حازم ببرود: اعتقد تسلم عليكم انتم علشان مش هتشوفها تاني. خالد بصدمه: إيه؟ حازم: اللي انت سمعته. أنا هتجوزها، مش هتشوفها تاني. أنا متفق مع سيف على كدا. ولا إيه يا سيف؟ سيف: حصل. بس أنا قولت لما نكتب الكتاب أبقى أخليه يمضي على شروطك. مليكه بغضب: أنت بتعمل كدا ليه؟ مش كفاية هتجوزك غصب، كمان عايز تحرمني من أهلي؟ حازم: يعني شايفني هموت عليكي. أبوك هدفه الفلوس وأنا برضه ليا هدف في الجوازة دي زيه. وبقوا هدفين مش واحد. مليكه
موجهة حديثها لوالدها: بابا، أنت موافق على كلامه؟ خالد لا يعرف ماذا يقول لابنته. فهو لا يريد أن تختفي من حياته، ولكن أخذ عربون من سيف وصرف نصفه أيضاً. ماذا يفعل؟ فهو غير قادر على التفكير. لقد خدعه سيف. مليكه لما ترى رد فعل من والدها، فظلت تسأل نفسها: هل من المعقول أن يتخلى عنها؟ هل سيوافق على هذا الشرط السخيف؟ ولكن عدم رده جعلها تقلق. لهذه الدرجة ليست مهمة عنده؟ لماذا؟
أنا لم أفعل شيئاً يجعله يتخلص مني. فهي الوحيدة في أخواتها تحب أن تتحدث معه، هي القريبة منه. لماذا هذا الصمت يا أبي؟ كسر هذا الصمت حديث سيف: ها يا عم خالد، موافق ولا لأ؟ نظر له خالد. ثم أكمل سيف حديثه. سيف: بس خلي بالك، بمجرد ما تقول لأ، هترجع اتنين مليون اللي أخذتهم وبعدها حازم باشا هيطلق مليكة.
"أطلقها" قالها حازم في نفسه. فهو لا يريد طلاقها. يريد أن ينتقم منها ومن حديثها معه وضربها له. لا يريد أن تفرح بطلاقها منه. يريد أن يتسلى بلعبته الجديدة، فهي شرسة، لم يقابل مثلها أبداً. مندهش منها. فدائماً الفتيات تتقرب منه، إلا هي، تريد أن تبتعد عنه. خالد بقله حيله: بس أنا صرفت مليون منهم. وأنت مقولتليش على الشرط دا. سيف: وإيه بس تختار الطلاق؟
ماتخلي الهانم تروح معانا وأنا جيبتلك بقيت المبلغ. وأنا عارف إنك محتاج الفلوس دي عشان أخواتها. خالد نظر إلى مليكة بقله حيله، فهو لا يعرف ماذا يفعل. مليكه بحزن على حالها: أنا موافقة. خالد: أنتِ بتقولي إيه؟ مليكه بدموع: بقول اللي أنت مش قادر تقوله يا بابا. وبعدين أنت هتجيب مليون جنيه منين دلوقتي. حضنت أمها وأخواتها وهي تبكي. لن تراهم بعد اليوم. ولكن لديها ثقة بالله بأن تجتمع معهم مرة أخرى.
نظرت لوالدها تريد أن تحضنه، ولكن هو من جعلها تبتعد عنه. ومسحت دموعها ونظرت بقوة لحازم وقالت: أنا جاهزة. حازم ببرود وكأنه لم يفعل شيئاً: تمام. خدها يا سيف على القصر علشان عندي شغل. سيف: تمام يا فندم. اتفضلي معايا يا هانم. نظرت لهم نظرة أخيرة وتوجهت للخارج وركبت السيارة وذهبت للقصر. *** كانت العائلة مجتمعة حسب أوامر السيدة خديجة لأمر هام. أسماء: شريف، قولي جدتك عايزانا في إيه؟ شريف: لما تيجي هتقول كل حاجة.
أسماء بغيظ: يا ابني، هو أنا مش أمك؟ بتخبي عليا ليه؟ شريف: دي أوامرها هي وأنا مينفعش أخالفها. رحمة أخت حازم: اممم، خايف أحسن تغضب عليك، مش كده؟ شريف: لا، احترام ليها. علشان هي مأمناني على سر المفروض أحفظه. وبعدين اتكلمي معايا بأسلوب أحسن من كده. أنا ابن عمك وأكبر منك، فاهمة؟ رحمة: أنا بتكلم كويس على فكرة. وأنا مقولتش حاجة غلط. أنا الوحيدة اللي فاهماك هنا. شريف بابتسامة: والله تمام. افهمي اللي تفهميه.
رحمة سكتت، فهو بارد مثل الثلج. أسماء بهدوء لتحسين الموقف، فهي لا تريد أن يحدث بينهم مشاكل. لأنها تريد أن يتزوج شريف من ابنة عمها حتى يكون نصيبها تحت أمرها. أسماء: هو ما يقصدش يا حبيبتي. أنتِ عارفة كويس إن جدته بتحبه، ودا سر المفروض يحافظ عليه. متزعليش منه. شريف: هي اللي غلطانة مش أنا. ولو سمحتي يا أمي، متدخليش وتتكلمي بالنيابة عني، تمام؟
رحمة التزمت الصمت. نظرت لزوجة عمها نظرة خبث، فهي تعلم أنها تريد أن تزوجها ابنها. ولكن هذا مستحيل، حتى لا تنال غرضها. دينا دخلت عليهم بتأفف: ها، عايزني ليه؟ أسماء: تعالي يا حبيبة ماما جمبي. دينا جلست بجانب والدتها: برضه عايزني ليه؟ شريف: جدتك عايزانا كلنا. دينا: اممم. طب فين بابا؟ أسماء: في المكتب وجاي. دينا: وحازم فين يا رحمه؟
رحمة ببرود: معرفش. فهي لا تطيق أحد في عائلتها إلا جدتها وحازم. فهي تحولت منذ وفاة والديها. فهي كانت مرحة جداً والآن هي كئيبة، لا تضحك كثيراً. دينا بغيظ من برودها: هو مش من بقيت العيلة يعني، ولا الأوامر دي علينا إحنا وبس؟ رحمة ببرود قاتل: معلش بس مين بيتكلم؟ تقريباً عمرو كمان مش موجود هنا. قبل ما تتكلمي، شوفي أخوكي فين الأول؟
شريف بنرفزة منهم: خلااااااص. حازم في الشركة وعمرو جاي في الطريق. دا اللي يقعد معاكم يتجنن، أقسم بالله. رحمة ببرود: أختك هي اللي بدأت. شريف بغيظ منها: رحمة، ممكن تهدي ونقفل على الموضوع؟ رحمة ببرود أيضاً: أنا... أنا هادية. أنت اللي متعصب، مش عارفة ليه. شريف لم يتكلم. فهو لا يعلم لماذا تتحدث معه هكذا. فهي ليست رحمة التي يعرفها. فقد كانت رقيقة ومرحة للغاية. كانت الابتسامة لا تفارق وجهها الجميل. وجاءت السيدة خديجة.
خديجة: مساء الخير. الجميع: مساء النور. ودخل سالم عليهم. سالم: معلش يا أمي، كنت في المكتب. كنتي عايزانا في إيه؟ خديجة: الخبر اللي هقوله هيزعلكم في الأول، بس بعدين هيفرحكم أكيد. أسماء: إزاي؟ خديجة بهدوء: حازم. حازم اتجوز. صمت للجميع، فهم في حالة صدمة مما قالته السيدة خديجة. كسرت هذا الصمت رحمة. رحمة: إيه؟ اتجوز ومن غير ما يقولي؟ خديجة: أنا اللي طلبت منه ما يقولش لحد. أسماء: وشريف كان عارف؟
شريف بخوف مضحك: طب استأذن أنا يا جماعة. خديجة: اقعد يا جبان. أيوه، كان عارف وبرضه قولتله ميبلغش حد. الخادمة: سيف بيه بره يا هانم وعايز يدخل. خديجة: خليه يدخل. دخل سيف ومعه تلك الحسناء الحزينة، وهي تنظر إليهم باستغراب، وهم أيضاً كذلك. سيف: إزيك يا هانم. أحب أقدم لك مليكة هانم، حرم حازم بيه.
خديجة وهي تنظر لها: اتعرفنا قبل كده، مع إني مسمعتش صوتها. واقتربت منها خديجة وحضنتها، والأخرى بادلتها الحضن. فهي أحست أنها حنونة وطيبة. مليكه بأدب: اتشرفت بمعرفتك يا هانم. خديجة: لا لا، متقوليش هانم دي. قوليلي جدتي زيهم. خديجة متوجهة إليهم: مرات حازم مش هتسلموا عليها ولا إيه؟ سالم: أهلاً بيكي يا بنتي. أنا عم حازم. وأشار على أسماء. ودي مراتي أسماء.
أسماء بغيظ مكتوم: أهلاً. فقد ضاع أملها بأن تزوج ابنتها لحازم. ولكن لن تقبل الهزيمة أبداً. سالم: ودا شريف ودينا أولادي. وفي عمرو بس لسه برضه. شريف بابتسامة: أهلاً بيكي. أنا هنا في الخدمة لو احتاجتي أي حاجة ابقي قوليلي. مليكه بابتسامة: تسلم. دينا بغرور: أهلاً. مليكه ببرود فهي شبه أمها: أهلاً. سالم: ودي بقى رحمة أخت حازم الصغيرة. رحمة بدون تعبير: أهلاً بيكي. مليكه: أهلاً. خديجة: عفاف. أتت عفاف على الفور.
خديجة: دي بقى داده عفاف. أقدم واحدة هنا. أي حاجة عايزاها، اطلبي منها. خديجة: خدي مليكة وعرفيها أوضة حازم. عفاف بتوتر: أوضة مين؟ خديجة: قولتلك أوضة حازم. إيه؟ عايزة مراته تنام بعيد عن جوزها؟ عفاف: تمام يا هانم. اتفضلي معايا. وذهبت مليكة مع داده عفاف إلى غرفة حازم. رحمة: أوضة حازم يا تيتا. أنتِ عارفة إن حازم مش بيحب حد يشاركه أوضته.
خديجة: يا بنتي، دي مراته مش حد. لازم يتوعد على كده. خلص الكلام، كل واحد يشوف حاله يلا. شريف، أنا عايزاك. وذهب الجميع ما عدا شريف. شريف: نعم يا جدتي. خديجة: حازم فين؟ مش عيب العروسة تيجي لوحدها في أول يوم. شريف: راح الشركة. خديجة: هو اتجنن؟ يوم كتب كتابه. شريف: أعمله إيه طيب. خديجة: رن عليه واديهولي. شريف: حاضر. ***
أما حازم كان في إحدى أماكن السهر وكانت معه مجموعة من الفتيات. فإذا هو يلتفت إلى هاتفه الذي يعلن عن اتصال من ابن عمه. فينزعج ويتجاهله. شريف: مش بيرد. خديجة: لازم يعمل اللي في دماغه. ماشي يا حازم، لما تجيلي. شريف: هو هييجي إن شاء الله. أنتِ بس ما تضايقيش نفسك. نظرت إليه الحاجة خديجة ثم ذهبت إلى غرفتها. ***
في جناح حازم كانت تجلس تلك الجميلة وهي تفكر كيف ستنام مع رجل لا تحبه. فهي تكرهه كرهاً لم تكره لأحد. فهو السبب في بعدها عن أهلها. لتسمع صوت الباب لتدخل عليها داده عفاف. داده عفاف بابتسامة: عايزة حاجة مني قبل ما أنام؟ مليكه: لا أبداً يا داده، تسلمي. بس تعرفيش حازم هييجي إمتى؟ داده عفاف: بصي يا حبيبتي، حازم بيه بقاله كتير مش بيجي هنا. علشان عنده شقته. فمتزعليش لما تلاقيه مجاش. هو عنده شغل كتير وهيه قريبة من الشركة.
مليكه: تمام يا داده، اتفضلي إنتِ. ذهبت عفاف. أما الثانية فاتسعت ابتسامتها. فحمدت ربها بأنه لن يأتي. لترتب أشياءها وتجهز نفسها لتأخذ حمام قبل أن تنام. بعد ساعة. انتهت من حمامها وها هي تنشف شعرها الأسود الطويل الذي يصل إلى آخر ظهرها. فهي كانت ترتدي بيجامة وردية جميلة ولكنها قصيرة. فهو لن يأتي. فلماذا الخوف؟ لتنام براحة إذا. ولكنها افتكرت غرفتها وأهلها. أنها أول ليلة تنام بعيداً عنهم.
قالت في نفسها: أول ليلة ووحشوني. أمال هعمل إيه في اللي جاي. يارب صبرني. أنا تعبت. أنا مليش غيرك يارب. وظلت تناجي ربها حتى استغرقت في نوم عميق. *** أتى حازم إلى القصر مخالفاً كل توقعات من فيه. ولكن كان أكثر من الشرب، فكان مهزوزاً. فهو متأكد أن الكل نائم في هذا الوقت ولا أحد سيراه. واتجه نحو غرفته وهو لم يعرف من التي ستشاركه فيها.
وصل إلى غرفته ثم أضاء الغرفة ويتفاجئ بها وهو يرى تلك الحسناء في فراشه. فعلى الأغلب لم يتذكر من هي بسبب شربه للخمر. لينبهر بجمالها وبشعرها الذي يغطي على ملامح وجهها. ليأخذه الفضول ويقترب منها ليعرف من هي. ليزيح خصلات شعرها من على وجهها. فإنه ملاك نائم. فيتذكرها. إنها زوجته. ولكنها مختلفة الآن. فهي هادئة، مسالمة على عكس أول مرة. كانت مثل القطة الشرسه. ليتأمل جمالها ثم ينصعك من صراخها عندما رأته بجانبها. لينفزع.
حازم وهو يضع يده على فمها ليكتم صوتها: اسكتي يا بت المجنونة. هتصحيهم. أنا حازم. لينظر في عينيها، فهي مثل القهوة. ليتركها ويبتعد عنها. مليكه بغضب: أنت اللي جابك هنا. حازم بضحك: أنتِ اللي جابك أوضتي. مليكه: جدتك هي اللي جابتني هنا. ولا أنت الخمرة نسيتك إنك اتجوزت. حازم بخبث وهو ينظر لها: أنا كنت ناسي بس لما شوفتك افتكرت. مليكه منتبهة لملابسها لتغطي جسدها بسرعة: أنت بتبص فين يا قليل الأدب.
حازم: أبص زي ما أنا عايز. أنتِ شكلك نسيتي إنك بقيتي بتاعتي يا حلوة. مليكه بخوف: أنت أصلاً مش هتنام هنا. روح شوفلك مكان تاني تنام فيه. حازم وهو يقترب منها: مش أنتِ لسه بتقولي إن أنا اتجوزت. وجدتي جابتك هنا عشان تنامي جمب جوزك. يكمل حديثه وهو ينظر لها: وأنا معنديش مانع تنامي جمبي برضه. أصل أنا معجبتنيش ولا واحدة النهاردة. وأنتِ تسدي.
مليكه بغضب: أنت بتقارني باللي تعرفهم. أنت شكلك اتجننت. لتبعده عنها، ولكن حديثها لم يعجبه ليمسك ذراعها. حازم بغضب: مين اللي اتجنن يا بت انتي. أنا سكتلك المرة اللي فاتت علشان مكنتيش بتاعتي، بس دلوقتي لأ. تلمي نفسك، فاهمة ولا لأ. مليكه بغضب مماثل: ابعد عني يا حيوان وسيب دراعي. حازم بغضب جهنمي وهو يقربها منه: أنا هوريك الحيوان دا هيعمل إيه ووو....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!