دخلت شفاء أوضة كريمة بالراحة لأن مفيش فرصة تدخل أوضتها غير دي. كريمة كانت خرجت مع الشخص اللي كانت بتكلمه عشان تتطمن إنه مشي ومحدش أخد باله. شفاء دخلت بدأت تفتح الدرج وتشوف العلاج ده. لقيته في الدرج. قرأت اسم العلاج وحفظته وحفظت شكل العلبة. وحاولت تخرج بسرعة قبل ما كريمة ترجع. بس ثانية، ده في صوت قريب من الباب. جربت شفاء تستخبى جمب الدولاب وبدأت تسمع الكلام وتشوف فيه إيه. اتضح إن أسيل صحيت.
أسيل: أي يماما كنتي فين كده؟ كريمة بتوتر: لا لا مكنتش في حتة، أنا بس كنت مخنوقة شوية وقولت أطلع أشم هوا. أسيل: اااه طالعة تشمي هوا، يعني مش طالعة تقابليه. كريمة بتوتر كبير: هااا، أقابل مين، أنتي قصدك إيه!؟ أسيل: قصدي على أحمد يماما، أنا سمعت صوت هنا ومتأكدة إنه جه. مش آدم منع إنه ييجي البيت بعد اللي عمله، لسه بتقابليه ليه يماما؟ أنتي ليه بتشجعيه على الغلط لحد ما أفسدتيه، حرام عليكي أحمد مكنش كده، أحمد كان كويس.
كريمة اتنفست بارتياح واتكلمت بخبث: مش ابني!؟ يبقى لازم أدعمه، يعني أسيبه لوحده يعني. أسيل بضحك: إيه ده إيه قلب الأم ده يماما، أنتي من امتى بتدعمينا ولا إحنا بنهمك أصلاً، يماما أنتي طول عمرك مش هامك إلا مصلحتك وبس وإنتي عارفة كده كويس. وكل اللي وصله أحمد ده فبسببك أنتي، حرام عليكي. كريمة بغيظ: اخرسي خالص، أنا بعمل كل ده لمين، مش عشانك أنتي وأحمد اللي بتقولي إني ضيعته. ضيعت عمري على مين.
أسيل: ضيعتي عمرك على نفسك يماما، أوعي تيجي دلوقتي وتعاييرينا بأنك كبرتي وعمرك ضاع علينا، عشان أنتي عارفة كويس إنه مضاعش علينا ولا حاجة، وإنتي بتاخدينا أنا وأحمد حجة عشان تكملي اللي بتعمليه وتوصلي لمرادك. بصي يماما أوعي تفكري إني عبيطة، أنا فاهمة كل حاجة كويس وعارفة أنتي عايزة توصلي لأي. بس خلي بالك، يوسف وآدم أخواتي زي ما أحمد برضو أخويا ومش هسمحلك تأذيهم.
كريمة: أنتي قليلة تربية وعايزة تتربي. جات تخبطها بالقلم بس في إيد مسكت إيدها. بتبص لقتها شفاء. شفاء: عيب يا طنط تضربي بنتك، دي مش صغيرة برضو. ونزلت إيدها. كريمة: مش فاضل غير بنت نور الدين اللي تيجي تعلمني أعمل بنتي إزاي. وبعدين أنتي طلعتي منين أنتي. شفاء: أولاً أنا بنصح حضرتك مش أكتر لأنها بنتك برضو، ثانياً أنا كنت في المطبخ بدور على حاجة آكلها. كريمة حست بخوف لتكون شافت الشخص. كريمة: اااه، وإنتي هنا من امتى.
شفاء بخبث: من لما صوتكم على انتي وأسيل. كريمة ظهر على وشها علامات الارتياح. شفاء بصت لأسيل وقالت: أسيل على فكرة عيب تعلي صوتك على مامتك كده، حتى لو غلطانة، فهي في الأول والآخر والدتك برضو، مينفعش تعملي كده. أسيل: بس يا شفاء هي. شفاء بحزم: مفيش بس، مينفعش نغلط فيهم أو نعلي صوتنا عليهم، ربنا بيقول وصاحبهم في الدنيا معروفاً. حتى لو غلطانة، اتكلمي معاها بالراحة وبالأدب. أسيل بزهق: طيب يا شفاء ماشي.
كريمة بمسخرة: هه، أخيراً قولتي حاجة عدلة، بس والله ده ما يشفعلك، أنا عارفة أنتي جاية هنا ليه وعايزة تعملي إيه. بس والله لو عملتي إيه حتى، ما هشوفك كويسة أبداً، وهفضل كرهالك دايماً. شفاء بصتلها بضحك: بقولك يا كريمة هانم، حوشش حوشش هقطع نفسي على حبك، أنتي ومحبتك وكرهك ميلزومونيش. واحتراماً للبنت اللي كنت لسه بنصحها إنها تبرك دي هحترمك دلوقتي. بس وديني لأرد عليكي قريب أوي، وردي هيبقى قاسي.
كريمة حست إن شفاء عارفة حاجة. بس ماظهرتش ده. كريمة: اللي عايزة تعمليه اعمليه يا شاطرة، مبقاش غير العيال اللي تهددنا. وسابتها ومشيت. شفاء بمقلتها فسرها: نينينينيني، عيلة ف عينك، ولية حيزبونة، أعوذ بالله منك. يلا يا أسيل نطلع نشوف هنتنيل نعمل إيه في ليلتنا دي. أسيل بضحك: هي دي اللي بتدافعي عنها، دي مسخرتك خالص. شفاء خبطتها على دماغها: ما أنا مش عايزة أرد عليها عشان هي أمك، أبو شكلك بقا أنتي و...
أسيل بضحك: هااا هااا، هتشتمي مامتي ولا إيه. شفاء: لا يختي بجرب بس الشتيمة. امشي اتنيل قدامي. طلعوا فوق عشان يجهزوا لليوم اللي بعده. أسيل قررت متنزلش الكلية يومين كده تستريح فيهم من اللي حصل. وشفاء قبل ما تروح الشغل قررت تروح تسأل على الدواء وتعرف هو بتاع إيه. شفاء راحت الصيدلية. شفاء: لو سمحت هو دواء **** بتاع إيه أو لعلاج إيه.
الصيدلي: ده دواء بيوصف في حالات الاكتئاب وحالات الانفصام والحالات النفسية يعني، بس لازم يتأخد بكميات مناسبة عشان لو الجرعة زادت بتدخل في مشاكل كبيرة تانية. شفاء ركزت على إنه بيعالج "انفصام الشخصية". سابت الصيدلي ومشيت من غير ما تسأل على الآثار الجانبية بتاعته لو الجرعة زادت. وهي في الطريق. بدأت تكلم نفسها. شفاء: يلهوتيني! يعني آدم دلوقتي منفصم الشخصية؟!
ها رزق، بيتحول لإيه ده يا مرييي. أنا متأكدة إن العلاج ده كريمة بتحطه لآدم، أكيد مش ليوسف لأ، لأنها بتكره آدم أكتر. بس لو كده، هي كانت بتقول هيرجع تاني. أيوه دلوقتي أنا مش فاهمة هي كانت بتحطله العلاج من غير ما يعرف ليه طالما عايزة تعالجه من الاكتئاب أو الانفصام. يمكن آدم مكنش بيقبل ياخد العلاج. طيب هو كده هيرجع منفصم تاني طيب!؟
يمرارك يقرمط. إيه الحظ ده بس ياربي. أنا لازم أعرف فيه إيه، ولازم أكتشف بنفسي هو منفصم ولا لا هذا آدم. وصلت البيت وقررت تطلع تشوف آدم جهز ولا لا. شفاء: آدممممممم، إنت يا عم يا اللي جوه. كانت بتخبط على الباب جامد وبأستمرار. آدم فتح بغضب: جرى إيه يازفتة، أنتي إيه بتخبطي على بهيم، مفيش زفت صبر؟!! شفاء دخلت الأوضة. شفاء في نفسها: آدم أول مرة يتعصب عليا كده، خلصانة هو أكيد منفصم، يخرااابي يختتتتااااي.
آدم: شفاء، أنتي غورتي على فين. شفاء: جاك غارة يا عم إنت متحسن ألفاظك. شفاء كانت واقفة في الأوضة. آدم قرب ناحية صوتها وزقها على السرير. آدم بغضب: أنتي بتعلي صوتك عليا. شفاء بخوف: آدم إنت هتعمل إيه، آدم يا قديم ارجع والنبي، يلاهوي، آدم أنا شفاء إنت مش عارفني أنا شيفو. آدم بخبث: لا مش عارفك عرفيني إنتي مين يا مزة. شفاء بخوف: يلاهوي يا آدم إنت مش فاكرني!؟
طيب هتعمل إيه فيا طيب، إنت دلوقتي مش على طبيعتك. والنبي يا آدم متيجي عندي عشان خاطر عيالنا. آدم بضحك بس بيحاول يداريه: عيالنا مين إحنا متجوزين ولا إيه؟!!!! اااه إنتي أكيد زوجتي، مش إنتي زوجتي؟ شفاء: لأ. آدم قرب جامد منها. آدم: نعم أومال إنتي مين. شفاء بسرعة: لا لا قصدي يعني أنا زوجتك وأم عيالك وكده. آدم بدلع: وعيالنا فين بقا يا قمر الزمان إنتي يا وحش الكون. شفاء بتوتر: ولادنا مش هنا أصلهم في المدرسة.
آدم بخبث: طيب حلو ده ناخدها فرصة. شفاء زقته بعيد ووقفت. شفاء: فرصة إيه، لا يا آدم يا حبيبي لازم تفوق يقلبي. أصلنا عندنا معاد شغل دلوقتي. لازم نمشي. إنت نسيت ولا إيه. آدم: اااه افتكرت طيب يلا ادخلي غيري. شفاء: أغير إيه، لا أنا هغير في أوضتي. آدم بخبث: مش إنتي قولتي إنك مراتي، أومال ليه ليكي أوضة لوحدك. شفاء: مفيش، أصل أصل... كنت نايمة مع الولاد. آدم: اااه، طيب، روحي غيري يا مراتي يا حلوة إنتي وتعالي.
شفاء طلعت من عنده وهي بتأكل في ضوافرها. شفاء: يلاهوي على سنيني السودة، دا طلع منفصم فعلاً وعنده شخصيتين، هو دلوقتي مفكرني مراته، اااه يانا يا أماااا، يبختك الأسود يا شفاء أول ما أحب واحد يطلع منفصم ومفكرني مراته، اااه يحظك الأسود يا شفاء. طيب هجنن مين دلوقتي أنا، أنا كنت مقررة أجنن جوزي قرة عيني، دلوقتي آدم هو اللي هيجنني شكله. آدم من وراها وهو بيضحك. آدم: خلصتي ندب ولا لسه يا شيفو!
يخربيت دماغك يا شيخة. إنتي مفكراني منفصم بجد ومصدقة ده، يبنتي كنت بهزر معاكي. أنا كنت مفكرك بتهزري أصلاً. أثاري مش بتهزري وجاية تتأكدي أنا منفصم ولا لا. شفاء يا حبيبتي إنتي كويسة! مش عيانة يعني. شفاء جريت عليه: بالله عليك كنت بتهزر معايا؟!!! هااا. آدم بضحك: والله كنت بهزر وبشوف أخرتك إيه، بس شكلك هبلة وبتصدقي أي حاجة. شفاء ببلاهة: هاااا، اااه وأمال الدوا ده لأيه. آدم باستغراب: دوا إيه!؟
شفاء: لا خلاص متأخدش بالك أصلي لقيت روشتة دوا كده وشكلي فهمت دواعي الاستعمال غلط. بص بقولك سيبك مني. إحنا لازم نمشي عشان أخرنا. آدم: كل مرة بتسرعيني كده يبنتي إنتي. حرام عليكي ارحمي أمي بقا. شفاء: خلاص يدومي، أصلي كنت بهزر فعلاً معاك مش أكتر. آدم ضيق عنيه كده: والله أشك إنك كنتي بتهزري في حوار الانفصام ده، لأنك كنتي مصدقة جامد. شفاء بضحك وبتحاول تعدي اللي حصل: لا لا أصل أنا كنت عايزة أبين بتكلم بجد مش أكتر.
آدم: ماش يا سيدي يا مربي أنتي. يلا نمشي. مشي آدم وشفاء وركبوا العربية وشفاء كانت بتفكر فيترا الدوا ده لأيه. وصلوا الشركة. يوسف قابل آدم وشفاء. يوسف: أخيراً جيتوا، تعالوا على مكتبي عشان عايز أقولكم على حاجة. راح آدم وشفاء لمكتبه.
يوسف: بصوا يا جماعة، دلوقتي الشركة محتاجة كام موظف كويس كده ويكونوا خبرة. فإحنا نزلنا خبر. وحالياً في كذا شاب وبنت جايين هنا عشان يقدموا الـ cv بتاعهم. إنتو بقا اللي هتعملوا معاهم المقابلة دي وأنا واثق فيكم. وهتشوفوا مين يستاهل ومين لأ. تمام! آدم وشفاء: خلاص تمام، بإذن الله قد المسؤولية. يوسف: خلاص الشباب هييجوا بعد ساعة جهزوا نفسكم عشان تعملوا المقابلات لأني عندي اجتماع. آدم: تمام يا يوسف، روح إنت ومتشغلش بالك.
يوسف: عارف إنك قد إيه مسؤولية. آدم ابتسم ويوسف مشي وقعد آدم وشفاء يرتبوا الأسئلة اللي هيسألوها وهيعملوا إيه مع الموظفين. على جانب تاني. أسيل قاعدة بتبص للفون بزهق. عشان هي متعودة تروح الكلية. رقم غريب: أسيل!! يا من لان لها قلبي، ودق ليصدر صوت يردد اسمها، كيف الحال يا كل حالي، قد غاب الأسيل عنا اليوم، فأجتاحت أعيننا الأماكن بحثنا عنك، ولكن أظن أن الأسيل حزين، لأن قلبي يشعر بالحزن. انتهت الرسالة.
أسيل بغضب: ياااادي النيلة ناقصه هي، أوعى يكون عدي. لا بس معتز صاحب عدي رن عليا وقالي إن عدي في المستشفى ولسه ما فاقش. وإنه تعبان. وده شكله رايق. يووه هو أنا ناقصه. الرقم تاني: على فكرة الجامعة كانت وحشة أوي من غيرك، آسف ببعتلك كده، بس أنا من ساعة ما جيت الجامعة دي وأنا متعود أشوفك دايماً. أتمنى ترجعي قريب عشان في قلوب مشتاقة لقلبك. أسيل رمت الفون بعيد.
أسيل: ياااادي المحن، يارب مين الملزق ابن الملزقة ده كمان، هو أنا ناقصه. عند آدم وشفاء، بدأ الشباب اللي هيعملوا المقابلة يوصلوا. والسكرتيرة دخلت بصت لآدم بابتسامة: بشمهندس آدم الشباب وصلوا بره نبدأ ندخلهم. آدم: اااه يسلمي دخلي. شفاء بغيظ: آدم، هي الزفتة دي ليه موجهة الكلام ليا أنا، ليه بتبصلك يعني، هو أنا مش عاجباها!
آدم بغيظ: فشررررر يا روحي، أنا اللي عاجبها إنما إنتي هتعجبي بيها ليه يعني. عايزاها تعجب بيكي ليه يا شبه، هااا، يا قوس قزح؟!! شفاء بغيظ: أنا قوس قزح!!! ماشي يا آدم ما أنا لو كده مكنتش اتضايقت. آدم بضحك: يعني معترفة إنك غيرانة. شفاء برفع حاجب: أغير ليه يعني، هااا مفيش حاجة مهمة أغير عليها. آدم بغيظ: شفاء إنتي كيادة أوي. شفاء بضحك: أحسن تستاهل عشان متكدبش فيا تاني.
لسه آدم هيكمل النقاش، بدأت السكرتيرة تدخل أحد المتقدمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!