
قلبي واجعني أوي على موت جوزي ومحدش حاسس بيا. وكمان معاملتهم اتغيرت معايا، بقي محدش في البيت بيطقني. أنا بجد حزينة على نفسي أوي.
أنا نفسي أروح أقعد في بيت والدي، بس والدي حالته المادية على قده خالص. أنا عندي أربع عيال 3 بنات وولد، مين هيصرف عليهم لو قعدت عند بيت والدي؟ بس أنا نفسيتي تعبت جداً وقررت إني هروح أقعد عند بيت والدي أسبوع كده، ونزلت علشان أبلغ حمايا بقراري ده.
واتفاجأت من اللي سمعته.
حمايا: اعملوا حسابكم إنتو التلاتة إن واحد منكم يتجوز أرملة أخوه. مينفعش تقعد كده في البيت والبيت فيه أربع رجالة.
رد عليه محسن الكبير: يابا.. إحنا كل واحد ممشي بيته بالعافية. مين هيعرف يفتح بيت تاني؟
محمود الوسطاني: فعلاً محسن عنده حق يابا، إحنا مش عارفين نصرف على عيالنا.
محمد الصغير: أنا ممكن اتجوزها. بس طبعاً لو ده حصل مراتي مش هتعرف. هيبقي الموضوع من غير ما ولا ست في البيت تعرف.
اتصدمت صدمة عمري. أنا بيحصل فيا كده؟ أنا كل واحد بيرميني للتاني. أنا وصل بيا الحال لكده.. واحد عايز يتكرم ويتعطف عليا ويتجوزني في السر؟ أنا حمايا بيجبرهم علشان حد فيهم يتجوزني؟ أنا كنت قولت لحد إني عايزة اتجوز أصلاً.
من الصدمة اغمي عليا ووقعت من على السلم، محسيتش بنفسي غير وهما بيفوقوني. ولقيت سلفتي اللي طلعت شتمتني في شقتي بتقول: هي أمورة السهوكه بدأت أهي. هنمثل بقي وهنعمل نفسنا بنغمي علينا كمان.
لقيت نفسي بقولها: حسبي الله ونعم الوكيل فيك. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.
وجيت أقف على رجلي مقدرتش من الألم اللي فيها ووقعت على الأرض.
لقيتها بتقولي: أيوه كملي تمثيل كملي.
بس المرة دي حمايا اللي رد عليها: كل واحدة تحترم نفسها ومتغلطش في التانية. إيه يا ست علا محدش مالي عينك عمالة تغلطي واحنا واقفين.
وقف توك توك. يا محسن خليني أروح أوديها عند الدكتور. وإنتي يا أميرة اللي تعالي معاها.
خدني حمايا للدكتور وطلعت رجلي مكسورة جبسهالي وروحت البيت. اتصلت على أمي وأبويا وعرفتهم، وأمي أصرت إنها تاخدني عندها البيت علشان تعرف ترعاني وتخلي بالها من عيالي. وحمايا وافق على طول زي ما يكون هو كان عايز كده.
روحت بيت والدي وعدى يوم والتاني والتالت لحد ما عدى أسبوع. ولقيت حمايا جاي يعرض على أبويا الكلام اللي أنا سمعته. محمد سلفي يكتب عليا من غير علم زوجته فترة كده لحد ما يمهد ليها الموضوع علشان أبقى على ذمة راجل بدل قعدتي كده. والمصيبة إن بابا موافق والحل ده عجبه جداً.
ولقيت أمي داخلة تقولي: الحمد لله يارب محمد سلفك عايز يتجوزك، دا أنا كنت شايلة همك وعمالة أقول مين هيرضى يتجوزها بأربع عيال. بس الحمد لله جت من عند ربنا. وأهو عيالهم وهما أولي بتربيتهم.
بسمة: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي مستوعبة الكلام اللي بتقوليه؟ إنتي راضيانة بالوضع المهين ده؟ عايزة بنتك تتجوز في السر زي اللي سارقة سرقة وخايفة صاحبها يعرف؟ شايفة إني خطافة رجالة علشان آخد واحد من مراته؟
والدتها: ولا خطافة رجالة ولا حاجة. أي واحدة جوزها بيموت سلفتها بيتجوزها. هما أولي يربوا لحمهم. وبعدين إنتي عندك 28 سنة واللي من سنك لسه متجوزش هتقعدي كده من غير راجل وتدفني شبابك. وكمان في رقبتك أربع عيال وملكيش حما علشان تسيبلها العيال وتتجوزي. حماتك ماتت. ومحدش هيرضي يتجوزك بأربع عيال.
بسمة بانهيار: إنتو ليه محدش محترم حزني على جوزي؟ ليه مش مقدرين مشاعري؟ الدنيا كلها اتقفلت في وشي مرة واحدة ليه كده؟
في منزل حما بسمة.
اجتمع النساء الثلاثة.
علا: أنا جمعتكم علشان نعرف هنعمل إيه مع العقربة اللي عايزة تخطف حد من رجالتنا دي.
آمال زوجة محسن: إنتي خايفة من إيه يا علا على الأقل محمد جوزك بيخاف منك وبيعملك ألف حساب. الدور والباقي على رجالتنا.
علا: لأ برضه البت دي بتغير مني وممكن تعمل أي حاجة علشان تخطف جوزي مني.
آمال: الخوف كله من محسن جوزي، هو أطيب واحد فيهم وممكن أبوه يأثر عليه ويخليه يوافق.
علا: يبقي البت دي لازم نقطع رجلها من البيت. ونحاول نخرجها منه بأي طريقة. حتى لو هنعمل إيه. مالك يا أميرة مبتفكريش معانا ليه؟
أميرة: أنا شايفه إننا نسيبها في حالها. كفاية عليها موت جوزها وبلاش نأذيها.
علا: إنتي مش خايفة لتخطف جوزك منك؟
أميرة: لأ مش خايفة علشان واثقة في جوزي وواثقة من حبه ليا.
علا: مع إنك إنتي المفروض أكتر واحدة تخاف. علشان إنتي مبتخلفيش وممكن جوزك يتجوزها أهي جوازة ببلاش وكمان يجيب العيل اللي نفسه فيه. بدل ما هو صارف فلوسه أول بأول على الدكاترة كده ومفيش نتيجة في الآخر.
في منزل والد بسمة.
والد بسمة: إيه رأيك يا بسمة يا بنتي في الجوازة دي؟ أنا شايف إن ربنا حلها من عنده علشان أنا كنت شايل همك.
بسمة: أنا مش موافقة يا بابا.
والد بسمة: ليه إن شاء الله مش موافقة؟ إنتي فاكرة إن حد ممكن يبصلك وإنتي معاكي أربع عيال؟
بسمة: أنا مش عايزة اتجوز أصلاً.
والد بسمة: بصي بقي علشان إنتي دايماً وجعة قلبي كده. الجوازة دي لو ما تمتش اعتبري نفسك ملكيش بيت. بيتي مش هيتفتح لك لا إنتي ولا عيالك.
رواية بسمة موجوعة الفصل الثاني 2 - بقلم زينب مجدي
بصي بقى علشان إنتي دايما واجعه قلبي كده.
لو الجوازه دي ماتمتش اعتبري نفسك ملكيش بيت أب.
بيتي مش هيتفتحلك لا إنتي ولا عيالك.
سمعت بسمه هذا الكلام وبدأت بالصراخ.
إنتو ليه بتعملو فيا كده.
إنتو ليه بتعملو فيا كده.
هو أنا للدرجادي عاله عليكم.
إنت أبويا المفروض تقف في ضهري.
أنا تعبت.
والله العظيم أنا تعبت.
اااااااااه.
ارحم قلبي يارب.
ارحم قلبي يارب.
وقعت علي الأرض مغشياً عليها.
حاولو افاقتها ولم يستطيعوا فذهب والدها ليحضر لها طبيباً.
وظلت والدتها بجوارها تبكي وتندب حظ ابنتها.
حضر الطبيب.
وبعد الكشف عليها أخبرهم أنها أصيبت بحالة انهيار عصبي.
بسبب ضغط نفسي شديد.
ونصحهم ألا يعرضوها لأي ضغط.
لأنها في حالة نفسية سيئه.
واعطاها مهدئ وتركها لتنام.
جلست والدة بسمه ووالدها يتحدثون.
والدة بسمه: البت هتروح مننا يا أبو إسلام.
بلاش منها الجوازه دي عيالها محتاجنها.
الحمد لله المره دي ربنا ستر.
خايفه ليجرالها حاجه.
أبو إسلام: أنا كان نفسي اطمن عليها إنها في رقبة راجل.
خايف عليها من الدنيا الصعبه دي.
مش هتقدر تواجهها وهي لوحدها.
وأنا مش هعيش ليها طول عمري.
ومفيش واحد هيتجوز واحده وفي رقبتها اورطة عيال.
أم اسلام: ربنا موجود يا حاج.
إحنا نقفل على موضوع الجواز دلوقتي.
هي برضه لسه جرحها حي.
وحزينه على جوزها.
وبعد فتره لما تنسي ومسئولية العيال تكتر عليها هتوافق.
بس خليها دلوقتي تتعافي.
خليها تقوم لعيالها.
أنا صحتي بقت علي قدي ومش قادرة على مسئوليه اربع عيال.
أبو إسلام: أنا هرن على أبو محسن واقولة علي إللي حصل واقوله يصرف نظر على موضوع الجواز دلوقتي.
رن والد بسمه على حما بسمه وأخبره بكل ما حدث وما قاله الطبيب.
وطلب منها أن يؤجل موضوع الجواز لفترة حتي تتعافي.
ووافق حما بسمه وهو حزين.
كان يتمنى أن تتم هذه الزيجة على خير.
فهو يريد أن يطمئن على أبناء ولده.
فلم يجدوا أحد يعاملهم أفضل من عمهم.
ويخاف أن يموت قبل أن يطمئن عليهم.
فقرر في نفسه أن يكتب لهم ميراث أبيهم في حياته.
حتي لا يجور عليهم أحد بعد وفاته فالنفوس تغيرها الفلوس.
فاقت بسمه وجدت والدها ووالدتها وأبنائها حولها.
ابتسمت بسمه لأولادها واخذتهم داخل أحضانها وبكت.
عندما رأي والدها دموعها رق لها قلبه وقال.
والدها: خلاص يا بنتي كفايه عياط بقي.
إحنا صرفنا نظر عن الجوازه دي.
بسمه بفرحه: بجد يا بابا محدش هيغصبني على الجواز.
والدها: بجد يا بنتي وسامحيني لو جيت عليكي.
إنتي واخوكي نقطة ضعفي في الدنيا.
عايز احميكم بأي طريقة.
خايف عليكم من أي حاجة تأذيكم.
فممكن اجي عليكم بس لمصلحتكم والله يا بنتي.
بسمه بتأثر من كلام والدها: عارفه والله يا بابا.
إن إنت عايز مصلحتي.
بس أنا مينفعش اتجوز بعد احمد مفيش راجل في الدنيا هييجي زيه تاني.
في منزل حما بسمه.
جمع من في البيت ليخبرهم أنه سوف يقسم لهم الميراث.
حتي يعرف أولاد أحمد ميراثهم فهو لا يضمن عمره.
فردت عليه آمال: ميراث إيه إللي ولاد احمد ياخدوه.
هو مش أبوهم مات يبقي ملهمش حاجه الشرع هو إللي بيقول كده.
محسن: الشرع بيقول إنهم يورثو بوصية جدهم.
آمال: يعني لو جدهم ما وصاش خلاص مياخدوش حاجه.
يبقي بلاش منها الوصيه دي.
هما هياخدو حق ولادنا.
محمود: يعني ايه بلاش منها الوصيه دي.
إنتي ياست آمال إنتي وست علا.
كل واحدة عندها جوزها بيصرف عليها وبيصرف علي عيالها.
ومش مخليهم محتاجين حاجه.
هما أبوهم مات يعني مفيش حد يأكل ولا يشرب.
وكمان مش عايزنهم ياخدو ورثهم.
علا: ماهو الايتام دول الناس كلها بتعطف عليهم وبياخدو فلوس أد كده.
محمود بانفعال: قومو كل واحدة تطلع على شقتها.
ومفيش واحده تدخل في إللي ملهاش فيه.
وإنتي يا ست علا ولاد اخويا مش شحاتين علشان ياخدو صدقه من حد.
لما اعمامهم يموتو يبقي يمدو ايدهم للناس.
آمال: ما إحنا قاعدين معاكم و.
محسن: كل واحدة على شقتها يلو ومحدش يتدخل في إللي ملوش فيه تاني.
ذهب النساء كل واحدة على شقتها ولكن ظلت علا على السلم تسترق السمع.
وأتت إليها آمال أيضاً ففضولها دفعها لذلك.
الوالد: أنا قصدت اجمع النسوان معاكم وأنا بتكلم علشان اعرف كل واحدة في نيتها إيه.
وكمان وقفت ساكت وبسمع علشان اشوف ردود أفعالهم.
وماشاء الله عليك يا محمد منطقتش بولا حرف رغم إن مراتك غلطت.
وعلشان إنت شخصيتك ضعيفة أنا مش موافق على جوازك من أرملة أخوك.
انا عايز واحد يحمي عيال أخوه ويحافظ عليهم.
محمد: بس أنا يابا أقدر أفتح بيتين ودخلي كويس.
والدة محمد: مش الفلوس بس هي إللي هتربي العيال.
العيال محتاجه حد يعرف يسيطر عليهم.
كانت علا تجلس على السلم وهي واضعه يدها على فمها من الصدمه.
فلم تكن لتتوقع أن محمد يفكر بأن يتزوج عليها.
وصدمت آمال أيضاً.
وخافت كثيراً أن يقتنع محسن ويتزوجها هو.
فقامت علا وقالت: تعالي عندي في الشقه.
علا: بقي أنا ابن التييييييييت يفكر يتجوز عليا.
والله لوريه أسود ايام عيشته.
والتيييييييت التانيه إللي عايزه تخطف جوزي مني إن ما فضحتها إن ما خلتها متعرفش ترفع عينها في حد تاني.
يصبرو عليا بس هما الاتنين.
آمال: اهدي كده علشان جوزك ميعرفش إننا كنا بنتصنت عليهم.
وخلينا نعرف نفكر هنعمل ايه.
وسمعو صوت خطوات على السلم فقالت علا.
خلاص اسكتي شكلهم طالعين روحي شقتك دلوقتي ويبقي نكمل كلامنا بعدين.
دخل محمد شقته وخرجت آمال.
فقالت علا: اتفقتو على إيه يا استاذ.
محمد: أبويا قال إنه هيدي كل واحد حقه بما يرضي الله.
علا: يعني عيالنا هتاخدو حقهم وتدوه لولاد بسمه.
محمد: بقولك ايه سيبك من وجع الدماغ ده.
أنا تعبت من كتر النكد.
في منزل والد بسمه.
اتي اسلام من سفره فهو يعمل خارج المدينة شهر ويأتي أربعة أيام ثم يعود مرة أخري.
جلس بجوار أخته يواسيها ويذكرها بجزاء الصابرين.
وبأن الله سوف يعوضها خيراً على ابتلائها.
ومرت الايام وعاد اسلام إلي عمله.
وبعد الشهر عاد مرة أخري وفكت بسمه الجبس وقررت العوده الى شقتها.
فأخذها اسلام ليوصلها هي وأبنائها.
وعندما وصلت إلى الباب فتحت لها علا وقالت بصوت عالي سمعه كل الشارع.
اهلا بخطافة الرجاله.
اللي عايزه تسرق جوزي مني وعماله تلف عليه.
جيتي ليه تاني بعد ما طردناكي من البيت.
جايه تخطفي مين تاني من مراته.
رواية بسمة موجوعة الفصل الثالث 3 - بقلم زينب مجدي
علا.... جايه تخطفي مين تاني من مراته
اجتمع من في الشارع علي صوت علا وخرج حما بسمه أيضا وزوجها محمد
.
الجمت الصدمه لسان بسمه فلم تستطع الرد عليها
بينما رد إسلام .... تصدقي وتؤمني بالله إنتي لو مكنتيش واحده ست أنا كنت مسحت بيكي الأرض
ما إنتي لو متجوزه راجل كان لمك
علا.... خلاص يا اسلام
اسلام... لأ مش خلاص . جوزك اتقدملها واحنا رفضناه
طبعاً لازم يفكر يتجوز عليكي ما هو متجوز واحده
شر*شوحه
علا... الشر*شوحه دي تبقي خطيبتك وتبقي أختك
حما بسمه.... خلاص بقي كفايه فضايح في الشارع
أدخل يا اسلام . أدخلي يا بسمه
علا..... الواد إللي مش محترم ده ميدخلش البيت
حما بسمه..... لما يدخل بيت ابوكي يبقي تتكلمي لم مراتك يا محمد
محمد.... أدخلي بقي كفايه فضايح
علا.... هو إنت لسه شوفت فضايح ..بقي يا عرة الرجاله
رايح تبص لعرة النسوان . دا أنا ضفري برقبتها
محمد بعصبية وصوت عالي.....
قولتلك أدخلي متخلنيش أمد ايدي عليكي في الشارع
علا..... تمد إيدك على مين دا أنا كنت كسرتهالك
هم محمد بضربها ولكن والده أمسكه.وقال
رن على أبوها ييجي يا خدها
محمد..... وأنا ارن على أبوها ليه.. طالما أبوها معرفش يربيها في الأول أنا إللي هربيهاله دلوقتي
عندما علمت علا أن الموضوع سوف يذهب لوالدها دخلت إلي المنزل بهدوء وبدون اي كلام وطلعت إلي شقتها
ودخل اسلام وبسمه وجلسو مع حما بسمه
اسلام..... ينفع إللي حصل في الشارع ده يا أبو محسن . أنا أختي هاخدها معايا
حما بسمه... دا بيتي يا إبني وبيت جوزها مينفعش تسيبه وتروح تقعد عندكم ..وجدهم على وش الدنيا
اسلام..... أنا كفايه إللي أختي فيه جوزها مات وهي في عز شبابها وفي رقبتها أربع عيال . عايزه تشوف إزاي هتربيهم
وتعلمهم.... هي مش ناقصه واحده تقعد تلقح عليها بالكلام
وتحرق دمها وتتبلي عليها في الشارع
محمد..... حقك عليا أنا يا اسلام واختك هتقعد في شقتها معززه ومكرمه وأنا أوعدك إنها مش هتتعرض لأختك تاني
اسلام..... أنا آسف يا محمد علي الكلام إللي قولته.
بس إللي ييجي ناحية أختي افرمه
أبو محسن..... خلاص بقي العيال اتفزعو من إللي حصل في الشارع خد أختك وطلعها شقتها يا اسلام
نظر اسلام إلي بسمه وجدها تحتضن أبنائها وتبكي
والاولاد أيضاً يبكون في صمت
اسلام بانفعال.... أنا مش عايزك تعيطي ولا عايزك تطاطي لحد . إنتي تحطي صباعك في عين التخين
دا ولا عاش ولا كان إللي يكون السبب في دموعك
بسمه.... خلاص يا اسلام تعالي نطلع فوق
طلع اسلام هو وبسمه والاولاد إلي الشقه أدخلها اسلام وقال
علي عيني والله إني اسيبك هنا مع الست إللي تحت دي
بس أنا في دماغي حاجه كده. وإن شاء الله تنفع
ومش عايزك تسكتي لحد متخليش حد يستضعفك
خدي حقك ومتسكتيش
بسمه..... أنا حاسه اني اتكسرت يا اسلام بعد موت احمد
اسلام.... ما عاش ولا كان إللي يكسرك.... إنتي ربنا حطك في الإختبار ده علشان عالم إنك هتقدري عليه . إنتي بس الصدمه مأثره عليكي .بس لازم تفوقي يا بسمه علشان خاطر نفسك وعلشان خاطر عيالك
بسمه بتنهيده. ... ادعيلي يا اسلام أنا محتاجه دعواتك أوي
اسلام..... بدعيلك والله في كل صلاة .. استأذن أنا بقي وامشي علشان ورايا حاجات كتير.ولو احتجتي أي حاجة في أي وقت تكلميني هتلاقيني في دقيقه واحده قدامك
بسمه.. شكرا يا اسلام إنك واقف في ضهري . شكرا إنك ساندني .
اسلام... الشكر ده بيكون بين الناس الغرب مش بين الأخوات .يلي بقي سلام .خلي بالك من نفسك
تركها اسلام وذهب ودخلت هي إلي شقتها تصلي وتتضرع إلي الله بالدعاء أن يخفف عنها ألمها ويصبرها على محنتها
........... ........... ...................
في شقة محمد
محمد.... عجبك الفضايح إللي عملاها في الشارع دي وسمعتيني الكلام
علا .... وإنت رايح تتقدملها وعايز تتجوزها أنا مش ماليه عينك
محمد..... لأ مش ماليه عيني ....ومنكده عليا عيشتي وعايزه كلامك هو إللي يمشي عليا في كل حاجه
وأنا صابر . وبقول أسكت علشان العيال .بس إزاي
علا ..... كل أخواتك مرضيوش وإنت إللي وافقت .ليه
أخواتك مفيش بينهم وبين مراتتهم مشاكل خالص
محمد.... أيوه ما فيش. . أبويا ده قعد يتحلل على محمود إنه يتجوزها. علشان هو أخف واحد عنده مسئوليه فينا
بس عارفه رد وقاله إيه. ...
أنا أصرف على ولاد اخويا من جنيه لألف إللي هما عايزينه
أنا تحت أمرهم فيه .بس مقدرش اتجوز علي اميره واكسر قلبها . أنا خصصت ليهم ربع مرتبي
عارفه هو قال كده ليه ... علشان مراته واحده محترمه ومش معيشاه في مشاكل ليل ونهار
مش منكده عليه عيشته .بس والله العظيم يا علا إللي حصل ده أنا مش هسكت عليه . وصدقيني هتجوز يعني هتجوز
وهجبها تعيش هنا في الشقه دي
وقسما بالله لو اعترضتي لمرات احمد تاني لهتسوفي مني وش عمرك ما شوفتيه ولا هشتوفيه في حياتك
كانت كلمات محمد بمثابة صفعات تنزل علي خديها ...
لأول مرة محمد يخرج عن شعوره ويحدثها بهذه الطريقة
فطالما كان الزوج الهادي الذي لا يحب المشاكل
........ ................ .........
كانت بسمه تصلي فسمعت جرس الباب وعندما انتهت من صلاتها وجدت اميره على الباب
اميره. ... برن عليكي من بدري
بسمه.... معلش كنت بصلي اتفضلي
دخلت اميره وهي ممسكه بيدها صينيه وقالت
أنا لما عرفت إنك جايه انهارده عملت صينيه الكيك دي للاولاد علشان عارفه إنهم بيحبوها
بسمه.... شكرا يا اميره تعبتي نفسك ليه بس
اميره..... مفيش تعب ولا حاجه ...وسكتت قليلاً وقالت
معلهش يا بسمه على إللي علا عملته تحت
كانت هذه الكلمة بمثابة اشاره لبسمه لتتساقط دموعها
وتنهار من البكاء .وقالت من بين شهقاتها
هي ليه بتعمل كده مش كفايه عليا إللي أنا فيه
اميره ببكاء علي بكاء بسمه
اهدي بقي وكفايه عياط بقالك شهور بتعيطي فوقي لنفسك بقي علشان خاطر عيالك .وهي ربنا هيجازيها على إللي هي عملته
وأثناء حديثهم رن جرس الباب وكانت آمال
احتضنت بسمه واعتذرت لها عما فعلته علا
وجلست بجانبها تواسيها وتحاول أن تخفف عنها
وقامو بمناداة الاطفال
وجلسو ثلاثيهم برفقة الاولاد .يأكلون الكيك
.............. ........... .... .......
في منزل والد بسمه
حكي له اسلام علي كل ما حدث وأنه قرر شئ
اسلام.... بص يا حاج أنا قررت الجمعية إللي هقبصها هصب بيها الشقه إللي فوق شقتي لبسمه تعيش فيها هي وأولادها بدل التعب إللي هي فيه ده
والدة.... طيب وجوازك يا إبني دي الجمعيه إللي إنت عاملها علشان فرحك .... وبعدين أختك لو عايزه تيجي تيجي تقعد معانا تحت
اسلام..... الجمعية فاضل فيها سبع شهور وتخلص لما تخلص أبقي أدخلها تاني واخلي الراجل يديهالي في الأول واعمل فرحي. وبعدين إنت عارف ياحاج إن البيت من تحت ضيق
والعيال بتحب تلعب وتاخد راحتها في اللعب وإنت وأمي مش بتجبو الدوشه .خليها في شقه منفصله أحسن علشان تبقي على راحتها
والدة..... لأ يا إبني أنا مش موافق هي عندها شقتها إللي عايشه فيها إنت إيه إللي يخليك تأجل فرحك
اسلام.... يابا إنت مشوفتش الست دي كانت بتكلم أختي ازاي.انا كل ما افتكر دمي بيفور ومش عارف أنا سيبتها إزاي وجيت ضميري عمال يأنبني
أنا هستني لما أختي يجرالها حاجه من الزعل إللي هي فيه
هيحصل ايه يعني لما الجواز يتأجل كام شهر
والده..... خلاص يا إبني كلم أهل خطيبتك ولو وافقو ماشي موافقوش خلاص اصرف نظر عن الموضوع ده
اسلام.. إن شاء الله هيوافقو .ولو موافقوش يبقي كل واحد يروح لحاله . هي مش هتبقي أغلي من أختي
ترك اسلام والده واتصل على خطيبته يعرف رأيها أولا قبل أن يذهب إلى والدها ولكنه تفاجئ من رد فعلها
........ شقة إيه إللي عايز تعملها لأختك وتأجل فرحنا علشانها
إنت من ساعة ما اتخطبنا وإنت مش بتكلمني في التليفون غير كل فين وفين ولما حنيت عليا وبتكلمني بتحرق دمي
اسلام...... أنا حكيتلك إللي حصل رغم إن أنا مش بحب أخرج أسرارنا بره . علشان تبقي عارفه الموضوع ونتناقش بهدوء علشان نوصل لحل .دول هما كام شهر بس
.......... مفيش مناقشات لو نفذت إللي في دماغك
يبقي كل واحد يروح لحاله.
لقراة باقي الفصول
رواية بسمة موجوعة الفصل الرابع 4 - بقلم زينب مجدي
يبقي كل واحد يروح لحاله.
سلام.
أنا هسيبك تفكري يومين. وبلاش تاخدي قرارات وقت غضبك. أنا مش عايز اخسرك.
وفي نفس الوقت مش هقدر أشوف أختي بتتبهدل واقف ساكت ومعملش حاجة.
مينفعش إنك تبدي مصلحة أهلك علي مصلحتنا. وبعدين إحنا لسه مخطوبين وفي تأخير في الجواز. ومن أولها هتروح تضيع إللي وراك واللي قدامك على أختك. وهي اصلا عندها شقه قد شقتنا مرتين وأهل جوزها مرتاحين ماديا جداً.
اسلام.
بصي يا دعاء أنا هقولك كلمتين. أنا جزم أهلي فوق دماغي من فوق. مينفعش من دلوقتي تقوليلي بتبدي مصلحة أهلك ومش عارف إيه.
أنا أفدي أهلي بروحي. وإنتي لو حصل نصيب وبقيتي من أهلي. هفديكي بروحي وهتبقي فوق دماغي من فوق. بس خلينا يكون في تفاهم مابينا.
أنا حكيتلك إللي حصل علشان تبقي عارفه أنا هعمل كده ليه. وكنت منتظر منك إنك تشجعيني وتقوليلي أقف جمب أختك.
دعاء.
بص يا اسلام لو فعلا مش عايز تخسرني أصرف نظر عن الموضوع ده. وتمم الجواز في ميعاده.
اسلام.
أنا آسف يا دعاء. أنا واخد قرار ومش هينفع أرجع فيه.
دعاء.
يبقي كل واحد يروح لحاله.
اسلام.
إنتي بتبعيني بكل سهولة يا دعاء. دول هما كلهم كام شهر. على العموم أنا هسيبك تفكري يومين وهكلم والدك في الموضوع.
دعاء.
وأنا هبقي اسيبلك ردي مع والدي. سلام.
أغلق اسلام الهاتف وهو في غاية الحزن فكان يتمني أن تسانده وتقف الي جواره.
................................................................
في صباح يوم جديد. يوم الجمعة كانت كل عائلة حما بسمه مجتمعه على الفطار. فهذه هي عادتهم يأكلون يوم الجمعة الثلاث وجبات سويا.
وقف محمود واميره. وقال محمود:
يا جماعه إحنا بقالنا فتره في جو من الحزن وعايزين نفك شويه. ونفرح. وعلشان كده. بعد اذنك يا بابا طبعاً أنا عازمكم انهارده أنا واميره نخرج نقضي اليوم كله بره.
وعلشان العيال برضه تفرح. واميره مجهزة كل حاجه وسندوتشات وعصائر وكيك وكله. عايزين نقضي يوم حلو مع بعض.
رحب جميعاً بالفكرة. فكلهم بحاجة إلى الخروج. ولأن بسمه لا تحدث علا وتتجنب الاحتكاك معها قال:
معلش يا جماعه اعذروني أنا مش هقدر اجي معاكم. بس خدو الاولاد معاكم يلعبو ويغيرو جو.
حما بسمه. وهو يفهم جيدا ما تفكر به بسمه قال:
مفيش اعذار انهارده إحنا كلنا هنخرج مع بعضنا. وكلنا مع بعضنا فاهمه. اطلعو كلكم جهزو نفسكم علشان نمشي.
أنصرف كل واحد إلي شقته يجهز نفسه وأولاده.
في شقة محمد.
محمد: إنتي بتعملي إيه.
علا: لبست العيال وبلبس.
محمد: إنتي مش هتروحي معانا.
علا: دا ليه إن شاء الله.
محمد: إنتي مسمعتيش وهما بيقولو تحت إنهم عايزين يخرجو علشان يفرحو. يعني مش عايزين نكد. يعني مش عايزينك معانا نكد هانم.
علا بغل: طبعاً عايز تخرج لوحدك علشان يخلالك الجو مع الست هانم.
نزلت صفعه قويه على خد علا. مش شدتها تركت صوابع يده بصمتها علي خدها.
علا بصدمه: إنت بتضربني يا محمد.
محمد: أيوه ودي هتبقي المعاملة الجديدة بعد كده. صوتك هيعلي ولا هتغلطي. ايدي هي إللي هتتكلم. وادخلي نامي.
علا: أنا هروح عند والدي.
محمد: لأ هتقعدي تجهزي عشا لينا علشان إن شاء الله هنتعشي سوا هنا مش هنتعشي بره.
علا: وأنا هجهز أكل للبيت دا كله لوحدي.
محمد: آه هتجهزيه لوحدك ناقصه ايد ولا ناقصه رجل. أنا نازل علشان محمود عمال يرن واللي قولته يتنفذ.
................................................................
في شقة بسمه.
كانت بسمه تحدث اسلام علي الهاتف.
بسمه: ازيك يا اسلام.
اسلام: أهلا يا قلب اخوكي عامله ايه والعيال عاملين ايه.
بسمه: إيه ده استني صوتك مالو.
اسلام: مفيش حاجه.
بسمه: لا والله في حاجة صوتك في حاجة.
اسلام: يا بنتي مفيش حاجه إنتي لقيتي نفسك فاضيه قولتي تشتغليني صح.
بسمه: لا والله أصل عندنا في البيت قررو إننا نخرج انهارده كلنا سوا فقولت اتصل عليك علشان أعرفك.
اسلام: ا "خرجي يا قلب اخوكي واتبصتي وسلفتك دي اتجنبيها خالص ولو كلمتك اوعى تسكتي ليها.
بسمه: حاضر يا اسلام بس بالله عليك تقولي مالك. أنا متأكدة إنك في حاجة صوتك باين.
اسلام: يلي يا بسمه علشان اتأخرتي واطمني أنا مفيش أي حاجة. سلام.
أغلق اسلام معها الهاتف وقال: عرفت من صوتي إن في حاجة رغم إني ما بينتش ودعاء عايزاني اتخلي عنها هههههه.
................................................................
في شقة محسن.
محسن: يلي يا آمال اتاخرنا.
آمال: خلاص بلف الخمار اهه.
محسن: طيب يلو نسبق إحنا يا أولاد.
................................................................
في شقة محمود.
محمود: إيه يا اميره كده في حاجة ناقصه.
اميره: مش فاضل غير الشنطه دي.
محمود: طيب هاتي أنزلها.
اميره: استني كنت هنسي الشنطه الصغيرة.
محمود: طيب هاتيها ويلا.
اميره: ماشي دقيقه واحده كنت هنسي الاطباق. متستعجلنيش بقي خليني اشوف إيه تاني نسياه.
محمود: طيب خلصي كلهم مستنينا تحت.
اجتمع جميعهم في الأسفل وركبو عربيه حما بسمه. وعربية محمد فهو الوحيد الذي يملك عربيه.
أبو محسن: مراتك مجتش ليه يا محمد.
محمد: مش هتيجي معانا.
أبو محسن: ليه بس.
محمد: يا حاج اركب متشغلش دماغك.
ركبوا جميعهم السيارات. ووصلو إلي وجهتهم وكان الاطفال في غاية السعادة.
جري الاطفال يلعبون في الجنينه واجتمع السيدات يرتبون الاشياء. واجتمع الرجال وقالو:
إحنا رايحين نصلي الجمعه في الجامع وانتو صلو هنا وجهزو الأكل إللي هنتغدا بيه.
اميره: مفيش حد هييجي علينا واحنا بنصلي.
محمود: إحنا مختارين مكان بعيد عن الناس علشان تاخدو راحتكم.
أنصرف الرجال إلي المسجد وصلي السيدات والأطفال. وبدأو في ترتيب الاشياء. وجاء الرجال من المسجد وتناولوا وجبة الغداء.
أبو محسن: الواحد محتاج كوباية شاي.
اميره: ودي حاجه تفوتني. أنا عامله تورمس شاي.
أبو محسن: الله ينور عليك يا اميره والله.
جاء الاطفال ومعهم الكوره. فقال أحدهم:
يلا يا بابا نلعب ماتش.
محسن: يلو بينا. يلا يا محمد يلا يا محمود.
محمد: هنعمل فريقين.
محمود: وأنا الحكم.
محسن: يا عم ألعب معانا.
محمود: أنا الحكم الشوط ده وكل واحد فينا هيكون الحكم مره.
محمد: وإنت يا حاج يلا ألعب معانا.
أبو محسن: هو أنا قادر أجري.
محمد: قوم بس ولو مقدرتش تكمل يبقي نوقفك جون.
ضحكو جميعهم.
أبو محسن: طيب إحنا نلعب بعيد شويه علشان لو الستات حابه تلعب. وانتو يا بنات العبو مع امهاتكم.
ذهبوا بعيدا عن النساء حتي يكونوا أكثر حرية في حركتهم. واتت النساء بكوره أيضاً وكونوا فريقين ولعبوا جميعاً وكانوا سعداء للغاية.
كل مده بسيطة يلتقط محمد الصور وينزلها علي حسابه علي الفيس بوك وتري علا الصور وتتوعد له.
قضوا يوماً جميل للغايه وكانوا جميعاً في غاية السعادة. والتقطوا الكثير من الصور التذكارية آلتي تجمعهم سويا وتذكرهم بهذا اليوم السعيد.
وعندما انتهوا جمعوا أغراضهم وهموا بالانصراف.
ابتعد محمد قليلاً حتي يستطيع محادثة زوجته.
محمد: أيوه يا علا عملتي أكل زي ما قولتلك.
علا: هو إنتو تخرجو تتفسحو وتتبسطو والخدامة بتاعتكم تعملكم الأكل.
محمد: يعني عملتي ولا لأ.
علا: معملتش حاجه.
محمد: ماشي يا علا لما اجيلكوا.
أغلق معها الهاتف ونظر لهم وقال:
يا جماعه أنا عازمكم على العشا انهارده في كنتاكي. لأنه يعلم أن علا تحب كنتاكي كثيراً.
فرح النساء والأطفال كثيرا بهذا الخبر وذهبوا جميعاً إلي المطعم. تناولوا وجبة العشاء وسط جو من المرح والسعادة. واطلقوا العديد من النكات. وعندما انتهوا قال والد محسن:
خد لمراتك أكل يا محمد من إللي كلنا منه.
محمد: ما تقلقش يا حاج أنا هاخد وبزيادة كمان.
ولم يفوت محمد الفرصة والتقط صوره تجمعه بوالده واخواته وهم يأكلون وانزل الصورة على الفيس بوك حتى يراها علا.
انتهي هذا اليوم الجميل والسعيد على قلوبهم جميعاً. وعاد كل إلي شقته.
في شقة محمد.
علا: رايح توديهم يا حلو في كنتاكي.
محمد: مش قولتلك تعملي أكل ومسمعتيش الكلام.
علا: آه يعني إنت وديتهم هناك علشان تغيظني. ويا تري عملت حسابي معاك في الاكل ولا لأ.
محمد: إنتي قاعده بتعملي إيه طول النهار علشان اجبلك أكل ومعملتيش أكل ليه وكلتي.
علا: قولت إنك هتجبلي أكل معاك لما لقيتك مصور الأكل ومنزلة.
محمد: لأ مجبتش غير أكل ليا بس علشان معرفتش أكل كويس من كتر الضحك إللي ضحكته هناك.
جلس محمد وافرغ الطعام وظل يأكل بإستمتاع أمام نظرات علا المغتاظه منه ومن أفعاله الجديدة عليها.
في شقة بسمه.
كانت سعيدة للغاية بهذا اليوم الجميل ورنت على إسلام حتي تخبره بسعادتها بهذا اليوم. ولكن أتاها إتصال من دعاء قبل أن ترن عليه.
بسمه: ازيك يا دودو عامله ايه.
دعاء: أهلا بخرابة البيوت.
رواية بسمة موجوعة الفصل الخامس 5 - بقلم زينب مجدي
دعاء... أهلاً بخرابة البيوت.
بسمه..... نعم إنتي إزاي تكلميني كده.
دعاء..... إيه زعلتي اوي . استريحتي دلوقتي لما فشكلتي الخطوبه.
بسمه... خطوبه إيه إللي اتفشكلت أنا مش فاهمه حاجه.
دعاء.... أيوه اقت*لي القت*يل وامشي في جنا*زته .بس مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل.
وأغلقت الهاتف. شعرت بسمه بسخونة الدموع علي وجهها. حاولت أن تهدئ نفسها قليلاً قبل أن تتصل على اسلام.
اسلام...... إيه يا قلب اخوكي اتبصتي انهارده.
بسمه..... في إيه إللي حصل بينك إنت ودعاء يا اسلام. وخطوبه إيه إللي اتفشكلت.
اسلام.... مين اللي قالك.
بسمه... مش مهم مين اللي قالي . وايه دخلي أنا في الموضوع ده . أنا مش فاهمه حاجه.
اسلام.... هي دعاء كلمتك ولا ايه.
بسمه... أيوه كلمتني وأنا مش فاهمه حاجه قولي في إيه.
اسلام...... قوليلي هو قالتلك إيه.
بسمه.... بتقول إن الخطوبه اتفشكلت وأنا السبب وإني خرابة بيوت .فهمني في إيه.
اسلام...... أنا كنت محتاج فلوس الجمعية إللي هتجوز بيها في حاجة مهمة .وقولتها هنأجل الجواز كام شهر بس لحد ما تبدأ الجمعية وهاخدها في الأول . وهي رفضت إنها تستني وهي إللي فشكلت الخطوبه.
بسمه... حاجه إيه المهمة دي إللي هتأجل فرحك علشانها.
اسلام..... كنت ناوي أصب الشقه إللي فوق شقتي.
بسمه... هتصبها ليه ما إنت شقتك جاهزة.
اسلام.. هصبها علشان إنتي تيجي تقعدي فيها . أنا لما شوفت سلفتك بتعاملك كده وجوزها واقف مش عارف حتي يسكتها وأنا مش مآمن عليكي تقعدي وسطيهم.
بسمه بدموع غزيرة وابتسامه عريضة على وجهها.
إنت كنت هتأجل جوازك علشان خاطري .وكمان كنت هتفشكل الخطوبه علشان خاطري برضه.
اسلام.. إنتي أهم عندي من فرحي ومن أي حاجة في الدنيا.
بسمه.. يارب يباركلي في عمرك يا سندي ويا ضهري ويا أغلي حاجه عندي في الدنيا . إنت كنت هت*ضحي براحتك وسعادتك والبنت اللي بتحبها بقالك خمس سنين علشاني. أنا مش مصدقه نفسي.. إنت كبرت أمتي كده يا اسلام.
اسلام... أنا عندي 24سنه يا بسمه إنتي كنتي نايمه ولا ايه وأنا بكبر.
بسمه..... لأ يا قلب أختك كنت صاحيه بس مكنتش اعرف إنك بقيت راجل أوي كده. المهم... أنا دلوقتي بقيت مرتاحه جدا....وعلا بطلت تتعر*ضلي خالص جوزها شادد عليها جامد. وآمال واميره معاملتهم رجعت معايا زي الأول وبقينا كويسين مع بعض. وكمان حمايا كتبلي ورث عيالي بإسمهم وكتبلي الشقه إللي قاعده فيها برضه .مفيش داعي إنك تفشكل الخطوبه بسببي. أنا دلوقتي بقيت مرتاحه جدا الحمد لله .تمم إنت فرحك في ميعاده.
اسلام..... الموضوع خلاص أنتهي وأنا نهيت كل حاجه مع أبوه.
بسمه..... عادي يا اسلام ترجع كل حاجه تاني دي حب خمس سنين.
اسلام.... اوقات الإنسان بيكون مختار غلط..وقلبه ممشيه غلط . وربنا علشان يعرفك إنك ماشي غلط بيحطك في موقف علشان يعرفك إنت ماشي إزاي.
بسمه..... طيب يا اسلام هي معزوره برضه وعملت كده علشان بتحبك.
اسلام.... لو كانت بتحبني كانت اتناقشت معايا وفهمت وجة نظري . ولو أنا غلط تحاول تعرفني غلطي..ولو أنا صح تقف جمبي وتساعدني ..مش أول محتاجها تصبر عليا كام شهر بس.. ترفض وتخيري بينها وبين الحاجة إللي عايزها. طيب دي هتصبر إزاي على حياتنا بعد كده... أكيد هتواجهنا مشاكل هتتعامل معاها إزاي...... الموضوع ده خلاص اتقفل.
بسمه.... علشان قلبك ما يوجعكش ياحبيبي.. إنت بتحبها من زمان يا اسلام وكنت دايما بتدعي وإنت بتصلي القيام. إن ربنا يرزقك بيها.
اسلام..... وربنا فعلاً استجاب دعواتي ورزقني بيها وعلشان ربنا بيحبني اداني الحاجة إللي أنا عايزها وخلاني اشوف مميزاتها وعيوبها . علشان يقولي الحاجة إللي إنت عايزها اهه. شوف بقي هتقدر تستحمل عيوبها ولا لأ. وشوف اختيارك ده صح ولا غلط.
بسمه... يا اسلام علشان خاطري فكر تاني.
اسلام... الموضوع بقي منتهي بالنسبة ليا يا بسمه والشقه هعملها يعني هعملها.
بسمه... بص يا اسلام نتكلم بالهداوه. أنا كده كده مش هاجي أعيش عندكم أنا عندي شقتي وعندي أرض عيالي. وحمايا مش مخلي عيالي محتاجين أي حاجة. وبيتمني لينا الرضا نرضي .. وأنا لو حبيت اجي أقعد عندكم يومين ولا حاجه هقعد في البيت مع أبوك وأمك ... واستحالة حمايا يوافق إني اسيب البيت وكتبلي الشقه علشان مخرجش واسيبها . يعني استحالة ينفع اجي أقعد عندك. وبعدين دي شقتي أنا وأحمد وذكرايتنا فيها وكل حاجه جميله عيشتها فيها.
اسلام..... يا بسمه أنا كنت عايز اريحك.
بسمه... والله يا حبيبي أنا مرتاحه جدا وكلهم معاملتهم اتغيرت معايا وبقو احسن من الاول.
اسلام.... طيب هعملها احتياطي.وقت ما تحتاجيها تلاقيها.
بسمه... بص يا اسلام هي فلوس وهترميها في الارض وخلاص ... أنا كده كده مش هاجي أقعد عندكم . وعلشان تتأكد.. والله العظيم والله العظيم والله العظيم أنا مش هعرف اسيب شقتي واجي أقعد عندكم ..روح لحماك ورجع الموضوع تاني يا اسلام.
اسلام..... الموضوع خلاص أنتهي بالنسبة ليا يا بسمه . سواء عملت الشقه أو معملتهاش.
بسمه.... طيب أنا هكلم دعاء وارجع أنا الموضوع. طالما أنا إللي كنت السبب إنكم تسيبو بعض.
اسلام..... أولا لو كلمتيها اعتبري نفسك ملكيش اخ هزعل منك بجد يا بسمه وإنتي عارفه كلمتي. ثانيا إنتي مش السبب إننا نسيب بعض الموضوع ده ربنا خلاه يحصل علشان يشيل الغشاوة إللي كانت على عيني. وسلام بقي علشان أجهز شنطتي علشان ماشي بكره. خلي بالك من نفسك وخلي بالك من العيال. سلام.
أغلق معها الهاتف وظلت بسمه تضحك وتبكي مع نفسها. عندما تتذكر ما فعل اخوها من أجلها تضحك. وعندما تتذكر أن أخاها حزين الآن على فراق حبيبتة تبكي. وقامت تصلي قيام الليل وتدعو لاخاها أن يريح الله قلبه ويلهمه الطريق الصحيح. وعندما انتهت من صلاتها دخلت إلي جوار اطفالها نامت بينهم حتي تشعر بالطمأنينة. وانتهي يوم بفرحته وكآبته واتي يوم آخر يحمل في طياته الكثير والكثير.
اتي الصباح علي اسلام.
صلي الفجر وجهز اشيائه وقبل رأس أمه وودعها.
الأم..... قلبي مش مطمن يا اسلام بلاش يا إبني تسافر انهارده.
اسلام. ههههههههههه إنتي كل مرة تقوليلي كده يا حاجه.
الأم..... بجد يا اسلام قلبي مش مطمن.
اسلام..... ادعيلي إنتي بس ومتخافيش عليا.
الأب..... ادعيله يا أم اسلام بلاش تخوفيه مع السلامه يا إبني. وراجع نفسك تاني في موضوع الخطوبه ده فكر تاني.
اسلام.... مع السلامه يا حاج والموضوع ده خلاص أنتهي بالنسبة ليا بالله عليك بلاش تفتحه تاني..
الأم..... استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه. أحفظ إبني بحفظك يارب.
وجد تليفونه يرن برقم بسمه فقال وبسمه كمان بترن اهي هكلمها وأنا ماشي بقي سلام.
بسمه.. إيه يا قلب أختك مشيت ولا لسها.
اسلام. يا قلب اخوكي أنا في الطريق ادعيلي.
بسمه... بدعيلك والله روح ربنا ينور طريقك ويسهلك الصعب وينجيك من كل شر.
اسلام.... اللهم امين يارب العالمين ...مع ألف سلامة.
أغلقت بسمه معه الهاتف وظلت تقرأ في مصحفها وتدعو الله له.
وعندما طلع الصباح واشرقت الشمس وجدت بسمه حماها يناديها.
ايقظت بسمه اطفالها ونزلت إلي الأسفل وجدتهم مجتمعين. آمال واميره وعلا .. ومحمد وحماها.
محمد..... ياأم ياسين علا كانت عايزه تعتذرلك على إللي حصل منها. وترجعو تاني تكلمو بعض.
بسمه.... الاعتذار أنا مش قبلاه واستحالة أرجع معاها زي الأول تاني .دي فضح*تني في الشارع وقالت عني حاجات عمري ما كنت أتخيل إن حد يتهمني بيها.
حماها.....هي عرفت غلطها وجايه تعتذرلك.
بسمه.... أنا أسفه يا بابا مش قابله الاعتذار ده.
محمد....يا أم ياسين إحنا داخلين على شهر رمضان. ومينفعش الشهر يدخل علينا واحنا في زعل ما بينا. وهي جايه تعذرتك.
بسمه..... الموضوع أكبر من الاعتذار.
حماها.... يا بنتي لازم نسامح علشان نعرف نعيش ولازم تكلمو بعض.
بسمه.... أنا علشان ربنا يتقبل مني صلواتي وعلشان رمضان داخل علينا ...هيبقي مفيش بيني وبينها غير السلام. واللّي في القلب في القلب.
محمد..... طيب سلمو على بعضكم بقي وربنا يبعد عنكم الشيطان إللي دخل بينكم ده.
سلمو على بعضهم واعتذرت علا لبسمه وذهب محمد إلي شقته وذهبت علا ورائه.
علا...... أنا عملت إللي إنت عايزه واعتذرت رغم إني معملتش حاجه غلط.. أنا كنت بحافظ على بيتي.
محمد. أنا نفسي لما تغلطي تحسي بغلطك مش تقعدي تكابري. خايفه علي بيتك من إيه. بيتك لو إنتي محافظة عليه ومخليه بالك منه مش هتخافي عليه. محدش اصلا هيقدر ييجي جمبه.
في منزل والد اسلام.
كان يجلس هو وزوجته اتي له إتصال..... حضرتك والد اسلام مصطفى شاهين.
أبو إسلام..... أيوه أنا. ابوه إبني فيه حاجه.....
ابن حضرتك عمل حاد*ثة على الطريق وهو حاليا في مستشفى.
أم اسلام..... . ابناااااااااااااااااااااي.
رواية بسمة موجوعة الفصل السادس 6 - بقلم زينب مجدي
كانت المستشفى مليئة بأهالي الحادثة. النساء يبكين والرجال يجرون في الطرقات يحاولون أن يعرفوا حالة أبنائهم.
ولكنهم لم يجدوا أحد يبرد النار التي تشتعل في صدورهم ويطمئنوهم على أبنائهم.
فالأطباء داخل غرفة العمليات وحولهم الممرضات يساعدوهم.
كانت الحادثة كبيرة وعدد الضحايا كثير.
عندما كانوا ينتهون من حالة يخبروا أهلها بحالتها الصحية ويطمئنوهم.
كان والد إسلام قد أنهكه التعب من كثرة الانتظار. وهو لا يعلم شيئاً عن ولده.
وكانت بجانبه زوجته تبكي وتتضرع إلى الله أن يحفظ ولدها ويطمئنها عليه.
وبجانبها بسمة تبكي. تبكي أخاها، تبكي سنداً قوياً، تبكي حالها.
تتذكر ذكرياتهم سوياً وتزيد في البكاء.
كم كان حامياً لها منذ طفولتهم، كم كان عطوفاً عليها، كم ضحى من أجلها.
تدعو الله ألا يريهم فيه مكروهاً.
كم انتظروا حتى خرج عليهم الطبيب يطمئنهم أن ابنهم بخير ويستطيعوا الآن أن يروه.
دخلو الغرفة التي يوجد بها إسلام وبعض من الضحايا.
دخلت بسمة رأت أخاها الشاش حول رأسه. وأخبرهم الطبيب أنه أخذ فيها اثنان وعشرون غرزة ووجه به بعض الخدوش ويده اليمنى في الجبس. وقدمه اليمنى في الجبس ومعلقة لأعلى.
عندما رأت أخاها في هذه الحالة وقعت على الأرض مغشياً عليها.
اجتمع حولها الممرضات ونقلوها إلى غرفة الكشف.
كشف عليها الطبيب وعلق لها محلول.
كان والدها ووالدتها مابين غرفة إسلام وبين الغرفة التي ترقد بها بسمة.
عندما أفاقت بسمة كلياً واستطاعت أن تقف على قدميها ذهبت إلى غرفة أخيها وجلست بجواره وبكت بكاءً شديداً كأنها لم تبكي من قبل.
أخرجت المصحف من حقيبتها وظلت تقرأ وتبكي.
كانت أمه تمسك في يده السليمة وتقبلها وتبكي.
وعند قدميه يجلس والده والدموع محبوسة في عينيه يحاول أن يحافظ على ثباته حتى لا ينهار من حوله.
وبعد وقت وجدت أم إسلام أن أحد ما يمسح دموعها بوهن شديد ويقول لها بصوت ضعيف يملأه التعب:
"متعيطيش يا أمي. مبحبش أشوف دموعك."
هبت أم إسلام واقفة وزادت دموعها وقالت:
"يا حبيبي يا ابني. نور عيني يا ابني. يا ريت أنا كنت مكانك."
إسلام:
"بعد الشر عليكي."
وهنا لم يتمالك والد إسلام دموعه وانهمرت على خديه معلنة انهيار حصونه.
إسلام امتلأت عينيه بالدموع.
"متعيطش ياحاج أنا والله كويس."
وحاول أن يقوم من مكانه لكنه لم يستطع أن يتحرك.
امسكته بسمة ووالدته من يديه.
بسمة وكانت عينيها بلون الدم وخدودها شديدة الاحمرار من كثرة بكائها وكانت تتكلم بصوت متقطع من كثرة بكائها:
"إنت بتعمل إيه يا حبيبي خليك مستريح."
إسلام:
"إيه إللي إنتي عملاه في نفسك ده يا بسمة."
بسمة:
"ربنا ما يخضني أبداً عليك يا حبيبي."
كان جيران المنطقة التي يسكن فيها والد إسلام جميعهم مجتمعين خارج المستشفى.
لا يستطيعون الدخول من كثرة الناس داخل المشفي فمنعو دخولهم.
وكان معهم حما بسمة ووالديه محسن ومحمد.
دخل عليهم الطبيب واخبرهم أنه يجب أن يتركوا المستشفى فيوجد حالات كثيرة تحتاج إلى سراير عندما يخرجون من غرفة العمليات.
وكتب لهم على خروج.
واخبر كل عائلة بما يجب عليهم فعله تجاه المريض.
خرج والد إسلام من المستشفى حتى يأتي بتاكسي يأخذ فيه ولده.
وجد كل رجال منطقته يجرون عليه ويحاولون أن يطمئنوا على إسلام.
أبو إسلام:
"إيه ده يا جماعة تعبتوا نفسكم ليه وجيتوا."
أبو محسن:
"دول هنا من الصبح وبحاول معاهم إنهم يروحوا يشوفوا مصالحهم. محدش رضي منهم يمشي."
أصحاب إسلام:
"طمنا على إسلام هو كويس."
أحد رجال منطقته:
"قلبنا واقع في رجلنا من الصبح طمنا عليه."
والد إسلام:
"هو الحمد لله كويس واتكتب له على خروج وأنا رايح أجيب تاكسي."
محمد:
"أنا معايا العربية بتاعتي وأبويا كمان معاه عربية. على ما تنزلوه أكون جهزت العربية."
طلع محسن مع أبو إسلام وأصدقاء إسلام حتى يأتو به.
عندما رأى أصدقاء إسلام إسلام لم يتمالكوا أنفسهم واجهشوا في البكاء.
إسلام:
"يا جماعة أنا بخير والله."
أخو دعاء خطيبته السابقة واحد أصدقائه ببكاء:
"على عيني أشوفك كده يا حبيبي ومقدرش أخفف عنك تعبك."
إسلام:
"والله أنا بخير يا جماعة دموعكم دي غالية عليا أوي."
محسن:
"ألف سلامة عليك يا إسلام. الحمد لله إننا اطمنا عليك إنك بخير. قوموه معايا علشان نعرف نشيله يا جماعة."
التف حوله أصدقائه ورفعوه من على السرير وكانوا يمشون ببطء يخافون أن يألموه.
عندما خرج خارج المشفي وجد الرجال يلتفون حوله ليطمئنوا عليه ويحاولون أن يحملوه.
أبو محسن:
"براحة عليه يا جماعة نوديه البيت وتعالوا اطمنوا عليه براحتكم."
دخل إسلام في عربة محمد ومعه والده وأحد أصدقائه.
وركب بسمة ووالدتها في عربة حماها.
ووصولوا إلى البيت وكان البيت عند أبو إسلام ممتلئ بالناس يريدون أن يطمئنوا على إسلام لطالما كان إسلام ووالده محبوبين من الجميع.
أدخلوا إسلام إلى سريره وجلسوا بجواره واستأذن البعض عندما رأى البيت مليئاً بالناس.
وبعد وقت كثير جداً عاد كل إلى بيته.
ولكن أصدقاء إسلام ظلوا بجانبه.
أخو دعاء:
"هروح أغير هدومي يا حبيبي وأجيلك على طول."
إسلام:
"متتعبش نفسك يا طارق أنا كويس."
طارق:
"لأ والله لازم أبات معاك النهارده."
غادر طارق بسرعة حتى يأتي إليه سريعاً وعندما وصل إلى المنزل وجد دعاء في انتظاره.
دعاء:
"إسلام عامل إيه يا طارق."
طارق:
"كويس الحمد لله."
دعاء بإحراج:
"يعني ماله حالته إيه."
طارق:
"بتسألي ليه يا دعاء مش خلاص كل واحد راح لحاله."
دعاء:
"فضول يا طارق في إيه."
طارق:
"تعبان يا دعاء تعبان أوي ادعيله ربنا يشفيه. عمال يكابر وبيحاول يرسم الابتسامة على وشه عشان يطمن إللي حواليه. بس تعبه باين أوي على وشه."
في شقة محمد.
علا:
"طول النهار قاعد بتعمل إيه هناك."
محمد:
"نسيبنا تعبان وعامل حادثة وعايزاني أروح زيي زي الغريب."
علا كانت الغيرة تتحكم بها فقالت:
"ولا قاعد هناك عشان تواسي أخته."
محمد بزعيق:
"احترمي نفسك شوية عشان أنا جايب آخري متخليش إللي أنا فيه يطلع عليكي."
تركته علا وذهبت من أمامه حتى لا يتهور عليها فهو في حالة عصبية شديدة.
في شقة محسن.
آمال:
"أخو بسمة عامل إيه يا محسن."
محسن:
"تعبان أوي يا آمال."
آمال:
"طيب بسمة وأمها عاملين إيه."
محسن:
"هناك هيموتوا عليه. وجيرانهم يا آمال ناس كويسة أوي من الصبح وهما قدام المستشفى محدش فيهم رضي يمشي."
آمال:
"هما ناس محترمة وكويسين مع الدنيا كلها عشان كده تلاقي الدنيا كلها بتحبهم."
في شقة محمود.
محمود:
"هما فين ولا أحمد أخويا ناموا ولا إيه."
أميرة:
"آه ناموا. محمود إنت روحت شوفت أخو بسمة."
محمود:
"أيوه طلعت من الشغل على هناك."
أميرة:
"طيب هو عامل إيه. وبسمة عاملة إيه."
محمود:
"الحمد لله كويس. وهي كمان كويسة."
أميرة:
"الحمد لله ربنا يتم شفاه على خير. محمود كان في حاجة كده كنت عايزة أقولك عليها."
محمود:
"قولي خير."
أميرة:
"العادة الشهرية متأخرة بقالها سبع أيام وانت حلفت عليا إني مشتريش اختبار حمل ممكن تنزل تشتريه انت بالله عليك نفسي أفرح."
محمود:
"يا أميرة كل شهر بتجبيه وتفضلي منكده على نفسك بعدها أسبوع."
أميرة برجاء:
"عشان خاطري يا محمود عشان خاطري."
محمود:
"ماشي يا أميرة بس أوعديني لو مفيش حاجة متعيطيش زي كل مرة."
أميرة:
"أوعدك."
ذهب محمود إلى الصيدلية وجاء بالاختبار وأعطاه إلى أميرة.
دخلت أميرة إلى الحمام وخرجت بعد وقت قصير وهي مذهولة ولا تتكلم.
محمود:
"مالك كده في إيه."
أميرة بذهول:
"شرطتين يا محمود أنا حامل. أنا حامل."
رواية بسمة موجوعة الفصل السابع 7 - بقلم زينب مجدي
اقتربت بسمة من أذن إسلام وقالت:
"عامل إيه دلوقتي يا حبيبي؟"
رد إسلام:
"أنا كويس والله يا أم ياسين، اطمني عليا خالص إنتي وأمي. أنا عايزك تطلعي تنامي في الشقة اللي فوق إنتي وأمي عشان أصحابي مصرين إنهم يباتوا معايا."
قالت بسمة:
"خلينا في الأوضة اللي جنبك عشان لو احتاجت حاجة."
قال إسلام:
"بقولك في شباب هيباتوا معايا، تنامي في الأوضة اللي جنبي إزاي؟ تاخدي أمي وتطلعي ومتنزليش غير لما أرن عليكي تنزلي."
قالت بسمة:
"طيب لو احتجت حاجة؟"
رد إسلام:
"معايا أبوكي ومعايا أصحابي. اطلعي بقى مش عايز ألمح طيفك تحت يا بسمة."
قالت بسمة:
"حاضر يا إسلام. بس لو عاوزت أي حاجة، أي حاجة، ترن على طول أنا مش هنام."
قال إسلام:
"لأ نامي وخدي راحتك، أنا لو احتجت حاجة الرجالة معايا أهه، اطلعي يلا."
ذهبت بسمة إلى الشقة العلوية. ودخلت أم إسلام إلى إسلام واطمأنت عليه وأصر عليها إسلام أن تذهب إلى الأعلى. وبعد الكثير من المجادلات رضخت لطلبه وذهبت للأعلى. توضأت وصلت وظلت تحمد الله أنه حفظ لها ولدها.
وكانت بجانبها بسمة تصلي وتتضرع إلى الله أن يتم شفاء أخاها على خير. وعندما فرغت من صلاتها قامت بالاتصال على أميرة لتطمئن على أولادها.
قالت أميرة:
"السلام عليكم، إزيك يا بسمة وإسلام عامل إيه دلوقتي؟"
قالت بسمة:
"إحنا كويسين والله الحمد لله في نعمة. الأولاد عاملين إيه تعبوكي؟"
قالت أميرة:
"لأ والله دول هاديين خالص، ربنا يحفظهملك يارب."
سألت بسمة:
"هما ناموا؟"
أجابت أميرة:
"رؤى ورقيه ناموا من بدري، وياسين وياسمين لسه نايمين من شوية."
همت أميرة بإخبار بسمة بالحمل، لكن محمود أشار لها ألا تخبرها بعدما أغلقت مع الهاتف.
قالت أميرة:
"إنت مخلتنيش أقول لبسمة ليه على الحمل؟"
قال محمود:
"نروح بكرة الأول نكشف ونتأكد، وبعدين نقول للدنيا كلها."
قالت أميرة:
"يارب فرح قلبي يارب."
***
في شقة محمد.
قالت علا:
"محمد، أنا عايزة بكرة أروح عند بسمة."
قال محمد:
"طبعاً روحي، ده واجب."
وأثناء حديثهم سمعوا صوت صراخ ولدهم. دخلو عليه بسرعة.
قالت علا بلهفة:
"مالك يا معاذ؟"
قال معاذ:
"بطني هموووووت."
قال محمد:
"بسرعة لبسيه أوديه أي مستشفى."
قالت علا:
"أنا جايه معاك."
قال محمد:
"هتروحي فين بالليل كده؟ لبسي الواد وأنا هكلم محمود ونروح. أنا وهورن محسن على محمود ونزلو سريعاً بالطفل."
استيقظ جميع من في البيت على صوت صراخ الطفل.
خرج محسن من شقته:
"ماله معاذ يا محمد؟"
قال محمد بسرعة:
"بطنه تعباه، هوديه المستشفى."
قال محسن:
"استنى هاجي معاكم."
قال محمد:
"محمود رايح معايا، خليك ولو احتجتك هرن عليك."
قال محسن:
"ماشي، يبقى طمني عليه."
قال والد محسن:
"ماله الواد يا محمد بيصرخ ليه كده؟"
قال محمد:
"بطنه تعباه، هوديه المستشفى أنا ومحمود."
قال والده:
"استنى هاجي معاكم."
قال محمد:
"ملوش لزوم يا حاج، معايا محمود."
قال والده:
"لأ إنت شايف الولد بيصرخ إزاي، دقيقة واحدة واجيلك."
أخذوا الولد إلى أقرب مستشفى وكشف عليه الطبيب.
قال محمد:
"ماله يا دكتور؟"
قال الدكتور بسرعة:
"ده عنده حالة تسمم."
***
عند إسلام.
كان أصدقاؤه بجواره يحاولون أن يخففوا عنه ألمه.
قال أحد أصدقائه:
"بس إنت اتخرشمت أوي يا إسلام."
قال إسلام:
"اتريق يا خويا اتريق."
قال أحد أصدقائه:
"بس إللي يشوف وشك يقول واخد علقة تمام."
قال إسلام:
"هديك واحدة زيها بس لما أقوملك."
قال صديق آخر:
"بس بقى إنت وهو، ده مش وقت هزار. الواد تعبان... بس تحت عينك أزرق يا إسلام كأن حد مديك بونيه فيها."
ضحكوا جميعاً. هم يحاولون أن يضحكوه ويخففوا عنه ولو قليلاً.
قال إسلام:
"إللي يصاحب ناس زيكم يتوقع منهم إيه... لازم يكون عندكمش دم."
قال صديقه:
"اسكت اسكت، دا إحنا دمنا زي العسل، إش عرفك إنت بخفة الدم."
قال صديق آخر:
"بس بقى يا جماعة بجد."
قال إسلام:
"مش عايز أي حاجة؟"
رد صديقه:
"أعدلك المخدة، أقومك تقعد."
قال إسلام:
"هو لو مش هتقل عليك، تسندني أدخل الحمام؟"
وقف أصدقاؤه كلهم وقالوا:
"لأ، إحنا هنشيلك."
قال إسلام:
"لأ يا جماعة متتعبوش نفسكم، هتشيلو إيه؟"
رد أصدقاؤه:
"إحنا نشيلك فوق راسنا يا إسلام، متخافش مش هتتعبنا."
أدخلوه الحمام ووقف معه والده.
قال والده:
"أنا هدخل معاك."
قال إسلام:
"لأ يا حاج متقلقش، أنا تمام."
قال والده:
"لأ يا بني مينفعش، اسندك حتى، دا أنا أبوك يا إسلام، هتتكسف مني؟"
قال إسلام:
"بص يا حاج، أنا هدخل ولو معرفتش أتعامل هنادي عليك... ماشي."
دخل إسلام وأصدقاؤه جميعاً واقفين أمام الباب منتظرينه. وعندما نادى عليهم دخلو جميعاً وحملوه ووضعوه على السرير.
قال إسلام:
"شكراً يا جماعة تعبتكو معايا."
قال صديقه:
"تعبك راحة، المهم إنت بس تقوم بالسلامة."
نام بعض أصدقائه، والبعض الآخر ظل مستيقظاً حتى يستطيعوا أن يأخذوا بالهم من إسلام إن احتاج لأي شيء.
اقترب طارق من إسلام ووضع بعض النقود في يديه.
قال طارق:
"خلي دول معاك يا إسلام."
قال إسلام:
"إيه ده يا طارق، والله معايا فلوس."
قال طارق:
"خليهم معاك بس هتحتاجهم."
قال إسلام:
"يا ابني والله معايا."
قال طارق:
"إسلام، إنت زعلان مني علشان موضوع دعاء؟ أنا قولتلك من ساعة ما جيت خطبتها إن أي حاجة تحصل بينك وبينها ملهاش علاقة بصداقتنا.. إحنا طول عمرنا واحنا صحاب."
قال إسلام:
"والله أبداً مفيش أي حاجة من الكلام ده."
قال طارق:
"طيب علشان خاطري خليهم معاك."
رفع إسلام المخدة حتى يضع النقود تحتها، وجد الكثير من النقود، فأصدقاؤه عندما كان داخل الحمام وضع كل واحد منهم بعض النقود حتى يساعدوه بهم.
***
في المستشفى.
قال محمد بلهفة:
"خير يا دكتور، ابني عمل إيه؟"
قال الدكتور:
"الحمد لله، عملناله غسيل معدة وهو دلوقتي كويس. هيبات في المستشفى لحد الصبح وبعدين يقدر يرجع البيت."
سجد محمد على الأرض شكراً لله أنه نجا ابنه.
رواية بسمة موجوعة الفصل الثامن 8 - بقلم زينب مجدي
في منزل إسلام.
في الصباح، استيقظ أصدقاؤه وذهب كل واحد منهم إلى عمله.
وبقي إسلام ووالده فقط.
نزلت والدة إسلام التي لم تستطع أن تنام طوال الليل من فرط قلقها على ولدها.
دخلت عليه، قبلت رأسه وقالت:
"عامل إيه دلوقتي يا حبيبي، طمني عليك."
إسلام:
"والله يا ماما أنا كويس، اطمني إنتي بس."
والدته:
"مش هطمن غير لما أشوفك بتمشي وتتحرك طبيعي تاني. ما قولتلك يا إسلام متروحش، أنا كان قلبي حاسس."
إسلام:
"يا حبيبتي، دا نصيبي وماحدش يقدر يهرب من قدره، والحمد لله إنها جت على قد كده."
بسمة:
"حضرتلك الفطار يا غالي، قوم كل لقمة."
إسلام:
"أكل على الصبح كده يا بسومة، ماليش نفس والله."
بسمة:
"مالكش نفس إيه دا، إنت هتاكل الصينية دي كلها."
إسلام:
"تعالي بس، في موضوع كده كنت عايز أكلمك فيه. أنا كنت ماشي في الموضوع ده، بس مش هعرف أكمله وأنا كده، فإنتي اللي هتكمليه."
بسمة:
"موضوع إيه، خير. أوعى تكون ناوي تخطب، دا أنا هفرحلك أوي."
إسلام:
"لأ، خطوبة إيه. بصي، هو إنتي عاجبك عقدتك كده في البيت؟"
بسمة:
"يعني إيه، مش فاهمة."
إسلام:
"يعني إنتي مش عايزة تشغلي وقتك بحاجة؟"
بسمة:
"حاجة زي إيه؟"
إسلام:
"بصي، أنا سألتلك على موضوع الجامعة المفتوحة دي، وإنتي ينفع ترجعي تكملي تعليمك. روحي الجامعة، واتعرفي على ناس جديدة، واخرجي وشوفي الدنيا."
بسمة:
"أنا معايا أربع أطفال يا إسلام."
إسلام:
"الجامعة بتكون يوم الجمعة بس، وتقدري تسيبي العيال هنا مع أمك."
بسمة:
"دا بيقولوا مصاريفها كتير أوي يا إسلام."
إسلام:
"أنا رقبتي سدادة يا حبيبتي، من جنيه لـ 100 ألف جنيه. الفلوس اللي كنت هصبلك بيها الشقة، تاخديهم وتخليهم معاكي وقت ما تحتاجيهم يكونوا تحت عينك. ولما يخلصوا تقوليلي وأديكي غيرهم."
بكت بسمة ونظرت إليه:
"إنت إزاي ملاك كده، ربنا يخليك ليا يا حبيبي. شايل همي حتى وإنت كده تعبان."
إسلام:
"أنا أخوكي يا عبيطة، لو أنا مش هشيل همك، مين اللي هيشيله."
والدة إسلام:
"بس يا إسلام، هو حماها هيرضى."
إسلام:
"أنا هكلمه يا ماما وهقنعه."
والدة إسلام:
"ولو مرضيش بقى، هتعمل إيه."
إسلام:
"أولاً، هو ملوش حكم عليها دلوقتي. أنا هكلمه وأستأذنه عشان الأصول، مش أكتر. وبعدين، هو راجل محترم ومتفاهم ومش هيعترض."
والدة إسلام:
"طيب، إنتي إيه رأيك يا بسمة في الموضوع ده."
بسمة:
"مش عارفة والله يا ماما، هفكر."
إسلام:
"لأ، هتفكري إيه. أنا كنت ماشي في الموضوع وكنت بجهزلك الورق، وأبوكي عارف وموافق وبيجهزلك الورق معايا. اعملي حسابك إنك هتروحي بإذن الله السنة دي، مافيهاش تفكير دي."
جاء إلى بسمة اتصال، فخرجت حتى تستطيع الرد على الهاتف.
فقالت والدة إسلام له:
"يا ابني، يمكن هي مش عايزة تروح، متغصبش عليها."
إسلام:
"يا ماما، بسمة طيبة أوي ومش بتيجي غير بالأمر الواقع، ولازم أعمل معاها كده عشان تخرج من الحزن اللي هي فيه ده، وتخرج وتتصاحب على ناس جديدة وتدرس وتتعلم."
والدة إسلام:
"وإنت هتجيب فلوس منين لده كله."
إسلام:
"كل حاجة بتيجي برزقها يا أمي."
والدة إسلام:
"وأبوك إزاي وافق."
إسلام:
"أنا بقنع فيه بالموضوع ده من ساعة ما مات جوز بسمة وهو رافض. وفاتحته تاني بالموضوع لما بسمة تعبت وجالها انهيار عصبي، كان ساعتها بدأ يلين للفكرة. وبما إن الزن على الودان أمر من السحر، وافق. وافق في الآخر."
والدة إسلام:
"ربنا يصلح حالك يا ابني يارب، ويرزقك ببنت الحلال اللي تكون طيبة زيك."
في الخارج، كانت بسمة تتحدث في الهاتف.
استغربت بسمة كثيراً عندما وجدت أن المتصل دعاء، خطيبة إسلام السابقة.
بسمة:
"السلام عليكم، إزيك يا دعاء."
دعاء بإحراج:
"إزيك يا بسمة، عاملة إيه."
بسمة:
"أنا تمام الحمد لله، إنتي إيه أخبارك."
دعاء:
"الحمد لله. أنا كنت بتصل بيكي عشان أعتذرلك على آخر مرة كلمتك فيها على التليفون، كنت قليلة الذوق أوي معاكي."
بسمة:
"لأ، خلاص ولا يهمك، حصل خير."
دعاء:
"يعني إنتي مش زعلانة مني. يعني ينفع نرجع نتكلم في التليفون مع بعض تاني."
بسمة:
"آه عادي، وقت ما تحبي تتكلمي معايا هتلاقيني موجودة."
دعاء بإحراج:
"طيب، أنا كنت عايزة تطمنيني على إسلام، عشان طارق أخويا مش عايز يطمن."
بسمة:
"هو كويس والله، الحمد لله."
دعاء:
"طيب، هو فيه إيه يعني، حصله إيه."
بسمة:
"إيده ورجله اليمين مكسورين، وواخد واحد وعشرين غرزة في دماغه."
شهقت دعاء بصوت عالي وقالت بصوت يغلب عليه البكاء:
"ألف سلامة عليه. ولو سمحتي يا بسمة، متقوليش ليه إني أنا كلمتك وسألت عليه. ولو تسمحيلي، كل فترة أرن عليكي."
بسمة:
"ماشي يا دعاء، مع السلامة."
أغلقت بسمة معها الهاتف وقالت:
"خسرتي كتير أوي يا دعاء. خسرتي راجل بمعنى الكلمة. ربنا يرزقه ببنت الحلال اللي تطلع حبك من قلبه. أو ربنا يهديه ويرجعلك، ولو أنه صعب يرجعلك."
في المنزل عند حما بسمة.
كانت آمال وأميرة يجلسون حول علا يحاولون أن يهدأوها.
فمنذ أن علمت أن ولدها عنده حالة تسمم، وهي في حالة انهيار تام.
رغم أن محمد لم يخبرها إلا في الصباح وهو آتي من المستشفى بالولد سليم، إلا أنها لم تكف عن الصراخ.
دخل عليها محمد بالولد. جريت عليه وأخذته داخل أحضانها وظلت تبكي.
اطمأنت أميرة وآمال على الولد وعادت كل واحدة إلى شقته.
نظر محمد إلى علا بغضب وقال:
"شايفه نتيجة استهتارك، ابنك جاه تسمم من أكل الشارع الملوث اللي أكلتيه للولد امبارح، ورايحة تقولي للولد متقولش لأبوك. ابنك كان هيموت يا هانم لولا لطف ربنا بينا. فوقي بقى، شوية. فوقي لنفسك ولعيالك. سيبي التليفون من إيدك وشوفي عيالك محتاجين إيه واعمليه في البيت. مش تستسهلي وتبعتي الواد يجيب أكل من الشارع. الواد لو كان جراله حاجة، أنا كنت سودت عيشتك يا علا. وده آخر إنذار ليكي، إلا العيال دول، هما دول اللي أنا مستحملك عشانهم."
جلست علا على الأرض بإنهيار.
وكلما تذكرت أن ولدها كان سوف يموت بسبب إهمالها، تبكي بشدة.
في منزل والد بسمة.
كان البيت مليئاً بالناس الذين أتوا ليطمئنوا على صحة إسلام.
وأتت أميرة ومعها أولاد بسمة، وآمال.
استقبلت بسمة أولادها بالأحضان ورحبت ببسمة وآمال وأدخلتهم.
جلسوا قليلاً، ولكثرة الناس الذين يأتون، ذهبوا بعدما اطمأنوا على إسلام وعلى بسمة.
أميرة:
"هاتي الأولاد معايا يا بسمة، مش هتعرفي تاخدي بالك منهم، الناس اللي داخلة وخارجة كتير أوي."
بسمة:
"لأ، متقلقيش، أنا هخلي بالي منهم. وشكراً يا أميرة على تعبك معايا ومع أولادي. أما أنا، فشوفتلك رؤية حلوة أوي من كام يوم وكان تفسيرها إن في أخبار سعيدة جاية."
أميرة بفرحة:
"إن شاء الله يكون في أخبار سعيدة. أنا رايحة أكشف النهارده، ولو اتأكدت إن في حاجة، هرن عليكي على طول أفرحك."
بسمة بسعادة:
"بجد يا أميرة، إنتي شاكة في حاجة."
أميرة:
"آه، ادعيلي إنتي."
بسمة:
"بدعيلك والله ليل ونهار، ربنا يفرح قلبك يارب."
ذهبت آمال وأميرة إلى منزلهم.
وذهبت بسمة إلى المطبخ تكمل ما كانت تفعله ومعها أطفالها الذين وحشوها كثيراً.
عادت أميرة إلى شقتها تعد الساعات والدقائق والثواني حتى يأتي ميعاد رجوع محمود من عمله وميعاد الدكتورة.
استنفذت كل الصبر الذي لديها حتى أتى محمود من عمله.
كانت قد استعدت ولبست ملابسها.
وعندما علمت أن محمود في الأسفل، نزلت له سريعاً قبل أن يأتي ويطلب منها تجهيز العشاء، فليس لديها أي صبر آخر للانتظار.
ذهبت إلى الطبيبة وانتظرت دورها حتى أتى ودخلت إلى الطبيبة وهي تدعو الله أن يفرح قلبه.
بعدما فحصتها الطبيبة قالت:
"ألف مبروك يا مدام أميرة، إنتي فعلاً حامل، الكيس ظاهر قدامي أهه."
خر محمود على الأرض ساجداً يحمد الله ويشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى عليه.
رواية بسمة موجوعة الفصل التاسع 9 - بقلم زينب مجدي
عاد محمود وأميرة إلى المنزل وهما يشعران بسعادة كبيرة. فحلم كان صعب المنال أصبح الآن حقيقة.
أميرة: محمود، أنا مش بحلم صح؟
محمود: أنا إللي خايف إني أكون بحلم. بقولك إيه، اقرصيني كده علشان لو بحلم أصحي.
أميرة: طيب خلينا لما نروح البيت علشان ميبقاش شكلنا أهبل في الشارع.
وصلا إلى المنزل وأخبراهم بهذا الخبر السعيد. فرحوا لهم كثيراً.
محمد: علشان الخبر السعيد ده، إنت لازم تعملنا حاجة حلوة. خروجة مثلاً. عشوة مثلاً.
محسن: خلو الخروجة دي عليا. الحمد لله إن ربنا فرحنا.
والد محسن: مفيش خروجات غير لما أميرة تقوم بالسلامة. مينفعش تركب عربيات.
محسن: خلاص نخليها عشوة. أنا عازمكم على العشا واختاروا كل إللي نفسكم فيه.
محمود: خلو طيب الموضوع ده عليا.
محسن: لأ عليا أنا.
والد محسن: نخليه المرة دي على محسن، ومحمود يعزمنا كمان مرة لما مرات أحمد ترجع البيت ونبقى متجمعين كلنا سوا.
عند إسلام.
إسلام: بسمة، أصحابي هيباتوا معايا تاني النهارده. تاخدي أمك وعيالك وتطلعي فوق، متنزلوش.
والدته: مينفعش كده يا ابني. إحنا تعبناهم. وبعدين أنا ببقى هموت وأطمن عليك.
إسلام: هما إللي أصروا والله يا ماما، أعمل إيه. خدي بسمة إنتي بس واطلعي، وهما بيخلوا بالهم مني. وبعدين أبويا ربنا يبارك له في صحته معايا ومش بيسيبني أبداً.
والده: يا ابني، معنديش في الدنيا كلها أعز منك أنت وأختك. أفديكم برقبتي.
بسمة: ربنا يبارك لنا فيك يا حاج.
إسلام: ربنا يحفظك لينا يارب. وإحنا معندناش أغلى منك إنت وأمي.
والدته: هقوم أجهزلك لقمة تاكلها.
والدته: وأنا هقوم أصلي العشاء.
ظلت بسمة وإسلام بمفردهما.
بسمة: إسلام، إنت ليه مش عايز تطاوع قلبك وترجع لدعاء؟
إسلام: لما يكون قلبي مختار غلط، طبيعي إني مش هطاوع.
بسمة: بس إنت بتحبها وهي بتحبك، وممكن الحب إللي بينكم يخليكم تعرفوا تتفاهموا.
إسلام: هي على فكرة ما حبيبتنيش. هي ممكن تكون منبهرة بإني أهلي دايماً بيشكرو فيا. إن أخوها بيقول عليا كلام كويس. إنما موصلتش لمرحلة الحب. إللي بيحب عمره ما يعرف يفرط في إللي بيحبه بسهولة. إللي بيحب بيواجه المشاكل علشان إللي بيحبه. مش من أول مشكلة يروح قافل بابه. ولما كلمتك انهارده الصبح علشان تطمن عليا، كان فضول بس مش أكتر.
بهتت بسمة وقالت: إنت مين إللي قالك إنها كلمتني انهارده؟
إسلام: كان باين على وشك أوي وإنتي داخلة ومتوترة، كأنك عايزة تداري حاجة. ولما فتحتي الموضوع دلوقتي، اتأكدت إنها كانت هتبعت.
بسمة: طيب، إنت بتحبها يا إسلام؟ ارجع لها وريح قلبك.
إسلام: أنا مش عارف أنا بحبها ولا لأ. أنا ممكن أكون كنت معجب بشكلها الحلو. كنت عمري ما اتكلمت معاها، فكان فضولي عايزني أعرفها. أعرف طريقة تفكيرها. بس لما حصلت الخطوبة وقربت فعلاً... حسيت إن إحنا بينا مسافة مش سهل إن إحنا نقربها. كانت تقولي: أنا عايزة دهب أكتر من إللي جه لصاحبتي. أنا عايزة أعمل في الشقة ديكورات أحسن من إللي شوفتها عند بنت خالتي. أنا عايزة أعمل الفرح في قاعة أحسن من قاعة صاحبتي كذا. إنتي عارفة هي لو بتطلب الحاجات علشان هي فعلاً عاجباها وعايزة زيها، كنت هقول ماشي. إنما هي بتبص لغيرها، عايزة الحاجات دي علشان تبقى أحسن من غيرها. مش عايزها علشان هو ده اختيارها وذوقها. ولما حصلت المشكلة الأخيرة بينا... وهي بسرعة اختارت البعد وما حاولت حتى تقف جمبي، اتأكدت إنه لأ. الموضوع ده مينفعش يكمل. أنا عايز أم لعيالي، أم تعرف مشاكلهم وتواجهها، مش أم بتهرب من المشاكل. عايز زوجة صالحة ليا، تقدر تواجه معايا الحياة وتقف في ضهري. لما يكون ظروفي وحشة ومش معايا، تستحملني وتصبر عليا. لما ظروفي تتحسن، تبقى الحياة بينا مشاركة وحياة لطيفة وكلها حب. علشان نعرف نربي عيالنا صح. وأنا بقولك الكلام ده دلوقتي علشان متفتحيش معايا الموضوع ده تاني. أنا ودعاء صعب نرجع لبعض. هي مش هتكون الزوجة إللي بتمناها أم لعيالي، ولا أنا هكون الزوج إللي بتتمناه. ومش محتاج أقولك يا بسمة إن الكلام إللي بينا ده مش عايز حد يعرفه. علشان أنا واثق فيكي.
فتحت عليهم والدتهم في هذا الوقت وهي تحمل الطعام.
عند طارق.
دعاء: إنت ليه مقلتليش يا طارق إن إسلام إيده ورجله مكسورين وكمان دماغه مفتوحة؟
طارق: طالما كل واحد فيكم راح لحاله، يبقى مينفعش إنك تقفي تسأليني عليه. والمفروض إنك ملكيش دعوة بيه.
دعاء بتوتر: إحنا جيران وعشرة سنين، ومفيهاش حاجة لما نطمن على بعض.
طارق: دعاء، إنتي عايزة توصلي لإيه؟ إنتي عايزة الخطوبة دي ترجع تاني؟
دعاء: هو متمسكش بيا يا طارق. أول لما أبوك قاله إني مش عايزة أكمل في الخطوبة وإن كل شيء قسمة ونصيب، محاولش مع أبوك. مرجعش تاني وطلب إيدي تاني.
طارق: إنتي عبيطة؟ إيه تفكيرك المتخلف ده؟ هيرجعلك تاني بعد ما فشلتي الخطوبة ومحاولتيش حتى تقفي جنبه، إن شاء الله بالكلام حتى. جو الروايات إللي إنتي عايشاه، فوقي منه وعيشي على أرض الواقع.
دعاء: يعني مفيش أمل إنه ممكن يرجع يخطبني تاني؟
طارق: بيتهيألي، خليكي في العريس إللي اتقدم لك أحسن. ظروفه المادية كويسة، وإنتي بتحبي الماديات.
دعاء: مش عيب ولا حرام إني أكون عايزة أعيش عيشة كويسة وظروفي تبقى كويسة وأكون مرتاحة.
طارق: فعلاً مش عيب ولا حرام. بس عمرها الدنيا ما بتمشي حلوة على طول. لازم ييجي وقت وتضيق. ساعتها هتعملي إيه؟ لازم تبقي عارفة من جواكي إن الدنيا ساعات كويسة وساعات لأ. تكيفي نفسك على كده وكده.
دعاء: خلينا في المهم. إسلام محاولش يلمحلك إنه عايز يرجع الخطوبة تاني؟
نظر لها طارق مطولاً وقال: هو لمّح.
نظرت له دعاء بفرحة وقالت: بجد يا طارق، لمّح لك؟
طارق: آه، بس كنت عايز أقولك حاجة قبل ما تفرحي كده. إسلام لما يفك الجبس من رجله، رجله مش هيعرف يمشي عليها طبيعي تاني، هيمشي يعرج بيها.
نظرت له دعاء بصدمة وقالت: بجد؟ طيب لو لمّح لك بحاجة بعد كده، أقفل معاه الموضوع ده.
نظر لها طارق بخيبة أمل وقال: على فكرة، هو ملمحليش بحاجة.
دعاء: يعني إيه؟
طارق: لأ، متخديش في بالك. أنا نازل. سلام.
في شقة محمد.
محمد: انزلي جهزي معاهم العشا، وحسسيهم إنك فرحانة زيهم، حتى ولو بالكدب.
نظرت له علا بهدوء وقالت: حاضر.
محمد: يحضر لك الخير يا أختي.
علا: ممكن أطلب منك طلب يا محمد؟
محمد: ومالك بتتكلمي بأدب كده؟ مش واخد عليكي كده؟ خايف تتحسدي؟
علا: لو سمحت يا محمد، ممكن نرجع كويسين مع بعض؟ ترجع تعاملني زي الأول. بلاش معاملتك الجافة دي معايا.
محمد: بقالنا أكتر من تسع سنين وأنا بعاملك كويس وبما يرضي الله. عملتي إيه إنتي؟ صوتك بقى عالي وبقيتي بتقللي أدبك على الكبير والصغير ومش محترماني. وقللتي من نفسك ومني قدام الناس. وخلّيتي الناس تبص لي بعين الراجل الضعيف إللي ملوش كلمة على مراته. وخلّيتي عيل صغير زي أخو بسمة يقول: "ما إنتي لو ليكي راجل كان لمّك". خلتيني صغير في عيون الناس كلها. وجاية بكل سهولة تقوليلي نرجع تاني؟ مبقاش ينفع يا مدام.
تركها محمد ورحل، وجلست علا مع نفسها تبكي.
في منزل إسلام.
تجمع أصحاب إسلام حوله يمزحون معه ويحاولون أن يضحكوه.
أحد أصدقائه: فاكر يا إسلام لما كنا صغيرين وقررنا نطلع يوم إسكندرية نصيف، وأبوك مرضيش وإنت ساعتها قعدت تعيط.
ضحكوا جميعاً. فأكمل صديقه: وإنت صحيت تاني يوم الصبح وقولت لأبوك إنك رايح الشغل وجيت روحت معانا.
إسلام وهو يضحك: دا أنا أكلت حتة علقة في اليوم ده.
وطارق: وأنا روحت قولت لأبوك إنك كنت هتغرق.
إسلام: ورجع ضربني تاني علقة أسود من العلقة الأولى.
ضحكوا بشدة أكثر.
إسلام: يا ريتني كنت سمعت كلامه. أنا فعلاً كنت هموت في اليوم ده. لولا إن الراجل جه أنقذني. وإنتوا السبعة مفيش واحد فيكم بيعرف يعوم.
طارق: مش عارف، لما إحنا مش بنعرف نعوم، إيه إللي ودانا؟
إسلام: كنا داخلين بقي على مرحلة الشباب وعايزين نثبت لنفسنا إننا رجالة.
ظل أصدقاء إسلام حوله يتذكرون ذكرياتهم ويضحكون عليها. صدق الذي قال: الصديق وقت الضيق.
رواية بسمة موجوعة الفصل العاشر 10 - بقلم زينب مجدي
داعبت نسائم الهواء اللطيفة خد بسمة لتستيقظ مبتسمة بهذا الشعور الجميل، فل طالما أحبت هذا الهواء.
استيقظت وايقظت أبنائها لأداء فريضة الفجر، فهذه عادتهم يصلون الفجر في جماعة.
بسمة: ياسمين، ياسمينا، قومي يا قلبي نصلي الفجر.
رؤى: رقيه، الفجر أذن يا حبايبي.
ياسمين: صباح الخير يا ماما.
بسمة: صباح النور ياقلب ماما. روحي صحي ياسين وتيته.
رؤى ورقيه: صباح الخير يا ماما.
بسمة: حبايب ماما صباح الفل والياسمين عليكم، يلوا يا حبايب.
رؤى: أنا عايزة أنام شويه يا ماما.
بسمة: نصلي الأول ونامي تاني يا حبيبتي.
رؤى: لأ أنا عايزة أنام.
بسمة: لأ يا قلبي، كله إلا النوم عن الفريضة. إحنا مسلمين صح؟
رؤى: صح يا ماما.
بسمة: مفيش مسلم يا رؤى بيأجل الصلاة. مش إنتي حافظة سورة الماعون؟
رؤى: أيوه يا ماما.
بسمة: شوفي ربنا بيقول فيها إيه. "ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون".
يعني الناس دي بتصلي، بس بيأجلو الصلاة. ربنا بيتوعدهم بوادي في جهنم اسمه ويل. عايزه تبقي مع الناس دي يا حبيبتي في النار؟ ولا عايزه تدخلي الجنة وتلاقي فيها كل حاجة نفسك فيها؟
رؤى: لأ عايزة أدخل الجنة يا ماما.
بسمة: طيب يلوا نصلّي.
رقيه: هو ليه يا ماما ربنا هيدخل الناس النار؟ إحنا بنحب ربنا.
بسمة: إللي بيحب حد يا رقيه بيسمع كلامه. ينفع تقولي أنا بحب ماما وكل ما ماما تقولك اعملي حاجة تقوليلي لأ؟ ما أنا كده هبقى زعلانة منك. ينفع أساوي بينكم في المعاملة؟ طبعاً لأ. هجيب لرؤى حاجة حلوة عشان هي بتسمع كلامي ومريحة قلبي، وإنتي مش هجبلك. ومش من حقك إنك تزعلي عشان إنتي مش بتسمعي كلامي.
كذلك ربنا هيكافئ الناس إللي بتنفذ أوامر ربنا بالجنه. شوفي ربنا مديكي نعم قد إيه. اداكي بوقك وعنيكي ومناخيرك وودانك وإيدك ورجلك وقلبك. واداكي جسم سليم معافى من الأمراض. واداكي أم بتحبك أوي أوي. واداكي عيلة بتحبك وبتخاف عليكي. يبقى ربنا مديكي النعم دي كلها وإنتي متسمعيش كلامه عز وجل، ينفع يا حبيبتي؟
رقيه: لأ يا ماما أنا بحب ربنا أوي أوي وهسمع كلامه.
بسمة: شاطره يا حبيبتي. وإنتي علشان بتسمعي كلام ربنا ربنا هيدخلك الجنة وهتلاقي فيها كل إللي نفسك فيه وأكتر كمان.
والدة بسمه: يلوا يا بسمه هاتي العيال وتعالي، هنبدأ الصلاة.
اجتمعوا وصلوا الفجر في جماعة. وكان والد إسلام وأصدقاء إسلام في الأسفل يصلون الفجر في الجامع، وإسلام يصلي وهو راقد على سريره.
انتهى كل شخص من صلاته، وعاد والد إسلام إلى منزله. وذهب أصحاب إسلام كل إلى عمله طالبًا للرزق في هذه الساعة التي تقسم فيها الأرزاق.
جلست بسمة تقرأ وردها حتى أضاءت الدنيا من حولها بنور الصباح، ونزلت إلى الأسفل كي تقوم بتجهيز الفطار.
جهزت الفطار وجلست هي ووالدتها وأولادها يتناولون وجبة الإفطار، وإسلام يأكل على سريره.
أم إسلام: أما يا إسلام شوفتلك حتة عروسة، إنها أدب إيه وأخلاق إيه.
إسلام: عروسة إيه يا ماما وأنا متخرم كده؟ وكمان لسه مفشكل خطوبتي.
أم إسلام: ما انت بكره تقوم بالسلامة. دا أنا من ساعة ما شوفتها وأنا بقول يسلم إللي رباها. ونعم الأخلاق يا إسلام. لما شوفتها كنت أنت خاطب وقولت لو كان إسلام مش خاطب كنت قولته عليها وخطبتهاله. وطالما إنت مش هترجع تاني لخطيبتك، شوفها كده يمكن تكون من نصيبك. جت في دماغي وأنا بصلي الفجر وقولت يارب تبقي من نصيبك يا إسلام.
إسلام: أنا حالياً يا أمي مش بفكر في الجواز.
أم إسلام: ليه يا ابني؟ دا أنا نفسي أفرح بيك.
إسلام: يا ماما كل شيء بأوانه. وهييجي وقت وأتجوز فيه، بس مش دلوقتي.
في منزل طارق.
دعاء: أنا موافقة يا ماما على العريس إللي متقدم.
والدتها: فكرتي يا بنتي كويس؟ دا أبوكي حاسه مش ميال ليه، بس مستني يسمع ردك الأول. وبعدين إنتي لسه مفشكلة خطوبتك، خدي وقتك في التفكير.
دعاء: أنا فكرت يا ماما.
والدتها: إيه هي مميزاته إللي خلتك توافقي عليه؟
دعاء: وإيه هي عيوبه إللي تخليني أرفضه؟
والدتها: لما قعدتي معاه حسيتي نفسك مستريحة له. سألتيه على إللي إنتي بتتمني تلاقيه في شريك حياتك؟
دعاء: إنتي أمي وأنا مش هكدب عليكي. أنا شايفة أنه شكله كويس ومستواه مادياً كويس. ودي أكتر حاجة تهمني فيه.
والدتها: بس يا بنتي، المفروض تفكري في دينه قبل مستواه وأخلاقه قبل شكله.
دعاء: دينه ده حاجة بينه وبين ربنا. وأخلاقه أنا مشوفتش منه حاجة وحشة. وبعدين لما إسلام اتقدملي إنتي كنتي مش موافقة علشان حالته المادية على قدها.
والدتها: أنا كأم بتمنى لبنتي أحسن حاجة في الدنيا. وإسلام كان كله مميزات علشان كده وافقت في الآخر وتغاضيت عن موضوع حالته المادية دي.
في منزل حمام بسمة.
كانت النساء مجتمعات في المطبخ يحضرون الطعام.
آمال: محسن عايز ياكل جلاش باللحمة.
علا بحزن: محمد قال هياكل من أي حاجة هتعملوها.
أميرة بفرحة: محمود بقى بيحب المحاشي. هنعمل تصنيفة محاشي.
آمال: وحمايا بيحب الحلويات أوي. عايزين نعمل كذا نوع.
أميرة: طيب عايزين نكتب كل حاجة هنحتاجها قبل ما نروح نشتري علشان مننساش حاجة.
علا بنفس الحزن: خليكي يا أميرة إنتي، أنا هروح مع آمال علشان متشليش إنتي حاجة تقيلة.
آمال: مالك يا علا تعبانة ولا إيه؟
علا: لأ مفيش، أنا كويسة الحمد لله.
أميرة: معاذ في حاجة ولا إيه؟
علا بدموع: الحمد لله كويس. كان ممكن يموت بسبب إهمالي. أنا إللي آذيت ابني بإيدي.
آمال: هوني على نفسك يا علا. الحمد لله بقى كويس وربنا نجاه. سيبك من إللي فات بقى وخليكي في إللي جاي.
علا: خلاص مفيش حاجة. يلوا يا آمال علشان منتأخرش.
ذهبت آمال وعلا وأحضروا متطلباتهم، وقاموا بتجهيز الطعام بين جو من الفرحة والسعادة.
واجتمع الرجال في المساء، وقامت النساء برص الطعام.
أبو محسن: اللهم صل على سيدنا محمد. إيه الأكل الجامد ده.
محمود: شكراً والله يا جماعة على المحشي، كان نفسي فيه.
أميرة: إحنا لو عملناه كل يوم هتقول كان نفسي فيه.
محمود: أعمل إيه، بحبهم.
محسن: وأنا عملتولي الجلاش، شكراً والله يا جماعة. تسلم إيدك يا آمال.
آمال: علا هي إللي عملت الجلاش.
محسن: تسلم إيدك يا أم معاذ.
علا: الله يسلمك يا رب.
محمد: يعني كده هتاكلوا محشي وجلاش؟ سيبولي أنا بقى اللحمة والفراخ، أنا بحب البروتين.
أميرة: كله بألف هنا. الأكل لسه جوه كتير.
محسن: تسلم إيديكم والله يا جماعة على الأكل الجامد ده. يلوا يا ولاد، يلوا قربوا على الأكل.
اجتمعوا على الطعام وكلهم سعيدين.
في منزل طارق.
طارق: إنتي متأكدة من قرارك يا دعاء؟
دعاء: آه متأكدة.
والدها: خدي وقتك في التفكير يا بنتي.
دعاء: بقالي يومين بفكر يا بابا.
والدها: خلاص، أنا هرن عليه وأبلغه بموافقتي.
رن والدها على العريس وأخبره أنهم موافقين. فطلب منهم المتقدم أن يأتي اليوم لقراءة الفاتحة مع أهله، ووافق والد طارق.
والد دعاء: أنا قولته إننا موافقين وهو قال إنه هييجي النهارده يقرأ الفاتحة.
دعاء: بالسرعة دي يا بابا؟
طارق: طيب كنت قولته بعد أسبوع.
والدة: طالما كده كده موافقين يبقى نقعد نأجل ليه؟ خير البر عاجله.
دعاء: إحنا مش مجهزين أي حاجة يا حاج، ينفع كده؟ هنضيف الناس إزاي دلوقتي؟
والد دعاء: في دي عندك حق. انزل يا طارق اشتري دستتين جاتوه وهات حاجة ساقعة.
والدة دعاء: وإنتي قومي البسي وجهزي نفسك يا دعاء، وأنا هقوم أظبط أوضة الصالون.
قاموا بتجهيز كل شيء، وحضر العريس مع عائلته، وقاموا بالاتفاق على كل شيء، وأن الفرح بعد ثلاثة أشهر.
كانت دعاء واقفة في غرفتها تغلي من هذه المدة القصيرة، ولكن الرجال اتفقوا على كل شيء، وامتلأ البيت بالزغاريد معلنة على انتهائهم من الاتفاق وقبول الطرفين شروط بعضهم البعض.
عند إسلام.
إسلام: إيه صوت الزغاريد إللي في الشارع دي يا ماما؟
والدته: دا جاي من بيت طارق صاحبك.
إسلام: معقول طارق هيخطب من غير ما يقولي؟
والده: لأ، دي دعاء إللي اتخطبت.
إسلام بصدمة حاول أن يداريها: بجد؟ مين اللي قالك يا بابا؟
والده: قابلت طارق كان بيشتري جاتوه، وهو إللي قالي.
إسلام في نفسه: بالسرعة دي يا دعاء؟ للدرجادي مكنتش فارقة معاكي؟
والدته: أوعى تكون زعلان يا إسلام.
إسلام: لأ، هازعل من إيه؟ ربنا يتمم لها على خير يا رب.
أنزل إسلام عينيه حتى لا ترى والدته الحزن الذي بداخلها، ولكنها الأم التي تشعر بأولادها وحزنهم قبل أن يشعروا هم به.