الفصل 17 | من 29 فصل

رواية بطوطة عمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,067
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

عمر: ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ فاطمة بخوف: إيه؟ عمر بزعيق: إنتي قولتي إيه لإسراء؟ ردي. فاطمة بدموع من الزعيق والخوف: قو. قولتل. قولتل إنك. عمر بزعيق أكبر: خلصي. قولتي إيه؟ فاطمة: إنك مجنون وحاولت تقتل أختك قبل كده. عمر: نعم! والبهائم دول كانوا عارفين؟ (شاور على عبدالرحمن وكريم) فاطمة بخوف: كريم هو اللي كان عارف، أما بودي قولتلُه يقول إيه وهو جاي في الطريق. كريم: متبقاش قفوش بقى، ده إحنا كنا بنهزر عادي.

عمر: وإنت مين أصلًا عشان تهزر؟ كريم باحراج: احم، أنا كريم ابن خال فاطمة. عمر: وإنت عارف إني بكرَهك، تهزر معايا ليه؟ وكمان هزار إيه؟ والبت اللي خافت دي ومشيت، ومش بعيد بكرة تقولي كل واحد فينا في طريق. فاطمة بهمس سمعه عمر: أحسن برضه، بلا قرف. كريم: يا عم، وعد مني هنام هنا النهاردة، وبكرة الصبح هروح لها وأقولها إننا كنا بنهزر. عمر: طيب. فاطمة بهمس لكريم: هو إنت حقيقي هتقنعها إننا كنا بنهزر؟ كريم بنفس الهمس: آه.

فاطمة بصوت عالي: لأ، ده عند أمك. مريم: في إيه؟ عبدالرحمن: دول عالم مجنونة، ملناش دعوة. مريم: ما إنت معاهم بقى، تقول إن عمر حاول يقتلني. عبدالرحمن بهمس ليها: أنا كنت بعمل كده عشان البت فاطمة طيبة وبتحب عمر، وعمر برضه بيحبها. عمر: بما إن كل واحد فيكم عمال يكلم التاني بصوت هادي، أنا هدخل أنام، وإنت يا عبدالرحمن اعمل حسابك إن بكرة هتيجي الشغل بدري.

(نسيت أقولكم إن عبدالرحمن بقى بيشتغل مع عمر، أما كريم اشتغل في مصنع في القاهرة، يعني جنب فاطمة) عبدالرحمن: ماشي. أول ما عمر دخل، كريم وعبدالرحمن ومريم انفجروا ضحك. فاطمة باستغراب: إنتوا بتضحكوا على إيه؟ عبدالرحمن: على شكلك وإنتي بتقولي قولنا إيه لإسراء. كريم وهو بيقلد فاطمة: ا.ا.ق.قو. مريم بضحك: كان ناقص تقولي بريء يا بيه، بريء والله ما عملت حاجة يا باشا. فاطمة بضيق: بس بقى، دي كانت خلاص اقتنعت. وفاء وحنان جم البيت.

وفاء: مين دي اللي اقتنعت؟ حنان: وإنتوا مالكوا واقفين كده ليه؟ مريم: عادي. وفاء: وإيه اللي جاب كريم هنا؟ كريم: احم، أنا جاي عشان ورايا شغل بدري، فهاهب هنا معاكم. وفاء: يا ابني، إحنا قاعدين عند الناس، قولهم الأول قبل ما تيجي. كريم باحراج: آه، معاكي حق. مريم: بس هو كلمني وقالي قبل ما يجي. حنان: نعم؟ وهو كلمك فين؟ كريم بهمس: جيتي تكحليها تعميها. فاطمة: لا يا طنط، إنتي فهمتي إيه؟

هي قصدها إن كريم قالي، وأنا قولت لمريم، مش صح يا مريم؟ مريم: صح. كريم بهمس لفاطمة: شطورة. حنان: وإنت يا كريم يا حبيبي، تعال في أي وقت عادي، إنت هنا زيك زي فاطمة ومريم. كريم: أومال ده ابنك، لسه كان بيقولي اطلع برا. حنان: ابني أنا! كريم: لا، ابني أنا. فاطمة: يا كريم، ما إنتوا كنتوا بتهزروا صح يا مريم؟ مريم: طبعًا.

حنان ضحكت ودخلت تنام، ووفاء برضه دخلت تنام في أوضتها، أما عبدالرحمن نام جنب عمر، ومريم جنب فاطمة، وكريم على الكنبة. * * * تاني يوم كان في مكالمة جماعية بين مريم وهي في الكلية، وعبدالرحمن وعمر وهما في الشغل، وكريم وهو في الطريق ورايح لإسراء. كريم: عايز أعرف الأستاذ عبدالرحمن جمعنا ليه؟ عبدالرحمن: أنا مالي، عمر هو اللي قالي أعمل المكالمة دي. مريم: طيب، خلصوا عشان عندي محاضرة كمان شوية. عمر: هي فاطمة فين؟

مريم: في المحاضرة، بس عبدالرحمن قالي إن مش أحضر وأقول لفاطمة أي حاجة. عمر: تمام، المهم إن النهاردة عيد ميلاد فاطمة وهيكون عندها عشرين سنة. مريم: أيوا، وهنعمل إيه؟ عمر: هنعمل عيد ميلاد، هيكون إيه يعني؟ أنا قولت لعبدالرحمن البت دي غبية ومش هتفهم. كريم: ثواني بس، إنتوا بتقولوا إيه ده؟ فاطمة النهاردة بيبقى عندها أوحش يوم عشان ذكرى وفاة أبوها. عبدالرحمن بحزن: آه صح، النهاردة ذكرى وفاة بابا.

عمر: لحد امتى هتقعد بتكره يوم عيد ميلادها؟ عبدالرحمن بحزن: وغير كل ده، ماما النهاردة مش بتسيب فاطمة في حالها، بتقعد تقولها إن هي السبب، وتقعد تتخانق معاها، وتقول: لو مكنتيش قولتي إنك عايزة تورته، كان زمانه أبوكي عايش. عمر: إيه الجهل ده! ده نصيب وكان مكتوب إنه يموت في أي حاجة. كريم: بص يا عمر، مش أعتقد إن فاطمة هتحب فكرة عيد ميلادها دي عشان عمرها ما احتفلت بيه.

عمر: لأ، هتحبه وهتفرح، اسمعوا كلامي بقى، أنا اخترت المكان اللي هنعمل فيه الحفلة. مريم: وكمان فاطمة مش معاها صور هي وأبوها خالص، هي كانت قالتلي. كريم: طيب، أنا معرفش حد في القاهرة كويس يعمل لها الصورة دي. عمر: بص، برغم إني مش بطيقك، بس لازم أكلمك، أعمل إيه؟

إنتي بتتكلمي معاها أكتر من عبدالرحمن، المهم أنا هخلص شغل بدري وهعمل لها الصورة، وفي مفاجأة تانية هعملها، وعبدالرحمن هيقول لماما وطنط، ومريم هتقعد معاها، وإنت يا كريم هتجيب أبوك وعمك التاني. كريم ومريم وعبدالرحمن: تمام. مريم: أنا هقفل عشان فاطمة جاية. عمر: تمام. مريم قفلت، وفاطمة قعدت معاها. فاطمة بضيق: فاضل قد إيه على المحاضرة التانية؟ مريم: لسه ربع ساعة.

فاطمة وهي سرحانة: زي النهاردة من 11 سنة، كنت قاعدة مع عيلتي وفرحانين عشان عيد ميلادي، وإن ده أجمل يوم في حياتي، عشان ده كان عيد ميلادي، بس فجأة... (بعياط) بابا مات قدامي، وبقى واتحول من أحسن أيام حياتي اللي كنت بستناه كل سنة، ليوم أوحش، اللي لما بيجي بفتكر كل حاجة حصلت، وماما وهي بتقولي إن أنا السبب، وبفتكر كل حاجة كأن الحادثة كانت امبارح.

مريم بحزن: ربنا يرحمه، ده نصيبه، وكمان هو مكتوب له إنه يموت كده، يعني ولا إنتي السبب، لا حاجة. فاطمة مسحت دموعها وقالت: يلا بقى نروح نحضر المحاضرة. مريم: يلا. * * * عند كريم كريم راح لإسراء البيت، وفتحت إسراء، وكانت لابسة كأنها مستنية إنه يجي. كريم: احم، ممكن أتكلم معاكي. إسراء: آه طبعًا، اتفضل. كريم قعد في الصالون وقال: احم، أنا جاي أقولك إننا امبارح كنا بنهزر، ومفيش حاجة من اللي فاطمة قالتها.

كريم اتصدم إن إسراء مش اتصدمت. إسراء بهدوء: بالليل عمر قالي إنكم كنتوا بتهزروا، وبعدها فكرت، لقيت إن حقيقة عمر بيحب فاطمة، إن أنا هظلم نفسي لو كملت معاه زي ما هو ظلمني، وقفلت معاه كل حاجة، قولتله إن الدبلة هبعتها معاك لما تيجي. كريم: والله يابنتي، إنتي بنت حلال وتستاهلي حد أحسن منه، وكمان عمر ده أصلًا واحد عصبي، وإنتي هادية وكيوت. إسراء: آه آه، إنت هتقولي، المهم أنا عمر لو مكنش لفاطمة، هقتله.

كريم: ااه، ما هو عامل لها عيد ميلاد النهاردة. إسراء بضحك: لا، ده أنا لازم أجي، وكمان أنا حبيتكوا أوي، يعني كل يومين هتلاقيني قاعدة معاكم. كريم: ما أنا برضه كل يومين يلاقوني قاعد هناك. إسراء ضحكت. كريم بضحك: وبما إن إنتي بقيتي سنجل وأنا سنجل، وأنا أصلًا كنت عايز آخدك من عمر عشان إنتي مش تستاهلي، ف يلا بقى، يلا نرتبط. إسراء بضحك: آه، أبقى سابقة عمر امبارح، ونرتبط النهاردة؟ يلا يلا، امشي من هنا.

كريم بضحك: ماشي يا ستي، ماشي، أهو. * * * عند عبدالرحمن عبدالرحمن راح الشقة بتاعة عمر وحنان. وحنان فتحت. حنان بقلق: جيت بدري ليه؟ وفين عمر؟ عبدالرحمن: عادي، وعمر هيعمل حاجة ويجي، هي فين ماما؟ حنان: بتعيط جوه، وعمالة تقول كلام مش مفهوم. عبدالرحمن: بتقول إيه؟ حنان: بتقول: منها الله، كانت السبب، يا رب تتشل، وعمالة تدعي على حد، هي بتدعي على مين؟ عبدالرحمن بحزن: النهاردة ذكرى وفاة بابا، وبتعمل زي كل سنة، وتدعي على فاطمة.

حنان: والله حرام عليها، هو في أم بتدعي على بنتها؟ عبدالرحمن بحزن: آه، أمي. عبدالرحمن دخل عند وفاء، وأقنعها إن لازم تروح عيد ميلاد أخته، هي كانت مش موافقة، بس وافقت في الآخر. * * * بعد ساعتين عند فاطمة روحت هي ومريم، والبيت كان فاضي. فاطمة: الحمد لله ماما مش موجودة، مش هسمع الكلام اللي بتقوله كل سنة. مريم: كويس. فاطمة: بس غريبة إن كله يبقى مش موجود؟ مريم: معرفش، أنا كنت معاكي في الكلية. * * * بعد ساعتين كمان

كانت مريم قالت لفاطمة إنهم ينزلوا يجيبوا أكل، وركبوا عربية وراحوا الكافيه اللي فيه عيد الميلاد، وأخيرًا فاطمة دخلت بعد كمية أسئلة. وكانوا كلهم موجودين: (وفاء وحنان وعمر وعبدالرحمن وكريم) وفاء كانت قاعدة على الكرسي وساكتة ومضايقة. فاطمة: إيه ده! كلهم ما عدا وفاء: كل سنة وإنتي طيبة يا بطوط.

فاطمة: أنا مقدرة إنكم فرحانين وعملتوا كل ده عشان، لكن للأسف أنا عندي ده أوحش الأيام، ممكن أكمل معاكم اليوم، بس للأسف مش هبقى فرحانة. عبدالرحمن: طيب لو عاملين لك مفاجأة وهتفرحي عشانها. فاطمة: إيه؟ عمر وعبدالرحمن وقفوا قصادها، وطلعوا البرواز، وفاطمة فتحته، وأول ما شافت الصورة قعدت تعيط. الصورة كانت جميلة أوي وكأنها حقيقية. فاطمة حضنت عبدالرحمن. فاطمة: بجد شكرًا أوي، أنا دي أول صورة ليا أنا وبابا.

عمر بهمس لفاطمة: وكمان بصي، هخلي ده أحلى يوم بالنسبة لك. فاطمة بنفس الهمس: إزاي؟ عمر بهمس: بحبك. فاطمة بضحك: حفظت حركاتك دي، وبعد ما أفرح تقولي زي أختي؟ يا عم اتنيل بخطيبتك دي. عمر بضحك: لا، بحبك بجد. فاطمة: وخطيبك؟ عمر: سابتني. فاطمة: يعني إيه؟ عمر: يعني بحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...