كان حازم في السيارة ويفكر بها وهو يبتسم، يتذكر خوفها ومع ذلك عنادت وجعلته يتركها. ليحدث نفسه قائلاً: "خايفة وبتكابر، خليها بقى لوحدها علشان تشوف آخر عنادها ده إيه". ظهرت عليه علامات القلق. "بس الملفات كتيرة أوي، معقولة تقعد كل الوقت ده لوحدها. افرض حصلها حاجة يا حازم، أو حد اتعرضلها". ليلف بالسيارة ويذهب إليها بسرعة. *** في القصر: أسماء: "أمال فين العرايس يا حماتي؟ خديجة: "في الشغل."
أسماء بغيظ: "إنتي خليتيها تشتغل مع حازم؟ خديجة: "أيوا." أسماء: "افرأضي طمعت فينا واحنا مش عارفين أصلها ولا فصلها." خديجة: "بطلي بقى يا أسماء. يعني إنتي اللي كنا عارفين أصلك، ما هو ابني اللي أصر يتجوزك." أسماء: "إنتي لسه مش طايقاني." خديجة: "إنتي اللي مش طايقة حد. نسيتي أصلك وبتطلعي همك على البنت الغلبانة دي." أسماء بخبث: "والله إنتي اللي غلبانة. دي جاية تستولى على الفلوس."
خديجة بغضب: "بطلي بقى. أنا مش عايزة حاجة غير إن حفيدي يتصلح حاله، ويخلف حفيد للعيلة دي، فاهمة؟ أسماء بخبث: "منا عارفة يا حماتي إنك نفسك في وريث. بس اشمعنى جوزتي حازم؟ كنتي جوزتي شريف وجبتي وريث للعيلة برضوا." خديجة: "إنتي معاه يا أسماء لسه عايشة. أما حازم ورحمة مالهمش غيري، عايزة أفرح بيهم. وإنتي عارفة إن حازم مكنش هيتجوز بسهولة من اللي هو كان فيه." تركتها وذهبت لأفكارها.
أسماء لنفسها: "أنا مش هخليكي تتهني يا مليكة، ومش هيجي وريث للعيلة دي غير من ولادي أنا." *** في الشركة: وصل حازم وركب المصعد. وعندما وصل لم ير مليكة، ليقلق عليها أكثر. حازم بصوت عالي: "مليكة! مليييييييكاااااه! "يمكن في دور تاني." لينزل إلى الدور الأسفل، ولكن يرى دماً بطول السلالم ليفزع ويسير على آثار الدم ليرى وجه مليكة غارقاً بدم. لينصدم ويتقدم عليها بسرعة. حازم بخوف شديد وهو يمسك يديها: "مليكة.. مليكة ردي عليا."
ليخرج الهاتف ويتصل بالإسعاف. حازم بدموع: "أنا آسف يا مليكة. آسف إني سبتك، بلاش تروحي مني. ليه كل اللي بحبهم بيروحوا؟ الأول أبويا وأمي. بلاش إنتي كمان." ليأخذها في حضنه وهو يلعن نفسه أنه تركها. هل حقاً أحبها؟ إنه لا يريد أن يفتقدها، برغم أنهم مختلفون عن بعضهم. لكن كان لا يضحك إلا بسببها، فهو كان قد نسي معنى الضحكة، مع أنه لم يعش معها كثيراً. لكنها جعلته يشعر بأشياء بداخله افتقدها من سنين.
ليخرجه عن تفكيره صوت سيارة الإسعاف ليأتوا ويأخذوا مليكة، وذهب معها حازم للمستشفى. *** في القصر: كانت قلقة على أخيها، ولكن لم تعرف السبب، فهو لم يرد على هاتفه. هو بالعادة يتأخر وينام خارج القصر. ولكن لا تعرف سبب قلقها وانقباض قلبها. تحس أن أخيها حزين، تريد أن تطمئن عليه. ولكن لا أحد يطمئنها غير شخص واحد فقط.
وهي لا تطيقه، ولكن أخيها. فلتعصر على رأسها ليمونة وتذهب إليه. لتخرج من غرفتها متجهة إلى غرفته وتطرق الباب. ليسمح لها بالدخول. شريف بانبهار مزيف: "رحمة هانم بنفسها في أوضتي؟ يا مرحبا يا مرحبا." رحمة تريد أن تضحك ولكن تمالكت نفسها وتصنعت البرود: "عايزة أسألك عن حازم. هو فين؟ شريف: "طب طلعي الضحكة اللي إنتي كاتماها لتموتي. بعيد الشر عليكي إن شاء الله أنا... رحمة ببرود: "إن شاء الله إنت فعلاً. فين حازم؟ ليقترب منها شريف
ويحاصرها بيديه وهو يبتسم: "إنتي مش هتبطلي طريقتك دي." رحمة توترت من قربه لها ولكن تحاول أن تكون قوية: "لأ مش هبطل. وابعد عني." شريف برقة: "ليه يا رحمة؟ هو أنا مكنتش صاحبك الانتيم؟ ليه بتعامليني كدا؟ أنا مفتكرش إني ضايقتك بكلمة." رحمة شردت في عيونه. هو حقاً لم يفعل شيئاً معها، ولكن يجب أن تكون قوية حتى لا يستغلها أحد. مثل والدته التي تريد أن تزوجها له. هو كان قريباً منها قبل الحادثة التي افتقدت فيها والديها.
لتفيق على صوت شريف. شريف: "رحمة إنتي معايا؟ رحمة وهي تبعده عنها: "ممكن تقولي حازم فين؟ شريف: "حاضر هرن عليه." *** في المستشفى: كان ينتظر حازم في الخارج ليدعو ربه أن ينقذها. لا يريد أن يفقدها. لتخرج الممرضة من غرفة العمليات. حازم: "لو سمحتي المريضة اللي جوه عاملة إيه؟ الممرضة: "حصلها نزيف وبنحاول نوقفه. ادعيلها." ليرن هاتف حازم. حازم: "أيوا يا شريف." شريف: "إنت فين يا بني؟
حازم: "أنا في المستشفى. مليكة وقعت من على السلالم وعندها نزيف في راسها." شريف بخضة: "إنت بتقول إيه؟ أنا جايلك حالا." وقفل الخط لينظر إلى تلك الخائفة أمامه. رحمة: "حازم ماله؟ شريف: "مليكة وقعت من على السلالم. وهي في المستشفى." رحمة: "طب يلا نروح لها." شريف: "أنا لازم أقول لجدتي." رحمة بغيظ: "إنت طول عمرك العصفورة بتاعتها." شريف: "لأ. بس أنا اللي بتمسك لو عرفت اللي حصل من غير ما أقولها."
رحمة: "اعمل اللي تعمله. أنا رايحة ألبس." وتركته وذهبت لتلبس، أما هو فذهب إلى غرفة جدته يخبرها بما حدث. ليطرق باب الغرفة لتسمح له بالدخول. شريف بتوتر: "إنتي لسه صاحية يا جدتي؟ خديجة: "مش جايلي نوم. عايز إيه ومالك مش على بعضك ليه؟ شريف: "بصراحة مليكة وقعت من على السلالم وحازم أخدها المستشفى." خديجة بخضة: "إنت بتقول إيه؟ وهيه حاصلها إيه؟ شريف: "حازم بيقول إن عندها نزيف في رأسها."
خديجة بخوف: "ينهار أسود. يلا البس حالا علشان أنا رايحة معاك." شريف: "حاضر يا جدتي." *** في المستشفى: جاء شريف والحاجة خديجة ورحمة. ليذهبوا إلى حازم. خديجة: "مليكة عاملة إيه دلوقتي؟ حازم: "إنتي إيه اللي جابك هنا يا جدتي؟ كنتي قعدتي في البيت واحنا كنا هنطمنك." خديجة: "إنت ملكش دخل أنا أخرج براحتي فاهم. البنت عاملة إيه دلوقتي." حازم بحزن: "لسه الدكتور مخرجش." خديجة: "بقالها قد إيه جوه؟
حازم: "بقالها ساعتين. أنا خايف تروح مني يا جدتي." لتأخذه خديجة في حضنها. خديجة بدموع: "إن شاء الله هتكون كويسة يا حبيبي. دي شكلها عين." أما شريف ورحمة كانت عليهم علامات الاندهاش مما يسمعوه من حازم. ليخرج الدكتور ويسرع حازم عليه. حازم: "هيه عاملة إيه دلوقتي يا دكتور؟ الدكتور: "الحمد لله وقفنا النزيف. بس مش هقدر أقولك القرار النهائي غير لما تفوق." حازم: "طب أنا عايز أشوفها. ممكن؟ الدكتور: "ممكن بس خمس دقايق."
حازم بخوف وهو يمسك يدها: "أنا مستغرب نفسي ومش عارف أنا خايف عليكي ليه. وكله مستغرب مش أنا بس. بس اللي أعرفه إني مش عايزك تسيبيني. حتى لو إنتي مش حباني في حياتك، برضوا مش هسمحلك تسبيني يا مليكة." ليستغرق في النوم بجانبها حتى يأتي الصباح. وتبدأ هذه الجميلة بأن تفتح عيونها. لترى ذلك الشاب الذي يمسك يديها. لتشدها بسرعة وتصرخ. لينفزع حازم: "مليكة مالك؟ إنتي كويسة؟ مليكة باستغراب: "مليكة مين؟! حازم بدهشة: "نعم؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!