وفاء بحزن: أنا ما كانش قصدي أجبرها على الجواز. أنا كنت باعمل زي ما كانوا بيعملوا معانا، لو العريس حلو يبقى إحنا مالناش كلمة. حنان: ده كان زمان، حاليًا لازم ناخد رأيها. وفاء: خلاص، اللي حصل حصل. وإحنا جايين نقعد هنا يومين لحد ما نشتري بيت، أو بالضبط البيت القديم. حنان: تنوري. فاطمة: طب يا طنط، أنا هدخل جوه أنام شوية. حنان: تمام، تصبحي على خير يا قمر. عمر: وأنا يا ماما رايح الشغل. حنان بابتسامة: توصل بالسلامة.
عبد الرحمن: استنى، خدني معاك. عمر بابتسامة: تعالى. عمر وعبد الرحمن خرجوا. مريم: فاطمة. فاطمة بصت لها وقالت: والله أنا مش عارفة أقولها بأي لغة. محدش يقول لي يا فاطمة. مريم: طب بطة. فاطمة: أيوه، أنا كده. أحبك، عايزة إيه بقى؟ مريم: تعالي ندخل نتكلم شوية. فاطمة ومريم دخلوا الأوضة. فاطمة: ودي بقى أوضة مين؟ مريم: أوضتي أنا. وإنتي هتنامي هنا، وعمر أخوكي في أوضة، وعمر ومامتك في أوضة لوحدها، وماما في الأوضة بتاعتها.
فاطمة: ليه ماما هتنام لوحدها؟ مريم: عشان البيت فيه أربع أوض. كان كل واحد فينا في أوضة، وفي أوضة فاضية لأي حد يجي. فاطمة: أمم. مريم: فكريني بقى سافرتي ليه. فاطمة: بابا كان مات وسافرت في بلد بتاعة ماما. مريم: هو مات وإنتي عندك كام سنة؟ فاطمة بحزن: في اليوم اللي تميت التسع سنين، هو مات. مريم: مات إزاي؟ فاطمة مجرد ما افتكرت، كانت هتعيط وقالت: خلاص، مش مهم نتكلم في الموضوع ده. مريم: تمام، اللي يريحك.
فاطمة بتنهيدة ودموع: كنا رايحين نجيب تورته ليا عشان عيد ميلادي، وعربية خبطته. تخيلي إني شوفته وهو بيموت.
عيطت جامد: قعد نص ساعة عايش، محدش فكر يشيله ولا يوديه المستشفى، والأسعاف جت لما مات. قعد نص ساعة ماسك في إيدي. وأي حد كبير ما كانش هيستحمل، أما أنا الطفلة استحملت وشايفة أبويا وشكله كده وبيتألم قدامي. وفي الآخر ماما تقولي إن أنا السبب، إن أنا لو ما كنتش قلت له يروح ما كانش حصل كل ده. لكن ثواني، هي عايزة طفلة تسع سنين تحس إنها السبب في موت أبوها ده. غير إنها شافته وهو بيموت قدامها، هي أي!
مريم حضنتها: اهدي بس، طنط وفاء أكيد ما بتقصدش. هي من زعلها بس قالت كده. فاطمة بعياط أكتر: وأنا يعني اللي ما كنتش زعلانة. بسخرية: لا، أنا اللي ما كنتش زعلانة. مريم: أنا مقلتش كد... فاطمة قاطعتها: خلاص، أنا هانتقم ووعد مني، محدش هيقدر يقول لي حاجة تخليني أزعل تاني. مريم: إزاي؟ فاطمة: بكرة هتشوفي. ويلا بقى عشان هموت وأنام. مريم: ماشي. تاني يوم.
وفاء وحنان ومريم كانوا قاعدين على السفرة، وفاطمة لسه نايمة. وعمر وعبد الرحمن ناموا في الشركة. الباب خبط ومريم فتحت، وكان عمر. عمر: صباح الخير. وفاء: صباح النور. فين عبد الرحمن؟ عبد الرحمن دخل: أنا أهو، بس كنت بشتري حاجة. حنان: طب يلا نفطر. عمر وعبد الرحمن قعدوا. عمر لوفاء: على فكرة يا طنط، أنا عرفت إن ابنك في كلية هندسة، فلما يتخرج هيشتغل معايا. وفاء بابتسامة: اللي في الخير يقدمه ربنا. عبد الرحمن: هي بطوط فين؟
مريم: لسه نايمة. حنان: طب ادخلي صحيها عشان تفطر معانا. مريم دخلت صحتها وخرجت بعد ربع ساعة وفاطمة معاها. وفاطمة صاحية من النوم، شعرها بايظ وهمومها مبهدلها. (وطبعًا مش محتاجة أشرح شكلها عشان كلنا عارفينه) كله ضحك. فاطمة باستغراب ونوم: هو في إيه! مالكم بتضحكوا لي؟ عبد الرحمن: شوفي شكلك في المراية. فاطمة بضيق: خالصوا، قولوا عايزين إيه. حنان: اقعدي افطري. فاطمة قعدت جنب مريم وأمها. مريم بهمس لفاطمة: قولي بقى هتنتقمي إزاي؟
فاطمة: ششش، هتعرفي دلوقتي. فاطمة بصت للكل وقالت بصوت عالي نسبيًا: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!