كانت تجلس في غرفتها تفكر به.. هل تصدقه أم لا، ولكن كيف تزوجها عن حب ولم يكمل زواجهما.. هناك سر يجب أن تعرفه.. لتسمع صوت الباب و تسمح بدخوله.. لتدخل الخادمة وهي تحمل كوب العصير. الخادمة: اتفضلي ي هانم. مليكة: كل ده أنا طلبته من زمان. الخادمة: أنا آسفة ي هانم بس دينا هانم أخذت مني العصير وشربته.. والله قولتلها إنه بتاعك بس هي أصرت متزعليش مني.
مليكة بهدوء: لدرجاتي.. لا مفيش زعل ولا حاجة مش ذنبك.. يلا بالهنا والشفا على قلبها. ليقطع حديثهم سمع صوت بالخارج.. ليفزعوا ويخرجوا على صوت أسماء وهي تصرخ…. ليخرجوا ليروا دينا ملقاة على الأرض وأمها تسرع ناحيتها وهي تصرخ باسمها. أسماء بصراخ: دينا.. ديناااا فوقي ي حبيبتي مالك. ولكن دينا لم تستجب لنداء أمها. لتفزع أسماء.. وتصرخ باسم زوجها. أسماء: ساااالم.. ساااالم. سالم بفزع: مالك.. مالها دينا.. انطقي.
أسماء: مش عارفة.. أنا سمعت صوت خبط خرجت لقيتها واقعة كدا.. اتصل بالإسعاف بسرعة. سالم بخوف: حاضر.. حاضر. كل هذا أمام مليكة ولكن لم تتدخل فقد دعت لها بأن تكون بخير. أما أسماء فكانت تحاول أن تفوق ابنتها ولكن لم تستجب أبداً لها وذلك جعلها تقلق أكثر وهي ترى نفسها بطيئة جداً.
لتنظر في كل ناحية ترى ما حدث أو السبب الذي جعل ابنتها هكذا.. لترى كوب العصير.. مهلاً هذا الكوب كان لمليكة لماذا هنا ليفزع قلبها وهي تنظر لابنتها معقول هل شربته ابنتها لا لا لا يمكن ذلك. لتنادي على الخادمة بأعلى صوتها.. لتأتي لها وتأخذها بعيداً عنهم. أسماء: كوباية العصير اللي عملتيها وديتيها لمليكة صح؟ الخادمة بخوف من منظرها: دينا هانم وقفتني وأصرت تاخد كوباية العصير.. أنا قولتلها دي لمليكة هانم بس هي مرضيتش.
لتنصدم أسماء بحديث الخادمة ولم تقدر على الكلام لتتركها الخادمة وهي خائفة منها. أما أسماء فكانت في عالم آخر.. فهي قتلت ابنتها بيديها هي لم تقصدها هي تقصد مليكة.. ولكن كان انتقام ربها من نصيب ابنتها. لتقع على الأرض مغمى عليها. ليسرع سالم يحاول أن يجعلها تستعيد وعيها ولكن لم تستجيب هي الأخرى. وبعد قليل تأتي سيارة الإسعاف لتنقل دينا ووالدتها لمستشفى. *** ف بيت خالد.
كان يجلس خالد وماجدة بانتظار زين وهم خائفين من رد فعل زين عندما يعرف ماذا حدث لمليكة. ليسمعوا صوت جرس الباب. ليفتح خالد الباب. ليجد ابن أخيه ولكن كان في قمة الشياكة ليتأكد من صحة كلامه. خالد بابتسامة: حمد الله على سلامتك ي زين. ليقوم باحتضانه. زين بفرحة: الله يسلمك ي عمي.. وحشتني أووي. خالد: وانت كمان. زين وهو ينظر ل ماجدة: حبيبة قلبي عاملة إيه. ماجدة بابتسامة: ي شيخ ماهو واضح إني مهمة بنسبالك.
زين: متزعليش مني بقى ي ماجودتي.. وحشتيني ي قلبي. ماجدة: وانت أكتر ي حبيبي. لينظر بعينيه في أنحاء البيت وهو لم يراها تنتظره.. كان يتوقع أنها بانتظاره. زين: أمال فين مليكة. ليتوتر خالد وكذلك ماجدة. ولم يقدروا على قول شيء ليقلق زين من عدم تحدثهم. زين: مليكة فين… ما تردوا عليا. ليقوم بالنداء عليها.. ولكن لم يسمع رد. ليفزع قلبه خوفاً على حبيبته. ليوقفه خالد: مليكة مش هنا ي زين. زين بقلق: أمال فين.
خالد بتوتر: تعال معايا وأنا هحكيلك على كل حاجة. ليأخذ خالد زين للغرفة ليتحدث معه. *** للاسف المدام ماتت البقاء لله. هذا ما قاله الدكتور بعد خروجه من غرفة دينا. سالم بدهشة: ماتت.. إزاي من إيه. الدكتور: بأزمة قلبية شديدة. خديجة باستفهام: انت بتقول مدام ليه ي دكتور.. دي آنسة. الدكتور بإحراج: أنا آسف بس اللي جوه كانت حامل في شهرين. سالم بصدمة: انت بتقول إيه. الدكتور: والله ده اللي واضح.. عن إذنكم.
خديجة: اهدى يا سالم.. احنا محتاجينك. سالم بدهشة وغضب: انتي مش سامعة بيقول إيه.. كانت حامل السافلة.. الموت أنقذها مني.. لو مكنتش ماتت كنت دفنتها حية. خديجة: ادعيلها بالرحمة.. وتعالى نشوف أمها. سالم: أشوف اللي كانت السبب اللي دلعتها وسبتها على حل شعرها.. لحد ما جابت لنا العار. خديجة: معلش تعالى معايا ي حبيبي نطمن عليها.. دي أم برضوا. ليذهبوا إلى غرفة أسماء. ليروا الدكتور. خديجة: هي عاملة إيه دلوقتي ي دكتور.
الدكتور: للأسف فقدت النطق بسبب تعرضها لصدمة شديدة. خديجة: يا ساتر يارب.. إيه اللي بيحصلنا ده يارب بس. ليدخلوا عندها. وهي تنظر إليهم كأنها تقول لهم ماذا حدث لابنتي. لتذهب خديجة لها وتجلس بجانبها. خديجة بحزن ودموع: انتي مؤمنة ي أسماء.. ده قضاء ربنا.. وربنا يحفظلك شريف وعمرو. لتعرف أسماء ماذا حدث لابنتها.. كانت تعرف النتيجة ولكن كان لديها أمل أن ينقذوها. لتنظر لزوجها تلقى ملامحه جامدة. لتأخذ خديجة سالم للخارج حتى يرتاح.
خديجة: بص ي سالم محدش يعرف حاجة عن اللي عرفته هي ماتت بسكتة قلبية وخلاص.. فاهم. سالم بدموع: ودي حاجة تتقال ي أمي.. دي فضيحة. لتأخذه في حضنها. لترى خديجة شريف وعمرو وحازم ومليكة ورحمة مسرعين ناحيتهم. شريف بخوف: إيه ف.. دينا وماما عاملين إيه. ولكن ينظر لابيه ويرى الدموع في عينيه ليقلق أكثر.. فهو علم أن هناك شيء خطير. خديجة بحزن: البقاء لله في أختك ي شريف. شريف بصدمة: انتي بتقولي إيه. خديجة: قضاء ربنا.. إيه هتعترض.
شريف بدموع: يعني معقول هي كانت كويسة الصبح. ليأخذه حازم في حضنه فكان حزين عليها برغم من أن أفعالها لم تعجبه. أما عمرو فهو لم يكن مصدق ماذا يحدث.. أخته ماتت كيف.. هي كانت بخير لم تشتكي من شيء.. هل هذا ما يسمي بالموت فجأة.. هذا الإحساس جعله يخاف فهو لم يفعل شيء صحيح بحياته السابقة.. وموت أخته جعله يستفيق من غفلته.. فمن الممكن أن يموت في أي لحظة وهو غير مستعد للقاء ربه.
أما رحمة فهي حقاً لم تحبها ولكن هي ابنة عمها ولم تتمنى لها الموت أبداً.. لتترحم عليها. *** انت بتقول إيه ي عمي.. إزاي تبيع مليكة. قالها زين وهو في غاية غضبه. خالد بحزن: أعمل إيه ي زين.. وأخواتها مين يصرف عليهم.. وانت مسألتش علينا. زين بغضب: بس مش لدرجة تبيعها.. وكمان لحازم الهواري. خالد: أنا قولتهالك علشان تلاقي معايا حل علشان أرجعها. زين: أنا اللي هرجعها.. مليكة ليا أنا وبس وحتى لو هدفع ملايين عشانها.
خالد: انت تعرف حازم الهواري. زين بغموض: هو في حد ميعرفهوش.. بس وحياة مليكة عندي لا هخدها منه. خالد: تفتكر هيطلقها. زين: ماهو لو يطلقها بزوق ليقول على نفسه ي رحمان ي رحيم. خالد بخوف: أنا مش بقولك اقتله.. أنا عايز بنتي بس. زين بغضب: بنتك لو رجعت هتبقى مراتي أنا.. وأنا حر أرجعها بطريقة اللي أنا عايزها.. مش كفاية إنك السبب وخلتها تضيع مني. لتقاطعه مها وهي ترى ابن عمها وهو يرفع صوته على والدها.
زين: الله ي ست مها.. ده إحنا كبرنا وبقينا نعلي صوتنا. مها: والله الكلام ده تقوله لنفسك وانت بتزعق لعمك. خالد: ي بنتي هيرجعنا مليكة. مها: عايز يرجعها.. يرجعها باحترام مش يعلي صوته عليك. زين وهو يقترب منها: يعني أنا مش محترم. مها بتحدي: أيوا.. الظاهر أمريكا علمتك قلة الأدب. زين: أنا مش هرد عليكي احتراما لعمي. زين وهو يحدث عمه: أنا همشي ي عمي.. وعرف إزاي أرجع مليكة. لينظر
ل مها ويحدثها بصوت منخفض: أما انتي ف حسابك معايا بعدين.. أنا هعرف إزاي أربيكي. ليذهب من أمامها ويتركها وهي لم تفهم مشاعرها فهي خليط بين الحنين للماضي وبين غضب الحاضر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!