لازم تصلح غلطتك ياحسن. هاجر جت هنا وحكتلي كل حاجة. هاجر حامل. اسمع يا ابن إبراهيم، أبوك رباك أحسن تربية وكان حريص يعلمك عن دينك ويربيك على الحلال والحرام. بدل ما تستحي من غلطتك وتحاول تتوب، بتفجر بالذنب وتهرب منه. حامل إزاي ومن مين؟ يعني إيه أصلًا؟ هاجر مين الحامل يا أمي؟ أنت هتكدب عليا أنا كمان وتلف وتدور. من إمتى يا أم حسن وابنك بيكدب، وخصوصًا عليكي.
هاجر حكتلي على اليوم اللي راحت فيه السكن بتاعك بتاع الشغل عشان تحتفل بعيد ميلادك وتعملك مفاجأة. والجو كان شتا والبرق والرعد اشتد يومها مع المطر، وماعرفتش تروح وباتت عندك. وكانت يومها قايلة لباباها إنها عندي، ووقتها حصل اللي حصل. اقترب حسن من والدته وجلس أمامها ونظر في عينيها قائلًا: بصيلي يا أمي. من إمتى حسن بيكدب الأمانة وبيستبيح الذنب؟
آه، جتلي وباتت عندي في السكن، بس يشهد ربنا إني حتى ما فكرتش فيها تفكير سيء. أمي، أنا أكبر من هاجر بسبع سنين، يعني أنا شلتها أول ما اتولدت وكنت بسهر جنبها وهي صغيرة. كنت فرحان بيها أوي ومستني اليوم اللي هتكبر فيه. ولأنها بنت على ولدين، أبوها دلعها زيادة، وخصوصًا بعد وفاة خالتي. وده ما عجبنيش، برغم كده وافقت أخطبها عشان حبك ليها وعشان عارف إنك بتعتبريها البنت اللي ربنا ما رزقكيش بيها. أمي، هاجر كذابة، أنا ما لمستهاش. ولو هي فعلًا حامل ومش بتكدب، يبقى مش مني. والله يا أمي، ما كنت بسمح لنفسي أمسك إيدها حتى.
هي ممكن تطلع حامل بجد؟ مش عارف يا أمي، مش عارف. بس إزاي تتجرأ وتكذب كذبة زي دي؟ أنا هكلمها تيجي ونشوف الحوار ده. *** عند صفية وملك... إيه يا صفصف؟ لسه زعلانة؟ فكي بقى وروقي. جرحتني يا ملك. أنا ليه كل حاجة بقت تأذيني؟
عارفة لما بابا كان عايش، ما كانش بيخلي حد يزعلني. ماما كانت بتحكيلي إن وأنا صغيرة كان بيخاف عليا أوي، ما كانش بيخلي حد يزعقلي. ولو كنت أعيط، كان بيفضل شايطني طول الليل من غير ما يزهق. أنا فاكرة إن مرة وأنا بلعب مع الأولاد قرايبنا، كان عندي سن مخلوع، فبنت منهم اتريقت عليا. روحت أعياطله، عارفة وقتها ما قاليش "معلش وعدي الموقف، الكل قال ماتزعليش وبيهزر." بس بابا لا. بابا قام واتكلم مع البنت وخلاها اعتذرتلي، وقالي إن هيطلعلي سن أحسن من المخلوع، وكل يوم كان يقولي "السن الحلو قرب يطلع." اهتم بالموضوع زيادة عشان ما تبقاش ذكرى وحشة في عقلي. أنا كان عندي أب حنون أوي. أنا متأكدة إنه لو لسه عايش، ما كانش فيه حاجة ممكن توجعني.
حضنتها ملك وفضلت تعيط معاها، وكأنها هي اللي فقدت أبوها مش صفية. "هنا أنا افتكرت إن ربنا رزقني في يوم من الأيام بصديقة في غلاوة أخت، كانت بتبكي دموعي. ربنا يصلح حالها، كانت بتحبني أوي." *** عند حسن… وصلت هاجر عند خالتها، واتفاجأت بوجود حسن، الذي بادر بالكلام بعد دخولها قائلًا: هاجر، أنا آسف جدًا على اللي عملته معاكي. سامحيني. هاجر، حسن عرف غلطته وقرر يصلحها. هتلتها والدة حسن. بجد يعني هتجوزيني يا حسن؟
أكيد طبعًا. حسن ابني راجل ومايهربش من غلطته، ولا يسيب ابنه. مش هيصلح غلطة بغلطة أكبر ويسيبك تسقطي، ولا هيتبرى من ابنه. بدأ التوتر ظاهرًا على ملامح هاجر وهي تراقب رد فعل حسن، لتكمل والدة حسن قائلةً: حضري نفسك يا هاجر عشان حجرت عند الدكتورة عشان نروح نطمن على اللي في بطنك. هاجر: دكتورة؟ دكتورة إيه؟ حسن: أمال مش عشان أشوف صحة ابنه وأمه حبيبتي، ولا إيه رأيك؟ هاجر بتوتر: بس أنا… أنا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!