تشتري ورد ياهانم؟ ورد أحمر لزوجك أو خطيبك أو حتى حبيبك، المهم تنفعيني، الله يرزقك بابن الحلال يارب. قلعت نظارتها وبصت عليه بتفحص. شاب بسيط وملابسه عادية ومتواضعة، بس ملامحه حادة وجميلة جدا. "ممم، مش بطال. ينفع. بقول إيه ياحلو؟ أنا هشتري منك الورد ده كله، بس اركب العربية معايا." رجع خطوة للخلف بشك وقال: "وأركب العربية معاكي ليه؟ عاوزة تشتري الورد، أهلاً وسهلاً. مش عاوزة، براحتك. ربنا الرزاق. عن إذنك."
"استنى، عنك ياعبيط! أنا بقولك هشتري منك الورد كله وكمان هتاخد عليهم مبلغ محترم، بس اسمع كلامي وأنا هفهمك كل حاجة، بس مش هنا." بص لها بتركيز. بنت متوسطة الجمال بس شيك أوي وباين إنها غنية جدا، بس كلامها ميطمنش. فقال: "يفتح الله! قال اركب معاكي قال! واحدة مجنونة وباين عليكي هربانة من مستشفى العباسيه، وأنا مش فاضي. عندي شغل ولازم أجمع فلوس بسرعة علشان أقدر أتعشى النهاردة. سلام."
مشى من قدامها وهي نفخت بضيق وشغلت العربية ومشت خلفه لغاية ما وصل لشارع فاضي خالص. وقفت العربية قُدامه وقالت: "يا ضنا، استنى عندك. هفهمك. أنا غرضي خير. طيب هتاخد مية ألف جنيه لو ركبت معايا." بص عليها بصدمة وقرب من العربية بلهفة وقال: "إيه.. مية ألف جنيه؟ انتي بتتكلمي جد ولا بتهزري معايا؟ "لأ بتكلم جد. إيه رأيك؟ اركب بس وأنا هفهمك. دي مصلحة حلوة أوي." تحمس أوي لأنه محتاج المبلغ ده ضروري، فركب معاها
العربية بسرعة وقال بقلق: "تمام، أنا ركبت، بس هنتكلم في مكان عام فيه ناس علشان بصراحة أنا مش ضامنك. حاسس إنك من عصابة اللي بتخطف الأطفال." ضحكت بقوة عليه وقالت: "هههههه." "وقال يعني إنت اللي طفل؟ ده إنت شحط ياض." "شحط في عينك! إطلعي يالا خلينا نخلص، مش عاوز لماضة يابتي." بصت عليه بضيق وطلعت بالعربية لكافيه مشهور أوي للأغنياء. ونزلت من العربية وقالت: "انزل يالا خلينا ندخل ونتكلم جوه." خرج رأسه من
العربية بصدمة ودهشة وقال: "أنا هدخل هنا؟ بس المكان باين عليك غالي أوي ياهانم." "انزل ياض بقولك! أنا عندي شغل كتير مش فايقة للكلام ده." "حاضر، نازل أهو، بس اهدي. أنا مش بحب حد يشخط فيا وخصوصاً لو بنت." نفخت بضيق منه وقالت في سرها: "وده هستحمله تلات شهور إزاي بس ياربي." وبعد وقت، قعدوا على طاولة شيك أوي. والنادل أجه يشوف طلباتهم. "تأمرين بإيه يا ورد هانم؟ ضحك بصوت مكتوم وقال بهمس:
"وكمان طلع اسمها ورد على اسم الورد بتاعي." ورد برقة: "مشروبي المفضل يا علي، لو سمحت." علي: "تحت أمرك يا ورد هانم. والبيه يطلب إيه؟ مر وقت ومردش عليه. فقالت ورد بحدة: "إنت يا جدع إنت.. علي بيكلمك عاوز تشرب إيه؟ اخلص! بصدمة: "أحم.. هو كان بيكلمني أنا؟ أنا كنت فاكرة بيكلم حد تاني. أصله قال يابيه وأنا مش بيه، أنا اسمي جلال الغلبان." ضحكوا عليه. وورد قالت بضيق: "إخلص. هنفضل كده كتير؟ عاوز تطلب إيه؟ جلال بابتسامة:
"كباية شاي باللبن ياعلوة، وكتر اللبن فيها لو سمحت." علي ضحك عليه أكتر وقال: "حاضر، من عنيا. عن إذنكم." جلال بابتسامة: "إذنك معاك يا خويا. وأه، هات معاك بقسماط كمان، أصل بحب أسئسئ الشاي بيه." علي شاور بإيده من بعيد بمعني تمام. وورد بصت عليه بضيق كبير وقالت: "شاي باللبن.. وتسئسئ؟ لأ، الظاهر إنك محتاج إعادة ضبط مصنع لطريقة كلامك دي." جلال بضيق: "طيب ليه الغلط ده بس ياهانم؟
أنا لولا إنك بنت كنت أنا اللي ظبط مصنعك ده على إيدي." ورد بقرف: "بيئة أوي! بس المشكلة محتاجاك ضروري." جلال بعدم فهم: "ومحتاجاني في إيه بقى ياهانم؟! ورد برسمية:
"تمام. بص، أنا هفهمك بصراحة. أنا جدي عاوز يجوزني ويفرح بيا علشان أنا بنت ابنه المتوفي، الله يرحمه. وبابا وصاني عليا قبل موته. بس أنا مش عاوزة أجوز في الوقت ده. ولو قلت كده لجدي هيزعل مني وهو تعبان، وأنا بحبه وبخاف عليه أوي. فعاوزة منك تيجي معايا للفلة بتاعتنا وتمثل قدام جدي إنك حبيبي وخطيبك لمدة تلات شهور بس، وبعدها جدي هيسافر بره البلد علشان عنده عملية قلب مفتوح ولازم يعملها ضروري. ها؟ قولت إيه؟ جلال:
"موافق، بس بشرط." ورد بفرحة: "وأنا موافقة طبعاً على أي شرط تطلبه، وهدفعلك أي مبلغ إنت هتطلبه." جلال بتخطيط: "لأ، أنا عندي شرط أهم من الفلوس. الأول." ورد بتعجب: "شرط إيه؟ جلال بخبث: "أجوزك الأول على سنة الله ورسوله، وبعد التلات شهور هطلقك وهاخد فلوسي وكل واحد يروح لطريقه. بعدها؟ ها؟ قولتي إيه؟ ورد بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!