الفصل 8 | من 12 فصل

رواية بطل قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم سيمو

المشاهدات
21
كلمة
1,147
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

مر أربع أيام على ما حدث. هناء في عالم آخر، فاقدة الوعي. برغم سعادة أمها ومن حولها برجوعها، إلا أنهم في أشد الحزن على حالتها. فبرغم حياتها الحزينة الشاقة، كانت دائماً مبتسمة وتحب إسعاد من حولها. في المستشفى، أحمد يسأل الدكتور: "إيه الحكاية يا دكتور؟ هي ليه ما فاقتش لحد دلوقتي؟ الدكتور: "والله كل اللي أقدر أقوله لحضرتك إن الآنسة مفيهاش أي مرض عضوي يستدعي إنها تطول كده في الغيبوبة. بس الأرجح إنها يعني... أحمد:

"إنها إيه؟ وضح لو سمحت." الدكتور: "إنها هي اللي رافضة. يعني تكون حالتها النفسية هي اللي مخلياها مستسلمة كده وعقلها رافض فكرة إنها ترجع للحياة. وده طبعاً بسبب اللي هي مرت بيه من أزمات واللي سببت لها انهيار عصبي خلاها في حالة صدمة." أحمد: "والعمل يعني؟ هي هتطول؟ الدكتور: "العلم عند الله. بس كل اللي أقدر أفيدك فيه إنكم ممكن تشوفوها وتتكلموا معاها. يمكن حد يكون ليه تأثير عليها بحيث إنها ممكن تتعافى لما تسمعها." أحمد:

"شكراً يا دكتور على تعبك." الدكتور: "العفو، ده واجبي." بالنسبة لهناء، لقيت نفسها في مكان واسع وجميل. فضلت تتمشى لحد ما لقت واحد واقف بيضحك لها. هناء: "بابا وحشتني أوي. أنا كنت متأكدة إنك مش هتسبني. كنت فين؟ ليه سبتنا؟ إحنا محتاجينك أوي. ماما تعبت أوي من بعدك. تعالي نروح لها، دي هتفرح قوي." كل ده وباباها مش بيرد، بيبتسم. هناء: "بابا، أنت ليه مش بترد عليا؟ أنت زعلان مني؟ باباها:

"لا يا حبيبتي، أنا مش زعلان. بالعكس، أنا فرحان إني شوفتك. بس أنا لازم أمشي دلوقتي." هناء: "لا متمشيش تاني. أنا مصدقت لقيتك. طب أجي معاك." باباها: "مينفعش." هناء: "لا ينفع. أنا مش عاوزة الدنيا دي. دي قاسية قوي، كلها غش وكذب. أنا جاية معاك. محدش بيحب بصدق، كله عاوز مصلحته وبس. محدش عاوزني، خليني معاك. أنا تعبت، مش عاوزة أكمل، مش قادرة. تعبت." باباها:

"لا، انتي غلطانة. فيه ناس كتير بتحبك وعاوزاكي. والدليل إنهم كلهم حواليكي. اسمعيني كويس، إحنا اتخلقنا عشان نعيش ونستحمل ونكافح. وعلى قد ما فيه ناس وحشة، أكيد مع الأيام هنلاقي الأحسن اللي نحس معاهم بالأمان. هم دول اللي يستاهلوا نعيش عشانهم. صدقيني يا بنتي، اللي حصل ده هو اللي هيخليكي تكوني أقوى. بصي حواليكي، هتلاقي ناس خايفة عليكي وناس مش عارفة تعيش من غيرك." هناء: "قصدك على ماما وسمر؟ باباها:

"أيوه. وفيه ناس كمان إنتي وحشتيهم ومحتاجينك جنبهم. بصي كدا هناك، هتلاقي واحد مستنيكي ومستعد يعمل أي حاجة عشانك." هناء: "مين يا بابا؟ باباها: "بطلك اللي دايماً واقف جنبك. بطلك اللي حماكي وهيحميكي." هناء: "بطلي... أنت بطلي أنا. فاكرة لما كنت ببقى خايفة وأنا صغيرة، أنت كنت تاخدني في حضنك وتقولي طول ما أنا معاكي متخافيش. أنا بطلك يا هناء. صح يا بابا؟ باباها:

"أيوه. بس أنا دلوقتي مش موجود، بس هو موجود وهيقدر يحميكي. صدقيني يا بنتي، أنا واثق إن هو ده بطلك. هو اللي هيقدر يديكي الأمان اللي بتدوري عليه. هيديكي الحب والسعادة، لأنه هو بطل قلبك." هناء: "بطل قلبي... طيب هو مين؟ بابا... أنت رحت فين؟ بابا... باااااابا...

أحمد قاعد على كرسي جنب السرير بتاع هناء وبيحكيلها على أول مرة شافها فيها وعن الصدف اللي جمعتهم بيه. وده اللي اتعود يعمله من ساعة ما غابت عن الوعي. وهو كل يوم يروح يقعد جنبها شوية ويحكي معاها عن حياته وشغله وال اللي بيحصل في يومها. أحمد: "بس يا ستي، ومن يومها وأنا مش عارف أنسى ضحكتك. وكنت دايماً أسأل نفسي أنا ليه ببقى سعيد وأنا شايفك؟ ليه مش عارف أبطل تفكير فيكي؟

الظاهر إني حبيتك. صدقيني يا هناء، أنا أول مرة أحس بالحب معاكي. أوعدك، إنتي بس فيقي وكل حاجة هتكون تمام. أنا عارف إنك مريتي بحاجات صعبة، بس الأكيد إن بكرة أحلى. وأنا مش هسيبك غير لما تكوني واثقة من نفسك." أحمد مسك إيد هناء وجه يمشي، بس اتفاجئ إن هناء مسكت إيده. أحمد مش مصدق اللي هو شايفه. أحمد: "هناء! إنتي فوقتي؟ إنتي كويسة؟ بالله ردي. متوقعيش قلبي." هناء وهي بتحاول تفتح عينيها: "أنا فين؟ ماما؟ عاوزة ماما." أحمد:

"حاضر، حاضر." أحمد خرج ونده مامتها والدكتور. الدكتور: "اممم، الحمد لله. هي دلوقتي كويسة. هكتبلها على شوية مقويات وممكن ننقلها أوضة عادية." مامتها حضنتها وهي بتبكي وتحمد ربنا إنه رجعلها بنته. مامت هناء: "شكراً يا ليكم. الحمد لله. كده يا بنتي تخضيني عليكي؟ إيه؟ خلاص مامتك مش فارقة معاكي؟ ده إنتي روحي يا هناء. كنتي هتموتيني من الخوف عليكي." هناء: "بعد الشر عليكي يا ماما. أنا اللي مليش غيرك. ربنا يخليكي ليا يا أمي."

سمر بمزاح: "والله يا بنت يا هناء، قطعتي بيا من ساعة ما حصل اللي حصل. والواحد لا بياكل ولا بيشرب. خسيت يجي سبع كيلو." الكل بص لسمر وفضلوا يضحكوا. هناء: "آه يا طفسة، يعني زعلانة على الأكل مش عليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...