جلال بص عليها بصدمة وزهول، والغضب علا في عروقه منها. قرب منها بغضب كبير، بس فجأة سلمى سحبته لحضنها بحركة مفاجأة ليه. لما سمعت صوت فتح باب المخزن خلفها ودخول جاسم ومعاه ورد، اللي شهقت بصدمة من شكلهم قدامها. جلال، بعد ما أخد باله من دخولهم، دفع سلمى بقوة كبيرة بعيد عنه وقال بتوتر وخوف: "والله أنا ما قربت منها. أم فتحي شاهدة وشافت كل حاجة بعينها، مش كده يا أم فتحي؟ جاسم وورد بصوا عليه ببرود. سلمى جرت على جدها لتمثيل.
سلمى بدموع: "الحقني يا جدي، ده قرب مني وكان بيغمزلي على سفرة الأكل وقالي تعالي وورايا لحد هنا علشان يستفرد بيا." جلال بصدمة: "أنا؟! سلمى: "أيوه أنت. جدي خدلي حقي منه، أنا بنت بنتك وشرفي شرفك." جلال الغضب قاد جواه، وكان نفسه يخنقها بيده، بس جاسم بضيق قال: "تمام، أنا هثبت براءتي قدامكم. أم فتحي شافت كل حاجة بعينها، وطبعاً البشر بتكذب، بس الحيوانات وفية ومستحيل تكذب." جلال كمل كلامه وتوجه لأم فتحي وقال:
"اقعد لو سمحت يا جدي، وأنتي كمان يا ورد. خمس دقايق بس وأنا هثبت كلامي." جاسم وورد قعدوا على كرسيين جنبهم. ورد طلبت من الخدامة مقرمشات وتسالي علشان العرض. سلمى بلعت ريقها بتوتر وخوف. جاسم بهمس: "بقولك يا ورد، أيه رأيك نقوله إننا مصدقينه علشان عارفين حركات سلمي كويس." ورد بتسلية: "لا، سيبه يا جدي علشان أنا متحمسة أوي للعرض ده." سلمى بتوتر: "جدي، أنت هتسمع كلام المجنون ده؟ بيكلم البقرة قدامك، ده شكله مش طبيعي."
جاسم ببرود: "سلمى، أنتِ قولتي اللي عاوزاه وخلاص. سيبي جلال كمان يثبت كلامه." سلمى بضيق: "ماشي يا جدي." وعند جلال، قرب من أم فتحي بترجي وقال: "أم فتحي، أرجوكي ركزي معايا علشان أطلع من الورطة دي. أنا هفهمك، بصي عليا كده." أم فتحي بصتله فعلاً. جلال بعد عنها ووقف بعيد وقال بصوت عالي: "أنا هقف هنا يا أم فتحي، ولو كلام البت سلمي ده صحيح، اجري عليا. بس لو غلط وافترى... أشار على سلمى اللي واقفة جنبه بس على بعد وكمل:
"يبقى تجري على البنت دي، تمام." أم فتحي كانت بتبص له بتركيز. جاسم وورد مركزين أوي مع العرض. جاسم بتأثر: "تفتكري يا ورد البقرة هتساعده أو لأ؟ ورد بحماسة: "مش عارفة، بس هتشوف يا جدي." سلمى بضيق وخوف: "جدي، أنت هتسكت على الهبل ده؟ أنا قولتي لك الشخص ده مجنون. هو فيه بقرة هتفهم كلامه أصلاً؟ وقبل ما تكمل سلمى جملتها، لقت أم فتحي بتجري عليها بغضب كبير. سلمى صرخت وجرت خلف جدها بخوف وقالت: "يالهوي!
الحقني يا جدي، البقرة هتاكلني! جاسم وورد ضحكوا أوي عليها. جلال جرى على أم فتحي بفرحة كبيرة وقال: "أنا كنت متأكد إنك هتفقي جنبي يا أم فتحي." البقرة بقت تعمل صوت كأنها بترد عليه. جاسم بضحك: "والله احنا عايشين في فيلم هندي بجد، أنا مش مصدق اللي شوفته ده." ورد بضحك: "عندك حق، وده يثبت إن الحيوانات فعلاً أوفياء جداً لأصحابهم." سلمى بغيظ: "أنت هتصدق الهبل ده يا جدي؟ أكيد البقرة جرت عليا علشان غريبة بس عنها."
وقاطعها جاسم بحدة: "ولا كلمة تاني يا سلمى، ومش عاوز أشوفك في الفيلا تاني. روحي عند أمك أحسن، ياله." سلمى بصدمة: "أنت بتطردني علشان المجنون ده يا جدي؟ جاسم بحدة: "أيوه بطردك عشانه، وده هيبقى صهري وجوز حفيدتي. ياله امشي مش عاوز أشوف خلقتك هنا تاني." سلمى مشت بغضب وغيظ. جلال بص على جاسم بامتنان وجرى عليه حضنه بقوة وقال: "ربنا يخليك ليا يا جدي، يا أحلى جد في الدنيا كلها." جاسم بحنية: "ويخليك ليا يا حبيبي."
وفي اليوم التالي في الفيلا، تم كتب كتاب ورد وجلال. وجاسم كان فرحان أوي ليهم وبيدعي ربنا يديمها عليهم فرحة. وفي نفس الوقت في منزل سلمى. سعاد بضيق: "في إيه يابت؟ بقى انطقي. جدك طردك من الفيلا ليه؟ سلمى بغيظ: "علشان الجربوعة ورد والمجنون بتاعها اللي بيكلم البقرة." سعاد بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ بيكلم البقرة إزاي؟ سلمى:
"والله زي ما بقولك، كان بيكلم البقرة قدامنا وكمان قالها تجري تاكلني، وكانت هتاكلني فعلاً يا ماما. بس وشرفي لأنتقم منه." سعاد بقلق: "هتعملي إيه يا سلمى؟ أنا مش مطمنة ليكي." سلمى بخبث: "هتسمعي بكره أنا هعمل إيه؟ وعند جلال وورد. دخلت ورد وأخدت شاور علشان ترتاح وخرجت وهي لابسة لبس النوم، اللي هو فستان قصير وناعم أوي مجسم على جسمها بطريقة مغرية. ورد قعدت قدام المراية وهي بتنشف شعرها. جلال كان متابعها وفجأة صفر بقوة وقال:
"أموت أنا في الناعم والمنحنى." ورد ضحكت عليه وقالت: "أفندم؟ أنت قلت إيه؟ وقف جلال وقرب منها وغمز وقال: "إيه يا جميل، ماتيجي على السرير ونجيب حنين." ورد بضحك: "جلال اتلم وخلي ليلتك تعدي على خير." جلال بغمزة وخبث: "طيب ماتيجي تحت الدش ونطلع سوا فوق العش." ورد بصدمة: "نعم؟ عش إيه؟ جلال بمرح: "عش حبنا يا غزال." ورد بضيق: "جلاااال." جلال بخبث: "قلبه." ورد بصدمة: "أنت قلت إيه؟! جلال بضحك: "قلت أجمل ما في الورد قلبه."
وقرب وجهه منها أكتر وبص على شفايفها برغبة وقال: "ماتحن عليا يا وردة، دنا حتى روحي في الورد الأحمر." ورد بكسوف: "أنا هقوم أنام ومش عاوزة شغل عبط علشان ما أطلعش أفضحك قدام جدي." ورد نامت وجلال نام على السرير جنبها وقال: "ياااه، السرير ده مريح أوي." ورد بسخرية: "والله؟ أمال أنت كنت في بيتك بتنام فين؟ على الأرض؟ جلال بحزن: "أيوه، كنت بنام على الأرض جنب أم فتحي علشان بخاف أنام لوحدي." ورد بصت عليه بشفقة وقربت
منه بعفوية وحضنته وقالت: "متزعلش خلاص، أنا هنا جنبك." جلال فرح أوي من قربها منه وقال بهزار: "بس خدي بالك، أنا ممكن أضعف علشان قلبي حساس تجاه الـ... '". ورد بعدت عنه بضيق وقالت: "تصدق أنا اللي غلطانة. نام يا جلال، ربنا هيديك." جلال قرب منها وحضنها بهدوء وقال:
"تعرفي يا ورد، أنا أهلي ماتوا وأنا صغير أوي. وجيراني أخدوني أعيش عندهم شفقة علشان يتيم يعني. بس عمري ما حسيت بشعور العيلة معاهم. كنت بشوف العيال في سني بتنام في حضن أمهم وأحسدهم علشان كان نفسي يكون عندي أم زيهم." نزلت دمعة من عين جلال على وجه ورد، اللي مسحت دموعه بإيدها بحزن كبير عليه. ورد بشفقة وحزن: "خلاص يا جلال، أنا ممكن أعطيك حنان زي حنان الأم لو حابب. أنا مش عندي مشكلة." جلال ابتسم بخبث وقال:
"لا، أنا عاوز حقوقي الزوجية الأول." ورد بصدمة وزهول: "ابعد عني! أنا اللي غلطانة يا سافل يا قليل الأدب! جلال بضحك: "أهدي، أنا كنت بهزر معاكي بس. والله خلاص آسف." ورد ببسمة: "طيب سماح المرة دي بس." جلال بخبث: "ماشي يا وردتي. طيب بقولك، أنا عندي سؤال هموت وأعرف إجابته منك بس بصراحة." ورد بتوتر: "سؤال إيه؟ اتفضل." جلال ببسمة: "عاوز أعرف أنتِ ليه كنتي كل يوم تيجي عند إشارة المرور علشان تراقبيني؟
أنا طبعاً أخدت بالي منك بس عملت نفسي عبيط وسكت. ها، ليه كنتي بتعملي كده؟ ورد سمعته وتوترت أوي منه. ولسه هترد عليه، سمع جلال صوت صراخ عالي تحت في الجنينة. فجرى على الشباك بسرعة ووقف مصدوم و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!