انتِ…. مستحيل انتِ راجعة بعد كل السنين دي كلها ليه؟ لسه عندك أمل إنك تهدّي بيتي اللي مصدقت بنيته؟ ردي عليا، راجعة على حياتنا تاني ليه؟ عمر بعدم فهم: يا ماما اهدّي، إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مش فاهم حاجة أبداً. نظرت انتصار لأحمد وقالت: دلوقتي بس عرفت انت ليه كنت دايماً واقف في صف ابنك وعاوزاه يتجوز من البنت دي؟ اتاريك عاوز فرصة تقرب فيها من حبك القديم.
أحمد وضربات قلبه تتزايد: طبعاً، أنا لو حلفتلك إني أول مرة أعرف إن قدر بنت سماح عمرك ما هتصدقي. خرجت قدر على صوت الزعيق وهي ملهوفة وراحت مسكت والدتها اللي منهارة من العياط: فيه إيه يا ماما؟ إيه اللي بيحصل؟ انتصار: انتي بقى بنتها، الطبع ماشي في دم العيلة دي. يخطفوا الرجالة زمان أمك كانت عايزة تاخد جوزي، ودلوقتي جاية انتي تاخدي ابني مني وتعصيه عليا. عمر: إيه اللي بتقوليه ده يا أمي؟ يا بابا من فضلك فهمني إيه اللي بيحصل.
انتصار: أنا أقولك، الهانم دي كانت حب أبوك القديم أيام الكلية. بالرغم من إنها كانت عارفة إن أنا وأبوك مخطوبين، بس مكنش عندها أي مانع تاخده مني. لحد ما عرفت باللي بينهم وخيرت أبوك بيني وبينها، فاختار الغالي طبعاً. وقعدت فترة طويلة بعاني عشان أخلي أبوك ينسى حبها. ودلوقتي بنتها بتكرر نفس الحكاية مع بنت أخويا. قدر: لو سمحتي، أنا مسمحلكيش تتكلمي عن أمي بالطريقة دي. وماما عمرها ما تكون سبب لخراب بيت زي ما انتي بتقولي.
أحمد: كفاية لحد كده يا انتصار، ومفيش داعي أبداً تفتحي في مواضيع قديمة اتقفلت من زمان. انتصار بدموع: لا متقفلتش. أوعى تكون فاكر إني مش عارفة إنك لسه في قلبك مكان ليها حتى بعد العمر ده كله. اللمعة اللي في عينك دلوقتي أول ما شفتها، اللي كنت دايماً بتمنى أشوفها منك حتى لو مرة واحدة، وأنا اللي أولى بيها. أحمد: قولتلك كفاية، من فضلك. إحنا هنا عشان ابنك، مش عشان نفتح في مواضيع قديمة. انتصار: الجوازة دي لا يمكن تتم.
عمر: ماما انتي بتقولي إيه؟ أنا معرفش انتي بتتكلمي عن إيه، ولا إيه اللي كان بينكم. أنا اللي أعرفه إني بحب البنت دي وعاوزها، ولا أنا ولا هي لينا أي ذنب في حساباتكم دي. خرجونا منها ومتربطوش حياتنا بيها. انتصار: وأنا بقولها ليك من دلوقتي، يا أنا يا هين. نظر لها عمر بحزن وتنهد وقال: أنا بحب قدر يا ماما ومش هتخلى عنها لأي سبب. انتصار بدموع: يبقى اعتبر من النهاردة ملكش أم. اعتبرني مت.
انتصار جرت، وأحمد طلب من عمار وسهر يلحقوها وميسيبوهاش. أحمد: أنا آسف على اللي حصل. أرجوكي يا بنتي تقبلي اعتذاري. قدر: بس أنا لازم أعرف المدام كانت تقصد إيه بكلامها؟ وإيه علاقتك بماما؟
أحمد قعد بتنهيدة: الحقيقة إن مامتك كانت هي اللي هتكون مراتي. أنا كنت بحبها جداً من قبل ما أخطب انتصار، لكن للأسف أهلي غصبوني أتزوج انتصار عشان مصالح بين العيلتين، ومقدرتش ادافع عن حبي. بس بعد الخطوبة مقدرتش أمنع نفسي عن والدتك، فخبّيت عنها إني خطبت لحد ما انتصار عرفت، وراحت لوالدتك وهزأتها قدام كل الطلبة وهددتها كمان. وقتها سماح سابت الكلية خالص ومشيت من البلد ومعرفتش عنها حاجة ولا قدرت أوصلها. يمكن أول مرة شوفتك فيها ندهتك باسمها.
نظرت قدر لوالدتها بحزن وقالت: حقك عليا أنا، متزعليش. سماح بخنقة: أزعل على إيه؟ طول عمري مظلومة ودايماً كبش فداء. عمر: أنا آسف يا طنط لكل اللي حصل، وأرجو إن ده ميأثرش على طلبي من الجواز بـ قدر. سماح: انت بتحبها بجد؟ عمر: والله بجد، أومال أنا هنا ليه. سماح: طب أوعدني إنك هتحميها وتصونها ومتخليهاش تندم على حبها ليك. عمر: أوعدك يا أمي. أحمد: يبقى نقرأ الفاتحة بقى على خيرة الله. تمت الخطوبة، ورجع أحمد على البيت.
رمى المفتاح بغضب وقال: ممكن أعرف إيه اللي عملتيه ده؟ وكان لازمته إيه؟ انتصار بغضب: جاي بعد ما قعدت معاها وشبعت منها؟ أنا إزاي كنت غبية كده لما فكرت إنك نسيتها وإنك فعلاً حبيتها، وإني مش مجرد أم لعيالك وخلاص. أحمد: انتي إيه؟ انتي عقلك ده هيفضل صغير لمتى؟ ابنك ذنبه إيه يتحرم من حبه عشان يدفع تمن حقدك وكرهك؟ ولما انتي اتوجعتي من العيشة معايا زي ما بتقولي، ليه عايزة تكرري الحكاية مع ابنك وبنت أخوكي ليه؟ انتصار بصدمة
وهي بتحط إيدها على قلبها: يعني أنا كنت صح؟ انت محبتنيش ولسه قلبك معاها؟ أحمد بهدوء: يا انتصار، اكبري. ده انتي شعرك شاب وابنك كام شهر ويجيبلك حفيد. إحنا مش لسه شباب مراهق. لما انتي بتعملي كده، سيبتي إيه لولاد؟ انتصار بغضب: تعرف يـ أحمد؟ أنا بلعن نفسي وقلبي. أنا فعلاً بكره اليوم اللي عرفتك وحبيتك فيها. أحمد بغضب أكبر: وأنا محبتكيش أصلاً.
هذه الكلمات كانت كافية إنها بسببها تسمع صوت قلبها بيتكسر. دخلت على أوضتها ورزعت الباب وقفلته عليها وقعدت تعيط. سهر: معلش يا أونكل، سوء تفاهم وهيعدي. بس حضرتك وجعتها أوي بكلامك الأخير. أحمد: هي اللي استفزتني وأنا اتخنقت من تصرفاتها وتحكماتها. مشى أحمد ورزع الباب. وقفت سهر وعمار يبصوا لبعض شوية ولقوا انتصار خارجة بشنطة هدومها. عمار: على فين يا ماما؟ انتي واخدة شنطة هدومك ورايحة فين في وقت زي ده؟
انتصار: رايحة على بيت جدك. هتيجوا معايا ولا هتفضلوا مع أبوكم؟ عمار: يا ماما ارجوكي اهدّي. انتي كده بتكبري الموضوع. الباب اتفتح وكان أحمد واتفاجئ لما شافها شايلة شنطتها. أحمد: رايحة على فين؟ انتصار: طلقني يا أحمد. أحمد بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ ووووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!