حازم بغضب جهنمي وهو يقربها منه: أنا هوريكي الحيوان ده هيعمل إيه. وجذبها له بعنف وهو يعتليها، وظلت تصرخ وهي تبعده عنها. مليكة بصراخ: لا يا حازم حرام عليك. ولكنه لم ينصت إليها. مليكة بدموع: بلاش يا حازم، كفاية كسرتني لما بعدتني عن أهلي، بلاش تكسرني تاني. وحياة أغلى حاجة عندك. وفجأة توقف عما كان سيفعله عندما رأى دموعها. وظل ينظر لوجهها، كيف لها أن تكون بهذا الضعف؟ فهو متعود عليها قوية.
بعد عنها ولم يتفوه بأي كلمة، وذهب إلى الأريكة وتمدد عليها. وهو مندهش من حاله، فهو لا يحب أن يراها ضعيفة. أما هي، فحنت نفسها وهي تفكر في مستقبلها، ولكنها أحست بأنه ليس شخصًا سيئًا لهذه الدرجة. فهو أحس بضعفها وبعد عنها. فهو كان من الممكن أن يكسرها مرة أخرى ويرضي غروره. لكن توسلاتها أثرت فيه. *** صباح يوم جديد. كانت العائلة في الأسفل على السفرة، ما عدا حازم ومليكة. أسماء: أمال العرسان فين؟
خديجة: إيه يا أسماء، عرسان جداد والساعة لسه 8، أكيد مش هيصحوا لك دلوقتي. أسماء: تمام. رحمة: سلام بقى، أنا هروح الكلية. خديجة: سلام يا حبيبتي. شريف، قوم وصل رحمة. رحمة: أنا معايا عربيتي، مش محتاجة منه حاجة. شريف تضايق من كلامها. ولكن خديجة لها رأي آخر. خديجة: إزاي مش محتاجة منه حاجة، وإنتي كل شوية تخبطي العربية. روح يا شريف وصلها. شريف: اتفضلي قدامي. سارت أمامه وهي متنرفزة من حديث جدتها. ركبت سيارة ابن عمها.
شريف بهدوء: هتخلصي امتى؟ رحمة: وانت مالك؟ متعملش نفسك خايف عليا. شريف بحزن: بس أنا فعلاً خايف عليكي يا رحمة. رحمة: انت هتمثل؟ أكيد مرات عمي موصياك عليا. شريف بغضب خفيف: رحمة، أنا خايف عليكي. علشان... علشان بنت عمي ويهمني مصلحتك. رحمة ببرود: مصلحتي؟ ولا مصلحتك؟ شريف بغضب: لا مصلحتك يا رحمة، مصلحتك. اتفضلي. رحمة نظرت له نظرات مش مفهومة، وهو لم ينظر لها وخرجت من سيارته.
أما هو، فذهب بالسيارة بسرعة وهو يفكر فيها وفي حديثها. هو يعلم نية أمه، ولكن هو غيرها. يريد أن يتزوجها، ولكن ليس من أجل الورث. من أجل أنه يحبها، وهي لا تفهم تلك المجنونة. *** تململت من نومها لتفتح عيونها الجميلة وتتذكر ماذا حدث بالأمس. لتستقيم في جلستها وتتفقد لتراه مستغرقًا في نومه. لتتسحب وتدخل الحمام لتستحم. أما هو، فكان يكتم ضحكته وهو يلاحظ مشيتها، فهو كان مستيقظًا من قبلها.
وظل يفكر فيها، أنها بريئة وهادئة وقوية في نفس الوقت. كيف لفتاة أن تجمع بين كل هذه الصفات؟ فهي تعرف متى تكون هادئة ومتى تكون قوية. ولكنها بالأمس لم تقدر عليه، كانت ضعيفة للغاية أمامه. إنها لمست شيئًا بداخله، ولكن لم يعرف ما هو. هي غير كل الفتيات التي عرفها من قبل. إنها من نوع آخر. إنها اختارت أن تعيش مع عائلتها في الفقر ورفضت أن تكون ملكة معه. لو كانت فتاة أخرى لفرحت. هل من الممكن أن تسامحه بعد ما فعله؟
فاق على صوت إيقاف المياه، فعلم أنها انتهت من حمامها. ليغمض عينيه حتى تتعامل بحريتها. خرجت رأسها من الباب لتراه نائمًا، لتتنفس براحة وتخرج من الحمام. فكانت ترتدي بورنص الحمام الأبيض ووقفت أمام مرآة تنشف شعرها الطويل. وهي لم ترَ ذلك الذي يتأمل جمالها الشرقي. حازم وهو يحدث نفسه: دي جميلة أوي. إزاي لما شفتها قولت عليها شغالة؟ أول مرة أغلط يابن الهواري. دي جمالها غطى على كل البنات اللي عرفتهم.
ليبتسم ويقوم بتمثيل أنه صحى من نومه. لتلاحظ استيقاظه لتجري متجهة إلى الحمام قبل أن يراها بهذا الشكل. ليضحك بأعلى صوته وهو يقول: شوفتك على فكرة. مليكة بغضب لطيف: انت قليل الأدب. حازم بضحك: منا عارف. إيه هتفضلي طول الوقت في الحمام؟ مليكة: أيوا. حازم بخبث: طيب خليكي، أنا أروح أشوف حمام تاني. وفتح الباب ثم قفله كأنه خرج، وتسحب ليقف بجانب الحمام. مليكة لنفسها: الحمد لله خرج. لتفتح الباب وتخرج، ليمسكها حازم من ذراعها.
لتتفاجأ وتصرخ في وجهه. حازم بابتسامة: قفشتك. ثم يضحك على شكلها. مليكة: سيب إيدي. حازم: بشرط. مليكة: نعم! شرط إيه؟ انت كمان هتتشرط عليا؟ حازم بغرور: أنا أتشرط على أي حد. مليكة: وعايز إيه بقى مقابل إنك تسيبني؟ حازم وهو يشاور على خده: بوسة هنا. مليكة: لا طبعًا، ده من رابع المستحيلات. حازم ببرود: خلاص مش سايبك. مليكة بتفكير: كده طيب. لتقوم برفع ركبتها وضربة في بطنه. ليتوجع ويتركها. لتجري منه. حازم بغضب: يا بت لل...
ده انتي امبارح كنتي بتترجيني أسيبك. مليكة: قول الزمان ارجع يا زمان. قولتلك إني مش سهلة. حازم بغيظ: كده. طيب. وذهب يجري وراها وهي تجري منه وتصرخ من خوفها. فعيناه لم تبشر بخير إطلاقًا. حتى مسكها مرة أخرى، ولكن كانت خائفة منه هذه المرة. فافكرت أنه سوف يفعل معها مثل الأمس. حازم بابتسامة نصر: مالك بقيتي ليه شبه الفرخة المبلولة؟ مليكة بخوف: أنا آسفة. أنا آسفة. انت هتاخد على كلام عيلة زيي.
حازم: انتي فكراني هصدق براءتك دي تاني؟ ده كان زمان. مليكة: حرام عليك، هتيجي على واحدة غلبانة زيي. حازم: انتي غلبانة؟ ده انتي لسه واخده على خوانه دلوقتي. بصي تنفذي شرطي هسيبك. متنفذيش هاخد حقوقي منك. ومتحاوليش تعملي معايا حركة غدر علشان خلاص فهمتك. قولتي إيه؟ مليكة بغيظ: حاضر. واقتربت منه بخوف وهي تنظر له، ثم طبعت قبلة على خده. ليتخدر أمام تلك القبلة الرقيقة ويتركها. لتهرب منه إلى غرفة الملابس.
أما هو، فكان مستغربًا من حالته. فهي أيضًا رقيقة، فسأل نفسه: يا ترى هكتشف فيكي إيه تاني يا مليكة؟ ليذهب إلى الحمام ليستحم. ليذهب إلى الشركة. أما مليكة، فلبست فستانًا زهريًا جميلًا مثلها ونزلت للأسفل. لترى الحاجة خديجة وأسماء. مليكة: صباح الخير. خديجة: صباح العسل يا روحي. إيه الجمال ده كله؟ مليكة بابتسامة: تسلميلي يا تيتا. أسماء: عادية يا حماتي. خديجة نظرت
لها نظرة بمعنى أنها تصمت: انتي اللي مش بتشوفي يا أسماء. دي زي القمر، ربنا يحفظك يا حبيبتي. لتغتاظ من حديث الحاجة خديجة وتذهب من أمامهم. مليكة بزعل: دي شكلها زعلت. خديجة بلامبالاة: طنشي، هي كده. على طول قالبة وشها وشايفة نفسها. خديجة باهتمام: أمال حازم فين؟ مليكة: ياخد دوش. خديجة: وإيه اللي خرجك من غير جوزك يا حبيبتي؟ مليكة: أبداً، بس مش بحب قعدة الأوضة. قولت أنزل أقعد معاكي شوية.
خديجة: تنوري يا روحي. والله أنا حاسة إنك هتغيري حازم. مليكة باستغراب: أغيره من إيه؟ خديجة بحزن: من اللي هو فيه. السهر والشرب والبنات. على فكرة هو مكنش كده، بس من ساعة موت أبوه وأمه وهو اتغير هو وأخته. أتيموا بدري يا حبابيبي. مليكة بحزن: البقاء لله. هم ماتوا إزاي؟ خديجة بحزن: في حادثة. مليكة: ربنا يرحمهم. ليروا حازم. حازم: صباح الخير يا جدتي. خديجة: صباح النور يا حبيبي. ثم ينظر إلى تلك الوردة الجميلة التي بجانبها.
ولكن كانت تبادله بنظرة غيظ لما فعله معها. ليبتسم لها لتغيظ أكثر. ليجلس بجانبها ويضع إحدى يديه على كتفها. فهو يعلم أنها لم تفعل شيئًا أمام جدته. حازم بابتسامة: إيه القمر ده يا روحي. مليكة كانت تريد أن تضربه ولكن جدته لا تريد أن تضايقها. فبادلته بابتسامة. خديجة بفرحة: إيه الحب ده كله يا حازم. تتحسد يا حبيبي. حازم: أمال... مليكة دي قلبي يا جدتي. خديجة: طب يا حبيبي أروح أقولهم يجهزوا ليكم الفطار.
لتنهض جدته لينظروا إليها حتى اختفت. مليكة بغضب وهي تقوم من جانبه: انت حكايتك إيه بالظبط؟ هتعمل فيها بتحبني. حازم ببرود: أنا أحبك انتي؟ أنا عايز جدتي تكون راضية عني مش أكتر. مليكة بغيظ: بتستغلني يعني. حازم: بالظبط كده. أنا متجوزك علشان استغلك وأنفذ كل حاجة مخطط لها. أكيد مش هبص لواحدة زيك. مليكة: طب هطلقني امتى؟ حازم: أطلقك؟!! أنا دافع حقك لأبوكي. يعني انتي زي جارية اشتريتها من السوق. مليكة بدموع: جارية؟!!
يعني مش هتطلقني. حازم ببرود: لا مش هطلقك. مليكة وهي تمسح دموعها: طب أنا بقى هقول لجدتك على كل حاجة. حازم: انتي اتجننتي؟! لو قولتي حاجة هموتك، فاهمة؟ لتدخل السيدة خديجة عليهم: في إيه يا ولاد مالكم واقفين كده ليه؟ حازم: أبداً يا جدت... لتقاطعه مليكة: حاجة خديجة، أنا عايزة أقولك على حاجة لو سمحتي. ممكن؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!