انصدمت رحمه من حديثه، أنه يحب أخرى. كانت تعتقد أنه يحبها من طريقة كلامه، هل كان يتلاعب بها وبمشاعرها؟ لكنها لن تسمح بذلك. هي لم تعرف حقيقة مشاعرها تجاهه، لكنها لن تسمح بأن أحد يستغفلها. لتذهب إلى الأسفل متجهة إلى جامعتها وهي تفكر كيف تنتقم منه. *** خديجة بدهشة: جايب عريس لـ رحمه ي سالم؟ سالم: أيوا ي ماما. ابن ناس، أبوه يبقى صاحبي. خديجة: ماشي ي بني، اهو هنشوفه ورأيي رأي رحمه. هم هيجوا الساعة كام؟ سالم: الساعة 8.
خديجة: طب أقوم أجهز كل حاجة. أه صحيح، أنت مقلتش لـ رحمه؟ سالم: لا، هخليها مفاجأة. وبعدين إحنا مش هنغصب عليها. خديجة: ماشي ي حبيبي. *** في الجامعة. كانت تجلس مرام مع حور وبقية زملائها. حور: أنا عزماكم كلكم على عيد ميلادي يوم الخميس اللي جاي. اللي مش هيجي بجد هزعل منه. مرام باستغراب: يعني بعد يومين؟ ليه مقولتيش من الأسبوع اللي فات علشان نعمل حسابنا؟
حور بتوتر: هو أنا دماغي دفتر ي ختي. وبعدين معاكي يومين، جهزي نفسك براحتك. مرام: وهتعمليه فين بقى؟ حور: في شقتنا. مرام: هقول لبابا أشوف. حور: لا، عارفة لو مجتيش بجد هزعل ي مرام. أنا مليش غيرك ي روحي. أنتِ بقيتي أقرب واحدة ليا. مرام بابتسامة: إن شاء الله هاجي ي قلبي. لتبتسم حور بخبث على سذاجة هذه الفتاة. ***
كانت تجلس في غرفتها تفكر به وحزينة أنها لم تفتكر أي شيء عن ماضيها. أنه يحبها كثيراً، هذا واضح أمامها، ولكن هي لم توضح أنها أيضاً تحبه. ولا تريده أن يبتعد عنها. إنه يهتم بها، أما هي فتظلمه بأفعالها. لتفكر في شيء جديد لتظهر به حبها له. فهي لم تفعل أي شيء غير الشك به. لتُقم من جلستها وتنظر في الساعة، فقد قرب موعد وصوله. لتبتسم وتذهب لتحضر ما فكرت به من أجله. ***
كان يجلس في غرفته حزيناً جداً على فراقها. كان يبدو على وجهه الإرهاق الشديد. فهو من بعد رحيلها وهو لم يعد ينام ولا يأكل. فهو يحس بالذنب. اشتاق إليها كثيراً ولحديثها ولرؤية وجهها البريء. هل هي سعيدة أم تعيسة؟ هل تفكر به أم لا؟ لتدخل عليه زوجته وهي ترى على حاله من بعد ما ذهبت ابنتها. إنه السبب، ولكن هي خائفة عليه. ماجدة: مش هتقوم تاكل ي خالد؟ خالد بحزن: مليش نفس.
ماجدة: حبيبي، أنت مش بتاكل ولو أكلت بتاكل قليل أوي. دا مش كويس علشان صحتك. خالد: خايفة عليا. ماجدة: طبعاً ي حبيبي. خالد: حتى بعد ما ضيعت بنتنا. ماجدة: دا قدر. وأنا مش عايزك تضيع مننا، إحنا ملناش غيرك. خالد بابتسامة: أصيلة ي ماجدة. ربنا يخليكي ليا ي حبيبتي. ليرن هاتف خالد ليعلن عن اتصال من أمريكا. ليتفاجأ خالد من اسم المتصل. خالد باستغراب: زين ابن أخويا بيرن عليا.
ماجدة: وده اللي في فكره بينا. بقاله سنين منعرفش عنه حاجة ومكنش بيسأل علينا. ليرد عليه خالد. خالد: الوو. زين بفرحة: إزيك ي عمي، عامل إيه؟ وحشتني أوي. خالد: وحشتك؟ هو أنا لو وحشتك كنت سألت عليا؟ زين: معلش ي عمي، أنا مكنتش عايز أرن عليك غير وأنا ليا مستقبل تتشرف بيه. ولا أنت نسيت كلامك؟ خالد بخوف: لا منسيتش. بس قولي كنت عايز إيه؟ زين: عايز إيه ف إيه؟
أنا جاي مصر بكرة. أنا بقيت من أكبر رجال الأعمال في أمريكا وعندي كمان صفقة في مصر. خالد: ربنا يكرمك ي بني وتيجي بسلامة. زين: يارب. وانتوا عاملين إيه ومليكة إزيها؟ خالد بتوتر: الحمد لله، كلنا كويسين. زين: يارب دايما. على العموم لما أجي كل حاجة هتتصلح. سلام. خالد: سلام. ليغلق الخط. ماجدة: مالك وشك اتغير كدا ليه؟ خالد بقلق: زين منساش مليكة ي ماجدة. دا شكله جاي عشانها. ماجدة: وانت خايف ليه؟ قوله اتجوزت، دا قسمة ونصيب.
خالد: انتي عارفة إن زين بيحب مليكة أوي وبيغير عليها. وبعدين دا مش راجع زين الواد اللي على قده. دا من أكبر رجال الأعمال في أمريكا. ماجدة بخوف من اللي جاي: طب وهتعمل إيه؟ خالد بحيرة: والله منا عارف ي ماجدة. ربنا يستر. *** دخل غرفته بابتسامة لتتحول علامات وجهه لاستغراب وهو يرى الغرفة مظلمة بعض الشيء وتُنيرها الشموع. ليفهم أن زوجته تحضر له مفاجأة. حازم بابتسامة: مليكة. أنتِ فين ي روحي.
ليسمع خطواتها ليلتفت لها ليرى جمالها الذي أدهشه. كانت ترتدي فستان أسود يصل لركبتيها، وتاركة لشعرها العنان. لتقترب منه، أما هو فكان في عالم آخر. فسارح بجمالها ورقتها وعيونها الجميلة. لتبتسم وهي تراه يحدق بها هكذا. مليكة بابتسامة: أنت هتفضل تبص عليا كدا كتير؟ ومش هتتكلم؟ ليفيق حازم: أنتِ مش شايفة حلاوتك وجمالك ولا إيه؟ مليكة بخجل: بس بقى علشان بتكسف. حازم: بتتكسفي مني؟ لتهز رأسها بمعنى نعم. حازم: تيجي نرقص؟
مليكة: طب مش هتتغدى الأول؟ حازم: أنا شوفتك شبعت من حلاوتك. لتبتسم لحديثه. ليشغل الموسيقى، ويقترب منها ليبدأوا الرقص. ليصبحوا في عالم آخر. هو وهي فقط. هي أحست بالأمان أكثر. وهو تأكد من شعوره تجاهها. لم يصدق أنه أحبها. ليقوم بحملها ويتجه نحو الفراش دون الاعتراض منها. استغرب، فهي وثقت به وبسرعة عما كان يتوقع. لتصبح زوجته قولاً وفعلاً. وبعد فترة من الزمن تبتعد عنه. مليكة بصدمة: إزاي؟ مش أنا مراتك؟ ومتحوزين عن حب؟
حازم: ممكن تهدي؟ أيوا طبعاً مراتي. بس أنا ملمستكيش علشان كنتي خايفة وأنا محبتش أغصب عليكي. هي لم تتذكر شيئاً لذلك سوف تصدقه مؤقتاً حتى لا تظلمه معها. *** في المساء. كان كل شيء جاهز لاستقبال عائلة العريس. والعائلة متجمعة ما عدا رحمه، فقد أخبر شريف حازم بأنه سيأتي عبدالرحمن الرشيدي ليخطب أخته لابنه طبقاً لأوامر والده. لتأتي عائلة الرشيدي ويستقبلها سالم والسيدة خديجة. عبدالرحمن بابتسامة: امال العروسة فين؟
سالم: جاية بس بتجهز. ليميل سالم على زوجته: فين رحمه؟ أنتي مش قولتلها إن في ناس تحت؟ سالم: ربنا يستر. لتدخل رحمه بابتسامة باردة: مساء الخير. سالم بابتسامة: رحمه، بنت أخويا. تعالي سلمي ي رحمه. لتقترب رحمه وتسلم على عبدالرحمن وزوجته. ولكن مهلاً، من هذا الشاب؟ لماذا ينظر لأسفل هكذا؟ عبدالرحمن: ما تسلم ي بني. هتودينا في داهية. ليرفع الشاب وجهه بابتسامة مستفزة، وكانت الصدمة من نصيب رحمه. رحمه: كريم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!