الفصل 5 | من 22 فصل

رواية بصير قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم أماني محمد

المشاهدات
30
كلمة
2,601
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

صحيت شفاء تاني يوم بدري شوية واتجهت للمطبخ عشان تجهز الفطار، لأنها كانت متعودة إنها هي اللي تجهزه في بيتها. دخلت شفاء لقت ست باين على ملامحها الطيبة قاعدة في المطبخ بتحضر الفطار. شفاء بابتسامة: أزي حضرتك! أنا شفاء، ومن ملامحك الجميلة دي فأنا متوقعة إنك دادة نجاح... صح؟! نجاح بابتسامة: آه يا حبيبتي صح، نورتينا وشرفتينا... وربنا يجعلك اسم على مسمى يا رب وتكوني شفاء لابني حبيبي، بشمهندس آدم... شفاء بابتسامة:

بإذن الله يا دادة... بقولك يا دادة أنا عايزة أجهز الفطار. نجاح: طيب ليه تتعبي نفسك، أنا هجهزه. شفاء: معلش مفيش تعب ولا حاجة، أنا حابة أعمله. ابتسمتلها نجاح وسابتها تعمل الفطار. خلصت شفاء تحضير الفطار وقررت تطلع تصحي آدم. شفاء: يا دادة، حضري السفرة لحد ما أطلع أصحّي أسيل وآدم، شكلهم لسه مصحيوش. نجاح: ماشي يا حبيبتي، اطلعي. طلعت شفاء وخبطت على باب آدم بس مكنش فيه حد بيرد.

فتحت الباب ودخلت. بدأت تدور عليه في الأوضة بس ملقتوش. وفجأة لقت اللي بيفتح باب الحمام وطالع. كان واخد دش، وحاطط الفوطة على رقبته كده. شعره كله ميه، كان طالع بينشف فيه. كان لابس البنطلون بس مش لابس تيشرت. شفاء أول ما شافته كده شهقت وخبت عينيها. شفاء في نفسها: يفضحني، إيه ده... أطلع إزاي دلوقتي... أنا إيه اللي مدخلني أصلاً... آدم باستغراب: مين هنا؟ بدأ يمشي لقدام، وشفاء واقفة مصدومة ومش عارفة ترد عليه تقول إيه. آدم:

شفاء، إنتي دي؟!!!! بدأ يمشي ناحية النفس اللي طالع، لأن نفس شفاء كان عالي أوي. وفجأة لقت اللي مسكها من إيدها. شفاء: يختااااااي... آدم حاوطها وزقها ناحية الدولاب. آدم: إنتي إيه اللي مدخلك هنا... وبعدين مش تنادي؟ شفاء: طيب ابعد شوية طيب، عيب كده. آدم: لا جاوبي الأول. شفاء: خبطت والله بس مفيش حد رد، ففكرتك نومك تقيل... مكنتش أعرف إنك بتاخد دش. وبعدين استنى هنا... بدأت تبص في عينيه. شفاء:

انت عرفت إنها أنا إزاي، وإزاي مشيت ناحيتي كده ومسكتني... آدم، أنا بدأت أشك فيك وإنك بتشوف، والله خوفت منك. آدم: كان نفسي أكون بشوف... لأني نفسي أشوفك دلوقتي، بس الحمد لله على قضائه... أنا مش بشوف والله. وبعد عنها وبدأ يكمل كلامه. آدم:

بصي، لما فقدت بصري، دخلت في حالة نفسية شديدة، وكنت هموت حرفيًا وكنت ساخط على كل حاجة، وكنت مش بعرف أمشي أو أروح أي مكان لأني كنت بخبط في حاجات كتير. قررت أبعد عن البلد هنا وأسافر إنجلترا لأني سمعت إن فيها مؤسسات كبيرة لمساعدة فاقدي البصر وبتقدر تعلمهم إزاي يتعاملوا مع مشكلتهم...

وإزاي يقدروا يحسوا باللي حواليهم من النفس مثلاً أو الصوت أو صوت أقدامهم واتجاه الصوت. وهناك كان فيه حد شافني واهتم بيا أوي، وعمل لي كل حاجة... واتغيرت 180 درجة، بقيت أحس بكل حاجة حواليا. قعدت سنة هناك... بقيت أميز صوت النفس أو أصوات الرجلين وجايين منين. وقدرت أحط نظام كده زي ما علمونا، ومنه عرفت كام خطوة لازم أمشيها للمطبخ مثلاً وكام درجة سلم وكام خطوة لغرفتي...

ومكان كل حاجة هنا في غرفتي أو في البيت. ومع الوقت مبقتش محتاج أي حد يساعدني... كأني شخص بيشوف عادي. وعرفت إن ربنا أكيد أخد مني بصري لسبب، فرضيت باللي كتبه عليا، ومن ساعتها وأنا بتعامل برضا وكأني شايف كل حاجة. (وده يا جماعة عشان الناس اللي كانت مستغربة إزاي هو أعمى وبيِبص ناحيتها أو يمسك إيدها) ... أعمى بس بيعرف يتصرف عادي. شفاء بهيام: الله عليك بجد!!! أنت نموذج جميل أوي على الرضا والصبر والمحاولة وعدم اليأس...

حقيقي برفع لك القبعة يا آدم. آدم بص لتجاه الصوت ومشي نحيتها. آدم: يعني عجبتك!!!! شفاء كحت: كح كح كح... أنا لازم أمشي عايزة أشرب ميه. وجريت بسرعة وهي قلبها بيدق بالجامد. وهي عند الباب لفت بصتله. شفاء: الفطار جاهز على فكرة وأنا اللي حضرته... استر نفسك وانزل. مش عارفة عجباك عضلاتك ولا إيه داير كده من غير ما تلبس فنلة حتى... رجالة ما بتخجلش. آدم لسه هيرد، بس شفاء قفلت الباب وجريت. آدم لنفسه: مجنونة والله. وكمل بضحك:

ياما كان نفسي أشوفها وأنا محاوطها كده... أكيد كان وشها قالب ألوان. وضحك وراح يكمل لبس. صحت شفاء أسيل وخبطت على يوسف. ولقت في أوضة جنب أوضة آدم. افتكرت إن آدم قال إنها أوضة أحمد، بس هي لسه مشافتش أحمد. شفاء: أسيل، هو أنا عرفت إن ليكي أخ اسمه أحمد، هو مش موجود ولا إيه؟! أسيل: لأ تلاقيه نايم، أصله بييجي متأخر أوي من بره، فتلاقيه جه وإنتي نايمة. شفاء: آه، طيب نصحيه بقى عشان يفطر. أسيل: بلاها عشان ممكن يتعصب عليكي...

هو مبيحبش حد يصحيه ولا يقرب عنده. شفاء بعناد: ولا هيقدر يعمل حاجة، وبعدين الوقت اتأخر هينام إيه تاني... أنا رايحة أصحيه. أسيل: شفاء... استني... وفثانية لقت شفاء اتجهت لأوضة أحمد وفضلت تخبط عليه. أحمد فتح بغضب. فجأة شفاء لقت شاب قمحي اللون، طويل، عيونه سود أوي وشعره كمان... ملامحه حادة... باين عليه إنه مش نايم كويس وإنه حالياً هيمسكها من رقبتها يخنقها عادي. شفاء بابتسامة بلهاء كده: أستاذ أحمد، الفطار جاهز ياريت تنزل.

أحمد بعصبية: وإنتي مين إنتي عشان تخبطي عليا أو تستجريء تزعجيني، إنتي متخلفة ولا إيه. شفاء قربت منه بتحدي: المتخلف عارف نفسه، أنا بصحيك عشان تطبخ... مش بعمل حاجة وحشة. أحمد بغضب: إنتي يا حيوانة إنتي، إزاي تقوليلي كده، وبعدين مين إنتي وإيه اللي جايبك هنا... آآآه، تلاقيقي الشغالة الجديدة. شفاء بسرعة: شغالة في عينك، أنا ضيفة هنا وزي زيك... وقدامك خمس دقايق تجهز وتنزل تفطر... وبراحتك. أحمد:

لأ والله، مبقاش غير واحدة زيك تتحكم فيا وتقولي أعمل إيه ومعملش إيه. شفاء بشهقة: مالها اللي زيي يا عمر، متشبهش ولا متشبهش. أحمد بص لها بغضب وقرب ناحيتها، بس أسيل لحقتهم. أسيل: خلاص خلاص، كفاية، إنتوا خمسة وتموتوا بعض... يلا يا شفاء، قولتلك متصحيهوش. شفاء بصت بتحدي لأحمد: هينزل وإن ما نزلش ليا تصرف تاني. أحمد: أعلى ما في خيلك اعمليه، أنا مش هاممني. وسابها واقفة ودخل اترمي على السرير. شفاء بصت بخبث وراحت أوضتها. أحمد:

خافت ومشيت، هاااه... مفكرة نفسها هتقدر تمشي كلامها عليا البتاعة دي. وغمض عينه. وفجأة... هااااههعععع... شفاء غرقته بالمياه. قام أحمد مفزوع وهو بيشهق من المياه الباردة. أحمد: يا بنت ال.... شفاء جريت وهو قام يجري وراها وهو مقرر يخنقها وقتي. شفاء لقت آدم، فجريت استخبت وراه. آدم: شفاء!!!! مالك، هببتي إيه... أنا حاسس إنك عاملة مصيبة. لسه شفاء هترد، أحمد جه. وشفاء اتثبتت في هدوم آدم من ورا. أحمد: اوعى يا عم إنت، أنا هقتلها.

آدم بجمود: في إيه يا أحمد... هي عملت إيه. أحمد: غرقتني ميه وأنا مش هسكت. ابعد عنها. وبيزق آدم عشان يطول شفاء. آدم مسك إيده بجمود. آدم: تؤتؤ، الإ دي، مسمحلكش تلمسها حتى. إيه عايز تضربها ولا إيه، أومال فين النخوة يعني. أحمد بعصبية: إنت بتحميها يعني... آآه طبعاً ما إنت مبتشوفش ومش شايف اللي عملته فيا. شفاء طلعت من ورا آدم ووقفت قدام أحمد بجمود. شفاء: أنا طلعتلك أهو، وريني هتعمل إيه. وبالنسبة للكلام اللي قلته له...

فاللي مش بيشوف ده هو أنت... أنت بكلامك ده... فأنت أعمى البصيرة قبل البصر. آدم: شفاء خلاص. شفاء: وريني هتعمل إيه. أحمد كور إيده وخبط الحيطة ومشي. آدم لف لشفاء: مش هتعقلي يعني... هزارك وطريقتك دي هتوديكي في داهية. مش كل الناس اللي يتهزر معاهم، ومش كل الناس هتفهم طيبة قلبك. ومش كل الناس هتقدر تستحملك... مش كل الناس طيبة. ابعدي عن أحمد، أنا بقولك أهو... وقد أعذر من أنذر. شفاء بلعت ريقها وبصت بحزن: خلاص ماشي، أنا آسفة.

آدم: خمسلاف آسفة في اليوم ومش بتتعلمي. شفاء فجأة: مخلاص يا عم آدم... إنت هتقعد تقطم فيا كتير. والله أسيبلك البيت وأمشي ومش هخليكم تعرفولي طريق. آدم: ابقي اعمليها كده... وامشي قدامي بقى عشان نروح نفطر، يكش يجيلنا تلبك معوي من أكلك. شفاء بضحك: عيب يا أبو صلاح، إنت بتشكك في قدرات الشيفو. آدم: أما نشوف.

اتجمعوا كلهم على السفرة، وأحمد نزل برضه لأن شفاء فوقته سنة لقدام. وكان قاعد يزغرلها بعنيه ويبصلها بعصبية كأنه ناويلها على نية سودة ومطينة بطين. شفاء لنفسها: بيبصلي ليه كده ده، ما تبص على قدك يا اللي الزمن هدك... يااامي أنا خايفة ليه... بت اجمدي، مش أحمد خازوق اللي هيخوفك. كريمة باستغراب: إيه يا نجاح، ماله أكلك؟ شفاء بصت بخوف ليكون وحش. كريمة: الأكل فيه حاجة مميزة عن كل يوم، طعمه حلو. نجاح: الست شفاء هي اللي عاملاه.

كريمة سابت المعلقة وبصت لشفاء مش عارفة تقولها إيه. وقامت من على الأكل ومشيت. شفاء همست لأدم: بتموووووت فيا كدهون... دا إحنا هنشوف أيام سودة. وضحكت. وهي في نفسها بتقول: دا أنا هتنفخ في البيت ده... حالياً بقى كريمة وأحمد أعداها من أول يوم. خلصت أكل وراحت تلبس عشان تمشي مع يوسف على الشغل. الباب خبط. آدم: ادخل. دخل آدم. آدم بضيق: رايحة فين؟ رايحة الميعاد صح؟ شفاء بضحك: وإنت إيه اللي شاغلك، أنا رايحة مكان ما رايحة.

آدم قرب ناحيتها: اوعى تفكري عشان لوحدك هنا في المدينة يبقى مالكيش حاكم... أنا مش هسمحلك تقابلي حد. مش خروف أنا... فاهماني. شفاء بكيد: وووه يدومي، وإنت إيه اللي مزعلك يعني... أنا رايحة أقابل حد بحبه. آدم بضيق: حبك برص وعشرة خرص... ومسكها من دراعها. آدم: حبتيه إمتى وفين وإزاي، انطقي. شفاء: إيدي يا آدم وجعتني، سيبها بقى. زقها لزقت في الدولاب وقرب عليها. آدم: مين اللي بتحبيه ده، انطقي بقولك. شفاء: عايز تعرف؟ آدم بغضب:

آه... خلاص تعالي معايا الشغل وبعد الشغل هروح أقابله... وتعالى قابله معايا. آدم خبط على الدولاب بإيده: يبجاحتك يا شيخة، شيفاني مركب قرون هروح أقابل حبيبك. شفاء بضحك: هتحبه والله... دا حد عسل خالص. آدم: شفاء اسكتي، بقولك إيه غوري اطلعي بره. شفاء بضحك: إنت اللي هتطلع عشان دي أوضتي أنا. وزقته خرجته. آدم بضيق: لأ مرة تانية تطرديني... ليكي يوم. شفاء بضحك: ماشي... اعمل اللي انت عايزه... أنا كده كده رايحة الشغل.

سابت آدم ونزلت ليوسف اللي مستنيها في العربية. يوسف: من أول يوم كده تخلينا نتأخر. شفاء بضحك: العيب على أخوك هو اللي أخرني، أنا مكنتش هأخر بس كان فاتحلي تحقيق فوق. يوسف بضحك: تلاقيه كان غاير بسبب حاجة فيقررك. شفاء: عرفت إزاي. يوسف بضحك: دا آدم ولا هيتغير... طول عمره كده... بيغير على اللي ليه. شفاء بفرح من كلامه: ولنفسها، يعني أنا طلعت ليه... أبو آدم حبيب قلبي... ياااه يا جدع...

دا إحنا هنجيب عيال لوز اللوز، شبهه بالظبط. وابتسمت. قاطعها آدم اللي خبط على إزاز العربية عشان يوسف يفتح الإزاز. آدم: أنا جاي معاكم. يوسف: بجد!!! إنت أول مرة من فترة طويلة تيجي. آدم بضيق: مش مهم، المهم دلوقتي إني جاي معاكم. يوسف فتحله الباب وشفاء نزلت قعدت ورا وهو قعد جمب يوسف.

شفاء قاعدة ورا كاتمة ضحكتها بالعافية ومركزة مع المراية. وبتعمل تبص عليه وهو مضايق. ويوسف قاعد ملاحظ اللي بيحصل. وسعيد لأنه حس إن قلب آدم بدأ يدق تاني... ودي خطوة مهمة جدا. وصلوا الشركة ودخل التلاتة مع بعض وهم محاوطين بأنظار كل اللي شغالين هناك. وهم مستغربين من وجود آدم، وكانوا فرحانين إنهم شافوه بعد الوقت ده كله. آدم في يوم من الأيام كان موقف الشركة دي على رجل... وكان بيقوم بكل حاجة هنا...

وكل الناس كانت بتحبه وبتحب طموحه وشغله... وهو اللي كبر الشركة... بس بسبب تعبه... تنازل عنها... ومكنش بيقدر يروح. قعد آدم مع يوسف في مكتبه. وشفاء راحت مع السكرتيرة عشان تعرفها هتشتغل فين وإزاي... وإيه الحاجات اللي هتعملها لحد ما خلصت. شفاء: هااا يا آدم، مش هتيجي تقابل حبيبي؟ آدم بضيق: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...