انتِ بتقولي إيه؟ انتِ كبرتي وخرفتِ بجد؟ انتصار بدموع: بالعكس، فوقت بس بعد ما ضيعت عمري وشبابي مع واحد كان معايا بجسمه وقلبه وعقله مع غيري. أنا منسيتش يا أحمد لما كنت بتنام وتحلم بيها وتقول اسمها بصوت عالي وتقول "ارجعي يا سماح، رجعيني روحي اللي أخدتيها". ومنسيتش لما كنت تغلط باسمها واحنا مع بعض. أنا منسيتش أي حاجة والله. أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله. شيلي الأفكار دي من دماغك يا انتصار. انتِ مش صغيرة للكلام ده.
انتصار: بس أنا مصممة على موقفي وهتطلقني يا أحمد. أحمد: أنا مش هاخد على كلامك وهعتبر إن نفسيتك تعبانة. وإذا كان على اللي يسيب البيت فهو أنا مش انتي. ده بيتك يا أم عمر. نظر لعمار وقاله: خلي بالك من مامتك وبنت خالتك. انت دلوقتِ راجل البيت في غيابي أنا وأخوكم. مشى أحمد. وقف عمار يبص على الباب بحزن ونظر لأمه بعتاب. أخدها هي وسهر دخلوها الأوضة. أما أحمد راح على شقة مصطفى. مصطفى بفرحة: خالي! إيه الزيارة الغالية دي؟
الحبايب كلها عندي. عمر بضحك: انت كمان ملقيتش ليك مكان يا والدي؟ وجه اليوم اللي نحتاج فيه لواحد زيك. مصطفى: خلي بالك، انت في بيتي ها، يعني ممكن أطردك دلوقتي. عمر: لا، ابن عمتي شاب ورجولة ميطردش حد من بيته. أنصاص الليالي يرضيك تخرجني في الشارع في وقت زي ده للشباب الوحشين؟ مصطفى بضحك: لا ميرضنيش يا قطة. قعد أحمد بحزن وهو حاطط راسه بين إيديه. عمر: مالك يا بابا؟
أحمد: أنا وأمي اتخانقنا وزعلتها أوي يا عمر. أول مرة في حياتي أقسى عليها بالشكل ده. أمي مفكرة إني مش بحبها، ويمكن أنا نفسي محسيتش بحبي ليها أد النهاردة وأنا شايفها شايلة شنطتها وماشية وبتطلب مني الطلاق. عمر: يعني انت بجد بتحبها؟! أحمد: إيه السؤال الغبي ده؟
أيوه بحبها وجدا كمان. دلوقتي آمنت إن فيه حب بيتولد بالعشرة الطيبة. أنا مشوفتش من أمي غير الحنان والدفا. وقفت جنبي ومسابتنيش، إيدها بإيدي واستحملت كتير معايا وعشاني. وعمري ما أنكر جميلها. أي نعم هي تبان قاسية وعصبية، لكن والله مافيش في حنيتها وقلبها أبيع. عمر بارتياح وفرحة: أنا مبسوط أوي بكلامك ده. بس تعرف يا بابا، انت برضه غلطان. أحمد: أنا! غلطان في إيه؟
عمر: إنك عمرك ما بينت ليها حبك. انت كنت بس بتبين احترامك ليها، لكن الحب لأ. يمكن ده اللي شوفته. والأكيد بقى إن بنات حواء كلها عقلية واحدة، سواء كانت صغيرة أو عجوزة. مصطفى: يا سيدي على العقل والرزانة. عمر: ما تدخل تنام وتريحنا. مش عندك شغل بكرة؟ مصطفى: لا، ما أنا ناوي آخد إجازة فترة كدة. أحمد: ده اللي هو إزاي يعني؟ انت عارف إني مش هروح الفترة دي أنا كمان.
مصطفى: اطمن يا خالي، أنا وكلت أمين ياخد باله، وكده كده أنا متابع معاهم أول بأول أونلاين. أحمد: طب ليه يعني؟! مصطفى بتهرب: عادي يا خالي، فترة راحة. ده أنا لو موظف حكومي هأجز أكتر من كده. *** تاني يوم في الشركة. سهر: سالي، إزيك؟ مستر مصطفى في مكتبه؟ سالي: لا يا سيتي، مستر مصطفى مجاش النهاردة. سهر باستغراب: ليه؟ دي الساعة بقت 12 الضهر أهو. ولو حد عاوزه في حاجة مهمة يعمل إيه؟
سالي: مستر مصطفى واخد إجازة مفتوحة ومحددش هيرجع إمتى. ولو فيه حاجة مهمة، أستاذ أمين مكلف بمتابعة الشغل. سهر: تمام. قدر جات. سالي: لا برضه، استأذنت في إجازة لمدة أسبوع عشان تريح أعصابها. بس أنا وإيمان هنروح ليها بعد الشغل. سهر: تمام. وأنا كمان هاجي معاكم. سالي: أوك يا فلة. دخلت سهر على مكتبها ورنت على مصطفى، لكن مصطفى كان قافل تليفونه. يترددت شوية،
لكن بعتت ليه ماسدج بتقول: "على فكرة، الصاحب مينفعش يتخلى عن صاحبه، وأنا محتاجة ليك". بعد الشغل خرجوا البنات وراحوا على بيت قدر. واستقبلتهم سماح بترحاب. وجات قدر وقعدت معاهم. سهر: مش تفوقي بقى يا حب. قدر: سهر، معلش تعالي، عاوزاكي في موضوع مهم جداً. أخدتها قدر على أوضتها وقالت: هو كلام مدام انتصار ده كان حقيقي؟ سهر: اللي هو إيه؟ قدر: إنك كنتي بتحبي عمر وأنا أخدته منك وخربت علاقتكم.
سهر: الكلام ده مش حقيقي يا قدر، والله عمر طول عمره بيعاملني إني أخته وبس. قدر: طب وانتي؟ سهر بتنهيدة: كنت مفكرة إني بحبه وطلعت مشاعري مجرد تعود مش أكتر. يعني والله كل اللي اتقال ده مكنش حقيقي. عمتو بس كانت عاوزة عمر يتجوزني وكانت عارفة إني بحبه. وده اللي كان مشجعها. لكن الحقيقة بقى يا مزة، إن قلبه مدقش غير ليكي، وبصراحة الواد عنده نظر. ضحكت قدر وقالت: فرحتيني. اومال مالك شكلك مش مظبوط؟
سهر بتوتر لكن قررت تحكي: مصطفى مجاش النهاردة الشركة، وبرن عليه تليفونه مقفول. قدر بخبث: مصطفى؟ ااااه. سهر بتوتر: إيه ده؟ انتي فهمتي إيه؟ انتي أنا ومصطفى أصحاب وبس. قدر: أصحاب، أه. ما أنا قولت غير كده. سهر: تصدقي إنك رخمة وأنا غلطانة إني حكيتلك. كومسكت المخدة خبطتها بيها. ودخلت سالي وإيمان سلكوا بينهم. وكانت سماح واقفة على الباب بتبص عليهم بفرحة. جريت عليها سهر وقالت: ابعدي بنتك الشريرة دي عني يا موحة.
سماح: هو أنا كنت ممكن أمنعها، لكن بعد "موحة" دي رجعت في كلامي. اتصل عمر على قدر وطلب إنها تنزل يخرجوا شوية. وفعلاً بعد البنات ما نزلوا، راحت معاه على كافيه على النيل. قدر: في إيه يا عمر؟ مالك؟ عمر: زعلان يا قدر. أول مرة بابا وماما يتخانقوا كده. وبابا حالته النفسية وحشة ومخرجش من البيت النهاردة. وكلمت عمار قالي إن ماما برضه تعبانة ونفسيتها وحشة ومبطلتش عياط.
قدر بتفكير: طب واللي يصالحهم على بعض ويرجعوا أحسن من الأول وووو…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!