الفصل 9 | من 13 فصل

رواية بطة الاسر الفصل التاسع 9 - بقلم تبارك عابد

المشاهدات
23
كلمة
1,826
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

في سيارة أسر، كانت تجلس بطة ونادية وعلي في الخلف، بينما محمد أمامهما. محمد: توكلنا على الله. بعد مدة من الوقت في الطريق، كان مرهقًا وطويلاً. نام محمد ونادية، بينما كان علي مشغولاً بهاتفه. نظر أسر عبر المرآة وتقابلت أعينهما. شعرت بطة بخجل، فأخفضت عينيها سريعًا، بينما ابتسم أسر وحدث نفسه: "انتي جميلة أوي يا بطة.. وروحك حلوة وخجلك ده بيموتني... شكلي كده هقع ولا إيه."

بينما كانت بطة تحدث نفسها: "ياااه يا أسر لو تكون بتحبني ونعيش أنا وانت سوا.. يارب لو هو خير ليا ازرع حبي في قلبه، ولو هو شر ليا شيل حبه من قلبي." وتنهدت بأمل لما هو قادم، فهل سيكون الفرح من نصيبها أم الحزن. وصلوا أخيرًا إلى الصعيد. دلفوا خارج السيارة. وقفت بطة مع أسر إلى أن أخرج الحقائب من السيارة هو وعلي. إحدى النساء: مش دي بطة بنت محمد؟ أمال مين الحليوة اللي معاها دي؟

أخرى: بيقولوا خطيبها وكاتب كتابه.. يختي القادرة كتبت كتابها عشان تربطه قبل ما يخلع... مش بناتنا اللي موكوسين على عينهم. ثالثة: ياختي بس بردو تلاقيها سحراله. الأولى: عندك حق والله. يلا ربنا يبعدهم عننا ويستر على ولايانا، إحنا بردو عندنا ولاية. كانت تستمع بحزن، إلا أنها شعرت بدفء يده الممسكة بها، فقد اعتادت على ذلك الشيء كلما تعرضت لموقف كهذا يكون هو الداعم. أسر: قولنا إيه؟

بطة: كلام الناس مش مهم طالما مش بعمل حاجة غلط أو حرام، وإني ما أخليش كلام حد يأثر فيا. ثم ابتسمت: "ولا أعيط عشان حد، بدل ما ترزعني قلم." أسر بضحك: شاطرة يا بطة. نظرت إليه بصدمة وفتحت فمها، بينما هو ترك يدها وحمل الحقائب وسار للأمام. ثم نظر للخلف بمرح: "اقفلي بوقك يابنت." دلفوا إلى المنزل. استقبلهم الجد عثمان والجدة. الجدة: وحشتيني يا أمي أوي. الجد: وانت كمان يقلب أمك. الجد: وه مكفاية عاد.. هي أمك بس اللي اتوحشتها.

محمد ابتسم، بينما اقترب من والده وقبل يده: هو إحنا لينا بركة إلا انت يا بوي. ثم دلفوا إلى مجلس الرجال. الجد: أهلاً يا أسر يا ولادي، نورت الصعيد كلها. أسر بابتسامة وهو يقبل يد الجد مما زاد إعجاب الجد به: أهلاً بحضرتك.. وحمدلله على سلامتك. الجد: الله يسلمك يا ولدي. وبعدين إيه حضرتك دي؟ أنا هنا جدك. أسر: دا شرف ليا طبعًا. نظر الجد بابتسامة فخر إلى محمد: عرفت تختار لبتك يا ولدي صوح. عثمان بابتسامة: عندك حق يا بوي.

الجد: خليهم يجهزوا الفطار وكلم أدهم وزين واخوك علي ينزل. عثمان: حاضر يا بوي. وقف المصعد عند ذلك الدور. تملكها الذعر، بينما دلف إلى الداخل ذلك الشخص ذو الجسد الرياضي والشعر الأسود الكثيف، غير مبالٍ بتلك الصغيرة بجانبه. كانت دقات قلبها تتسارع، فضغطت على شفتيها بتوتر، بينما رفع نظره إليها بلا مبالاة، ولكن ما لبث أن ضغط على زر المصعد لكي يتعطل. رفعت نظرها له بصدمة حينما وقف المصعد. عهد: ا ا ا وقفته ليه؟

اقترب منها بغروره المعتاد ووجهه الصارم. ثم مد يده وشد تلك الخصلة المتدلية من طرحتها بتمرد. أدهم: شعرك اللي فرحانة بيه ده لو لمحته تاني هحزنك عليه العمر كله، فاااهمة؟ عهد بخوف: ف فاهمة، فاهمة. أدهم: وما أشوفكيش مقربة من مجلس الرجال الفترة الجاية دي، مش عاوز ألمح طيفك. وطبعًا لو حصل غير كده، إنتي عارفة هعمل إيه؟ عهد بخوف وارتباك: ا ااه عارفة. أدهم بابتسامة رضا: أيوا كده تعجبيني لما تسمعي الكلام.

ثم أعاد تشغيل المصعد. وحينما وصل، دلف خارجه. تنفست الصعداء. بينما ذهب للمجلس وتلك الابتسامة تزين وجهه، فعهده ما زالت تخشاه وتهابه، وهذا ما يجعله يزداد من غروره، فأدهم الحفيد الأكبر لعائلة الشرقاوي ذو شخصية حادة وطبع صارم، يهابه الجميع. قبل يد جده. أدهم: نورتنا يا عمي. محمد: البلد منورة بأهلها يا ابني. أخبارك إيه وأخبار زين؟ أدهم: الحمد لله، كله زين. أمال فين عريس بطة؟ ما إن أنهى كلامه إلا ووجد أمامه أسر.

أدهم بصدمة: أسر المرشدي؟ أسر: أدهم الشرقاوي. ثم احتضنا بعضهما البعض. الجد: انتو تعرفوا بعض؟ أدهم: أسر يا جدي صاحبي من أيام الجامعة، وبعد ما عاودت الصعيد هو سافر بره مصر. من وقتها وعلاقتنا انقطعت. عثمان: واديكم رجعتوا تاني أهو. الخادمة: سيدي، الفطار جهز. الجد: يلا يا ولاد. بعد السلام والترحاب. الجدة: عريسك ما شاء الله ربنا يحميه يا بنتي، رجل زين أكده. عقبال ما أطمن على عهد زي ما اطمنت عليكي يا بطة.

نظرت بطة إلى عهد، التي نظرت بارتباك إلى بطة. نادية: يارب يا ماما، يارب. بطة: طيب أنا هطلع فوق أرتاح شوية يا ماما، وهاخد عهد معايا عشان وحشاني أوي. جلست على الفراش أمامها. بطة: إيه مالك؟ وشك كان أصفر... أدهم تاني؟ عهد: هو فيه غيره. بطة: عملك إيه؟ عهد: زعقلي وقالي مش عاوز يلمحني اليومين دول. بطة: مستفز. عهد: متقوليش كده عليه. بطة: تصدقي إنك مهزئة؟ قومي يابنت من هنا، ناقصاكي انتي وسي أدهم بتاعك ده.

عهد: طيب سيبك مني، انتي مال وشك سعيد كده ليه؟ إيه ده تأثير العريس زي ما ستي بتقول؟ بطة بخجل: بحبه أوي يا عهد. عارفة إنك هتقولي هبلة، بس غصب عني، الحب مش بالوقت. أنا قلبي دق لي أسر من أول مرة عيني وقعت عليه فيها.. أسر دا حنين أوي وطيب. تعرفي إن فيه ناس كتير انتقدت علاقتنا، وهو ديما كان بيمسك إيدي ويشجعني إني أتخطى ده. ربنا يخليه ليا، أنا مش متخيلة حياتي من غيره. عهد: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي. بطة: يارب.

ساد الطعام جواً من المرح، بينما حيث انضم إليهم زين، وهو شقيق أدهم الأصغر وشقيق بطة في الرضاعة، ولكن شخصيته نسخة طبق الأصل من أدهم، ولكن بإضافة قليل من المرح. وعلي، شقيق محمد وعثمان، والذي كان مرحًا للغاية. وبعد انتهاء الإفطار، ذهب أسر إلى غرفته التي قد أمر بتنظيفها الجد حينما علم بقدوم أسر، زوج حفيدته. وأيضًا ذهب محمد وأسرته إلى شقتهم لكي يرتاحوا من أثر الطريق.

وحينما أتى وقت الغداء، استيقظت العائلة ونزلوا للجد والجده. ذهب محمد إلى مكتب والده، بينما نادية إلى المطبخ، وجلست بطة مع جدتها. أما باقي رجال المنزل بالعمل، فالجد يملك مصانع للخشب يديرها عثمان وعلي وأحفاده، وأيضًا يملك أدهم مصنعًا خاصًا به. الجدة: قومي يا بطة، صحي جوزك عشان يتغدى. بطة بصدمة: ا ا أنا؟ الجدة: آه.. انتي شايفة محدش من الرجالة هنا، وأكيد مش هتدخلي البت صباح على جوزك وهو نايم. بطة: وفيها إيه لما صباح تدخل؟

الجدة: انتي يابنت بتفهمي منين؟ إزاي تدخلي حد على جوزك كده.. لازم يا حبيبتي انتي اللي تشوفي أمور جوزك وتهتمي بيه عشان ما تجيش وحدة وتسحبه منك. بطة: لما علي ينزل هيروح يصحيه، أو لما بابا يخلص مع جدو.. أصل أنا مكسلة أقوم. الجدة: علي لسه نايم.. وأبوكي مش هيخلص دلوقتي، روحي صحي جوزك يابنت، هو كلامي ما أثرش فيكي؟ عدم الإحساس انتي. بطة: أففف، حاضر.

دقت بطة الباب، ولكن لم تسمع صوتًا، فدَلفت إلى الغرفة. كان أسر نائمًا ولا يرتدي تيشيرت. بطة بصدمة ووضعت يدها على عينها: قليل الأدب نايم إزاي؟ ولا أنا اللي مكنتش عاوزة أدخل وأقول لستي تدخل صباح.. وتشوفه وهو نايم عريان كده.. اللي مش محترم ده. وتقدمت إليه ووكزته في كتفه. بطة: أسر.. أسر.. قوم بقي العصر أذن من شوية وانت لسه نايم. ولكنه جذبها مرة واحدة من يدها لتسقط معه على السرير. بطة بصدمة وخجل: ا أسر.

أسر بابتسامة ساحرة: ياعيون أسر. ثم اقترب منها وقبل شفتيها بعشق، بينما هي كانت في عالم آخر. ابتعد عنها بابتسامة: هو أنا قولتلك بحبك قبل كده؟ ثم اقترب منها مرة أخرى وقبلها، كانت تلك المسكينة ما زالت مصدومة. إلى أن قطع قبلته أخيرًا. أسر بخبث: صباح الخير يا بطتي. بطة بصدمة وخجل ووجهها احتقن بالدماء: ا ا انت. أسر: أنا إيه؟ بطة: انت قليل الأدب. ثم دفعته وفرت هاربة من الغرفة، بينما جلس يضحك هو بصوت رنان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...