في منطقة خالية من السكان شبه مهجورة كان يتوسطها مخزن ويقف حوله رجال ضخمة مسلحة. بينما يقف هو ورجاله على بعد سنتيمترات من ذلك المخزن. أدهم: مجموعة هندخل من قدام، لتلفت الانتباه، والمجموعتين التانيين واحدة من ورا والتانية من الجنب. يلا. بدأت المجموعات تتقدم كما أمرهم أدهم. وفي لحظات معدودة بدأت الحرب كما أطلق عليها. فكانت أصوات الرصاص والرجال المتناثرة على الأرض لا حول لها ولا قوة. تشبه الحرب بالفعل.
بينما دلف هو إلى ذلك المخزن ومعه مجموعة من الرجال يبحثون عنه. ولكن أيضًا هناك رجال مسلحون بالداخل. اشتدت المشاجرة وضرب النار إلى أن تم القضاء عليهم. ولكن بعد خسارة أيضًا الكثير من مجموعات أدهم. كانت حرب دامية.
اقترب أدهم من غرفة ولكنها كانت مقفلة. أطلق مكان المقبض بالرصاص ليفتح الباب ثم دفعه بقدميه وهو يحمل مسدسه استعدادًا لأي شيء. ولكن لصدمته وجد فتاة جسدها متعفن. من الظاهر أنها قد ماتت منذ عدة أيام. ومن الواضح آثار التعذيب عليها. دلف للخارج وجد غرفة أخرى. دلف إليها وكانت الصدمة الأكبر حينما رأى أسر وجسده مربوط بإحكام بأصفاد من الحديد. بينما يظهر عليه أثر التعذيب. اقترب منه حاول إفاقته. فتح أسر عينه بتعب. أسر: عشق...
ثم فقد الوعي مجددًا. صرخ أدهم: بسرعة شوفوا حاجة نفكه بسرعة. دلفوا للخارج ولكنهم لم يجدوا شيئًا يساعدهم. أطلق أدهم النار بحذر على الأصفاد الحديدية. ثم حمله سريعًا ودلف للخارج وأمر حراسه بأن يحملوا الفتاة. فالأكيد أن هناك أمر هام لا يعلمونه. حمل الحراس الفتاة بينما لا يتحملون الرائحة. فكانت شديدة للغاية. في سيارة أدهم نظر إلى أسر. أدهم: يا ترى وراك إيه يا صاحبي؟ وياترى فعلاً ليك يد في قتلها؟
بينما تذكر الشهرين الماضيين وكيف وصل إلى موقع أسر بعد الكثير من البحث. وجد أنه بعد الحادث وإعادة الضوء وجد ثلاث سيارات سوداء في كاميرات المراقبة تبتعد عن المنزل. بعد التدقيق أخيرًا علم رقم السيارة الأخيرة. في هي الوحيدة التي استطاع أن يقرأ رقمها. ثم ذهب إلى المرور بعدها لكي يعرف معلومات عن السيارة. وبعد حوالي أسبوعين علم هوية صاحب السيارة. ولكنه للأسف كان معرض للسيارات. ذهب إلى صاحب المعرض وأخيرًا علم عنوان ذلك الشخص. وذهب إلى...
دق الباب. عدت طرقات. فتح إليه شاب واضح عليه أثر السكر. الشاب: خير؟ في حاجة؟ ضربه أدهم بالرأس ثم دلف إلى الشقة. وجد امرأة في وضع غير لائق وملابس فاضحة. المرأة: يا إلهي! أنت مين؟ أدهم ببرود: برررره. وأوعي تفتحي بقك بحاجة لحد. وإلا روحك هتكون في إيدي. برررره. قامت بسرعة وخوف ولبست تلك العباءة بإهمال. فكل ما يهمها الآن هو الفرار بروحها. دلفت خارج الشقة بسرعة.
زق أدهم ذلك الشاب فوقع أمامه على الأرض. رفع قدمه ووضعها على صدره يضغط بغل. أدهم: فين أسر؟ فين؟ الشاب: أسر مين؟ أنا أنا معرفش حد بالاسم ده. زاد من ضغط قدميه. أدهم: أمّال العربية اللي كانت معاك كانت بتعمل إيه يوم الحادثة يا حيلة أمك؟ وأسر كان راكب معاك. انطق أسر فين وإلا روحك هتكون هي التمن. ثم أخرج مسدسه وشمره أمامه. بدأ الشاب بالسعال. الشاب: كح كح... هـ هقول. هقول بس ابعد المسدس. أنا كل اللي أعرفه إن...
أدهم: اااانطق. الشاب بخوف: حاضر. اا حاضر. أنا واحد أجرني إني... كححح...
أجر عربية. وبعدها قابلت واحد وعطاني الفلوس اللي أجر بيها العربية. بعدها أخدوني أنا والعربية. وقالو إني ما فتحش بوقي طول الطريق ولا أسأل عن حاجة. وأي حاجة أشوفها أعمل نفسي أعمى. رفضت بس هما وقتها هددوني لو فتحت بوقي أو رفضت هيقتلوني. ونزلنا الصعيد وكنا تلت عربيات. واللي عرفته بعدها إن العربية اللي كنت راكبها وعربية كمان كانو متأجرين. إنما العربية اللي في النص كانت للناس دول. وقفنا كلنا ورا فراشة الفرح. هما نزلوا من العربية وقالوا خليك هنا لحد ما نيجي.
(فلاش باك) كان يجلس بالسيارة في توتر. وفجأة انقطع الضوء ثم صوت نار. وبعدها دلف أحدهم للسيارة. وكان أحد الحراس. وألقى أسر بالمقعد الخلفي ولكنه وضعه في وضعية الجلوس. ثم دلف السيارة في المقعد الأمامي. الحارس: اطلع بسرعة. الشاب: مين ده؟ أنا مش متحرك غير ما أفهم. وإيه ضرب النار ده؟ أنا كان مالي ومالكم. ولكن الحارس رفع مسدسه على رأس الشاب. الحارس: تحب تحصله؟ ابتلع لعابه في خوف. بينما ابتسم الحارس.
الحارس: أيوه كده شاطر. خليك في ضهر العربية اللي قدامك. مش عاوز يفصل بينكم سنتي واحد. انصاع لأوامره بخوف. وما إن وصلوا إلى نقطة معينة وقفت السيارات. وأنزلوا أسر من سيارة الشاب ووضعوه في السيارة التي كانت في المنتصف. ثم أمر كبير الحراس: كبير الحراس: أنت.. وأنت. كل واحد فيكم يركب معاهم وتوصلوا العربيتين للمعرض. ثم وجه سلاحه ناحية الشابين: وأنتم كلمة تطلع هنا ولا هنا روحكم هتكون التمن. انسوا اليوم واللي حصل فيه.
أومأ إليه الشابين بخوف. وقبل أن يصلوا للمعرض نزل الحراس وأمروهم بالذهاب. ثم أعطوا كل منهم رزمة من المال. (نهاية الفلاش باك) أدهم: ي ولاد الكلب.. كانو عارفين إني مش هسكت عشان كده خبوا نمر العربية. متعرفش أوصلهم إزاي؟ الشاب: كححح.. معايا معايا. رقم الحارس اللي كان راكب معايا... كان تليفوني وقع مني. وهو رن عليه. أخذ أدهم منه الرقم.
أدهم: أقسم بالله لو حد شم خبر إني كنت هنا ليكون آخر يوم في عمرك. بس المرة دي على إيدي أنا. ثم ركله في بطنه وتركه وذهب. دق على رقم كبير حراسه. أدهم: هبعتلك رقم. تحدد لي مكانه في خلال أربعة وعشرين ساعة. الحارس: حاضر يا باشا. فاق أدهم من ذاكرته ينظر إليه. ثم تنهد مرة أخرى وانطلق في طريقه إلى المستشفى.
بعد حوالي يوم كامل من التوتر الشديد على أدهم وزين الذي قد أخبره أدهم بأنه وجد أسر ولكن وضعه سيء. كانت الحقيقة كاملة على بعد دقائق. فقد دلف الطبيب وأخبرهم أنه استعاد وعيه. فتح عينيه وجد أدهم وزين أمامه وكل منهم ينظر إليه بغضب. أدهم: تحكي كل حاجة من الأول للآخر. وإلا صدقني هتندم ندم عمرك. أسر بتعب: عشق. عشق فين يا أدهم؟ عشق كويسة صح؟ هي كويسة؟ أدهم: أيوا كويسة. احكي لي بقى. أسر: طب أشوفها الأول.
زين: مش هتتحرك من هنا غير ما نعرف الحقيقة. أومأ أسر إليهم. ثم بدأ يقص عليهم كل شيء.
أسر: أنا كان عندي عيلة. أم وأب وأخت كانت تؤامي. كنا بنعمل كل حاجة سوا. لحد ما جه اليوم اللي بابا عرفنا فيه على شريكه عادل المنشاوي. فضل يوهم أبويا إنه أعز صديق ليه وإنه بيحبه وبيخاف عليه. وفعلاً بابا صدقه. بس هو كان زي التعبان. وأول ما اتمكن لف حوالين الكل وموتهم. قتل أمي وأبويا وخطف أختي. وعشان يبان إنه بره الموضوع ويستولي على الشركة كلها. أوهم الكل بدموعه المزيفة وتمثيله إنه قد إيه انهار في موت صاحبه وعيلته. وأخد
ابن صاحبه يربيه. كانت الصحف بتتكلم عن عادل المنشاوي كأنه راجل عظيم. اتربيت عنده. وفي مرة لقيته بيزعق جامد مع كبير الحرس بتاعه. وسمعته وهو بيأمره إنه يقتل حد. وعشان أنا كنت متأثر بموت أهلي. عرفت مكان الراجل ده ولحقته قبل ما رجالة عادل يوصلوا. كنت مستغرب نفسي. طب وأنا مالي؟
ما يمكن يستاهل الموت. بس زي ما يكون ربنا مشاني في الطريق ده عشان أكشف الحقيقة. الراجل كان كبير في السن. استغربت. ولما أنقذته هو قالي إنه كان من ضمن الحراس اللي كانو موجودين وقت الحادثة. وإنه اتفق مع عادل إنهم يقتلوا صاحبه ومراته. وإنهم يخطفوا بنته وابنه. بس للأسف ملقوش ابنه غير بعد ما الشرطة جت. وكان من الصعب إنك يحصلك حاجة عشان هو ما يتكشفش. ولما الصحف اتكلمت قال ياخدك وتبقي ابنه. بما إنه مخلفش غير بنت واحدة.
أسر بصدمة: وأنا أصدقك إزاي؟ مش يمكن بيشوه صورته؟ الراجل بابتسامة: نفس طيبة. أبوك بس يا ابني. الطيبة في الزمن ده بتقتل صاحبها. على العموم في المكتب بتاعه هتلاقي الدليل. لأن مكتبه مليان بلاوي.
وفعلاً رجعت البيت وكنت متوتر لأن ممنوع أي حد يدخل مكتبه. استغليت إنه سافر بره مصر ودخلت المكتب. بس ملقتش حاجة. وأنا خارج إيدي جت غصب عني على الحيطة. اتفتح باب. فضلت ماشي في الممر الصغير ده لحد ما لقيت جهاز لاب. فتحته وكان عليه باسورد. ولحسن حظي إني كنت أعرف حد خبير في المجال ده. أخدت اللاب وطلعت على أوضتي وحطيته في شنطة وأخدته وروحت لصاحبي ده. وبعد محاولات كتيرة أخيرًا فتح. وللصدمة شفت بلاوي. من قتل لتجارة أعضاء
لمخدرات. كان بيتاجر في أي حاجة حرام. نقلت كل ده على فلاشه. وأخدت الفلاشة دي. وفي طريقي وأنا ماشي إحساس جوايا كان بيقول إن الفلاشة دي مينفعش أروح بيها. فكان ديما ست في الإشارة. كنت متعود أعطف عليها لدرجة إنها لما كانت بتشوفني بتبتسم. لفيت الفلاشة في الفلوس وعطيتها ليها. وقولتلها الفلاشة دي أمانة في رقبتك. وأنا هعدي عليكي آخدها تاني.
بعدها مشيت. أنا كنت واثق من الست دي. لأني روحت ليها البيت كذا مرة عشان أودي ليها أكل وهدوم. واللي عرفته عنها إنها بتربي يتامى وست قنوعة. بعد ما وصلت الفيلا لقيته فعلاً جه وعلى وشه ابتسامة. عادل: مش عيب لما يوم ما تسرق. تسرق الراجل اللي رباك وصرف عليك. أسر بتهكم: موتـ*ـك هيكون على إيدي. عادل: تعجبني شجاعتك يا أسر. اقتـ*ـلوه. أحاط الحراس أسر. بينما
رفع يده علامة استسلام: الفيديوهات اللي على اللاب بصراحة أبهرتني. فاحتفظت بنسخة ليا. وللأسف النسخة دي قصاد حياتي. أصل وصيت حد إنه لو جرالي حاجة الفلاشة تكون عند الحكومة. عادل بعصبية: أنت بتهددني؟ أسر بثبات: لا. أنا بنفذ على طول. حتى لو عاوز تتأكد جرب. عادل بخبث: بس الفلاشة معايا. هههههههه. هو أنا مقلتلكش؟
أنا رجالي كانوا وراك خطوة بخطوة. وشك إنك ممكن تكون عطيت الفلاشة للشحاتة دي. وخدوها. أنت آه ذكي وشجاع. بس مش هتوصل لذكائي أبداً. أنا واحد قاتل صاحبه ومراته وخاطف بنته. واحد تاجر طول عمره في المخدرات والأعضاء. مش عيل زيك هيقدر يمسك عليه حاجة. ثم أمر حراسه بأن يلقوه بالمخزن إلى أن يأمرهم بقتله. زين: وبعدين؟ وإيه علاقة جوازك من بطة وموت عهد؟ أسر بصدمة: هي عهد ماتـ*ـت؟ زين: للأسف أيوا.
أسر: أنا آسف يا أدهم. كل ده بسببي. بس أنت وصلت لي إزاي؟ أدهم: ... الموضوع يطول شرحه. أما بالنسبة لحق عهد فهجيبه ولو تحت سابع أرض. أسر: طيب أختي فين؟ أنا عاوز أشوفها. أدهم: للأسف أختك ماتـ*ـت يا أسر. أسر بصدمة: بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟ زين: لما أدهم جالك المخزن لقي أختك ميتة. ولما اتنقلتو المستشفى. الطب الشرعي أثبت إنها كانت ميتة بقالها تلات أيام للأسف. وهي اتغسلت. وكنا مستنيين إنك تفوق عشان ندفنها.
نزلت دموعه كالشلال وصوت شهقاته يعلو. احتضنه زين محاولًا تهدئته. بينما وقف أدهم ينظر إلى كل ما حدث إليهم من حسرة ووجع وشعور الانتقام يملأ قلبه. اتصل زين على بطة التي حضرت بسرعة هي ومحمد. دلفت إليه الغرفة بدموع فقد علمت الحقيقة كاملة من زين. اقتربت منه كان كالجسد بلا روح ينظر فقط أمامه بدموع وشرود. وما إن اقتربت منه رفع نظره إليها. ثم ارتمي بداخل أحضانها يبكي وصوت شهقاته تهز الجدران.
أسر: ماتـ*ـت يا بطة. ماتـ*ـت. لتاني مرة قدام عيني. أول مرة لما خطفوها ومكنتش قادر أعمل حاجة. وتاني مرة بردو مقدرتش أعمل حاجة. ماتـ*ـت ومكنش في بيني وبينها غير حيطة. كانو بيضربو فيها قدامي وأنا كنت ضعيف. مكنتش قادر ادافع عنها. كنت بسمع صرخها وكأنه سكاكين بتقطع فيا. ماتـ*ـت بعد ما كان عندي الأمل إني أنقذها وأعوضها. كانت تربط عليه داخل أحضانها بألم ودموعها تتساقط هي أيضاً. بعد أن تمت مراسم الدفن وقفت بجانب والدها.
بطة: بابا. محمد: روحي. متسبّيش جوزك في حالته دي لوحدها. احتضنت والدها ثم قبلت يده وذهبت إليه ممسكة بيده تحسه على الحركة. سار معها وشعور بالخذلان يصيب قلبه.
دلفوا سوياً إلى شقتهما بالمنصورة. ما إن دلف تهاوى على أول مقعد في طريقه وظل يبكي كالطفل الصغير. بينما هي احتضنت رأسه تقبّلها بدموع. تحدثه تحاول إخراجه من ما هو فيه. ولكن الألم الذي بداخله أكبر بكثير. تمر الأيام وهو قابع بغرفته حزين ومنكسر. وهي تحاول بشتى الطرق أن تخفف عنه. بينما هو لا يستجيب.
مرت الأيام والشهور وتم الحكم على عادل المنشاوي بالإعدام لما نُسب إليه من جرائم. بلال لم يتوقف. حينما اختفى أسر حمل ذلك البرنامج ووضع الباسورد الخاص بأسر الذي أخبره عنه قبل اختفائه. وسلمه للشرطة. ومن هنا ينتهي شر عادل المنشاوي.
مع الأيام بدأ يستعيد جانب من حياته. فبطة لم تتركه وحدها. وحاولت الكثير والكثير لكي تنسيه الماضي. ولكن الماضي سيظل محفوراً بعقله. ولكن الله وهب الإنسان بنعمة النسيان. أجل. ألم الفراق من الصعب على الإنسان تحمله. ولكن مع الوقت يقدر أن يكمل حياته من جديد. فهذه طبيعة الحياة. مرت سنة على تلك الحادثة. بدأت العائلة تستعيد فرحها من جديد. نعم هناك هالة من الحزن في قلب كل فرد لا يستطيع الزمن أن يداويها. ولكن هذه طبيعة الحياة. فالحياة يا أعزائي مشقة كما قال الله تعالى
(لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) . أي مشقة وشدة. لذلك متابعيني الكرام تذكروا دائمًا أن نعم الله لا تعد ولا تحصى. وأن لكل منا مشقة وألم يسكن بداخلنا. ومع الأيام يتناسى. فاحمد الله على كل صغيرة وكبيرة. عسى ما تظنه شر ما يكون إلا هو الخير الذي به تتقرب من الله عز وجل. فالحمد لله دائماً وأبداً. الحمد لله على نعمة لا تعد ولا تحصى.
في المستشفى تقف العائلة بأكملها والقلق ينهش قلوبهم. إلى أن دلف الطبيب خارج تلك الغرفة والممرضة من خلفه تحمل ذلك الصغير. وتبارك للعائلة بأن الله رزقهم مولود جميل. حمله محمد وقبّله. ثم أذن بسعادة بالقرب منه. محمد: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. الله الله أكبر. أشهد أن محمد رسول الله. بينما بدأت التهاني والفرح يملأ قلوبهم من جديد. أسر: طب ومراتي عاملة إيه؟ الممرضة: زي الفل. هتطلع أهي.
ما إن أنهت حديثها وجدها تنام على ذلك السرير النقال ويتجهون بها إلى الغرفة الخاصة بها. اقترب منها وقبل رأسها وهمس بجانب أذنها بحبك يا بطتي. بعد ساعتين كانت العائلة بأكملها بالغرفة. فقد استيقظت بطة أخيرًا. حملت طفلها بيدها بحذر. بطة: دا صغير أوي يا ماما. نادية بسخرية: معلش يا حبيبتي. هقول للدكتور يبدله ويجيب لنا واحد كبير شوية. ضحك الجميع عليها. بينما أمسك يدها وقبلها بحب. نظرت إليه بابتسامة. فدائماً ممسك بيدها.
أسر: محدش يضحك على مراتي لو سمحتم. هي لسه والده. لما تخف شوية ابقوا اتريقوا. من هنا للصبح. بطة بسخط: اسر!!! أسر بتمثيل: شكلي هضرب النهارده. دي ما بتهزرش. وأديها تقيلة. نادية بحزن: اديتها تقيلة إيه بس؟ مش شايف البت بقت رفيعة إيه. بطة: انتو لا عاجبكم أبقى تخينة ولا رفيعة. ارحموا أمي العيانة. دلف أدهم الغرفة. كاد أن يحتضن بطة ويقبلها. أسر: خير؟ خير يا خوي؟ بالنسبة لكيس الجوافة إيه؟ مش موجود؟
زين مشاغبًا: أنت إزاي تكلمه كده؟ ده دا هاني. ضحك الجميع. بينما اقترب أدهم من الصغير يحمله بابتسامة. أمسك أسر يد بطة بابتسامة. أسر: شايفة أدهم الكبير شكله حلو إزاي وهو شايل أدهم الصغير. نظر إليهم أدهم بصدمة. بينما اقترب منه أسر محتضناً إياه. أسر: أقل حاجة أقدمها لأخويا اللي وقف جنبي واتحمل كتير عشاني. زين: وأنا إيه؟ كنت بتريق عليكم مثلاً؟ دا أنت عيل ندل.
ضحك الجميع. بينما دلف علي وزوجته وابنته. فهم قد سافروا لخارج للسعودية لكي يكونوا بالقرب من الحرم الشريف. وأخذوا تلك الفاتنة الصغيرة ووافق زين. فهم كانوا في أشد الحاجة ليبتعدوا قليلاً. بارك لهم الجميع. وكان الجو مليئاً بالمرح. بينما كانت عيناه تتفحصها. فهي لم تترك مخيلته كل تلك الفترة. فقد تعلق بها بشدة وبدميتها. ولكن ما جعله محتاراً هو لماذا لا تحمل دميتها ولماذا هي هادئة هكذا. هناك أمر ما.
علي: بالمناسبة السعيدة دي حصلت معجزة واحنا في الحرم. كنت بدعي وأنا بعيط لعهد إن ربنا يرحمها وإن يشفي شمس. وبعد يومين شمس وقعت مننا في الحرم وفقدت الوعي. وفضلت ياجي أسبوعين في غيبوبة. ولما فاقت اتحسنت الحمد لله. والدكتور أكد لنا ده. وهو عيونه فيها الدموع من كرم ربنا علينا. اللهم لك الحمد. احتضنها الجميع وباركوا لها. بينما اقترب هو منها بابتسامة.
زين: فاكرة لما شفتي المطبخ اللعبة وقولتلك عاوزة واحد وأنا قولتلك هجيب لك واحد بس حقيقي. أومأت إليه. زين بخبث: طب مش عاوزة نونو صغير تلعبي بيه. نظرت إليه بخجل. فأكمل بخبث: أصل أنا أبويا رباني إن لو حد نفسه في حاجة أجبهاله. عثمان: أنت متربتش ساعة واحدة. احترم نفسك. عمك. وقف بسخرية: هو همه حد قليل الحيا ده. ابتسم الجميع. بينما أمسك بيدها وسحبها للخارج. زين: أنا سيبها لكم خالص. مبروك يا أسر. لأخذه يا عم.
علي بصدمة: البت بتضحك. الجميع يضحك بسعادة. بينما ابتسم هو ولكن بقلبه حزن لم يستطع الوقت محوه. بل يتزايد مع الوقت. ولكنه لن ينسى أبداً انتقامه لعهده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!