رفع الشاب وجهه بابتسامة مستفزة. كانت الصدمة من نصيب رحمة. رحمة: كريم… سالم: انتو تعرفوا بعض؟ كريم بهدوء: اصلها معايا في الجامعة يا عمي. سالم بابتسامة: طب كويس والله إنكم تعرفوا بعض. اقعدي يا رحمة. جلست رحمة وهي تنظر لكريم بغيظ. أما هو فكان يبادلها بنظرة استفزاز. عبد الرحمن: من غير مقدمات يا سالم، أنا جاي أطلب إيد رحمة لابني كريم. وطلباتها أوامر.
سالم: وإحنا لينا الشرف يا عبد الرحمن. بس أهم حاجة رأي العروسة. والحمد لله إنها تعرفه. تحول وجه رحمة لبرود تام وهي ترى على وجه شريف علامات الضيق، وتتذكر حديثه على الهاتف. سالم: ها يا رحمة يا بنتي، إيه رأيك؟ أسماء بتدخل: اديها فرصة يا سالم عشان تفكر، ده جواز مش لعبة. سالم: ما هما يعرفوا بعض. وبعدين إحنا هنعمل خطوبة الأول، مش هنجوز في يوم وليلة. صمتت أسماء وهي تنظر لزوجها بغيظ. أما رحمة فكانت تتابع نظراتها.
رحمة ببرود: أنا موافقة يا عمي. نظر لها شريف بصدمة مما قالته. هذا يعني أنها ستكون ملكاً لأحد غيره. لا، لن يسمح بذلك أبداً. أما كريم فنظر لها بدهشة، أنها وافقت بسرعة. كان يتوقع أنها سترفض، ولكنها عكست كل توقعاته. سالم: وانت يا حازم، رأيك إيه؟ حازم بابتسامة: إذا كانت العروسة موافقة، أنا هقول لأ ليه؟ بس. عبد الرحمن: يبقى نقرا الفاتحة. ***
كانت في غرفتها بعد أن غادر الضيوف، وهي لم تعرف ماذا فعلت بنفسها. إنها وافقت على أكثر شخص تكرهه. ولكن كان يجب أن تفعل ذلك، فهي تريد الانتقام من شريف. سمعت صوت الباب ودخل شريف عليها. لتنعدل في جلستها. رحمة: عايز إيه يا شريف؟ شريف: انتي بتحبي كريم ده؟ رحمة: وانت مالك؟ شريف: إيه أنا مالي؟ دي أنا ابن عمك. رحمة: برضه ده ما يديلكش الحق إنك تسألني. شريف: يبقى انتي اللي جايباه هنا ومتفقين قبلها. رحمة: دي حاجة ما تخصكش.
ليمسك ذراعها: يعني صح، مرتبطين ببعض وجه عشان يتقدملك. رحمة: سيب دراعي، انت اتجننت؟ انت ملكش حق عليا، وبعدين اللي انت بتتكلم عليه دلوقتي بقى خطيبي خلاص. تركها شريف: وأنا بقى مش هخلي الجوازة دي تتم يا رحمة. انتي بتاعتي أنا بس، فاهمة. ذهب من الغرفة دون أن يسمع ردها. غضبت من طريقته، أنه يريد كل شيء يحبه، والآخر يريدها أيضاً من أجل ثروتها. حقير. *** في غرفة حازم. حازم: مليكة، انتي لسه زعلانة مني؟
مليكة: وأنا هزعل منك في إيه؟ حازم: امال مالك؟ طريقتك في الكلام متغيرة معايا ليه؟ وبقيتي ساكتة أغلب الوقت. مليكة: ابداً، بس مش لاقية حاجة أقولها. وبعدين حاسة إن كل حاجة غريبة حواليا. مستنية لما الذاكرة ترجعلي. صمت حازم فقد توتر من حديثها. ليحدث نفسه: ماذا سيحدث عندما تسترجع ذاكرتها، حتماً ستتركه، فهو قد كذب عليها، وأيضاً استغلها واستغل مرضها. مليكة: حازم، حازم. أفاق من شروده: نعم. مليكة: روحت فين؟
حازم: ابداً مفيش حاجة. بس تعبان شوية عايز أنام. مليكة: طب يلا ننام. *** صباح يوم جديد. في بيت خالد والد مليكة. خالد: أنا مش عارف هعمل إيه مع زين. بفكر أقوله على اللي حصل لمليكة، يمكن يقدر يرجعها لينا. ماجدة: بصراحة، أنا كنت هقولك كده امبارح، بس خوفت لا ما يوافقش. هو دلوقتي غني، وممكن يدفعله الفلوس اللي أخدها ويطلقها. خالد: أيوا فعلاً. بس مش عارف أفتح الموضوع معاه إزاي. ماجدة: هو هييجي الساعة كام؟
خالد: فاضل ساعتين على ميعاد وصوله. ماجدة: إن شاء الله خير. *** في الطائرة كان يجلس ذلك الشاب الوسيم يتأمل المناظر الخلابة ويفكر بها، تلك التي سلبت عقله وقلبه معاً. لقد اشتاق إليها. اشتاق لقهوة عينيها. كان لا يريد أن يتركها ويذهب، ولكن كان يجب أن يبني مستقبله ليفوز بها.
"مليكة" قالها بهدوء. طفلته المدللة. كان لا أحد يقدر أن يقرب منها، فهي ملكه هو فقط. ليبتسم عندما يفكر أنها كلها ساعات ويرى. ليغمض عينيه الزرق وهو يتخيلها. *** "يعني إيه مش عارفة تقربيه منك؟ " قالتها أسماء لابنتها دينا. دينا: مش عارفة يا ماما، مليكة دي واكلة عقله. أسماء: قولتلك متفكريش في الزفتة دي، وسيبيها عليا، وأنا هعرف إزاي. دينا: ماهو لما يبقى موجود في القصر بيكون معاها، مش بيسيبها خالص.
أسماء: طب خططي كويس للي عايزة تعمليه، وسيبي مليكة دي عليا أنا، وأنا هعرف إزاي أبعدها عنه. دينا: لما نشوف. ذهبت أسماء من غرفة ابنتها، وترى الخادمة تخرج من غرفة حازم. أسماء: تعالي هنا. الخادمة: نعم يا هانم. أسماء: كنتي بتعملي إيه هنا؟ الخادمة: ابداً، مليكة هانم كانت عايزاني أجبلها كوباية عصير. أسماء: اممم، طب روحي اعمليها. ذهبت الخادمة من أمامها. أما أسماء فتذهب لغرفتها بسرعة. *** بعد خمس دقائق.
تدخل المطبخ وهي تخبئ تلك الزجاجة الصغيرة في كف يدها. أسماء: عملتي لمليكة هانم العصير؟ الخادمة: أيوا يا هانم، أهو لسه مخلصاه. أسماء: طب روحي اغسليلي طبق فراولة الأول، وبعدين روحي وديه. الخادمة: حاضر. ذهبت الخادمة من أمامها. لتفتح تلك الزجاجة وتضع منها في كوب العصير، وتذهب من المطبخ. لتأتي الخادمة ولم تر أسماء، لتستغرب، ولكن لم تعطي أهمية للموضوع. لتضع الطبق وتأخذ العصير لمليكة. ولكن وهي ذاهبة، توقفها دينا.
الخادمة: لمليكة هانم. دينا في سرها: وكمان بتقوليلها هانم. دينا: هاتي العصير ده. الخادمة: بس دا لمليكة هانم. دينا بغضب: أنا قولتلك هاتيه، كلامي يتنفذ. وروحي اعملي واحدة غيره للست هانم بتاعتك. الخادمة: حاضر. تعطيها العصير وتذهب الخادمة لعمل كوب عصير آخر لمليكة. دينا بابتسامة وهي تشرب من العصير: قال مليكة هانم قال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!