تحميل رواية «بصير قلبي» PDF
بقلم أماني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان قاعد في الأتوبيس وواضح على وشه الحزن. دخلت دورت على أي كرسي أقعد عليه بس ملقتش غير مكان واحد. كان الكرسي الوحيد الفاضي جنبه. (كأن الكون بيدفعني للبقاء هناك... في ظله.... نعم... هو ...) لقيته بيحاول يطلع الفلوس من جيبه، بس وهو بيطلعها وقع المحفظة. قلت دا هيميل يجيبها... بس هو فضل يدور حواليه كأنه مش شايفها. كان لابس نضارة سودة. فكرت أنه مش واخد باله من المكان اللي وقعت فيه المحفظة بس. فقربت عليه وأنا متوترة من قربي منه. لما قربت حسيت أنه رجع لورا بضهره. ميلت واخدت المحفظة ومدتها قدامه من غير...
رواية بصير قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أماني محمد
دخل أحد المتقدمين وكانت بنوته حلوة أوي.
شفاء بتمتمه: صلاة النبي أحسن، إيه ده؟ إيه القمر ده؟ دا أنا ذات نفسي بعاكسها.
وبصت لآدم وكملت: بس ثانك جاد يعني آدم مش شايفها.
البنت: أنا جميلة، وأنا أحد المتقدمين للوظيفة، عمري 24 وسنة...
بدأت تعرف عن نفسها وشفاء مركزة معاها أوي وتغفل وتبص لآدم وهي بتعض على صوابعها.
آدم كان عمال يسأل جميلة بكل احترام ورسمية طبعاً.
آدم لشفاء: مش هتسأليها حاجة يا أستاذة شفاء؟
شفاء بصت لآدم، بصتله اللي هو إيه الاحترام ده يجدع؟ أستاذة وبتاع.
شفاء: لا خلاص، أنا أخدت قرار خلاص. سيبيه ياخد الورق بتاعك واحنا هنبقى نكلمك بعدين.
جميلة ابتسمت ومشيت.
آدم بص ناحية صوت شفاء.
آدم: نكلموكي؟ وشابه؟ إيه يا شفاء يا حبيبتي، إنتي بتعملي فينا كده ليه؟
شفاء: عملت فيك إيه يا أستاذ آدم؟ بصلي بقى واسمعني كويس، البنوتة اللي كانت هنا دي مش هتشتغل واترفضت من قبل ما تتقبل خلاص. ليك شوق في حاجة؟
آدم خبط على دماغه: يارب جايبين لي بلطجي يقيم معايا المتقدمين. يعني يوسف ملقاش غيرك.
شفاء ربعت إيديها: أيوه ملقيش غيري، والبت المزة دي مش هتتعين.
آدم: آآآه قولي إنها حلوة بقى، عشان كده...
شفاء: عشان كده إيه؟ ما توضح كلامك يخويا. ولا هوضح ولا هتنيل. اترزعي وخلينا نستقبل المتقدم التاني. جاتك القرف.
شفاء: أهو انت.
آدم: أقسم بالله بكلم مجنونة.
شفاء: آآه أنا مجنونة وجايبيني من مستشفى المجانين و...
آدم: باااااااسسس. أنا هلم هدومي وهاخد شنطتي وهاروح عند أمي وهسيبلك المكتب يا شيخمارا. اشبعي بيه.
شفاء بصتله وضحكت.
شفاء: لا خلاص يا خويا أنا آسفة اقعد خلاص.
آدم بضحك: ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
بعدها دخل المتقدم التاني. كان شاب چنتل كده وصوته رجولي وباين من كلامه إنه حد شيك في نفسه.
الشاب قعد وقال: أستاذ آدم وأستاذة شفاء أنا عمر عمري 26 سنة...
وبدأ يقدم الـ cv.
شفاء المرة دي هي اللي كانت بتسأل وآدم قاعد عاقد حواجبه ومربع إيديه ومركز ناحية صوت عمر.
عمر كان خلص خلاص المقابلة. بس قبل ما يمشي بص لشفاء وقال.
عمر بص لشفاء: على فكرة يا أستاذة شفاء شعرك جميل خالص. وكمان إنتي ربطاه بطريقة حلوة بصراحة كده أشيك من إنه يبقى مفرود. شكله برفكت أوي.
شفاء بخبث: بجد؟ أنا قولت كده برضه. أنا مبحبوش مفرود. بقولك إيه حلو لونه ولا أغيره؟
عمر: حلو أوي.
آدم قام وراح خابط على المكتب.
شفاء بفزع: يلاهوتااااي!
آدم بزعاق: إنت يا أستاذ يا محترم بتاعكسها قدامي؟ إنت جاي تقدم على شغل ولا تشقط؟ إيه مفيش احترام للقاعد قدامك؟ أنا قاعد ساكت من بدري. مش مالي عينك يعني ولا إيه؟
عمر: أستاذ آدم أنا مغلطتش أنا بس كنت...
آدم اتحرك ناحية صوته ومسكه من البدلة بعنف.
آدم: أنا هعرفك غلطت ولا لأ.
وخبطه بالبوكس في وشه.
شفاء: يلااهههوي! آدم خلاص والنبي، خلاااااص.
وجريت تشد آدم، راح زقها لورا. اتخبطت في المكتب.
آدم مسك عمر من البدلة تاني.
آدم: لما الحاجة تبقى ملكك ابقى اعجب بيها براحتك. طول ما هي ملك غيرك تبقى تخرس خالص.
عمر بخوف: أنا آسف مكنتش أعرف إنكم مرتبطين أنا آسف.
وشال إيد آدم ومشي بسرعة وهو بيمسح الدم اللي طالع من بوقه نتيجة خبطة آدم.
شفاء بغباء: حلو اللي عملته ده. أدي فهم إننا مرتبطين. هو مغلطش أصلاً يا آدم.
آدم بص لها وكان وشه كله بينم عن غضب كبير. عينيه أول مرة شفاء تشوفهم كده. كانوا بلون أغمق. وفي شرايين حمرا حوالين زرقة العدسة. كانت مخيفة أوي.
مشي ناحية صوتها. ومسكها من كتفها وزقها للحائط.
شفاء: أوعاااا تتهور. أنا بقول مكنش مستاهل بس اللي انت عملته.
آدم بعصبية وهو بيخبط الحائط وراها: لا كان مستاهل يا شفاء. إنتي إيييييه؟ معندكيش دم؟ واحد بيمدح في حاجة فيكي وهو غريب عنك، ليييه متصديهوش؟ ليه متقوليش خلينا في شغلنا أحسن. قال إيه حلو لونه. حلا لما ينزلك يا شيخة. إنتي يبت انتي صنعتك إيه؟
شفاء بسرعة: صنعة رباني والله.
آدم: يمُصبر العقل والدين يا رب. أقسم بالله يا شفاء هعمل حاجة مش هتعجبك.
شفاء بتحدي: ولا هتقدر تعمل حاجة. اشمعنى إنت اللي تضحك مع سلمي وجميلة وتكلمهم يعني.
آدم: يعني بترديهالي يعني.
شفاء بتحدي: آآه يا آدم كنت بردها. عشان إنت دايماً بتغيظني بالبنات اللي بتكلمك. ونينيني. بقالك ساعة بتكلم ست جميلة وفي نص الكلام كنت عمال تهزر معاها.
علت صوتها جامد: أنا مش عارفة أنا مضايقة ليه دلوقتي أصلاً. إنت مين عشان أضايق عليه. وبعدين ملكش دعوة ب...
فجأة آدم قرب جنب خدها وباسها.
شفاء فتحت عينيها جامد.
قرب آدم ناحيتها جامد وفجأة فك شعرها اللي كانت ربطاه.
آدم جنب ودنها وابتسم: كنت متأكد إن دي اللي هتسكتك. ومتأكد إن شعرك وهو مفرود أحلى وأجمل. يشوفوا.
شفاء لسه فاتحة عينيها وبوقها.
آدم بعد عنها. مفيش صوت من شفاء، هي بس حاطة إيدها على خدها.
آدم بضحك: شفاء إنتي رحتي فين؟ أوعى تكوني اتصدمتي وموتي.
شفاء فاقت. وبصت له بغضب وقربت منه.
شفاء: آدم!
آدم بضحك: عيونه.
شفاء بغضب: خد...
آدم صرخ: آآه يبنت الهبلة. آآه يا رجلي آآه.
شفاء دست على رجله بالجامد ومشيت.
آدم بضحك: آآه رجلي والله وجعتني، يبنت المجنونة. مجنونة بس شكلي حبيتها ولا إيه. يغلبك يا آدم. دي هتوريك أيام بيضا.
طلعت شفاء بغضب من المكتب. وهي بتشتم على آدم عشان محدش قبل كده استجرأ يقرب منها.
شفاء: بقا كده يا آدم. وديني لأوريك.
وحطت إيدها على خدها. وبعدين سرحت كده وابتسمت. ورجعت بسرعة لشرودها.
شفاء شفاء انتي هتفرحي باللي عمله السافل المنحط ده. ده يومه أسود والله ما هتعدي كده. أنا لازم أوريه إزاي يقرب مني.
صوت تاني في دماغها: إنتي مجنونة يبت مش ده اللي بتقولي عليه قرة عيني من ساعة ما شوفتيه.
الصوت الأول: آآآه قولت كده، بس مش معناه كده إنه يعمل اللي عايزه. أنا محدش كان يستجرأ يجي جمبي.
صرخت شفاء: أوووف خلاص بقى بطلو خناق. إنتو إيه.
صوت من وراها: شفاء إنتي كويسة؟
بصت لقيته يوسف.
شفاء: آآه آآه كويسة متشغلش بالك.
يوسف: أنا خلصت الاجتماع وقولت أجي أشوف عملتوا إيه.
شفاء: عملنا كل خير إن شاء الله. بص نصيحة لوجه الله، أنا وأخوك مننفعش مع بعض في شغل.
يوسف بضحك: هببتوا الدنيا خالص ولا إيه؟
شفاء بضحك: خالص! دا خالص مالص قالص. ولو في حاجة أهبب من الهباب فإحنا عملناها.
يوسف بضحك: الله يبشركم بالخير. أنا غلطان فعلاً. طيب لما أروح أشوف هببتوا إيه.
شفاء بضحك: طريق السلامة إنت.
ورجعت نادت على يوسف.
شفاء: أيوسففففف.
يوسف بص لها وضحك: نعم يا شفاء.
شفاء بغيظ: في بنت اسمها جميلة، هي مكنة أوي في نفسها كده. بص دي ترفض الورق بتاعها، مانهينش ناس جميلة إحنا.
يوسف بهزار: ليييه، طالما مكنة في نفسها كده ليه نمشيها، سيبيها والنبي.
شفاء: ولد عيييييب أنا قولت إيه.
يوسف بضحك: الله يكون بعون آدم أخويا. ماشي يا شفاء حاضر.
شفاء بفرحة: روح يا شيخ يحضر لك الخير ويكرمك ويسترك و...
يوسف: خلاص إنتي هتشحتي.
شفاء بضحك: ماشي يا چوووو. روح ياااا شيخ يارب تعطر في بنت الحلال.
يوسف: لااااااااااا، مش عايز أعطر في حد دلوقتي.
ومشي.
شفاء بضحك وبصوت عالي: هتعطر وهتقع على وشك اااامعلممممم.
يوسف ضحك ومشي.
شفاء لمت الورق بتاعها وحاجتها ومشيت وهي بتكلم نفسها.
أحسن أحسن خليه يدور عليا كل شوية وميلاقنيش بقى. هه. أنا ماشية له خالص من الشركة. يبقى يلاقيني بقى.
طلعت شفاء وراحت على الصيدلية لأن في أسئلة محتاجة تسألها عن الدواء.
في الوقت ده يوسف جات له مكالمة.
يوسف: محتاجيني دلوقتي، طيب هركب العربية وهاجي حالا أهو.
نزل يوسف وساق العربية بسرعة. وهو ماشي العربية عدت على مية في الشارع وكان في بنت ماشية تظبط ورق وحاجات في الشارع ومش واخدة بالها إن في عربية جاية.
وهوووووب. العربية عدت والمية كلها جات على البنت.
البنت بعلو صوتها: اعااااااااععع. يا حيوان يااااااا بن الجزمة.
يوسف وقف بالعربية فجأة ورجع للبنت.
أول ما شافه جريت على العربية.
البنت: دا إنت يومك مدهون بوياااا. والبوياااا سودة عشان حظك ونصيبك الأسود رماك عليا.
كان إزاز العربية مفتوح.
يوسف لسه هيعتذر ومش متوقع هي هتعمل إيه.
وبيدور عليها بيشوف هي مشيت ولا إيه.
وفجأة لقي اللي مغراها مية.
في الوقت اللي يوسف كان بيتلفت عليها ومفكرها مشيت. البنت لاحظت علبة في الأرض.
أخدتها وملتها مية وجابتها رشتها عليه. وهو مكنش ملاحظ هي بتعمل إيه.
يوسف بغضب: يحيوااااااانة يغبية. دا إنتي يومك أسود.
فتح باب العربية ونزل بغضب.
يوسف كان طويل وصحبتنا دي كان طولها 158 سم. فكانت عاملة زي بنته وهي واقفة قدامه.
يوسف: إنتي إيه اللي هببتيه ده يامتخلفه.
البنت: المتخلفه دي ليها اسم يا محترم. وأحسن تستاهل عشان تاخد بالك وانت ماشي. ولا هو ده النظام عندكم في مصر، تعدوا بهمجية وتبهدلوا الناس بالشكل ده؟
يوسف: لا النظام عندنا في مصر بيقول إن الطريق هو اللي مبهدل ومليان مية ومش ذنبي إنك ماشية عمية ومش واخدة بالك.
البنت: عمية في عينك واحد طرطور.
يوسف: إنتي قليلة أدب و...
بص لقي الناس متلمومة حواليهم وهما الاتنين واقفين ينقطوا مية وسخة.
يوسف للناس: إيه يا جماعة واحد وواحدة بيتخانقوا بتتفرجوا على إيه.
البنت بحمقة: آآآه بتتفرجوا على إيه، بتموتوا على الفرجة إنتو.
الناس لبعض: إنتو شكلكم مجانين، إحنا مالنا إحنا يلا نمشي.
الناس مشيت.
بعدها.
يوسف بص للبنت بحقد وراح شايلها ودخلها العربية.
البنت: يلاهووووووووي خطفنااااااي، الحقوني.
محدش راحله ولا قاله هو عمل إيه.
وساق عربيته ومشي.
شفاء وصلت الصيدلية وسألت الدكتور عن الدوا وعن إنه لو شخص سليم أخد العلاج إيه اللي هيحصله.
الصيدلي: بصي لو الشخص ده كان سليم وأخد العلاج بنسبته المحددة ومزادش عنها، فمش هيكون له أضرار يعني. لأنه متعداش النسبة. لكن لو أخد العلاج بنسبة أكبر، فبالطريقة دي هيبقى في أضرار كتير.
شفاء: زي إيه مثلاً.
الدكتور: زي هشاشة ووجع في العظم. أو ممكن يرفع السكر أو ممكن لو العين حساسة يصيبها وهنا ممكن تبقى مشكلة كبيرة لأنه ممكن يسبب عمى.
شفاء بلعت وبصت للدكتور: نعممم يعني الدواء ده ممكن يسبب العمى.
الدكتور: آآآه للأسف.
شفاء حست إنها داخت وسندت نفسها بسرعة.
الدكتور: إنتي كويسة يا آنسة.
شفاء بدموع: لا لا مش كويسة، مش كويسة أبداً. دي مصيبة.
رواية بصير قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أماني محمد
مش كويسه، مش كويسه أبدا، دي مصيبة....
قامت بسرعه وهي بتعيط ومشيت.
كانت ماشية فالطريق زي التايه أو المخبوط على دماغه. مش مستوعبه اللي عملوه في أدم عشان جشعهم وحقدهم، مش مستوعبه إنهم سلبوه أجمل نعمة ربنا عطاها له وهي إنه يشوف كل الناس، كل ده عشان حقدهم!!
أي الجبروت ده!!! دا مهما يكن برضه، يعني مفيش إنسانية خالص كده.!!!
كانت ماشية ساكتة. وعربية زمرت فجأة، كانت هتخبطها.
واحدة شدت شفاء بسرعه، ورجعتها لورا.
البنت: أي مش تاخد بالك، كنتي هتموتي يبنتي.
شفاء بدموع: شكرا.
وسابتها ومشيت.
البنت باستغراب: مالها دي!!
وصلت شفاء البيت وطلعت أوضتها. قعدت تعيط بحرقة لأن أدم كان صعبان عليها أوي. يترا تعب قد إيه بسبب اللي عملوه ده. يترا هو يستاهل اللي عملوه فيه ده، والله ما يستاهل والله.
الباب خبط.
شفاء مسحت دموعها بس باين على صوتها إنها بتعيط.
شفاء: أدخل.
أدم دخل.
أدم: أي يجميل سبتيني ومشيتي ليه.
شفاء: معلش يا آدم ممكن تسيبني لوحدي شوية.
أدم حس من صوتها إنها بتعيط. قرب ناحيتها وقعد على السرير.
أدم: شفاء أنا آسف والله مكنش قصدي. أنا آسف لو كان اللي عملته ضايقك. صدقيني رد فعل خرج مني من غير قصد.
شفاء بتعب: أنا تعبانه يا آدم وعايزة أقعد لوحدي شوية. لو سمحت سيبني بس شوية وأنا هبقى كويسه.
أدم بزعل: ماشي يا شفاء، هسيبك براحتك، بس لو سمحتي متزعليش مني أنا مش هقدر أستحمل زعلك والله.
شفاء الدموع نزلت من عينيها. مش هزعل منك أبداً يا آدم، عمري ما أزعل منك. أنا بس مجهدة شوية. واااه مش هقدر أروح الشغل اليومين دول.
أدم بزعل: كل ده عشان البوسة البريئة اللي عطتهالك.
شفاء ابتسمت غصب عنها وسط دموعها. وانت يخويا كنت عايز تبوسني بوسة مش بريئة ولا إيه.
أدم ابتسم لما حس إنها ابتسمت. فشر يروحي هو أنا أقدر!! خلاص هسيبك براحتك ومش هضغط عليكي.
شفاء بابتسامة: شكراً.
خرج أدم، وشفاء بصت عليه وهو خارج وفكرت. إزاي هم قاسيين كده يا آدم، إزاي يضروك كده والله انت ما تستاهل كل ده.
عند يوسف.
البنت بتصوت في العربية.
يوسف: هتسكتي ولا أسكتك بطريقتي!!
البنت: أي هتخرسني ولا هتقطع لساني، قول ياختاف البنات يا سفاح يا مغتصب يا مجرم يا.
يوسف: أي ده أي ده كله، اتنيلى اسكتي مش هاجي جنبك.
البنت وقفت: وانت تقدر تيجي جنبي ولا إيه يا عسل، دا أنا جميلة على سن ورمح. دا أنا أفضحك هنا.
يوسف بص لها بضيق: انتي اسمك جميلة انتي، انتي المفروض كانوا سموكي كابوس، أشعل، قبيحة.
جميلة: قبيحة في عينك واحد مشافش بربع جنيه تربية. وقف العربية دي دلوقتي ياااالاااااا.
يوسف مشي من غير ما يسمعها وبعد شويه وقف فجأة.
جميلة اتخبطت لقدام.
جميلة: اااه يحمار أيديييييي.
يوسف: لسانك مترين لقدام، وعايز أقطعه.
جميلة طلعته لسانها. ل لساني وعاجبني يا خطاف البنات يا مجرم.
يوسف: أنا فعلاً مجرم. مجرم عشان جايبك لمحل تجيبي منه لبس بدل اللي اتبهدل ده.
جميلة بصت حواليها لقت نفسها قدام محل شيك أوي بتاع لبس.
جميلة: وانت تجيب لي لبس ليه بقااا جوزي انت ولا جوزي!!؟
يوسف: يمصبر العقل والدين يارب. يبنتي مش أنا السبب في هدومك اتوسخت كده. اتنيلى انزلي بقا عشان تجيبي لبس غير ده وكمان أنا محتاج بدلة بدل اللي طينتهالي دي.
جميلة بصت له بقرف ونزلت.
يوسف فكر: هي جميلة آآه، بس عليها أفعال تودي اللومان بنت اللعبة.
نزل يوسف ودخل هو وجميلة المحل وكانت هدومهم مطينة بسبب الماية.
البنت اللي واقفة في المحل ابتسمت على شكلهم.
جميلة: هنقف منشكحين كده كتير، أنا عايزة لبس خليني أمشي من وش المخلوق ده.
البنت: تمام يفندم اتفضلي.
دخلت تنقي حاجة تلبسها ويوسف مشي راح ينقي بدلة.
يوسف خلص ولبس البدلة وقعد يستناها.
جميلة طلعت وكانت لابسة لبس جميل أوي. بعد ما نضفت من الطينة، شكلها كان حلو أوي.
يوسف وقف بتلقائية وبصلها وصفر. وقال أي الجمدان ده.
جميلة بصت له بضيق: النبي اتوكس.
يوسف: اتوكس!! أنا العايب إني كنت عايز أمدح فيكي.
جميلة: الله الغني يخويا، مش عايزة حد يمدح فيا. وراحت تحاسب على اللبس.
يوسف: أنا دفعت الحساب خلاص يلا عشان نمشي.
جميلة بصت له وضيقت عينيها. هو حد قالك إني من بقيت أهلك يعني عشان تدفع لي الفلوس. أنا مقبلش العوض يا أستاذ.
يوسف: مسورة مجاري بتفتح في وشي. مش من بقيت أهلي، بس اللي بوظ حاجة يصلحها.
جميلة: ادت البنت الفلوس بتاع اللبس وقالت لها، الباقي اديه للاستاذ يا آنسة لو سمحتي إحنا مبنقبلش حاجة من حد. وبصت ليوسف بكبرياء ومشيت.
يوسف: جميلة. استني مينفعش تدفعي، انتي استني انتي، يخربيت حلاوتك وعنادك يا شيخة.
جميلة وقفت تاكسي ومشيت ويوسف وقف فضل باصص عليها شويه لحد ما التاكسي اختفى وبعدها ركب عربيته ومشي. وكان كل ما يفتكر اللي عملته فيه ولما ملت العلبة ماية ورشتها عليه كان يضحك على عنادها وكلامها.
يوسف لنفسه: حاسس إني هشوفها تاني، مش عارف بس أتمنى.
عند شفاء فضلت في أوضتها لتاني يوم.
تاني يوم قررت ترن على باباها بما إنها قاعدة في البيت اليوم ده ومش هتنزل الشغل.
شفاء جابت الفون ورنت.
شفاء: أيوه يبو، عامل إيه وحشتني جامد جامدة.
نور الدين: انتي اللي وحشتيني يبنتي، كل ده يا شفاء. مش قايلك ترني علينا كل يوم. بقالك يومين مرنتيش.
شفاء: معلش يا نور يا قمر انت كنت مشغولة والله.
نور: على فكرة سعاد مستحلفالك.
شفاء بضحك: انت عليك تهدئة الوضع الحرج ده يا حج نور بالله عليك، ومتزودهاش عشان سعاد متولعش فينا احنا الاتنين.
نور بضحك: عيب عليكي، أنا كده برضو!! أنا هديت الوضع أكيد.
شفاء: آآه ما أنا عارفاك يا حج بابا انت هتقولي. بأمارة آخر خناقة، لما كنت هتخلي ماما ترميني من العمارة.
نور الدين ضحك: بحبك أوي، شوفتي بحبك قد إيه.
شفاء بضحك: بتحبني موت أنا عارفه. بقولك يا بابا هي فين مامتي.
نور الدين: نزلت تجيب أكل وحاجات للبيت.
شفاء: طيب حلو أوي، عشان في حاجة عايزة أسألك عليها.
نور: اسألي يا حبيبتي. محتاجة فلوس ولا إيه؟!
شفاء: لا يا بابا، أنا عايزة أسألك انت تعرف كريمة زوجة عز الشرقاوي منين.
نور كح فجأة.
شفاء: بابا انت كويس.
نور الدين: آآه آآه كويس، بس ليه بتسألي.
شفاء: أصل هي قالت لي إنها تعرفك.
نور الدين بتوتر: آآه هي تعرفني فعلاً، أصل انتي متعرفيش إن عمك عز كان صاحبي وصديق عمري. أنا كنت دايماً بزوره لحد ما مات من قريب كده من 8 سنين. وبعدها بقا مبقتش أزورهم.
شفاء: وووووه يا بابا يعني كنت تعرفهم ومقولتليش، طيب انت تعرف آدم يا بابا.
نور الدين: آآه آدم عز الشرقاوي عارفه كويس ابن عز الكبير. أظن إنه فقد بصره من فترة قريبة. بس انتي تعرفيهم منين.
شفاء: أصل آدم ويوسف يبقوا مديري، أنا شغالة في شركتهم.
نور الدين: آآه، بقولك يا شفاء ابعدي عن كريمة عشان هي مش كويسة، أنا مطمن عليكي إنك أكيد مش هتشوفيها غير قليل. لو كانت بتقابلك كتير فلازم تيجي هنا وبلاها الشغل ده.
شفاء بتوتر: هاااا لا يا بابا مش بشوفها كتير ولا حاجة، أنا شوفتها مرة واحدة بس. أنا قاعدة في سكن تبع الشركة.
نور الدين: تمام يا حبيبتي ربنا معاكي.
شفاء: تمام يا بابا هقفل أنا عشان ورايا شغل. سلام يا حبيبي.
نور الدين: سلام يا بنتي في رعاية الله.
قفل نور الدين مع شفاء. وقعد حط إيده على راسه كأنه خايف من حاجة أو بيفكر في حاجة.
وشفاء على الجانب التاني كانت قاعدة بتعض على صوابعها وبتهازأ نفسها لأن دي أول مرة تكدب على باباها لأنها قايلاله إنها قاعدة في سكن.
بعدها شفاء قامت تلبس وتنزل تقعد في الجنينة شوية.
بس وهي بتلبس بصت للمراية.
وبدأت تكلم نفسها.
أنا أكيد مش هسمح بالمهزلة ولا الظلم اللي واقع على آدم ده، ومبقاش شفاء بنت نور الدين إن ما كشفت نيتك يا كريمة وفضحتك.
وبالنسبة للعلاج اللي رجعتي جبتيه عشان تنهي على آدم خالص، فأنا هفشل كل خططك، ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وأنا بقا اللي هوقعك في شر أعمالك. اصبري عليا وديني لأخلي أيام سواد السواد يا كريمة يا حرباية.
نزلت تحت لقتهم قاعدين على السفرة هيفطروا وأدم مكنش راح الشغل.
شفاء بصت لآدم: مش هتروح الشغل ولا إيه يا آدم.
أدم: هعمل إيه في الشغل لو مكنتيش هناك. مش مشكلة أهو ناخدها إجازة بقا وخلاص. ونروح سوا لما تبقي كويسة.
شفاء بضحك: ماشي يا دومي اللي تشوفه.
جات كريمة من المطبخ ومعاها كوباية عصير.
خد يا آدم اشرب.
شفاء بصت لها وبصت للكوباية.
أدم: كريمة هانم بنفسها جايبالي حاجة أشربها، ده أي الحنية اللي جات فجأة دي؟!!
كريمة: مفيش، حسيت إني غلطت في حقك اليومين اللي فاتوا. ولازم أعوضك.
أدم: آآه تعوضيني. لا مش قادر أشرب الصراحة.
كريمة بمسكنة: يهون عليك أتعب في عمل العصير ومتشربوش.
شفاء، قاعدة مستغربة ليه مصممة على العصير أوي كده، وبعدين افتكرت الدواء.
أدم: لا ميهونش، هاتي.
أخد منها الكوباية.
شفاء جريت ناحية آدم وزقت إيده وهي بتعمل إنها بتجيب العيش من على السفرة فالكوباية وقعت اتكسرت.
كريمة بزعاق: انتي متخلفة يبت انتي، إيه عمية مش تفتحي.
أدم قام بسرعه: كريمة هااانم. صوتك ميعلاش عليها. والكلام ده أنا قلته قبل كده. هي مش قصدها أكيد يعني.
كريمة: خلاص هدخل أجيب لك كوباية تاني.
شفاء بسرعه: ريحي نفسك انتي يا طنط. أنا هقوم أجيب له.
كريمة: لا أنا.
شفاء: مخلصت يا حجة أم أحمدددد الله، قولتلك أنا هجيب له وسبتها ومشيت.
كريمة: أم أحمد!!
أدم بضحك: حلوة أم أحمد، لايقة عليكي والله.
كريمة قامت بعصبية ومشيت.
شفاء عملت العصير وطلعته لآدم كان قاعد في الجنينة. عطته الكباية وقعدت تبص للجو كان الجو صافي أوي وحواليهم خضرة كتيرة والجنينة كانت شيك أوي. والعصافير كانت حواليهم. والشمس طالعة. الجو كان مبهج حقيقي وهادي.
أدم اتنفس بعمق.
أدم: تعرفي يا شفاء، أنا بتخيل كل حاجة، عشان محسش بالنقص. يعني مثلا الشجر متخيل دلوقتي أوراقه وهي بتتحرك برقة. متخيل شكل العصافير وهي طايرة حوالينا. الشمس دافية أوي فمتخيل صفا السما وزرقتها. متخيل شكل بيتنا اللي معالمه لسه في مخيلتي.
وبص ناحية شفاء اللي قاعدة جنبه. وكمل. متخيل البنت الجميلة اللي قاعدة جنبي ومبتسمة للكون. ومتخيل شعرها اللي متأكد إنه مفرود دلوقتي وبيطير ييجي على وشها.
شفاء باستغراب: انت عرفت إزاي إني سايبة شعري.
أدم ابتسم: عشان أنا قولتلك إني بحبه مفرود، ومتأكد إن أي حاجة آدم بيحبها، فشفاء هتعملها من غير ما تفكر.
شفاء ابتسمت بخجل.
أدم ضحك: ومتخيل خجلك لما قولتلك كده دلوقتي.
شفاء بضحك: آدم انت مش طبيعي والله. انت إزاي متخيلني وحاسس بيا كده.
أدم ابتسم: عشان انتي دايما حاضرة في خيالي، حتى لو مش قادر أشوفك.
شفاء بدموع: بجد يا آدم!!
أدم بابتسامة: أكيد بجد، إزاي أنسى وصف البنت الوحيدة اللي بعد وقت طويل رسمت البسمة على وشي وخلتني دايما مبتسم للحياة. البنت اللي بتحاول تشد على إيدي في الوقت اللي كل واحد مشغول بنفسه، البنت اللي قلبها زي الملاك.
شفاء عينيها لمعت: شكراً أنا أنا مش عارفة أقولك إيه.
أدم: أنا اللي لازم أشكرك، لأنك دايما جمبي.
شفاء بصت له بحب وفضلت ساكتة.
أدم قطع سكوتها.
أدم: أغني لك أغنية؟ أنا صوتي حلو أوي.
شفاء بفرحة: بجد!! طيب غني يلا مستنية إيه.
أدم بص ناحية صوتها كأنه بيقدم لها الأغنية دي مخصوص ليها. وبدأ يغني أغنية لعبد الحليم.
(كان يوم حبك أجمل صدفة، لما قابلتك مرة صدفة، يا لجمالك، أجمل صدفة، يا لجمالك أجمل صدفة. كان يووووم حبك، صدفة، صدفة قابلتك ولا على بالي، شوفت ساعتها جمال الدنيا. صدفة لقتني أتغير حالي، واتبدلت لوحدي في ثانية، خدني جمال الروح والخفة. كان يوم حبك أجمل صدفة.)
شفاء كانت بصاله بهيام ومركزة في ملامحه أوي، يمكن دي أول مرة تدقق فيه أوي كده. عينيه كان فيها لمعة جميلة أوي ده غير لونها طبعاً. ابتسامته رقيقة. بشرته كأنها من نور. حاجة كده. بيقولوا إن لما تحب حد أوي. هتشوفه أجمل واحد في الكون حتى لو فيه عيوب. ده بالظبط اللي حاصل معاها. هي كانت مش شايفة غيره. ومقتنعة إن مفيش أجمل منه.
قاطع سكوتها أدم.
أدم اتنهد: عارفة يا شفاء، انتي الإنسانة الوحيدة اللي بتمنى لو كنت بشوف عشان أشوفها. نفسي أشوفك أوي.
دمعة من عيون شفاء نزلت: هتشوف يا آدم، هتشوف صدقني، واليوم اللي هتشوف فيه هعملك أحلى مفاجأة.
أدم بحزن: يترا فيه أمل في كده يا شفاء. يترا هقدر أخف وأرجع أشوف.
شفاء بعياط: لما شيفو تقول حاجة يبقى هتحصل. والله هتشوف والله.
وجريت حضنته وهي مش واخدة بالها. كانت بتعيط جامد، كأنها عايزة تقوله كل اللي انت فيه ده بسبب جشع ناس، بس أكيد ربنا هيرد لكل واحد حقه.
أدم كان حاسس إنه مطمن أوي وهي حضناه. أدم كان بيحب بنت زمان (ملك)، لما سافر يتعالج والبنت دي ساعدته. بس بعد ما حبها كسرت قلبه وقالت له إنها بتحب حد تاني وإنها بس كانت بتحاول تساعده. ومن ساعتها وهو فقد الثقة في الحب وفي الناس، بس أخيراً حد جه بعد السنين دي وخلى الجرح اللي جواه يخف ويلتئم. حب شفاء وروحها وخفتها وهزارها أثره. طيبتها وبرأتها حسسته إن لسه الدنيا بخير.
فجأة وهم قاعدين قطع عليهم اللحظة الحلوة دي صوت بنت.
البنت: الله الله يا سي آدم، بتخوني مع مين بقا كده إن شاء الله!!
شفاء وأدم بعدوا عن بعض. وشفا بصت بصدمة لآدم و.
رواية بصير قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أماني محمد
البنت=الله الله يا سي أدم، بتخوني مع مين بقا كده إن شاء الله.
شفاء بصت لأدم بصدمه.
أدم بضحك=الصوت ده مش غريب عليا.
البنت=ايوه يخويا مش غريب، اغيب شوية وارجع الأقيك مرتبط بغيري كده يدومه يخاين.
أدم بضحك ومشي ناحية صوتها=روما حبيبة قلبي، وحشتيني ووحشني خناقاتنا والله.
رحمة=والله يدوما انت الل وحشتني اوي اوي اوي، وجريت حضنته.
شفاء مشيت ناحيتهم بغضب وشدت رحمة من حضن أدم.
شفاء=ايه ده بقا إن شاء الله، وانتي مين انتي وازاي تحضنيه كده، دا انتي ليلتك مش معديه.
رحمة=أوووووه، المزة طلعت بتغير ولا أي. لا ياروحي دا انا ليا فيه أكتر منك.
شفاء=طلعت روحك يبت، اي البجاحه دي.
أدم=بس يشفاء اهدي هفهمك.
شفاء خبطته على صدره بغضب=تفهمني اي انت التاني، اي الل بتعملوه ده، انطقو.
أدم بضحك=طيب أهدي عليا بس، هفهمك اهو، دي يستي رحمة، تبقا بنت خالتي واختي الصغيره، انا الل مربيها على أيدي دي.
رحمة بضحك=بالظبط، انا روما، وبصراحه كده مكنتش متوقعه انه هيرتبط دلوقتي، لاني بقالي زمن بحاول معاه يشوف واحده مزه كده ويرتبط بيها وهو كان رأسه وألف سيف ميحبش غيري. صح يا دوما.
شفاء قربت تنفجر.
شفاء بغضب=اولا احنا مش مرتبطين، ولو كنتي فهمتي غلط بسبب الوضع الل شوفتينا فيه، فده حصل بدون قصد.
رحمة=حلو اوي ده، كده يدوما ابقا انا مازلت حبك الوحيد ولا اي.
أدم بيحاول يغيظ شفاء=دا انتي الحب والموب واللب يا روما والله.
شفاء بصتله بغضب=كده يااااادم. طيب.
وبصت لرحمة.
شفاء=اهو عندك اهو اشبعي بيه يا ست روما. اوووووووف.
ومشيت.
رحمة بضحك=دي شكلها بتحبك اوي بس بتعاند نفسها.
أدم بضحك=ااااه بالظبط، شفاء إن ما عاندتش ميبقاش اسمها شفاء.
رحمة بصت لأدم=وشك منور وواضح عليه الفرحه، انا سعيدة عشان انت سعيد.
أدم=وانا سعيد عشان اختي الصغيرة جات.
رحمة=أوماااال يوسف واحمد واسيل فين عايزة اشوفهم.
أدم=يوسف راح الشغل، أسيل قررت تنزل الكلية النهاردة.
رحمة=واحمد فين؟!!!!
أدم بحزن=أحمد مش موجود.
رحمة=ايوه فين يعني؟!
أدم=طردته من البيت عشان عمل حاجه مكنش ينفع يعملها.
رحمة بحزن=اااه، طيب. يلا عشان ندخل.
دخلت رحمة وأدم. وشفاء كانت طلعت اوضتها.
شفاء عماله تلف فالاوضه وبتخبط ايد على ايد.
بقا بنت سلطح ملطح دي تيجي وتحضنه قدامي وتقوله حبيبتك الوحيدة وبتاع وانا اقف ساكته كدا زي الشوال. اي الناس قلبها مات ولا اي. واي اخته دي. ماهي بنت خالته مش اخته خالص يعني. وبعدين دي شحطه دي غالباً فنفس عمري، وقال اي الحب والموب. يخي جاك موب انت وهي. ااااخخخ. هموت واجيبها كده من شعرها عشان تحرم تحضنه تاني بنت سلطح باشا دي.
الباب بيخبط.
شفاء بضيق=أووووف، ادخل.
دخلت رحمة.
رحمة بإبتسامة=انا معرفتش أتعرف عليكي كويس تحت. تسمحيلي اقعد.
شفاء بصتلها وبعدين سمحتلها تقعد.
رحمة بضحك=اي مش هتعرفينا عن نفسك؟!!!
شفاء بدات تعرفها عن نفسها.
رحمة=اوووه، على فكرة يشيفو احنا يعتبر نفس العمر.
شفاء بصتلها وابتسمت كمجامله مش اكتر.
رحمة مسكت ايد شفاء.
رحمة=بصي يشفاء، انا عايزة اشكرك لان لاول مرة بعد اربع سنين، أشوف الحب والفرحه فعنين ادم بالطريقه دي. أدم سعيد وانا سعيده لسعادته. انا مامتي اتوفت. وبابا معظم الوقت بيبقا مسافر. وكنت بقضي أيامي كلها هنا مع أدم ويوسف واحمد واسيل. عشان كده هتلاقيني واخده عليهم وبعتبرهم اخواتي. وهم كمان بيعتبروني اختهم. انا الفترة الل فاتت كنت مسافره عند جدتي فالصعيد. وبصراحه شوفت انك اتضايقتي تحت لما حضنت ادم، رغم ان انتي بتحاولي متظهريش ده، بس انا بنت وواضح اوي فعنيكي انك بتحبيه او على الأقل معجبه بيه. ارجوكي يشفاء متزعليش مني.
بدأت الدموع تنزل من عنيها. وكملت.
لان انا مليش غيرهم، وبصراحه مش عايزة اي حد يتضايق بسببي او علاقتك بادم تتوتر بسببي.
شفاء ابتسمت وبصتلها وهي بتمسح دموع رحمة باديها.
=ششششش، مش عايزة اشوف دموعك، طالما انتي أخت أدم يبقا انتي كمان اختي. مش هتضايق أبداً من علاقتكم، وانا سعيده انك جيتي وهتبقي وسطينا. واعتبريني اختك الكبيرة ولو احتجتي اي حاجه انا موجودة اكيد.
رحمة حضنتها=شكراً يشفاء. وكملت، الله يشيفو، حضنك دافي اوي، اول مرة احس اني مرتاحه اوي كده رغم اني اول مرة اشوفك. فعلاً، ادم ليه حق يبقا سعيد معاكي.
شفاء ابتسمت=وانا كمان حسيت بالراحه وانا بكلمك. انتي دخلتي قلبي والله.
أدم دخل. اووووه انا سمعت معظم النقاش وبصراحه كده انا بدات اغير.
شفاء حطت ايديها فوسطها ووقفت.
شفاء=ادم انا مطردتكش من اوضتي بقالي فترة، فشكلي هطردك دلوقتي.
أدم بضحك=لأ وعلى اي، انا خارج.
خرج أدم. وشفاء ورحمة بصو لبعض وفضلو يضحكو.
خرجت رحمة من اوضة شفاء وفجأة كانت هتخبط فحد.
رحمة بصت لقتها كريمة.
رحمة بتمتمه=يووووه كملت.
كريمة=اي ده،انتي جيتي،يااااهلا وسهلا،طالت الغيبه والله. كنتي غايبه فين كده.
رحمة بضيق=كنت بتفسح.
كريمة=اااه،طيب اتفسحي براحتك.
وبصتلها ومشيت.
رحمة=نينينيني،مش بضايق غير منك يميدوسا هانم انتي.
شفاء بضحك من وراها=رحمة انتي بتكلمي نفسك ولا اي.
رحمة=لا بس شوفت ميدوسا فاتخنقت.
شفاء=وووه مين دي!!
رحمة بضحك=كريمة.
شفاء بضحك=طيب واشمعنا الأسم ده الل مسميها بيه.
رحمة بضحك=اصل ميدوسا ده بيدل على أسم وهو المرأة الأفعي بعيد عنك.
شفاء ضحكت جامد=دي ليها علامة مع الكل بقا.
رحمة=يييييي دا ليها علامات مش علامه واحده.
شفاء=بقولك يرحمة،انا عايزة ادخل اوضة كريمة،محتاجه اعمل حاجه،تقدرب تساعديني.
رحمة=إلا اقدر،سيبيها عليا،انا هشغلها وانتي شوفي شغلك.
شفاء=اشطا يجامد. يلا استعدي.
راحت رحمة تشغل كريمة شويه. وشفاء فعلا اتسحبت ودخلت اوضة كريمة.
شفاء بدات تدور على علبة الدوا، ولقتها بالدرج. اخدت العلبه وحطت بدالها علبة تانيه شبها. وطلعت. لقت رحمة عماله توقف فكريمة كل ما تيجي تمشي. وبتفرجها على شوية لعب كده وحاجات جايباها معاها.
كريمة بضيق=يبنتي انتي اي، انا زهقت عايزة امشي، وبعدين اي العب دي هو انتي طفله.
رحمة=اااه طفله عمرها 22 سنة فيها حاجه دي.
فاللحظه دي شفاء شاورت لرحمة انها خلصت.
رحمة=اااه خلاص يكريمة هانم امشي بقا خلاص.
كريمة مشيت وهي بتمتم.
رحمة=سمعتك على فكرة يميدوسااااااااععع.
شفاء مشيت ناحية رحمة والاتنين صافحو بعض بضحك.
رحمة=مش هتقوليلي عملتي اي وليه دخلتي.
شفاء=هتعرفي كل حاجه بعدين اكيد.
رحمة=اشطا مش مشكله.
أسيل راحت الكلية وكالعادة دخلت تحضر المحاضرة.
الرقم الغريب=على فكرة انا سعيد جداً انك جيتي النهاردة يا أسيل.
أسيل بصت للكلام وبعدين بدات تتلفت حواليها بس مشافتش حد.
بعدها دخل الدكتور وشرح المحاضرة.
أسيل كانت ماشيه بس الدكتور نده عليها.
الدكتور=أستاذه أسيل ثانيه بس عايزك. استنى لما الكل مشي.
أسيل=اتفضل يدكتور مراد في حاجه؟!!
مراد=انتي غبتي ليه امبارح، مش من عاداتك.
أسيل بترد وهي مستغربه ملاحظته ليها=اصل كنت تعبانه شوية.
مراد=اااه ألف سلامة. تمام انا كنت حابب اطمن عليكي مش اكتر.
أسيل=شكراً يدكتور حقيقي.
مراد=العفو يا اسيل، انتي طالبه مميزة عندي.
أسيل ابتسمت باحراج وبعدين استأذنت ومشيت.
مراد لنفسه(ما بال قلبي يتراقص فرحا لرؤيتك، كأنه قد احيا بروح قدومك يا أسيل القلب)
أسيل خرجت، وهي ماشيه لقت عدي واقف ومسنود على صاحبه ودماغه ملفوفه.
جات تمشي بس هو وقف قدامها.
عدي=على فكرة يا أسيل انا مش هسكت على الل عملتوه فيا ده. والل عايزه هأخده وهعمله.
أسيل تفت على وشه=عارف يعدي انا بكره الساعه الل حبيتك فيها، وحقيقي انا سعيدة انك اخدت جزاتك، ومش هتقدر تعمل حاجه، ووسع عشان ممسحش بكرامتك الأرض.
عدي=الله، دا احنا بقينا بنعرف نتكلم وبنخربش اهو.
أسيل بصتله بقرف وجات تمشي بس هو مسك ايدها.
أسيل لسه هترجع تخبطه بس.
فجاة عدي لقي لل بيخبطه بالبوكس ويوقعه على الأرض.
أسيل بتبص، لقتها مرراد.
أسيل=دكتور مراد!!!
مراد مشي ناحية عدي وضربه تاني.
أسيل جريت على مراد وشالته من علي عدي الل بدأ ينزف من وشه.
أسيل=خلااااص يدكتور خلاااص، كفايه ويلا نمشي. يلااا، وشَدت مراد من ايده ومشيت.
مراد=انتي كويسه، ضايقك باي حاجه؟!
أسيل=لا مفيش اي حاجه انا كويسه، متخافش وشكرا ليك على مساعدتك ليا.
مراد=مفيش شكر ولا حاجه دا واجبي وهو كان لازم يتربا.
أسيل ابتسمت. وجات تستأذن عشان تمشي.
أسيل=طيب انا همشي بقا عشان اخرت.
مراد=تعالي هوصلك.
أسيل بتوتر=لا لا مينفعش يدكتور عشان متعبكش معايا.
مراد=مفيش تعب ولا حاجه، انا كده كده رايح عندكم.
أسيل=عندنا!!
مراد بضحك=ااه هفهمك كل حاجه بس يلا.
ركبت أسيل مع مراد وال اتحرك بالعربيه ومشي.
يوسف كان بالشركه بيراجع الملفات بتاع الشباب المتقدمين للوظيفه.
بيفتح احد الملفات وجذبه صورة البنت.
يوسف ابتسم=اي ده، دي هي ام لسان مترين.
وبص للملف وقفله وقال استعنا على الشقا بالله.
رن على المسؤل. وقاله يقول لصاحبة الملف انها اتقبلت وخليها تيجي عشان تستلم الشغل.
يوسف بضحك=الله يخربيتك يشفاء، دعواتك اي، بتطلع على صاروخ يشيخه، دا انا وقعت على وشي فعلاً.
وضحك.
عند رحمة.
كانت قاعدة بترتب فشنطها. وفجأة لقيت صوت جاي من الحمام.
مشيت بالراحه وهي شايله فازه فايدها.
فتحت باب الحمام وفجأة.
اعاااااااااااااا.
رمت الفازه على الشخص.
الشخص=يبنت المجنونه كانت هتيجي فيا الله يخربيتك.
رحمة بصتله بضيق و.
رواية بصير قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أماني محمد
رحمة بصتله بضيق.
رحمة: أنت بتعمل إيه هنا يا أحمد، وعايز إيه؟
أحمد: أنا عرفت إنك جيتي، مكنتش قادر أستنى ومجيتش أشوفك يا رحمة.
رحمة: لا والله، بص يا أحمد، آدم قالي على كل حاجة.
أحمد بحزن: قالك؟
رحمة: آآه، قالي إنه طردك من البيت عشان عملت حاجة مكنش يصح تعملها.
أحمد فهم إن آدم مقالهاش إنه اتهجم على شفاء.
أحمد بندم: رحمة صدقيني أنا مكنتش بعقلي، أنا مش عارف مالي بقالي فترة. رحمة، ارجوكي ساعديني أرجع أحمد بتاع زمان، أحمد اللي كنتي بتحبيه، ساعديني أتخلص من اللي أنا فيه ده، أنا كاره نفسي كده صدقيني.
رحمة بصتله بدموع: مش قادرة أشوفك كده وأسكت فعلاً يا أحمد، أنت عارف كويس إني... وسكتت.
أحمد: عارف إنك بتحبيني يا رحمة، وأنا اللي كنت غبي، كنت هضيعك من إيدي. رحمة أنا عايز أتوب وأتغير.
رحمة ابتسمت: هساعدك يا أحمد، هساعدك تتغير، بس لازم توعدني إنك هتحاول تتغير ومش هتستسلم.
مسكت إيده وكملت: عايزة أشوف أحمد بتاع زمان اللي كان دايماً ينصحني إني أصلي ومكنش بيحب يشوف حد بيعمل حاجة غلط واللي كان طاهر دايماً وبيصلي الفرض بفرضه.
أحمد بصلها بحب: هرجع وأصلي تاني وهلتزم.
رحمة بصت لأحمد وقالت: بداية جديدة.
أحمد: وطريق جديد.
رحمة: هكون دايماً.
أحمد: صالح وأمين.
رحمة: الضحكة تنور.
أحمد: دنيتي من تاني.
رحمة: أملنا في بكرة.
أحمد: هيرجع تاني.
أحمد ورحمة بصوت واحد: عالعهد دايماً، هنكون مع بعض، إيدي في إيدك وهنرشد بعض، لا يوم هنضل، ولا هنمل، طول ما أنت معايا، هكون بخير.
أحمد ابتسم: لسه حافظة الكلام اللي كنا بنقوله وإحنا صغيرين يا رحمة.
رحمة: الحاجة الوحيدة اللي عمري ما أنساها هي الأوقات والحاجات اللي تخصك يا أحمد.
أحمد بحزن: أنا آسف.
رحمة: خلاص انسى أي حاجة عدت وهنبدأ من جديد.
أحمد: بس آدم طاردني من البيت، مش هينفع أرجع وبعدين أنا مكسوف من اللي عملته.
رحمة: آدم طيب، بص أنا الفترة دي هحاول أخليه يسامحك وترجع. وطول الفترة دي هقابلك بره.
أحمد: تمام.
فالوقت ده الباب خبط.
رحمة: يختااااي، اتخبى بسرعة.
أحمد: أروح فين؟
رحمة: ادخل الحمام، ادخل بسرعة.
استخبى أحمد في الحمام. وفتحت رحمة الباب لقت شفاء.
شفاء: إيه يا ستي، كل ده؟
رحمة: معلش أصل كنت في الحمام.
شفاء: آآه طيب، بصي يا رحمة، أنا محتاجة مساعدتك.
رحمة: قولي يا شفاء، خير في إيه.
شفاء: محتاجة تجيبيلي اسم دكتور عيون شاطر أوي وكمان رقمه عشان عايزاه وأنا معرفش حد هنا في المدينة.
رحمة: آآه طيب، أنا معايا رقم الدكتور اللي كان متابع حالة آدم، عينيكي بتوجعك ولا إيه؟
شفاء: لا مش عايزة أي دكتور، آدم كان متابع معاه، أنا عايزة واحد غيرهم. وعايزاه في إيه بقى هقولك بعدين.
رحمة فكرت شوية: امممم، آآه في دكتور اسمه معتز، سمعت إنه شاطر أوي، حتى مرة قولت لأدم نروح عنده، بس آدم قال إن مفيش فايدة من روحنا.
شفاء: حلو ده، هاتي رقمه بقى لو معاكي.
رحمة: تمام، استني شوية أنا فاكرة إني كنت مسجلة رقمه.
بدأت تدور على الرقم.
رحمة: آهو، لقيته.
وبدأت تملي الرقم لشفاء.
شفاء: شكراً يا أحلى روما، يلا هسيبك أنا بقى، تيك كير.
شفاء خرجت. وأحمد طلع من الحمام. وبعدين رحمة طلبت منه يمشي عشان لو شافوه هتحصل مشكلة. أحمد مشي. ورحمة رمت نفسها على السرير وبدأت تفكر هتعمل إيه مع أحمد وإزاي ترجعه زي الأول تاني.
شفاء في أوضتها: أووه، أخيراً. لازم أكلم الدكتور ده وأحدد معاه معاد في أقرب وقت وآخد آدم يكشف. ولازم محدش يعرف أي حاجة، لأني متأكدة إن كريمة لو عرفت مش هتسكت. وكمان الأفضل إني آخد آدم عند دكتور جديد، عشان أنا مش واثقة في الدكاترة بتوعه. ممكن كريمة تكون اتفقت معاهم. وليه لأ يعني، دي تعمل أي حاجة.
رنت على الدكتور وحددت معاد معاها، إنهم يجوا بكرة.
شفاء قفلت مع الدكتور وبعدين رفعت إيديها لفوق وصاحت بفرحة: يسسسسس. أيوه كده يا بت يا شيفو. لازم بقى ناخد الخطوة التانية. وهي إني أعلم الشخص اللي متفق مع كريمة الأدب.
عند مراد وأسيل.
أسيل: مش هتقولي جاي عندنا ليه بقى؟
مراد بضحك: مش عايزاني أجي ولا إيه يا أسيل؟
أسيل ابتسمت: لا مش قصدي، أنا أنا بس عايزة.
مراد: بهزر معاكي، هقولك يا ستي أنا جاي ليه. أنا رايح عندكم أشوف شفاء.
أسيل بدون فهم: نعمممم، وإنت تعرف شفاء منين؟
مراد: أنا وشفاء ولاد عم، وقابلتها من فترة هي وآدم أخوكي ولما آدم قالي الاسم عرفت إنك أخته. وبس يا ستي، قررت أجي عندكم أتطمن على بنت عمي. هتستقبلوني ولا لأ؟
أسيل بضحك: عيب عليك يا دكتور، أحلى استقبال ليك طبعاً، بس أنا سعيدة إنك طلعت قريبنا يعني.
مراد باستغراب: قريبكم؟
أسيل بضحك: آه، مش أنت ابن عم شفاء، وأنا بعتبر إن شفاء أختي.
مراد بضحك: أشطا يعني بقيت ابن عمك دلوقتي؟
أسيل بضحك: اممممم حاجة زي كده.
مراد: ليا الشرف يا أسيل والله.
أسيل ابتسمت وبصت قدامها ومراد كان كل شوية يبص في المراية بتاع العربية عشان يبص عليها. كان بيتأمل ملامحها عن قرب، وفي نفسه عمال يقول، هي إزاي جميلة وملامحها ناعمة وبريئة كده. انتي خطفتي قلبي وأنا بشوفك من بعيد يا شيخة. دلوقتي أنا شايفك وإحنا بينا بس كام سنتي، هتخطف إيه تاني يا بنت الشرقاوي.
أسيل كانت واخدة بالها من إنه بيبص في المراية. فبصت الجنب التاني وابتسمت. وبعد شوية من الوقت وصلوا البيت. دخل أسيل ومراد. شفاء كانت نازلة من على السلم وأول ما شافتهم بصت كويس وبعدين اتأكدت من إنه مراد. نزلت بسرعة وهي فرحانة.
شفاء: مراد! إيه ده أنت هنا من امتى؟
مراد: لسه جايين أهو، قولت أجي أطمن عليكي.
شفاء: إيه ده انتوا تعرفوا بعض إنت وأسيل؟
أسيل ردت وهي بتلف إيدها على كتف شفاء: أيوه يا شيفو، دكتور مراد يبقى دكتوري في الجامعة وهو اللي قالي إنك بنت عمه.
شفاء: طب والله صدف جامدة.
آدم جه من وراهم.
آدم: مين جه يا جماعة؟
شفاء بفرحة: تعال يا دومي دا مراد ابن عمي.
آدم عقد حواجبه: آه، ومشي ناحية مراد وسلم عليه.
مراد قعد معاهم. شفاء كانت ملاحظة إن مراد بيبص على أسيل كتير. فكانت قاعدة متبعاهم وبتبتسم في سرها. وآدم على الجنب التاني، قاعد هيطق عشان مش بيحب مراد يتجمع هو وشفاء في مكان. وأسيل قاعدة محرجة لأن مراد كان عمال يبصلها.
شفاء قطعتهم: والله يا مودي أنت ما لايق عليك الاحترام ده.
مراد بضحك: ووووه، إيه ده يا شفاء الناس قاعدة عيب.
شفاء: يعم دول مننا وعلينا.
مراد بضحك: إذا كان كده ماشي.
شفاء: إلا قولي يا مراد مش ناوي تخطب بقى؟
أسيل كانت بتشرب وفجأة شنقت.
مراد بلهفة وقام بسرعة ناحية أسيل: بالراحة بالراحة يا أسيل. انتي كويسة؟
أسيل: آآه آآه أنا تمام.
آدم بضيق: قولتلك ميت مرة ركزي وانتي بتشربي. هتفطسي مننا في مرة.
شفاء: تف من بوقك يا آدم قال تفطس قال، إن شاء الله عدوينها.
أسيل بضحك: يخليكي ليا، يا اللي فضهري دايماً.
شفاء بضحك: عيب عليكي، انتي مش مصاحبة سوسو.
مراد ضحك على كلامهم. وبعدين قعدوا يهزروا شوية وبعدين مراد استأذن ومشي. وأسيل طلعت على أوضتها. شفاء جات تمشي.
آدم: شفاء تعالي لو سمحتي عايزك بره.
طلعوا بره.
آدم: شفاء، ممكن طلب؟
شفاء: قول يا آدم.
آدم: ممكن تبطلي تتكلمي مع أي حد اسمه ذكر في البطاقة. ممكن؟
شفاء بضحك: ووووه، طيب وده ليه بقى إن شاء الله؟
آدم: من غير لي هو كده وبس.
شفاء: خلاص هبطل أتكلم معاك.
آدم بعصبية: لا طبعاً هتتكلمي معايا أنا بس.
شفاء بجرأة وقربت من آدم: بقولك إيه بقى، أنت بتحبني ولا إيه؟ ما أنا بصراحة مش فاهمة موقفك كل ما تلاقيني بكلم واحد بتتجنن. رد، أوعى تكون بتحبني؟
آدم سكت شوية وبعدين قال: لا مش بحبك ولا حاجة، بس انتي مسؤلة مني وأنا المفروض أحميكي. (المدمن ينكر إدمانه والمجنون ينفي جنونه وأنا؟لا أحبّك).
شفاء بصتله بدموع: بتحميني، آآه، طيب يا آدم أنا مش عايزة أحميني أنا بعرف أحمي نفسي. وكملت بعصبية: ومش عايزة تحبني، أنا أصلاً مش بحبك. وسكتت شوية وكملت. آدم!! أنا بكرهك بقى هه.
وسابته وجريت وهي بتعيط. شفاء اتأكدت إنها بتحبه، بس هو لما قالها إنها مجرد مسؤولية في رقبته اتضايقت، يعني هي دلوقتي مجرد حاجة ملزم بيها.
آدم خبط بإيده على شجرة جنبه.
آدم: غبي غبي، هتفضل كده لأمتى؟ أنت عارف إنك حبيتها ومش هتقدر تستغنى عنها أبداً، أنت ليه بتمنع نفسك عنها. ليه خايف تصارحها، يترا خايف ترفضك زي ملك. بس قلبك بيقولك إن شفاء بتحبك يا غبي.
شفاء طلعت أوضتها.
حلوف وغبي وحمار كمان. قال يحميني قال. ياربي ليه كده، الشخص اللي أحبه يطلع بارد وتنح ليه يا رب. أنا قربت أطلعله قلوب من عيوني وهو مبيتحركش. ده أنا لو بلمح لحلوف هيحس بيا. ده كأنه مرار طافح يا بت يا شفاء. طيب يا آدم وربنا ما هسيبك بقى، ونبقى نشوف أنا ولا برودك وعنادك ده.
وراحت رقدت على السرير وراحت بعدها في النوم من كتر التفكير.
تاني يوم نزلت وراحت قعدت في العربية لحد ما آدم ينزل. وفجأة لقت اللي حاطط قصادها بوكيه ورد. بتبص لقته آدم بنضارته الشيك وضحكته القمر مادد إيده من شباك العربية وبيقدملها ورد.
شفاء: إيه ده بقى إن شاء الله؟
آدم بضحك: ده فجل حبنا.
شفاء ابتسمت بس حاولت متبينش.
شفاء: آدم، بقولك إيه حل عني أحسنلك.
آدم فتح الباب ودخل قعد.
آدم: طيب اقبلي الهدية طيب.
شفاء ببرود: خليهالك يا اللي مبتحبنيش.
آدم: مين قالك كده؟
شفاء: أمي.
آدم: شيفو، والله ما كان قصدي.
شفاء: نفس البوقين مش بيتغيروا. بقولك إيه يا ضاض.
آدم: يا ضاض!
شفاء: مش عاجبك! عادي اخبط راسك في الحيط. بص بقا يا معلم. لسانك ميخاطبش لساني إلا لما أكلمك أنا. وخلي فعلمك، المرة دي مش هسامحك أبداً.
آدم بابتسامته الساحرة: طيب وإن عطيتلك دي.
وطلع شوكولاتة من جيبه.
شفاء بسعادة: الله!
واخدتها بسرعة منه.
آدم: مسامحاني؟
شفاء: تؤتؤ.
آدم صفر. وبعدها باب العربية اتفتح من فوق. وشوفاء لقت كم كبير من الورد والشكولاتة بتنزل في حجرها.
شفاء بفرحة: الله عليك يا حبيب والديك.
وبدأت تلم الشوكولاتة.
آدم ببراءة: سامحيني بقى.
شفاء بصتله: يخلونك تبغي تسامح وإنت ما تبغي يا أخي. خلاص سماح المرة دي.
آدم بصوت واطي: بحبك.
شفاء سابت الشوكولاتة من إيديها وبصتله بصدمة: انت قلت إيه دلوقتي؟ قول تاني كده!
آدم: مين تقصدني أنا؟
شفاء: أومللللللي أمي، أيوه أنت، قول كنت بتقول إيه.
آدم: كنت بقول.
رواية بصير قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أماني محمد
كنت بقول أني بحب أشوفك سعيدة وبحب ضحكتك.
بتحب ضحكتي!!! اااه،..طيب يااادم ...
بصت الجمب التاني وقعدت تشتم فسرها.
أدم كان سامعها بتتكلم فقعد يضحك بس بصمت.
بعدها وصلو الشركة وكالعادة ادم فضل مستني شفاء لحد ما تخلص شغلها عشان يروحو.
شفاء: اااه انا عايزة معلومات عنه، اااه كل حاجه، شكرا جدا لمساعدتك دي.
خلصت مكالمتها وقامت عشان تروح لأدم.
فالوقت ده كانت الموظفه الجديدة جت والل هي جميلة.
جميلة دخلت عند يوسف وهو كان داير الكرسي الناحية التانيه.
جميلة: ازيك يفندم انا الموظفه الجديدة.
يوسف مكنش لسه لف.
يوسف: شاطرة بقا فشغلك على كده!!
جميلة: شاطرة جدا، انا مبحبش اتكلم عن نفسي كتير، بس متأكدة انك مش هتندم.
يوسف لف بالكرسي.
يوسف: متاكده اني مش هندم؟!!؟
جميلة بصدمة: أنت!!
يوسف: اااه انا، مديرك.
جميلة بغيظ: انا ماشية.
يوسف بضحك: اقعدي يبنتي، في اي، مكنش موقف الل يخلي الانسان يعمل فأخوه الانسان كده اقعدي عايز اكلمك.
جميلة قعدت بضيق.
جميلة: اتفضل اتكلم.
يوسف: بصي عايزين ننسى الموقف الل حصل ونبدأ من جديد، كمدير وموظفه. وده شغل اتمنى ميدخلش فالامور الخاصة.
جميلة بتفكير: اممممم، موافقه. بس بص بقا، والله العظيم إن عصبتني، لانفجر فيك.
يوسف بضحك: انتي على طول خلقك ضيق كده. مش هعصبك يستي، اتفقنا خلاص.
جميلة ولأول مرة تبتسم ليوسف.
جميلة: اتفقنا.
يوسف بتتنيح: صلاة النبي احسن. ضحكتك قمر اوي.
جميلة وشها احمر.
جميلة: لو سمحت يفندم مينفعش كده.
يوسف باستيعاب: اااه اااه انا اسف، خلاص كده اتفقنا. ويلا اتفضلي على شغلك الجديد الف مبروك.
جميلة: شكراً يفندم. بعد اذنك.
جميلة مشيت.
يوسف: اااه، لهطة جشطه بنت الذينة. ربنا يصبرك على القمر ده ييوسف ييبني.
عند ادم.
دخلت شفاء بسرعه.
شفاء بصوت عالي: صحبي يصحبي.
ادم بضحك: عم الناس.
شفاء: صحبي يصحبي.
ادم: سيد الناس.
شفاء قعدت وهي بتضحك.
شفاء: أحسن حاجه فيك يدومي انك بتسايرني. يعني مهما اعمل انت معايا. وبتستحمل هبلي.
ادم: انا استحمل هبلك العمر كله يشفائي.
شفاء: شفائك. الكلمة دي اول مرة يقولها.
شفاء بصتله.
شفاء: بص بقا يااادم، انا حجزتلك عند دكتور عيون ولازم نروح حالا عشان معاد الكشف.
ادم بيأس: هيقول نفس الكلام يشفاء وان مفيش امل، انا روحت لدكاترة كتير ونفسيتي تعبت بسببهم.
شفاء بأصرار: طيب المرة دي وخلاص ولو قال نفس الكلام لقدر الله مش هنروح لدكتور تاني. بس انا متفائلة، ارجوك يااادم وافق عشان خاطري انا.
ادم ابتسم: خلاص موافق عشان خاطرك.
شفاء بثقة: متأكدة انه هيقولنا حاجه تسعدنا باذن الله.
ادم: بأذن الله.
مشي ادم وشفاء من الشركة وراحو للدكتور.
الممرضه: استاذ أدم الشرقاوي يتفضل.
دخل ادم وشفاء.
الدكتور بترحيب: اتفضل يااااستاذ ادم. اتفضلي يمدام شفاء.
شفاء كحت: انسه لو سمحت.
الدكتور باحراج: اااه اسف فكرتك زوجة استاذ ادم.
شفاء بتمتمه: ياااخويا يارب.
ادم: نبدا الكشف بقا يدكتور.
الدكتور: ااه اكيد اتفضل.
بدا الدكتور يكشف على ادم وبعد وقت ليس بقليل. خلص الكشف.
شفاء بلهفة: هااا يدكتور في أمل.
الدكتور سكت شوية وبص لأدم.
الدكتور: عايز أقول انك محظوظ اوي يااااستاذ ادم. في نسبة كويسه انك ترجع تشوف. انت محتاج عملية. والعملية دي المفروض تتعمل بره مصر. بس يكفي ان في امل.
ادم ركز اوي مع كلام الدكتور وبعدين عيونه دمعت.
ادم: يعني في امل ارجع اشوف يدكتور، يعني هقدر اشوف شفاء.
شفاء جريت على ادم وهي بتعيط.
شفاء: الف مبروك يااادم مش قولتلك أنك هترجع تشوف، قولتلك اني قلبي حاسس اننا هنسمع خبر حلو.
ادم مسك ايدها.
ادم: شكراً لوقوفك جمبي يشفاء، شكراً انك معايا.
شفاء بضحك وهي بتمسح دموعها: عد الجمايل بقا، كده تاني جميلة.
ادم ابتسم: مبتنسيش حاجه ابدا انتي يشفاء.
قاطعهم الدكتور.
الدكتور: بص يااادم، انا اعرف دكاترة متخصصين بره فامريكا. واقدر اوصيهم عليك. بس لازم تروح فأسرع وقت. وهم هيتصرفو، تفائل خير.
شفاء بسرعه: رتب كل حاجه يدكتور، وكلمهم ومتشغلش بالك بفلوس ولا اي حاجه.
ورجعت سكتت شوية واتكلمت.
شفاء: بس يدكتور مش عايزين اي حد يعرف انه هيعمل العملية.
ادم باستغراب: ليييه يشفاء.
شفاء: اااه، عشان نعملهم مفاجاة، هتبقا احلي. وبعدين عايزين نروح ونيجي فسكات اصل الحاجات الل زي دي بتتحسد وانت عدوينك كتير، ليدوك عين ويفشلو العملية.
ادم بتفكير: امممم، خلاص ماشي. موافق.
بعدها الدكتور اتفق معاهم واستأذنو ومشيو.
بعد ما روحو البيت. كان يوسف وصل من الشركة.
شفاء خبطت على اوضته ودخلت.
يوسف: تعالي يشفاء محتاجه حاجه؟!
شفاء: محتاجه خدمة صغننه قد كده.
يوسف: قولى على طول يشفاء.
شفاء: بص ييوسف، انا سمعت ان ليكم فرع تاني للشركة فالقاهرة.
يوسف: اااه.
شفاء: بص انا عايزة اروح انا وأدم الفرع ده. وانتا هتعلن فالشركة اننا رايحين هناك نشرف على الموظفين. بس بصراحه مش هنروح ولا حاجة.
يوسف بعدم فهم: شفاء وضحي انا مش فاهم.
شفاء عملت نفسها مكسوفه.
شفاء: فتح مخك معايا ياااچوووو. انا مش عارفه اقعد انا وأدم لوحدنا. وبصراحه مفيش غير الحجه دي عشان نبقا مع بعض.
يوسف: ااااااه، يعنى انتي عايزة تنشري كلام فالشركة وفالبيت انك هتسافري انتي وأدم للفرع التاني، وهتستغلوها فرصه انكم تروحو مكان لوحدكم وكده.
شفاء: الله ينور عليككككك، عرفتهاااا ازاي لوحدك دي.
يوسف: يبكاااااااشه، يااما تحت السواهي دواهي.
شفاء: بقولك ااااايوسف، قصر فالكلام، هتعمل الل بقولك عليه ولا اشوف خطه تانبه.
يوسف: ياااامي، بتتحولي ليه كده، خلاص موافق بس كنت بهزر معاكي.
شفاء: حبيبي يچوووووو، اللهي وانت جاهي ربنا يرزقك بعروسه قمر كده يشيخ.
يوسف بضحك: يلاهوي يشفاء، يبقا هتدبس خلاص، دا انتي دعواتك بتطلع السما بمكوك.
شفاء بضحك: اي خدمة. اعلن بقا الكلام ده علشان هنسافر كمان يومين.
يوسف: اشطا.
مشيت شفاء وهي بترقص بانتصار على ذكائها. وبعدها راحت لأوضتها عشان تنام.
الساعه دقت اتنين بالليل وشفاء حست بصوت تحت. نزلت تتسحب وهي متأكده انهم كريمة وشريكها.
كريمة: انا زهقت من الوضع ده، لازم نقتله يعبد الحميد.
عبدالحميد: مش بعد كل التعب ده نقتله دلوقتي، ما كنا قتلناه من الأول.
كريمة: معرفش بقا، انا زهقت وبصراحه حاسه ان شفاء عارفه حاجه، وكمان حساها هتساعده.
عبدالحميد: يكريمة يكريمة لو قتلناه ممكن يشكو فينا ونتقفش، انما احنا قررنا نسببله اعاقه وهي العمى عشان يعتزل كل حاجه واحنا نستفرد بكل حاجه.
كريمة: بس ادم رجع الشركة ومع الوقت هيكتشف البلاوي الل عملناها. انت محامي العيله اااه وكنت سر عز الشرقاوي. بس أدم لو كشفنا مش هيرحمنا.
عبدالحميد: مش هيكتشف حاجه، احنا نكمل فالدواء الل بنديهوله ومع الوقت الدواء هيقضي عليه. ولما يموت الطبيب الشرعي هيقول انه شرب دواء مضاد الاكتئاب بجرعات عاليه وبكده محدش هيشك فينا. وانتي عارفه انه اكتئب لفترة. فلما ناكد كلام الدكتور محدش هيقدر يكشفنا.
كريمة: ده موت بالبطئ، وانا مش قادرة اصبر، لازم كل الأملاك الل كتبها عز لأدم ترجعلي انا وولادي.
عبدالحميد: يكريمة وطي صوتك، انتي عارفة ان مفيش مخلوق يعرف ان عز كاتب وصية وكاتب كل ممتلاكاته لأدم. وانا عشان المحامي الخاص قدرت اخبي كل ده، لاكن عز كان موثق الكلام ده وانا بحاول على قد ما اقدر مخليش اي حد يلاحظ ده. اتفاقيات الشركة كانت بتحتاج امضة أدم، وكنا بنمضيه على انه شريك وابن صاحب الاملاك. لكن فالواقع هو المالك الوحيد.
كريمة: عشان كده بقولك نقتله ونخلص.
عبدالحميد: خلاص يكريمة نستنى شوية ولو حصل اي حاجه ممكن تهددنا، نخلص منه.
كريمة بزهق: اوووووف ماشي يروحي. سيبك منه، انت وحشتني مووووت.
عبدالحميد: لازم امشي، خايف حد يشوفك.
كريمة: متخفش محدش فيهم بيصحى فالوقت ده.
شفاء بره كانت سامعه كل حاجه وكانت حاطه ايدها على بوقها والدموع بتنزل من عنيها. اتسحبت بالراحة ومشيت.
شفاء: دول مش بني أدمين، دول شياطين، اي ده، هيقتلوه. يارب اعمل اي، دلوقتي حياته فخطر فعلاً. انا لازم اعمل حاجه. مينفعش اسكت. يارب خليك معايا يارب. يارب قويني عليهم ملناش غيرك. يارب.
رواية بصير قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم أماني محمد
شفاء: مش هسمح إنكم تنفذوا اللي في دماغكم، والليوم اللي هتقدروا تأذوا فيه آدم، هيكون آخر يوم ليا في الدنيا دي، وبرضو حتى بموتي أنا مش هسمح لحد يقرب له.
(كأن ذلك يذبحني، رؤيتي لهم ينون الشر لك، قد قسى قلبي، فأما حياة آمنة بجانبك، أو ممات بين يديك وأنت معافى سالم من أذيتهم...)
بعد كتير من التفكير، راحت شفاء في النوم.
تاني يوم...
صحيت ولبست وخبطت على آدم.
آدم: ادخل.
دخلت شفاء وقفلت الباب.
شفاء: آدم، إنت جواز السفر بتاعك جاهز؟
آدم: آه يا شفاء جاهز، بس ليه؟ إحنا معاد سفرنا لسه بعد يومين.
شفاء: لا يا آدم هنسافر النهاردة، أنا جهزت جواز سفري وكل حاجة.
آدم: بس يا شفاء...
شفاء: متبسش يا آدم، ارجوك تسمع كلامي.
آدم: ماشي يا شفاء، اللي يريحك. بس إحنا مش هنجهز شنطنا.
شفاء: مش هناخد حاجات كتير معانا، فدول أمرهم سهل. وافتكر يا آدم، أوعى حد يعرف إحنا رايحين فين.
آدم: هو أنا مش فاهمك، بس ماشي.
شفاء: لازم أخرج عشان دكتور معتز رن عليا، لأنه جهز ورق لازم أجيبه تمضيه، عشان نسلمه للدكاترة اللي في أمريكا.
آدم: طيب استنى، هاجي معاكي.
شفاء: لا، ملوش لازمة مرورك، أنا هجيبهم وهاجي على طول.
آدم: ماشي يا شفاء، على ما تيجي هجهز شنطتي.
شفاء: ماشي، يلا سلام.
آدم: سلام.
خرجت شفاء وأخدت العربية بالسواق ومشيت.
بعد وقت ليس بقليل...
رجعت ومعاها الورق.
طلعت لأدم.
آدم: إيه يا شفاء، آخرتي أوي ليه؟
شفاء: معلش، أصل كان في حاجات محتاجة أشتريها، فاخدت وقت على ما جبتها.
آدم: آه، طيب جبتي الورق؟
شفاء: آه، أهو، خد امضي بقى.
آدم أخد الورق ومضى في المكان اللي شفاء حطت إيده عليه.
شفاء ابتسمت وبصت له: آدم، أنا عرفت من يوسف إنه لما كان المحامي بيجيب ورق تمضيه، كان يوسف بيقرأه لك الأول. ليييه مخلتنيش أقرأه أو أخلي يوسف يقرأه لك؟ ليه مضيت على طول؟
آدم: عشان أنا واثق فيكي، وثقتي فيكي يمكن أكتر من ثقتي في نفسي. انتي مش عارفة مكانتك عندي إيه.
شفاء ابتسمت: شكراً يا آدم، وأنا هكون عند ثقتك، أوعدك.
بعد شوية كان السواق بينزل الشنط.
كريمة: دا إيه ده بقى، وإيه الشنط دي، مين مسافر؟
شفاء من وراها: أنا وآدم رايحين فرع الشركة اللي في القاهرة، عندنا شغل هناك.
كريمة: وده من إمتى بقى إن شاء الله؟ ما طول عمرنا في ناس معينة وموثوق فيهم بيديروا الفرع ده!
شفاء: معلش، دي تقنية وخطه جديدة بنتبعها عشان ننهض بالشركة، مش هتفهميها انتي يا كريمة هانم.
كريمة: مفهمهاش ليه بقى يا بنت نور الدين؟ هو أنا...
آدم: كريمة، شفاء قالتلك إحنا رايحين فين، هتفتحي لنا تحقيق يعني ولا إيه؟ إحنا رايحين الشركة، ولو مروحناش الشركة فدي حاجة متخصكيش أبدًا. تمام ولا إيه؟
كريمة بضيق: خلاص يا آدم، مش هتكلم ولا هسألكم على حاجة، بس خليك شاهد إن هي اللي غلطت الأول.
وسابتهم ومشيت.
شفاء: نينينيني... كريمة أم ولعة، اللي يا رب ما تكسب ولا توعى.
آدم بضحك: خلاص خلصتي! يلا بقى نمشي.
خرجت شفاء مع آدم وركبوا العربية وطلبت شفاء من السواق ياخدهم على المطار. بعد شوية وصلوا وشفاء وآدم نزلوا.
شفاء للسواق: عم سعيد، أوعى تقول لحد إنك جبتنا هنا. ومتروحش البيت دلوقتي، روح لولادك وبكرة الصبح ابقى أرجع البيت. ولو حد سألك، قول إنك نزلتنا في فندق كذا في القاهرة. ومليكش دعوة بالباقي.
سعيد: تمام يا بنتي، أي حاجة تاني؟
شفاء: لا، شكراً يا راجل يا طيب.
آدم: إيه كل التخطيط ده، إحنا رايحين نحارب؟
شفاء: اسكت انت، أصلك طيب ومش فاهم حاجة، أنا اللي عارفة الأشكال اللي في البيت كويس.
آدم: قصدك مين؟
شفاء: قصدي ولا مش قصدي... يلا بس نقوم عشان بينادوا على الرحلة.
كريمة في البيت...
كريمة: أنا هعرفك إزاي تقوليلي إني مش بفهم يا بنت نور الدين، استني عليا.
مسكت الفون ورنت على رقم.
كريمة: الو...
الشخص: الو، أيوه مين؟
كريمة: ازيك يا نور الدين، نسيتني ولا إيه؟ أنا كريمة.
نور كح بصدمة.
كريمة: كده تبقا افتكرتني، بص بقى، أنا عارفة إن شفاء بنتك... اسمع يا نور الدين، بنتك إن مبعدتش عننا، فأنا هفضح سرك قدامها وقدام مراتك، وساعتها بقى أنت اللي هتبقى خسران.
نور الدين: لييييه بس، مش إحنا كان بينا اتفاق؟ مش انتي اللي اتفقتي معايا إنك هتصوني سري، فسبيل إني أسكت ومفضحكيش قدام عز، لما عملتي صفقة من وراه عشان تجمعي فلوس من على قفاه. مش دا كان اتفاقنا ولا لا؟
كريمة: آه كان اتفاقنا، بس بنتك هي اللي بدأت يا نور الدين. وإن ملمتهاش... فليّا صرفة.
نور الدين: بسسس...
وفجأة الخط اتقطع.
نور الدين: بعد العمر ده كله، سرك هيتضح يا نور الدين، الناس اللي عشت كل الوقت ده أحاول متخليهمش يعرفوا حاجة، دلوقتي هيكشفوا فعلتك. أكيد هيكرهوني... يارب أنت عالم بيا يارب حلها... بس أنا لازم أكلم شفاء.
بعد ما وصلوا أمريكا، نزلوا في فندق.
شفاء: We want to reserve two rooms, please. (عايزين نحجز أوضتين)
الشخص اللي واقف: There is only one room available. (مفيش غير أوضة واحدة متاحة)
آدم: هنعمل إيه دلوقتي؟
شفاء: يلا نشوف فندق تاني.
آدم: بس يا شفاء، الوقت أتأخر، هخاف عليكي نمشي في الوقت ده وممكن منلاقيش أوض كمان لأننا مش حاجزين.
شفاء: آه صح، طيب هنعمل إيه؟
آدم: ناخد الأوضة دي وخلاص، انتي مش واثقة فيا؟
شفاء: آدم، أنا ممكن أسلمك حياتي وأحطها بين إيديك وأنا متطمنة. خلاص ناخد الأوضة.
أخدوا رقم الأوضة والمفتاح واتجهوا للأوضة. دخلوا وشفاء حطت الشنط وخرجت منها الحاجات بتاعتهم. كان آدم دخل ياخد دش.
بعد شوية طلع وهو لابس البنطلون وشعره بينقط مياه.
شفاء بزعاق: آااااادم!
آدم انتبه لنفسه: أنا آسف، آسف والله يا شفاء، أنا متعود أطلع كده، معلش والله نسيت إنك فالاوضة معايا.
شفاء جابت تيشرت وراحت ناحيته وهي حاطة إيدها على عنيها: اتفضل خد التيشيرت.
آدم أخد التيشرت ولبسه.
شفاء: هااا، خلصت!
آدم بضحك: انتي مخبية عنيكي ولا إيه؟
شفاء: آه طبعًا، أنا مش بجحة للدرجة.
آدم بضحك: انتي هتقوليلي!
شفاء لفت له: قصدك إيه، انطق قوللل...
آدم: بهزر معاك يا ضة يا قمر يا مز انت.
شفاء: ووووووه، أنا بتعاكس! تصدق بقالي فترة متعاكستش المعاكسة النتنة دي!
آدم بضيق: مين اللي كان بيعاكسك يا بت! انطقي!؟
شفاء: شباب الشارع والحي بعيد عنك، كان جنبنا ناس سرسجية.
آدم بتمتمة: وديني لأوريهم.
شفاء بضحك: انتي غيرتي يبطة!
آدم: اسكتي خالص بدل ما ألزقك في الحيطة.
شفاء بضحك: شكلك اتعصبت خلاص. طيب بقولك، أغنيلك أغنية؟
آدم: مش عايز زفت.
شفاء: يبقى هغينيلك.
بدأت تغني:
(لا تروح بعيد عني، ضلك قريب مني، غيابك بيجنني، بحبك أنا)
آدم: استني ثانية، انتي قولتي إيه؟
شفاء بخبث: دي الأغنية يا دومي، هي كلماتها كده. (واحدة بواحدة بقى 😂) سيبك من الأغنية دي، هغنيلك واحدة تانية.
(عارف حبيبي وأنا شايفاك وسمعاك، بنسى كل الدنيا معاك، حابة نفسي عشان حباك، لما تشوفك عيني، بنسى حياتي وبنسى سنيني، لما بكون وياك بلاقيني مطمنة...)
آدم: بس بس، اسكوتي، إيه الصوت العفش ده.
شفاء بضحك: طلقني لو مش عاجبك، طلقني.
آدم ضحك.
شفاء: ضحكت يعني قلبها مال.
آدم: طيب أوعي بقى، خلينا نشوف هنام إزاي فالأوضة دي.
شفاء بصت للأوضة. بص، مفيش غير السرير والكرسي ده... وأكيد مش هنعرف ننام عليه.
آدم: خلاص ننام على السرير.
شفاء: ده عندها!
آدم: هي مين؟
شفاء: يور مازر.
آدم: أقسم بالله يا شفاء هطردك بره وأخليكي تنامي فالطَرقة.
شفاء: متبقاش قفوش كده، بنهزر معاك. خلاص أنا لقيت صرفة.
جريت بسرعة لمّت كل المخدات اللي فالأوضة وحطتها كحد بينها وبينه.
شفاء: بص يا آدم، انت هتنام على جمب وأنا على التاني، وفي بينا خط برليف أهو.
آدم راح يرقد على السرير وبيحرك إيده لقى إنها حاطة حاجات قد كده بينهم.
آدم بضحك: إيه ده كله؟
شفاء: بصراحة كده، أنا بتقلب كتير ومش ضامنة نفسي الصبح هبقى في أنهي جمب، فكده أحسن.
آدم: خلاص يا ستي، يلا ننام عشان بكرة يومنا طويل.
شفاء اترمت على السرير وكل شوية كانت بتقوم تبص على آدم من فوق السد اللي حطاه.
آدم: اتخمدي يماما اتخمدي.
شفاء: على طول قافشني كده، الواحد ميعرفش يعمل حاجة وانت مش واخد بالك أبدًا، يباااااااي عليك.
آدم ضحك، وغمض عينيه. ناموا الاتنين.
والصبح طلع...
آدم فاق حس إن فيه حاجة تقيلة عليه. بيحسس لقى رجل حد.
آدم: اعاااااااااااا...
شفاء قامت بفزع: اعاااااااااااا...
الاتنين وشهم كان في وش بعض، والاتنين بصوت واحد: اعاااااااااااا...
شفاء لقت نفسها زاِيحة المخدات اللي حطاها وهي نايمة، وغالبًا جسمها كله على آدم. قامت اتنفضت ورجعت لورا.
آدم بضحك: خط برليف للمرة التانية يطلع مش عند حسن الظن ياااااخي.
شفاء: والله يا آدم ما عارفة أنا وصلت عندك إزاي.
آدم: خلاص حصل خير. الساعة كام دلوقتي؟
شفاء: الساعة تمانية أهي. يلاهوي، هنأخر على المعاد. يلا البس بسرعة.
قام كل واحد يجهز عشان يروحوا المستشفى عشان تكمل قصتهم.
رواية بصير قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم أماني محمد
وصل أدم وشفاء المستشفى.
دخل الدكتور وبدأ يستقبلهم.
طلب الدكتور من أدم أنه يدخل أوضة الكشف عشان لازم يعملوا كشف كامل للعين الأول ويفحصوه كويس.
شفاء انتظرت بره وكانت قلقانة من أن تحصل أي حاجة تبوظ اللي بتخططله.
بعد شوية خرج الدكتور بعد ما خلص كل الفحوصات.
وطمنهم إن في نسبة كبيرة لنجاح العملية وإن معاد العملية هتبقى بكرة الصبح.
شفاء: أنا سعيدة أوي يا أدم، خلاص حلمي هيتحقق وترجع تشوف تاني، خلاص مش فاضل غير كام ساعة بس.
أدم بص ناحية صوتها: معقولة حلمك هو إني أشوف؟
شفاء: آآه يا أدم، مش عايزاك تحس بالعجز أبداً، عايزة دايماً أشوفك سعيد، مش عايزة أشوف نظرة الحزن اللي بتخبيها دايماً في عينيك.
أدم: بس حتى لو مشوفتش فأنا سعيد عادي.
شفاء: لا يا أدم انت مش سعيد، انت بس مش عايز تعترض على قضاء ربنا، خايف لتكون بتغلط في حق ربنا بحزنك أو سخطك، لكن أنا دايماً كنت بشوف الحزن متخبي في عينيك.
أدم: شفاء!
شفاء: نعم يا أدم.
أدم: أنا لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي زيك، أنتي حاجة حلوة كده مفيش زيها، شكراً إنك فهماني، وشكراً لأنك جمبي.
شفاء بصتله بحب وأبتسمت وبدأت تكلم نفسها.
عارف يا أدم انت لو فتحت قلبي مش هتلاقي حد قاعد فيه غيرك، عندي الدنيا دي كلها تروح فسبيل سعادتك وحبك.
أدم: شفاء! روحتي فين؟
شفاء: هاا، لا أنا هنا أهو يدومي، بس بقا يباشا، بما إنك هتعمل العملية بكرة فلازم نخرج النهاردة ونلف في كل حتة لحد ما نتعب.
أدم: وأنا موافق.
شفاء بفرح: طيب يلا بينا.
شفاء كانت ماسكة إيده ومتبتة فيها جامد، كأنها أم وخايفة على ابنها يضيع منها.
وأدم كان مطمن أوي وماشي معاها.
راحوا أماكن جميلة أوي وشفاء كانت كل ما تشوف حاجة عجباها كانت بتوصفها لأدم بالظبط عشان يتخيلها معاها.
بعدها راحوا مكان لبيع الملابس.
شفاء: الله يا أدم المكان جميل أوي والهدوم جامدة طحن.
أدم: اشتري كل اللي نفسك فيه وملكيش دعوة بفلوس.
شفاء بصتله: تؤتؤ ياروحي دا أنا هشتريلك انت الأول. تعال معايا.
أخدت أدم وبدأت تنقي في بدل.
كانت البدل شيك أوي وجميلة.
وكل اللي شفاء كانت بتنقيه كان بيطلع روعة على أدم.
أدم بحزن: شفاء أنا عايز أنقيلك حاجة بس مش عارف.
شفاء: انت جيت في جمل. نقي أي فستان من دول.
ووجهت أدم لصف الفساتين.
واللي انت تختاره هيعجبني أكيد.
أدم راح ناحية الفساتين وبدأ يمسك فستان فستان ويمشي إيده عليه كأنه بيتحسسه.
وفي الآخر وقع اختياره على فستان طويل وأسود وليه أكمام شيفون.
أدم: شفاء هو الفستان ده لونه إيه؟
شفاء: لونه أسود.
أدم: متخيله فيكي يا شفاء، وحاسة هيبقى جميل أوي عليكي.
العاملة في المحل: It's fantastic. (إنه رائع)
شفاء ابتسمت: فعلاً يا أدم حقيقي جميل أوي، أنا هاخده.
أدم: عايز أشوفك لبساه أول ما أفتح عيني بعد العملية.
شفاء: حاضر يا أدم أوعدك إنك هتشوفني لبساه.
بعدها أخدوا الهدوم وحطوها في عربية كانوا مأجرينها بالسواق عشان يتنقلوا بيها.
وخرجوا راحوا الملاهي.
قضوا وقت ممتع أوي وأدم كان بيضحك من قلبه وسعيد إن شفاء معاه.
ومكنش عايز اليوم يخلص.
وهم في الملاهي قرب شاب أجنبي ناحيتهم وبص لشفاء وقال: You are gorgeous. (انتي فائقة الجمال)
شفاء بضحك: اللهي تنستر، أول مرة حد يقولي إني جرجس.
أدم بزعاق ورجع شفاء وراه: مسك الولد من هدومه. I will kill you. (سوف أقتلك)
الشاب: I'm sorry. (أنا أسف)
أدم كان هيضربه.
شفاء فضلت تهدي في أدم عشان لو ضربه كانت هتحصل مشكلة.
شفاء: خلاص يا أدم مش قصده، أكيد انت عارف الأجانب عندهم عادي، خلاص عشان خاطري.
أدم زق الولد والولد وقع على الأرض وبعدين قام وجري بسرعة.
شفاء: خلاص مشي، يلا نمشي بقا والنبي.
أدم: امشي يا جرجس قدامي، امشي، فرحت أوي لما قالك جرجس. امشي، جاتك البلا في حلاوتك.
شفاء بضحك: طيب بزمتك انت قولتلي قبل كده إني جرجس؟
أدم: هبقى أقولهالك من هنا ورايح، امشي قدامي.
شفاء مشيت وهي بتضحك.
بعد شوية وصلوا أخيراً آخر محطة.
وصلوا لحديقة جميلة أوي.
كانت مليانة زرع وورد وجميلة جداً.
شفاء: بقولك يدومي ما تيجي نرقد على الأرض ونبص للسماء عشان شكلها جميل أوي.
أدم بابتسامة: يلا، تعالي.
رقدوا على الأرض وكان تحتهم زرع أخضر.
وبصوا للسماء.
شفاء: عارف يا أدم دلوقتي في نجمتين جمب بعض، الاتنين جمال أوي ولامعين أوي.
أدم: امممم، طيب ما تيجي نسميهم.
شفاء: نسميهم شفاء وأدم؟
أدم بضحك: ويترا شفاء النجمة حلوة زي شفائي كده.
شفاء بثقة: لأ طبعاً، شفائك مفيش أحلى منها يباشا.
أدم بضحك: يخربيت تواضعك.
شفاء بضحك: أومااااااال.
قعدوا يتكلموا شوية ويضحكوا وبعدها قاموا رجعوا الفندق لأن الوقت كان اتأخر.
كان كل واحد نايم على جمب وبينهم مخدة.
شفاء: أدم، سؤال فضولي. تخيل كده لما تشوفني ميعجبكش شكلي مثلاً وتقرر تقطع علاقتك بيا.
أدم بضحك: ليييه لأ والعلم عند الله.
شفاء قامت بغيظ: نعممممم يا عمر، يعني انت ممكن تقطع علاقتك بيا.
أدم: بهزر معاكي، أنا أقطع علاقتي بالعالم كله، إلا أنتي، لأن في اليوم اللي يحصل فيه كده، هيكون يوم موتي. وبرضو علاقتي بيكي مش هتتقطع.
شفاء رقدت بكسوف: لا ثبتني. أحيك على ذكائك والله.
أدم: طبعاً يبنتي هو أنا أي حد ولا إيه.
بعد شوية.
أدم: شفاء!؟
شفاء كانت بتنام خلاص.
أدم: تخيلي كده يطلع عندي عيوب فيا مخبيها عنك. أي هيكون رد فعلك.
شفاء بدون وعي: والله لو طلعت قرد في نفسك كده، هحبك برضو.
"أحببتُ عيوبك، وإن إنقلبت الباء نون، أنا هُنا أغرق."
أدم أبتسم.
وتمتم بحب: بحبك.
كانت شفاء نامت خلاص فمسمعتوش.
صباح اليوم التاني، أدم صحى شفاء وقاموا لبسوا ونزلوا عشان معاد العملية.
وصلوا المستشفى والممرضات استقبلوا أدم واخدوه عشان يجهزوه.
وبعد فترة خرج وكان خلاص هيدخل العمليات.
أدم طلب منهم يشوف شفاء الأول.
شفاء دخلت وكان عينها فيها دموع لأنها كانت خايفة عليه.
أدم: شفاء قربي لعندي.
شفاء قربت من سريره.
أدم: ممكن تخليني ألمس وشك. عايز أتخيلك للمرة الأخيرة.
شفاء بدون كلام قربت ليه.
أدم حس بيها وبنفسها العالي وإنها قربت منه فبدأ يلمس وشها.
كان بيتحسس عينيها وشفايفها ووشها كأنه عايز يتأكد من الشكل اللي راسمه في مخيلته.
إيديه بدأت تلمس حاجة دافية وكانت دموع شفاء.
أدم قرب منها بحب وهي كانت بتبصله بس.
وبعدها قرب من جنب عينها وباس مكان نزول الدموع.
أنا بحبك.
شفاء شهقت كأن الكلمة ردت لها روحها.
أدم: كنت منتظر اللحظة دي عشان أقولهالك، عشان أقولك إنك الوحيدة اللي خدتي قلبي وعقلي، أنا بحبك أوي، بحبك أكتر من نفسي، دموعك غاليين عندي، ومش عايز أشوفهم أبداً.
صمت تام.
أدم: شفاء ساكتة ليه!
شفاء: عشان الكلمة دي أنا بقالي كتير مستنياها، الكلمة دي ردتلي روحي، اعترافك ليا أحياني تاني يا أدم، دلوقتي خوفي عليك اتضاعف، خايفة تبعد يا أدم.
أدم: دقات قلبي بتنبض باسمك. لو بعدت عنك هبقى في البعد موتي. لأن ساعتها قلبي مش هيلاقي سبب ينبض عشانه يا شفائي.
شفاء حضنته بقوة، مكنتش قادرة تسيبه.
سامحني يا أدم لو آذيتك يوم، أكيد مش هيكون بقصدي، والحاجة الوحيدة اللي عايزك تعرفها هي إني بحبك.
الممرضات قاطعوهم بأن معاد العملية جه ولازم يمشوا.
أدم: شفاء، عايز أشوفك أول واحدة بعد العملية.
شفاء: في رعاية الله يا أدم. بأذن الله هتشوفني.
أدم كان ماسك إيد شفاء وكأنه خايف تسيبه وكأن قلبه بينبهه للي هيحصل.
شفاء فضلت ماشية جنبه لحد ما دخل العمليات.
بعد ما دخل، شفاء قعدت على الكرسي وانهارت من العياط.
وبعدها وقفت وقربت من أوضة العمليات وبدأت تغني.
(لو كنت غالي عليك خد بالك من روحك بعدي، بلاش أشوف في عينيك، أي دموع وحزن في بعدي، متبكيش عليا، متفكرش فيا، حبيبي الوداع يا حبيبي يا كل اللي ليا).
سامحني.
وبعدها مسحت دموعها ورنت على رقم.
شفاء: أنا محتاجة مساعدتك. هفهمك كل حاجة.
رواية بصير قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أماني محمد
بعد فترة ليست بقليلة، خرج آدم من العمليات وكان ملفوفًا بالشاش حول عينيه. نقلته الممرضات إلى غرفة خاصة به ورقدوه. بعد قليل، كان قد استيقظ وبدأ يسأل عن شفاء.
"شفاء فين يا جماعة؟"
"أنا موجودة يا آدم."
"موجودة! شفاء صوتك متغير ليه؟"
"مفيش، يمكن من الخوف عليك بس. أنا كنت خايفة عليك أوي."
آدم سكت قليلاً.
"طيب ممكن تخليكي جنبي ومتسيبنيش."
"أنا جنبك أهو، متخافش."
بعد يوم كامل، قرر الدكتور أن يزيل الشاش ويرى النتيجة.
"شفاء، اقفي قدامي عشان لو ربنا قدر لي أشوف، يبقى أول حد أشوفه يكون أنتي."
"حاضر يا آدم، هقف أهو."
بدأت الممرضة تزيل الشاش بالراحة. آدم كان مغمض عينيه، ثم بدأ يفتح ببطء. الرؤية كانت مشوشة جدًا في البداية، ثم بدأت تتضح. بدأت عيناه ترى شيئًا أسود، ثم وضحت الصورة أكثر، ورأى بنتًا واقفة ترتدي فستانًا أسود وشعرها طويل ويبتسم نحيته.
جلس قليلاً ينظر للبنت، ثم قام ووقف وقرب منها.
"مين أنتي؟"
"أنا شفاء يا آدم."
آدم سكت قليلاً، ثم قال:
"لأ، أنتي مش شفاء."
"إزاي بس يا آدم تقول كده، أنا شفاء، حتى بص، دا الفستان الأسود اللي اشترتهولي."
"لأ، قلبي بيقولي مش أنتي. شفاء فين؟"
وبدأ يتحرك في الغرفة ويدور خلف الستارة.
"أصلها أكيد بتعمل فيا مقلب أو مستخبية مني. أنا متأكد، هي بتحب تشتغلني كده كتير."
"شفاء، اطلعي بقى بقولك، أنا قولتلك عايز أشوفك أول واحدة."
وكمل بصوت عالٍ:
"شفاااااااااااااااء."
"يا آدم، بقولك أنا شفاء حبيبتك."
آدم بصلها بعصبية وعيناه كانت كأنها تطلع شرار. وزق البنت للحائط ومسكها من رقبتها.
"بقولك شفاء فين! أنا متأكد إنك مش شفاء. ملامحك مختلفة عن اللي راسمها وحاسسها، نفسها اللي كانت بتطمني لما كانت بتقرب مني مش حاسس بيه وأنا مقرب منك. صوتك مش نفس صوتها. صوتها كان مميز ولسه بيسمع في وداني. صوتها مليان دفا وكان دايما بيطمني. أنتي مين، انطقييييي!"
الدكتور والممرضات حاولوا يبعدوه عن البنت لأنه غالبًا كان سيموتها. وأخيرًا، ابتعد عنها. البنت فضلت تكح جامد، ثم هدأت قليلاً.
"بقولك شفاء فين! شفاء أكيد حصلها حاجة، أصلها مستحيل متبقاش موجودة بعد العملية. أنا أصلاً عرفت صوتك من ساعة ما خرجت. هتتكلمي ولا وديني هقتلك مكانك."
"هتكلم، هتكلم."
"شفاء كانت متفقة معايا من مصر إنها هتساعدني أكمل تعليمي بره مصر لو بس قدمتلها خدمة بسيطة، وهي إني أقولك إنها... لما تفوق من العملية. أنا معرفش حاجة، صدقني، أنا عملت اللي هي قالتلي عليه."
"أنتي واحدة كدااااااااابة! شفاء مستحيل تسيبني وتبعد في الوقت ده، وتبعد لييييييه أصلاً، وتحطك مكاني ليه، تخدعني ليه! أنا لسه معترفلها إني بحبها وروحي فيها. إزاي تسيبني وتمشي وازاي تعمل كده!"
"صدقني والله العظيم ما أعرف هي عملت كده ليييييه. أنا بس كان حلم عمري إني أجي أمريكا وأتعلم هنا، وهي لما طلبت الطلب البسيط ده قدام إنها تحققلي حلمي مقدرتش أرفض."
"طلب بسيط!!! حياتي ومشاعري وحبي بقوا طلب بسيط! إنكم تلعبوا بيا وتشتغلوني، طلب بسيط!!!"
"أنا آسفة."
"وشفاء فين!!!"
"معرفش عنها حاجة من آخر مكالمة امبارح، صدقني!"
"طيب امشي من وشيييييي، لو شوفتك في مكان تاني هقتللللللللك. امشييييييي!"
البنت طلعت تجري من قدامه.
"أطلعو بررررررررررررره كلكم. برررررررررررررررراااااااااااه!"
كلهم خرجوا. وهو خبط الحاجات اللي كانت جنبه على الدرج ووقعها. وقعد على الأرض وحط إيده على راسه.
"شفاء، أنا قولتلك بحبك، وقولتلك متسيبنيش. قولتلك لو بعدتي عني قلبي هيبطل ينبض. كنت حاسس بحاجة، قلبي مكنش بيكدب عليا. وأنا دلوقتي موجوع بسببك، أنتي الوحيدة اللي مكنتش متخيل إنها تسببلي أذى. شفاء، طيب ارجعي، ولو أنا زعلتك في حاجة ابقي عاقبيني بإنك متكلمنيش وخصميني. أو أو لو حد ضايقك والله أنا مش هرحمه، وكمان هجيبلك شوكولاتة من اللي بتحبيها كتير، بس ارجعي يا شفاء، ارجعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي
صوت قاطعه.
"أدم!!!!"
آدم رفع راسه لقى بنت واقفة. قام بسرعة وقرب منها.
"رحمة!!!!!!"
رحمة جرت حضنته بعياط.
"أدم حبيبي، أنت أنت شايفني دلوقتي؟ شايف روما حبيبتك وأختك؟ شايفني يا آدم؟"
آدم مسك وشها.
"شايفك يا رحمة، شايفك... وشايف كل حاجة دلوقتي. ويا ريتني ما شوفت. ملوش لازمة إني أشوف لو شفاء مش جنبي."
"شفاء فين!"
"مش عارف، مش عااااااارف."
وبعدها بص لرحمة.
"إنتي عرفتي إني هنا إزاي؟"
"شفاء رنت عليا وحكتلي إنك هتعمل العملية وإني أجي من غير ما حد يعرف وآخدك من هنا."
آدم وعيونه الزرق بزرقة السما بدأوا يمطرو ليكشفوا كم الحزن والأسا اللي في قلبه.
"شفاء فين يا رحمة، أرجوكي قوللي!"
"معرفش يا آدم هي فين. معرفش غير إنك هنا وإنك عملت العملية وخلاص."
آدم راح قعد على السرير وحط إيده على راسه ودموعه كانت بتنزل. رحمة قربت منه ورفعت وشه ومسحت دموعه بإيديها.
"دي تاني مرة تعيط فيها يا آدم من ساعة وفاة مامتك. مكنتش أعرف إنك بتحب شفاء كده."
"أنا بتنفسها وبدمنها يا رحمة، مش بحبها بس. بس هي بعدت يا رحمة، أنا قلبي واجعني أوي."
رحمة أخدته في حضنها وطبطبت عليه. وبعد وقت، نام من التعب. دخلت بعد فترة لقيته ماسك التليفون، وبعدين أنهى المكالمة ورما التليفون على الأرض.
"إيه يا آدم، في إيه؟"
آدم بحزن.
"برن على المطار وبسأل هل في حد حجز تذكرة عودة لمصر باسم شفاء. قالولي لأ. ورنيت على الفندق قالوا إنها مرجعتش من ساعة ما خرجت معايا. وهنا في المستشفى محدش شافها من ساعة ما دخلت العمليات. مش عارف راحت فييين، مش عارف."
"هترجع يا آدم، هترجع يا حبيبي، متخافش. شفاء بتحبك وأكيد هترجع."
وبعدين كملت.
"أنا حجّزت تذكرة للرجوع لمصر، وعرفت كل التعليمات اللي لازم تمشي عليها من الدكاترة وكده مفيش فايدة لقعادك هنا."
"ماشي يا رحمة، أنا أصلاً مش طايق البلد كلها طالما شفاء مش فيها."
بعد شوية، آدم طلع من المستشفى هو ورحمة وراحوا على الفندق. لقى هدوم شفاء لسه في الأوضة. مسك الهدوم بحزن وقعد يشم فيها، وبعدين لمهم وحطهم في شنطته. وخرجوا على المطار. وصلوا مصر بعد كام ساعة. في بيت عز الشرقاوي. دخلت رحمة وهي ماسكة إيد آدم. كان يوسف وكريمة وأسيل قاعدين يفطروا.
"إيه ده، أومال فين المحروسة؟ ومالكم كده مروحتوش الشركة ولا حاجة؟ كنتوا بتقضواها في فندق **** في القاهرة. أنا سألت وعرفت إنكم حاجزين هناك، ههاااا؟!!!"
أسيل بصت لكريمة بضيق. وبعدين سألت آدم.
"أيوه يا آدم، شفاء فين؟ يعني مدخلتش معاكم."
"عنها ما رجعت. بس يا آدم، أنت رجعت لوحدك إزاي، قصدي يعني عرفت ترجع إزاي بما إنك أعمى يعني وكده؟!!!"
آدم بص لكريمة وقرب منها. واتكلم ببرود.
"شعرك أبيض أوي يا كريمة، مش بتصبغيه ولا إيه؟ ومالك كده شكلك كبرتي، وتخنتي شوية، شكلك مش مهتمة بنفسك زي الأول، وأي التجاعيد اللي على وشك دي!! شكلك اتغير أوي من أربع سنين الصراحة.... بقيتي أكبر شكلاً بس....."
كريمة كانت ماسكة لقمة في إيدها وفجأة وقعت منها. كريمة وأسيل ويوسف قاموا ووقفوا.
"إيه ده، إيه ده، أنت قصدك إيه يا آدم، أنت عرفت إزاي التفاصيل دي..."
"أيوه يا آدم، عرفت إزاي."
"يوسف حبيبي، لسه جميل زي ما أنت. لأ بس عملت عضلات وبنيت جسمك، صراحة شكلك بقى حلو أوي. شوفت تعليماتي ليك، أهي جابت نتيجة أهي..."
كريمة واقفة هتتنقط، ومحدش فاهم حاجة.
"آدم أنت!!!!"
"شعرك طول أوي يا أسيل وملامحك كبرت وبقيتي أجمل وأجمل. عيونك أه مش لون عيوني بس غالبًا نفس رسمة العين وجمالهم..."
كلهم وقفوا بصدمة وقالوا.
"أدم أنت!!!!!"
"شايفكم دلوقتي..."
"نعممممممممممممممم!!!!"
يوسف وأسيل جريوا عليه وحضنوه جامد وأسيل فضلت تعيط ويوسف فضل يحب فيه. آدم بص لكريمة اللي وشها قالب ألوان.
"مالك يا كريمة، مش فرحانالي ولا إيه!!!!"
كريمة وهي لسه في صدمتها.
"هااا، لأ إزاي، أكيد فرحانة. ألف مبروك يا آدم. كويس إنك رجعت تشوف."
آدم ابتسم لها بضيق. قعد شوية معاهم.
"آدم لازم يطلع يستريح يا جماعة. يلا يا آدم اطلع على فوق واستريح أحسن."
آدم استأذن وقام لأنه كان مجبر يبتسم قدامهم وهو أصلاً قلبه بيتقطع.
"شفاء فين يا رحمة، أنا متأكدة إن هي اللي خدت آدم يعمل العملية."
"فعلاً هي اللي خدته، بس من ساعة ما آدم طلع من العملية وهي مختفية."
"مختفية إزاي إن شاء الله، هي لعبة هتضيع."
"والله معرفش، لما ترجع ابقي اسأليها كانت فييين."
كريمة بصت لهم بضيق وقامت. عدى يوم والتاني والتالت، وآدم في غرفته طول الوقت حابس نفسه ورافض إنه يكلم حد. جاب رقم والد شفاء ورن عليه.
"ألو، أيوه يا عمي، أنا آدم مدير شفاء. ممكن أعرف شفاء فين لأنها بقالها أسبوعين مش بتيجي!!"
"والله يا ابني شفاء آخر مرة كلمتني فيها قالت إنها سابت الشغل عندكم وسافرت لمكان تاني، ولحد دلوقتي مكلمتنيش غير مرة وقالتلي إنها كويسة ومقلقش عليها."
"يعني إزاي أنت أبوها ومش عارف عنوانها أو أي حاجة، اززززززززززاي!"
"إنت اتجننت ولا إيه بتعلي صوتك عليا."
"أنا أنا آسف والله، أنا متوتر بس الفترة دي مش قصدي."
"دا كل اللي عندي، سلام."
وقفل الفون. آدم صرخ بصوت عالٍ.
"ارجعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي"
"هموووووت من غيرك، هموووووت. قلبي بيتعذب على فراقك."
(لأنك حبيبتي وحلمي اللي غاب، قلبي بيرفض يبطل عذاب. كل اللي غايب، تملي بينسى، ودايما يفكرني بيكي الغياب.)
نور الدين قفل معاه وبص للتليفون.
"أنا اللي آسف يا ابني، مكنش ينفع أقولك على مكانها. لازم شفاء تبعد عنكم وعن كريمة. أنا أناني أه، بس هي لازم تبعد."
آدم دور عليها في كل مكان في المدينة وموصلش لحاجة. وبعد شهر، قرر يخرج ويروح الشركة ويرجع آدم بتاع زمان، الرجل الناجح ويشتغل تاني. كانت بتحصل معاه حاجات غريبة كده، زي أن عجل العربية في يوم يبقى فاشش كله، فيضطر يركب تاكسي. وده اتكرر كتير أوي. في مرة كانت عربية بتزنق عليه وهو سايق ومكنش فاهم مالهم، وبعدها جت عربية تانية وخبطت العربية اللي كانت بتحاصره وخلتها اتخبطت في الرصيف. حتى أكله رحمة جابت طباخ جديد في البيت وهو اللي بيهتم بأكل آدم دايما. مش فاهم دي صدف ولا إيه، بس مكنش بيفكر فيها أوي لأن اللي كان شاغل تفكيره هي شفاء، نبض قلبه وبس.
(أنا بقربك ولكن بطريقة أخرى، على هيئة دعاء بالخفاء، يحميك سرا.)
في يوم كان قاعد في المكتب والباب خبط. والشخص اللي دخل كان أحمد.
"أدم، أنا آسف، ارجوك يا آدم تسامحني. أنا والله ندمت يا آدم، ووالله ربنا هداني وبحاول أرجع. آدم، أنا عرفت إنك رجعت تشوف. أنت وحشتني أوي يا أخويا. بالله عليك تسامحني، ولو عملت أي حاجة تاني ابقا اقتلني مش تطردني بس..... أرجوك."
آدم قام وقرب من أحمد وفجأة، محسش أحمد غير باللي بيحضنه جامد.
"أدم..."
"وحشتني يا صايع. فاكر يااض لما كنت دايما بقولك إنك صايع وانت كنت بتتعصب من الكلمة أوي."
"أنت تقول أي حاجة، مش هتعصب منك تاني."
آدم مسك وشه.
"ملامحك زي ماهي، وشك حاسس إنه نور كده. شكل رحمة متوصية بيك."
"إيه ده يا آدم، أنت تعرف إن!!!"
"أه طبعاً. رحمة مش بتخبي عليا، وقالتلي من زمان إنها بتقابلك وإنك بتحاول تتغير. وبصراحة أنا متضايقتش أبداً، لأن أنا كنت أتمنى إنك تتغير، ومكنش فيه غير رحمة هي الوحيدة اللي كانت تقدر تعمل المهمة دي. وسبحان الله، أنا شايف إنك اتغيرت 180 درجة. ومتخافش، أنا دايما عارف أخبارك، مهما يكن أنت أخويا يالاااا."
"شكراً يا أحلى أخ بالكون، شكراً."
"يلا نروح، ومن بكرة هتنزل معايا الشغل، مفيش دلع من هنا ورايح."
"وأنا موافق، يلا."
عدى شهرين كمان وآدم ميّعرفش حاجة عن شفاء، بس دايما بيفكر فيها، مفيش يوم عدى إلا أما فكر فيها. كان ليها صورة في الملف بتاعها، بس هو مكنش عايز يشوف صورتها. كان عايز قلبه يعرفها لوحده. في الوقت ده، علاقة أحمد ورحمة كانت كل مدى بتقوى، وأحمد دايما كانت حالته في الأحسن بوجود رحمة اللي دايما بتشد على إيده وتدله على الصح. يوسف وجميلة كانوا دايما ناقر ونقير، ورغم كده جميلة كانت ضحكتها بعد كل خناقة بتنسي يوسف تعبه كله. وهزار يوسف دايما، وهو اللي كان بيستقصد يهزر عشان يشوف ضحكة جميلة اللي بتسرق قلبه. وأسيل ومراد اللي بقوا قريبين أوي من بعض، ومراد دلوقتي بيساعدها في امتحاناتها الأخيرة بقا. وغيرته عليها دايما لما كانوا بيخرجوا سوا في أي كافيه. وكريمة اللي لسه بتخطط وتحاول عشان تأذي آدم أو تقتله، بس مش عارفة ليه كل خططها بتفشل، وغالباً قربت تتجنن.
فترة عدت، ناس قربت من بعض أوي. وناس لسا بعاد في المسافات، لكن القلوب متلاقة.
كان دايما ساكت كده ومش بيهتم بحد، مكنش فيه حد شاغله، ولا هامه. مش هامه غيرها.
"يترا انتي فين؟ يترا فكراني؟ يترا مشتاقة زيي؟ يترا لسه فاكرة إني بحبك!!"
(لو كنت معي وكل الناس غائبة، لما ضرني من غاب أو هجر. إن كنت حولي فكل الناس حاضرة، وإن غبت عني فلن أشعر بمن حضر.)
عدى كام يوم وآدم قاعد في مكتبه وكان بيدندن بحزن.
"بشوفك معايا ولو مش معايا، بدور وأدور وعمري يفوت. تعبنا ولا مرة قولنا كفاية، ولا حتى يقدر يفرقنا موت."
وبعدها حس إن قلبه بدأ ينبض بشدة.
"مالك بس، أهدى. أنت هتلفظ أنفاسك الأخيرة ولا إيه؟ أهدي."
وفجأة...
رواية بصير قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أماني محمد
مالك بس، اهدى. انت هتلفظ أنفاسك الأخيرة ولا إيه؟ اهدى.
وفجأة حد فتح الباب من غير ما يخبط.
آدم رفع راسه وبص، لقاها بنت. البنت كانت لابسة فستان أسود وشعرها قصير قوي ونصه جاي على عينها.
آدم قام وقف واتجه ناحيتها.
آدم باستفهام: أنتي مين؟ وإزاي تدخلي كده؟ هو أي وكالة من غير بواب؟
البنت بصتله ببرود، وبعدين اتجهت للمكتب بتاعه وراحت قعدت على كرسي المكتب وحطت رجل على رجل.
آدم بضيق: أنتي مجنونة يا بت انتي؟ إزاي تقعدي هنا؟ كان الكرسي اللي جابهولك أبوكي ولا إيه؟
البنت ببرود: ششششش. الكرسي اللي جابهولي أبويا أنا يا آدم الشرقاوي!
آدم: نعمممم يروح أمك! وأبو حضرتك جابلك الكرسي ده امتى إن شاء الله؟ قومي يا بت اطلعي بره لأجيبلك الأمن يرموكي في الشارع.
البنت: لا والله! اللي مش عارفه هو إني أنا اللي ممكن أنادي الأمن يطلعك بره دلوقتي يا عسل. لأني بقيت صاحبة الشركة خلاص.
آدم: نعمممم يحلتها. وده من امتى بقا إن شاء الله؟
البنت: من النهاردة يا باشا.
آدم قرب منها بضيق: بقولك إيه، أنا خلقي ضيق. ومسكها من أيدها عشان يقومها.
البنت وقفت قصاده بالظبط وقربت منه: بقولك الشركة وكل حاجة تخصك بقت باسمي أنا، كيارا شرف الدين.
آدم في اللحظة دي مكنش بيفكر غير في قلبه اللي بدأ ينبض بقوة وجسمه اللي حس برعشة فيه لما قربت منه.
كيارا: اطلع بره بقا يا عسل عشان ورايا شغل.
آدم فاق: يابت انتي مجنونة ولا عندك خال أهبل؟
كيارا: على الله حكايتك يا حج، طرقنا يلا طرقنا.
آدم: إيه؟
كيارا بصوت واطي: العب بالية.
آدم: بتقولي إيه انتي؟
كيارا: قلبظ بجنيه.
آدم: لا دا انتي زودتيها أوي. ياااااااااامن.
فجأة دخل كام واحد شحط كده لابسين بدل سودة وطلع من وراهم شخص، تحسيه متساقط من الترلات اللي واقفة.
آدم بص ليهم من غير فهم.
الشخص: أستاذ آدم، أنا صابر المنشاوي، أشهر محامي في مصر، وأنا محامي آنسة كيارا.
آدم: أيوه يعني عايز إيه انت؟
صابر: أستاذ آدم، حضرتك بعت كل ممتلكاتك وشركاتك وتنازلت عنهم للآنسة كيارا شرف الدين.
آدم: نعممممم يا خويا.
كيارا: شوفت بقا يا عسل، صدقتني يا أبو العيون الحلوين انت.
صابر كمل: دي إمضتك اهي يا آدم بيه.
آدم أخد منه الورق وبص فيه ولاقاه ماضي فعلاً عليه.
آدم: ازااااي؟ أنا ممضتلهاش على حاجة، أنا أول مرة أشوفها أصلاً.
كيارا: والله المحكمة ليها إنها تشوف الإمضة دي، دا لو عايز تتطعن في الإمضة يعني. وحالياً أنا صاحبة الأملاك كلها.
آدم: كمان الأملاك كلها؟ طيب إزاي بقا هتاخدي الأملاك كلها ومفيش غير إمضتي أنا؟ أنا أصلاً يعتبر شريك في كل ده ومش لوحدي لأني معايا إخواتي وهم ليهم في الأملاك، يبقى ورقك باطل.
كيارا بضحك: ياااتي كميلة وبتفكر يا ناس.
آدم: أنتي مجنونة؟ أنتي بتكلمي ابن اختك؟
كيارا: لا أصل مستغربة، أنت إزاي مش عارف إنك انت المالك الوحيد لكل أملاك عز الشرقاوي؟
آدم: نعممممم.
كيارا: هتفضل تتصدم كده كتير.
آدم: إزاي بس أنا مجرد شريك في الأملاك.
كيارا: والله اسأل المحامي بتاعك، أنا ليا إن الأملاك كلها متسجلة باسمك قانونياً. إزاي بقا معرفش، بس متزعلش أوي لأن الأملاك بقت ملكي أنا دلوقتي.
آدم قعد بصدمة ومش فاهم حاجة. طلع تليفونه ورن على عبد الحميد المحامي ورن على أحمد ويوسف لأنهم مكنوش موجودين.
كيارا: يلا يبابا بقا طرقنا.
آدم بص لها بضيق: عارفة لو مسكتيش، صدقيني مش هيحصلك كويس.
كيارا: هتعمل إيه بقا؟ والله ما تقدر تعمل حاجة يدوم.
آدم: يااااا إيه!
كيارا: ياااا آدم. وريني هتعمل إيه.
قام لها بغضب وقرب منها. هي حست بالخوف.
كيارا: يلاهووووي، خلاص متبقاش قفوش كده والنبي. أنا بهزر معاك.
آدم فجأة ملامح الضيق اتحولت فجأة لملامح مش مفهومة، هي حزن ولا فرح ولا وجع ولا حب.
آدم: أنا ليه حاسس إنك حد أعرفه، وحد غالي أوي كمان.
كيارا: هاااا لا طبعاً. تعرفني منين، أنا أول مرة أشوفك أصلاً.
آدم بضيق: طيب. ورجع قعد على الكرسي مستني المحامي.
فجأة دخل عبد الحميد. ودخل وراه يوسف وأحمد.
عبد الحميد: خير في إيه؟
آدم بضيق: أهلاً باللي عايشلي في مية البطيخ.
عبد الحميد: في إيه يا آدم، وقصدك إيه بالكلام ده؟
آدم: خد اقرا.
عبد الحميد مسك الورق وبص فيه.
عبد الحميد: نعممممممم، دا اللي هو إزاي يعني.
آدم: قولهم يمتر صابر.
صابر حاول يفهمهم.
أحمد ويوسف: طيب إزاي آدم بس اللي ماضي والورق يكون صح، ما كلنا شركاء.
آدم بص لعبد الحميد اللي قاعد حاطط إيده على راسه زي المطلقة.
آدم: هاااا يعبدو، ما تجاوبهم. ولا فالح تشفط فلوس مننا على إجراءاتك القانونية اللي مقطعة بعضها كل يوم.
عبد الحميد: للأسف الورق صح، لأن آدم هو المالك الوحيد لكل حاجة.
يوسف وأحمد بصدمة: اززززاي!
عبد الحميد: عز الدين قبل ما يموت كتب كل أملاكه لآدم. كل حاجة كتبها باسمه. لأن آدم كان أعقل واحد فيكم وكان مسؤول. أحمد كان سنه أصغر وكان مكبر دماغه ويوسف في الوقت ده كان مسافر، ومكنش في غير آدم. ولما عز حس إنه هيموت، كتب كل حاجة باسمه ووثقها. وكتب وصية إني أقولكم كل حاجة بس بعد فترة من موته، تكون فيها كل حاجة مستقرة عشان ميحصلش فتنة بينكم. وهو كان عارف إن آدم أول ما يعرف هيرجع الأملاك لإخواته. بس كدا.
آدم: طيب مقولتليش ليه؟ أظن إننا بقينا متحدين أنا وإخواتي بقالنا فترة. مقولتش ليه ونفذت الوصية.
عبده بخوف وتأليف: خوفت تحصل بينكم عداوة ولا حاجة وبصراحة كنت قلقان أوي وأنت كنت أعمى يا آدم فمكنتش بتشوف وكده وبصراحة مكنتش عارف أقولك وأنت في الحالة دي.
كيارا بتمتمة: أعمى في عينك واحد عبد الحميد أوفكورس. اصبر عليا يا متر ونص انت.
قاطع تفكيرها آدم.
آدم: طيب اكتم بقا لما نشوف المصيبة دي. لف لصابر.
آدم: والمفروض نعمل إيه دلوقتي؟
كيارا اللي ردت: تاخدوا ديلكم في سنانكم وتخرجوا من شركتي.
آدم: بت، تلاتة بالله العظيم، أسفخك قلم ينزلك صف أسنانك. لولا الواحد حالف ميضربش حريم كنت موتك دلوقتي.
كيارا: اتكلم على قدك طيب. أوعا تفكر إني عشان اسمي كيارا هبقى رقيقة بقا ويانا ياما ومكسورة الجناح وكده. لأ فوقلي كده، دا أنا أغسلك هنا. وعلى أوسخ حبل فيكي يا حارة وأنشرك. أنا من حواري مصر يالااااااا.
آدم: بس خلاص اسكتي، جاتك البلا فشكلك. لأ ولبسالي فستان وعملالي واحدة وانتي عبدو موته أصلاً.
كيارا: والله إذا كان عاجبك يا شبح.
آدم بتفكير: والله نفس الجعفر اللي شفاء كانت بتطلعه. أنا مش فاهم حاجة.
المحامي قاطعهم: معلش يا آدم بيه، إحنا آسفين، ومقدرين إنك مصدوم، بس لو سمحت لازم تفضي البيت وتطلع من الشركة.
آدم: انتوا مجانين؟ انتوا عايزين في يوم وليلة ترموني أنا وعيلتي في الشارع بالشكل ده وأسكت؟ دا أنا هرفع قضية تزوير وخداع لأني ممضتش الورقة دي بالقصد. ونبقى نشوف بقا النتيجة هتبقى إيه.
كيارا: اعمل اللي اللي أنت عايزه. بس دلوقتي فضولي البيت عشان أنا جديدة في المدينة دي، وحالياً عايزة مكان أسكن فيه، وميكونش عندي البيت وأسكن بره يعني. فأنا هسكن في بيتي النهاردة. عايزين تقعدوا معايا النهاردة مفيش مشكلة. وبكرة تمشوا. غير كده فاعمل اللي تقدر عليه.
آدم: أنا بس عايز أعرف الشخص اللي باعلك كل حاجة. أنا لو لقيته، هقتله.
كيارا بثقة: مش هتقدر.
آدم: انتي، انتي...
كيارا: هاااا، هتشتم ولا إيه؟ مش عارف إن الشتيمة bad ولا إيه.
آدم قرب ناحيتها وهي خافت واتجهت للحائط. آدم بص لها بضيق وبعدين خبط الحائط ومشي. وكيارا أشارت لكل اللي في الأوضة يخرجوا. أول ما خرجوا.
كيارا: والله وعملوها الرجالة. أصبر بس عليا يا أبو عيون جمال. لأن الجاي أحلى.
آدم رجع مع المحامي وأحمد ويوسف للبيت.
كريمة باستغراب: في إيه يا ولاد؟ وأنت يا أستاذ عبد الحميد، مالك منطفي ليه كده؟
عبد الحميد: كل حاجة ضاعت يا كريمة هانم. خلاص.
كريمة: في إيه يا جماعة اتكلموا.
بدأ عبد الحميد يحكي لكريمة وأسيل اللي حصل.
كريمة: لأ لأ، مش بعد كل ده وتيجي تاخدهم على الجاهز. لااااااااااا.
وفجأة وقعت وأغمى عليها. قعدوا يفوقوها واخيراً فاقت.
كريمة: يمممرك يا كريمة. هو في إيه، مفيش حاجة ببقا عايزاها وبتحصل لي. هاااا، لا مش هتقدر تاخد حاجة، أنا أقتلها لو قربت من أملاكي. ياااا اقتلها يا تاخدهم على جثتي بقا.
صوت قاطعهم: يبقى هاخدهم على جثتك عادي.
كله بص للصوت. لقوها كيارا ووراها خمسة بودي جارد كل واحد قد الباب.
كيارا: كل حاجة بقت باسمي وملكي، ولو مش عاجبك اضربي راسك في أتخنها حيط.
كريمة: هقتلك لو أخدتي حاجة من أملاكي.
كيارا: تؤتؤ. كانو أملاك آدم مش أملاكك يا كووكو. ومحدش يقدر يلمس شعرة مني. لإن ساعتها الشرطة هتاخدكم على السجن يا عمري.
كريمة: أنتي إزاي أخدتي إمضته، وإزاي عرفتي إنه المالك الوحيد هاااا، فيه حاجة غلط. وبعدين شكلك مألوف كده رغم إن شعرك كله جاي على وشك بس مألوفة.
كيارا: أصلاً التعابين على أشكالها تقع يا عمري. انتي شايفاني مألوفة عشان أخدت أملاك آدم، وأنا شايفاكي مألوفة عشان كنتي بتفكري تاخديهم.
كريمة: أنتي مين انتي عشان تقولي كده؟ آدم ده ابني، ومسمحلكيش.
كيارا: ششششش، صداع فظيع. أنا طالعة أنام يا بيبي هعمل بأصلي وهسيبكم في البيت النهاردة. بكرة الصبح أصحى ملاقيش حد فيكم هنا. يلا تيك كير.
كريمة: أنتي يبت انتي استني هنا، طالعة فين؟
وقف قصادها البودي جارد فخافت من شكلهم ورجعت لورا.
كريمة بتمتمة: ده شكل كل اللي عملتيه هيطلع على دماغك يا كريمة.
كيارا طلعت فوق ودخلت أوضة شفاء.
كيارا: وحشتيني وحشتيني يا غرفتي العزيزة. والله لفيت قد ما لفيت بس شوقي ليكي مقلش. خلاص هانت أهو، متخافيش مش هسيبك ولا هسيب دومي تاني أبداً، دا أنا يشفو على سن ورمح.
وقلعت الشعر اللي كانت لابساه. وبدأت تفرط شعرها الطويل، وشالت العدسات اللي كانت حطاهم. وبدأت تفتح الدولاب عشان تاخد هدوم وتدخل تاخد دش. لقت لبس آدم محطوط فيه فهمت إنه كان بينام في الأوضة دي. وفجأة الباب خبط.
شفاء: احييييييه بالكركديه. run. جريت لبست الشعر. والعدسات بسرعة. وفتحت الباب.
آدم: كل ده!
شفاء: كنت في الحمام، نعم عايز إيه؟
آدم: الأوضة دي بالذات مش مسمحلك تدخليها.
شفاء: ليه بقا إن شاء الله، الأوضة عجبتني وفي ملكي. وأدخل المكان اللي أنا عايزه.
آدم: الأوضة دي بتاعة حد بحبه أوي ومش مسموح غير ليا أنا بس يدخلها بعدها.
شفاء حاولت تضايقه: إيه دا بقا. أوضة حبيبتك ولا مراتك! خلاص مش هي تلاقيها ماتت، يبقى آخدها أنا بقا يا عسل.
آدم بضيق: لأ لسه عايشة وبتتنفس. طول ما قلبي بينبض تبقى لسه عايشة. طول ما بتنفس تبقى لسه عايشة.
شفاء حست إنه حزين أوي عليها.
شفاء: أنا آسفة.
آدم بص لها بحزن: آسفة على إيه ولا إيه بس. أنا هسيبك تقعدي في الأوضة. لإن قلبي بصراحة مش قادر يرفض وجودك هنا يا كيارا.
شفاء: تمام. ممكن تتفضل بقا عشان عايزة أرتاح.
آدم خرج وشفاء قعدت على السرير وبدأت تعيط.
شفاء: كان لازم أعمل كل اللعبة دي يا آدم عشان أكشف الحقيقة وأكشف الخاينين وأنقذك من إيديهم. كان لازم أخون ثقتك كده وأبعد عشان نقدر نعيش حياة طبيعية زي الناس. أنا عارفة إنك كنت تعبان من غيري. بس أنا طول الوقت كنت شايفاك يا آدم ومتبعاك. من ساعة خروجك من العملية. أنا أصلاً كنت عارفة إنك هتعرف البنت وإنها مش أنا. لإنك بصير القلب يا آدم، مستحيل تتلخبط طول ما أنت شايفني بقلبك قبل عنيك. بس البنت دي كانت بتصورك مش أكتر. أنت أه مكنتش واخد بالك، بس هي صورت كل لحظة. وأنا كنت معاك بقلبي وعيوني كمان كانت شيفاك. أنا بحبك أكتر من نفسي يا آدم. أنا مستعدة أموت علشانك.
فجأة الباب اتفتح. شخص دخل وقال: شفااااااااء.
رواية بصير قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم أماني محمد
شفاء قامت...
=رحمة وحشتيني، وجريت عليها وحضنتها.
=وحشتيني أوي يشفاء، منها لله الل كانت السبب، فانها تبعدك عننا.
=مش مهم يارحمة المهم اننا نكمل خططتنا.
=انا سعيدة انك حكتيلي كل حاجه ووثقتي فيا وطلبتي مساعدتي، وانا مش هسيبك ابدا ودايما فضهرك.
ابتسمت=اخويا وحبيبي وكفاءة. بس بقولك اي يلا اخرجي لحد يشك فيا.
=اااه صح، الخطه تمام وكل حاجه جاهزة، وانا همشي بقا لحد يأخد باله.
=تمام، ادعي بس انها تمشي زي ما احنا مخططين.
=بأذن الله.
خرجت رحمة.
=هانت يكريمة، كل ورقك هكشفه وهفضحك فضيحة، تجيب خبرك خالص.
قال عايزة تقتل أدم قال، دا انا دا انا هعمل منك فراخ بنيه وهوزعها على كلاب الشارع.
فنص الليل كان البيت كله عتمه.
حد خبط على شباك كريمة.
وهي فتحتله ودخل.
=عبدالحميد. تعالا. هنتصرف ازاي فالمصيبه دي. البنت دي عرفت الوصية من اين. وازاي خدت امضت أدم!
=مش عارف يكريمة، صدقيني انا صدمت لما روحت الشركة وشوفتها.
بشر=لازم نقتلها.
=نقتلها اي بس، هو احنا عرفنا نقتل أدم عشان نقتلها هي وهي معاها بودي جارد كل واحد أد الباب.
=أدم كان بيفلت مني بأعجوبه، معرفش ازاي كان بينجو من الخطط الل بحطها. بس سيبك منه دلوقتي، موته او حياته ميهمونيش. المهم الأملاك يعبدو.
=طيب هنعمل اي، مش هنقدر نقتلها ولا نأذيها.
=لأ، عندي الل يخطفها. وهنخليه يلعب على نقطة مهمة اوي، اصل الست المحروسه دي فالأول والاخر بنت. والبنت بيهما اوي شرفها. والشخص الل هيخطفها هيهددها الأول يتنازلنا عن الأملاك، ييسرق منها أهم حاجه.
=اي الدماغ دي، دماغ شيطان. لا بس حلوة الفكرة.
=لا دا انا أعجبك.
فجأة الباب خبط.
بصدمه=في اي ومين ده!
بخوف=مش عارفه، اول مرة تحصل. طيب ادخل استخبي جوه.
دخل بسرعه يستخبى وهي راحت تفتح الباب.
=صباحو.
=عايزة اي أنتي يا ست كيارا.
=تؤتؤ. طيب والله عيب فحقك يكوكو. هتسيبيني واقفه كده.
وزقتها ودخلت.
=أووووه، أوضتك حلوة أوي يكوكو.
=بقولك اي يبت انتي، اطلعي من اوضتي ومش عايزة اشوف وشك.
=لا لا، ازعل واجيب ناس تزعل، قصدك أوضتي. ماهي من ضمن أملاكي يكوكو ولا انتي نسيتي!
وقربت كده من فازة ورد محطوطه على درج.
=انتي عايزة أيه.
=اوووه، الفازة دي جميلة أوي، لأ راقيه كده وشيك فنفسها، عجبتني الصراحه.
=انتي مجنونه يبت انتي، انتي جاية تصحيني دلوقتي عشان تقولي كده.
=شششش، متعرفيش علاج كويس لسد الحنك. اصل في ناس رطاطه كتير أوي. وبيصدعوني. الصداع فزيع فزيع.
=انتي باردة ليييه كده، استني عليا دا انتي هتشوفي مني ايام سودة.
=كوكو عيب متقوليش كده احنا أهل، دا الأيام السودة دي أنا الل بحضرهالك.
أخدت شفاء الفازة ببرود وطلعت من الأوضه.
كريمة طلعت وراها=انتي مجنونة يبت، هاتي الفازة دي هنا.
وفجأة لقيت رحمة نازلة ووراها نازل أدم وأسيل وأحمد ويوسف.
كريمة بدون فهم=هو في أي، انا مش فاهمة حاجة.
بكيادة=يااااتي على البريئة الل مش فاهمة حاجة ياااتي.
=لااااااا دا انتي محتاجه مصحه.
=اصبري بس، عشان الجنان لسه جاي.
رحمة راحت وشغلت الشاشه.
وراحت لشفاء واخدت منها الفازة.
الكل باستفسار =هو في اي، محد يفهمنا اي الل بيحصل! وليه يرحمة صحتينا!
=الصبر بس، كل حاجه بالصبر.
وفجأة رحمة شالت الورد الل فالفازة وكان في كاميرا صغيرة أوي وواضح انها حديثه محطوطه بين الورد.
طلعتها.
وجابت حاجه زي فلاشه كده وحطتها فيها.
بصدمة=أي دي، انتو بتتجسسو عليا!
هاااا، انطقو.
بضيق=رحمة، انتي بتعملي اي! واي ده.
=ثانية واحده ياااحمد.
طلعت البتاعه الل زي الفلاشه دي، ورجعت حطتها فمكان كده فالشاشه وبدأت تشغلها.
الاحداث رحمه كانت بتسرعها أوي بجهاز كده لحد ما وصلو لأن فجأة شخص دخل مع كريمة الأوضه.
وبعدين وضح انه عبدالحميد.
رحمة داست ووقفت الصورة.
كريمة بلعت ريقها بصعوبة.
=هو، هو انتو عايزين توصلو لأي.
=للحقيقه يكوكو.
=ااااا، أصل بصراحه كده، انا متجوزة عبدالحميد فالسر.
الكل بصدمة=نعمممم.
=اااه وكنت خايفه تزعلو مني بس فعشان كده بقابله فالسر.
=لا برافو. أد اي انتي ست عظيمة.
شفاء صفرت.
فدخل البودي جارد ومعاهم عبدالحميد.
بضحك=عبدالحميد أوفكورس. عامل ايه يجدع ليك وحشة.
كريمة وشها قلب ألوان.
=كيارا! في أي وقصدك اي بالل بتعمليه ده.
بصت لأدم=البيه كان عندها وكان مستخبي جوه. ولما طلعت من الأوضه حاول يهرب. بس على مين!
=انتي عارفه ان الل بتعمليه غلط! هي واحده حرة، وبتقول انه جوزها. فكرة انها خبت علينا دي ليها قعدت. لكن مش من حقك تفضحيها كده وتعملي الل بتعمليه ده.
=والنبي اسكت عشان انت طيب اصلا وهتفضل لما تأخد على قفاك.
بضيق=كيارررررا.
=اوووف، بتخرجني عن شعوري ياااخي. ممكن تصبر لما اخلص.
ادم بصلها وسكت.
شفاء عطت لرحمة أشارة تكمل الفيديو.
رحمة شغلته وعلت الصوت.
فالمحادثه كان عبدالحميد بيكلم كريمة.
=كله تمام، دلوقتي انا جبت ناس جامدين اوي فالشغلانه دي، وهىخلصونه منه بسرعه.
=ايوه كده يعبدو. ما يجيبها الا رجالها. هيأخدو قد اي ويقتلو أدم.
=ربع أرنب.
=هو كتير بس مش خسارة فيهم، بس يخلصونا منه.
رحمة وقفت الفيديو فوسط صدمة الكل.
كلهم =نعمممم، يعني انتو كنتو بتخططو تقتلو أدم! ليييييه.
أدم ظهر الضيق عليه وقرب من كريمة الل واقفه مش قادرة تنطق.
=عملتلك اي عشان تبقي عايزة تقتليني يكريمة! انتي اااه طول العمر بتكرهيني وانا عارف ده كويس، لان الكره والحب دي حاجات بتتفهم وتتحس من التصرفات، بس مكنتش متخيل ان يوصل بيكي الجحود والحقد والكره لدرجة القتل! دا انا كنت بحاول احترمك دايما. احتراما لابويا ولولادك. عملتلك اي انا عشان تخططي لكده. هاااا عملتلك اي!
بصتله بكره=لا. انت غلبان مبتعملش حاجه. انت ياااادم عامل نفسك طيب وكويس وبتحب الكل بس انت سهنة كده. وبتضرب بسكات. هاااا انت فاكرني هعدي نقطة أن عز الدين كتبلك كل املامكه دي، ومعبرنيش حتى انا وولاده، اومال انا كنت مستحملاه ومستحمله قرفه ليه، عشان اطلع من المولد بلا حمص! لااااا. دا انتو بتحلمو. دا انا هأخد كل حاجه. ومش هخلي عز يرتاح فتربته.
أسيل قربت منها=يا ساتر يارب. أي يماما كل الحقد والغل ده، كل ده عشان الفلوس والاملاك، ما تغور الاملاك. زنبه اي ادم فالل بابا عمله. انتي اصلا متعرفيش ادم ولا تفهميه. ادم لو كان يعرف الل بابا عمله كان رجع وزع الاملاك تاني. بس انتي الحقد عماكي.
=انتي تسكتي، انتي نسيتي انك بنتي، انا كنت بدافع عشان ارجع حقك وحق اخويا.
=لا يماما، انتي كنتي عايزة ترجعي حقك انتي، الحقد عما قلبك قبل عنيكي، عمري ما انسى انك كنتي بتحاولي تزرعي فيا الكره للأدم وانه بيكرهني. وبسبب حقدك كنتي هتضيعيني. بسببك وبسبب الل كنتي بتشجعيني عليه، مشيت فالطريق الغلط يماما. انتي أي يشيخه!؟
=كنت بكرهك فأدم عشان اشجعك تاخد كل حاجه يملكها. بس انت اال فهمت تشجيعي ليك غلط ومشيت فطريق غلط، دا مكنش زنبي.
=ياااتي على البريئه ياااتي.
=اسكوتيي، اسكوتي، كله منك انتي.
=طيب بما انه كله مني، فنكمل السناريو بقا.
واشارت لرحمة تكمل الفيديو.
بردو حوار بين كريمة وعبدالحميد.
=ازاي رجع يشوف، المفروض الدواء الل كنا بنحطهوله كان حرقله الشبكية ودمرها نهائي، ازاي بعد كل السنين دي يرجع يششششوووف.
رحمة وقفت الفيديو.
أدم مصدقش الل بيحصل وحس ان رجله مش شايلاه وبدأ توازنه يختل.
شفاء جرت عليه بسرعه وبخوف =أدم!
الكل كان واقف مصدوم واسيل كانت حاطه ايدها على بوقها وبتعيط.
=يجحودك يشيخه، طلعتي انتي كمان السبب فأن أدم يفقد بصره! انتي جبتي الجبروت دي من اين.
=يعني اربع سنين من عمري بتعذب فيهم عشان مش قادر اشوف الناس الل بحبهم ولا قادر اعمل الحاجه الل بحبها وكنت مقتنع انه قضاء وقدر وده أمر ربنا! يطلع فالأخر من تخطيطك انتي! دا انتي دمرتيني، دا انا كنت هعيش مكسور طول عمري، لولا شفاء الل شدت على ايدي وساعدتني.
بحقد=اهو كله بسببا شفاء دي، هي الل خلتني فكرت اقتلك، انا بس كنت عايزة ابعدك عن كل حاجه. وقوفها معاك مثل خطر عليا وكان لازم اخطط اخلص منكم من زمان انتو الاتنين. كله منها بنت نور الدين.
=مصره تمثلي دور البريئه يكوكو، وانتي ميدوسا على مقالات واحدة صاحبتي. حية بتسعى على الارض.
شفاء أشارت لرحمة تشغل اخر فيديو والل كان اخر محادثه بين كريمة وعبدالحميد.
والل كانت بتخطط فيها انها تخلص من كيارا. عشان تاخد الاملاك بردو.
=بس كده، انتي كده شرعتي فقتل، تسببتي بضرر، وكمان كنتي بتحاولي تخطفي وتتحايلي علي شخص عشان تأخدي املاكه وكل ده متسجل، يعني هتروحي فالحضيض، يكوكو.
=ادم بيه، ابوس ايدك انا مليش دعوة، كل ده كريمة السبب فيه، هي هددتني اني اساعدها والا هتبوظلي كل حاجه وهتكشف اني كنت بأخد فلوس زيادة من عز. وانها هتضيعني. مكنش قدامي طريقه تاني، ارجوك سامحني.
=بقا كده يعبد الحميد، بتبيعني دلوقتي!
=لازم يبيعك، انتي بالنسباله واحدة فقمة الندالة والوضاعه والوساخه. فلازم يبيعك ويفلت بجلده، امال انتي عايزه اي يكريمه. كنتي مفكرة انه هيقول انه السبب مثلا ويجيب اللوم عليه. دا فحلمك.
=انا مش هسيبك انا هقتلك، هقتلك.
=انتي خاينه يكريمة، خاااااينه.
=بسسسس، كله يسكت بقا اسكتوووووو.
وبعدين لف ناحية شفاء وقال.
=مااانتي كمان خاينة يشفاء. ولا اي!
شفاء ورحمة بصوله بصدمة.