سهيله: عجبك فيها إيه؟ لا شكل ولا استايل. تعالوا يا شباب اتفرجوا، أسر المرشدي تبقى دي آخرته. بجد أنا مصدومة. هههههههه. دموعها كانت بتنزل، وكانت هتروح للخارج، ولكنه مسك إيدها بقوة. أسر بهدوء: ردي عليها. خدي حقك. بطة وهي بتبكي وبتحاول تروح: سيبني بقولك سيبني. أسر بعصبية: بقولك ردي عليها. سمعتي قلت إيه؟ نظرت إليه بدموع، بينما هو بإصرار وثقة. ترك يدها. اقتربت بطة من تلك الفتاة، ثم
نزلت بصفعة قوية على خدها: اللي مش عاجباكي دي أنضف من ميت واحدة من عينتك. وأنا وزني مش عامل لي مشكلة، ولا هنزل راسي تاني وأعيط عشان شوية بهايم بتفكير معقد وعنصري. واحدة زيك غبية، أهم حاجة عندها المظهر وبس. ملهاش أصل ولا معنى، بتهين اللي قدامها بس عشان تعمل شو وتبقى البنت الروشة الواو. أنتي مالكيش أي قيمة بنسبالي، ولا أي كلمة قولتيها. أنا اللي كنت هبلة لما فكرت أمشي وأسيب حقي. الزمن ده مينفعش فيه الاحترام مع اللي زيك.
بينما اقترب أسر من بطة ووضع يده على وسطها وجذبها إليه. أسر: لولا إنك بنت، كنت عرفتك إزاي تتكلمي كده عن حرم أسر المرشدي. بس حظك بقى نقول إيه بس. اعملي حسابك إن المرة الجاية، لو فيها مرة تانية، إني مش هعمل حساب إنك بنت. ثم نظر إلى بطة بابتسامة: مش يلا بقى، كفاية كده تمارين النهاردة. بطة بشكر: تمام يلا. دلف إلى الخارج وهو ممسك بيدها، وهي تنظر إليه بامتنان وعشق. *** وقفت السيارة أمام منزلها.
نظرت إليه بطة بامتنان: شكراً إنك وقفت جنبي. وخلت ثقتي بنفسي تزيد. أسر بابتسامة: متقوليش شكراً تاني. مفيش بين الراجل ومراته شكر. وبعدين أنا عايزك من النهاردة. مفيش كلمة تأثر فيكي. عايزك قوية. واللي يغلط فيكي متسبيهوش وتمشي قبل ما تديله الطاق طاقين، فاهمة؟ أومأت إليه بحب، بينما أكمل: انتي جميلة أوي يا بطة. وضحكتك حلوة. آآه قصدي إنك طيبة ومميزة. يلا بقى ولا هتباتي في العربية؟ بطة: رخمة.
أسر بضحك: ههههههه عارف. يلا يا بت، إحنا هنلم. بطة: ممكن آكل. أسر: لا يا بطة، خليكي مع النظام الغذائي. أنا بقولك أهو، فاهمة؟ بطة: أوف. أسر: يلا يا بت، أنجزي. هموت وأنام. بطة بخجل: تصبح على خير. أسر بابتسامة: وأنتي من أهل. بطة: ها؟ أسر بخبث: أهل الخير. دلفت إلى خارج السيارة، تتنهد بضيق. بطة في سرها: اشمعنى بتشتغل في الروايات ويقوم البطل رازع البطلة "وأنتي من أهلي". اشمعنى مش شغالة معايا؟
على رأي المثل، قليل البخت يلاقي العضم في العيش. *** في اليوم التالي صباحاً. اقتربت بطة من والدها وجلست بجانبه. محمد بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي. جيت امبارح لقيتك نايمة، مردتش أصحيكي. أخبارك إيه في المذاكرة والتمارين؟ بطة بسعادة: كويسة أوي يا بابا. امبارح حصل موقف عايزة أحكيه لحضرتك. محمد: إيه حصل؟ قصت عليه بطة ما حدث في صالة التمارين.
محمد: أنا فخور بيكي إنك فهمتي أخيراً إن المشكلة مش فيكي. المشكلة فيهم هما اللي مش بيفهموا وتفكيرهم معقد. مكنتش متخيل إن أستاذ أسر من يومين يعمل كل ده. وأنا اللي بحاول من سنين فشلت. بطة وهي تقبّل
يد والدها: متقولش كده يا بابا. إنت عمرك ما فشلت. بالعكس، إنت بنيت أسرة ناجحة ومتعاونة. وأنا وأخويا متفوقين دراسياً والكل بيشهد بأخلاقنا. وكله بس عشان إحنا ولادك. إنت شرف ليا أنا وعلي. إنت بالنسبة لينا البطل الخارق اللي بيحميني دايماً، حتى لما كبرنا. ربنا يديمك لينا إنت وماما يارب. نادية: يارب يا حبيبتي. وأشوفك متهنية في بيت العدل إن شاء الله.
عند هذه الكلمة، تخيلت بطة إنها تسكن هي وأسر في منزل واحد، وهو يصرح لها بعشقه لها. ولكنها فاقت على صوت هاتفها. بطة: ألو. أسر: أنا تحت. يلا عشان أوصلك الجامعة. بطة: حاضر. نادية: مين يا بطة؟ بطة بابتسامة: ده أسر يا ماما. تحت عشان يوصلني الجامعة. نادية: اممم. ماشي يا ستي. ابقي سلميلي عليه. إيه رأيك يا محمد لما نعزمه على الغداء النهاردة؟ محمد: مفيش مشكلة. هكلمه أعزمه. *** دلفت إلى السيارة بابتسامة: صباح الخير.
أسر: صباح النور. عاملة إيه؟ بطة بتوتر: الحمد لله. أسر: اممم. خايفة من إيه؟ بطة باستغراب: عرفت إزاي؟ أسر بسخرية: إنتي كتاب مفتوح يا بطة. بيبان عليكي يا حبيبتي. بالرغم من إن نبرته كانت تحمل السخرية، إلا إنها تمنت أن يناديها "حبيبتي" حقاً. كما إنها شعرت بجمال سماعها له. أحست وكأن كهرباء تسير بكامل جسدها. أسر: يا ابنتي، بكلمك بقالي ساعة. إيه سرحانة في إيه؟ ثم وجه نظره لها، رآها تنظر إليه بشرود. أشار أمام عينيها بيده.
بطة بارتباك: ها؟ بتقول إيه؟ أسر: بقول صباح الخير. بطة: لا والله. قول بقى كنت بتقول إيه. أسر: لما أعرف الأول كنتي سرحانة في إيه. لدرجة دي أنا حلو؟ بطة بخجل: لا. قصدي حلو. لا. آه قصدي لا. يعني. أوف. بص أنا مكنتش سرحانة فيك. أسر بضحك: ماشي ماشي. اهربي بس. مسيرك هتقعي تحت إيدي. المهم، خايفة من إيه؟ بطة: يعني إحنا هندخل الجامعة سوا والناس وزمايلي هيقولوا عليا إيه؟
أمسك أسر بيدها: يقولوا اللي عايزينه. الكلام لا بياكل ولا بيشرب. كل واحد يقول اللي عاوزه. المهم إنتي لا بتعملي حاجة عيب ولا حرام. واياكي يا بطة أشوفك بتعيطي تاني. وقتها هقوم رزعك قلم خماسي الأبعاد، فاهمة؟ نظرت بطة إلى يده التي تحتضن يدها. وسارت كهرباء بسائر جسدها. بطة بخجل: فاهمة. بس إيدي. أسر بضحك وهو يترك يدها: مالك قلبتي طماطم كده؟ كل ده عشان مسكت إيدك؟ ثم أكمل بخبث: أمال لو بوس؟ بطة بخجل وهي
تضع يدها على وجهها تخفيه: باااااااااس. اسكت اسكت. أكمل أسر الطريق وهو يضحك. حقاً هي مختلفة. لم يندم على مساعدته لها أبداً. فبطة تستحق الكثير والكثير. *** انتهى اليوم سريعاً. وها قد دلف إلى خارج السيارة. فمحمد قد هاتفه وطلب منه القدوم إلى الغداء. دلفا سوياً إلى الشقة. قابلهم علي بسرعة. علي: أخيراً جيتِ. دي قناااااابل. بطة: احكي احكي. حصل إيه في غيابي؟ علي: عمك اتصل وطلب من بابا إننا نسافر عشان جدك تعبان. وعاوز يشوفنا.
بطة: بجد؟ طيب وهنسافر إمتى يا حبيبي يا جدو؟ نادية: أهلاً يا أسر يا ابني. نورتنا والله. أسر: بنورك يا أمي. بطة: جدو ماله يا ماما؟ نظرت نادية إلى علي بضيق: يابني إنت مبتبلعش في بوقك فولة. حرام عليك. زهقتني. علي: ألا مش أختي حبيبتي؟ ولازم تعرف اللي بيحصل في البيت من وراها. بطة: ها يا ماما؟ جدو ماله؟ وهنسافر إمتى؟
نادية: عمك بيقول إنه تعبان وعايز يشوفنا. وإحنا هنسافر على بكرة بالليل، على ما أبوكي ياخد إجازة من الشغل بكرة. أسر: إن شاء الله خير. وربنا يقومه بسلامة. كلهم في صوت واحد: يارب. *** أتى محمد، ووضعوا الغداء. وبعد انتهاء الغداء، جلس كل من أسر ومحمد في البلكونة. محمد: بطة حكت لي اللي حصل في صالة التمارين. مش عارف أشكرك إزاي يا ابني. أسر: متقولش كده يا عمي. رن هاتف محمد.
محمد: الو.. أيوا.. لا حول ولا قوة إلا بالله. الحمد لله إنك كويس. يلا ربنا يعوضك إن شاء الله. في رعاية الله. في رعاية الله. ثم أغلق الهاتف. أسر: خير إن شاء الله؟ محمد: السواق اللي كان هيوصلنا البلد عمل حادثة. والعربية اتخبطت منه. ومش هيقدر يشتغل بيها. قال هيوديها الصيانة. أسر: طب هتسافروا إزاي؟ محمد: هنروح بالقطر إن شاء الله. أسر: طب قطر ليه؟ ما أنا عربيتي موجودة.
محمد: كتر خيرك يا ابني. مش عايزين نتعبك. وبعدين المشوار طويل. والقطر موجود. أسر: والله ما يحصل. أنا خلاص حلفت. إن شاء الله هاخد بكرة إجازة ليا أنا كمان من الجامعة وأجي عشان أوصلكم. محمد: أصل يا بني بصراحة أنا مش معرف حد بموضوع مشروعك ومساعدتك لفاطمة. أنا قايل إنك دكتورها ومعجب بيها، واتقدمت وإحنا وافقنا. أسر: وأنا مفيش مشكلة عندي. ولسه عند كلمتي. هنتحرك بكرة الساعة كام؟ محمد: مصمم يعني؟ أسر بابتسامة: ها؟ الساعة كام؟
محمد: بإذن الله الساعة 6 بعد المغرب. أسر: بإذن الله. هستأذن أنا عشان ورايا شغل مهم. ألحق أخلصه. محمد: ماشي يا ابني. بطة: إيه دا؟ إنت ماشي؟ ده أنا عملت عصير. أسر: مرة تانية بقى. بطة: إنت عارف السكر بكام النهاردة؟ تعرف الكوباية الواحدة أخدت كام معلقة سكر؟ يابني ده إحنا بنطلعه في المناسبات بس. أسر بضحك: يخربيتك. فصلتيني. حاضر هشرب العصير.
ثم تناول منها الكوب. في أثناء ذلك، تلامست أيديهم. نظر أسر إلى بطة نظرة مطولة، وهي أيضاً تاهت في عينيه. إلى أن حمحم محمد. انتبه أسر وتناول الكوب وارتشف منه. أسر: تسلم إيدك يا بطة. العصير جميل. بطة بخجل: بالف هنا. وضع أسر الكوب، ثم ودعهم وذهب. *** بينما في مكان آخر. _شكلك مش شايف شغلك كويس، لأني مش شايف أي جديد. _قلت لك اديني وقت. الموضوع مش بسهولة دي. _إنت حر. بس الورق قصاد روحها. فاهمني طبعاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!