عامر: سمر، سمر قومي. في إيه؟ جيب شوية مية ورشها على وشها. فاقت سمر: في إيه؟ عامر: إنتي اغمى عليكي مالك؟ سمر: ها، لا أبداً ما فيش، شوية تعب. عامر بشك: ماشية. ذهب إلى غرفة الضيوف. بعد وقت رحل حمزة وأهله. عند بسملة. عامر: بيسو عايز أقولك حاجة. بسملة: إيه يا عامر؟ عامر: سمر اغمى عليها من شوية وأنا قلقت، قولت أحكيلك. بسملة بخضة: إنت بتقول إيه؟ هي فين؟ ذهبت تجاه غرفة أخته. بسملة: سمر مالك؟ سمر بتعب: عايزة إيه؟
يبسملة روحي من وشي. بسملة بقلق وتحسست وجه سمر: إنتي وشك أصفر كدا ليه؟ إنتي شكلك عيانة، قومي البسي آخدك للدكتور. سمر ونزعت يد بسملة: بقولك إيه، دور الأخت الحنينة ده ما تمثليهوش عليا، وابعدي عني أحسنلك. بسملة: ماشي يا سمر، ربنا يسامحك. في صباح اليوم التالي. مازن: بقولك إيه يا حمزة. حمزة بغضب: مازن، إنت إيه اللي جابك؟ أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك؟ مازن: ليه كدا يا صاحبي، إنت برضو هتتجوز بنت عمي؟
حمزة: مازن ابعد من وشي أحسنلك. مازن: والله أنا كنت عايز أقولك إن الشريفة اللي إنت هتتجوزها، دي مقضياها هنا وهنا، والنقاب ده لابساه استار، والدليل إنها جات هي واختها ليا بالليل. حمزة بغضب وهجم على مازن: أنا هعلمك الأدب يا زبالة. في المساء. حمزة جالس يتأمل في السماء ويراجع ذكرياته التي تجمعه مع بسملة ويتذكر كلام مازن.
حمزة لنفسه: أنا لما شوفتها شوفتها مع مازن هي وأختها بالليل وفي مكان مهجور، ولما روحت البيت لقيتني أمي وبتقول لقيتلي عروسة من النوع اللي أنا عايزه، وعرفتني عن طريق تيتة نيرمين. وشوفتها لما اتقدمتلها افتكرتها بسرعة لأنها ما غابتش عن بالي طول الليلة اللي قبلها، لكن يوم كتب الكتاب شوفت أختها اللي لبسها يدل إنها مش متربية، وكلام مازن النهاردة، معقول يا بسملة إنتي زي أختك؟ معقول النقاب ده وراه حاجات مش كويسة؟
يا رب أنا مش عارف أعمل إيه. مرت أيام وجاء يوم الفرح. ارتدت بسملة فستان أبيض واسع وساتر وكان جميل جداً، وارتدت نقابها الأبيض وتاج ناعم زادها جمالاً. كان فرح بسيط وجميل. بسملة كانت متوترة جداً. وحمزة كان حاسس إنه في متاهة. بعد عدة دقائق دلفت سمر ترتدي فستان أبيض قصير يبرز مفاتنها ووضعت الكثير من مساحيق التجميل. تلقت العديد من الانتقادات من حولها والجميع يقول: ليه تلبس زي العروسة.
وهي شعرت بغضب شديد، فهي توقعت أن الجميع يقول إنها أجمل من العروس، لكنهم احتقروها جداً وقالوا إنها تغار من العروسة. انتهى الفرح وذهبت بسملة مع زوجها. عند أهلها. الأم بدموع: والله حاسة البيت فضي عليا. الأب بحنية: ربنا يسعدها مع جوزها. عامر بحزن: بس أنا كدا مش هلاقي حد أتكلم معاه. الأم: يا حبيبي مصيرك تكبر وتتجوز. وقفت سمر خلف الباب تسمع حديثهم. فرت دمعة من عينها وتتسائل مع نفسها: هل سيفتقدوها لو تزوجت؟
توقعت أن إجاباتهم لا، لأنها لم تترك لها أثراً طيباً، فهي كانت الفتاة السيئة بنظرهم. عند بسملة وحمزة. حمزة بابتسامة: نورتي بيتك يا بسملة. بسملة ابتسمت تحت النقاب. حمزة اقترب منها وأزاح نقابها وأخذ بالتمعن بملامح وجهها وحفظها بقلبه. اقترب منها، قبلها بهدوء وقال بصوت حنون: يلا نصلي ركعتين. بسملة ابتسمت بهدوء وتحركت. أنهوا صلاتهم وبدل كل منهم ملابسه.
خرجت بسملة من المرحاض ترتدي فستان أبيض خفيف جداً وطويل وفوقه روب أبيض، ويتناثر شعرها الطويل على كتفيها يصل إلى أسفل ظهرها. تقدمت من حمزة وعيناها لا تفارق الأرض من شدة الخجل. أما حمزة فكان سارحاً وغارقاً في جمالها الطاغي، فهي أشبه باللؤلؤة. تقدم منها بهدوء، حاوطت يده خصرها، ويده الأخرى تزيح خصلات شعرها عن وجهها، وأنفاسه تلفح وجهها.
عيناه متعلقة بشفتيها، دفن وجهه في عنقها يستنشق عبيرها، ثم تراجع للخلف قليلاً وحملها واتجه إلى سريرهم. بعد عدة أيام. دلت الأم إلى غرفة سمر. قالت: سمر قومي اجهزي لازم نروح. ولم تكمل كلامها وشهقت وقالت بصراخ: يالهوي الحقونيييي بنتي بتموت. جاء عامر بسرعة وتبعه والده. صدم من منظر سمر كانت مرمية على الأرض تضع يدها على بطنها وتنذف من الأسفل. سمر بتعب شديد: ماما أنا تعبانة. عامر بخوف: أنا كلمت الإسعاف شوية وجايين.
بعد دقائق كانت سمر في المشفى والطبيب يكشف عليها. الدكتور: المدام عندها كانسر في مراحل متأخرة وهي دلوقتي حامل والحمل ده خطر على صحتها فلازم تجهضه علشان تبدأ تاخد جرعات الكيماوي. الأم بصدمة: إنت بتقول إيه، بنتي هتروح مني. الأب: إيه اللي بتقوله يا دكتور؟ حامل إزاي؟ الدكتور: إيه إزاي؟ عامر بسرعة: أبداً يا دكتور ما فيش. بعد وقت عاد الجميع للبيت. الأم بصياح: بنتي هتروح مني بنتي هتروح مني.
الأب بغضب: يا رب ياخدها وأرتاح منها. جلس بتعب وقال بحزن شديد: هي كسرتني طول عمرها جايبالي الكلام من الناس، ودلوقتي جاية بفضيحتها، أنا مش عارف أعمل إيه، والله لأموتها وأخلص من همها. عامر بسرعة: اهدى يا بابا متزعلش نفسك، لازم نتكلم مع سمر ونفهم منها. الأب بجنون: مش هتفاهم مع حد، أنا هغسل عاري بإيدي. الأم ببكاء: لا لا أرجوك إلا بنتي متعملش كدا. عامر: بابا أنا هتكلم مع سمر وهقول لبسملة كمان، لازم نفهم حصل كدا إزاي.
الأب: معاك ساعة واحدة تعرف كل حاجة عشان بعد كدا أنا هتصرف. عامر: حاضر يا بابا. عامر اتصل ببسملة وبلغها بكل حاجة. وجاءت هي وحمزة لبيت أهله. بسملة: حمزة حاول تتفاهم مع بابا وأنا هكلم سمر. حمزة لم يجيبها بل اكتفى بهز رأسه. بسملة دلفت الأوضة كانت سمر نايمة ومنكمشة على نفسها. بسملة: سمر. سمعت سمر صوتها ثم أدارت وجهها لها وقالت: جاية تشمتي فيا مش كدا؟
بسملة بسرعة: لا والله أبداً يا سمر، إنتي أختي وأنا والله العظيم بحبك أوي، مش عارفة ليه إنتي بتكرهيني وشايفاني عدوتك، وأنا يا سمر والله عايزاكي تحبيني ونكون أحسن أخوات. سمر ارتمت بحضن بسملة ودموعها على خدها.
سمر: كلهم بيحبوكي إنتي، ما حدش بيهتم فيا، إنتي كان حظك حلو من كل حاجة، اتعلمتي ولقيتي شغل وبتصرفي على نفسك وكمان اتجوزتي حد كويس، بس أنا حظي وحش من كله، لا تعليم ولا شغل، وحتى لما قررت أتجوز اتجوزت إنسان ندل وحقير وكان عايزك إنتي مش أنا. بسملة بصدمة: يعني إنتي اتجوزتي من ورانا عرفي؟ سمر بانفعال: لا مش عرفي، لا هو عند مأذون، أنا ومازن اتجوزنا عن مأذون.
بسملة: مع إنك غلطتي كتير يا سمر، بس أهم حاجة ما ضيعتيش شرفك، أنا دلوقتي هقول لبابا إنك اتجوزتي من ورانا، على الأقل دي ذنبها أقل من إنك تكوني حامل بطفل.. ولم تكمل حديثها. سمر بدموع: أنا ما وصلتش للدرجة دي يا بسملة.
بسملة بحنية: سمر حبيبتي أنا عايزة تعرفي إني أختك مش عدوتك، وإنتي فاكرة إنه حظي حلو من كله، بس لا يا سمر أنا تعبت أوي بحياتي وما فيش حاجة جات بالساهل، بس أنا تمسكت بحلمي، ولما رحت أشتغل لفيت كتير ودورت كتير أوي لغاية ما لقيت شغل، وبعدها شفت إنه ربنا لما أمرنا بالستر كان لمصلحتنا، ما فيش حد بيرحم بالزمن ده يا سمر، النقاب اللي الكل بيتريق عليه ده ربنا هداني إني ألبسه عشان يحميني، وإن كان على حمزة فهو الحاجة اللي بحمد ربنا عليها ليل ونهار.
سمر بدموع: بس إنتي الكل بيحبك وبيحترمك، لكن أنا الكل بيكرهني. بسملة: عشان إنتي ما زرعتيش خير، جربي يا سمر جربي تكوني حد كويس لمرة واحدة وشوفي الكل هيحبك إزاي. خرجت بسملة من عند سمر ورأت حمزة. نظر لها مطولاً. ثم قال: حصل إيه؟ بسملة: حمزة سمر متجوزة مازن عند مأذون، يعني الطفل ده شرعي، اطمن هي مش سيئة للدرجة دي.
الأب جلس بتعب وقال: حسبي الله ونعم الوكيل، البنت دي من النهاردة أنا معرفهاش، اللي تتجوز من ورايا مش عايزها تكون بنتي. بسملة: ……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!